رواية عشقت مجنونة الجزء الثالث الفصل الثامن والخمسون 58 بقلم اية يونس

 رواية عشقت مجنونة الجزء الثالث الفصل الثامن والخمسون 58 بقلم اية يونس

رواية عشقت مجنونة الجزء الثالث البارت الثامن والخمسون 

رواية عشقت مجنونة الجزء الثالث الجزء الثامن والخمسون

رواية عشقت مجنونة الجزء الثالث الفصل الثامن والخمسون 58 بقلم اية يونس


رواية عشقت مجنونة الجزء الثالث الحلقة الثامنة والخمسون

جلست يارا علي الكرسي المتحرك بسعادة بعدما قال لها مراد انهم سيخرجون الآن في نزهه وهذا اسعدها كثيراً بل وتناست أيضاً مبادئها وهذا أكبر شيئ خطئ قد يفعله الأنسان ... 
مراد بفرحه وقد شعر انها سعيدة وهذا فقط ما شغل باله ..
_ هوديكي اماكني المفضله والمكان انا بعتبره كنز في مصر وحقيقي نفسي اعيش هناك من جمال المكان .. 
يارا بسعادة ...: بجد !! إيه المكان دا بقي ...!! 
مراد بشغف وسعادة واضحه علي وجهه ...: قصر عائشه فهمي ... أحلي مكان في مصر ... 
يارا بإستغراب ...: إيه ..!!
مراد بضحك ...: هتعرفي ليه لما تروحي هناك انا هخرجك علي زوقي ولو مش عاجبك اغيره ... 
بالفعل أخذها مراد الي سيارته وبمساعده بسيطه منه ركبت السيارة وانطلق بها ومعه الكرسي المتحرك الخاص بها الي هذا القصر ... ( قصر عائشه فهمي والموجود في منطقه الزمالك بالقاهره ) 
وصلا بعد وقت الي هذا المكان والذي كان رائعاً بشدة من الخارج كالقصور الأوروبيه القديمه بشكل وجمال آخاذ ويمكنك رؤية هذا القصر إذا بحثت عنه علي الانترنت ... 
انبهرت يارا من هذا القصر وشكله من الخارج فهي لا تعلم ما هو هذا القصر ولماذا جاء بها مراد الي هنا .. 
مراد بإبتسامه ...: اكيد انتي عمرك ما دخلتيه ولا تعرفي دا أيه اصلا ...! 
هزت يارا رأسها بنفي وخجل ... 
مراد بإبتسامة ...: دا يا ستي من اماكني المفضله عشان انا رسام زي ما انتي عارفه انا باجي هنا بنسي نفسي قدام اللوحات اللي جوه القصر بالساعات من جمالها ... 
هدي بإستغراب ...: هو احنا ينفع ندخل جوه هو مش الدخول ممنوع زي قصر الملك فاروق في اسكندرية ...!
مراد بضحك ...: وهو لو ممنوع هجيبك ليه ... الدخول ببلاش اصلا لأي حد ... يلا تعالي ... 
وبالفعل دخلا سوياً او بالأحري ساعدها لتجلس علي الكرسي المتحرك الخاص بها وقام بدفعها علي الطريق ليدخلا هذا القصر والذي كان قمه في الفخامه والرُقي من الداخل لأنه يعتبر متحف يحمل أشهر اللوحات العالميه من العصور الوسطى وحتي الفنانين الجدد .... 
كانت يارا تنظر بإستغراب وفرحه أيضاً لمجموعه من الشباب يجلسون بورقه كبيرة وقلم رصاص امام اللوحات والتماثيل الموجوده في القصر يرسمونها ... 
وكانت تلك اللوحات الموجودة بداخل القصر زيتيه وملونه وجميله للغايه كالموناليزا ربما ... 
( وهذه بعض الصور الواقعيه للوحات في هذا القصر ) 
كان مراد وحده المنبهر من روعه هذه اللوحات والتماثيل حتي انه كان يشرح بشغف ل يارا والتي كانت في قمه مللها من هذا المكان ... رغم جماله وانبهارها به في البدايه الا انها تكره الرسم ولذلك هي فقط تنظر الي اللوحات بدون اهتمام بالتفاصيل كما يفعل مراد والذي كان يشرح لها كيف تم رسم كل لوحه في هذه اللوحات ..
_ وبس يا ستي إيه رأيك بقي في اللوحة دي ولا دي ولا دي ...؟! 
قالها مراد بتساؤل وسعادة ل يارا والتي ردت ببعض الملل : 
_ اها حلوين ... هو احنا هنفضل هنا كتير ولا أيه المكان حلو وكل حاجه بس انا خلاص اتفرجت عليه مش يلا ...!!
مراد بضحك ...: شكلك مش بتحبي الرسم يا يارا صح ..! 
يارا بنفي ...: لا ولا عندي خلق ليه ولا بطيقه اصلا ... 
مراد بإستغراب وابتسامه وسيمه ...: للدرجاتي ...!  
يارا بملل ..: أيوة ... 
مراد وقد فهم انها ليس لها نفس اهتماماته ... 
ليردف بإبتسامه وهو يرفع حاجبيه ...
_ خلاص عرفت انتي عايزه أيه ...  لغه جسدك بتقول انك من النمط الانسحابي اصلا وانا فهمت كدا بعد ما جبتك هنا انك مش حابه المكان بس قولت اكملك الرحله عشان يبقي عندك معلومات يا غبيه هههه 
يارا بعدم فهم ..: ها ...!! يعني أيه لغه جسدك دي ونمط انسحابي وايه اللي انت بتقوله دا هو حضرتك تعبان ...!!
مراد بضحك ....: هههههههه بصي دا حوار كبير عليكي بس انا دارس علم نفس إيماءات ولغه الجسد ولما تلاقي شخص قدامك بيحرك رجله كتير او حاططها تحت الكرسي اعرفي ان هو مش مرتاح في المكان وعاوز يمشي أهو يا ستي عرفتك معلومه عشان لو اتخطبتي تعرفي خطيبك بيحب يقعد معاكي ولا لا ههههههه 
يارا بمرح ...: طب أيه مش هناكل ؟؟ انت جايبني افطر علي موناليزا وبعدين عاوزة اقولك ان أخلاقي جميله لكن لو عصبتني ومفطرتنيش جميله دي هتبقي خالتك .... 
مراد بضحك ...: ههههههه طب اهدي تحبي نفطر فين .... 
يارا بغضب ...: اي مكان بياكلو فيه اكل طبيعي ويا ريت ميكونش نباتي ويا ريت متودينيش مكان وتقولي فيه تعالي نغذي عقلنا عشان دا أهم ابوس إيديك مشيني من هنا .... 
ضحك مراد بشدة علي كلامها فهي قد فهمت شخصيته خطأً بالعكس هو ليس كذلك ... ثواني وخرجا من المكان واتجه بها الي سيارته وهو يقودها الي مكان اخر .... 
وبالفعل وصلو بعد وقت الي كايرو فيستيفال مول وهو أكبر مول في مصر وبالطبع معظمنا يعرفه حتي وإن لم نذهب اليه ... 
جلس بها علي اقرب مطعم بداخل المول او المحل التجاري الكبير هذا وطلب لهم طعاماً يأكلوه .. 
مراد بتساؤل وهو يتحدث مع يارا بعدما ذهب النادل ...
_ بقولك صحيح ...! هو انا عندي سؤال ... انتي كنتي قولتيلي ان الحقير اللي اسمه معتز دا كان خطيب اختك الأول اللي انا بقي مش فاهمه علي أي اساس يطلب إيديك انتي لما اختك هربت ... 
يارا ببعض التوتر عندما ذكر لها هذا الإسم الذي راودها في كوابيسها بشده ولا زال يطاردها في كوابيسها حتي اليوم لا تستطيع التخلص من زكرياتها معه او نسيانها للأسف ... 
_ هو اللي خطف اختي هدي وهو اللي خطط لكل دا عشان انا اللي اتجوزه كانت هدي الأول مستهدفه منه بس لما ... 
_ لما إيه ...!! 
يارا بتوتر وهي تخفي عيونها ودموعها ...: 
بعد ازنك مش عاوزة افتح الموضوع دا تاني أرجوك من هنا لحد معاد النطق بالحكم عليه انا مش عايزة اشوفه ولا اسمع سيرته ... 
مراد بهدوء وإستغراب ...: تمام ... تمام ... علي العموم الأكل زمانه جهز هروح اجيبه عشان الخدمه هنا ذاتيه ... 
قام من مكانه وهو يفكر بإستغراب اذا كان هذا الحقير هدفه هدي اخت يارا من البداية ف لماذا خطب يارا وقام بتعذيبها كل هذا الحد ...!! بالتأكيد هناك لغز ...!! ولكنه قال لنفسه ان ميعاد النطق بالحكم علي هذا الحقير يتحدد بعد شهر وهذا بالتأكيد سيكشف له الكثير من الاشياء التي هو متأكد من أن يارا تخفيها ف مراد بارع في قراءة من أمامه ... 
