رواية عشقت مجنونة الجزء الثالث الفصل التاسع والخمسون 59 بقلم اية يونس

 رواية عشقت مجنونة الجزء الثالث الفصل التاسع والخمسون 59 بقلم اية يونس

 رواية عشقت مجنونة الجزء الثالث البارت التاسع والخمسون

رواية عشقت مجنونة الجزء الثالث الفصل التاسع والخمسون 59 بقلم اية يونس

 رواية عشقت مجنونة الجزء الثالث الحلقة التاسعة والخمسون


"تعبتُ من تأدية دور الجدار ... أريد الإتكاء."
تماسكت روان بعض الشيئ ... ولهذا قررت قرار ستفعله ... 
دلفت روان وهي تبتسم بصعوبه الي المطبخ الي والدتها لتردف بمرح مفتقد ..
_ عامله اكل أيه يا موزه مصر هههه فاكره يا ماما ...؟! كنت بقولك الكلمه دي علطول ... 
الأم بحزن ...: ان شاء الله ترجعي احسن من الأول يا بنتي ... 
روان بهدوء شديد بدا عليها وخصوصا في الفتره الأخيره 
_ انا قررت قرار يا ماما ... 
الأم بإستغراب ...: خير ..! 
روان بهدوء ...: انا هرجع الكليه تاني اكمل دراستي ... 
الأم بصدمه ...: إيه ...!!!! 
روان بهدوء وتكمله وقد تحكم عقلها بدل قلبها في الفتره الأخيره فأصبحت هادئه مفتقده لروحها المرحه ..... 
_ أيوة يا ماما عاوزة أرجع الكليه انا مكملتش سنه تالته كليه في حين ان ميار صاحبتي هتتخرج السنادي ... انا هرجع الكليه اكمل دراسه يا ماما انا حابه كدا لو سمحتي علي الأقل يبقي معايا شهادة لو احتجت اني اصرف علي عيالي ... 
الأم بغضب ...: مسمعش منك اصرف علي عيالي دي تاني لأن اولا ابوهم مماتش عشان تقولي كدا وثانياً انا موجودة وورثك من ابوكي الدكتور ايمن خليفه موجود وثالثاً معاش ابوكي مقضينا ومكفي كمان دا غير ان اخوكي موجود فمسمعش منك الكلام دا ... 
روان بإيماء وبداخلها حزن كبير ...
_ يا ماما حتي لو مش هصرف علي عيالي انا عاوزة يبقي معايا شهادة ... عاوزة اشغل نفسي بحاجه بأي حاجه أذاكر وأخلص او اعمل اي حاجه المهم ابعد تفكيري عن اللي حصلي الفتره اللي فاتت دي لأني مدمره ولسه جوايا مدمر ... 
الأم بحزن شديد ...: خلاص يا بنتي لو انتي حاسه انك مستعده ترجعي انا مش همنعك بس لو مش مستعده بلاش ترجعي دلوقتي ... وكدا كدا لو هترجعي العيال هيفضلو معايا بالنهار انا هعملهم ببرونه ( رضاعة صناعية) عقبال ما ترجعي من الجامعه ... 
روان وهي تومئ رأسها بألم وبداخلها ذكريات هذا اليوم الذي كسر ظهرها وقلبها وروحها وكأن قطعه منها انشطرت عن جسدها بل خرجت منه وهذه القطعه هي قلبها ... 
_ تمام يا ماما بكره ان شاء الله هروح اقدم ورقي تاني واعتذار عن غيابي للعميد ... وهبدأ ان شاء الله احضر المحاضرات علطول ... 
الأم بإيماء وتفهم ...: اللي تشوفيه يا بنتي وان شاء الله ربنا يفرجها عليكي ... 
وعلي الناحية الأخري في قصر ادم الكيلاني ..
استفاق من نومه علي صوت المنبه ... قام من مكانه لتظهر عضلاته بشكل اكبر مما رأيناها في الفتره الاخيرة كبرت عضلات جسده بشكل ملحوظ حتي صار كأنه ملاكم او مصارع او شيئاً كهذا ... 
ولكن اذا دققنا النظر بملامح وجهه سنجد حزناً يخبئه بداخله ... علامات وجهه وابتسامته التي اختفت تدل علي هذا الحزن الشديد الذي يخبئه بداخله ... عضلاته التي بزرت في الفتره الأخيره ناتجه عن هذا الحزن الشديد علي فراقها وفراق أطفاله منها ... ولهذا السبب كان كل يوم يمارس تمرينات الملاكمه في هذه الغرفه الصغيره في مكتبه كل يوم حتي فقط ولو لجزء بسيط ينساها او حتي يعاقب نفسه علي طلاقها ... ولكن هل هو حتي مذنب ...!! 
لقد طلقها عن عمد بسبب كبريائه ، ولكنه الآن يعاقب نفسه ...! اذا نظرت الي يديه ستجد فيها الألم ف يديه قد انخدشت وانخدش جلده بسبب تمرينات الملاكمه تلك التي يمارسها بشكل ملحوظ في الفتره الأخيره ... يا إلهي النمر اصبح أقوي وأسوء من ذي قبل ... فعيونه عادت تشع بالشر ... 
