رواية اقبلني كما انا الفصل الثاني عشر 12 بقلم فاطمة الزهراء عرفات

 رواية اقبلني كما انا الفصل الثاني عشر 12 بقلم فاطمة الزهراء عرفات

رواية اقبلني كما انا البارت الثاني عشر

رواية اقبلني كما انا الجزء الثاني عشر

رواية اقبلني كما انا الفصل الثاني عشر 12 بقلم فاطمة الزهراء عرفات

رواية اقبلني كما انا الحلقة الثانية عشر



لم يستوعب يحيى الخوف المبالغ به لمكية من الكلاب، جثى على ركبتيه ووضع رأسها علي فخذيه وضرب بكف يده برفق على وجنتها ولكن لم تفق


ضغط يحيى على رسغها وقال بسخرية: فوقي.. انا مش دكتور عشان أعرف أفوقك


حملها يحيى على ذراعيه ودلف بها لداخل المشتل ثم وضعها على الأريكة وفرك في رأسه عاود ضرب وجنتها ولكن بعنف ثم أقترب من دلو ساقية الزرع وجاء


إليها ثم سكب فوق رأسها في غضون ثواني شهقت مكية وقالت بفزع: لأ لأ.. أنا بخاف من الكلاب


جلس على الطاولة ثم حدق بها قائلا بهدوء: انا ماقصدش أخوفك من الكلاب.. ماكنتش اعرف انك بتخافي منهم للدرجادي


أعتدلت مكية ولفت ذراعيها حول صدرها فقالت بخوف: أنا عاوزة أمشي.. بس كيف؟ ده الكلاب برا وممكن تـ


قاطعها يحيى بنبرة جمود: ماهتعملش حاجة.. عشان هى بعيدة.. مفاتيحك بكره هجبهالك.. أنا دلوقتي هوصلك.. يلا


نهضت مكية ورجفة بسيطة حركت جسدها ولكن لم تبالي ألقى يحيى عليها الجاكت الجلدي خاصته على وجهها بينما رفضت في نبرة صوتها: شكرا انا مش بردانة أتفضل


رمقها بتهكم ثم أردف بسخرية: ماجتش عليه.. فيه اتنين قبل كده خدتيهم وماجبتهُمش.. بسرعة عشان أوصلك


أبتسمت مكية ثم أرتدت الجاكت وتحركت خلفه أغلق يحيى المشتل ثم قبل خروجه من امام البوابة الكبيرة تشبثت به مكية بخوف فطمأنها: ماتخافيش


أقترب من السيارة ثم فتحها ودلفت هى وهو خلفها وتحرك بها، في الطريق كان بداخل مكية فرح لا يوصف كانت تود أخباره بشيء ولكن خافت بأن


يرفض حسمت أمرها وقالت بتوجس: هو ممكن أشغل النت عشان أذاكر عليه


نظر لها بطرف عينه وأردف بتأكيد: على اساس انك مافتحتوش؟


هزت مكية رأسه ثم هتفت بصدق: والله العظيم مافتحتهوش انا عند وعدي.. بس.. بس عاوزة اذاكر عليه وفي حاجات مابتستناش لليوم التاني


أومأ يحيى رأسه ورد عليها بهدوء: أنا موافق.. انا ماكنش قصدي انك تفصلي على النت نهائيا.. انا مش عاوز اي حاجة تنزليها على النت.. أكلت كذا خرجت مع صحبتي.. او أي مشكلة ليا واسراري كلها على النت هو ده اللي انا أقصده.. وأنتي حرة


تنهدت مكية بأبتسامة راضية وأستطردت حديثها بهدوء: انا هشغل النت بس أوعدك ماهنزلش حاجة خالص عليه وكمان هكمل الشهر خدمة ليك


لوى يحيى فمه وأجابها بنبرة تهكم: طبعا لازم تقولي كده.. عشان تهربي من مذاكرتك وجامعتك وأنا اللي ألبسها في الأخر


