رواية أين أنتِ يا فريدة الحلقة الخامسة 5 بقلم أحمد سمير حسن

 رواية أين أنتِ يا فريدة الحلقة الخامسة 5 بقلم أحمد سمير حسن

رواية أين أنتِ يا فريدة البارت الخامس

رواية أين أنتِ يا فريدة الجزء الخامس

رواية أين أنتِ يا فريدة الحلقة الخامسة 5 بقلم أحمد سمير حسن


رواية أين أنتِ يا فريدة الحلقة الخامسة

رواية أين أنتِ يا فريدة الحلقة الخامسة والأخيرة ❤
أحمد سمير حسن
-
الآن في جراج (عباس الأسيوطي)
نهض (مُراد) وهو يترنح
ينظر إلى الأسفل يخشى رفع رأسه فهو يشعر بأنه غير قادر على التفريق
بين الواقع والخيال
فوالده يقول أن حبيبته هي مُجرد وهم! ليست موجوده
والده الذي ظن طوال الفترة الماضية
أنه قعيد
رآه واقفًا على قدمه
يظل يسحب قدمه و روحه المُرهقه إلى والده
حيث توقع أن يجده، دقائق كالساعات مرت وهو في الطريق
حتى وصل إلى المنزل
فتح والده، فبدأ مُراد بكلامه مُباشرة:
- لو كلامك صح، فأكيد في صور بتجمعني بفريدة إللي أنت بتقول إنها خطيبتي و بـ ماما
صمت قليلًا وقال:
- إللي ماتوا بسببي
أشار الأب إلى هاتفه وقال:
- موبايلي اهوه، افتح الصور وقلب
لم يَكُن (مُراد) يتوقع هذه الإجابة
فكان يُمني نفسه حتى اللحظة الأخيرة أن والده يخدعه
ولكنه يتحدث بثقة،
نظر مراد بأعين دامعة إلى والده
ثم أمسك الهاتف وبدأ في البحث عن الصور
صوره مع والدته
صوره مع فريدة

هو لا يتذكرهم
لا يتذكر هذه الصور معهم
لا يتذكر اشكالهم
ولكنه يشعر بالحنين إليهم .. شعورًا ما يجعله يتحطم
بدأ (مُراد) بالبُكاء وهو يقول لوالده متوسلًا:
- أنت مش بتضحك عليا؟ أنت بتضحك عليا صح؟
وضع عباس الأسيوطي يده على كتف ابنه وقال:
- دي الحقيقة

نهض مُراد وذهب نحو الباب ولم يلتفت إلى والده:
- يعني فريدة وهم؟ الحاجه الوحيدة إللي كانت مصبراني على كل ده وهم!!

خرج مراد من المنزل وهو تائه
أول ما فكر فيه هو الذهائب لمنزل فريدة في وسط البلد
وبعد ذهابه إلى هُناك
وجد نفس الشخص الذي قابله من قبل واخبره بأن (فريدة) لم تظهر منذ أيام يقول له بعصبية:
- يا أستاذ دي تقريبًا عاشر مره تيجي تسألني، وأقولك أقسم بالله ما في حد اسمه فريدة ساكن هنا! .. الشقة دي بتاعتي وانا قافلها
ينظر له مراد بتوسل بأن يكون مازحًا
فلا يُجيبه الرجل
فيخرج من العمارة
ولم يُفكر في الذهاب سوى لمكان واحد فقط
هو ملجأه
نادي القتال
وقف أمام الفيلا، فذهب وهو بالكاد يستطيع المشي والوقوف إلى مالك الفيلا (جيفارا)
قال له:
- أنا محتاج مكان اتمرن فيه، ومحتاج مُراهن .. عايز العب
= أنت مش اعتزلت؟
- لا أنا بنتمي للمكان ده
= تمام، الفيلا فيلتك.

النهاية.
***
في وسط البلد في منزل فريدة، كانت تتألم حقًا لا تستطيع الحراك يمينًا أو يسارًا تُمسك القلم وتكتب على الورقة (مُراد)
- مش عايزه انساك زي ما نسيتهم
تبكي وهي تتخيل أعوان ناصر يقتربون من شقتها
هي تعرف أن أمامها بضعة دقائق فقط لتُقتل
دقائق ستنقلها إلى العالم الآخر .. إلى الراحة الأبدية
فلم تَعُد تتحمل الألم
لو لم تمون الآن بسبب الورم في رأسها ستقتل نفسها لتُنهي كُل هذا
تنظر إلى يمينها بصعوبة تجد علبة السجائر فتبتسم
تسحب سيجارة من العُلبة وهي تقول (لعلها الأخيرة)
وفي نفس الوقت
تسمع صوت طرق على الباب
- ناصر!! .. لأ أنا مش عايزه اموت بالطريقة دي!
ظلت (فريدة) تصرخ بأعلى صوتها:
- مُراااد .. إلحقني، هيقتلوني
عدة ثواني سمحت لمن يطرقون الباب أن يكسروه
ينظرون إلى فريدة فاقدة الوعي ويمسكوها بسرعة
يقول د. ناصر (لازم ننقلها للمستشفى حالًا) وإلا هنموت
فيتدخل الجار الفضولي:
- هي مالها يا دكتور؟
= عندها ورم في المخ بيضغط على الأجزاء المُسببه للهلوسة .. وحدتها هيئتلها إن في ناس بتصارع عشان ييجوا ينقذوها ويخلصوها من المرض دي مره مُلاكم اسمه مُراد ومره رائد فضاء
- هي دي ناس مش موجوده يعني؟ طيب وليه خايفه من حضرتك؟
= اها دي ناس مش موجوده هي بتتخيلهم وبتتخيل إنهم بيقربوا منها عشان تخفف من آلامها .. ليه خايفه مني، هي شايفه أن العملية اللي هتعملها هتسبب في عجزها .. خايفه منها جدًا فشبهتني أنا بما إني الطبيب المسئول عن تنفيذ العملية دي بأكتر شيء بتخاف منه، شخص ما بينهم عداوة قديمة اسمه ناصر .. من سوء حظها وحظي أن اسمه شبه اسمي
ابتسم الطبيب للجار وقال:
- فريدة زميلة من زمان، عشان كده اعرف كل ده عنها، استأذنك لازم امشي دلوقتي عشان الحقها.

النهاية
***
أحمد سمير حسن
اين أنتِ يا فريدة (نوفمبر 2020)

تمت.
google-playkhamsatmostaqltradent