قصة العوض (كاملة) بقلم منة زكريا

 قصة العوض (كاملة) بقلم منة زكريا

قصة العود (كاملة) بقلم منة زكريا


قصة العوض لـ منة زكريا

فتاة تجلس بروتينية علي مكتب ما، تدور أصابعها في سرعة علي الكمبيوتر، يد تكتب ويد أخرى تنتقل بين تلك النظارة الدائرية، أو كوب القهوة المعبئ بجانبها، ترجع ظهرها إلى الخلف في تعب، وتزفر تلك الزفرة المحترقة، تقف لتجمع مقتنياتها، تسير بانتظام في تلك الشوارع الباردة الطبيعة في شهر ديسمبر الشتوي، ذلك الشال الذي يحيط بها ليغطي جسمها مانعًا عنها برودة وقسوة الجو، لكن ذلك لا يقارن بالبرود المتخلل بداخلها، تنظر في جميع أنحاء الشارع، من تسير بسرعة وبجانبها طفلًا صغيرًا خوفًا عليه من برودة الطقس، ومن يمسك المظلّه في يديه تحسبًا لنزول المطر في أي فنية، ومن يبدو غاضبًا جدًا ولم يعير لبرودة الجو انتباه ربما غضبه مسيطير عليه بدرجة كبيرة لعدم شعوره بذلك البرد القارس، وهي تسير تهيم في ذاك وذاك، وهو يسير في وسط جمعة أصدقائه، تصل أمام منزلها، لتبدأ في الولوج إلي عمارتها ليقابلها الحارس الخاص بالعمارة ليتجه إليها قائلا:  ست "رحمة" الشقة الي قدامك اتسكنت ، والساكن جِه النهاردة وعاينها 

لترد عليه "رحمة":  ماشي يعم "صبحي"، بالخير والبركة إن شآء الله  

ليرد عليها العم" صبحي":  إن شاء الله يست البنات، لو احتجتي حاجه رني عليا وأنا في دقيقة أكون عندك 

لترد عليه "رحمة": ماشي يراجل يطيب 
لتصعد متجهة إلى شقتها لتبدأ بوضع مفتاحها في الباب، لتبدأ بالولوج ليوقف دخولها إلي الداخل صوت رجوليًا قائلًا: السلام عليكم 
لتلتف إليه قائلة:  وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته  

ليرد عليها:  أنا" بلال" الساكن الجديد في الشقه اللي قدامك،

لترد عليه قائله مرحبة بأبتسامة:  أهلا بيك يا أستاذ "بلال" وأنا "رحمة"

ليرد عليها:  بلاش ألقاب أفضل

لترد عليه قائلة:  تمام "يبلال" 

ليرد عليها: إتفضلي "يا رحمة"آسف على إن عطلتك 

لترد عليه: لا عطلة ولا حاجة، أنا هستأذن أنا. 
ليرد عليها:  السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 

لترد هي بالمثل وتبدأ بالدخول إلى شقتها، تبدأ بتشغيل الإضاءة وتسير بسكون وهدوء كئيب يسيطر على المكان، تبدل ملابسها وتدخل إلى المطبخ لتعد لها كوبًا من القهوة السوداء، الشبيه لحياتها تلك، تنتهي من عملها وتجلس علي الأريكة تتطلع إلي كل ركُن من أركان الشقة بعيونٍ يسيطر عليها الدمع ونظرة الحزن العميق، تبدأ باسترجاع ذكرايتها، هنا كانت تركض وهنا كانت تلعب، وهنا تودع أباها أمام باب الشقة، وهنا تركض وبخلفها أمها تصيح بها، وجميع الذكريات الحزينة، لتبدأ بذرف الدموع الكثيفة لتأخذ وضعية الجنين، لتغفو في مكانها وتلك الذكريات ودوّمات التفكير تحاربها وبضراوة، تستيقظ لتجد نفسها نائمة، كجميع الليالي السابقة علي تلك الأريكة بعد أن ابتلعتها الذكريات القاسية ، تتنهد بحزن وتقف لتغتسل لتذهب إلى عملها، تخرج من الشقه ليوقفها ذلك الصوت مجدد قائلا: صباح الخير 

