رواية مقتحمة غيرت حياتي الفصل الثامن والعشرون 28 بقلم نورهان ناصر

 رواية مقتحمة غيرت حياتي الفصل الثامن والعشرون 28 بقلم نورهان ناصر

رواية مقتحمة غيرت حياتي البارت الثامن والعشرون

رواية مقتحمة غيرت حياتي الجزء الثامن والعشرون

رواية مقتحمة غيرت حياتي الفصل الثامن والعشرون 28 بقلم نورهان ناصر

رواية مقتحمة غيرت حياتي الحلقة الثامنة والعشرون

مقتحمة غيرت حياتي ❤️ البارت الثامن والعشرين
شعر بالضياع والصدمة والخوف مشاعر مختلطة سيطرت عليه وهو يراها بتلك الحالة تغرق في دمائها وفي أحضانها سيدة أخري تجثو فوقها ، 
ليصرخ سيف هاتفا باسمها 
سيف بصراخ : اسمااااااااااااااااااء
فتحت عينيها وتساقطت دموعها عندما استمعت إلى صوته وهو يناديها ، تسارعت دقات قلبها بنبضات متتالية عنيفة ، شعرت كما لو كانت آخر نبضات ينبضها قلبها ، شعرت بالبرودة تسري في كامل جسدها وهناك قطرات مياه تتساقط على وجهها تغرقه ، نظرت إلي تلك المجثية فوقها ودموعها تغرق وجهها لتتساقط كشلالات علي وجه أسماء ، تقابلت العيون مع بعضها ، نظرت إلي عيون والدتها بحزن عميق،  وفي ذات الوقت اشتياق وحنين وعتاب كلاهما كانا ينظران لبعضهما وكلا منهما تفسر نظرة العيون من زاويتها هي فنظرات أسماء كلها حزن وعتاب بينما نظرات والدتها كانت اشتياق وحنين لها وحب كبير
قطع الصمت الذي ساد عليهم بعد تلك المشاحنات العالية صوت عبير الباكي وهي تصرخ بقهر  ودموعها تنزل أمام وجهها تغرق وجه أسماء 
عبير بدموع: بنتي حبيبتي وقطعه من قلبي كان يعز عليا فراقك قومي يابنتي متسبنيش مش بعد ما لقيتك تسبيني لا لا 
تحدثت أسماء بصوت متقطع ضعيف : س ....  ي .... ف 
بلحظة كانت أسماء في أحضان سيف الذي حملها علي زراعيه واتجه بها خارجاً من تلك المقابر بدون أن ينطق بكلمه لتلك الجاثية أرضاً تبكي حتي كادت تختنق 
نظر لعيونها بضعف وبكي ، مدت يدها الصغيرة تمسح دموعه بحنان وهي تبتسم له بحب ، تساقطت دموعه أكثر وشدد من احتواءها بين يديه ، 
سيف بدموع : متغمضيش  ......عينك أسماء خليكي معايا 
أسماء سمعاني ....... متغمضيش عينك فتحي هنوصل ...... هنوصل هتعيشي ..... إنتي مش هتسبيني لوحدي 
، أنهي حديثه وهو يضمها له أكثر حتي خرج أخيراً من المكان ، هرع إلي سيارته سريعاً وهو يحمل أسماء علي ذراعيه ، أدخلها برفق وصعد إلي جوارها واعتلي مقعد السائق وهو يضع أسماء علي قدميه يد تمسك بالمقود والاخري يضعها علي مكان الجرح يضغط بيده علي مكان النزيف ، 
كان سيف في حالة يرثي لها تساقطت العبرات من عينيه وتركت أثرها علي ملامح وجهه، مدت أسماء يدها بضعف تمسحها له ، أمسكت يده بها وقبلتها بعمق وهو مازال يمسك بها ، توقف عن القيادة ، و ضغط علي زر القيادة الآلية وجذب أسماء أكثر إليه الي  صدره وكلتا يدية تضغط على مكان الجرح ورفع ذلك النقاب لكي تتنفس بأريحية أكثر 
سيف بدموع : خليكي معايا متناميش فتحي عينك هنوصل بس اتحملي شوي متسبنيش يا أسماء لأ لأ فتحي فتحي عيونك الحلوين لأ ارجوكي متسبنيش 
تحدثت بصوت متعب وانفاس متقعطه وهي تضع يدها على خده : م ..ت ....ع ...ي ...ط ..ش ا ..ا ن .ن ا اا ...ه ...ه ك ...ون ...ك ...و  ....ي ....سه ....ع ...عش ....ان ....ان ...ت ...م ....عا .....يا 
جذبها إليه أكثر يحتويها بين زراعيه بحماية فكانت تتوسط صدره وزراعيه تلتف حول خصرها ويده علي يدها يضغط علي بطنها  ثم جذب رأسها إليه أكثر وهو يقبل أعلي رأسها بحنان ودموعه تنهمر علي وجهها 
سيف بدموع : هتكوني بخير صح ! 
