رواية قصر السلطان الفصل الحادي والعشرون 21 بقلم ايمان شلبي

 رواية قصر السلطان الفصل الحادي والعشرون 21 بقلم ايمان شلبي

رواية قصر السلطان البارت الحادي والعشرون

رواية قصر السلطان الجزء الحادي والعشرون

رواية قصر السلطان الفصل الحادي والعشرون 21 بقلم ايمان شلبي

رواية قصر السلطان الحلقة الحادية والعشرون

وقفت تتطلع الي الفتاتان بخوف وقد تعرق جبينها وارتفعت حراره جسدها برعب حقيقي ...

رحيم بحده: القط اكل لسانك ولا ايه لفيلي كده وقوليلي ايه سر السعاده !

التفت ببطئ وهي ترمش عينيها عده مرات بخوف لتحمحم وهي تهتف بخفوت : م مفيش ا انا يعني مبسوطه اني هشوفهم لاني بحبهم زي ما بحب اخواتي وبحبك يا أبيه !

رحيم وهو يقبض علي كفه بعنف حتي ابيضت مفاصله ليهتف بحده الي شقيقاته : انزلوا تحت 

استغلت كارمن تلك الفرصه ظناً منها أنه يطلب ذاك الطلب من الجميع لتفر هاربه من أمامه هي وشقيقاته واللتان يكبتان ضحكاتهم علي تلك المرتعبه والتي كانت تتحدث منذ قليل وتبدو كما نقول شجيعه السيما ...

رحيم بحده: كاارمن 

كارمن وهي تلتف بخوف : نعم يا أبيه 

رحيم : انا مقولتلكيش تنزلي 

كارمن وهي تبتلع ريقها بخوف : ا اومال اعمل ايه ؟

رحيم وهو يرمق شقيقاته بنظرات حاده ليهرولا الي الاسفل  بخوف ....

بدأ في الاقتراب من تلك المرتجفه وتفرك اناملها بتوتر وتتطلع إليه ببراءه وخوف ،وكلما اقترب تبتعد حتي وصلت إلي الحائط خلفها ...

كارمن بخوف : ف في ايه يا أبيه 

رحيم وهو يحاصرها بذراعيه ويهتف بهدوء: كام مره قولتلك متقوليش يا أبيه ديه تاني ؟

كارمن وهي تبتلع ريقها بخوف : ك كتير 

رحيم وهو يجز علي أسنانه بعنف : ولما هو كتير بتقوليها ليه ؟

كارمن وشفتيها ترتعش : ا انا اسف ب بس انا بقولك زي كنزي وغيداء

رحيم بمكر: كنزي وغيداء اخواتي 

كارمن ببلاهه وغباء: مانا اختك !

رحيم وهو يقرب وجهه من وجهها ويهتف بمكر : انتي بنت عمي 

كارمن بغباء: يعني زي اختك !

رحيم وهو يمسح وجهه بغيظ ويهتف بحده : كااارمن 

كارمن  بتوتر: ن نعم 

رحيم بجديه: انا خطيبك 

كارمن بغضب : نعم ياعنيا 

رحيم بحده : انا خطيييبك ياعنيا 

كارمن وهي تدفعه عنها بقوه : انت خطيبي ازاي يعني في منامك ؟

رحيم وهو يرمقها بنظرات حاده : انتي قد الحركه ديه 

كارمن بشجاعه مزيفه وبداخله ترتجف رعباً: اه قدها ،بقولك ايه انت ملكش دعوه بيا ولا بلبسي ولا بتصرفاتي ولا بتعامل مع مين ،وحوار الخطوبه اللي اخترعته ده تنساه لاني مش موافقه عليك ،تمام؟!

قالت ذاك دفعه واحده وهي ترمش عينيها عده مرات بخوف وتقبض علي كفها و غرزت اظاهرها في كفها حتي كادت تدميه .....

رحيم وهو يتطلع إليها بذهول من تلك الشجاعه وتلك النبره والتي لم تحدثه بها يوماً ..

فاق من شروده علي صوت اغلاق الباب فقد خدعته تلك الصغيره وفرت هاربه الي الاسفل ...

