رواية بدون عنوان الفصل الرابع 4 بقلم نورا سعد

 رواية بدون عنوان الفصل الرابع 4 بقلم نورا سعد

رواية بدون عنوان البارت الرابع

رواية بدون عنوان الجزء الرابع

رواية بدون عنوان الفصل الرابع 4 بقلم نورا سعد

رواية بدون عنوان الحلقة الرابعة

-  أنا ببايا يكون أسامة عبد الغني، لو تسمعي عنه، دكتور أورام كبير أووي في القاهرة، وهو بالفعل بقاله مدة طويلة بيعمل دراسة جدول لمشروع المركز الطبي للأورام، وفكرة المركز نفس الفكرة اللي في دماغك تقريبًا، وكمان بدأ في التنفيذ من شهر، بس هو مبناش المركز، هو أشترى مركز جاهز وحاليا بيجهزه، وبابا ناوي أن المركز دَ يكون فيما بعد ليا أنا، بس حاليًا هيفتحه بأسمه عشان التصريح طبعًا، فَ لو قولت لبابا أن صاحبتي هتدخل شريكة معايا وبعد ما نتخرج نديره أنا وأنتِ، أكيد مش هيعترض. ها أي رأيك؟

كانت دقات قلبها بتعلى وبتزيد مع كل كلمة ليله بتقولها، والابتسامة كانت عرفه طرقها تمام، ليله خلصت كلامها وليل ضحكت وقالت: وأنا المبلغ اللي معايا دَ يدخلني معاه شريكه! أحنا هنهزر! وبعدين هو بباكِ هيوافق بالبساطة دي؟

- لا موضوع أنه يوافق دَ، خلي عليا، لكن الفلوس لو طلع المبلغ صغير ممكن تكوني شريكة بالربع او عشرة في المية حتى، بصي سبيني بس أكلم بابا وأقولك هيحصل أيه.

يلا روحي نامي دلوقت ونتقابل في الكلية.

قفَلت معاها وهي قلبها بيرفر من الفرحة، أخيرًا حست من قلبها أن ربنا هيعوضها، هيعوضها عن اللي حصلها، وربنا أخيرًا هيكرمها بكرمه. قامت ومسحت دموعها اللي نزلت من عيونها منغير شعور، وقررت إنها تقوم تصلي؛ وتشكر ربنا على كرمه معاها، وتشكره أن مع كل ضيقه بتحصلها أيده بتكون سنداها.

                         **************

لكن في أوضة حسام.

-البنت اتغيرت اوي يا سعاد.

وبعصبية وتهجم قالت: وبقت قيلة الأدب يا حسام.

أتعدل في قاعدته ورد بتهجم: اللي شافته ليل مش سهل أبدًا يا سعاد، كويس إنها خرجت من الحالة اللي كانت فيها كويسة. 

خلص كلامه وسند ضهره على السرير من تاني وقال: أنا بفكر أعملها المركز الطبي اللي نفسها فيه، كل مرة بتطلب مني حاجة بخذلها ومش بوافق، عايز أفرح قلبها، والمشروع دَ حلم عمرها من سنين.

وبدون أي مقدمات ردت عليه سعاد بعصبية وغضب: تعملها أيه يا حسام؟ أنت أتجننت ولا أيه، دَ مشروع عايز ملاين، وبعدين هي حتت بت لسه طالبة في سنة تانية هتعرف تدير مركز طبي زي دَ! وأصلًا الترخيص هيطلع لها أزاي  وهي لسه طالبه؟  وأفرض الترخيص طلع هي هتعرف تتعامل مع المرضى! أفرض حد مات تحت أيديها بسبب تشخيص غلط، ولا جلسه كيماوي غلط؛ أيه اللي هيحصل وقتها؟  هتروح في داهيه وهتاخدك وراها، الموضوع كبير عليها أوي يا حسام مش بالسهولة اللي أنت وبنتك فكرنها.

وبعد صمت دام لدقايق، أخيرًا أتكلم وقال: عندك حق، الموضوع كبير أووي.

ابتسامة جانبية عرفت طارقها وقالت بنتصار:أيوا،  عين الحق يا خويا، يبقى تشيل الفكرة دي من دمااغك خالص، تمام؟ يلا تصبح على خير.

خلصت كلامها وخَدت وضع النوم، وحسام سكت لدقايق ونام هو كمان.

                    **************

عدى اليوم بسرعة، وليل دلوقت قاعدة في كافترية الكلية ومستنيه ليله.

- يا صباح الحلويات، عاملة أية؟

ابتسمت ليل بتوتر أول لما شافتها، وقالت: تمام، عملتي أيه؟ قولتي لبباكِ؟

ضحكت ليله وقالت: أيوا يا ست المستعجله، وعندي ليكِ أخبار قمر زيك كده.

ابتسمت وبلهفه سألتها: أيه قولي.

