رواية وصية واجبة التنفيذ الفصل السابع 7 بقلم فدوى خالد

 رواية وصية واجبة التنفيذ الفصل السابع 7 بقلم فدوى خالد

رواية وصية واجبة التنفيذ البارت السابع

رواية وصية واجبة التنفيذ الجزء السابع

رواية وصية واجبة التنفيذ الفصل السابع 7 بقلم فدوى خالد

رواية وصية واجبة التنفيذ الحلقة السابعة

كان أحمد يتابع تعابير وجهها التى تغيرت فى ثانية، جعد ملامحه بإستغراب و هو ينظر لها قائلا : 

- مالك يا ليلى ؟

تساقطت عبراتها قائلة بقلق : 

- هند ! أنا خايفة عليها، أكيد عمل فيها حاجة .

تقدمت منها والدتها بقلق قائلة :

- أهدي بس يا ليلى و فهمينا مالها ؟

نهضت من مكانها قائلة : 

- أنا لازم أروح لها، لازم أروح .

نهض أحمد من مكانه قائلا : 

- أهدي يا ليلى، و هى هتبقى كويسة، دلوقتي أكلعي ألبسي عشان نروحلها .

حركت رأسها بالموافقة، و توجهت إلى غرفتها و ارتدت ملابسها بعجلة، هبط هو الأخر و هو مرتدى ملابسه بسرعة، أردفت قائلة بخوف :

- هيحصلها حاجة .

ابتسم لها رغم شعوره بأنها ليست على ما يرام، قاد سيارته برفقة ليلى التى كانت تدله على المنطقة، بينما هو يشعر بأن هناك شئ على قلبه، كثقل، حاجة التركيز و لكن يتذكر ملامحها الهادئة و أنها من الممكن أن يصيبها مكروه، وصلوا لذاك المنزل فهبطتت و هى لا تعرف البيت، كانت تقوم بتوصيلها إلى نهاية الحى فقط، توجهت إلى أحد الأشخاص، بينمة أحمد ركن سيارته بعيدًا، أردفت قائلة بهدوء :

- لو سمحت، صحبيتي أسمها هند صبحى، فى حد هنا بالأسم دة .

نظر لهيئتها الغريبة و هو يتفحصها قائلا بلكنة شعبية :

- و الحلوة بتسأل لية ؟

ردت بهدوء :

- فى محاضرات و عايزة أخدها منها .

أردف بتفهم :

- هتخشى الشارع دة، و يمين فى شمال العمارة الثالثة .

كان قد ركن أحمد السيارة فتقدم منها قائلا :

- ها ... عرفتي العنوان .

حركت رأسها بالموافقة، و توجهت إلى منزلها، ظلت تطرق الباب مرارًا و تكرارًا، و لكن بدون فائدة، أخرجت هاتفها و لكن استمعت لصوت رنين الهاتف، أردفت بأمل  :

- صوت التليفون جوه، يارب تكون جوه .

جعد ملامحه بإستغراب قائلا :

- أومال هى فين ؟ و مفتحتش الباب لية ؟

تسلل الخوف مرة آخرة له قائلة :

- ممكن يكون حصلها حاجة .

فى ذاك الوقت كانت قد خرجت جاراتها، و هى تنظر لهم بإستغراب قائلة : 

- أنتوا مين ؟ و بتعملوا أية هنا ؟

تقدمت منها ليلى بلهفة قائلة :

- أنا ليلى يا طنط، صاحبة هند، لو سمحتِ بس هند موجودة جوة .

لوت شفتاها و هى ترد بتهكم : 

- طنط، دا أنا أصغر منك يا قلبي، و بعدين هند جوه، مبتهرجش غير الصبح عشان تشتغل .

أردف أحمد ببرود : 

- وسعي يا ليلى هكسر الباب .