لترد عليه: صباح النور
ليقف أمامها قائلًا:  عاملة ايه "يارحمة "
لترد عليه:  أنا تمام الحمدلله وانت عامل ايه. 
ليرد عليها بدوره:  الحمد لله 

لترد عليه:  دايما يارب، أستأذنك إتأخرت 

ليرد عليها:  أنا آسف جدًا سامحيني 

لترد: لا مفيش مشكلة

لتبدأ بالنزول إلي أسفل لتقابل جارتها "أم عبير"، تحيها تحية الصباح، لترد عليها بالمثل، لتكمل أم عبير قائلة: "رحمة" ياحبيبتي أنا جبتلك عريس إنما إيه، راجل ملو هدومه 
لترد عليها "رحمة "بانزعاج:  حضرتك يا" أم عبير" قلتلك إن مش عايزة أتجوز دلوقتي 

لترد عليها "أم عبير" بنفس النبرة قائلة :  أمال هتفضلي قاعدة كده من غير أهل ولا جواز، وبعدين لا أنتي ولا أول أخر حد أهله تموت 


لترد عليها "رحمة" والدموع في عينها:  حضرتك لازم الحوار ده كل يوم، وبعدين قلت مش هتجوز تاني بعد "عماد" خلاص لتتركها وتذهب، 
لتمصمص "أم عبير" شفتيها وهي تطلق صوت متحسر: إي البنت دي يربي 

لينزل ذلك الذي يتابع الحوار بهدوء من على السلم قائلًا:  أزاي حضرتك ياحجة

لترد عليه:  أزيك يبني؛  مش أنت برضو الساكن الجديد اللي فوقينا 

"بلال":  أيوه ياحجه أنا، هي مالها"آنسه رحمة"، معلش من غير قصد سمعت كلامكم 

" أم عبير":  معلش يبني بس دي حاجه خاصة بيها بس 

" بلال":  أنا عايز أتقدم ليها يا أم.. 

" أم عبير":  إسمي "أم عبير" 

" بلال":" يأم عبير" أنا شفتها وعجبتني وهتقدم 

لتدخله" أم عبير" إلي الداخل قائلة:  بص يبني أنا هقلك بس عشان تساعدها، بس الكلام ده ميطلع لحد 

" بلال":  متخفيش يا "أم عبير" الكلام مستحيل يطلع لحد. 

" أم عبير":  بص يبني، "رحمة" يحبيبتي أبوها وأمها ماتوا من خمس سنين 

" بلال":  ربنا يرحمهم يارب 

" أم عبير":  الاتنين ماتوا في نفس الوقت في حادث عربية

ليرد" بلال" بأسي:  ربنا يرحمهم يارب ويجعل قبرهم روض من رياض الجنة

" أم عبير":  وبعدها يبني، هي كانت مخطوبة لواحد زميلها في الشغل، قبل ما أبوها وأمها يموتوا بسنتين، فضلت متعلقة بيه وكانت بتحبه جدا، لحد بعد موت أبوها وأمها بست شهور، إكتشفوا إن عنده كانسر والعياذو بالله فضل ست شهور تانيين بيحارب في المرض لحد ما في يوم وهي ريحاله المستشفي الصبح لقيت الدكاترة بيدخلوا وبيخرجوا من الأوضة بسرعة وفجأه دخلت لقيتهم مغطيينه بالملاية ومرضيوش يخلوها تشوفه وقعت قعدت في غيبوبة تلت شهور وبعدها فاقت قعدت فترة حابسة نفسها، لحد ما بقت روبوت بالشكل ده، تشتغل عشان تقدر تاكل نفسها وتنام وبس، يريت يبني بجد تقدر تساعدها أنا ياما جبت لها عرسان بس هي رفضت ومش بقدر عليها 


"بلال": ممكن متقوليلهاش إن أنا متقدم لها 

"أم عبير":  ليه هو انت رجعت  ولا إيه 

"بلال":  لا عايز أقرب ليها من غير ما تعرف 

"أم عبير": ماشي يبني 

ليقف ويسلم عليها ليستأذن منها للذهاب.