قالها برجاء كبير ، ابتسمت له وهزت رأسها بتعب ، ثم فجاءة أحست بدوار شديد و زاغت عينيها بغمامة سوداء وأصبحت الرؤية أمامها مشوشه وغير واضحة ، رآها سيف ففزع بشدة وهو يقول لها بدموع 
سيف بدموع : لأ لأ يا أسماء متغمضيش عينك فتحي هنوصل فتحي متسبنيش يارررررب
ولكن أسماء كانت قد فقدت الوعي فقد نزفت كثيراً ليغشي عليها بين أحضانه 
صرخ سيف عاليا وهو يدعو الله أن يحميها ويحفظها له 
في حين كان السائق الآلي يسير بالسيارة بالسرعه المعقولة فصرخ سيف ينفس عن غضبه وخوفه عليها 
سيف بضيق : اتحرك بسرعه أكبر 
اجابه السائق الآلي بعملية أن هذا ضد النظام وهو لن ينفذ طلبه 
ضغط سيف علي زر الإيقاف وشرع هو يقود سيارته بسرعه البرق وهو مازال يبكي 
مر بخاطره اول مره رآها بها ، تذكر ضحكاتها معه  وخجلها منه ، تذكر ارتباكها أمامه وتلعثمها في الكلام معه  ، تذكر كيف كانا يجلسان يقرأن القرآن مع بعضهم ،  تذكر خوفها وقلقها عليه ، تذكر اول مرة عانقها فيها عندما كانت تبكي في المطبخ معتقدتا أنه اتصل بعمها لكي يأخذها ، تذكر اول مرة قبلته هي علي خده كمكافأة لحفظه القران معها  وكلما تذكر شيئاً انهمرت دموعه بحزن عميق ،  فتزاحمت تلك الذكريات علي عقله لتقتحمه مذكرة إياه بأحلي أوقات عمره قضاها معها ، كان يتابع قيادة السيارة وعينيه تنظران إليها بين الحين والآخر بدموع ، ساد صمتا مريب لم يقطعه سوي صوت تنفس سيف العالي والذي يعبر عن مدي انفعاله وقلقه عليها سيطر عليه هاجساً واحد وهو الخوف الخوف من فقدانها بأنه لن يراها بعد الآن  ، تسارعت دقات قلبه وأصبح تنفسه عاليا بشكل مرعب يثير القلق وسيطر عليه نوبة خوف مروعه، شعر سيف بالاختناق ، ضاق نفسه كثيراً يشعر كما لو أن روحه ستخرج لتفارق جسده ، انهمرت الدموع من عينيه وهو يوزع نظراته مابين الطريق وبين محبوبة الفؤاد الغارقه في دمائها والغاءبة  عن الوعي ، أخرج هاتفه بصعوبة شديدة فتحه بيد ترتعش حتي وصل للرقم المطلوب ضغط عليه و أوصله بسيارته * سماعه بلوتوث حديثة *  وانتظر ، ثوانٌ مرَتُ عَلَيّهِ كَآنٌهِآ آلدُهِرَ كَلَهِ حتي أتاه الرد أخيراً 
سيف بصوت مرتفع مجهد : جّـ .....ا ...سر 
رد عليه من الطرف الآخر من الهاتف وقد انتابه القلق والخوف عندما وصل إلى مسامعه صوت صديقه المرتعش 
جاسر بقلق: سيف في إيه مال صوتك ؟ 
اجابه بتعب شديد وهو يقود سيارته ومازال يضع أسماء علي صدره ويده تلفت حولها بحماية 
سيف بدموع : جاسر اسبقني علي المستشفي خليهم يجهزوا اوضة العمليات بسرعه وعايز دكتورة فااااهم دكتورة 
جاسر بقلق : في إيه طيب أنت كويس 
رد عليه سيف وهو يصرخ عاليا بغضب ودموعه تنهمر بشده علي خدها: لأ أنا مش كويس خالص وأنا شايفها كدة 
جاسر بغباء : هي مين ؟
رووووووووووووحي  يا جااااااااسر انااااااااااااا بمووووووت لو حصلها حاااااااااجهههه !!!! 
