رواية وصية واجبة التنفيذ الفصل الخامس عشر 15 بقلم فدوى خالد

 رواية وصية واجبة التنفيذ الفصل الخامس عشر 15 بقلم فدوى خالد

رواية وصية واجبة التنفيذ البارت الخامس عشر 

رواية وصية واجبة التنفيذ الجزء الخامس عشر 

رواية وصية واجبة التنفيذ الفصل الخامس عشر 15 بقلم فدوى خالد

رواية وصية واجبة التنفيذ الحلقة الخامسة عشر

أردف مروان بإستغراب :

- أنتَ مين ؟

بينما ركضت عليه ملك بفرحة تبعها سامر، احتضنته ملك قائلة :

- بابا حبيبي، أخيرًا رجعت، أتوحشتك يا أخي .

قرصها من وجنتها قائلا :

- ماشى يا بكاشة، أنا عارف أنك عايزة الهدية و بس .

لعبت فى شعرها قائلة : 

- قافشني كدة دايمًا يا حاج، بس دة بردوة ميمنعش أني عايزة الهدية، يا قمر زمانك .

دفعها سامر بملل و احتضن والده قائلا :

- حبيبي يا والدي، فكك من البت دي عشان بتجيبلي الضغط و بصراحة الواحد مش ناقص، ثانوية عامة بقا .

ضحك الأب على كلام ابنه الصغير، أنتهت فقرة التعارف بين الجميع، و جلسوا مع بعضهم فى جو أسري، قامت ملك مرة واحدة قائلة ببسمة : 

- بصوا بقا، عايزة نغير جو؛ عشان الصراحة الواحد تعب الفترة إلِ فاتت، أية رأيكم نغير جو، و أكيد العزومة على الحاج الوالد، بمناسبة رجوعه .

ضحك قائلا : 

- ماشى يا ملك، دبسيني بس بردوة على قلبي زي العسل .

أردف أحمد بسخرية : 

- حاسب للعسل يلزق يا عم .

رمقته نظرة نارية و أردفت بتذمر :

- أسكت أنتَ أيش دراك بالعسل، أنت بصل يابا .

فتح عيناه بإستغراب و هو يطالعها قائلا : 

- حاسبي يا ملك، صرصار ......صرصار فوق دماغك .

نهض من مكانها بسرعة و هى تنفض رأسها بخوف، بينما ضحك الجميع عليها و على مظهرها المضحك، نظر لها بضحك قائلا : 

- مش قادر بجد، هبلة أوي .

طالعته بملل قائلة :

- ربنا يهديك .

و أكملت بشر و هى ترحل : 

- هوريك يا أحمد، حرس مني عشان هقتلك .

أنتهت جملتها و هى تضيق عيناها بشر، بينما هند أمسكت يد ليلى و توجهت إلى الحديقة، جلست هند بجوار ليلى، فتحدثت هى بهدوء : 

- بصي يا ليلى، أنتِ عارفة أننا صحاب، و بقينا قريبين أوى، أنا كنت أول يوم جاية من دكتور أحمد عشان قالي أنك هتتخانقي معاه، بس غير كدة مش هقدر أقعد أكتر، خصوصًا بعد ما خلاص الدنيا ظبطت و أنتِ كنتِ بتقولي أني أقعد عشان تحسي أنك مرتاحة، و خلاص خفيتي، و أنا لازم أرجع لحياتي، و قررت أشتغل و هأجر بيت و هقعد فيه .

حركت ليلى رأسها بالرفض قائلة :

- لا يا هند، يعني لا، مضمنش أنك تبقي كويسة بعيد عني، و أنتِ دلوقتي قدام عيني و الحمد لله أتأكدت أنك كويسة، و مينفعش أنك تسيبيني، كلنا أتعودنا عليكِ هنا، أنا و ماما و كلنا، و خصوصًا ملك، بتحبك جدًا، و أكيد هتلاقيها مش عاوزة تسيبك، ياريت يا هند تقعدي معايا عشان خاطري .

اعترض ردها صوت أحمد الذى كان يطالعها بشرود و هو يقف بكل شموخ كعادته هاتفًا :

- ما هو أنتِ مش هتمشي ولا دلوقتي ولا بعدين .

نهضت من مكانها و هى تطالعه بإستغراب ارتسم على ملامحها، و سرعان ما هتفت هى الآخرى : 

- و مين هيمنعني عن كدة إن شاء الله .

طالعها ببرود و يداه في جيبه و هو يقف أمامها قائلا :

- أنا إلِ همنعك .

جال الحديث فى خاطرها و هى لا تعلم لماذا يتحدث بذاك البرود ؟! اجتمع الحديث و بدأت تخرج صوتها قائلة :

- بصفتك أية ؟

تغيرت تلك الملامح لوهلة، و تحولت لإبتسامة غريبة تظهر لأول مرة، و هتف بخبث :

- جوزك مثلا يعني .