تجلس علي مكتبها تعمل بكل جد، تشرب قوتها، ليبدأ فجأة الموظفين بالخروج لاستراحة الغداء، لترجع هي كرسيها للخلف وتتنهد، متي ينقشع ذلك الظلام والديجور المحيط بجميع حياتها، متي يأتي ذلك النور، ولكنها تعود أيضًا وتقول هي مدمرة نفسيًا، حياتها أصبح عليها الكمال فقط في الظلام لم يعد أي لون لها مرة أخرى، لتتنهد بحرقة لتجد جميع الموظفون بدأوا بالعودة مرة أخرى إلى مكاتبهم، لتعتدل وتبدأ بالعمل مرة أخرى، 

يجلس يفكر ويفكر تلك الحزينة الجميلة  تبدو منطفئة، ربما وقع في غرامها من النظرة الأولى، عزم على تغيير حياتها للأفضل، 

تخرج من عملها وتسير في الشوارع، تلتفت هنا وهناك وعادتها تنظر إلى ذاك وذاك، شاردة لم تنتبة إلى بوق السيارة المجاور لها، حتي تعالى البوق بصوتٍ مفزع لتلتفت إلى الخلف، لترى "بلال" يقوم بالإشارة إليها من السيارة،لتنحني "رحمة" للأسفل لرؤيته، ليبدأ الكلام قائلا: كنت معدى من هنا وشوفتك بالصدفة، قلت أوصلك 

"رحمه":  لا شكرا" يبلال" 
"بلال":  يستي مش إحنا صحاب يلا بقي 

"رحمة":  تمام 
لتدخل إلى السياة، ليبتسم إليها "بلال"، ويبدأ بالقيادة ، وهي شاردة تنظر فقط إلى الخارج، شاردة في الطرقات ليقطع شرودها بلال وهو يقول مبتسمًا:  رب صدفة خيرٌ من ألف ميعاد 

لترد علية بابتسامة صافية وهي تومئ له  ليسألها:  أيه رأيك أشغل أغنية لطيفه نسمعها؟ 

لترد عليه:  ياريت. 

ليبدأ بتشغيل أغنية "حماقي أدي اللي في بالي" 

لتبدأ كلمات الأغنية بالصدوح، وتنتشر في العربة، وهي فقط شاردة للخارج وتستمع للأغنيه وهو ينظر لها بنظرات ربما تهيم حبًا، للتوقف السيارة أمام المنزل لينزل كليهما ويبدأن بالصعود ليقفن في الممر الخاص بالشقق لتقول له:  شكرا بجد "يبلال" على التوصيلة.

ليرد عليها:  شكر إيه بس، إحنا صحاب. 

لتومئ له وتقول: تسلم بجد، أستأذنك أدخل 

ليومئ لها قائلًا:  إتفضلي طبعًا
 تبدأ بالدخول إلى شقتها، وتفعل ذلك الروتين الممل بالنسبة إليها، ولكن بدلاً من ذلك، وجدت من يدق بابها، لترتدي ما هو مناسب لها للخروج، تفتح باب شقتها ليقابلها وجه بلال المبتسم بسعادة، لتبادلة الابتسامة بتلقائية، ليقول لها: آسف لو عطلتك 
لترد عليه بنفي:  لا مش عطلتني ولا حاجة 

ليقول لها:  الصراحة أنا زهقان وحبيت أخرج، وأنا لسه مكونتش صدقات أوي ممكن تخرجي معايا 

لتقول له:  نروح فين؟ 

ليرد عليها:  أي مكان عيزاه، أيه رأيك مثلًا ملاهي 

لتتسع ابتسامتها كطفلة بعمر السابعة قائلة: بجد 

ليرد عليها:  أيوه يستي بس يلا بسرعة ألبسي. 