صرخ بهذه الكلمات سيف بعد أن فاض به الكيل ولم يعد يتحمل وتشكلت غصة بحلقه عقبها دموعه التي لم تتوقف عن الهطول
فهم جاسر الأمر وأن الموضوع يتعلق بزوجته و
ليس هناك وقت حتي يعلم منه ما حدث وخاصة أن سيف في وضع لا يحسد عليه ولن يكون هناك وقت للإجابة فقال جاسر مواسيا له
جاسر بمواساه: طيب أنا رايح علي المستشفي هجهز عقبال ما تيجي 
سيف ببكاء : جاااااي جااااي علي طول
شعر جاسر بالحزن علي رفيق عمره وصوته الذي يبكي فانهمرت دموعه وقال 
جاسر بدموع : هتوصل متقلقش هتنقذها يلا يا سيف تعالي بسرعه أنت قوي ربنا معاك اوعي تضعف يا سيف اتماسك عشانها قوي نفسك علشانها 
سيف بدموع : هااااجي يا جاسر  هااااجي إن شاء الله ......صمت قليلاً ثم تابع وهو ينظر إليها ويقول : 
اتماسكي هنوصل إن شاء الله
ثم أغلق معه وانتبه للقيادة ، كانت الدقائق تمر وكأنها ساعات وهو لايزال يقود ، بينما أسماء غافية ولا تدري ما يحصل لهذا المسكين من عذاب وألم وهو يراها علي حالتها تلك فلو رأته لعلمت مقدار حبه لها فالرجل الذي يبكي علي امراءة يكون قلبه بها شغوفا و مًحًبًآ لها 
سيف بدموع وهو يقود سيارته بسرعه هائلة حتي كاد يصطدم باكثر من سيارة أخري نتيجة قيادته المتهورة كان يحدثها بدموع وهو يقول لها بحب شديد حتي يجعلها معه : هتعيشي مش  هتسبيني مش هتاخر عليكي قربت أوصل هتعيشي مش هضايقك مش هكسفك تاني مش هخليكي تتحرجي مني ولا هقولك بطلي خجل شوي لا أنا عايزك زي ما إنتي  ..... أنا ....انا  عايزك بس تكوني .......... معايا أسماء متسبنيش بالله عليكي خليكي معايا ...... لسه مالحقتش اعيش معاك لسه فيه حاجات كتيره معملنهاش سوا لسه محفظناش مش كنتي عايزانا نختم القران ايه هتخلفي بوعدك ليا ........ مش قولتي لي هخليك تختم القرآن يا سيف وتحفظه كمان ، لسه مصلناش مع بعض قيام الليل لسه الطريق طويل عشان تاخدي أيدي معاكي للجنه ايييه  ......هتسيبي أيدي في نص الطريق لأ ........ يا أسماء مش هسمحلك قومي قومي انتي مش ضعيفة انتي قويه بربك ودينك والتزامك وبيا مش انا مصدر الأمان ليكي قومي متسبنيش خليكي معايا .....مش انتي بتستمدي الامان لما اكون معاكي طب انا محتاجك محتاجك معايا اوي عشان اخد قوتي منك .....صمت قليلاً يبتلع تلك الغصة التي تشكلت في حلقه 
صدر عنها صوت ضعيف خافت لا يكاد يسمع وانهمرت دموعها بشدة فكانت إشارة له بأنها ماتزال علي قيد الحياة وأنها استمعت له ولكل كلمه صدرت منه ، انحني سيف برأسه وقبلها بحب شديد علي رأسها وجذبها له أكثر وهو يقول لها بصوت مبحوح من أثر بكائه
سيف بدموع وصوت خافت: اتماسكي عشان غفران وعلشاني! 