توقف عن الذهاب الي الطبيب حتي يعالج مرضه النفسي وذلك بسبب انها تركته ... هو الان محطم ومهشم ومنكسر تماماً من الداخل ومن الخارج ... 
ولكن الشيئ السار او السعيد هو ... ان الآدم استطاع بذكائه ان ينقذ شركاته من الإفلاس ليس هذا فقط بل واستطاع توفير عماله زائده ومرتبات مغريه بالإضافه الي احدث انواع الآلآت والتي جلبها الي شركته في الفتره الأخيره فهو اصبح يكرس كل وقته فقط في العمل ونظم العديد من الإجتماعات ليتحدث فيها عن استراتيجيات شركاته في الفتره الأخيره ... ليس هذا فقط ... أصبحت شركات النمر الان وعلي نطاق واسع من أوائل الشركات التي تتصدر قائمه افضل شركات علي مستوي العالم ... 
وهذا كله بسبب انه كان يكرس وقته للعمل فقط وحين يعود الي المنزل يحاول فقط ان يمارس الملاكمة حتي ينساها فكل ما يفعله الان هو من اجل نسيانها ... ويا ليته حتي نسي ولو جزء بسيط من ملامحها ... تلاحقه ذكرياتهم في كل جزء من أنحاء غرفته في كل مكان بها ... 
نظر ادم عندنا استيقظ الي الغرفه المنفصله عن غرفته والتي يوجد بها مسبح صغير مع حديقه اصطناعية جميله موجودة في غرفته ... نظر اليها وابتسم وهو يتذكر روان عندما أتت الي القصر لأول مره وكانت منبهره بهذا المسبح وهذا المكان لدرجه انها كانت تهز قدمها في الماء وتغني اغنيتها المجنونه ( جرحوني وقفلو الأكزخنات لا قالولي ازيك ولا سلامات يا خساره ) هذة الأغنيه والتي تعود للفنان عادل شَكل والتي كانت تغنيها روان له في الماضي امام هذا المسبح وكانت دائماً ما تدور مشاغبات بينهم هنا في هذا المكان ... 
سرح بخياله قليلاً ولم يفق الا علي صوت طرقات الباب ...
ادم بهدوء يغلب في صوته الحزن ...: ادخل ... 
دلفت ياسمين اخته الي الداخل لتردف بحزن علي حال اخيها ...
_ صباح الخير يا آدم ... انا قولت اصحي بدري عشان انا وانت نفطر ونروح الشغل سوا انهاردة بدل ما انا كل يوم بروح لوحدي وانت لوحدك ... 
ابتسم ادم ليردف بحزن ...: انا اسف يا ياسمين ... انا فعلا كنت مأهملك الفتره اللي فاتت اووي بس غضب عني انا اسف يا حبيبتي ... 
ياسمين بتفهم ...: انا عارفه والله يا آدم ان فيك اللي مكفيك وانا مش عاوزة أسفك انا مش عيله صغيره ، عادي هروح واجي لوحدي انا خلاص داخله علي ال ٢٨ سنه أهو بس انا كلامي عليك انت ... ممكن افهم يا ادم ليه عملت كدا مع روان انا لحد دلوقتي بسألك وانت مش بترد عليا كل اللي اعرفه انك طلقتها وهي ولا بترد علي تليفونها عشان اعرف عنوان بيتها فين واروحلها وحضرتك ولا راضي تقولي ... 
ادم بهدوء وهو يقوم من مكانه تجاه غرفه الملابس ...
_ مش عاوز افتح الموضوع دا تاني يا ياسمين ...  لو سمحتي متفتحيش الموضوع دا تاني ...
ياسمين بغضب ...: بس يا ادم ااا ...
ادم وهو يستدير اليها بغضب اكبر ...: انا قوووولت ايييه ...!! متفتحيش يبقي متفتحييش ... 
ياسمين وهي تنظر له بغضب فهي الأخري عنيده مثله ...: ماشي يا ادم باشا براحتتتك خاالص ... 
اتجه ادم الي غرفه الملابس ليأخذ ملابس له حتي يتحمم ... بينما ياسمين خرجت من غرفته لتردف بغضب في نفسها ...
_ ماشي يا ادم انت هتخليني اعمل حاجه مكنتش عاوزة اعملها بس براحتك تمام اووي انا بقي هوصل لروان حتي لو غصب عنك ... 
اخرجت ياسمين هاتفها وقامت بالإتصال بشخص نعرفه جميعاً ... لا يا عزيزي القارئ ليس جاسر بالطبع لم تخمن جيداً اتصلت بميار بمياااار وليس جاسر واتمني ان تُخمن جيداً في المره القادمة *=*....
اتصلت ياسمين  بميار صديقه روان والتي تعرفت عليها عندما كانت تأتي الي قصرهم لرؤية زوجه اخيها روان ...
ميار وهي ترد بإبتسامه ...: ازيك يا ياسمين ... عامله أيه ...! 
ياسمين علي الناحية الأخري بوِد ...: الحمد لله وانتي ...! بقولك يا ميار كنت عاوزة اسألك علي عنوان بيت روان عشان انا معرفوش وكنت عاوزة اروحلها ... 