رحيم وهو يجز علي أسنانه بعنف : بقي بتكلميني انا كده ياكارمن ،لا واضح انك عايزه تتربي من اول وجديد ...

ومن ثم خرج من الغرفه  ويتوعد لتلك الطفله والتي تحدته ..

بينما في الاسفل هبطت كارمن لتجد جدها وبجانبه عمها ووالدها يتشاوران في أمور العمل فلم ينتبهوا حتي انها هبطت تجلس أمامهم ...

وأخيراً انتبه إليها عمها وهو يهتف بحنان ابوي: مالك يارورو 

كارمن بضيق : مفيش ياعمو فين كنزي وغيداء 

كمال: غيداء  راحت مع جاسر الشغل 

كارمن بتعجب : ايه ده اشمعنا ؟

كمال : جاسر اتعصب علي السكرتيره ورفدها 

كارمن : طب وكنزي فين ؟

كمال : عند حسام 

كارمن بقلق : استر يارب وميحصلش زلزال في البيت 

لم تستكمل جملتها حيث استمع الجميع الي صوت صراخ كنزي وحسام يتشاجران كالعاده  ...

كارمن وهي تنهض بحماس: استعنا علي الشقي بالله ،انا طالعه اسلك 

الجميع بلا مبالاه فهما قد اعتادوا  ذاك الموال : ربنا معاكي 

صعدت الي الاعلي لتطرق باب الغرفه فلم تستمع الي رد لتقتحمها وهي تتطلع الي مايحدث بملل ...

كارمن وهي تقف علي اعتاب الغرفه : ايه سبب الخناقه النهارده اشجوني 

كنزي بغضب : انا غلطانه اني بهتم بيك وبديك العلاج في معاده بدل ما تموت ...

حسام بعصبيه : مش محتاج شفقه من حد ومنك انتي بالذات مش عايز حاجه 

كنزي : ليه بقي أن شاء الله كنت عدوتك ولا كنت عدوتك 

على

حسام بغيظ وكره: اكتر من عدوتي انتي اللي خلتيني اطلق حبيبتي 

كنزي وهي تقترب منه وتهدر بصراخ أمام وجهه : انا غلطانه اني فوقتك وعرفتك حقيقتها الخاينه الكذابه ..

حسام بعصبيه مفرطه : اه مانتي ما صدقتي عشان أطلقها ويخلالك الجو 

كنزي بتعجب : يخلالي الجو!!

حسام : اه يخلالك الجو عشان بتحبيني من زمان وانا اللي مش معبرك 

كنزي بدموع عالقه في جفنيها: انت حيووان 

ومن ثم فرت هاربه الي غرفتها ودموعها تنهمر علي وجنتيها ..

كارمن بحزن علي ابنه عمها من حديث شقيقها المهين : ليه كده ياحسام 

حسام بغضب : كارمن اطلعي وسبيني في حالي 

كارمن وهي تهز رءسها بقله حيله : ربنا يهديك ويخرجها من قلبك ياحسام .. 

خرجت كارمن وكادت أن تتجه الي غرفه كنزي لتجد من يكبلها من الخلف ويضع كفه فوق فمها ،ظلت تتلوي بخوف ظناً منها أنه حرامي وسيخطفها بينما هو تطلع يميناً ويسارأ ومن ثم اتجه الي غرفته وهو يسند ظهرها علي الباب والذي اغلقه بعنف ...

اتسعت عينيها وهي تجد رحيم يرمقها بنظرات تحذيريه ويهتف بحذر : لو صوتي هعمل زي ما بيعملوا في الروايات !

كارمن بخجل وهي تتلوي وتهمهم  ليبعد كفه ليستمع الي سيل من الألفاظ والتي لم تنطق بها قبل :

انت حيوان وقليل الادب وسافل ...

رحيم وهو يهتف بذهول : الكلام ده ليا انا ياركارمن !!

كارمن بغضب وهي تضربه بقبضتها فوق عضلات صدره : ايوه انت 

جز علي أسنانه بعنف وهو يجذبها من ذراعيها ويهدر بحده : انتي حاسه بنفسك النهارده ؟

كارمن وصدرها يهبط ويصعد برعب لتهتف بحده مزيفه : اه حاسه بنفسي كفايه بقي تحكمات فيا وكأني طفله صغيره ،انت بتتحكم فيا علي اساس اي !