فتحت عينيها ببطء شديد ونظرت له بإعياء ثم ابتسمت ، فضمها سيف له وتابع قيادة السيارة بسرعه كبيرة 
جثت علي الأرض تنتحب بقوة، تضع كلتا يديها علي الأرض وهي تمسك في يديها التراب وتعتصره في يدها ، ودموعها تنهمر بشده ، صرخت صرخات تقطع نياط القلوب
قدرية بقهر ودموع : مكنتش عايزة ده كله يحصل كنت هخف عشان بنتي ليه عملتوا فيا كدة ليه ولدتوا نار الحقد والكره في قلبي ليه دمرتوا حياتي مبسوطين دلوقت لما خليتوا قلبي بقا اسود كان ذنبها بنتي ايه كنتوا سيبتوها تعيش ليه اخدتوها مني ليه ليه ليه ؟؟؟ ليه يا اختي ليه ليه لييييييييه؟؟ 
أخذت تضم ركبتيها إليها وظلت تتراجع للخلف حتي التصق ظهرها بالحائط رفعت يديها لتري عليهم قطرات دماء ، لم تستغرق كثير من الوقت لتعلم ماهية هذه الدماء ولمـن  هيَ؟ للحظة شعرت بالحزن لصاحبة تلك الدماء ولكنها نفضت ذلك الشعور من رأسهاسريعاً عندما عادت اليها ذكريات ذلك اليوم الذي فقدت فيه اعز ما تملك، ارتجف جسدها كلما عادت لها ذكريات تلك الليلة 
عودة إلى الوراء 
شعرت بالبرودة تجتاح أوصالها تململت في نومتها وفتحت جفونها بتثاقل ثم وضعت يدها علي فُيَهّآ، وهي تتثاءب ، بللت أطراف شفاهها ثم نهضت عن فراشها لتذهب لكي تروي عطشها ، خرجت من غرفتها بتعب وهي تستند علي الحائط حتي نزلت للدور السفلي أو بمعني آخر الطابق الأول في ذلك المنزل ، توجهت إلي غرفة المطبخ وأخرجت زجاجه مياه من الثلاجة سكبت القليل منها ثم ارتشفت القليل منه ، ووضعت الكوب علي قطعة الرخام وأخذت تستند علي الحائط بتمهل شديد فقد كانت تشعر بالارهاق والتعب ، كادت تصعد الدرج عندما وصل إلى مسامعها صوت ينتحب بقوة فعاودت أدراجها سريعاً وهي تهبط عن الدرج بخطوات متمهلة لكي تري منْ يبكي في هذا الوقت المتأخر من الليل 
خرجت قدرية إلي الباب الخلفي للحديقة المتواضعة في منزلها لتري أختها تجلس علي الأرجوحة وتبكي بشدة، اقتربت منها بهدوء لتري ما بها ؟ وهي تشعر بالقلق يحتاجها لرؤيتها تبكي هكذا ، وضعت يدها علي كتفها بحنان فالتفتت عبير لها بغضب شديد وازاحت يدها عنها وهي تقول ولكن من دون وعي
عبير بحدة : ابعدي عني انتي اللي حرمتنيني منها
قدرية بعدم فهم: هي مين يا عبير ؟ 
عبير بعد أن أدركت ما تفوهت به قالت مصححة وهي تمسح دموعها بسرعه: ها ابدا مش حد بهزر معاكي 
نظرت لها قدرية بشك وعدم تصديق ولكنها تغاضت عن ذلك وسألتها باستغراب من جلوسها خارج المنزل في هذا الوقت وأيضاً بكاءها
قدرية بتساؤل: طيب ايه اللي مصحيكي لغاية دلوقتي وكنتي بتعيطي ليه؟
عبير بارتباك : انا ... آه أصل افتكرت ماما 
قدرية بحزن : ربنا يرحمها يا حبيبتي 
عبير بتوتر : آمين 
قدرية بهدوء: هي دينا نايمة مش كدة 
عبير بهدوء مصطنع : أها نايمة
قدرية بهدوء: طيب هروح أشوفها 