ميار بإبتسامه ...: انا كنت رايحالها بكره لو تحبي تيجي معايا ... بس علي العموم العنوان مصر الجديدة شارع ***** ... 
ياسمين بفرحه ...: شكرا يا حبيبتي ان شاء الله نروحلها انا وانتي ولو معرفتش اجي معاكي بكره هروحلها لوحدي .... 
_ ولا يهمك يا ياسمين ... سلام ...
_ سلام ...
اغلقت ياسمين الخط معها وهي تبتسم بخبث وبداخلها يخطط لشيئ ما يعيد روان الي حياه النمر اخيها مره أخري ... فهي تثق تمام الثقه ان الإثنان سواء روان او آدم بداخلهم عناد كبير ولن يعودا الي بعضهما بدون وسيط ... وهي قررت ان تأخذ دور الوسيط ... 
اتجهت ياسمين الي غرفتها وارتدت ملابسها والمكونه من بنطال من اللون الأسود عليه تيشيرت اسود ايضاً فوقه جاكيت جينز ازرق وتركت العنان لشعرها القصير الذي تحبه قصيراً الي رقبتها وتقوم بقصه بإستمرار ... 
ولأن ياسمين من النوع ذا القامه الطويله كبقيه ابناء الكيلاني باشا وكأختها المخطوفه ندي فهي تعاني من النحافه الزائدة والتي تجعل جسدها غير ملفت للنظر وهذا ليس عيباً بها بل بالعكس ف الله خلقنا مختلفين هكذا منا من هو لديه نحافه زائدة او عادية ومنا من عنده سمنه مفرطه او عادية لا يهم ما هو جسدك وكيف شكله فأنتي جميله كما أنتي واذا كنا متشابهين جميعاً مثل أجساد الفنانين او الممثلين مثلاً فصدقوني سيكون الجمال حينها في السمنه الزائدة او النحافه الزائدة لأن الأنسان دائماً يبحث عن ما لا يراه كل يوم فلا تهتمي بأراء الاخرين في شكل جسدك والقي برأيهم في اقرب صندوق قمامه ... 
اتجهت ياسمين بعدما انهت ارتداء ملابسها الي الخارج لتجلس علي السفره الطويله في الأسفل يإنتظار اخيها وحينها كانت الخادمات تقوم بإحضار الطعام ... 
نزل ادم الي الأسفل بهيئته الوسيمه تلك الي الأسفل وبسبب عضلاته تلك كانت بدلته التي يرتديها تكاد تتقطع من ضخامته ... 
ادم بهدوء ...: صباح الخير يا ياسمين ....
ياسمين بمرح ...: صباح الخير يا عم النمر الله يرحم ايامك ياللي في بالي كانت الوحيده اللي ظابطاك أهي روان دي اللي فعلا يتغنالها كل الناس واحد الا انتي فلته كل الناس خاصه انتي عامه كل الناس بوجي الا انتي طمطم ... 
ادم بإستغراب وضحك ...: ههههه دا أيه الاغنيه دي انتو جيل هابط والله ... عاد الى رشده ليتابع بهدوء ... ياسمين عاوز اقولك حاجه بس يا ريت تفهمي اللي هقوله وتاخدي بنصيحتي ... 
ياسمين يإستغراب وإنصات ...
_ خير يا ادم ...! 
ادم وهو يأكل بهدوء ورزانه نمر ...
_ مبقاش كنت بغير علي مراتي او ... او اللي كانت مراتي ومغرش علي اختي ... انتي لبسك مش عاجبني يا ياسمين وانا كذا مرة قولتلك تغيري استايل لبسك دا وانتي تقوليلي سبني علي راحتي لما أقتنع بالحجاب هبقي البسه .... انا مش بجبرك تلبسي حجاب علفكرة انا متفهم انتي اتربيتي ازاي وفين ومش بجبرك عليه لكن البسي واسع شوية يا ياسمين انتي لبسك كله ضيق وانا بشوف الرجاله في الشركه نظراتهم عامله ازاي ومش عايز اختي اللي من دمي يتبصلها كدا ... المره الجاية يا ياسمين تغيري اللبس دا وعندك الفيزا بتاعتي هاتي اللي انتي عاوزاه بس نقي لبس محتشم شوية علي الأقل تبقي البداية يعني البسي مثلا شيميز طويل لتحت الركبه علي بنطلون كبدايه ولو مش عايزة تطولي لبسك عن كدا انتي حره بس يبقي هو دا لبسك من المره الجاية ... اتمني تسمعي كلامي عشان انا مش هقبل بأي حد يبص لأختي بصه وحشه ... 
ياسمين بغضب وقد فاض بها الكيل من هذا المجتمع المريض ...: 
_ معلش يا ادم هو انا لو هلبس واسع او ضيق عشان ارضي الناس او عشان انت بتغير عليا مثلا يبقي الأولي اقعد في البيت ... خلي بالك وانت عارف انا مبكرهش في حياتي قد كلمه البسي كذا وكذا لأن اللبس دي حاجه شخصيه بيا البس اللي انا عاوزاه وانا لو قررت البس واسع دي برضه حريتي ولو قررت افضل زي ما انا دا اختياري وانا مش متفقه مع حته إجبار حد علي لبس حاجه هو مش عاوز يلبسها لمجرد ان المجتمع مريض وبيبصو للبنات وبيتحرشو لأن المرض مش في لبسي المرض في عقولكم ... 