كسر ذاك الباب، و دخل إلى الخارج، وجدها ممدة على الأرض و هى تنزف، و الدماء فى كل الأرجاء، هبط لمستواها و هو يحاول أن يجعلها تفيق، و لكن دون جدوى، تقدمت جاراتها و وضعت يداها على صدرها و هى تشهق بصدمة : 

- يا نهار أسود، حصلها أية ؟

بكت ليلى و هى تنظر لتلك الدماء الموجودة على الأرض، أردف أحمد قائلا بجدية : 

- طلعي موبايلي و اتصلي بالإسعاف، بتاعة المستشفى بتاعتنا يا ليلى، مستشفى الشاذلى .

فعلت ذلك و هى تبكي من الخوف عليها، بعد فترة قصيرة كانت قد جاءت سيارة الإسعاف و لتنقلها للمشفى، كانت تركب ليلى السيارة و لكن أردف أحمد بهدوء :

- تعالى يا ليلى هنركب العربية .

فدوى خالد.

صاحت الحارة بصوت عالي قبل رد ليلى: 

- و أبوها لما يجي أقوله هى فين ؟ 

نظر لها بإستهزاء من كل والدها قائلا : 

- فى مستشفى الشاذلى .

بينما حركت ليلى رأسها بهدوء، و ركبت بجواره السيارة، و هى تستند برأسها على الشباك، و هى تتذكر كل اللحظات الممتعة التى قضتها برفقة صديقتها المقربة، لم تكن تعلم فى البداية أنها من عائلة غنية و سارعت لكي تبقى صديقتها و نجحت فى ذلك الآمر، توقفت السيارة فجأة فعلمت ليلى أنهم قد وصلوا، هبطت من السيارة، و لكن أمسكتها يد، التفتت لتجد أحمد يقول لها بهدوء :

- هتبقى كويسة .

رسمت شبح الإبتسامة و هى تشعر بالهدوء قليلا، توجهت أمام غرفة العمليات، و جلست على أقرب كرسي، واضعة رأسها بين راحة يدها، و هى لا تعلم ماذا ينبغى عليها فعله الآن ؟ تمكن منها الحزن و عبراتها تتساقط واحدة تلك الآخرى .

رآها أحمد فى تلك الوضعية و هو الآخر يشعر بأنها مميزة لقلبه و لكن لا يدرى كيف ؟

" تتصل قلوبنا برباط الحب، و لم تكن كلمات تقال لتكون وصلة قلوبنا، و إنما هى علاقة من مزيج المشاعر التى تخلط مع بعضها فتكون لنا الحب "

فدوى خالد.

جلس على قدماه و هو يزيل عباراتها قائلا : 

- هش.. قولنا هتبقى كويسة، مش واثقة فى عوض ربنا .

هزت رأسها بهدوء، فابتسم هو قائلا : 

- خلاص متخافيش عليها خالص .

فى تلك اللحظة خرج الطبيب، تقدمت منه ليلى و أحمد بلهفة قائلة : 

- طميني يا دكتور مالها .

هدء الطبيب من روعها قائلا : 

- بس مفيش حاجة الجرح بس سطحي، بس هى عندها سيولة فى الدم فنزفت كتير، هى دلوقتى كويسة، لما تفوق هقول لحد يخشلها، و أول ما تفوق لازم نعمل محضر ؛ لأن فى حد معتدي عليها بالضرب .

" بنتي فين ؟ وديتوها فين ؟ "

أردف بها والدها بإصطناع، فنظرت له ليلى قائلة : 

- أنتَ أبوها صح .

حرك رأسه و هى يدعى الحزن، فأردفت هى قائلة : 

- أنتَ إلِ ضربتها و الله لأوريك هعمل فيك أية، و دا يومك و جية فى أيدى، و هقدم فيك محضر .

ابتسم لها بخبث قائلا : 

- تؤ تؤ مش هتعرفي، لو على بنتي هعرف اسكتها، بس شكلك مش هتسكتس خالص فهسكتك .