وهذا اللغز كان عندما ذهبت يارا الي مكتب معتز لتطلب منه ان يتزوجها بدلا من أختها اذا كنتم تتذكرون وهذا لا يعرفه الا يارا ومعتز فقط حتي هدي او اي شخص لا يعلم هذا .... فماذا سيحدث يا تري ...! 
وعلي الناحية الأخري في القصر ( قصر الملك )  ... 
كانت هدي قد بدأت تستيقظ من نومها ... 
فتحت هدي عيونها وهي تتثاءب وقد بدأت تستيقظ ... 
ثواني وقامت من مكانها بعدما تذكرت ما حدث بالأمس ولماذا هي الآن نائمه في غرفه باسل ... 
ظنت هدي انه ذهب الي العمل لتدخل المرحاض وتأخذ حماماً بارداً فهي تشعر بالحر الشديد ... 
دلفت هدي الي المرحاض وبعدها قامت يخلع ملابسها استعداداً لتتحمم تذكرت فجأه انها نست أخذ ملابس لها من غرفته الصغيره والتي بها ملابسها بعدما أمر باسل بنقل ملابسهم في تلك الغرفة الصغيره بداخل هذا الجناح الكبير او ما يسمي dressing room او غرفه الملابس  ... 
هدي لنفسها بغباء ...: ابو غبائك يا شيخه ... دورت علي حاجه سقعه في الجو الحر دا ملقتش اسقع من غبائي والله ... 
أمسكت هدي ملابسها التي كانت ترتديها وهمت بإرتدائها مجدداً لكنها زفرت بإشمئزاز ...
_ افففف يعععع أيه القرف دا معقول انا عرقي معفن كدا دا انا بعرق ببي .... نفسي الاقي فيا حاجه عدله الا ما في شعر طويل كالحرير زي ما بشوف في الروايات ولا الأفلام ولا خدود ورديه كالكرز ولا شفاه منفوخه الحاجه الوحيده المنفوخه مرارتي والله سلك مواعين علي راسي وصاحيه كإني كنت في خناقه في الحلم ... حقيقي مفيش مقارنه خالص بين مراه باسل الله يرحمها وبيني هههههه يلا الحمد لله رضا ... يختاااايييي يخربيت غبائي انا بحمد ربنا في الحمام ... أستغفر الله العظيم يختاااايييي اسكتتاااااي يا غبيه ... 
كانت هدي تتحدث الي نفسها بهذا الغباء اقصد بهذا الكلام ... ثواني وفكرت في فكره ... بما ان باسل ليس موجوداً في المنزل اذاً لا بأس ان أخذت حماماً بارداً وبعدها تخرج بالبشكير هذا الي الغرفه لترتدي ملابسها بما انه ليس في المنزل ... 
وبالفعل كان باسل ليس بالمنزل ... لأنه كان بالخارج يستعد للذهاب الي العمل ... كان متجهاً الي الجراچ الخاص به في القصر ولكنه عن غير قصد قام بالمشي علي الطين الذي كان يغطي ارضيه الحشائش في الفيلا بشكل مخفي فقد كان الجنايني كما يسمي قد بدأ برش المياه حتي يسقي الزرع ونتيجه لهذا اتسخت قدم البنطال الخاص به ... 
باسل بغضب ...: اوووووف ... دا وقته .... انا هتأخر دلوقتي علي الشغل اعمل أيه ...!! 
قرر باسل العودة وتغير بدلته تلك بسرعه حتي يذهب مجدداً الي العمل ... 
وبالفعل بدأ باسل الرجوع والصعود الي الدور العلوي ... 
وعلي الناحية الأخري ... كانت قد أنهت هدي  إستحمامها ... 
لتخرج من المرحاض وهي تلف نفسها ببشكير ... 
هدي وهي تضع ملابسها المتسخه في سله الغسيل في الغرفه ...
_ حقيقي ربنا يكون في عون اللي هيغسلك يا هدومي يلا أهو ياما ناس كتير ريحتها حلوة بس مش سالكه ... إيش هادا والله نفس المعني طب ما انا مش سالكه هههههههه 
اتجهت هدي الي غرفه الملابس لتدخل وتغلق عليها الباب ... 
بدأت بإختيار ملابس لها وكان منظرها وهي ترتدي البشكير وشعرها مبلول ومنعكش او منفوش مثلنا مثير للضحك .... 
وعلي الناحية الأخري ... وصل باسل الي الغرفه وفتحها ودلف وهو يرفع قدم بنطاله حتي لا تتسخ الأرضيه ...
فتح غرفه الثياب وهو ما زال ينظر الي بنطاله النفطي بالطين دون ان يلاحظ هدي التي كانت تخرج ملابسها من الدولاب ..
وبمجرد ان فتح الباب حتي انفجر صوت صراخ أعلي من صوت صافرات الإسعاف من قوته وشدته من الغرفة ... 
هدي بصراخ وصدمه  ....: عااااااااااااااااااا يختاااايييي يا فضحتاااااااي أثبت مكاننننك يا بااااسل اثببببت .... 
باسل وهو ينظر بخضه الي صاحبه هذا الصوت وهذا الصراخ ليجدها هدي وهي مرتديه بشكير يغطي اجزاء بسيطه من جسدها شبه العاري أمامه وشعرها المتوسط الطول  المتبعثر فوقها ... 
اتسعت عيونه بصدمه عندما رآها هكذا ليظهر البحر الأزرق الغامق في لون عيونه الزرقاء المخيفه والجميله في نفس الوقت ... 
هدي بصدمه وغضب وخجل ...: انت لسه هتبحلق دور وشك بقوووولك ... 
باسل وهو يستفيق من نظراته ليضع يديه علي عيونه ويدير وجهه بغضب منها ...
_ انتي بتعملي أيه هنا دي اوضتي ... 
هدي بغضب اكبر ...: وفيها هدومي المفروض البس هدومي فين يعني ... 
باسل بغضب شديد من أنه نظر اليها او رآها وهو يعتقد ان هذا خيانه لزوجته ...
_ انا خاااررج علي ما تخلصي ... 
قال جملته وهو يتجه بسرعه الي الخارج ويكتم غضبه هذا بداخله فهو لا يريد خيانه زوجته المتوفيه ... 
اما هدي ارتدت ملابسها سريعاً بخجل والمكونه من ترنج بيتي واسع اوفر سايز عليه حجابها فبعد خجلها هذا وما حدث لها للتو ستظل بهذه الملابس الي الأبد كما وعدت نفسها انها لن ترتدي ملابسها هنا ابداً مجدداً ... 
خرجت من الغرفة ونظرت بكل اتجاه لتجده ليس بالغرفه .... 
هدي بغضب ...: راح فين دا ...!! أحسن انه مشي عشان انا بعد اللي حصل دا مش هوريله وشي لعشرين سنه قدام ... يلهوووي علي اللي حصلي ياني يا رب الاقي كل دا حلم وأصحي دلوقتي ... 
اما عن باسل بسبب غضبه من نفسه ذهب الي العمل بدون ان يبدل ملابسه ... ولكن بداخله ورغماً عنه كأي رجل تحركت مشاعره تجاه تلك الأنثي وخصوصا عندما رآها شبه عاريه هكذا فهو منذ سنين لم ينظر الي أي فتاه قط بعد زوجته ولكن ما حدث له اليوم جعل شيئاً ما يتحرك بداخله من مشاعر ونيران مشتعله بجسده ... ولكنه أخمدها علي الفور واتجه الي عمله وهو يلوم نفسه علي ما حدث ويقسم الا يحدث هذا مجدداً ... حتي وإن أضطر لمغادرة الغرفه والنوم بمفرده في غرفه اخري ... 
فهل سيفعل هذا يا تري ...! 
ام هل للقدر رأي اخر ...!  
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ 
"‏لا تكثروا من الفضفضة فإنكم لا تدرون متى يخون المنصتون."... 🦋!! 
- محمود درويش
كان ادم نائماً بتعب بعد هذا اليوم الطويل اما روان كان واقفه في مكانها مصدومه بشدة  مما سمعته للتو من اسلام السيوفي وانه سبب خساره شركه ادم ملايين الدولارات قد تعادل ١٠٠ مليون جنيه مصري أو اكثر بسبب تلك الصفقه اللعينه التي تسببت بخساراتهم ... 
فكرت روان في شيئ ما قد يخلصهم من شر اسلام السيوفي هذا ويعيد ندي إليهم او حتي أين لها ان تعرف مكانهم فهو ذكي للغايه يتحدث من خط بأرقام مشفره حتي لا يعرفو أي بلد هذا ... 
وجدت روان الحل او ربما وجدته ولكنها لن تنفذه بمفردها فهي تحتاج إلي إذن زوجها وهي تعلم تمام العلم انه سيرفض رفضاً تماماً ان تفعل هي هذا او ان تتدخل في أي شيئ ...
روان في نفسها بتفكير ...: ما هو انا لو عملت كدا من وراه مش بعيد يقتلني انا وعياله انا عارفاه .... استغفر الله العظيم يا رب هضطر أقنعه بالعقل بس لما يقوم من النوم بقي نبقي نتكلم ... 