جزت مكية على أسنانها بغيظ ثم هتفت بحدة خفيفة: على فكرة أنا شاطرة


كبس يحيى على الفرامل وقال بتنهيدة أقتضاب: وصلنا.. انزلي


قبل أن تفتح الباب سألته بفضول: أنت مش هتنزل؟


نظر في ساعة يده وقال بجمود: لأ.. هبات في الڤيلا


أغلقت مكية الباب خلفها بهدوء وصعدت درجات السلم قبل دخولها لمدخل العمارة نظرت له لتجده في سيارته يعبث بهاتفه شردت ماذا ستقول لأهلها


على هذا الجاكت ومن أين جلبته حاولت خلعه وهي تبادر بالنزول ولكن تعثرت وطرحت على درجات السلم، ألقى يحيى نظرة وأعاد رأسه مجددا وبسرعة فائقة أرجعها وخرج من سيارته


بسرعة يهرول لها كانت تتألم من رسغها أنحنى إليها وسألها بقلق: انتي كويسة؟ ايه اللي بيوجعك؟


حاولت مكية السيطرة على نفسها ومنعها من البكاء فقالت بألم: آآآآي.. آآآه ايدي وجعتني اوي


أمسكها من كتفها ليعدلها بحرص شديد فتابع سؤاله بقلق: تعالي هنروح لدكتور؟


هزت رأسها بنفي وردت بهدوء حزين: مش للدرجادي.. انا كويسة والله.. هى بس أيدي اللي وجعتني عشان حملت عليها.. بس مش محتاجة دكتور.. شكرا ليك


تابع أمساكها لتنهض على قدميها أبتسمت له بخفوت: شكرا.. أنا هطلع فوق.. أتفضل أنت عشان ماتتأخرش


أحكمت أمساك رسغها بيدها الأخرى وصعدت درجات السلم لمح يحيى بالجاكت الملقي على الأرض حمله وأسرع بالصعود ووضعه على كتفها


نظرت له بدهشة، مط يحيى شفتيه بلامبلاة ونزل من السلم ظهرت أبتسامة خافتة على وجهها وأكملت طريقها ثم دخلت بالمصعد


...................


خرجت مكية من المصعد وضغطت على زر الجرس فتحت لها مريم صدمت من هيئتها فسألتها: مال أيدك


دلفت مكية للداخل وقالت بألم: وقعت تحت على السلم


كانت والدتها غاضبة من خروجها ولكن عندما رأتها أكملت الحديث بسهد: مالك يا مكية وقعتي ازاي؟ وأيدك وجعاكي؟


جلست مكية على المقعد وأجابت والدتها بهدوء: وجعاني ومش قادرة أحركها


هدأتها والدتها وقامت بتدليك رسغها ثم دلفت لغرفتها وقامت بتغير ثيابها بصعوبة وتمددت على الفراش ممسكة بالهاتف بيد واحدة ورافعة اياه امام وجهها


.......................


بالغرفة المجاورة لمكية، أبتسمت مودة بخبث دفين عندما طالعت الحاسوب ثم أرجعت رأسها للخلف وشبكت أصابعها خلف رقبتها قائلة بوعيد: كده أنا فضحتك يا مكية وبكرة هتطلعي ترند أنك قلعتي الحجاب عشان الشهرة وأبقي وريني الفانز بتوعك هيعملولك ايه؟


...................


بمنزل سيف لم يهنأ عندما شك بيحيى كيف له أن يتخيل ويحلم ويتحقق الحلم نفخ بضيق ثم همس لنفسه: مش ممكن.. نفس الحرق اللي شوفته أول مرة هو اللي كان في بدر.. والعيون الرمادية بس أسمه يحيى.. لو كان صاحبي اكيد كان أتعرف عليا اكيد مش هينساني زي ما أنا لسة فاكره وبحبه


تنهد بصوت مسموع لتستيقظ سوزان من نومها وأردفت بصوت نائم: في ايه يا سيف أنت مش جايلك نوم؟


أحتضنها ووضع رأسها على صدره ثم قبلها وقال بأبتسامة: نامي يا حبيبتي انا هنام أهو


نظر بالسقف بشرود وتذكر موقف معه ومع رفيقه بدر


.....................