تأكد من أنه لا أحد فى المكان، و أحضر مزهرية و قام بضرب نفسه على رأسه، و بدأ ينزف الدماء و هو يردد بإصطناع : 

- اة حرام عليكِ،  فتحتيلي دماغي، لية كدة يا بنتي دا أنا زي ابوكِ ؟

نظرت له بإستغراب و قد الجمت الصدمة عقلها،  هى لا تعرف أى شئ، تجمع الجميع حوله، و هم يلقون اللوم عليها، أردف أحمد بغضب :

- هو ألِ خابط نفسه محدش فينا لمسوه .

رد أحد الواقفين بغضب :

- يعني هو هيعور نفسه ولا أية ؟ مجنون هو ؟

سالت دموع ليلى و هى لا تعى ماذا تفعل، فتحدث أحد الأشخاص :

- احنا هنوديكوا للبوليس و هو يتصرف .

فدوى خالد .

_________________________

أردفت صفية بحزن : 

- زعلانة أوى على صحبتها .

مسدت خديجة على كتفها قائلة :

- هتبقى كويسة متخافيش، أهدى شوية .

ردت ريم و هى تنظر الحاسوب و تقوم ببعض الأعمال :

- متخافيش يا ماما، أكيد هتبقى كويسة .

و وجهت نظرها لمروان قائلة بجدية : 

- هتوصلني فى طريقك عشان عربيتي فى التوكيل .

نهض من مكانه بهدوء قائلا :

- يلا .

نهضت هى الآخرى و توجه الأثنان للشركة، دخلت إلى مكتبها الخاص و هى تحاول إنهاء جميع الأعمال، و لحين أنتهت أمسكت قلمها و أطلقت العنان لخيالها، رسمت العديد من التصاميم و وضعتها على المكتب، فى ذاك الوقت كانت استراحة الغداء قد بدأت، توجهت إلى مكتبه و هى تستطلع عن بعض الأشياء وجدته يقذف العديد من الارواق على الارض، و مصممة الأزياء تقف أمامه بخوف، أردفت بإستغراب : 

- فى أية ؟ و بترمي الورق على الأرض لية ؟

أدار وجهه بغضب، فنظرت لمصممة و هى تشير لها بأن تخرج من تلك الغرفة، خرجت هى من الغرقة بينما هو أزاح خصلات شعره المتمرودة بغضب، أردف ريم بهدوء :

- فى أية ؟ مالك شايط فى الناس لية كدة ؟

أردف بزهق : 

- مفيش تصميم عدل جاني لحد دلوقتى، مش عارفين يصمموا خالص، غير كدة التصاميم زفت و متقلدة، و مش بس كدة مش عملية أن الناس تشتريها .

تفهمت ما قاله و نهضت من على الكرسي و اتجهت إلى مكتبها، أحضرت التصاميم و عادت أدراجها، أعطتها له، فمظر لها بتساؤل قائلا : 

- أية دة ؟

ردت عليه بإبتسامة قائلة : 

- دي تصاميم شوفها .

تطلع لتلك التصاميم بإعجاب و ما إن أنهى أردف قائلا : 

- جميلة أوى من إلِ عاملها .

أشارت على نفسها بفخر : 

- أنا إلِ عملاهم .

تطلع لها بإنبهار قائلا : 

- حلوين، هنفذهم .

و بعد العديد من الساعات كان الوقت المخصص للعمل قد أنتهى، و عاد الأثنان إلى المنزل و لكن تلك المرة كانت ينتظرهم مفأحأة جديد .

فدوى خالد .

_____________________

منكب على أعماله، و هو يراجع العديد من القضايا، و حالته المزيجية تبدأ فى الإنخفاض، و لا يعلم ماذا يفعل مع تلك المجنونة، و لماذا غضبت فى الصباح ؟ تذكر أنه وعدها بالخروج ليلة أمس، و لكن قد غطا فى نوم عميق، شدد على شعره بغضب من نسيانه، و تعهد أنه عند العودة سوف يجعلها تذهب إلى المكان الذى تريده، استمع فى الخارج للعديد من الاصوات الصاخبة فأردف بصوت عالي : 

- يا محمد .