رحيم وهو يجذبها لترتطم بصدره العريض ليهتف بعيون مظلمه : علي أساس جوزك المستقبلي 

كارمن بتوتر وقد خفق قلبها : ا ابعد عني ،انا مش موافقه 

رحيم بغضب وغيظ: هتوافقي برضاكي او غصب عنك ...

كارمن بغضب ودموع: لا مش هوافق ،بابا وجدو وعمي مش هيجبروني علي حاجه هما عمرهم ما أجبروا حد فينا علي حاجه !

رحيم بخبث : هخليهم يوافقوا غصب عنهم 

كارمن بعصبيه: وده ازاي بقي أن شاء الله ؟

رحيم وهو يقرب وجهه من وجهها ويهتف بشر: هيوافقوا لاني هعمل حاجه تخلي اي واحد ميبصلكيش ولا يفكر فيكي ياكارمن !

اتسعت عينيها بصدمه وخوف وقلبها يكاد يخرج من موضعه فماذا يتفوه ذاك الحقير ، 

كارمن بصدمه : هتعتدي عليا عشان اوافق يارحيم ؟

رحيم بخبث : امممم لو موافتيش هعمل كده 

كارمن بدموع كالاطفال : حرام عليك انا زي اخواتك 

رحيم بعصبيه : قولتلك انتي مش زي زفت اخواتي انتي حبيبتي مش اختي افهمي بقي !

كادت أن ترد بصدمه ليطرق الباب ...

رحيم بحده: مين 

الخادمه بخوف : رحيم بيه العيله وصلت تحت 

رحيم : طيب انا نازل امشي انتي

فرت الخادمه بينما وقفت كارمن كالصنم تتطلع إليه بصدمه  ،تفتح فمها كالبلهاء ممن تفوه به هل قال حبيبتي ام انها تتوهم فقط لأنها تحبه !! 

رحيم بجديه : انا هخرج وانزل ،استني شويه وابقي اخرجي وخلي بالك حد يشوفك 

كارمن ببلاهه فهي لم تستمع الي اي مما تفوه به وانما مازالت مصدومه من حديثه بأنها حبيبته 

ليقترب من اذنيها وهو يهتف بأنفاس دافئه أسارت القشعريره في جسدها : هتفضلي فاتحه بوقك كده كتير والله ابوسك !

شهقت كارمن بعنف لتدفعه ومن ثم تخرج من الغرفه وفرت هاربه الي غرفتها لتغلق الباب خلفها وهي تضع يديها فوق قلبها محاوله تهدئه ضرباته والتي كادت أن تصل الي السماء ....

كارمن وهي تبتسم بخجل وتضع يديها فوق وجنتيها الساخنه لتهتف بفرحه : رحيم بيحبني زي ما بحبه هيييح 

ليمتعض وجهها وهي تهتف بعتاب لنفسها : بس يامتخلفه اتقلي شويه ايه يقول عليكي مدلوقه ...

........................................ 

بينما في الاسفل قد وصل ابطالنا الي قصر الهواري والذي سيشهد احداث جديده وابطال مختلفين وقصص تختلف عن الأخري ،عشاق يفوق عنادهم اي شيئ آخر فهل سينتصر العشق ام للقدر رأي آخر !!

بعد السلام والأحضان والتعرف علي ابطالنا "مرام ،جوري، تاليا" جلس الجميع يتشاورون في أمور مختلفه وفي انتظار ابطالنا الآخرين ....

هبطت كنزي أولاً بعدما أفرغت شحنه بكاءها في غرفتها لتبدل ملابسها ومن ثم تضع القليل من مساحيق التجميل لتخفي آثار دموعها وعينيها الحمراء والتي تشهد كل يوم بكاء مرير من تلك التي حاولت أن تفعل خيراً ولكن انقلب السحر علي الساحر وكأنها اذنبت !