وقفت عبير وهي تقول لها بتوتر شديد لاحظته قدرية عليها ليزداد الشك داخلها ولكنها نفته محدثة نفسها بأنها أختها ولن تفعل شيء يؤذيها 
عبير بدون تفكير : لأ 
قدرية باستغراب : لأ ليه؟
عبير بتصحيح : أقصد إنها نايمة يعني ومصدقت إنها نامت فبلاها بقا وابقي شوفيها الصبح هو جوزك هيرجع ايمتي ؟
قالت ذلك كمحاولة لتغيير الموضوع فردت عليها قدرية بهدوء 
قدرية بهدوء: لسه علي أول الشهر اللي جي واحنا خلاص في آخر الشهر ده أهو  هيجنن ويشوف دينا 
عبير بحزن أمالت رأسها للأرض ثم مالبثت أن رفعتها من جديد عندما لاحظت نظرات اختها فقالت  
عبير ببسمة: إن شاء الله يرجع بالسلامة وهيلاقي ملاك معانا يا اختي 
قدرية بحب : الله لا يحرمني منك يا عبير 
عبير بدموع اقتربت منها وعانقتها وبكت في حضنها ، تفاجأت قدرية ولكنها ابتسمت وبادلتها العناق ، وبعد وقت اخرجتها من حضنها وهي تمسح دموعها بحنان وقالت 
قدرية ببسمه وهي تزيل دموع اختها : متعيطيش بقا عشان خاطري ولا مليييش خاطر عندك ولو مش علشاني فعلشان .........
صمتت وهي تشير إلي بطن أختها المسطحة وتضع يدها برفق عليها  ....مكملة باقي حديثها .....طب عشان خاطر النونو ده 
ابتسمت عبير لها بسمة امتزجت بالحزن الشديد علي حال أختها الوحيدة ، فقالت قدرية بهدوء : طب أنا هطلع أكمل نوم بقا ماشي لاني جعانه نووووم 
عبير بحزن : ماشي روحي وأنا شوية وهطلع وراكي
ابتسمت لها وصعدت الي غرفتها ، بينما الأخري بقت في الخارج تبكي وتشهق بقهر 
عبير بدموع وهي تنظر إلى السماء : يارب صعب عليا والله مش هقدر ياريتها ماولدتها ياريت حرام لو موتها وهيبقي حرام لو خليتها تعيش أعمل إيه البنت كدة كدة هتموت عقلها مش كامل النمو ده غير .....
صمتت فجاءة عندما أحست بخطي أقدام تأتي من خلفها 
_ لسه بتفكري بردو 
ألتفتت له بحزن وتحدثت بقهر 
عبير بحزن: اعمل ايه يا عبد الله صعب والله دي اختي وفرحانه ببنتها اوي طب ما نسيبها تعيش مش يمكن تتعالج 
أجابها عبد الله بحزن : الدكاترة أكدوا إن مينفعش وبعدين  انتي  عارفه إن ده هيحصل  لازم تموت قبل ما اختك تتعلق فيها اكتر وبعدين منضمنش الظروف مش يمكن اختك هي اللي تقتلها البنت عندها نقص في نمو العقل يعني عقلها متوقف ده غير بردو الكانسر اللي عندها في الدم واللي كان هيموت اختك لو مشيلناش ليها الرحم لانه كان جزء منه مضرر وكان بداية لورم سرطاني كان هيقضي عليها  فاحنا دي طفلة صغيرة مش هتستحمل الالم ده فراحه ليها لازم تموت 
عبير بحزن: عندك حق بس 
قاطعها بصرامه وهو يقول : مفيش بس لازم ننفذ الصبح خديها وتعالي علي المبني اللي علي أول الشارع ده اللي لسه مش كامل 
وانا هروح دلوقت خلي بالك من نفسك
عبير بحزن: خليها على الله