فتح ذاك الشاويش الباب قائلا : 

- نعم يا فندم !

أردف بإنزعاج : 

- أية إلِ بيحصل برة .

رد عليه بجدية : 

- فى واحدة شكلها بنت ناس بيقولوا خبطت راجل عاجوز، و هى بتقول لا، بس فى ناس شاهدين .

أردف قائلا ببرود : 

- دخلهم .

بينما هى كانت تبكى فى الخارج و هى تشعر بأنها وحيدة، بعد أن الحت على أحمد أن  يبقى مع صديقتها فى المشفى، نظرت للأشخاص الذين يسددون تلك العبارات لها و هم لا يعرفون ماذا حدث ؟! و من ثم استمعت لصوت أحدهم قائلا : 

- معندكيش دم خالص، بتضربي الراجل إلِ قد أبوكي يا مفترية .

هنا و قد طفح الميل لتلك السخافات، نهضت و هى تقول بغضب :

-  مخبطهوش، كداب و بيتبلى عليا، عايزين تصدقوا صدقوا، مش عايزين مش مستفيدة بيكم .

صاح الشاويش قائلا : 

- بس الباشا عاوزكم جوة .

سارت هى فى المقدمة، فأردف أحدهم قائلا بسخرية : 

- أكيد هتطلع منها، أنتَ مش شايف أنها غنية و هتخلص نفسها .

استدارت له قائلة : 

- نعم ! بتحشر مرخيلك المفلطحة دي لية ؟ أكيد هطلع؛ لأني معملتش حاجة هو إلِ ضرب نفسه، و لو قررتوا تشوفوا الكاميرات يا أذكياء هتلاقوا أني كنت بعيدة .

فزع صبحي والد هند قائلا : 

- كاميرات لا ، دي كدابة .

ضحكت بسخرية و هى تتحدث : 

- أكيد مش هترضي بس لازم نشوفها .

" ما تتكلمي معاه بإحترام يا حبيبتي، ولا مش عارفه هو كمان، و بعدين حوزي هيتبلى عليكِ لية ؟ "

أردفت به سيدة و هى تشعر بالغيظ منها، فأردفت ليلى قائلة : 

- و أنا مجيتش جنبه أصلا .

تحججت تلك السيدة قائلة بخبث و هى تقترب منها لتضربها : 

- لا شكلك عايزة تتربي .

اقتربت منها لتضربها، فشعرت ليلى بالخوف و لكن فى ذاك الوقت استمعت للصوت العالى الذى كان سبب فى نجدتها، انتبه إليه الجميع : 

- مش قولنا ندخل، ولا هو كلام على فاضى، و أنتِ يا ست يلا بره مش عاوزين من خلقتك حاجة، جاية تعملي مشاكل لية ؟

التفتت له وجدته يوسف كما توقعت، الذى طالعها بصدمة، بينما هى اتجهت إليه و احتضنته و هى تبكي، تعجب من فعلتها و هو لا يعلم لماذا تبكى ؟ مسد بيده على شعرها و يضمها قائلا بحنان : 

- مالك يا ليلى أية إلِ حصل ؟

أردفت بصدت مبحوح من البكاء :

- بيقولوا أني ضربت الراجل دة و أنا مجتش جنبه، و أحمد عارف كدة كويس .

لا يفهم ما تقول فأردف هو قائلا ببرود من جديد : 

- استنوا هنا و مشوفش حد منكم مشي، هجيبكم من تحت الأرض .

و استدار لتك التى تحتضنه قائلا : 

- بس يا قلبي، أهدي كدة شوية .

و أدار وجهه للشاويش محمد قائلا : 

- هاتلي واحد لمون يا محمد، و كباية ماية .

