رواية جحيم الفارس الفصل الرابع والعشرون 24 بقلم إيمان محمود

 رواية جحيم الفارس الفصل الرابع والعشرون 24 بقلم إيمان محمود

رواية جحيم الفارس البارت الرابع والعشرون

رواية جحيم الفارس الجزء الرابع والعشرون

رواية جحيم الفارس الفصل الرابع والعشرون 24 بقلم إيمان محمود

رواية جحيم الفارس الحلقة الرابعة والعشرون

-في ايه!

سأل "فارس" بقلق فاندفعت "نرمين" فجأة الي أحضانه لتتعالي شهقاتها الباكية ، نظرت "زينة" الي ما تفعله بصدمة لتنظر لـ"فارس" الذي تجمد من فعلتها باستنكار..

لاحظ نظراتها فاستفاق من صدمته ليبعد "نرمين" عنه هاتفا بهدوء:

-اهدي يا نرمين وفهميني في ايه!

التقطت عدة انفاس قبل أن تجيب ببكاء:

-بابا عايز يجوزني

-طب ما تتجوزي يختي هو الجواز عيب!

هتفت "زينة" بحنق ليكبح "فارس" ابتسامته بصعوبة ، كاد يتحدث لكن ألقت "نرمين" بكلماتها فجأة والتي أشعلت الوضع لتتسع أعين الجميع بصدمة..

~_~ ~_~ ~_~ ~_~

جلس "خالد" الي جانب "بثينة" يحادثها بهدوء بينما يختلس النظر الي باب غرفة "سلمي" المغلق ، ابتسمت "بثينة" بمرح عندما لاحظته لتهتف بعبث:

-نايمة مش هتطلع دلوقتي

تحمحم بحرج لتضحك مربتة علي كتفه بحنان:

-ان شاء الله توافق وربنا يسعدكو

-يااارب.. ادعي بس عدتها دي تخلص بسرعة عشان الواحد جاب اخره

قهقت بخفة قبل أن تستند علي فخذيها لتستقيم ببطء هاتفة بتكاسل:

-أنا هروح أصحيهالك تسلم عليها

.....

أطلت "سلمي" بعد دقائق ليتهلل وجهه بحب ، انزعج قليلا لكونها تعرج بعض الشئ لكن عرجتها تلك أهون علي قلبه من بقائها في السرير لا تستطيع الحراك ، جلست بعيدا عنه ليهتف بسخرية مرحة:

-مش هاكلك متخافيش

-بس يا غلس

عقد حاجباه قبل أن يهتف بجدية مصطنعة:

-لا لو سمحتي لمي لسانك ، انا واحد محترم ومينفعش عيلة زيك تغلط فيا

قلدته بسخرية لينظر حوله قبل أن يستقيم ليقترب منها ، جلس بجانبها مع الحفاظ علي مسافة نسبية بينهما ليتحدث بعبث:

-لا منتي يا تتلمي يا هلمك انا بمعرفتي

تحمحمت بصوت عالي لتتحدث مغيرة مجري الحديث:

-الا هو انت هتفضل قاعد في ارابيزنا كدا يا خالد؟

-قاعد في ارابيزكو؟

هزت رأسها بتأكيد وهي تهتف سريعا:

-اه في ارابيزنا ، عامل زي الباير اسمالله عليك

-انا باير؟ 

-اه

لوي شفتيه بسخرية من ألفاظها قبل أن يمد يده ليقرص ذراعها بعنف طفيف هاتفا بمرح:

-طب وحياة امك ما حد واخد الباير المعنس دا غيرك

-نعم!!

ابتسم علي ردة فعلها ليقترب هامسا بحالمية:

-أنعم الله علي قلبك

-احم.. في ايه؟

-في اني بحبك بقي

تلعثمت بتوتر ، هي ليست مستعدة لخوض تلك التجربة مرة أخري ، التفكير في الزواج من جديد يرعبها وخاصة وان العلاقة بينها وبين خالد ليست مستتبة كثيرا فعلاقتهما لا تخلو من المشاكسات..

نظرت لعينيه تبحث عن ذرة مزاح تعيد اليها خفقات قلبها الحائرة لكنها ذهلت عندما ميزت نظراته الهائمة ، متي وقع لها وأحبها؟!..

هتف باسمها بهدوء لتنتبه له ، تحمحم بجدية قبل أن يتحدث بهدوء:

-عدتك هتخلص من هنا وهتلاقيني جاي بطلب ايدك رسمي ، عايزك تفكري علي مهلك يا سليم ، انا مش هغصبك علي حاجة ولو مكنش في قبول...

صمت رافضا مجرد التفكير في هذا الاقتراح في حين بقت هي تناظره بصمت لا تصدق أنه يخبرها وبكل جدية أنه يريد الزواج بها!..