اتجهت روان وجلست بجانبه تتأمل تفاصيل وجهه الساحره فهذا الأحمق وسيم بحق من أين له بتلك الوسامه حتي وهو نائم ... 
روان وهي تمد يديها الي رموش عيونه وتفتح عيونه لتراها كما نفعل نحن مع اخواننا عندما يكونو نائمين لنزعجهم ... 
_ يخرابي نفسي اعرف جينات الرجاله واخدين كل حاجه حلوة ليه رموش طويله تلاقي عيون ملونه تلاقي حتي البشره الصافيه برضه تلاقي لكن احنا الستات مفيش الكلام دا ليييه اللهم لا اعتراض يا رب ليه يا رب ليه علي رأي مجدي شطه هههههههه 
_ ابعدي إيديك يا بنت الهبله واتخمدي مش ناقصه هبلك دا عاوز انام ... 
كان هذا صوت آدم الذي كان مغمضاً عيونه تاركاً مجنونته تلك تقترب منه وتفتح عيونه ... إذا فعل احد غيرها هذا فبالتأكيد لن يسلم شر النمر ادم الكيلاني اما هي وحدها مسموح لها بكل شيئ ... 
روان بمرح ومشاغبه ...: بقولك أيه الا عمري ما شوفتك رايح الجيم مره يا ادم ورغم كل دا عندك عضلات أكبر من حياتي الله اكبر يعني ... 
ادم وهو يفتح عيونه بتمهل لتبدو حمراء مع خضرتها تلك فهو لم ينم جيداً بسبب تلك المجنونه زوجته ... 
ادم وهو يفرك وجهه بيديه حتي يستفيق ...
_ عارفه يا روان لو حد غيريك فكر يصحيني كدا وانا نايم كان هيحصله أيه ...! انا كنت حاطط قواعد جامده في القصر بس بسبب عمايلك دي بقي الخدامين مش بيخافو مني زي زمان ... متطلعيش النمر اللي جوايا عليكي عشان هتزعلي في الاخر وسيبيني انام عشان منمتش امبارح .... يلااااااا من هنااااااااا .... 
روان بخوف من صوته العالي هذا ...
_ لا بقوووولك اييييه انت مفكر انك هتخوفني بصوتك دااا انا خلاص بقي عندي كراااامه و ... 
_ وكرااااامه امممك دي لو مسكتتش وسابتني انااااام انا هقووووملهااا وانتي عارفه لما بقرب خطوه منك كرامتك بتسيح في ايدي ازاي يا أمو كرامه ... عشان انا عارف مداخلك وعارف ازاي اخليكي تعشقيني زي ما انا بعشقك يا رواااان من امتي والحب فيه كراااامه معرفش كرااامه اييييه اللي طالعالي بيها دلوقتي وعشاااان ايييييه اصلا ما قولتلك انا بتنيل اتغير عشاااانك وفي عز ضغطتي في شغلي هروح للدكتور الززززفت اتعاااالج عشاااانك وانتي تقوووليلي كراااامه ويا ريتك حتي قدرتي اي حاجه حلوة عملتها عشاااانك مش فاكرااالي الا الضرب والإهانه .... 
روان وهي تنظر له بغضب اكبر وكبرياء ...: عارف ليه ...! لإن اللي يضرب مراته ويهينها ميبقاش راجل لأن كرامتها المفروض من كرامته فما بالك بقي بنفسك وانت ضربتي وانا حامل وكنت هسقط بسببك ...! هل بكل سهوله هقول يلا عديها وسامحيه ...!! مستحييييل وألف مستحييييل ولحد ما الاقي منك تغير حقيقي يا ادم يبقي الف مستحيييل ارجعلك ... 
نظر لها ادم بغضب دون ان ينطق بكلمه فهو في مشاكل ويفعل المستحيل من أجلها ومن أجل أسرته وهي لا تستطيع غفران هذا الخطأ له ... 
وهي الأخري نظرت له بغضب فهو أهان كرامتها أكثر من مره وسامحته كثيراً ولكنه كل مره لا يتغير وإن عادت اليه دون ان تري تغيير حقيقي منه فسيعود الي شخصيته الشرسه السادية تلك التي تكرهها وبشدة ...  
برأيك انت من المخطئ ...!!
ادم بهدوء وهو يقوم من مكانه علي السرير .... ليجلس قرباً منها ... 
جلس بجانبها ليردف وهو ينظر بعيونه الخضراء تلك الي بنيتيها ... 
_ هو انتي هتخسري حاجه إن جربتيني المرادي يا روان ...!! انتي ليه ضاغطه عليا بالشكل دا ...! يا ستي اعتبريني انا اللي معنديش كرامه وبقولك يلا ارجعيلي وانا عمري ما قولت كدا لحد انا بتعذذب من غيريك وفي بعدك عني .. عارفه بقالي كام شهر مش عارف اقربلك ولا احضنك ولا أضمك ليا برضاكي ...!! بزمتك مش حرام كل دا انتي وأختي والشغل والشركه وعيالي كل دا عليا يا روان ... طب كل حاجه تهون بس انتي عمرك ما تهوني يا روان عشان بسببك انتي انا بتغير وبسببك انتي انا حبيت الحياه انا مكنتش عايش قبلك علفكرة وانتي عارفه كل دا وشوفتي بنفسك لما خطفتك انا كنت عامل ازاي .... طب ليه تعملي فيا كدا وليه مش عايزة تديني فرصه ...! 
روان وهي تنظر له بدموعها ...: صدقني الفرصه دي انا اديتهالك اكتر من مره وانت كل مره أثبتلي انك متستحقهاش ... 
قامت من مكانها وهي تمسح دموعها بغضب وتصميم علي رأيها ...
_ وأحب اقولك حاجه يا ادم ... الشهر اللي المفروض متراهنين فيه معدتش فيه الا اسبوع ويخلص وانت حكمت بنفسك لو مكسبتي التحدي ورجعتني ليك انا هروح عند بيت اهلي وهت ... وهتطلقني ... 
نظر اليها ادم بعيونه التي بدأت تتحول من الغضب ولكنه لم يبد أي رد فعل ... بينما هي علمت بمجرد النظر الي عيونه انه غاضب وبشدة ولكنها هي الأخري كانت مصممه علي رأيها وكان الغضب يتشعل بين كلاً منهما ... 
وقفت روان لتمشي من الغرفة بغضب ولكن قبل ان تتحرك خطوه كان يد ادم تمسكها بتملك شديد ... 
ادم وهو يقف هو الاخر بغضب ...: مفيش طلاق يا روان ... 
استدارت روان له بغضب ...: يعني أيه مفيش طلاق ...!!
ادم بقوة وصرامه وما زال غضبه يتطاير من عيونه ....
_ زي ما سمعتي ... مفيش طلاق ... والكلمه دي وأقسم بالله لو اتقالت تاني انا ما هتعالج وهوريكي انا فعلا هعمل أيه عشان انا ماااسك نفسي بالعافيه رغم كلامك ... 
خافت روان بعض الشيئ لتردف بسرعه وخوف من ان يفعل لها شيئاً ... 
_ سيب ايدي لو سمحت .... 
آدم بغضب وهو يطبق بيده علي يديها حتي تألمت روان ... 
_ مش هسيبك يا روان ... مستحييييل اسيييبك ... 
قال جملته وسحبها اليه بقوة اليه ليقبلها بشدة وتملك واشتياق لا يموت مهما طال الزمان ... 
قبلها ادم بقوة حتي جُرحت شفتيها وهو لم يكتفي منها بعد فهو مشتاق وبشدة اليها والي جميع تفاصيلها والي عشقها والي رجوعهم سوياً ... 
بينما روان كانت تضرب بيديها علي صدره العاري العريض حتي يبتعد عنها بتألم وغضب ... ثواني ولم تتحمل ما حدث وانهارت اعصابها لتبكي من بين تلك القُبله وهو لا يتركها ... 
لم يفق ادم من هذا الشعور الا عندما شعر بدموعها علي خديه .... ليبتعد عنها بإستغراب انها تبكي هكذا ...!! 
ادم بحزن وغضب شديد وهو ينظر لها ...: انتي بتعيطي عشان وحشتني وكان نفسي فيكي ...! 
روان ببكاء وتألم ....: هو انت ايييه  ... مصنوع من اييييه حراااااااممم عليييييك .... بقوووووولك مش عايزة ارجعلك تاااااني الا لما اشوف تغيير منك تقووووم تعممممل كدااااا ...؟! انت ليييه بتستمتع بأذيتي يا اااادددم ... ليييييه .... 
آدم وقد نزلت دموعه بحزن وألم ...: انتي شايفه اني بستمتع بأذيتك يا روان ...! 
روان بغضب كبير ولم تدرك ما هي مقبله عليه ...
_ أيوة وشايفه اني حياتي معاك قرررف وعاااايزة اخللللص منننننك انا بكررررهك .... 
ادم بإنكسار وحسره ولأول مره يفعل هذا بحياته ....
_ انتي شايفه كدا ...!! 
روان بغضب اعماها ...: أيوة .... وعايزة اخلص منننننك ومن العيييشه معااااك بكرررهك يا اخي أفهم بقييي .... 