في صباح اليوم التالي فتحت عبير باب غرفتها بهدوء وحذر شديد وكانت تحمل الصغيرة علي يدها ، أغلقت الباب ورائها سريعاً وأخذت تنزل الدرج بخطوات حذرة وهي تلتفت بين الحين والآخر، خوفاً من استيقاظ قدرية في أية لحظة حتي خرجت من المنزل وهي تعتقد أن لا أحد رآها، مخطئة فقد كانت تراها من نافذة غرفتها وهي تحاول أن تنفي تلك الشكوك من عقلها تجاه اختها ولكن تأكدت شكوكها عندما رأتها تتسحب في خفية وهي تحمل الصغيرة علي يدها في هذا الوقت المبكر من الصباح ،  أخذ الشك يتضاعف بداخلها فتحاملت علي نفسها وارتدت ملابسها علي عجل وخرجت سريعاً ورائها وهي تتبعها بحذر شديد حتي وصلت إلي مبني قيد الانشاء فراتها تدخل والتوتر بادي عليها حتي صعدت الي الطابق الاخير واول ما خطت قدمها حتي صرخت بقهر ودموعها تنهمر بشده وهي تمسك الصغيرة تضمها إليها أكثر وتبكي بعنف 
عبير بحزن ودموع : لأ مش هنفذ 
عبد الله بحزن : هو احنا بنهزر هنا يوم تقولي أيوة ويوم لأ افهمي صعب تعيش مع اختك اختك في اي لحظة ممكن تقتلها ده غير الكانسر اللي عند البنت فهي كدة كدة هتموت 
تدخل طرف ثالث في هذا الحوار بعد أن كان يراقب بصمت فقال بحدة : احنا هنا مش بنهزر هاااتي البنت 
تحدثت عبير بدموع ومازالت تتمسك بالصغيرة : لأ دي بنت اختي مش هديهالك لأ 
قال لها بصوت عالي: أخرسي هاااتي البنت بنتي ملكيش دعوة انا ابوها ومش عايز يبقي عندي بنت معاقة ده لو عاشت أصلا بمرضها ده ده غير عقلها هي ناقصه 
عبير بدموع: انت لا يمكن تكون اب 
أجابها بفظاظه: ملكيش فيه وهاااتي البنت هنا 
مش كفاية مستحمل اختك وجنانها ده انا ببقي نايم جنبها وخايف الحالة تجيلها تقوم تقتلني 
عبد الله بحزن: خلاص يا عبير احنا ملناش دعوه دي بنته اديهالو
صرخت عبير بدموع: لأ دي بنت اختي ومش هسيبها
صرخ بها عاليا بغضب: وانا مش عايز اشوف بنتي مذلولة بنقص عقلها وأن الناس مترحمهاش من كلامهم انا صعب عليا اشوف بنتي كدة والناس كلها هتيجي عليها عمرها ما هتفرح زي بقيت البنات عمرها ما هتكون سعيدة في حياتها معنديش استعداد اشوفها كدة وبعدين دي عندها كانسر في الدم وهتموت 
عبير بحزن جثت علي الأرض: عارفه كل ده بس بس صعب والله 
رد عليها بحدة : هتبقي شايفة بنات خالتها ما شاء الله عليهم وهي هتكون تعيسه وحزينه ده غير إنها مش هتعرف تصرف في أي حاجه وهتبقي طعم سهل لأ ي حد أنه يضحك عليها مش مستعد لده ولا عمري هقبل أبدا ...صمت قليلاً وتشكلت غصة بحلقه ليقول بدموع ....مش كفاية حرمت أمها من الخلفه تاني مش بسببها انتشر جزء من الخلايا السرطانية في رحم أمها فاضطرينا نشيله 
عبير بدموع: اااااااخ يا اختي 
عبدالله بحزن : طيب روح دلوقت يا مصطفي وانا ههدي عبير ونجيبها في وقت تاني يلا امشي 
في البداية رفض الذهاب ولكن تحت إصراره ذهب من باب آخر ، بينما كانت قدرية لا تزال تصعد علي درجات السلم ببطء نتيجة تعبها حتي وصلت إلي السطح حيث اختها و زوجها عبد الله وعند ذلك سمعت الحوار التالي 
عبير بحزن وهي تنظر إلى الصغيرة : لازم تموتي! 