دخل إلى مكتبه الخاص، و أجلسها على الأريكة و هو يضمها بحنان، بينما هى تعلقت به كالطفل الذى يتعلق بأبيه، أردف هو بحنان : 

- هش متخافيش و قوليلي أية إلِ حصل ؟ و أية إلِ خرجك من البيت ؟

خرجت من أحضانه و هى تبكي قائلة : 

- و الله العظيم ما عملت حاجة، هند اتصلت بيا و صوتها متغير و بعد كدة بتصل عليها مبتردش، و روحت لها البيت و أحمد كام معايا فتحنا و لقيناها مضروبة باين أن فى كدمات، و باباها جيه يقول أن أنا إلِ عملت كدة عشان عايز مقدمش محضر فيه و أحبسه على إلِ عمله .

تفهم ما قالته و أخرج مفاتيح سيارته قائلا : 

- دي مفاتيح العربية، أنزلي أقعدي فيها لغاية ما آجي تمام .

حركت رأسها بتعب، خرجت من المكتب و تحت أنظاره من أن يقترب منها أحد، و أردف بصوت عالي فزع الجميع و هو يشير لصبحى : 

- معايا على المكتب .

دخل معه للمكتب بخوف من هيئته، بينما هو أخرج سيجار و قام بإشعاله أمامه بهدوء مريب قائلا : 

- قولي يا ....

رد عليه و عيناه تلوح فى كل الأرجاء :

- محسبوك صبحي يا باشا .

اقترب منه قائلا بصوت فحيح الأفاعي : 

- قولي يا صبحي، إية إلِ حصل ؟

أدعى المسكنة بإحتراف قائلا : 

- البنت الغنية دي ضربتني و أنا كنت رايح أطمن عل بنتي إلِ فى المستشفى .

أحسن مجاراته فى الحديث قائلا : 

- يعني مش مثلا خبطت بنتك، مش مثلا ضربت بنتك ولما جات تقولك مرضتش أنتَ تعترف عشان هى هتقدم فيك بلاغ فقومت ضربت نفسك .

فزع ذاك الرجل قائلا : 

- يا باشا دي واحدة كدابة بتتبلي علينا .

ضرب على المكتب بغضب قائلا :

- احترم نفسك و أنتَ بتتكلم عليها .

رد ذاك الرجل قائلا : 

- لا مؤاخدة يا باشا، هي تقربلك أية ؟ شايفها واخده راحتها، و جت و حضنتك كدة، ملهاش كبير ولا أية ؟

هنا و قد سابت أعصابه فما بدر منه سوي أن بضربه لكمة فى وجهه قائلا : 

- دي مراتي، و أقسم بالله لو قررت تقرب منها ما هخليك تتهني يوم واحد، و هندمك على اليوم ألِ عيشت و شوفتها فيها، و صحبيتها إلِ  هى بنتك هجيبلها حقها، و هعلمك ازاى تمد أيدك على بنتك .

و أنهى الحديث بصوت عالي :

- يلا بره .

خرج إلى الخارج بخوف من هيئته، بينما هو جمع أغراضه الخاصة للمغادرة، هبط للسيارة وجدها شاردة و هى تبكى، مد يده على وجهها و هو يزيل عبراتها بحنان، فستدارت له و بدأت هى تزيلها، أردفت بهدوء : 

- عملت أية معاه ؟

ضحك قائلا : 

- مهلبية إنما أية قمر .

ضحكت بخفوت قائلة :

- شكرًا .

ابتسم لها قائلا :

- على أية ؟ دا أنا حتى جوزك يا شيخة .

ابتسمت بهدوء، و أردفت :

- يمكن موبايلك أتصل على أحمد ؟

أعطاها الهاتف قائلا :

- اتفضلي .

اتصلت على أحمد الذى كان يجلس أمامها بعد أن فاقت، ابتسم لها قائلا : 

- حمد لله على سلامتك .

أردفت بخفوت : 

- الله يسلمك .