*أسترجاع الماضي*


بدار الأيتام الأيتام الذي تربى ونشأ بها سيف تحت درجات السلم المكان المفضل له هو ورفيقه بدر


كان العمال ينظفون الدار ويعملون على ساق وقدم لزيارة ممثلة شهيرة لهم حاولوا أن يظهروا أمامها بأنهم مهتمين بالأطفال، قامت بالتبرع لهم بعدد لا


بأس به وأحضرت الهداية والألعاب للأطفال، ركض سيف الى رفيقه بدر الجالس بحزن تحت السلم


وقال بأبتسامة بشوشة: يا بدر.. أنت هنا بتعمل ايه.. تعالى معايا بسرعة.. عارف الممثلة اللي شوفناها على التليفزيون امبارح.. موجودة برا وبتوزع لعب كتيرة تعالى


هز رأسه للنفي ونطق بحزن طفولي: مش عاوز حاجة يا سيف


لم يعبأ بحديثه ليمسك به وأخرجه ثم أسرع به للذهاب للممثلة والأطفال يزدادون عليها ليأخذه الألعاب، لاحظت حزنه فأقتربت منه ومدت يدها بسيارة لعبة قائلة بأبتسامة: أتفضل يا حبيبي.. عجبتك ولا أجبلك كورة


أعادها لها وهو يقول بنبرة أسى: مش عاوز حاجة


جلست على الأرض ووضعت بدر على حجرها وهمست بأبتسامة: ليه يا حبيبي مش عاوزة.. مافيش حاجة عجبتك؟


تنهد بدر بحزن وأردف بعدم فهم: يعني ايه أبن حرام؟ اللي ماما علوية ديما بتقولهالي


رمشت الممثلة بصدمة وحاولت التخفيف عنه لتقول بأبتسامة مصطنعة: مافيش حاجة اسمها كده يا حبيبي يلا خد اللعبة دي زي أخواتك


أبتعد بدر عنها وألقى باللعبة جانبا، همست الممثلة لعلوية بعتاب: ماينفعش تعايري طفل في العمر ده بحاجة هو مالوش ذنب فيها


أستأنفت علوية الكذب كما أعتادت وقالت بنبرة مصطنعة: ده انا زي أمه وأكتر هو اللي بيسمع كلام العيال ويصدقوا


بعد اهداء الأطفال اللعب والهداية ذهبت الممثلة من الدار وهي تشدد بالتوصية عليهم، ما أن تأكدوا بذهابها وأختفائها ظهرت الأشكال المروعة لهم


صرخت علوية بغضب ممزوج بوعيد: بدر الدين والله ما حد هينجدك مني


سارت بالرواق وهى متأكدة بأنها ستجده أسفل السلم هتفت بوعيد: تعالى هنا يا قليل الأدب


أقترب منها وأردف بضيق: عاوزة ايه


صفعته علوية على وجنته ليختل توازنه ويقع ساعده سيف بالنهوض وقال بحدة صغيرة: مالكيش دعوة بيه.. انت ست ظالمة


دفعت علوية سيف وأبعدته عن بدر لتقبض على فكه وصاحت بوعيد: بتفتن عليا قدام الناس


جاهد بأبعاد نفسه ولكنه فشل فهتف ببكاء: أنا عاوز أمشي من هنا.. أنتي بتقولي ان ابويا وأمي عايشين كلميهم عشان ياجو ياخدوني من هنا


دفعت علوية بأقصى قوتها بدر على الأرض امام الأطفال الخائفة ثم أكملت حديثها بعصبية: يا غبي أفهم.. أبوك وأمك فعلا عايشين بس مش عاوزينك انت كنت بالنسبالهم غلطة عشان كده كانوا عاوزين يقتلوك.. عارف حرق النار اللي في صدرك ده سببه


أبوك وأمك.. الكلاب اللي حمتك زمان ودفتك من البرد أحن عليك من أبوك وأمك فهما مش عاوزينك لأنك كنت عار عليهم.. عارف يعني ايه أبن حرام


أنت أسمك بدر الدين طه محمود وأسم أمك فاطمة في شهادة ميلادك لكن الحقيقة أبوك وأمك ماسمهمش طه وفاطمة دي مجرد اسامي


ثم زادت من نبرة صوتها باستخفاف: يا عيال ده أبن حرام


ثم دلفت لداخل مكتبها، أكمل الأطفال الهتاف والمشاورة على بدر: أنت أبن حرام


ركض بدر من أمامهم والأطفال خلفه يرددون ذلك النعت الذي يكرهه، لحق به سيف وأبعد عنه الأطفال ثم جلس بدر على الأرضية الصلبة وأخذ يبكي، ربت سيف على كتفه فتابع بدر الحديث بحزن: انا ليه أكون ابن حرام.. انا كنــ كـ


