رواية أين أنتِ يا فريدة الحلقة الرابعة 4 بقلم أحمد سمير حسن

 رواية أين أنتِ يا فريدة الحلقة الرابعة 4 بقلم أحمد سمير حسن

رواية أين أنتِ يا فريدة البارت الرابع 

رواية أين أنتِ يا فريدة الجزء الرابع 

رواية أين أنتِ يا فريدة الحلقة الرابعة 4 بقلم أحمد سمير حسن


رواية أين أنتِ يا فريدة الفصل الرابع

رواية أين أنتِ يا فريدة الحلقة الرابعة ❤
أحمد سمير حسن
-
الآن في (نادي القتال)
بعد أيام من اتفاق (مراد) مع والده على لعبه للقاء الأخير
وإن فاز فيه يتركه .. ولا يطلب منه مباريات أخرى ..
ويترك فريدة وشأنها
كان مالك فيلا نادي القتال (جيفارا) يُراقب الحضور وعلى وجهه علامات الرضا
فهذا النزال تحديدًا هو الأكبر في تاريخ المراهنات
حيث أن الرهان هذه المرة سيكون بـ 10 ملايين جنيه مصري!
وبالطبع ستعود له نسبة من هذه الأموال
مراد ينتظر خصمه في الحلبة بلا روح
لا ينظر حوله .. لا يلتفت .. ولا ينتظر أحدًا
ينظر إلى والده فيراه هادئًا ليس متوترًا مثل كُل مرة
يراه يبتسم للآخرين

مُراد يشعر بأنه غير مُتزن .. هل هذا بسبب غياب فريدة؟
لا يدري
ولكن ما يعرفه يقينًا أن بعد دقائق من الآن يجب أن يكون على ما يُرام فسيواجه خصمًا قويًا ..

في معركة البقاء على قيد الحياة ..
معركة البحث غن الحُرية المفقودة له ولفريدة
جاء الحكم الثرثار ..
أعلن بداية المُباراة
ثقل في الحركة .. عدم وضوح الرؤية
ينظر مُراد إلى والده ..
فيراه يضحك
ما الذي يحدث هُنا؟
مُراد يتلقى اللكمات
ويأبي أن يسقط
يحاول أن يُحافظ على توازنه
يُحافظ على فرصته في لقاء آخر مع فريدة
لو خسر هذه المباراة لن يتردد والده في قتل فريدة
مراد لا يقوى على تسديد لكمة واحدة
يشعر بأنه على أعتاب فقدانه لوعيه
بدلًا من أن ينظر إلى المُنافس بدأ ينظر إلى والده
يرجوه:
- أرجوك .. رجعلي فريدة
بدأت أعين (مُراد) تدمع أمام أعين العشرات من المتفرجين
***
قبل حوالي عام