و أكملت بتألم : 

- اة دماغي وجعاني أوي .

أردف بقلق : 

- استني هجيبلك الدكتورة .

خرج إلى الخارج ليحضر الطبية و سرعان ما دخلت إليها حتى استمع لصوت رنين الهاتف، استغرب من يوسف الذى يتصل، و لكن عندما جاءه الرد كان من ليلى، أردفت ليلي بالهفة :

- أحمد هند فاقت .

رد بهدوء : 

- أيوة فاقت تكلميها .

ابتسمت بلهفة قائلة : 

- ممكن .

ضحك قائلا :

- الموبايل تحت أمرك يا باشا، هخليكِ تكلميها فيديو كول كمان .

دخل إلى الغرقة و قام بالإتصال عليها بخاصية الفيديو المتقدمة، ابتسمت هند بخفوت و هى تقول : 

- أنا كويسة يا ليلى متخافيش .

دمعت ليلى قائلة : 

- بجد ! ولا بتضحكِ عليا .

ابتسمت قائلة :

- كويسة يا ليلى، و الله كويسة .

أردفت بسرعة : 

- أنا جيالك، مش هسيبك .

ردت عليها بملل : 

- و النبى يا ليلى متتعبنيش، أنا هأخد المسكن و أنام عشان مرهقة، و بكرة تعاليلي .

كادت تتحدث و لكن قاطعتها هند قائلة : 

- يا بنتي ربنا يهديكِ، مينفعش إلِ بيتعمل دة، روحي عشان أكيد مرهقة و بكرة أبقي تعالي، الدنيا هتظلم عليكِ .

ردت قائلة بعبوس : 

- معايا يويف هيبقى يروحني .

و وجهت نظرها ليوسف الذى ابتسم لعا و هو يهز رأسه بالموافقة .

أردفت هى قائلة : 

- خلاص بقا يا بنتي، و الله عليزة أنام، و أكيد أستاذ يوسف تعبان من الشغل، يلا روحي و بكرة تعالى من الصبح و أرغي براحتك، النهاردة تعبانة مش قادرة .

استسلمت لحديثها قائلة بتنهيدة : 

- حاضر يا هند، إلِ يريحك .

أنهت ذاك الإتصال معها، و نظرت لأحمد قائلة بإمتنان : 

- شكرًا يا دكتور أحمد بجد، تعبتك معايا .

ابتسم أحمد بهدوء قائلا :

- ولا تعب ولا حاجة، هسيبك دلوقتى ترتاحي و بكرة أجيب ليلى و أجي .

هزت رأسها بخفوت، بينما هو خرج و هو عائدًا للمنزل .

فدوى خالد .

______________________

أردف يوسف بتفكير :

- تيجي نخرج .

انتبهت له قائلة بتعب : 

- معلش يا يوسف مش قادرة، عايزة أروح .

أردف بإستفزاز : 

- لا نخرج، هتختاري ولا أختار، أهوة تعويض أني نسيت الصبح و نمت بليل .

ضيقت عيناها قائلة : 

- أنتَ سخن يا أبني ؟

ضحك قائلا : 

- لا و الله سليم، تأكلي أيس كريم المرة دي عشان شكلك تعبانة و مرة تانية أبقي أخرجك .

ابتسمت بفرحة قائلة :

- اشطا .

توقف فى مكان ما، و أحضر إليها تلك المثلجات و هى تنتظره بفرحة شديدة، أخذته منه بسرعة قائلة : 

- شكرًا، طعمها جميلة .

ضحك على منظرها بعدما أنهتتها و هى متسخة للغاية من الشكولاتة التى على فمها، أخرج منديل و بدأ فى أزالة تلك الشكولاتة من على فمها، نظرت له بشرود قائلة :

- أنتَ عينك حلوة ازاى ؟

ضحك قائلا  :

- عشان عينك جميلة .