ادم وهو يغمض عيونه بقوة وقد نزلت دموعه ولكنه في النهايه له كبرياء لا يكسر  وخاصه عندما يسمع اي رجل هذا سيرفض هذا الكلام علي الفور فما بالك بآدم الكيلاني ... وها هي روان مقبله علي أسوء شيئ قد تسمعه أنثي بحياتها ... 
ادم بحزن وهو يجمع شتات نفسه ...: 
إنتي .... انتي طالق يا روان .... 
فتحت عيونها من الصدمة لتردف بصدمه شديدة ...
_ اييييييييه ...!!!!!  
معقول ما سمعته هذا ...! هل ...! هل طلقني ادم ....؟؟؟؟!! هل فعل هذا ......!!!!
ماذا سيحدث يا تري ...؟؟ 
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ 
" لا تحاول شراء الحبّ، لأنّك بالمقابل تبيعُ نفسَك.".... 🦋!! 
- جبران خليل جبران
فتحت تلك الجميله البيضاء صاحبه العيون الزرقاء عيونها المنتفخه أثر البكاء بالأمس فهي نامت من كثره بكائها علي الوسادة بسبب ما اكتشفته وما حدث ... معقول ان زوجها كان في الماضي فرد من عصابات المافيا أخطر العصابات في العالم هل قتل أحد يا تري ...! هل تاجر في أعضاء البشر ...! هل فعل كل هذا ...!! 
بدأت اسراء تستفيق وهي تبكي مجدداً علي ما حدث لها وعلي كل شيئ ... 
مسحت دموعها بسرعه عندما سمعت صوت الباب يدق بهدوء ...
لتردف بسرعه ...
_ ادخل ... 
دخل عمها بإبتسامه بسيطه ليردف بحب ...
_ الدزمه (الجزمه) اللي چت امبارح من غير ما تسلم علي عمها الله الوكيل البت اللي نسيت عمها ... 
اسراء بإبتسامة حزينه ...: لا والله يا عمو حضرتك وحشتني والله ... 
قامت من مكانها وسلمت عليه بحراره واحتضنته وهي تكاد تبكي بين أحضان عمها ... 
العم بهدوء وهو يجلس علي السرير لتجلس بجانبه ...
_ اهدي كدا يا بتي (بنتي) واحكيلي أيه اللي حصل عشان انا حاسس ان في حاچه حصلت بينك وبين وليد باشا ... بس اخر مره كَلمتيني فيها في التلافون يا اسراء قولتيلي انك بتحبيه وانه خلاص بچي جوزك رسمي وبچيتي حامل منه إيه اللي غير أحوالك يا بت أخويا ...! 
اسراء وقد قررت الا تفضحه رغم كل شيئ ...
_ مفيش يا عمي ... انا حاسه اني عاوزة اقعد معاكم الفتره دي هنا هو .. هو بس زعقلي وانا متضايقه منه فلو سمحت خليني عندكم هنا شوية ... 
العم بغضب ...: إخس عليكي يا إسراء دي أخرتها ..! بتستأذني تقعدي في بيتك ...!! دا بيتك يا بتي خليكي براحتك وانا مش هضغط عليكي عشان عارف انك محتاچه شوية وچت لنفسك من غير ضغط ... انا هسيبك دلوكيت ( دلوقتي ) وهرجعلك بعد ما أروي الزرعه ( ازرع الأرض ) تحبي تيچي معايا الغيط يا اسراء ...!! 
اسراء بتعب ...: لا يا عمو شكراً مش قادرة اتحرك ....
العم بإيماء ...: خلاص تمام خليكي براحتك ... انا ماشي سلام ...
اتجه العم الي العمل تاركاً اسراء جالسه في غرفتها ثواني وبدأت بالبكاء مجدداً ... هل لن تراه ثانيةً ...!! لن تراه مجدداً ...! معقول انه تخلي عنها بهذه البساطه حتي وان كان مخطئاً وإن لم تسامحه علي الاقل إن تمسك بها قبل رحيلها او إصراره علي بقائها في المنزل كان قد سيغير ربما قليلاً بها ... ولكنه حتي لم يتمسك بها بل لم يكلف خاطره ويرن عليها او يطمئن عليها ... معقول انه لم يكن يحبني وانا كنت الموهومه بحبه ...!  
دخلت زوجه عمها الي الغرفه وهي تحمل صينيه الإفطار علي يديها ... 
وضعتها أمامها وهي تبتسم لها ... ثواني وجلست بجانبها لتردف بإصرار ...: بصي بقي هتجوليلي مش عايزة أكل وشغل دلع البنات دِه انا مبحبوش كلي عشان اللي في بطنك مش عشانك ... 
اسراء بإبتسامه حزينه ...: حاضر يا مرات عمي ... 
زوجه العم بحزن عليها ...: عمك قالي متضغطيش علي البت وخليها براحتها بس انا أمك يا بنتي مش مرات عمك بس ومن حقي أعرف إيه اللي زعلك هو وليد باشا عملك حاجه يا بنتي او آذاكي في حاجه ...!
اسراء وهي تكتم مشاعرها رغماً عنها حتي لا ينفضح أمره ...
_ مفيش حاجه يا مرات عمي ... شوية مشاكل بس ربنا يهونها ... 
زوجه العم بحزن ...: مش عايزة تحكيلي ...!! علي العموم براحتك يا بنتي مش هضغط عليكي ... بس كنت عاوزة اقولك ان وليد باشا كلم عمك وبيكلمه كل دقيقه تقريبا يطمن عليكي وبيقول ان تليفونك مقفول مش عارف يكلمك ... إبقي إفتحي تليفونك ... 
قالت جملتها وتركت اسراء في الغرفه وخرجت ....
استغربت اسراء بشدة من كلامها ... ثواني وامسكت هاتفها لتجده فعلا مغلق ... فتحته اسراء بعد وقت لتجد الحد الأقصي من المكالمات التي لم ترد عليها قد وصلت لها رساله بها ... 
وبمجرد ان فتحت الهاتف حتي رن وليد عليها .. 
ردت اسراء بغضب فقد كان سبب ردها انها فقط اشتاقت اليه رغم كل شيئ ... 
_ بتتصل بيا ليه خير ...!!
وليد علي الناحية الأخري بهدوء ...: اسراء من فضلك ابعتيلي الرقم اللي بعتلك الصور دي ...
اسراء بغضب ...: كان المفررروووض اعرف ان دا سبب مكالمتك اكيييد طبعاً اومااال مثلا منتظررره من واااحد زيك يجي يصالحننني ...!! 
وليد علي الناحية الأخري بتألم وحزن ...: ابعتي الرقم يا اسراء وهتفهمي ليه بعدين ... 
اسراء بإستغراب ...: وليد انت كويس ...! مال صوتك ...! 
_ انا كووووويس ابعتتتتي الرررقم بققققيييي ... 
اسراء بخوف ...: حاضر ... حاضر ... 
وعلي الناحية الأخري كان وليد في قصره يخطط لشيئ ما .... إن كان شكه في محله فإن صاحب هذا الرقم سيموت لا محاله فهذا وليد العمري من نسل النمور كما آدم النمر ... 
وليد بداخله ...: انا اسف اني عملت كدا يا اسراء وإني خليتك تبعدي من غير ما اتمسك بيكي بس لازم اكون لوحدي الفتره الجايه عشان اللي هيحصلهم دا هيبقي اسوء وأسود من مجزره محمد علي ... 
_ تحب نبدأ امتي يا وليد باشا ...! 
قالها حارس كان يقف خلف وليد ...
وليد بغضب وشر كبير ...: دلوقتي ... بمجرد ما تبعت الرقم هنبدأ ... مش عاااايز غللللطه ... فاااااهممييين ... 
_ فاااهمين يا فندم ... 
ماذا ينوون ان يفعلوا وماذا يقصد وليد بكلامه هذا ...!! 
هذا ما سنعرفه في الحلقه القادمه ...
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ 
كانت كعادتها في الجيم تتمرن لتصبح أنحل حتي مما هي عليه ... هل ليلي السويسي تلك البدينه منن فئه السمنه من الدرجه الأولي والتي كان يتراوح وزنها من ٨٠ ال ٩٠ كيلوجرام ... الآن ماذا ...!! خسرت كل هذه السمنه وكل هذا الوزن وأصبحت أنحل وأجمل وحتي وجهها أصبح اجمل من ذي قبل .... ظهرت ملامحها ولون عيونها واتسعت عيونها مع خسارة وزنها ... شكلها أصبح اصغر ملامحها الجميله ظهرت بشكل اجمل ... هذه هي الإراده التي لا يمتلكها الكثير منا وانا واحده منكم ... 
ليلي وهي تتكلم بالإنجليزية مع صديقتها في الجيم ...: 
This week is th' last week with you ... 
هذا الإسبوع هو اخر اسبوع لي معكِ ... 
الصديقه بإستغراب ...: Why ...!! 
ليلي بإبتسامه وباللغه الأنجليزي ...: 
_ اتيت الي هنا من البداية لتحقيق هدف معين وها انا ذا الآن راضيه عن شكلي وعن وزني بالاضافه الي انني يجب ان اعود الي مصر حتي أكمل رساله الماجيستير ومن ثم اعود الي اميريكا مع العائله ... 