لترد عليه:  هوا، بس مش هقدر أقولك إتفضل 

ليرد عليها:  لا أنا هنزل أستناكي في العربية تحت 

لتركض رحمة بسعادة طفلة صغيرة، وترتدي ملابسها علي وجه السرعة وتنزل إلى أسفل، لتصعد إلي السيارة ليبدأ بلال بالانطلاق بالسيارة، لتتوقف السيارة أمام الملاهي، ليبدأوا بالولوج إلى الداخل وتركض في سعادة رحمة بين الألعاب كطفلة في متجر عرائس سعيدة بذلك الكم من الألعاب، وبلال سعيد لسعادتها البادية علي وجهها، ليقترب منها ويتوقف بجانبها قائلًا وهو يشير إلى أحد الألعاب:  إيه رأيك نبدأ بدي؟ 

لتلتفت إلي مكان نظره وتقول في سعادة:  يلا بينا 

تنتهي لعبة وتقف في صف انتظار الأخرى وتتوالى الألعاب ويتوالى وقوفها وسعادتها، لينتهي اليوم وهي تجلس بالسيارة تأكل من حلوى "غزل البنات"  وبيدها دب محشو كبير جدا قد يقاربها في الطول، وتأكل بسعيده وتتحدث مع بلال في بسعادة توضح على جميع أجزاء صفحة وجهها، قائلة: الألعاب كانت جميله جدا، وبالذات اللعبة الي كانت بتطلع فوق وفجأه بتنزل 

ليرد عليها بلال بضحكات عاليه قائلًا:  بالأمارة فضلتي تصوتي وعاملة زي الكتكوت المبلول 

لترد عليه بغضب طفولي:  متقولش كتكوت مبلول، أنا مخفتش أصلا 

ليرد عليها:  إنتي هتقوليلي ده حتي التيشيرت أتكسّر من كتر الشد فيه 

لترد عليه: أبقي أكويهولك يعم 

ليضحك بلال أكثر ليغيظها، وهي تنظر إليه بغضب مصتنع، لتبدأ السيارة بالتوقف أمام المنزل، لتلتفت إليه قائلة بنبرة يسيطر عليها النعاس:  بجد شكرًا يبلال على اليوم الجميل ده 

ليرد بلال: مفيش شكر بينا، كان يوم جميل بوجودك 

لتحمر وجنتيها من مدحه وتقول:  تسلم 

ليبدأوا بالنزول من السيارة والولوج إلى العمارة لينظر إليها وهي تفتح باب شقتها وتدخل إلى الداخل ليشير إليها علامة السلامة، لتقول:  تصبح علي خير 

ليرد عليها بصوت خافت :  وأنتي من أهلي

يمر أسبوع بجميع أيامه وتتكرر اللقائات، المتعمدة من طرف بلال تحت مسمي"الصدفة"، يقترب "بلال" من "رحمة" أكثر وأكثر حتي أصبح جزء من يومها يصعب الاستغناء عنه، 
يدق بابها لتذهب وتفتحه بسعادة ، ليظهر لها وجه "بلال" المبتسم، لتتسع ابتسامتها أكثر، ليقول لها
ممكن الليدي "رحمة" تتكرم عليا وتروح تلبس وننزل نقعد في أي كافيه عشان عايز أكلم حظروتها 

لترد عليه بضحك:  حاضر أمير، "بلال" حظروتنا هنلبس وننزل 

ليومئ لها" بلال":  تمام هستناكي تحت 
لتومئ له وتدخل لترتدي ملابسها، ثم تنزل لتصعد إلي سيارة "بلال"، ليتوقف أمام إحدي المقاهي، ليجلسوا إلى طاولة بالقرب من نهر النيل، ليأتي النادل ويأخذ طلبهم ليسألها "بلال" عن طلبها لتقول:  قهوة إكسبريسو فضلًا ليومئ لها ويقول للنادل:  إتنين قهوة إكسبريسو فضلًا 
ليذهب النادل لإحضار الطلب 
بينما ينظر لها "بلال" ويخرج تنهيدة حارة ليقول لها:  "رحمة" أنا كنت عايز أقولك حاجة 
لتومئ له "رحمة" قائلة:  أكيد "يبلال" 

ليرد "بلال" بتوتر: "رحمه "أنا... 