ادم بهدوء شديد ... فهو يعلم اخته جيداً ..
_ تمام يا ستي المرض في عقولنا واحنا مجتمع ذكوري متعفن ولو ملبستيش لبس حلو ومحتشم يا ياسمين هيقولو علي اخوكي **** وانا ميرضينيش اختي تلبس زي الأجانب او تلبس ضيق وطالما المجتمع مريض خديه علي قد عقله يا عافيه زوق انتي ، والبسي محترم محدش هيكلمك وبراحتك في اوضتك وبيتك يا ياسمين لأن قبل ما تلومي المجتمع بالشكل اللي انتي بتتكلمي بيه دا شوفي معدلات التحرش والأغتص** في امريكا اللي انا وانتي اتربينا فيها واللي هي اضعاف مضعفه من مصر ودول اللي انتي بتقلديهم صح  ؟! طب شوفي انا بطرد كام موظفه وموظف من شركاتي هناك عشان وساخت** في الشركه هل دا بقي صح ...!! هو انا عشان عاوز مصلحتك وبخاف عليكي الاقي منك رد الفعل دا ....! انا لحد دلوقتي ماسك اعصابي خلي بالك ويتكلم بهدوء وبقولك لتاني مره غيري لبسك يا ياااسمين ... 
ويلا عشان نروح الشركه ... 
ياسمين بتأفف وغضب وما زالت عند رأيها في ان ترتدي المرأه ما تشاء والمرض في عقول المجتمع ..: 
_ عشانك انت بس يا ادم انا هسمع كلامك لكن انا عند مبدأيي ...
ادم بهدوء ...: بكره لما تعقلي كدا هتعرفي اللي انتي بتقوليه دا غلط واكبر غلط كمان ... يلا عشان نروح الشركه ...
_ يلا ...
اتجهو الإثنين الي الشركه ليبدأو عمل يوم جديد ... دلف ادم بهيئته الي الشركه ليبدأ موظفات الإستقبال بالهمس واللمز علي وسامه مديرهم ... 
صعد الي اخر دور حيث مكتبه ... ثواني ودلف الي المكتب وبدأ العمل في يوم جديد وهو يحاول إبعاد تفكيره عن روان بأي شكل من الأشكال ... 
ادم وهو يفتح جهاز الحاسوب الخاص به ...
_ أنساها بقي خلاص هي طلعت من حياتك انساها ... 
هذا ما قاله النمر لنفسه حتي ينسي حبيبته السابقه ولكن كيف يفعل هذا هل ينسي أحداً شخصاً أحبه وعاش معه اجمل ايام حياته ...!! لم يفعل بالطبع لم ينساها ولكنه مجبر علي فعل هذا كل يوم وكأنه اصبح روتين حياته فقط يخبر نفسه ان ينساها حتي يتابع عمله ... 
فماذا سيحدث يا تري ...! 
وهل سينساها الآدم ...! 
ام ان للقدر رأي اخر ...! 
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ 
مفيش غير سكوت وضلمه جوه روحي مهما تمشي كل شيئ بيبقي ثابت لو تغيب .. ^ 
وفي مكان اخر وبالتحديد في محافظه الأسكندرية من منطقه المعمورة ... 
فتحت تلك الجميله عيونها أجل تلك الجميله ... فأخيراً حققت حلمها الأول وهو ان تخسر من وزنها ٢٠ كيلو جرام وقد حققت ذلك الحلم وأصبح وزنها بعد هذا الشهر ما يعادل ال ٦٠ او ٥٩ كيلوجرامات وهذا بالنسبه الي طولها مناسب للغايه بل حتي بالنظر اليها جسدها أصبح جميلاً من النوع الممتلئ بشكل صحيح .... رياضي كما يقال عنه ... بالطبع عرفنا جميعاً من هي ... 
ليلي وهي تفتح شباك بلكونتها بإستمتاع بهواء البحر فهي تعشق هذا الهواء في الصباح ولهذا دائماً ما تستأجر شقه مباشره علي البحر حتي تسمتع بهذا الهواء يومياً ... 
أحضرت ليلي كوباً من النسكافيه ووقفت تحتسيه مع هواء البحر ( معلش مركزه علي هواء البحر دي عشان ماما بتشوف البارت ولسه مطلعناش مصيف وعاوزة اوصلها رساله عشان تخلي بابا ياخدنا نصيف يكش هواء البحر دي تجيب نتيجه ههههههه )  ... 