الصديقه بحزن ...: سأشتاق اليكي ولكن بالطبع سنتكلم علي محادثات الفيديو ... 
ابتسمت ليلي وودعت صديقتها واستعدت لتذهب الي المسكن الذي تقيم فيه حتي تحزم أمتعتها للعوده الي مصر مجدداً ... 
أمسكت هاتفها لترن علي ندي صديقتها ولكن كالعادة ندي لا ترد ... فمنذ ان غابت ليلي وهي تتصل ب ندي علي امل ان ترد ولكن كالعادة لا ترد .. 
ليلي بغضب ...: مالها دي قافله كل دا معقول ...! ربنا يستر لما انزل اسكندرية بس يا ست ندي شكلك اتجوزتي من غير ما تعزمي صاحبتك ... ماااشي استني عليا بقي لما اجيلك بشكلي الجديد دا هههه ... 
وعلي الناحية الأخري في تركيا ...
عمار بحزن ...: يا بنتي بقالك ساعه بتعيطي انتي وعيالك ما خلاص بقي ما انا قعدت معاكم أهو اكتر من شهر بزمتك مش كفايه وبعدين عشان السفينه اللي انا شغال عليها هترجع بكره ولازم أجهز عشان أرجع معاها ما انا الكابتن ...  
صفيه (اخت عمار ) ببكاء ...: بس هتوحشني اوووي ... والكلب اللي اسمه عمر دا مبيسألش علي اخته من ساعه ما اتجوز خلاص انا اتنسيت ... 
أركان بحزن هو الاخر ...: هتوحشني يا خالو ... 
حمله عمار بمرح ليردف بإبتسامه وهو يقبله ...
_ شوف رغم كل اللي عملته في خالك الا انك هتوحشني يا قصير ... 
قبل عمار أركان وكذلك صفيه وأسيل إبنه صفيه الرضيعه التي لا تفهم ما يحدث ... ثواني وتوجه الي زوج اخته التركي الواقف علي الباب ينتظره ليوصله بنفسه الي السفينه ...
عمار بإبتسامه ...: Ayrılmaya hazır...? 
اريلمايا هازش ؟ 
مستعد للرحيل !؟ 
زوج اخته بإيماء وحزن هو الاخر ...: Evet 
أجل ... 
وبالفعل رحل عمار من منزل اخته الي السفينه التي سيقودها للعودة الي مصر مجدداً وهو يحاول ان يتناسي  وينسي كل شيئ يخصها كل تفاصيلها وكل ضحكه ضحكتها وكل شيئ بها ...  
فماذا سيحدث يا تري ...

الجزء الثاني

سمرا وعيونا سود ومعقودةْ الحاجبين ... وعليها لون خدود أحلي من الورد بمرتين .... 
وفي الولايات المتحده الامريكيه وبالتحديد في ولاية كالفورنيا ... كان الليل قد حل فقد كانت الساعه في مصر في هذا الوقت ٩ صباحاً في حين أن الوقت في كالفورنيا كان ال١٢ منتصف الليل مع مرعاه فرق التوقيت ٩ ساعات بين البلدين ... 
كانت نائمه في غرفتها الجديدة في سريرها الجديد ... لم يكن مريحاً كما كان القديم في القصر فهذه المره اسلام السيوفي إستأجر شقه صغيره في حي صغير لكليهما حتي لا يكشف أمره او مكانه فهو يعلم جيداً ان ادم الكيلاني ذكي للغايه وقد يكشف مكانه بمجرد التفكير انه في أميركا ... 
كانت ندي في غرفتها الصغيره غير مرتاحه بالمره علي هذا السرير وايضاً الشقه كانت قذرة للغايه غير نظيفه وكأن الشخص الذي كان جالساً بها قبلهم لم ينظفها ابداً ولذلك ندي لم تكن مرتاحه وحتي انها كانت متقززه من السرير نفسه والمرحاض وكل شيئ ... 
ندي بغضب وهي تقوم من علي السرير بنعاس ...
_ ما انا مش هفضل في القرف دا كتير ... 
قامت بغضب واتجهت الي غرفته المجاورة لغرفتها فهو الاخر كان نائماً بنفس الشقه ولم يترك لها المكان كما كان يفعل في القصر ... 
فتحت ندي الباب بغضب دون ان تستأذن ... ثواني وشهقت بصدمه ووجهها بدأ يحمر بشدة وخجل شديد فقد كان يغير ملابسه ... 
اسلام بغضب عندما رآها ...: بتعملي أيه هناااا ... 
خرجت ندي علي الفور دون كلمه ولكن وجهها كان كافي لوصف كل معاني الخجل والغضب من نفسها بعد هذا الموقف الذي لن تنساه طيله حياتها ابداً ...  
ندي في نفسها بخجل شديد ...: الموقف دا هيفصل يتكرر في خيالي لحد ما أموت انا عارفه ...
خرج اسلام بعد قليل ليردف بغضب وهو يتكلم معها ...
_ حتي ابسط قواعد الأدب أهلك معلموهاش ليكي .... اقولك أيه ما انتي تربيه بهاي* زي اخوكي ... 
ندي وقد طفح بها الكيل ... لتردف بغضب ...
_ انت بتشتمني ليييه طب اللي انت فيه دا اسمه أدب يعني انك تخطفني وتقعد معايا في نفس الشقه دا اسمه أدب ...!! دا حرام قبل ما يكون عيب وقله أدب منك يا دكتور ولو انا تربيه بها** علي الاقل احسن من الحمار اللي علمك ان اللي انت بتعمله دا اسمه انتقام ولا اسمه حتي ادب ... 
نظر اليها اسلام بغضب شديد ... اقترب منها وهو علي نفس الوضعيه من الغضب حتي كاد ان يصفعها ولكن ندي وفي اقل من ثانيه عرقلت قدمه بضربه منها ليقع علي الأرض أمامها ... 
ندي بغضب كبير وهي تنظر له أرضاً ...
_ متنساش اني معايا الحزام الإسود ومش واحد زيك يفكر يمد ايديه عليا دا انا اقطعهالك قبل ما تفكر حتي ... انا صحيح كنت واخده موضوع الخطف دا هزار في الأول عشان مبينش خوفي بس حقيقي الموضوع بقي مقرف وممل وانا مش هقعد هنا ثانيه .. الشارع أنضف من الشقه دي ولا اقولك انا اروح المطار احسن واسافر بنفسي ... 
قالت جملتها واتجهت بغضب الي الباب ولكنها وجدته مغلق برمز سري وبصمه اصبع كما هو حال الأبواب هناك ... 
استدارت لتجده خلفها ينظر لها بغضب شديد وتوعد كبير ولكنه أيضاً يحاول تمالك نفسه علي فعلتها تلك .... 
اسلام بغضب وهو يحاول الا يقتلها ...
_ مفيش خروج الا لما انا أذن يا ندي ومفيش رجوع علي مصر انسي الموضوع دا خاالص ... 
ندي بغضب وهي تستدير له ...
_ يا ابني انت غاااوي تشوفني وانا متعصصصبه ليييه بقي انا مورتكش الوووش دا في كندا اوريه ليك هناااا ... دا انت عيييل عارف لييه عيل عشان قولتلي هرجعك مصر ورجعت في كلامك دلوقتي واللي يرجع في كلامه يبقي عيل وحقيقي فعلا انا اكتشفت ان اللي خطفني عيل ... انا حتي مش فاهمه انا مخطوفه ليه وكل ما اسألك تقولي انتقااااااهععااااام انتقام من مين يا ابني حد داسلك علي طرف تقولي اخوكي ادم الكيلاني طب يا ذكي هو اصلا يعرف منين اني اخته وحتي لو عرف اني اخته مشاعره نفسها مش هتتحرك لانه عمره ما اتكلم حتي معايا ولا شافني تقولي برضه ادوقه من اللي وراه ليا ...!! انت يا ابني متناقض هل انت متناقض ولا عايز تجبلي المراراه ...!! 
اسلام وهو يجلس علي الأريكه بخبث وهدوء ...
_ اقعدي وانا أفهمك ... 
جلست ندي بغضب علي الاريكه هي الأخري ... 
_ خير أتفضل فهمني أيه لازمته كل دا وعلي أيه يعني تفضل خاطفني العمر كله ...!! دا انا لو مراتك مش هتعمل كدا ...!! 
نظر اسلام لها بغضب بعد كلامها هذا ... ثواني وحكي لها كل شيئ بداية من معرفته بطالبته في الكليه ( روان أيمن خليفه ) وحتي خطبتهم التي كادت ان تتم ولكنها لم تحدث بسبب اخيها الذي اختطف منه روان وتزوجها رغماً عنها وعنه واوقعها في حبه حتي نسته وكل هذا حتي ينتقم منه بسبب انه كاد ان يوقع بشركته والآن ماذا ... حكي لها اسلام وتابع انه أوقع بالفعل بشركته حتي انه سيعلن افلاسه وخطف اخته وضرب عصفورين بحجر واحد وما زال يخطط لشيئ جديد سيفعله له ... 