~_~ ~_~ ~_~ ~_~

-عايزة أتفسح

هتفت "ليلي" بدلال وهي تطوّق عنق "محسن" بحب ليغمز لها بعبث:

-طب ما تخلينا هنا أحسن

-تؤ.. زهقت من البيت

طوّق خصرها هو الآخر ليهتف مقترحا:

-طب اي رايك ننزل نجيب سناكس وحاجات ونيجي نزبط قعدة محترمة هنا

-هسمع تيتانيك

-وماله.. دا حتي الواحد ميوله رومانسي النهاردة

أنهي جملته بغمزة اختطف من بعدها أنفاسها في قبلة طويلة حلقت بها فوق السحاب..

~_~ ~_~ ~_~ ~_~

مررت "زينة" أنظارها بين "نرمين" و "فارس" بذهول قبل أن تتحدث بصدمة:

-بقي فارس كان مواعدك بالجواز؟

-انا؟؟

تسائل بصدمة لا يكاد يستوعب حديث ابنة خالته والتي اتهمته فجأة بأنه كان علي علاقة بها وعدها خلالها بأنه سيتزوجها..

-ايوا.. ولما اتجوزك بقي بيتهرب مني كتير بس مش هسمحلك تتهرب مني اكتر من كدا

-انتي عبيطة؟

صرخ بعنف لا يصدق ما تتهمه به تلك الحمقاء في حين اقتربت هي منه لتهتف برجاء:

-فارس ارجوك ، انقذني ، انت وعدتني

-انا متجوز انتي هبلة!

صرخ فهتفت من جديد:

-هو انت يعني بتحبها؟ دنت مقربتش منها لحد النهاردة

اتسعت عينا "زينة" بصدمة ، لقد كادت تجرها من شعرها متهمة اياها بالافتراء علي زوجها لكن.. من أين علمت أن "فارس" لم يقربها بعد!!..

لم يكن "فارس" بأقل صدمة منها فمن أين علمت بهذا؟.. هو بحياته لم تتعدي علاقته بـ"نرمين" مجرد السلام فمن اين لها بهذا الكلام الغريب؟!..

وقفت "نرمين" تراقب صدمتهما بابتسامة خبيثة ، هي فقط ألقت بكلمتها دون أن تدري شيئا عما بينهما بعدما لاحظت ذلك التوتر الغريب بينهم لكن يبدو أنها أصابت هدفها.. يالحظها!..

كانت "زينة" أول من تحدثت بعد تلك الدقائق الصامتة فهتفت بهدوء:

-اطلعي برا

-فارس انا..

لم تكمل "نرمين" كلامها بسبب "زينة" التي جرتها من شعرها فجأة لتدفع بها الي الخارج صافعة الباب من خلفها ، التفتت الي "فارس" ليتحدث سريعا:

-والله ما حصل .. انا....

قاطعته بصراخ:

-اسكت ، انت ازاي بتعمل فيا كدا؟.. انت حقيقي ازاي بتعمل كدا؟.. مواعدها بالجواز؟.. طب حتي لو كنت هتتجوزها ليه تقولها علي اللي ما بينا؟.. انت ازاي تعمل كدا؟

-زينة اهدي.. دي ..

قاطعته من جديد وقد التمعت الدموع بعينيها:

-بس هستغرب ليه ، هو انا أصلا أبقي بالنسبالك ايه عشان تحافظ عليا وعلي كرامتي!.. دنا حيالله واحدة امك جابتهالك وأصرت أنك تتجوزها عشان كنت بنت صاحبتها مش أكتر ، برودك واستحملته ، شكك واهانتك واستحملتها بس خيانة يا فارس!.. فاكر عملت فيا ايه لما شكيت اني كنت بخونك؟.. فاكر.. ليه عملت فيا كدا! ليه بتعاملني بالطريقة دي؟ قصرت معاك في ايه عشان كل ما تشوفني تخليني أحس اني واحدة معفنة مستاهلش اني اكون عايشة أصلا؟.. عملتلك ايه عشان تخليني اكره نفسي واكره العالم كدا... ياخي دنت غلبت سعيد ابن عمي ، اهو هو بكل قرفه وحقارته كان بيقرب مني عشان معجب بيا بس انت!.. انت انا مش فاهماك اصلا ، انا مش فاهمة حاجة ، شوية حنين وشوية عصبي ، شوية بتتهمني وشوية واثق فيا ، شوية بتحافظ عليا وشوية وتخوني؟.. انت عايز ايه؟.. بتعمل فيا كدا ليه؟ حرام عليك بقي حرام عليكك

انهارت صارخة بحرقة ليلتقطها بين يديه بلهفة ، مرر يديه غلي ظهرها مربتا عليه بلهفة قبل أن يتحدث:

-والله ما في بيني وبينها حاجة ، والله هي بتشتغلنا مش اكتر وصدقيني انا هعرفها مقامها كويس

-طلقني يا فارس.. انا تعبت 

ربت علي رأسها ليهتف بندم:

-اشششش.. انا اسف.. اهدي

-انا بجد تعبت

-انا اسف.. حقك عليا ، عشان خاطري اهدي ، اهدي وازعلي واتعصبي عليا بس متبعديش.. انا.. انا بحبك!..

يتبع...

لقراءة الفصل التالي: اضغط هنا

لقراء باقي حلقات الرواية اضغط على (رواية جحيم الفارس)

google-playkhamsatmostaqltradent