شَدت كرسي وقاعدت قصاد ليل وقالت: بصي يا ستي، أنا قولت لبابا على الموضوع، ووافق من حيث المبدأ، قالي أن عادي تدخلي معايا شريكه، بس المشكلة أن التكلفة بتاعت المركز كبيرة حابتين، فَ أنا أقترحت أن بالمبلغ اللي معاكِ تساهمي بي، في تجهيز المركز من حيث الأساس يعني فاهمه، وبعد دراسة الجدول هيقولك هيكون دي نسبة قد أية، وقالي كمان أننا نقدر ننزل معاه تدريب في المركز أول لما يجهز.

- يعني المركز لسه هيتعمل له الأساس؟ دَ كده ولا سنة عشان يجهز.

-يا بت لا، أفهمي يا ليل، بابا أصلًا خلص المركز، بس المبلغ اللي هياخده منك هيكزن تمن الأساس اللي هو عمله، فهمتي؟

وبحماس قالت: فهمت، طب نسبتي دي هتتكتب في عقد وكده ولا أيه؟

- أيوا طبعًا، قولي بس أنتِ لبباكِ، وبعدها نعمل عقد أنك شريكة ب 10٪.

سكنت الفرحة قلبها أخيرًا، بس قطع فرحتها سؤال خطر على بالها وقررت تسأله لـ ليله: بس أزاي بباكِ وافق بالسهولة دي، متنسيش أنك لسه متعرفنيش يا ليله، أزاي بقى وافق أني أكون شريكه معاه.

وببساطة ردت وقالت: أبدًا تقدري تقولي أول سبب أن بابا كان محتاج سيوله عشان يكمل اللي ناقصه في المركز، وتاني سبب لأني قولت لبابا أنك صدقتي من سنة أولى وأني واثقه فيكِ.

استغربت من كلامها فقولت: بس أنتِ متعرفنيش يا ليله، أنا ممكن أكون مش كويسة.

مسكت المنيو وقالت بعدم أهتمام: بس أنا واثقه فيكِ، ها هتطلبي أيه؟

                       **************

خلصت مُحاضراتها، ورجعت على البيت، رجعت وهي كلها حماس وأخيرًا الفرحة زارت قلبها.

- عملتي أيه أنهاردة في الكلية يا ليل؟

وللحظة حست أنها عايزة تحكي له على اللي حصل، كان شعور ملوش تفسير بالنسبة لها، بس قررت في الأخر أنها تحكي له فعلًا.

- الحمد لله، بس تعرف، لما حكيت لصاحبتي على مشروعي وحلمي اللي نفسي فيه عارف قالت لي أيه؟

صَب كامل تركيزه وبهتمام سألها: أيه؟

- قالتلي أن بباها بيجهز من 6شهور لمركز طبي للأورام و......

حَكيت لحسام على كل اللي حصل وكانت المفاجأة أنه قال لها.

- دكتور أسامة عبد الغني؟! طب خلاص أتصلي بصاحبتك وقولي لها أني عايز أقعد مع بباها أنهاردة. 

-حاضر يا بابا، بعد أنك.

خلصوا كلام ودخلت ليل على أوضتها، أما سُعاد فَدخلت عليه بعصبية وغضب وبدون أي مقدمات كانت بتسأله.

-خير هو أنت هتقابل الدكتور دَ ليه؟

ومنغير أي أهتمام لعصبيتها رد وقال: عشان بفكر أدخلها شريكه بالنص مع دكتور أسامة.

وبغضب أنفجرت وقالت: مشروع أيه يا عنيا؟!

لَف وبهتمام بدأ يوضح لها رأيه: أصل المشروع كويس جدًا يا سعاد، وكمان دكتور أسامة عبد الغني أكبر دكتور جراحة أورام في القاهرة هيكون معاها وشريك ليها، يعني مشكلة التكلفة أهي أتحلت، وهو اللي هيدير المشروع، ومتهيألي دَ أحسن مشروع أقدر أأمن بي مستقبل البنت.

وبعصبية وغضب ردت عليه وقالت: أنت هتجنني! هتدفعلها كل الملاين دي في حتت مشروع؟

وبنفس العصبية قال لها: وانا اشيل الفلوس لمين يا سعاد؟ هو انا عندي غيرها؟ وبعدين هو أنتِ كنتي جبتيلي عيال وانا حوشت عنهم فلوسي يعني هشان تيجي تقوليلي الكلمتين دول؟! نامي يا سعاد نامي.

سكتت للحظات، بس السكوت دَ مدمش كتير بسبب أنفجارها في البُكى، والغريبه أنه كان بُكى صادق وخارج من قلبها فعلًا، وبحسره على نفسها ومن بين شهقاتها قالت: هو يعني بمزاجي! هو أنا يعني مش عايزه أخلف زي كل الستات وأبقى أم يا حسام؟

حس بالندم، فقرب منها وبحنان وأسف قال لها: أنا آسف، مش قصدي والله، أنتِ بس اللي عصبتيني، طب خلاص طيب أنا آسف.

مرتدش عليه فقرب عليها أكتر وهو وبيبص ناحية أوضة ليل قال: طب ما تجيبي بوسة؟

ابتسامة جانبية اترسمت على شفايفها وبكسوف قالت: البت يا رجل أختشي.