كنزي وهي تهرول الي مروان وتضمه بقوه : وحشتني ياابيه 

ضمها مروان بأبتسامه هادئه بينما تقبع تلك التي أخرجت دخان من رءسها ترمقها بنظرات غاضبه متوعده وبداخلها تتمني لو تجذبها من خصلاتها ،فكيف لها أن تضمه هكذا وتتفوه ب"وحشتني" 

والآخر يضمها بقوه أيضاً ويبتسم لها ابتسامه واسعه لم تراها يوماً منذ أن دلفت القصر ،نهشت الغيره في قلبها لتنهض وهي تهتف بغيظ : 

ازيك انا مرام مراته!

ابتعدت كنزي وهي تهتف بصدمه : مراته؟!

مرام وهي ترفع احدي حاجبيها ببرود : ايه صدمتك ولا حاجه 

مروان بحده: مرررام 

مرام بغيظ: نعم 

مروان بغضب: كنزي بنت خالي 

مرام وهي تجز علي اسنانها بغيظ: أهلاً

كنزي بعصبيه : انتي مالك مش طايقاني ليه يامدام 

مرام بعصبيه أيضاً: يعني بتحضني جوزي وعايزاني اسقفلك ؟!

كنزي وقد سقطت دمعه ساخنه فوق وجنتيها: اسفه ياستي مش هحضنه تاني ،بس احنا متعودين علي كده كلنا عشان احنا بنعتبرهم اخواتنا 

مروان بصرامه : مرام اعتذري

مرام بصدمه : اعتذر!!

مروان وهو يرمقها بغضب: اه تعتذري

مرام بعصبيه : لا يامروان مش هعتذر 

كاد أن يقترب منها بغضب ليقف رحيم حائل بينهما وهو يهدئه : خلاص يامروان محصلش حاجه اهدي ...

مروان وهو يتطلع الي مرام بحده: ماشي ،حسابك معايا بعدين 

ليقبع مره اخري فوق الأريكة وهو يرمقها بنظرات كلها وعيد ،لتشيح هي وجهها الي الجهه الأخري بلا مبالاه ..

كنزي وهي تقترب من سالم وتمد يديها بحذر : ازيك ياسالم 

سالم بعتاب: وهو ده كان سلامنا ؟

كنزي بتردد: لا ب بس تقريباً انت كمان متجوز مش حابه يحصل مشاكل بسببي! 

سالم وهو ينهض ويضمها بقوه ليهتف بغل ووعيد: محدش يقدر يتكلم نص كلمه ،تاليا مراتي عارفه كده كويس ،

ابتعدت عنه كنزي بعد عناق دام دقائق لتمد يديها الي تلك الحزينه الشارده والتي تلقت كلامه بحزن شديد فهو بالفعل أن نطقت بحرف واحد سيزيد عقابها وهي لن ولم تقو علي الآهانات أو الضرب اكثر من ذاك 

تاليا وهي تبتسم نصف ابتسامه : ازيك ياقمر 

كنزي وهي تزفر بأرتياح وتضمها بمرح : الحمد لله مطلعتش زي ناس 

رمقتها مرام بغضب وهمت بالحديث ليحمحم مروان بخشونه والشرارا يتطاير من عينيه لتتراجع وهي تهز قدميها بعصبيه ...

كنزي وهي تقترب من حازم : ازيك يا نجم النجوم يامدوخ بنات مصر وراك 

حازم وهو يضمها بحب اخوي: الكاتبه العظيمه اللي هتكسر الدنيا ديه 

كنزي وهي تعدل ثيابها بغرور مصطنع : ديه اقل حاجه عندي 

جوري وهي تبتسم ابتسامه صفراء: ازيك ياقمر 

كنزي : اممم انتي مراته صح 

حازم مسرعاً: لا ياكنزي احنا مش متجوزين 

كنزي بتفكير: يبقي مخطوبين

حازم : لا برضو 

كنزي : اومال

حازم ببرود: هي بنت عمتي عادي 

كنزي وهي ترحب بها بخجل : اه اهلا وسهلا 

رمقتهم جوري بغضب وبداخلها يحترق مما تفوه به ولكنها أظهرت عكس ذاك ...