ليقاطع كلامه قدوم النادل وهو ينزل الطلبات علي المائدة ويذهب 

لتقول "رحمة" وهي تقلب القهوة:  كمل "يبلال" أنا سمعاك 

ليمد "بلال" يديه ويمسك يديها قائلًا:  "رحمة" أنا بحبكك 

لتسقط يديها الأخرى التي كانت تقلب القهوة وتنظر إليه بصدمة واضحة علي صفحة وجهها

ليستغرق منها إستيعاب الأمر خمسة دقائق لتدرك الوضع وبلال ينظر بملامح مترقبة خائفة، لترد عليه "رحمه":  أنا مليانة خراب من جوايا، أنا مش كويسة، أنا تعبانه نفسيًا، في خراب كبير مش هتعرف تصلحه صعب لا مستحيل 

ليرد عليها: مش مستحيل، كل شيء جايز، 

لترد عليه:  بس أنت مش عارف ظروفي، إنت ممكن تكون معايا في أول الطريق وبعدها تمشي 

ليشد علي يديها قائلا:  أنا عارف كل حاجة ومش هاممني، وهنكمل لآخر الطريق 

لتقول بعيون دامعة:  يعني مش هتسبني في نص الطريق زي الباقي 

ليقول وهو ينظر لداخل عينيها بقوة:  أنا مستحيل أسيبك وهنكمل لأخر الطريق، هكون معاكي على المرة قبل الحلوة، هكون معاكي لما تميلي ومتلاقيش سند، هكون أنا الدوا وقت المرض، هكون أنا العوض الي أنتِ منتظراه، وهتكوني أنتِ النور الي كنت مستنيه. 


بعد مرور أربعه أشهر في قاعه من قاعات الزفاف الضخمة تقف عروس في المنتصف تشبه الملاك وبجانبها يقف عريس ينظر إليها نظرات عشق واضحة لتقترب منهم سيدة لتبدأ باحتضان العروسة وتقبلها وتدعو لها بالسعادة والذرية الصالحه، ثم تتجه إلى العريس وتفعل مثلما فعلت مع العروس، لتقترب من أذنه وتقول:  إنت العوض "يبلال" يبني اللي كانت هي مستنياه، وكانت هي الملاك اللي نور حياتك، ربنا يديمكم لبعض يارب، خلي بالك من "رحمة" يحبيبي. 

ليرد عليها "بلال" وهو ينظر إلي "رحمة" نظرات مليئة بالعشق: دي في قلبي قبل عنيا 

ليقبلها من جبينها ويحتضنها  


بعد مرور خمس سنوات  
في إحدى الشقق يتعالي صوت صغير يصرخ في الأرجاء، لتدخل إليه أمه تعمل على إسكاته بهدوء،  تخرج من الغرفة بعد قضائها فترة طويلة، لتجد من يركض ورائها بألعابه الصغيرة قائلا:  مامي مامي 

لتلتفت أمه وتنحني لتصل إلى طوله قائلة:  نعم يحبيبي 

ليرد عليها: "جود" نامت 

لترد عليه:  أيوة "يجواد" يحبيبي 

ليرد عليها بطفولية:  هو بابي إمتي جاي 

لترد عليه:  خلاص يحبيبي نص ساعه روح إعمل الهوم ورك وانا هروح أحضر الغدا على ما بابا ييجي 

ليومئ لها الطفل وهو يركض عائدا إلى غرفته، لتسير هي باتجاه المطبخ وتعمل على إعداد الغذاء، لتجد من يحتضنها من الخلف لتصرخ بذعر وتلتفت إلي الخلف لتجد "بلال" وهو يضحك بشدة، لتنظر إليه بغضب،  ثم تقول:  حرام عليك "يبلال" خضتني ، ليقبل جبينها قائلا:  آسف يروحي 
لترد عليه: روح يلا غير هدومك، ونادي "لجواد" عشان ياكل  
ليومئ لها ويذهب، بعد الغذاء بينما هي تجلس بأحضان "بلال" وعلي ذراعها صغيرتها "جود"ويلاعبها "بلال" وبالجانب يلعب، جواد" بالألعاب، لتبدأ "رحمة" الكلام:  فاكر "يبلال" يوم ما إعترفتلي بحبك 

ليرد عليها متذكرا:  وهو ده يوم يتنسي، بس إنتي فاكره الكلام الي قولتهولك وقتها ولا نسيتي 

لترد عليه بابتسامة رقيقة: فاكرة كل حرف وكل كلمة ومنستش ولا حاجة،
 ليرد عليها:  هتفضلي إنتِ العوض، وإنتِ النور بعد الضلمة، وإنتِ السند وقت الشدة.

يُتبع ..

google-playkhamsatmostaqltradent