لم يكمل جملته وسارع بالأرتعاش بجسده وظل يردد بهستيرية: انا مش ابن حرام.. مش ابن حرام


ألتقط سيف بأيدي بدر ولكن تشنجت أعصابه مرة واحدة محاولا أن يجعلها تتحرك في النهاية أستكان بدر وأغشى عليه صرخ سيف بقلق: بدر


......................


أنتفض يحيى من على الفراش بفزع كان وجهه وجسده به العرق نظر لساعة الحائط كانت الساعة الخامسة صباحا أراح رأسه على الوسادة ثم زفر


على مهل أستمر بالتحديق للسقف فنهض فجأة ودلف للحمام


....................


بشقة التي بها مكية أستعدت للذهاب خرجت في كامل أناقتها خرجت من الشقة وعندما وصلت لمقر الكلية تفاجأت بأن الجميع يرمقونها بسخرية وشماتة لم تبالي لهم، رأتها تسنيم وسارعت


بالركض اليها أردفت مكية بفضول: مال وشك يا تسنيم.. ليه كل مابشوف حد يبصلي بقرف ويضحك عليا؟.. هو أنا لابسة حاجة غلط ولا مكشوف؟!!!


أجابتها تسنيم بنبرة سريعة: انتي ماشوفتيش صورك اللي على النت؟ ده انتي دلوقتي ترند


حدجتها مكية بهدوء ثم أبتسمت قائلة بتباه: بس انا بقالي كام يوم مابفتحش نت.. ايه بقا اللي حصل.. مش معقول يا تسنيم اكيد الناس قلقوا عليا!


أخرجت تسنيم هاتفه ثم ردت عليها بتوجس: صورك القديمة اللي بالحجاب أتسربت ودلوقتي الكل بيشتم ويسف عليكي


هتفت مكية بإنكار: انتي بتقولي ايه يا تسنيم؟ صوري انا أتسربت!! طب ازاي؟! وريني الصور كده؟


أعطت تسنيم لها الهاتف منتظرة رد فعل من مكية لتصيح بغضب: مين اللي عمل كده؟


جلست مكية على المقعد الخشبي وبدأت في البكاء ثم قالت: أنا كده أتفضحت.. الناس كلها بتشتم فيا عاملين نفسهم ملايكة


ربتت عليها تسنيم وجلست بجوارها وهمست لها: يا حبيبتي الناس مالهاش غير الكلام والنم والترند هياخدلوا يومين تلاتة بالكتير والناس هتنساه


أقتربت فتاة معها بالكلية وقالت بشماتة: الدنيا مظاهر.. انتي مش كفاية ان عندك وحمة في وشك وشكلها وحش لأ كمان بتعصي ربنا وقلعتي الحجاب عشان تتشهري


لم ترد عليها مكية وأستمرت بالبكاء أكملت تسنيم الحديث بغضب: مالكيش دعوة


هدرت بها الفتاة بعصبية: أحترمي نفسك وأنتي بتتكلمي معايا ده انا عضوة في أتحاد الطلبة مش بتاجر بالحجاب وعملاه لعبة


أبتعدت عنهن بحقد لتسأل تسنيم رفيقتها بهدوء: يلا يا مكية عشان نلحق المحاضرة ومالكيش دعوة بكلام الناس


جففت تسنيم عبرات رفيقتها وأعطت منديل ورقي لها وأمسكت بيدها وتوجهن لداخل القاعة لم تهنأ مكية من حديث الجميع عليها والسخرية من ترك حجابها بل زاد الأمر بالتنمر على وحمتها أكملت


المحاضرة بصعوبة وعند أنتهائها خرجت بحرج شديد حتى أنها خرجت من الجامعة ولم تكمل باقي يومها ظلت تمشي بحزن على تلك الفضيحة أوقفت سيارة أجرة لتذهب بها بعيدا


.................