فاقت من شرودها بخجل قائلة : 

- مش هنروح ؟

ضحك على وجهها الذى صار كتلة من الطماطم قائلا : 

- هنروح نجيب بيتزا و نأكلها هناك، أهو نأخد فيهم ثواب .

تفهمت هى، و فعل هو ما خطر فى باله .

فدوى خالد .

______________________

تجلس سارة طوال اليوم و هى تشعر بالملل الشديد، هبطت إلى الأسفل وجدت عمر يجاس عل  هاتفه، ابتسمت بخبث و هى تنوى أن يتشاجروا حتى يسلى ذاك وقتها، أقتربت منه و هى تدعي الغضب قائلة : 

- عايزة أنزل المستشفى .

أردف ببرود دون النظر لها : 

- لا، و مفيش شغل ليكِ .

نفخت بغضب قائلة : 

- و أنتَ مالك، أنا حرة أعمل إلِ أنا عاوزاه .

ضحك بسخرية قائلا :

- لما تتجوزي سوسو يا ماما، مفيش شغل يعني مفيش .

أردفت بعناد : 

- هنزل الشغل و ملكش فيه .

كان سامر يهبط بملل من ذاك الثنائى فتقدم منهم قائلا : 

- و الله أنا شخص فى ثانوية عامة، محتاح هدوء عشان أذاكر و أنتِ يا سارة أطلعي نامي و بكرة أتخانقي براحتك، ما هو أنا مخلصش من ملك تطلعيلي فى البخت .

ابتسم عمر قائلا : 

- صح، كلامك كله حكم يا بني ربنا يكملك بعقلك .

و أمل و هو ينظر لسارة : 

- شايفة ، عشان تتعلمي منه .

نظرت له سارة بتساؤل : 

- هو سؤال بس كدة فى دماغي و عايز يتسأل .

رد عليها بهدوء :

- قولي .

أردفت بفضول :

- بتشتغل أية ؟ أنا من أول ما جيت لقيت سيادتك قاعد ٢٤ ساعة، ناقر معايا و قارفني، ممكن أفهم بتشتغل أية ؟

أردف بفخر :

- ماسك الشركة بس من البيت .

اقترحت عليه و هى تقول : 

- طيب عندي فكرة قمر، أنتَ تتزل الشركة القمر دي و تقوم بقا أية، أشقط زى ما أنتَ عايز و أهو تريحني و تبعد عني .

ابتسم لها بإستفزاز قائلا :

- على فكرة لو حتى نزلت الشركة بردوة هخليني وراكِ و مش هنزلك المستشفى، عشان تشوفي دكتورك دة .

صاحت به بغضب قائلة :

- هو أنا هتجوزه،  أتا نازلة أشتغل .

رد ببرود : 

- بردوة مش نازلة .

نظرت لسعاد التى كانت تتوجه إلى المطبخ و تقدمت منها قائلة :

- يا طنط تهالي شوفي الكائن دة هفرقع منه .

نظرت لها بإستغراب قائلة :

- فى أية ؟ بتتخنقوا لية على المسا ؟

أردفت سارة و هى تكاد تجن : 

- المستفز دة بيقولي مش هانزلي الشغل خالص .

قلدها بسخرية و هى يقول : 

- نينينيني، بردوة مش هتنزلي الشغل .

نظرت لسعاد بإستنجاد قائلة : 

- يرضيكِ يا طنط كدة .

أردفت سعاد بجدية مصطنعة : 

- لا ميرضنيش، و بعدين تعالى هما يا عمر، مالك فارد ريشك على البنت لية ؟ أنت ناسي أيام ما كنت بتروح المستشفى و كانوا مسمينك .....

قاطعها عمدما وضع يداها على فمها قائلا بقلق : 

- لا و النبى، بلاش فضايح .

ضيقت سعاد عيناها قائلة : 

- سيبها تنزل و بطل رخامة .

ابتعد عنها قائلا بملل : 

- خلاص أنزلي الشغل .