ندي بصدمه بعد معرفتها كل هذا ...
_ طب وانت اصلا من الأول كنت عاوز توقع شركه ادم الكيلاني ليه ...!!
اسلام وهو يغمض عيونه بألم ...: عشان هو السبب في موت ابويا ... ادم جه شركه أبويا قبل ما أمسكها انا وهدده وابويا بسببه وبسبب انه مستحملش جاتله أزمه قلبيه ومات ... 
ندي بهدوء وعقلانيه ...: معلش يعني أيه شغل العيال دا أبوك مستحملش مجرد تهديد ومات ...! اكيد السبب حاجه تانيه او أراده ربنا بس مظنش ان ابوك بعد ما وصل للمراكز دي وانه يفتح شركات تستلمها حضرتك متهددش مثلا قبل كدا ...؟ يا عم يكش بالصدفه ابوك يعني مش قادر يستحمل مجرد تهديد في حين ان انا واثقه انه لو بادئ شركته من الصفر اكيد قابله الأصعب من ادم الكيلاني ... هل كل دا مأثرش فيه وحته تهديد قاااد كدا يموته وخلاص بقي انتقم وبتاع ...! 
اسلام بإنتباه ...: تقصدي أيه ...! قصدك ممكن يكون حد تاني هو السبب في موته ...!
ندي وهي تضع يدها علي وجهها بغضب ...
_ يا ربيي عايشه في مسلسل هندي والله او مسلسل حريم السلطان بس انت وادم اسميكو حريم الانتقام هههههههه 
اسلام بغضب ...: بتتتتتتت انا سكتتتلك كتييير عشان الناس متسممعش بياااا في المسكككن لكن قللله اددددبك دي ميتسكتتتتش عليها ابداااا ... 
ندي وهي تنظر له بسخرية وهي تضع قدماً فوق الاخري ...
_ إهدي يا ارنوبي يا متهور انت ههههههه عاوزه اقولك انك متقدرش تقرب مني عشان انا معايا شهادة معامله امثالك وأعرف كويس أوي اكسرلك دراعك ... بس انا مش هتكلم في دا دلوقتي انا كلامي انك ليه يا دكتور يا ذكي مدورتش كويس أيه السبب في وفاه ابوك دا اولا ثانيا ممكن يكون مات موته ربنا وانت فهمت غلط مش لمجرد كاميرات مراقبه احكم علي اللي قدامي وثالثاً ودا الأهم انا مال امي برضه بالموضوع يكش تخفي انت وادم وروان اللي خطفت مني كراشي دي في يوم واحد ... انا مااالي انا شخص مسالم نفسه يتخرج ويشتغل في شركه وابدأ فيها قصه حبي مع المدير الوسيم صاحب البشره الحليبيه السمراء ذات اللون البرونزي ويا سلام بقي لو يطلع متجوز ومراته مش بتخلف زي رواية رحم للإيجار ويا سلام بقي لو يطلع صعيدي وياخدني البلد ويتجوزني هناك ويا سلام بقي لو ... 
_ شششششششششششش انتي جايه تحققي احلامك هنا اسكتي شوووية ... اوووووف انا قايم انام ... 
ندي بغضب وهي تنظر له وهو يمشي ...
_ دكتور بارد والله ولو مش هتمشيني من هنا هقتلك واخد بصمه إيديك وافتح الباب ... 
استدار اليها ليردف بخبث ...
_ مش بقولك غبيه ... اصلا لو قتلتيني هتفضلي محبوسه هنا طول حياتك هي بصمه ايدي لزمتها أيه لما اموت يا غبيه ما الدم هيخفي منها ومش هيتفتح الباب وهتفضلي برضه هنا وزي ما انتي شايفه الشقه من غير شبابيك وجدار عازل للصوت يعني هتموتي جنبي من الجوع والعطش ... 
ندي بخوف ...: لا والنبي متقولش كدا يا دكتور انا اصلا بيجيلي اكتئاب من الافلام اللي من النوعيه دي خلاص مش هموتك بس برضه عاوزة اعرف انا هرجع مصر امتي ... 
نظر لها بغضب مطولاً دون ان يتحدث ... فهذه الفتاه غريبه للغايه وكأنها في اجازه ليست مخطوفه تسأله علي ميعاد رجوعها الي مصر ...؟! يا إلهي ما هذه الغبيه ...!!
ثواني ودخل الي غرفته دون ان ينطق بكلمه تاركاً ندي تستشيط غضباً منه وتتوعد له بكل الطرق حتي تهرب من هنا ... 
جلست ندي علي الأريكه مطولاً تفكر ... لا تفعل اي شيئ سوي التفكير فيما ستفعله حتي تخرج من هنا وترحل الي مصر ... 
ثواني واتت ببالها فكره ما ... 
ندي في نفسها بخبث ...: ماااشي استعد بقي يا دكتور اسلام انت اللي بدأت وانا بقي اللي هنهي وهوريك انا هعمل أيه ... 
وها هي القطه المخطوفه تخطط للهروب من خاطفها بل وبأسوء طريقه قد يفكر بها شخصاً ما ... هي تنوي كسره قبل ان ترحل ......
فماذا تنوي ندي ان تفعل يا تري ...!! 
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ 
جواب كانت سطوره عذاب بيتلخص في اول سطر 
وحشني وجودكو زي زمان رجوعي لبيتنا ساعه العصر 💔 ... 
نظرت له بصدمه بعد ان انهي ما قاله ويا ليته قال شيئاً عادياً ...! ما قاله الآن هو النهاية لأي علاقه ... هو الطلاق والفراق ... 
ألقي عليها ادم يمين الطلاق وهو مغمض عيونه حتي يحافظ علي كرامته المهدره امام فتاه تقول له انها لن تسامحه وانها تكرهه برغم كل شيئ وبرغم ما فعله حتي يتغير وبرغم كل محاولاته لإرضائها ما زالت تجرحه بكلامها ... فعلا شعر ادم بخبيبه الامل تجاهها ألهذه الدرجه تكرهينيني حتي لا تسامحيني او تقبلين بي كل هذا الوقت في حياتك ...!! 
اما هي نظرت له بألم ووجع ... قلب يحترق ... لا يحترق فقط لا .... اقل كلمه وهي الأقل التي قد تقال هي قلب منكسر ، متحطم ، متهشم ، يؤلم بشدة ... يؤلمها قلبها هذا بشدة ...
فهي الان تدرك جيداً انها النهايه نهايه كل شيئ نهايه علاقتهم والي الأبد عزيزي القارئ فهذه الطلقه الثالثه لهما ... مره عندما كان يمثل انه فاقد للذاكره حتي يوقع بدارين طلقها أمامها ... ومره ثانية عندما ارسل لها ورقه طلاقها في المشفي عندما هربت منه في أوكرانيا ... وهذه الآن هي الثالثه ... هذه الآن هي النهايه ... هذه الخاتمه السيئه التي قال عنها الله ( ابغض الحلال ) لهذا السبب هو أبغض الحلال لأن الله لا يريد لنا مثل هذه الكسره في قلوبنا تجاه بعضنا لأن الله لا يحب لنا البكاء او الإنكسار بهذا الشكل ولهذا تمسكو ببعضكم قبل ان يفوت الآوان ...
نظرت له روان بألم من وسط صدمتها وهدوء ارتسم علي ملامحها هو غامض عيونه حتي لا يراها فقط تنزل دموعه دون كلام أو تعابير علي وجهه سوي الألم وهي تنظر له بألم وهدوء بإنتظار ان تستفيق من هذا الحلم ... ولكن يا خساره هذا ليس حلم تحلم به روان ... هذه الحقيقه المُره والتي حدثت لكلاً منهما ... 
روان بهدوء رغم انكسارها ...
_ ا ... انا كدا تم .. تمام يا آدم ... انا لازم امش ...امشي ... عن ازنك ..... يا ادم باشا ... 
قالت جملتها بألم وهي تترنح في مشيتها الي غرفه الملابس ... دخلت الغرفه واغلقت علي نفسها تلك المره دون خوف من الأماكن المغلقه فقط تخطت خوفها هذا بسبب انكسارها التي هي فيه الآن ... 
بمجرد ان دخلت واصبحت بمفردها ... انفجرت في بكاء مرير تكتمه بيديها مره حتي لا يُسمع لها صوت وبالملابس مره اخري حتي تكتم صوت بكائها وفمها ... 
وقعت علي الأرض وهي تبكي بشدة وإنكسار حطم جميع أجزاء قلبها ...  
هل هذا حقيقي يا روان هل ما حدث لي الآن حقيقي هل انتهت قصه الحب العظيمة تلك بهذه النهايه ...!! هل انتهينا الي الأبد ....! انتهي كل شيئ ...!! معقول اني لن اراه مجدداً سوي بالتلفاز ... هل معقول انه انتهي الي الأبد وسيعرف غيري ...! هل سيتزوج بعدي ...! 
هل سيحبها مثلي ...!! هل سيأخذها الي جزيرته مثلما فعل معي ...!! هل حقاً سيحدث هذا ...!! هل انتهينا ...!! هل انتهينا ...؟! 