بعد دقائق هبطت كارمن وهي ترتدي فستان قصير يصل الي ما قبل ركبتيها لونه سماوي وتترك لخصلاتها والتى تصل إلي ما بعد خصرها العنان وتضع مساحيق تجميل بسيطه ولكن جعلت منها فتاه رائعه اكثر مما هي وترتدي حذاء ارضي بسيط ....

كارمن بمرح وهي تتجه إليهم : حبايب قلبي اللي منورين القصر عاش من شافكوا ياشوباب 

كادت أن تقترب وتحتضنهم أيضاً ليهتف رحيم مسرعاً قبل أن تقترب منهم: يالا ياجماعه الأكل جاهز اتفضلوا 

كارمن وهي ترمقه بغيظ وتهتف بخفوت : بارد 

لكنه استطاع أن يقرأ حركه شفتيها ليهز رءسه يميناً ويساراً علي طفولتها .... 

بعد الانتهاء من الطعام هتفت كارمن بمرح : انا متعرفتش علي المزز مين القمرات دول ياولاد خالتي ! دول احلي من حياتي 

مروان وهو يقهقه بشده : ههههه لسه مجنونه زي مانتي 

رحيم وهو يبتسم ابتسامه صفراء: بعدين ياكارمن هما اكيد دلوقتي تعبانين من السفر وعايزين يرتاحوا ....

كارمن بضيق : طيب 

الجد " ماجد" وهو يهتف بفرحه : والله منورين القصر 

جميله بخجل : منور بناسه ياحاج تسلم 

ام رحيم وتدعي وفاء بأبتسامه صافيه : والله انا مبسوطه اننا اتجمعنا من تاني 

رحيم : فعلا ،وخاصه أن القصر كان ملهوش روح بجد 

كارمن بسخريه : مين روح ديه ياابيه 

ابيه وهو يرفع حاجبه الايسر بغضب: أبيه تاني؟

كارمن بتوتر: هه اه 

رحيم بمكر: طب يرضيكوا ياجماعه واحده تقول لخطيبها يا أبيه ؟

الجميع بصدمه : خطيبهااااا !!!! 

رحيم : انا بطلب منكوا ايد كارمن ياعمي

ليلي ام كارمن وهي تطلق الزغاريط : لولولولولولولي 

كارمن وهي تفتح فمها ببلاهه: انتي بتزغرطي علي ايه ياماما هو بيطلب ايدك انتي وانا معرفش ؟

ليلي وهي تضربها بخفه علي رءسها: بس يابت اسكتي هو انتي هتلاقي احسن من رحيم فين يعني 

رحيم ببعض الغرور: قوليلها يامرات عمي 

اكرم والدها وهو يهتف بجديه : انا مش هلاقي احسن منك لكارمن يارحيم موافق ...

كارمن ببلاهه : هو ايه يابابا اللي موافق هو انا شفاف هنا !

اكرم : الكل عارف اللي فيها ياختي 

كارمن بخجل : هو ايه اللي فيها !

اكرم : انكوا بتحبوا بعض ياهانم ..

قاطعها  رحيم  قبل أن تتحدث وهو يضغط علي قدميها من أسفل الطاوله لتهتف بآلم : اااااه 

الجد وهو يقهقه : هههههه خلاص يابت اتقلي شويه 

رمقت كارمن رحيم بغضب  والذي يبتسم بخبث ويتلاعب بحاجبيه ...

ماجد : يالا ياجماعه عشان نسيب العيله تطلع ترتاح في الأوض بتاعتها ...

بعد مرور بعض الوقت قد صعد الجميع الي غرفهم فكان هناك أربع غرف ،غرفه لسالم وتاليا،وغرفه لمروان والذي رد مرام صباحاً دون جدال منها ،وغرفه لحازم ،وغرفه لجميله وجوري .... 

........................................

في غرفه مروان ومرام كانت مرام ترتب الملابس في الخزنه وكعاده اي امرآه مصريه لم تترك له سوي ركن صغير لملابسه ....

بينما مروان يقبع علي طرف الفراش ويرمقها بنظرات بارده ...