أمام مشتل (يحيى القاضي) كانت مكية واقفة أمام البوابة الكبيرة تنهدت بحزن ثم دلفت للداخل وبحثت عن ميدالية مفاتيحها ولم تجدها تنهدت بثقل وسارت أمام المشتل لتتفاجأ بميدالتها متدلية


أسفل ومفتاح المشتل موضوع بالكالون همست لنفسها بحزن: هو لحق يجبها


فتحت الباب ودلفت به ثم جلست على الأريكة وحدثت نفسها بأسى: لية يا مودة تعملي كده؟ ليه ديما بتحسسيني اني وحشة اوي وماستهلش اني أتحب.. الناس اللي النهاردة بتشتمني.. امبارح كانوا بيدعموني


وضعت رأسها بين كفيها وواصلت بالبكاء عندما تذكرت شيء


...................


*استرجاع للماضي*


في المرحلة الثانوية من عمر مكية كانت مرتدية الحجاب وفي فترة مراهقتها جالسة بجانب رفيقتها تسنيم مستمعين لشرح المعلم سأله بعض الأسئلة


وأشار لمكية عندما وقفت همت بالأجابة ولكن قاطعها بفضول: ايه اللي في وشك ده؟ هو في حد ضربك؟


ضحك معظم الغصل بسخرية فأوقفهم بحدة: الكل يسكت


وجه سؤال أخر لمكية: سامعك


أجابته بخجل ممزوج بضيق: وحمة


رفع المعلم حاجبيه بدهشة وتابع بفضول: طب ماتعملي عملية تجميل.. لاحسن توقف حالك.. تفتكري في حد هيتجوزك


أبتسمت مكية بأستطناع لكي تخفي حرجها وجلست بجمود تابع المعلم القاء بعض الكلمات عليها ولكن لم ترد عليه، عبراتها مكبوتة بمقلتيها


*عودة للحاضر*


....................


آجهشت مكية بالبكاء على حالها وعلى التنمر الذي مر بها وأصاب شروخ بقلبها نهضت وأقتربت من الزهور وهمست لهم: أنا بكرهكم كلكم


ثم خرجت من المشتل وأغلقت الباب وتركت المفتاح به وغادرت، كان يحيى يراقبها من خلف الزجاج بعد تأكده من ذهابها رد بصوت مسموع: هى محطمة ومكسورة من جوا ورا الغرور والتكبر ده ضعف


......................


في المساء دلفت مكية لمنزلها وصاحت بحدة: مودة.. انتي يا بت


أسرعت هالة بالخروج وقالت بغضب مماثل: استني يا مكية انا عاوزة أعرف مين اللي نشر صورك القديمة على النت


نظرت لها مكية وأعينها الحمراء وقالت بغضب: أسألي بنتك.. هى اللي سربت الصور.. انا الناس كلها بتشتمني.. هى فينها الحيوانة دي


خرجت مودة من الغرفة وأصطنعت البرود: مالك بتجيبي سيرتي في ايه؟ عملتلك ايه.. أنتي اللي غلطانة من يوم ماقلعتي الحجاب


هدرت مكية بعصبية واضحة: وأنتي مالك هو ربنا هيحاسبك مكاني!! ولا هتدخلي النار عشاني والله يا مودة ماهرحمك


ثم أنقضت عليها وبدأ الشجار بينهن ومكية هى التي أنتصرت حاولت هالة ومريم تخليص مكية، أستفزتها مودة بغضب: أبعدي عني يا غوريلا


صفعتها مكية على تلك الكلمة وأكملت صياح: وأنتي مالك.. ايه اللي يخصك في كده انا بكرهك يا مودة بكرهكم كلكم ونفسي أبعد من البيت ده انا لما بدخل فيه بحس اني داخلة قبر


رد عليها أشرف بهدوء قاتم: وأنتي جاية على نفسك ليه يا مكية؟ ماتمشي أخرجي من البيت


تحدثت هالة بقلق: أنت جيت أمتى؟ وليه متعصب ده البنات بيتخانقوا زي اي أخوات


لم يعير اشرف اي انتباه لزوجته ونظر لأبنته بغضب: أخرجي برا يا مكية وماتجيش هنا تاني انا بحاول أرضي فيكي لكن انتي مصرة انك تعصبيني وطالما بتكرهينا أنا بقولك أهو أخرجي وأعملي اللي أنتي عاوزاه.. انتي خرجتي عن طوعي من يوم ماقلعتي الحجاب