انهت ليلي ما تفعله ثواني واتجهت حتي ترتدي ملابسها وتذهب الي جامعتها وكليه الهندسه التي بدأت تحضير ماجيستير او دراسات عليا بها ... وايضاً الي عملها أجل اخيراً وجدت ليلي عمل في مكان قريب من المنزل وهو في شركه معمارية حديثه ... إذا كنتم تتذكرون ان ليلي كانت تعمل في شركات النمر مع اخيها علي في مواقع الأسكندرية ..! ولكن عند عودتها من لندن قررت ان تعتمد علي نفسها دون الإستعانه بأخيها من اجل التوظيف او شيئاً كهذا ولهذا عملت ليلي في شركه مُقامه حديثاً تسمي (ECU Consultant Engineers)  وهي شركه حديثه للهندسه في الأسكندرية بالتحديد في منطقه تسمي محطه الرمل ..... 
اتجهت ليلي الي سيارتها بالأسفل وسط نظرات المعجبين بيها والمتغزلين فيها فقط كانت جميله وبسيطه بهذا التيشيرت الوردي اللون والبطال الجينز وهذا الجسد الرائع الملفت بشدة للنظر حتي الفتيات علي الطريق كانو ينظرون لها ... 
وصلت ليلي الي الجامعه بعد مده لتتجه الي القسم الخاص بها بحماس لتبدأ الدراسه ... 
كانت من أوائل الموجودين في المدرج ... ثواني ودلف البروفسير الخاص بالمادة ليبدأ التدريس لهم ...
تفاجئ الجميع بما فيهم ليلي فهذا ليس نفس استاذ التخصص الذي من المفترض انهم يدرسونه ... هذا شخص جديد تماماً لم يرونه من قبل ...! 
بدأ البروفيسور بالتعريف عن نفسه ...
_ إزيكم انا الدكتور شهاب رأفت عليّ انا بعتذر بالنيابه عن الدكتور (*** اسم البروفيسور)  مدرس مادة التخصص لأنه عنده كورونا وفي الفتره دي عميد الكليه عيّني دكتور مادة التخصص ... اتمني تكونو جروب متفاهم عشان نبدأ ... يلا بسم الله ...
بدأ البروفيسور شهاب بالشرح تحت تركيز ليلي التي تظن انها رأته في مكان ما لا تعلم أين هو ... البروفيسور شهاب وهو كما يُقال دكتور في كليه الهندسه جامعه الأسكندرية وهو ليس صغير السن هو كبير في الأربعينات من عمره  وهو بروفيسور تخصص مادة التحليل الهيكلي للهندسه المعمارية ولكن بالرغم من انه كبير في السن ، الا انك إذا رأيته تشعر انه في الثلاثينات من عمره في عمر آدم فهو يهتم بجسده وهذا واضح عليه فهو لديه عضلات وجسد رياضي وهو شاب أسمر اللون مائل للقمحي بعيون عسليه اذا دققت النظر بها ستري جمال لون عيونه العسلي وايضاً جمال شعره الذي صُفف بطريقه مثاليه وجذابه للنظر ..... 
أما  ليلي شعرت انها رأته في مكان ما لا تدري اين هو ... 
انهي المحاضره وانهت ليلي تركيزها لتقوم من مكانها وتخرج من قاعه المحاضرات وما زال خاطرها يفكر أين رأت هذا البروفيسور او المحاضر الجامعي من قبل ...! 
لم تهتم كثيراً واتجهت ليلي لتأكل ومن ثم  تذهب بعد اربع ساعات الي عملها في الشركه التي تعمل بها ... 
وصلت الي الشركه بعد مرور اربع ساعات حتي تبدأ العمل ...  ودلفت اليها والي فريق العمل الذي تتدرب معه لتبدأ عملها وتدريبها في نفس الوقت ... علي الرغم من ان مرتبات الشركه غير مغرية ولكن بالنسبه الي ليلي هي الأفضل فهي تريد تأسيس نفسها بنفسها كما يقال ... 
ليلي بضحك وهي تتكلم مع صديقتها الجديدة وهي تعمل ...
_ انا بقي يا ستي انهاردة دخلنا دكتور جديد في التحليل الهيكلي  في الجامعه ونفسي اعرف انا شوفته فين قبل كدا ...! 
صديقتها ( مريم ) بإستغراب ...
_ هو اسمه أيه ...! 
ليلي بتذكر ...: اسمه شهاب مش عارفه أيه كدا عليّ انا فاكره اسمه الأخير عشان علي إسم اخويا ههههه بس حقيقي شرحه يقرف انا كنت شوية كمان وهقوله يا دكتور سبني انا أشرح للدفعه هفهمهم عنك والله ... 
مريم بصدمه ...: للل ... ليلي معقول انتي مش عارفه مين الدكتور شهاب ...! 
ليلي بنفي وبلاهه ...: لا هيكون مين يعني ...! 
_ انا يا ليلي ... انا الدكتور شهاب اللي مبيفهمش ... 
صدمه احاطت بعقلها وهي تسمع صوته يأتي من خلفها ...
استدارت ليلي لتردف بصدمه ...: دكتور شهاب ...!! 
شهاب بثقه وبعض الغضب ...: انتي إسمك ليلي صح ...! عشان صاحبتك لسه قايله اسمك من شوية ... طيب بصي يا ليلي انا بقبل الأنتقاد عادي واني شرحي عادي مش هيعجبك ومش هيعجب غيريك لكن دا ميدكيش الحق انك تقولي أشرح للطلبه مكانك ... 