عاد (مُراد) إلى منزل فريدة مرة أخرى في اليوم التالي
قابلته بابتسامة كعادتها دخل مُراد فاشتم رائحة السجائر واستمع إلى الموسيقى الصاخبة
فقال ساخرًا:
- هو إحنا لما نتجوز هنفضل عايشين في جو عبدة الشيطان ده ع طول؟
ابتسمت فريدة ووضعت يداها تحت دقنها وقالت:
- هاا احكيلي .. ايه السر إللي مخبيه؟ مامتك ماتت ازاي؟
شعر (مُراد) بالحرج وقال:
- أنا حقيقي مش فاكر .. أو مش عارف بس هم بيحكوا وانا هحكيلك إللي بيقولوه، لأني مش فاكر حتى إني شفت أمي
هزت فريدة رأسها بالموافقة فأكمل هو كلامه دون توقف:
- من سنين مكنتش شخص كويس، يعني بشرب مخدرات وخمور والكلام ده، كُنا أسرة مُتماسكه جدًا أنا وبابا وماما وــ
= مين؟
- وحد تاني كده هبقى احكيلك عنه ..
تفهمت فريدة عدم رغبته في الإفصاح عن الشخص وصمتت كي تستمتع له..
فأكمل:
- خدتهم في رحلة لاسكندرية، كانوا بيحبوا الجو هناك .. كُنت سايق، وبيقولوا إني كنت شارب ومش حاسس بنفسي ولا سُرعتي .. عملنا حادثة هم ماتوا .. وبابا اتصاب اصابة خليته مش قادر يقف على رجله تاني .. وأنا خرجت سليم ..
= مين كان معاك غير باباك ومامتك؟
لم يَرُد (مُراد)
= مين؟
***
الآن (نادي القتال)
لم يَمُر الكثير من الوقت حتى سقط مُراد خاسرًا
سمع مراد وهو على الأرض للمرة الثانية على التوالي اسمًا غير اسمه فائزًا
الحكم السخيف يُعلن
- الفائز بالمُباراة المُلاكم سيف محمود وراهن عليه رجل الأعمال (عباس الأسيوطي)
عباس الأسيوطي!
كان الغضب أكبر بكثير من آلام مُراد
نهض حاول أن يُحافظ على توازنه حتى وصل أمام والده المُبتسم الذي قال له بمجرد وصول مراد إليه:
- مكانش ينفع اثق فيك تاني بعد ما خسرت بسببك قبل كده، كان تخديرك أفضل حل .. اخدرك واراهن على غيرك .. عشان اضمن بإن ماتشك الأخير يضمن ليا مكسب كويس لسنين قدام
لم يتمالك مراد أعصابه أكثر
فقد توازنه
فأمر (عباس الأسيوطي) رجاله بأن يحملوه إلى الجراج
وما إن وصل إلى الجراج حتى أغلق الأبواب كالعادة ووضع مراد أمامه وبدأ يُحدثه:
- أنا عارف إنك بتتألم، وعارف إني بتاجر بيك، بس متنساش أن كل الصعوبات إللي مريت بيها في حياتي كانت بسببك إنت يا مُراد
= فين فريدة؟
تأفف والده من السؤال وقال:
- هديك مبلغ كبير تبدأ حياتك من جديد، وهسيبك متلعبش ملاكمة تاني وتمشي ..
= أنا عايز فريدة
- فقدان أمك، خلاني اتعمي على كل حاجة في الدُنيا .. خلى الفلوس رقم واحد بالنسبالي .. وأنت كنت وسيلتي في إني ارجع الفلوس تاني، تاجرت بيك ودلوقتي بعتذرلك
= وديت فريدة فين؟
- فريدة مع أمك! فررريدة مع أممممك أنت فاكر أمك فين؟
نظر مُراد إلى والده بصعوبة وقال:
- مش فاكر .. والله ما فاكر
وبدأ في البُكاء
قال والده وهو بالكاد يبكي هو الآخر:
- من سنين أمك ماتت بسبب غباءك وتهورك .. بسبب إنك كُنت شخص بشع، حادثة عمر ما شفت في غباءها، سكر وشرب وقرف تسببوا في وفاة أمك وخطيبتك الغلبانة إللي مكانتش تمت حتى الـ 18 سنة .. فريدة!
= أنت بتكدب!
- بعد الحادثة منجيش غيري أنا وإنت أنا طلعت سليم، ودفنت مراتي بإيدي، وبقيت عايش على ذكرى أمك، معاك ومُجبر أتعامل مع هلاوسك دي على إنها حقيقة .. وأنا شايفك السبب في تدمير حياتنا! وزي ما كنت مُدمن ودمرت حياتنا .. استغليتك عشان تبني حياتي أنا من تاني
= أنا مش عايز أعرف كل ده .. أنا عايز فريدة
- جالك فقدان ذاكرة جُزئي .. نسيت أمك .. خطيبتك .. نسيت الحادثة .. أكتر نصيحة الدكاترة نصحوا بيها هي .. الرياضة .. ودي كانت كنز بالنسبالي .. فبعد إللي أنت وصلتله في الرياضة .. وصلني لثروة
لم يتوقف مراد عن البكاء وترديد كلمة:
- أنت بتكدب
وقف (عباس الأسيوطي) من على كرسيه المُتحرك وقال:
- لأ مش بكدب، أنت عارف كل ده ورافض تصدقه
اتسعت أعين مراد وهو يرى والده واقفًا
اقترب عباس من أذن ابنه وقال بصوت بالكاد يُسمع:
- زي ما رافض تصدق دلوقتي إني واقف على رجلي
واتجه نحو الباب ليخرج من الجراج
وقبل أن يخرج التفت إلى مُراد لمرة أخيرة وقال:
- ع فكرة .. الحوار ده مش أول مره يدور بينا، إنت بس إللي بتحب تنساه .. ولأنك رافض تتحمل مسؤولية اللي حصل بإنك كُنت إنسان بشع، ورافض حتى تساعدني إننا نتغير للأفضل!

خرج (عباس) وأعوانه من الجراج
وظل مراد لمدة دقائق على الأرض لا يُصدق حرفًا مما قاله والده
وظل يُنادي على فريدة في المكان الذي سمعها فيه بالأمس
ولكن .. بلا مُجيب.
***
قبل عام
ظلت فريدة تُلح على مُراد ليقول لها عن اسم الشخص الذي كان معهم في الحادثة
- مين يا مُراد كان معاكم، قولي؟
نظر (مُراد) إلى فريدة بأعين دامعة وقال:
- إنتي
= أنا!

google-playkhamsatmostaqltradent