أسرعت هالة بالرفض وقالت بقلق: أنت بتقول ايه يا أشرف ازاي تطرد بنتك من البيت.. أنت فاهم بتقول ايه


صرخ بها بعنف ودفعها من أمامه: أخرسي.. أنا بكلم الهانم اللي بتقول انها كرهتنا وعاوزة تمشي.. أخرجي بـــراااا.. جبتيلي العار


أكملت هالة حديثه بغضب مماثل: ويعني لو طردتها مش هتكون عار عليك


تنهدت مكية ثم أردفت بجفاء: أنا لو خرجت يا بابا مش هجي تاني


هدر بها بعصبية وكأنه نسى بأنها بنته: انتي فاكرة نفسك بتهدديني.. اخرجي برا


ردت عليه بعنف: هاخد كتبي وهخرج


ثم دلفت لغرفتها وأغلقت الباب خلفها بغضب، أردفت مريم بهدوء ممزوج بتوجس: ازاي يا بابا تطرد مكية دي خناقة بسيطة


لم يرد عليها ودلف لغرفته أسرعت هالة باللحاق به، شعرت مودة بالقلق لأنها لم تعرف كل ذلك سيحصل فولجت لغرفتها بسرعة بينما همت مريم بدخول غرفة أختها وجدتها تلملم كتبها وتضعها بحقيبة سفر كبيرة حدثتها مريم بحزن: أستني يا مكية.. ماما بتكلمه


أقتربت من الدولاب ووضعت حزمة من ثيابها ولم ترد عليها فبدأت بالبكاء وأحتضان شقيقتها لم تتحمل مكية لتبكي مثل أختها ثم قالت بحزن: انتي الوحيدة اللي بحبها في البيت يا مريم.. هبقا أسأل عليكي انتي بس


أردفت مريم وهى محتضنة أختها: لا انتي مش هتمشي


دلفت هالة لهن بوجه حزين وقالت لمكية بأسى: يومين بس يا مكية باتي عند جدك وكل حاجة هتتحل


أغلقت حقيبتها وردت بجفاء على والدتها: لأ مش هروح عند حد.. ومش هاجي تاني هنا


مدت هالة بمبلغ لأبنتها وقالت بحزن: طب خدي دول من أبوكي


رمقتها مكية بغضب ثم صرت على أسنانها وقالت بحدة: مش عاوزة حاجة منه.. أبعدوا عني


وخرجت من غرفتها ووالدتها وشقيقتها يسيران بحزن وبكاء صرخت هالة: طب روحي عند تسنيم يومين بس يا مكية.. عشان خاطري عدي المشكلة على خير


فتحت مكية الباب وخرجت ثم أغلقته بعنف، لتصيح هالة بحزن: حرام عليك يا أشرف بتعمل كده ليه في بنتك.. انا عاوزة بنتي


.....................


بعد خروج مكية ونزولها جلست على حقيبتها أسفل البناية وهي تبكي همست لنفسها: والله لعيش احسن من العيشة اللي معاكم


ظلت لفترة من البكاء تحت الهواء الشديد لم تلاحظ وصول يحيى وترجله من السيارة أقترب منها بفضول ثم سألها: انتي قاعدة ليه هنا؟ وايه الشنطة دي


فركت في يديها ثم أجابته ببكاء: هبات هنا محدش ليه دعوة بيا


مرر أصابع يده في شعره وأكمل سؤاله: في الشارع؟ وفي عز البرد! ده انتي مجنونة رسمي


هتفت مكية ببكاء: لو سمحت أبعد عني مش عاوزة اتكلم مع حد


عاد الى سيارته وجلس فوقها ثم وضع يده اسفل ذقنه ناظرا لها، أستمرت مكية بالبكاء بصمت ثم نفخت في كفيها قفز يحيى وأقترب منها قائلا بجدية: الجو برد ازاي هتباتي هنا.. وازاي اهلك يسمحولك بكده


أجابته بحزن شديد: هما اللي طردوني


صدم يحيى بعد نطقها لتلك الجميلة فتابع بنبرة متعجبة: طردوكي!!! طب تعالي فوق في شقتي