مروان بجديه : ايه اللي حصل تحت ده يامرام

مرام بلا مبالاه : ايه اللي حصل 

وقف ليقترب منها بخطوات واسعه وهو يجذبها من ذراعيها بغضب : انتي بتستهبلي ؟

مرام وهي ترمقه بغضب : انا برضو ولا هي اللي معندهاش دم وبتحضنك !

مروان وهو يرفع احدي حاجبيه بمكر: وانتي غيرانه؟

مرام وهي تتطلع داخل حدقتيه وتهتف بغيظ: مش انت جوزي؟

مروان بسخريه : بس انتي مش بتحبيني !

مرام بتوتر: ب بس انت جوزي 

مروان بحده: تاني مره اللي حصل ده ميتكررش يامرام عشان المره اللي جايه هزعلك 

مرام وهي تدفعه بقوه وتهتف بغضب: زعلان عليها اوي ياخويا ،روح اتجوزها احسن 

مروان وهو يهتف بذهول : انتي قد اللي عملتيه ده ؟

مرام وقد تبخرت شجاعتها : هه ا انا ...

مروان بغضب : انتي ايه !

مرام بدموع : انا اسفه 

مروان وهو يمسح علي وجهه بعصبيه ليقترب منها وهو يضغط علي فكها ويهتف من بين أسنانه : انا لحد دلوقتي مورتكيش وشي التاني يامرام ،احترمي نفسك وتتعاملي مع كنزي وكل اللي هنا كويس بدل ما تشوفي وش مش هيعجبك أبداً فاهمه !

لم ترد وانما ظلت صامته وهي تتطلع الي حدقتيه المظلمه برعب ليهدر هو بصوت اعلي : فاااهمه 

مرام وهي تهز رءسها بخوف : اه 

ابتعد عنها وهو يهتف ببرود : انا هنام شويه لو حد خبط متنسيش تلبسي طرحتك 

مرام بحزن: طيب 

مروان بحده: اسمها حااضر 

اهتز هاتف مرام معلناً عن اتصال لتلتقطه مرام من فوق الكمود ،لتتوتر وهي تنهي الاتصال ،كل ذاك تحت نظرات مروان ..

مروان بشك: مردتيش ليه؟

مرام بتوتر: م مش فون مهم 

مروان : مين يعني !

مرام وقد تعرق جبينها: د ديه واحده صاحبتي 

مروان بشك : هاتي الفون 

مرام وهي تضعه خلف ظهرها وتهتف بتلعثم وقد ارتفعت ضربات قلبها : ل ليه 

مروان بغضب وحده: قولتلك هاتي الفون 

مدت يديها المرتعشه ليجذبه مروان وهو يرمقها بحده ليفتحه 

مروان وهو يبتسم من جانب فمه : حمزه !! 

........................................  

في غرفه سالم وتاليا ...

وقفت في المنتصف تستكشف تلك الغرفه الكبيره ورغم ذاك أحست بأنها في كهف وليست غرفه تطل علي حديقه 

 خلفيه مليئه بازهار مختلفه الالوان ،فأي مكان مع سالم سيكن قبر فهو لن ولم يرحمها بسبب فعلتها الحمقاء والتي كانت سبباً في مقتل والده ...

انتفضت برعب عندما احاطها بذراعيه من الخلف ليجعل ظهرها أمام صدره وهو يهتف بجانب اذنيها بصوت جهوري : من النهارده الاوضه ديه هتشهد اسود ايام حياتك ياتاليا 

ارتعش جسدها اثر لمسته لتحاول الابتعاد ولكنه اطبق علي خصرها وهو مازال يهتف بصوت هادئ تشوبه القسوه : محدش هيقدر ينقذك مني ،هخليكي تتمني الموت ومش هتطوليه 

تاليا وقد انهمرت دموعها لتهتف بأرتعاش : س سالم والنبي ع عشان خاطري سامحني ...

سالم وهو يضغط علي خصرها بعنف ليهتف من بين أسنانه: ملكيش خاطر عندي 

تاليا وهي تشهق بعنف ودموع : ط ط طب عشان خاطر خالو 

سالم وهو يديرها ليجعلها ترتطم بصدره ليهتف بغل والشرار يتطاير من عينيه : خالك ،خالك اللي كنتي السبب في موته ،خالك اللي سرقتي ملف مهم من مكتبه عشان شويه ناس جبانه مش قادره تواجه الرجاله فدخلت عن طريق واحده زباله وجبانه زيك !!! لا والف لا ياتاليا ورحمه امي وابويا اللي ما بحلف ليهم كذب أبداً لهوريكي النجوم في عز الليل ! 