قفزت من الفرحة و هى تهمس لسعاد :

- شكرًا يا طنط مش عارفة أقولك أية ؟

ابتسمت قائلة :

- قوليلوا يا فريسكا لما يعصبك .

جعدت ملامحها بأستغراب قائلة : 

- اشمعنا .

ضحكت قائلة :

- هبقى أقولك بعدين .

نظرت بإستغراب و اقتربت لسامر قائلة بملل : 

- أنا فوق لو عوزت أذاكرلك حاجة يا مجتهد قولي .

ضحك بسخرية قائلا : 

- ما مستوايا مبيترجعش من شوية .

كانت تصعد إلى غرفتها لولا أنها استمعت لصوت غريب فى القصر، التفتت بإستغراب قائلة بغضب : 

- أنتَ مين ؟ و ازاى تدخل كدة ؟ مش سوق هو، و أخذت تنادي بصوت عالي :

- عم حسن، عم حسن .

نظر لها ببرود قائلا : 

- بس يا سارة، عمك حسن مش هيجى .

شعرت بالخوف و لكن صرخت بصوت عالى : 

- عمر، سامر .

تقدم عمر بملل و هو يشك بأنها تنوي على شئ، نظر لذاك الشخص بصدمة قائلا : 

- ازاى تسمح لنفسك تخش هنا أصلا .

نظرت سارة له بإستغراب قائلة :

- مين دة يا عمر ؟

نظر ذاك الرجل لها بخبث قائلا : 

- كبرتي يا سارة، و احلويتي .

تقدمت سارة و هى تزمجر بغضب و لكن أمسكها سامر : 

- بقولك يا عم أنتَ أتلم، أقسم بالله هوريك .

بينما وقف عمر ببرود أمامه قائلا : 

- كلامك معايا، الحريم ملهاش كلام .

ابتسم و هو يقول بإستفزاز :

- اة صح، بس بردوة نجرب .

رفع أصبعه و هو يشير به قائلا : 

- لو لمست شعره منها هتبقى دي نهايتك .

فى ذلك الوقت دلفت ريم و هى تزيل الرباط عن شعرها و تركته لتريح رأسها قليلا، وجدت شخصًا غريبًا يتقدم منها قائلا بخبث : 

- ريم القمورة، الكبيرة العاقلة .

باتت تلك الملامح محفورة فى ذاكرتها و لكن لا تعلم من ذاك الشخص ؟ أفاقت على يد حركتها لتقف هى فى الخلف قائلا ببرود :

- تتكلم بأدب معاها .

لم يكن سوى مروان، و لكن هى لم تفهم شيئًا نهائى، فابتسم ذاك الرجل ذا الملامح الغريبة قائلا و هو يرفع يداه بإستسلام : 

- و هو حد كلمها .

فى ذاك الوقت دخلت ليلى بمرح كالعادة و هى تقول بصوت عالي :

- جدعان بيتزاااا، بينما يوسف كان يلحق بها، وجد ذاك الشخص فوضع الطعام على أقرب طاولة و وجعل ليلى خلفه، أردف الرجل بضحك : 

- المثلث، الثلاثى بتاع العيلة، بجد شابوة مش عارف أقولكم أية ؟ بس متخافوش التعامل مع البنات مبيبقاش غير فى وقت اللزوم بس .

أردف يوسف بغضب : 

- أقسم بالله لو قربت من واحدة منهم نهايتك على إيدي .

استدار و هو يحدث يوسف بخبث :

- تؤ تؤ، مش كدة ترحيب الضيوف يا يوسف .

بينما هبطت صفية و تبعتها سعاد و خديجة لاحقا، أردفت خديجة بإستغراب :

- فى ضيف ولا أية ؟

استدار لها قائلا ببسمة خبيثة : 

- مفاجأة مش كدة !

طالعته بصدمة و هى لا تعي ماذا تفعل ؟!

يُتبع..
google-playkhamsatmostaqltradent