ضحك بصوته الرجولي وقال: طب ما تيجي ندخل أوضتنا عشان البت.

(أنا بقول نسيبه يصالحها😹)

                           *****************

                                    "هي"

- ليل أجهزي بكرا هنروح نقابل عمك أسامة.

بتعجب سألته: أسامة مين؟!

ضحك وقال: دكتور أسامة عبد الغني أبو صاحبتك، أنا قعد معاه وأتفقنا أننا هنمضي العقود، وأنتِ هتكوني شريكة معاه بالنص، وهو تقريبًا قدامه 6شهور ويتم الأفتتاح، بس لحد ما تتخرجي هو اللي هيدير المركز.

مكنتش مصدقه اللي بيتقال، معرفتش أستوعب كل اللي أتقال! معقول! معقول ما بين يوم وليلة حلمي يتحقق ويكون بين أيديا كمان! معقول أبويا هو اللي يساعدني أني أخد أول خطوة، هو اللي ساعدني أني أخد أول خطوة في حلمي بعد ما كان السبب في تحطيمه ليا من قبل! حقيقي مستحيل..

بس مكنش مستحيل، ولا كان حلم، دَ كان حقيقة، وفعلًا العقود أتكتبت، واللي بابا قاله حصل، والست شهور عدوا بسرعة غرييه، وعملنا أفتتاح المركز، ونزلنا بالفعل تدريب فيه أنا وليله من شهرين.

ودلوقت بس..أقدر أقول أن حلمي بقى بين أيديا.

-في مرضى جُداد؟

سؤال عملي أتعود أني اسأله كل يوم، وجاتلي الأجابة من البنت اللي مسئولة عن الحالات الجديدة وقالت.

-أيوا يا دكتور، في بنوته جت عملت أشاعات والنتيجة طلعت أمبارح بليل، وطلعت أيجابي وبلغناها وجايه انهاردة.

وبتساؤل قولت: وطلع أيه بالظبط؟

ياسمين: سرطان في الجلد، في المرحلة التانية.

- تمام أول لما توصل دخليها عندي على طول، وهاتي التحاليل والأشاعات بتاعتها على مكتبي.

- حاضر.

                         **************

                                "هي"

-المريضة برا.

فتحت الملف بتاعها وقرأت الأسم بسرعة في سري: سارة مهران، 25سنة، سرطان في الجلد.

-دخليها يا ياسمين.

قولت أخر كلامي بصوت مسموع، وفعلًا خرجت ياسمين ودخلت المريضة.

وبوجهه شاحب وتعبان دخلت المريضة، المريضة اللي أخر وحده في العالم ممكن تيجي في بالي أنها تكون قدامي! وبصوت هامس قالت: مساء الخير.

ومنغير وعي ولا أدراك لقيت نفسي بقول: سارة! مستحيل..

خَدت بالي من اللي قولته بسرعة فصلحت كلامي وقولت: قصدي.. قصدي عاملة أيه؟ ألف سلامة عليكِ، أقعدي.

واضح أن هي كمان أتصدمت لما شافتني وقالت بتعجب: ليل!!

ابتسمت ابتسامة جانبية وقالت: تصدقي أنك أخر واحده كنت ممكن أتوقع إنها تكون الدكتور اللي بتعالجني...صحيح داين تُدان..

رَميت كل الذكريات اللي جت في دماغي، صَفيت ذهني وقلبي من أي ذكرى سودا أفتكرها لما شوفتها، ورسمت ابتسامة بسيطة وقولت: الكلام دَ ملوش لزوم، دَ قدر مش أكتر ولا أقل، وبعدين أنتِ أقوى من كده، والمرض لسة في اوله، ومن رأي أننا نبدأ أول جلسة كيماوي من أنهاردة، عشان كل ما نبداء أسرع كل ما ناخد نتيجة أسرع والأمل يكبر أكتر، صح ولا أيه؟

رسمت على شفايفها ابتسامة باهته وقالت: صح... 

وبتردد سألت: هو ممكن تكوني معايا في الجلسة أنهاردة؟

ابتسمت بحُب وقولت لها: أكيد طبعًا، يلا بينا.

خدها ودخلنا أوضة الجلسات، الممرضة جهزتها وفعلًا بدأت الجلسة، كان كل ما الكيماوي يجري في عروقها كل ما ملامحها تبهت أكتر، مسكت أيديها وأنا ببستم لها، كأني بقويها بلمسة أيد أو ابتسامة بسيطة، بس الحال مدمش كتير بسبب الشخص اللي دخل علينا...

-الجميل عام...  ليل؟! أنتِ بتعملي أيه هنا؟!

قلبي دق بعنف، عيوني كانت بتلف في المكان كله بسرعة غريبه، 

كأنها بتدور على مهرب، مسكت نفسي وسيطرت على رعشة أيدي اللي أتملكتني فاجأة، وببتسامة قولت وأنا بقف في مكاني:.... 

يتبع..
google-playkhamsatmostaqltradent