ليلي بخوف من أن يفعل لها شيئاً مثل ألا ينجحها مثلا ... 
_ والله يا دكتور ااا ...
_ استني لما اكمل كلامي يا حضره البروفسيرة  البشمندسه ... تابع بثقه كبيره ... زي ما قولتلك انا بقبل النقد لكن ممكن افهم ليه طالما مفهمتيش مني مرفعتيش إيديكي وقولتي مش فاهمه ...!! 
ليلي بهدوء ...: يا دكتور انا مبحبش اقاطع شرحك دا اولا ... ثانياً حضرتك شرحت تصميم هيكلي لمبني جديد علينا بشكل سريع من غير ما نفهم الزوايا او الهيكل بتاع المبني ازاي ... وثالثاً انا اسفه لو كلامي زعل حضرتك بس انا معرفش ان حضرتك شغال هنا ... 
شهاب بإيماء وابتسامه جميله ...: تمام يا ليلي واعتذارك مقبول بس المره الجاية لو مفهمتيش يا ريت ترفعي ايديكي ... اسمك ليلي إيه بقي ...!! 
ليلي بخوف وهي تعلم هذه الحركات جيداً من الدكاتره والمعيدين ... لتردف له بإسم مستعار غير حقيقي ... 
_ ليلي السيد احمد ... 
ضحك شهاب بشدة ليردف بإبتسامة ...
_ اللي في فيلم أيظن صح ...!! ههههههه يا بنتي انا عارف حوارات الطلبه والله وانا بعتبركم زي أخواتي الصغيرين وعلي العموم براحتك ... يلا كملي شغلك مش هعطلك يا مهندسه ... 
قال جملته ورحل تاركاً ليلي ومريم والفريق في المكتب يتابعون العمل ... 
ليلي بإستغراب ومرم بمجرد ان خرج ...
_ هو دا دكتور ولا عاوز يخطف قلبي ولا أيه بالظبط ...! انا في حياتي مشوفتش دكتور بالشكل دا والله ...؟ 
مريم بضحك ...: اه يا اختي بس متجوز يا فرحه ما تمت كان نفسي يطلب ايدي من علي جروب هشام علي الفيس بوك بصراحه ههههههه 
ليلي بمرح ...: بت انتي جايه هنا تشتغلي إطلعي من الروايات اللي انتي عايشه فيها دي اللي هو انك تشتغلي في شركه وتحبي المدير الوسيم القاسي دا إطلعي من الروايات بتاعتك دي ههههه 
مريم وهي تحتضن الأدوات الهندسية ...
_ عاوزة اقولك ان من غير الروايات دي كنت هشتغل رقاصه احسن اسكتي يا ليلي انا عايشه علي امل الاقي حد زي زين الجارحي حد زي مراد الألفي يكش حتي  سمرائيل يقولي انتي عشق امير الجان انا معنديش مانع والله مش مهم جن المهم انه عاشق هههههه 
ليلي بضحك ...: هههههههههه تافهه والله هههههه 
وعلي الناحية الأخري في مكتب عمل البروفيسور شهاب والذي كان واقفاً مرتدياً ملابس المهندسين في العمل ويعمل في مكتبه في الشركه تلك هو ليس المدير هو مدرب لمجموعه الطلبه الجدد بما فيهم ليلي ويعمل بالشركة ايضا ... 
جائه اتصال هاتفي وهو مركز علي دائره ما ... 
امسك الهاتف ورد دون اهتمام ...
_ الو ...؟!
ثواني وتغيرت نبرته الي الإبتسامة ليردف بفرحه ...
_ معقوول القبطان عمااار ...!! ازيك يا صاحبي والله ليك وحشه عامل إيه ...!
ماذا سيحدث يا تري ...!!
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
يجوز في الحب أن نحتضن الحزين، نلتمس أعذارا للغائب،نقم بمهاتفة من نحب ليلًا في أشد أوقاتنا ظُلمةً..ولكن ما لا يجوز هو الرحيل ... 
استيقظت هدي متأخره اليوم علي غير عادتها ... فتحت عيونها واتجهت الي المرحاض كعادتها الصباحيه لتأخذ حماماً بارداً تريح به اعصابها ... 
ولكن علي غير المعتاد كانت يارا في الغرفه المجاورة ... كانت قلقه للغايه والسبب معظمنا يعرفه ... السبب هو ان الغد سيكون موعد النطق بالحكم علي زوجها السابق هذا الحقير معتز الدمنهوري والذي اتهم بقتلها وهو فعلا المسئول عن هذا والغد ستكون هي بالمحكمه تشهد وتحكي ما حدث ... هي خائفه بشدة من أن تحكي انها من قالت له ان يتزوجها بدلاً من أختها فيحكم القاضي عليه بالبراءة وتعاني مجدداً منه فهي تخافه بشدة ولا تريد حتي رؤيه وجهه او رؤيته بحياتها ... 
أنهت هدي في الغرفه الاخري ما تفعله وارتدت ملابسها وحجابها كالعادة واتجهت الي الخارج بسرعه قبل ان يرحل باسل زوجها ... فهي تريده بشيي مهم يشغل بالها في الفتره الأخيره ... 