صدمه احاطت بعقلها الذي ما زال لا يستوعب الي الآن انها النهايه فقط كل ما يردده هو هل انتهي كل شيئ ...! ما زال عقلها في صدمه كان في البداية يضع أعذاراً لكل شيئ وحتي وان تعاركا كان عقلها وقلبها يعلم انها ليست النهايه وحتي قبل ساعه لم يتوقع قلبها وعقلها انها النهايه ... لكن الآن وبعد اخر طلاق وآخر يمين طلاق حدث الآن علم عقلها وقلبها انها بالفعل النهايه .... 
بكت بشدة ولم يكن هو بالخارج أفضل منها بكثير بل كان اسوء بمجرد ان اغلقت الباب علي نفسها حتي بكي هو الاخر وأي بكاء ... فهذا كان المعروف عنه انه لا يتأثر نمر صامد قلبه كالحجر الآن ماذا ...! قلبه انكسر ولكن كبريائه لا ينكسر ... هي كسرت قلبه كما كسر قلبها هو يعلم انها تبكي الآن ولكنه أيضاً رجل لديه كرامه وكبرياء لماذا في الحب يجب ان يدوس طرف علي كرامه الآخر ...! سواء هو أو هي لماذا يحدث هذا ...! لم يتحمل ادم كسره قلبه من رحيلها هذا فجلس يبكي بشدة قرار منه وبكلمه مكونه من أربع حروف كُسرت عائله بأكملها كسر قلبها وقلبه وأطفاله أيضاً الذي استيقظو للتو وبدأو البكاء ....
اتجه ادم الي سريرهم وهو يبكي بشدة ... حملهم واحتضنهم ودموعه تغطي ملابسهم الصغيره من فيضها يبكي بشدة وكأنه يشتكي لهم كل ما حدث ... ولكن ماذا يفيد البكاء بعد فوات الأوآن ...! 
خرجت روان من الغرفة بعد وقت وهي تمسح دموعها وتخفي وجهها حتي لا يري ضعفها وانكسارها ... خرجت وهي مرتديه ملابس خروج وحجاب وبيدها حقيبه صغيره ... 
روان وهي تخرج من الغرفة تجاه سرير الأطفال أمامه وهو جالس علي الأريكه لا يستطيع التوقف عن البكاء ... 
روان بهدوء رغم انكسارها وهي تتحدث معه ...
_ انا جيت هنا ومعايا فستان خطوبتي ... وهخرج ومعايا الفستان والهدوم اللي انا لابساها ... سلام يا آدم باشا ... اتمنالك ح .. حياه سعيدة مع واحده تفهمك وتفهم دماغك ... 
قالت جملتها وحملت أطفالها ... ثواني واتجهت وهي تبكي بشدة الي خارج الغرفه ... 
ادم وهو يقوم ويحاول التماسك فكيف تظن هذه الفتاه أني سأحب او حتي سأفكر بغيرها ...! حتي وإن انتهت حياتي معها ستنتهي حياتي مع جميع جنس حواء والي الأبد ... 
ادم بصوت مبحوح منكسر قبل ان تخرج روان ...
_ استني يا روان مش هتروحي لوحدك ... 
روان وهي تتجه بهدوء الي الباب وكأنها لم تسمع شيئاً ...
_ شكرا يا بشمنهدس ادم او ادم باشا انا عارفه اروح  لوحدي كويس ... 
ادم ببكاء ...: ابوس إيديكي بطلي كلامك دا كفايه عليا جروح والله انا تعبت ... خليني اوصلك وبعدها خلاص كدا وعشان عايز اودع عيالي ... 
صمتت روان فهي أيضاً تريده ان يأتي معها حتي ولو للمره الأخيره ... هي تعلم جيداً ان مشاعرها هذه خطأ ولا يجب ان تشعر بها بعد اليوم ولكن أيضاً هذه المره الأخيره فلا بأس ان تنتهي بسلام دون عراك .... 
وبالفعل نزل معها ادم وهو ينظر بعيونه الخضراء التي اصبحت حمراء من البكاء نزل معها الي السيارة حتي يوصلها الي بيتها ... 
وبالفعل ركبا سوياً ولكن هي ركبت بالكرسي الخلفي ... لم يشغل آدم باله كثيراً فقد كان يراقبها من فتره للأخري في المرآه وكأنه يتذكر ملامحها ولو للمره الأخيره ... ولسوء حظ كليهما كان الراديو يعمل في السيارة لتأتي اغنيه تصف حال كليهما وهي أغنيه عمرو دياب
( راجع بتقولي اللي ما بينا وبتسألني مكملناش إسأل روحك مين استني ومين أستغني وباع ببلاش .... ردي عليك مبقاش هيفيدك ضعت وضيعتني من إيديك ... 
(مش ناسي كلامك في وداعنا ولا قسوة قلبك وعينيك كنت بقولك خليك جنبي متهزتش وهونت عليك ...) 
نظرت له من المرآه وهي تبكي بينما هو نظر لها نظره تعني انتي من بدأتي ، انتي لا تغفرين ، لا تسامحين ابداً ، قسوة قلبكِ تلك هي السبب الي ما وصلنا اليه ، انتي من القيتي عليّ كلمات قاسيه مثلكِ ، واجبرتني علي فعل هذا بنا وبي قبلكِ ، هل تظنين اني سأبيت الليله في فراشي بدونكِ ، هل تظنين أني سأطيق العيش دون جنونكِ ، هل تظنين ان سأعرف فتاه غيريكِ ، لا وألف لا كنتي وما زلتِ حبيبتي ، لم اعرف العشق الا بوجودكِ ، وحتي في نهايه عشقنا سيظل قلبي متعلقاً بذكرياتكِ ....
وصلا اخيراً امام العمارة التي تقطن بها عائله روان ... 
نزلت روان من السيارة وهي تحمل طفليها والحقيبه التي بها فستان خطوبتها المشئوم والتي خطفها به ادم الكيلاني من سنه ... سنه كامله مرت علي حب اعماه غباء كلاً منهما وعدم احترام كلاً منهما للآخر ... نهايه هذا الحُب تكتب الآن وللأسف يا ليت هذه النهايه سعيدة هي اسوء مما كنا نتخيل ولكن النهايه تظل نهايه ... 
صعدت روان الي العماره بعدما القت النظارات الأخيره علي ادم وهو يقوم السيارة وينطلق بها بعيداً بعدما نظر هو الاخر اليها النظرات الأخيره لكلاً منهما مع نهايه هذا الحب .... 
دقت روان الباب لتفتح والدتها الباب بسعادة غامره انها وأخيراً رأت ابنتها بعد فتره من الغياب عن المنزل ....
الأم بسعادة ...: اخيراااا فكرتي تعبرينا يا بنت الجز** ... وكمان جبتي حبايب ستهم الله اكبر يا خراشي عليهم هاتيهم يا بت وخشي غيري هدومك ...
حملتهم الجده والده روان وهي تردف بسعادة لرؤيتهم ..
_ إدلعيلك شوية يا حته جبنه طرية ، إدلعيلك دلوعه يا حته جبنه ومنقوعه ... يا حبايبيي يا حبايبيي ... 
فتحت أم روان الباب مره فهي تظن ان آدم زوج ابنتها يركن السيارة فقط وسيأتي ولكنها لاحظت انه لم يصعد بعد ... ! 
دلفت الي غرفه روان لتردف بأستغراب وهي تري حزن ابنتها وشكلها ...
_ في حاجه يا روان ...! اومال ادم فين ...!  
روان وهي تحاول التماسك ...: خلاص يا ماما ... 
الأم بإستغراب ...: خلاص إيه ...!!
روان بإنهيار وهي تقع أرضا وتبكي بشدة وصوت عالي ...
_ خلااااص يا ماماااا ادم انتهي من حياااتي ادم طلقني يا مااامااا ودي الطلقه التالته يعني خلاص يا مااامااا خلااااص ....
بكت روان بشدة وإنهيار بينما والدتها صُدمت مما تقوله روان ... اتجهت الي ابنتها لتسندها ولكن روان كانت تبكي بشدة علي ارض غرفتها ، تبكي بإنهيار فاق الوصف وبصوت متقطع محزن للغايه ... 
الأم وهي تحاول ان تسند روان ...
_ اهدي يا بنتي وقومي معايا اهدي ابوس إيديكي وفهميني اللي حصل ...
قامت روان من علي الأرض الي السرير وهي تبكي فقط ..
حكت لوالدتها كل شيئ وكل ما حدث وهي تبكي بشدة وتنهنه ... 
الأم بحزن وقلب مكسور وبكاء هي الأخري ...
_ والله ما عارفه اقول أيه يا بنتي مش عارفه مين فيكو غلطان انتي ولا هو ... انتي اللي عملتي لنفسك كرامه بس في الوقت الغلط اللي المفروض تقفي فيه جنب جوزك حتي لو مش مسامحاه سيبي العتاب والحاجات دي علي جنب لحد ما يخلص الضغوطات اللي عليه وارجعي تاني عاتبيه وازعلي منه زي ما تحبي ... انتي غلطانه يا روان في الحته دي لأنه جوزك مش حد غريب وانتي شايفاه في ضيقه لازم تسانديه حتي لو بالكلام الحلو يا ستي حتي لو هتسكتي خالص لكن ليه تكوني انتي كمان سبب في الضغط عليه ...! يعني بدل ما يرتاح معاكي ويلاقي نفس يتنفسه من الحياه دي معاكي يلاقي منك كل دا طب دا ينفع ...!! 