رمقته بغضب وقالت بنفي: وكلام الناس.. انا مش هروح عند حد هفضل هنا


رد يحيى عليها بسخرية: نعم يا روح أمك.. كلام ناس مين اللي خايفة منها وكان فين لسانك لما


أقتطع كلامه ثم قال بحنق: يعني هنا اللي محدش هيتكلم عليكي.. تخيلي لو هجم عليكي كلب وانتي بتخافي من الكلاب.. طب الدنيا ليل وضلمة لو


شافك واحد سكران هيعمل فيكي؟ أقل حاجة انه هيغتصبك عارفة وقتها هتكوني ايه؟


نظرت له وأحسته على الحديث فواصل بسخرية كبيرة: هتكوني "Single Mother" قد الدنيا


زجر يحيى بها بغضب: هتقومي معايا وتمشي على رجليكي ولا أشيلك ومايهمش كلام الناس .. أنتي لسة هتنحي.. فزي قومي


وقفت مكية بفزع وحمل حقيبتها ودخل وهى خلفه ليدلفوا لداخل المصعد فتح باب شقته وولج بصحبة مكية، جلس على الأريمة وحدثها بجدية: عملتي ايه عشان يطردك


جففت عبراتها بطرف كمها وقصت عليه ما حدث من بين شهقاتها كان ينصت إليها وبعد أنتهائها عض على شفتيه وحدثها بتفكير: وهو أبوكي ماكنش يعرف انك محجبة غير دلوقتي ولما انتي جبتيله العار كان فين من زمان لما قلعتي الحجاب أول مرة؟


رفعت كتفها بعدم معرفة ثم نطق بجدية: أقعدي


جلست على المقعد وأردفت بحزن: طول عمري اختي الصغيرة بتعايرني بالوحمة.. وبابا وماما عارفين ومش بيزعقولها حتى عشان نفسي.. كأن حاجة عادية لما تعايرني وانا القماصة بس كلامها بيجرحني اوي


نطق يحيى بتنهيدة: أنا أسف


رمقته بعدم فهم وقالت بدهشة: اسف؟!.. اسف على ايه؟؟!


رد عليها بنبرة جادة: اسف بالنيابة عن اي حد أذاكي بكلام زي السم


جففت عبراتها وهمست لنفسها بتأكيد: انا بكرهم


شبك يحيى أصابعه أسفل رأسه وقال بتعجب: في حد يكره أهله؟.. دي احلى حاجة ان يكون عندك أهل.. صحيح مافيش حد عاجبه حاله خالص


تحدثت مكية بنبرة تلقائية: انت محسسني ان مالكش أهل.. انت صحيح أتحرمت من الأم بس عندك أب اكيد معوضك عن غيابها


أومأ يحيى برأسه وأردف بتنهيدة: نامي في الأوضة دي


أشار لها بيده على أحد الغرف ثم وضع أصابعه على جبهته بألم شعرت مكية به لتقول له بقلق: أنت كويس؟


لم يرد عليها ونهض وهو يتكأ على مسند الأريكة وبعد أن تحرك خطوتان توقف وأنحنى على ركبتيه أسرعت مكية إليه، فبدأ يحيى بالأرتعاش على الأرضية حاولت مكية تثبيته بقلق: أهدى يا يحيى أهدى


أستمر بالأرتعاش وبدأت ذراعيه وساقيه بالتشنج ليستكين مرة واحدة ويغشى عليه، لطمت مكية على وجهها وهمست بحزن: بالله عليك فوق يا يحيى


حاولت رفع رأسه ولكن تألمت من رسغها هزته بحدة: فوق يا يحيى


لم تجد منه رد فعل لتلتقط بوسادة من الأريكة ووضعتها على الأرض وأمسكت برأسه بألم وأراحتها على الوسادة ووقفت وتوجهت الى غرفته لتشعر


بأنها في الهواء شهقت بفزع ثم طالعته لتجد يحيى فائق ورافعا ايها على كتفه متوجها الى غرفته هامسا لها بنبرة سخرية: انتي جيتي في ملعبي

يتبع..
لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا
لقراءة الرواية كاملة اضغط علي : (رواية اقبلني كما انا)
google-playkhamsatmostaqltradent