عبد الله بحزن: كفاية قدرية واحدة بس 
كانت تستند علي الحائط وهي تنظر نحوهما بصدمة كبيرة لا تصدق ما تسمعه أذنها وتراه عينيها  أحقا ما سمعته هل تنوي أختي قتل ابنتي ؟ هذا ما حدثت نفسها به 
قدرية بصدمة : كفاية قدرية واحدة بس يا عبدالله 
فهمت قدرية كلام زوج اختها خطأ فهو كان يقصد بكلامه أنه يكفي قدرية واحدة تعاني من مرضها وهو الشيزوفرينيا وأنها لا تستطيع أن تحيا كبقية الناس ولم يقصد ذلك المعني الذي وصل إليها وفهمته من كلامه 
تقدمت عبير ودموعها تنهمر بشده علي خدها وهي تقترب نحو زوجها عبد الله 
عبير بدموع: شوف ملاك إزاي قمر والله 
عبد الله بحزن: فعلاً 
مدت عبير يدها بالصغيرة نحو زوجها، عند ذلك الحد ولم تستطع قدرية أن تستحمل أكثر فقد تأكدت شكوكها وظنونها باختها وبهم جميعا فقد كانوا غير موافقين علي إتمامها لذلك الحمل متعللين بمرضها الذي اخبرتهم أنها تود العلاج وتريده وبانها ستشفي ولكن فليتركوا لها طفلها ولا يقتلوه 
فاقت من شرودها واتجهت نحوهم بغضب شديد والحقد يعمي بصيرتها وتبدلت نبرة صوتها ونظرة عينيها لتكون مرعبة بحق ولكي أصدق في الوصف كانت عينيها تدق شرارا يحرق الاخضر واليابس
كانت عبير تمد يدها بالصغيرة نحو زوجها عندما رأت قدرية تندفع نحوهم بغضب شديد  ما كادت تتحدث عبير حتي قاطعها صوت قدرية الغاضب
قدرية بغضب : بتختطفي بنتي مني وعايزة تقتليها 
فتحت عينيها بصدمة كبيرة عندما رأت ملامح وجهها المرعبة ونظرة عينيها واستمعت لنبرة صوتها الغاضب لتتعرف سريعاً مع من تتحدث 
عبير بدموع وهي تمسك بالصغيرة جيدا قالت وهي توجه حديثها الي زوجها : بسرعه هات المخدر يا عبدالله 
فهم عبد الله ما ترمي إليه زوجته فقال وهو يعدو : طيب هاتي البنت ليا جي 
كانت تقف قريبه منهم وعينيها تقذف شرارا وعندما مدت عبير يدها بالصغيرة ل عبدالله اندفعت قدرية تجاهها بغضب شديد ودفعتها للخلف فترانحت عبير واهتزت قدمها لتتراجع لحافة السطح ، توازنت قليلاً وهي تمسك بالصغيرة ولكن صرخة قدرية العالية اجفلتها لتقع الصغيرة من يدها دون إرادتها لتلقي حدفها 
اتسعت أعينهم بصدمة كبيرة لما حدث وقبل أن تنطق عبير بكلمه ، تفاجات باختها التي جثت علي الأرض ودموعها تتساقط وهي تري فلذة كبدها تتهاوي أرضاً لتلقي مصيرها فصرخت صرخات تقطع نياط القلوب وهي تبكي بعنف 
قدرية بدموع : لأ بنتيييييييييييييييييييي!
عودة إلى الواقع
أزالت دموعها بسرعه ونهضت عن الأرض تنفض الغبار عنها وهي تتمتم بضيق: زمانها ماتت زي ما قتلت بنتي قدام عيني انا كمان حرمتها من بنتها وقتلتها قدام عينيها واحدة بواحدة والبادي أظلم 
بينما علي صعيد آخر كان يبتسم بخبث شديد وهم ملتفون حوله 
_ سيادتك بتضحك علي إيه دلوقت ؟ 
رد عليه ببرود : وهو الضحك بقا حرام وال ايه ؟ 
_ مش حرام بس واحد في موقفك ده يخاف 
وضع يده علي مقدمة ذقنه يصطنع التفكير 
أممممممم يخاف ! 