روان ببكاء شديد ...: ما هو اللي عمل فيا كل دا يا ماما انا سامحته كتير بس معدتش قادرة أسامحه ولما قولتله مش قادرة أسامحك تاني طلقني يا ماما ... 
الأم بحزن وهي تأخذها بأحضانها ...: اهدي طيب ... اهدي عشان يوسف وسيف ميعيطوش بره طيب ... هو كمان غلطان زيك يا روان هو أهانك كتير ودا شيئ غلط جدا ومتسامحيش فيه ...  بس انتي لو كنتي اتكلمتي قبل كدا وخدتي موقف كان  هيبقي احسن من دلوقتي صدقيني الوقت نفسه غلط فهمتي ...  اهدي يا بنتي ربنا يصلح الأمور ان شاء الله ...
روان ببكاء شديد من احضانها ...: بقولك انتهي خلاااص انتهي يا ماماااا ... 
الأم ببكاء وحزن علي ابنتها ....
_ ربنا يعوضك يا بنتي ... ربنا يعوضك يا رب ويصبر قلبك المكسور ...
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
كانت ياسمين في مكتبها الجديد تعمل بجد كما أمر اخوها ان تستلم هي وهذا الأحمق إداره فرع الهندسة المعمارية في الشركه ... 
دخل جاسر عليها بعد وقت وهو يحمل في يديه كوبان من الكابتشينو ... 
جاسر وهو يضع أمامها واحد ...: أتفضلي عشان تركزي يا بشمهندسه ياسمين ... 
ياسمين وهي تنظر في الأوراق أمامها بغضب من وجوده ومنه شخصياً ومن كل شيئ ...
_ شكرا مش عايزة ... 
جاسر بإبتسامه وسيمه ...: إهدي بس يا ريت خلافاتنا تبقي علي جنب وقت الشغل وطالما اخو حضرتك قصدي ادم باشا الكيلاني قال نشتغل سوا يبقي لازم يكون فيه تعاون وصداقه في الشغل بينا ....
ياسمين بهدوء تحاول رسمه ...
_ معلش يا ريت كل واحد فينا يمسك حاجه معينه بعيده عن التاني يعني مثلا انت خد إداره المهندسين الجدد وانا هستلم اداره المشروعات المعمارية في الشركه المهم حته نشتغل مع بعض دي ونتصاحب وكدا تنساها خالص يا ريت ... 
ابتسم جاسر ابتسامه جانبيه ليردف بخبث ...
_ كنت عارف انك هتقولي كدا بس احب ابشرك ان دا ممنوع في الشركه هنا وفي قوانين صارمه حطها ادم باشا تمنع ان حد لوحده يمسك حاجه بدون استشاره او مساعدة ما هو دا سر نجاح شركاتكم يا بشمهندسه التعاون هو السر ... 
ياسمين وهي تعيد شعرها القصير الي خلف أذنها مره اخري في حركه خطفت انظار وقلب هذا العاشق أمامها ...
_ تمام .... خلاص نشتغل سوا بس يا ريت يكون فيه مساحه بينا ... 
جاسر بهدوء وابتسامه ...: وانا موافق بس يكون في تعاون وصداقه بينا واي مشاكل نخليها علي جنب ولو ان يعني لو انتي فهمتي اللي حصل وصدقتيني هتعرفي اني مظلوم بس تمام نخلي مشاكلنا علي جنب ... ها نبدأ منين ...!!
وعلي الناحية الأخري في الفيلا التي يقطن بها أدهم ووالدته ... 
أدهم بغضب ...: انا مش موااافق يا ماما مششش موااافق وبأي حق تطلبي إيديها ليا من غير ما تقوليلي ...!! 
الأم بغضب ...: ما انا مش هفضل كدا كتير اناحي معاك اللي حصل حصل لو عاوز تقولها انت بقي وتكسر قلبها بعد ما وافقت انهاردة انت حر ... 
أدهم بغضب ...: انا مش عايز أتجوز انا مش فاهم انت ليه بتعملي معايا كداااا ليييه ... 
الأم بحزن وبكاء ...: نفسي افرح بيك .... نفسي اشوفك عريس ونفسي اشوفك فرحان ... 
أدهم وهو يتجه الي غرفته بغضب ...: وانا فرحااان حد قالك اني زعلاااان انا مرتاح كداااا ...
اتجه الي غرفته وأغلق الباب علي نفسه ... ثواني وبدأت دموعه تنزل بحزن فهو لا يريد ان يخطب اي فتاه لا يحب ولم يحب سوي حبيبته المتوفيه يمني ... وها هي ميار الآن وافقت علي عرض والدته وعلي خطبته لها ... 
تذكر أدهم عندما كانو بالمشفي اخر مره يداوي بنفسه ويديه جرح قدمها ورأسها ... تذكر انه سرح في عيونها وكان يخبئها وهو يسير بجانبها من نظرات الأطباء والمرضي بالمشفي فهي سورية جميله للغايه كالأجانب ... 
ولكن رغم هذا هو لا يحبها هو فقط ربما أحب شكلها الذي يشبه حبيبته بشدة ولكنه لم يحبها هي ... 
قرر أدهم بداخله قرار ما ... اذا كانت تريد والدته خطبتها له اخر الشهر كما قالت ... اذا فليكن ولكنه سيفعل شيئاً يجعلها هي تقرر ان تتركه ... فماذا سيحدث يا تري ...! 
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ 
مر شهر علي ابطالنا جميعهم .....
_ شهر كامل عانت به روان ألم الفراق وعاني به آدم مراره الخذلان والفراق بل كان يبيت ليلته في الشركه وليس بالمنزل فالقصر بدونها جحيم ...  
اما روان لم تكن افضل منه حالاً كانت تبكي ليل نهار علي طلاقها منه فهذا كسرها بشدة فقط ما يصبرها ويهون عليها قليلاً هو عائلتها المكونه من اخيها ووالدتها وأطفالها ... 
_ عادت ليلي الي مصر بالطبع والي شقه جديدة في الإسكندرية فهي أيضاً لم تعد تريد البقاء في شقتها القديمه مره اخري وخصوصا انها تتذكر البلكون او التراس وذكريات عمار بها ... ولهذا تركتها وهي الآن تركز جيداً في رساله الماجيستير التي تفعلها ...
_ ندي كانت طيله الشهر تخطط كيف ستفعل خطتها بدون أخطاء حتي انها بدأت تكتب ما ستفعله الي حين ميعاد التنفيذ ولم يخلو هذا الشهر من شغب كليهما هي واسلام وعراك طويل بين كلاً منهما ... 
_ جاسر وياسمين الي حد ما كانت علاقتهم هادئه وعادية فقط في مجال العمل كما وعدها جاسر ولكن بالطبع هذا الوسيم يخطط لشيئ ما ... 
_ اسراء ووليد كما هم هي عند اهلها وهو بعيداً عنها لا تعلم أي شيئ عنه ولا تريد هي فقط مصدومه انه لم يحاول حتي من أجلها ان يعيدها اليه وقررت بنفسها ان ترسل له رساله تطالب فيها بالطلاق ... اما هو كان منشغلاً بخطته التي ستنهي علي أعدائه وعلي من يخطط له بالشر ... 
_ وبالفعل خطب أدهم ميار والتي كانت وحدها التي تبتسم بسعادة في خطبتها والتي كانت عائليه بشكل صغير فقد طلب أدهم هذا من أجل اخيه وطلب من ميار الا تدعو روان الي خطبتها حتي لا يتقابلون هي وآدم وبالفعل نفذت ميار هذا من اجل صديقتها التي هي الان في قمه انكسارها والتي ان رأته ربما تنهار ... 
وبعد هذا الشهر ... 
تماسكت روان بعض الشيئ ... ولهذا قررت قرار ستفعله ... 
دلفت روان وهي تبتسم بصعوبه الي المطبخ الي والدتها لتردف بمرح مفتقد ..
_ عامله اكل أيه يا موزه مصر هههه فاكره يا ماما ...؟! كنت بقولك الكلمه دي علطول ... 
الأم بحزن ...: ان شاء الله ترجعي احسن من الأول يا بنتي ... 
روان بهدوء شديد بدا عليها وخصوصا في الفتره الأخيره 
_ انا قررت قرار يا ماما ... 
الأم بإستغراب ...: خير ..! 
روان بهدوء ...: انا هرجع الكليه تاني اكمل دراستي ... 
الأم بصدمه ...: إيه ...!!!!  
ماذا سيحدث يا تري ...!! 
شكل روان هتشقط دكتور تاني ولا أيه هههههه 

يُتبع..

لقراءة باقي حلقات الرواية اضغط على (رواية عشقت مجنونة)
google-playkhamsatmostaqltradent