تاليا ودموعها تنهمر كالشلال وتهتف بوجع وصراخ : حرام عليك بقي ،حرام عليك انا تعبت انا عايزه اموووووت ،انا مشوفتش يوم حلو في حياتي محدش كان حنين عليا ،مفيش اب يفهمني الصح من الغلط ،اخواتي كل واحد ملهي في مشاكله ،انا محدش كان جنبي طول الوقت ،انا شوفت ضرب وأهانه من ممدوح وابشع مما تتخيل عشان ارقص لصحابه وياخدله قرشين حلوين من ورايا ،اااااااه حرام عليك انا عايزه اموووت 

قالت حديثها دفعه واحده وهي تضربه بقبضتها فوق صدره ودموعها انيستها ،انهت الحديث ومن ثم اندفعت ترتمي في صدره وهي تطوق خصره بقوه وتهتف بضعف : انا تعبت وعايزه اموت ...

تردد سالم يضمها ام يدفعها ويستكمل قسوته ،كان في حيره وصراع بين قلبه وعقله ،قلبه والذي مسته دموعها ولوهله شعر بأنها مجرد طفله فعلت الخطأ ولا يجب أن تتحمل عواقبه فمهما كان خطأ الاطفال فنحن نغفر لهم ،طفله تحتاج لمن يوجهها فعاشت طفولتها في ضرب واهانه فقط ،لم تكن هناك ام تُرشدها الصواب من الخطاً ولم تكن هناك يد اب تربت علي كتفها وتضمها بحنان ابوي ،لم يكن هناك شقيقات تدافع عنها فكيف يدافعن عنها وهما لن يستطعن أن  يدافعن عن أنفسهم !!! 

وفي نهايه المطاف انتصر القلب كعادته ليلف  ذراعيه حول خصرها يضمها بأقوي مالديه وهو يهدئها ،بينما تاليا تنتحب وهي تضم نفسها إليه في عناق دام أكثر من نصف ساعه بالتقريب ،فقد شعرت في أحضانه رغم قسوه ما فعله وما تفوه به ب الآمان والذي افتقدته تلك الصغيره منذ وفاه جميله كما ذعم والدها ،الآمان والذي لم تكن بحاجه الي غيره حقاً ،فليذهب كل شيئ آخر الي الجحيم فهي لا تريد سوي الآمان .... 

ابتعدت عنه بعد فتره لتهتف ببراءه : متبقاش قاسي عليا ياسالم انا بحبك ... 

سالم بجمود : روحي نامي شويه عشان تعبنا من امبارح 

تاليا : ب بس 

سالم وهو يقاطعها بحده : خلاص ياتاليا مش وقته الكلام ده روحي نامي 

تاليا بحشرجه: حاضر 

.......................................

في مكان آخر وخاصه في احدي شركات عائله الهواري ،ننتقل الي الطابق  الخامس حيث مكتب المدراء 

كان هناك حاله من المرج في مكتب جاسر الهواري حيث وقفت تلك طويله القامه ذو الجسد الرشيق والوجه الابيض المستدير والحدقتين العسليتين وما زاد جمالها تلك النضاره الطبيه التي ترتديها ....

غيداء بصراخ : انت بتزعقلي ليه انا مش السكرتيره بتاعتك عشان تزعقلي !

جاسر وهو يقف امامها ويعقد ذراعيه أمام صدره ببرود : اومال انتي ايه ؟

غيداء وهي تقذف الاوراق ارضاً : انا بنت عمك ووافقت اساعدك لاني حابه اخد خبره في الشغل ،بس لو هتتعصب عليا وتزعقلي شبه الخدامين يبقي لا والف لاااا.... 

جاسر وهو يقترب منها بنفس البرود لتبتعد هي الي الخلف وكلما اقترب تبتعد وهي تتطلع داخل حدقتيه بخوف ...