اتجهت هدي بسرعه الي الدور السفلي حيث كان باسل ومراد يتناولون الإفطار قبل الذهاب الي العمل ... 
هدي وهي تتجه الي باسل ..: صباح الخير عليكم ...
مراد بإبتسامة ...: صباح الخير يا مرات اخويا .... 
باسل بهدوء ...: خير يا هدي في إيه ...! 
هدي بهدوء وهي تجلس علي الكرسي بجواره ...
_ احم ... عاوزاك في حاجه ... 
مراد وهو يقوم بتفهم ...: طب انا هسبقك علي الشغل يا باسل متتأخرش ... 
قام مراد من مكانه واتجه هو الي الشركه بدلاً من اخيه ... 
باسل وهو ينظر لها بإهتمام ...: خير في أيه ...! 
هدي بتوتر ...: بص يا استاذ باسل انا بجد اولاً بشكرك علي انك استضفتني انا و ... 
_ خشي في الموضوع يا هدي في إيه ...!!
هدي بتوتر ...: بصراحه كدا ... انا عاوزة حضرتك تشوفلي شغل في شركه كويسه ... 
باسل بصدمة وإستغراب ....: نعم ...!! ليه ...!!
هدي بهدوء وابتسامة حزينه ساخره لفتت نظر الوحش الكاسر أمامها ...
_ انا بقالي فتره بقول لما كل اللي بينا يخلص ولما يتحكم علي معتز ويارا ترجع بيت بابا تاني أيه اللي هيحصلي انا ... انا منبوذه من اهلي بلا سبب ومستحيل اقدر أرجع البيت لأن بابا متخيل ان انا السبب في كل اللي حصل ... وبرضه مش هينفع اكمل معاك عشان انت مش جوزي بحق وحقيقي انت اتجوزتني غصب عنك برضه ... وعشان كدا انا بترجاك تشوفلي حد من معارفك يشغلني عنده عشان اقدر أجر شقه اعيش فيها وبرضه عشان ... 
باسل بتركيز شديد في ملامحها وهي تتحدث ولأول مره يفعل هذا لا يدري أهو شفقه منه علي ما حدث لها أم شيئاً آخر ... 
_ عشان إيه ...! 
هدي بخجل وهي تنظر أرضاً ....: يمكن حضرتك متعرفش بس انا المفروض في سنه اولي طب علاج طبيعي وعاوزة اكمل تعليمي عشان ان شاء الله أتخرج وافتح عيادة واعتمد علي نفسي ... 
باسل بإبتسامة ...: ما شاء الله ... طب وليه تشتغلي عند حد غريب يا هدي ...! ما جوزك موجود اشتغلي عندي انا ... 
هدي وهي ترفع رأسها بإستغراب ...: انت قولت إيه ...!  جوزك موجود ...!!
انتبه باسل الي ما قاله ليردف بتوتر وهو يقوم من مكانه..
_ انا قصدي بشكل عام ... احم ... لو عاوزة تشتغلي اشوفك مكان في الشركه عندي تشتغلي فيها ... بس انا أفضل ان طالما انتي علي ذمتي متشتغليش وخليكي في البيت افضل مع اختك عشان تراعيها ... 
هدي بحزن ...: ما هو انا مش هفضل علي ذمه حضرتك كتير وعشان كدا لازم احوش حاجه بحيث مقعدش في الشارع لما تطلقني و ... 
باسل بغضب وهو ينظر لها بحزن وغضب ...
_ واضح انك بتتفرجي علي هندي كتير ... انا ارميكي في الشارع ..؟؟ دا مستحيل اسيبك تقعدي لوحدك تقومي تقوليلي ارميكي في الشارع ...! 
هدي بأبتسامة جميله وهي تستند علي الطاوله ...
_ يعني مش هترميني في الشارع يا بسولتي ...! 
باسل وهو يبتعد عنها يإستغراب ...: قولتي أيه ...؟ بسولتك ...!!
هدي بسعادة وهي تقترب منه ...: انا كنت حاسه والله ان جوه الوحش ابو عضلات دا قلب كبير مش هيرميني في الشارع لحد ما الاقي شقه بجد شكراً شكراً شكراً والله ... 
ابتعد باسل قليلاً وهو يتصبب عرقاً من كلماتها ومن اقترابها منه الي هذا الحد فهي لأول مره تشكره وتبتسم في وجهه أمامه مباشره ... 
_ احم ... العفو ... سلام عشان اتأخرت علي الشغل ... 
هدي بمرح ..: متنساش تجيب معاك بيض ولبن وانت جاي علي رأي الستات المتجوزة ههههه 
خرج باسل من القصر وهو يبتسم لأول مره في حياته من قلبه هكذا ... حركت هذه الفتاه ولأول مره قلبه هكذا ليبتسم وهو خارج الي العمل فهو لم يبتسم هكذا منذ وفاه هدي زوجته الماضيه ... 
فماذا سيحدث يا تري هل هذه بداية الشرارة ... ؟ 
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ 
الأصعب من البكاء
هو فقدان القدرة عليه ! 