_ ده المفروض يعني تخاف علي منصبك 
كاد يجيبه ولكن قاطعه صوت يهتف بهدوء : ابو عاصم وصل يا شباب ! 
تهللت اساريرهم فرحا بهذا الخبر ليرفعوا أسلحتهم عاليا وتتعالي أصوات إطلاق الرصاص كتعبير عن فرحتهم برجوع رئيس الجماعه 
سيادة اللواء بخبث : و دلوقتي جه دور الخطة التانيه يا أبا ماهر 
ماهر بخبث : أنت لسه مصمم بردو مش حققنا اللي عايزينه 
سيادة اللواء بشر : لأ طبعاً قولهم نفذوا التنظيم ده مش إرهاب وبس لأ ده تنظيم كبير لشركة أسلحة الدمار الشامل وفيه تعاقد مع اسرائيل يا خبيبي ولا أنت ناسي 
ماهر بخبث: منستش يا رفأيلو ولا نقولك يا سيادة اللواء مجدي عطية 
سيادة اللواء بضحك : ههههههههه 
ماهر بخبث: علم وينفذ يا سعادة اللوي هههههه 
فتح عينه بصدمة عندما استمع الى حديثهم ليخرج من الغرفة بهدوء 
علي صعيد آخر كان مازال يقود السيارة بأسرع ما يمكن
عندما سمعها تتمتم بكلمات غير مفهومة
أسماء بتخدر وانفاس متقعطه: بابا ...م ..ا ...ما مكن ...تش ....عايز .... اني ...مش ...بتحب ...ني ! 
كان يستمع إلى كلماتها وهو يشعر بالحزن من أجلها ولكنه كان سعيد في ذات الوقت بأنها معه ولم تفقد قدرتها على التحمل 
سيف وهو ينظر إليها: هي بتحبك بتحبك اوي اتحملي يا حبيبتي هنوصل .....هو ماله الطريق طول كدة 
أنهي كلمته ليصله صوت استقبال مكالمة هاتفية وكان مازال موصل الهاتف بسيارته 
المجهول : اتمني المدام تكون لسه فيها الروح 
رد سيف بغضب : انت مين يا حقير انت ؟
المجهول : ههههه بلاش شتيمة عشان هتندم ولا اقولك مش هتلحق تندم أصلا 
أنهي كلمته ثم تعالت أصوات ضحكه وانقطع الاتصال فجاءة
سيف بقلق : يقصد ايه ده لا لا أكيد مش اللي في بالي 
توتر كثيرا لينظر الي أسماء التي نزفت كثيراً وغابت مرة أخرى عن الوعي  ، لحظات مرت وهو يفكر في معني كلمات ذلك المجهول ، ليفتح عينيه بصدمة عندما استمع إلي ذلك الصوت الذي صدر من سيارته 
( تيك تيك تيك تيك تيك تيك تيك تيك تيك تيك تيك ) 
جحظت عينيه ونظر إليها بخوف شديد، ثم أخذ يفك حزام الامان عنها سريعاً وهو يقول
سيف بخوف : مش هتموتي لا مش هتموتي هنعيش !
اخيرا استطاع فك الحزام عنها  ، تلفت حوله ليري من اين ياتي الصوت ولكن لم يكن لديه الوقت الكافي ليبحث  عندما وصله تسجيل صوتي يقول بخبث شديد
" 10 ،9 ، 8، 7، 6، 5، 4، 3، 2 ، 1 بووووووووووووووووووم "  
أنتهي المسجل و  انفجرت السيارة محدثتا انفجار هائل  مدوي دوي صوته في جميع الارجاء 
............
يتبع 
# مقتحمة غيرت حياتي ❤️

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا
لقراءة باقي حلقات الرواية اضغط على (رواية مقتحمة غيرت حياتي
google-playkhamsatmostaqltradent