غيداء: لا بقولك ايه انت بتقرب كده ليه !

جاسر وهو مازال يقترب منها حتي وقف أمامها ليمد كفه وهو يزيل خصله شارده فوق عينيها ويهتف بخبث: مالك ياغيداء مش طايقاني ليه كده ،ده انا ابن عمك حتي !

غيداء وقد خفق قلبها لمجرد اقترابه لتبتعد خطوه وهي تهتف بتلعثم : م م مفيش حاجه 

جاسر وهو يبتسم من جانب فمه بمكر ويقترب منها تلك الخطوه ليهتف بوقاحه : تعرفي انك قمر ياغيداء 

غيداء وهي تشهق بعنف لتهتف بصراخ : انت اتجننت ياجاسر انا بنت عمك يالا مش البنات اللي تعرفهم !

جاسر وهو يزم شفتيه الي الامام ببرود : مانا عارف انك بنت عمي بس ده ميمنعش انك حلوه 

غيداء  بغضب : انت سافل وقليل الادب وانا هقول لعمي وجدو علي قله ادبك ديه وهقولهم اني شوفتك وانت و وانت.....

جاسر وهو يقترب منها بخبث: وانا ايه!

غيداء بتلعثم : ابعد خليني امشي 

جاسر بغموض: مش قبل ما اعمل حاجه نفسي اعملها من زمان 

غيداء وصدرها يهبط ويصعد بعنف لتهتف بخوف : ه هتعمل ايه 

جاسر وهو يجذبها من خصرها ويهتف بخبث : فكرك ايه !

غيداء وهي تتلوي بين ذراعيه بغضب  ودموع : ابعد انت اتجننت انا زي اختك كارمن ابعد عني ياجاسر ،انا مش زي البنات اللي تعرفهم 

جاسر ببرود : بشرط !

غيداء: عايز ايه 

جاسر : لو بابا وعمي وجدو عرفوا اني كنت ببوس السكرتيره هخطفك واتجوزك غصب عنك  

غيداء بخجل وقد احمرت وجنتيها من وقاحته: ط طب ابعد مش هقول لحد 

ابتعد عنها ببرود وهو. يهتف بجديه:. هاتيلي ورق الصفقه الجديده ،واعملي حسابك من النهارده هتبقي السكرتيره الخاصه بتاعتي 

غيداء بوعيد وغيظ: ماااشي 

........................................

خلاص بقي ياكنزي كبري دماغك 

كنزي ببكاء: ا انا بكره اخوكي بكرهه 

كارمن بسخريه : اومال 

كنزي بغيظ: انتي بتتريقي عليا؟

كارمن  ببعض الخوف : لا طبعا ده انا اخويا بارد ومعندوش دم جدا يانهار ابيض 

كنزي بغضب : انا مش هعبره تاني ومش هديله علاج الضغط بتاعه ياكش يتعب ولا يتفلق هو اصلا مش فارق معايا ...

كارمن بملل: اه 

كنزي : انتي بتتريقي عليا تاني 

كارمن بضيق : لا ياختي مش بتريق انا طالعه اريح في اوضتي شويه 

كنزي وقد تذكرت شيئاً: صحيح تعالي هنا 

كارمن : هممم 

كنزي وهي تجذبها من معصمها: بقي انتي وابيه رحيم بتحبوا بعض كل ده ومحدش فينا يعرف ،لا والهانم عامله كل يوم مشكله معانا بسببه!

كارمن بخجل : و والله العظيم انتوا فاهمين غلط 

كنزي بغيظ: فهمينا بقي انتي الصح ياعنيا 

همت بالحديث ليتوقف الحديث في حلقها وهي تتجه ببصرها نحو باب القصر فقد كانوا يجلسون في حديقه القصر ...

كارمن وهي تبتلع ريقها بصعوبه : ك كنزي 

كنزي بأستغراب : ايه يابت في ايه ؟

كارمن بتلعثم : ب بصي وراكي 

التفت كنزي لتهتف بصدمه : لمياء !!!

يتبع..
لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا
لقراءة باقي حلقات الرواية اضغط على (رواية قصر السلطان)
google-playkhamsatmostaqltradent