مر هذا اليوم دون أي احداث تُذكر وجاء اليوم التالي المنتظر ... 
كانت الساعه الآن ال ٨ صباحاً في مصر .... 
استيقظت روان من نومها حتي تستعد ليوم جديد في الجامعه فاليوم هو يعتبر اليوم ألأول لها بعد غياب طويل ... 
قامت من مكانها تؤضأت وصلت الصبح ... ثواني واتجهت لترتدي من ملابسها القديمه ... 
ارتدت روان دريس محجبات باللون الاسود المشجر بالأبيض عليه حجاب اسود وحزام ابيض وكوتشي ابيض اللون ... كانت بسيطه ولكن كانت انيقه كعادتها ... 
خرجت الي الصاله لتردف بهمس لوالدتها التي استيقظت للتو ... 
_ ماما خلي بالك من يوسف وسيف علي ما اجي مش هتأخر ... 
الأم بإيماء ...: ماشي يا بنتي ربنا معاكي يا رب مع اني مش مرجحه تروحي دلوقتي الجامعه بس ربنا معاكي يا رب ... 
روان بحزن صامت كالعادة ...: سلام يا ماما ... 
خرجت روان من البيت وركبت الميكروباص الذي يوصلها الي الجامعه ... 
وبالفعل وبعد مده من إنهاء اوراقها الرسميه ب ( شئون الطلبة) صعدت الي الأعلي حتي تحضر محاضراتها ... 
كانت تمشي في رواق الجامعه تنظر الي مكان فيها وتتذكر زكرياتها هي وميار وكذلك ما حدث لها هنا جعل حياتها تتغير تماماً ... ف هنا تقدم لها اسلام السيوفي وقبل خطبتهم تغيرت حياتها تماماً ... 
تذكرت روان كل شيئ حدث لها كل ما حدث يمر امام عيونها ... بالطبع عرفها معظم الطلاب هناك وانها زوجه ادم الكيلاني المليارير المشهور بالنمر ... 
دلفت روان الي قاعه المحاضرات وجلست بعيداً في زواية بمفردها في المدرج تنتظر المحاضر كما يفعل الجميع ... 
بالفعل دلف المحاضر والذي كان رجلاً عجوزاً كمعظم دكاتره او محاضري الجامعات ....
كانت روان تدون الملاحظات الذي يقولها الدكتور المحاضر وتكتب ورائه كل ما يقول ... 
انهي الدكتور محاضرته ليردف بأمر ...
_ طبعاً لكل دكتور اسلوبه في التدريس انا بقي اسلوبي في تعليم اللغه الانجليزيه هو التدريب المستمر وعشان كدا انا استأذنت من العميد علي الخطوه اللي هعملها دي ولكن انا هقسم الدفعه ل 4 sections وهيبقو 
 A B C D 
وبالترتيب بالحروف الأبجدية .... مجموعه A مثلا حروف من الألف لل سين ودي مش هتبقي في المدرج المره الجاية ... 
احد الطلاب بأستغراب ...: هنبقي فين يا دكتور ...!!
الدكتور او المحاضر بهدوء ...: هتبقو بتتدربو علي الترجمه سواء عملي او شفهي ... يعني المره الجايه مجموعه A تجيلي ومعاها دوسيه حلو كدا فيه خبرتهم بقي في الترجمة انا سايبهالكم مفتوحه هاتو قطع من علي النت وترجموها ... اتدربتو في شركه مثلا وروني عملتو أيه عشان تنمو مادة الترجمه في عقولكم ودي اللي هتاخدو عليها اعمال السنه ... فهمتو ...!!
انتبهت روان الي ما قاله الطبيب ... ماذا يعني خبرتهم في الترجمة ...! هي اكبر فاشله في هذا المجال اصلاً وماذا يعني التدريب في شركات ...!! هي لا تفهم ما اللذي يريده المحاضر بالضبط ...!! 
روان بإستفسار وهي ترفع يديها ...
_ دكتور انا مش فاهمه يعني أيه خبرتنا في الترجمه برضه ... هو لازم نروح شركه نتدرب فيها عشان نثبت خبرتنا ....!!
المحاضر بهدوء ...: انا قولت يا تترجمو كتاب من علي النت كتاب كامل وهسألكم فيه ... يا تجيبولي شهادة تدريب إنكم اخدتو خبره في مادة الترجمه تبع أي شركه او اي مركز متخصص .....  اتمني يكون كلامي واضح واللي هيمل من اللي بقوله يعرف انه لمصلحته عشان انا بدربكم مش بس بديكم محاضره وخلاص ... 
جلست روان تفكر بعقلانيه فيما ستفعل وكيف ستؤدي هذا في المره القادمة عندما يختبرها المحاضر وكيف ستفعل كل هذا كيف تسطيع ترجمه كتاب كامل في إسبوع واحد وحفظ كل معاني الكلمات الجديدة ...!! بالتأكيد ستتعب بشدة وهذا ليس الحل الأفضل ... !!
ماذا ستفعل روان يا تري ...!! 
يُتبع...
google-playkhamsatmostaqltradent