رمقته بعدم فهم و صدمة، و هى تطالعه و هى لا تدري لماذا يفعل ذلك ؟ لم تقدم له أي إساءة، تحدثت بهدوء :

- أنا متجوزتكش أصلا .

ضحك بسخرية و هو يطالعها بنظرة غريبة فى عيناه لم ترآها من قبل قائلا :

- هو دة مش كان لعبة، و اللعبة اتحولت لحقيقة، و نويت اتجوزك عادي يعني .

تجمدت ملامحها و هى لا تصدق عقلها، ماذا يعني بذاك الحديث ؟ للمرة الثانية تتدمر حياتها، مرة من أبيها، و المرة الثانية منه، ابتسمت بسخرية على حالها، هل تظن أنها فى يوم ما تتحسن، أم تظن أن ذاك الأمر قد سوف يمر على خير .

كانت ليلى تقف بينهما و هى لا تعي عن ماذا يتحدثون ؟ أنتهى الحديث الذى كان بالصمت ل هند، و معالم الجمود احتلت وجهها، جعدت ليلى ملامحها بإستغراب قائلة : 

- مش فاهمة، أنتو بتتكلموا عن أية ؟

استدار ليرحل، و هو يترك تلك المسكينة جامدة، و أردف ببرود : 

- اسأليها و هى هقولك .

ما هى إلا خطوتان حتى استمع لصوت ارتطام عالي، و ما كان سوي هند، التى فضلت الإستسلام للظلام و البقاء بعيدًا عن واقع مؤذي .

Fadwa khaled. 

____________________________

يجلس فى ذاك المكان الأشبه بجنة على الأرض، و لكن لا تكفيه عبثًا عما يفعل، يعتصر قبضته و هو لا يعلم ماذا يفعل ؟ و هل هو على صواب أم أن ذاك القدر لا يود الإفصاح عن ما يود معرفته ؟ صرخات والدته فى عقله تدفعه للإنتقام، بحث كثيرًا لعله يجد مخرجًا لذاك الحصار و لكن لا توجد جدوى، صوت البوابة تفتح فى الأسفل لتعلن عن وصول والده، تنهد و هو يهبط ليجد والده كالعادة يدخل بكبرياء، رمقه بملل و هو لا يود أن يحتك به، و لكن تلك المرة مختلفة فقد تجاوز كل الحدود، عقد ساعديه و هو يشعر بأن تلك المواجهة ليست ك كُل مرة، و إنما هى ستكون صعبة، عيناه ثابتتان فى الحديث حينما أردف :

- و عملت كدة لية ؟ و كنت فين الفترة إلِ فاتت .

وقف أمامه بثبات و هو لم تتغير ملامحه إنشًا واحدًا، و استدعي الإستغراب و هو يقول : 

- عملت أية، معملتش حاجة خالص، و بعدين دي مقابلة تقابل أبوك بيها، و فاكرني هغفرلك إلِ عملته بردوة .

أنتهى آخر جملته بخبث، فابتسم له بسخرية قائلا : 

- أبويا ؟ لا بجد تصدق نسيتها .

و أقترب منه و هو يهمس بصوت كفحيح الأفاعى : 

- أقسم بالله، أعرف أنك أنتَ إلِ قتلتها و أن هما على صح، مش هتأخد فى إيدي غلوة، و لا هيهمني ثانية واحدة، بس أنا دلوقتي شاكك، و أول ما الدليل يجي فى إيدي، خلاص ... أعرف أن نهايتك جت على إيدي و محدش هيخلصك مني، حتى الكبير بتاعك، و لو فكرت تعمل حاجة تانية من غير ما تقولي هتشوف وشي التاني، عمار الدمنهوري هيوريهولك .

أبتعد عنه و عيناه مازالت ثابتتين، صعد إلى الأعلى، و هو يبدل ملابسه لملابس رياضية ليتوجه للحلبة الخاصة به، دخل إليها و هو يضرب ذاك الكيس الخاص بالملاكمة، و هو يتذكر ملامح والدته التي لطالما عانت من والده، و لكن والده كان معه، و أثبت أنه لم يكن مسئول عن أي فعل، و لكن عندما جاءت تلك الفتاة له و غيرت مجرى تفكيره لحد ما، عاود البحث و هو لا يعرف لما  قلبت كيانه فى دقيقة واحدة، شعر بالراحة لأول مرة مع أحدهم، و كأن القدر قد أرسلها إلية ليبين له الواقع، بات ذاك الشعور يراوده كلما تذكر ملامحها التي كانت حدً فاصل لكل المشاكل، توقف قليلا و هو يقول بلا وعي :

- يا ترى عملتي فيا أية يا ملك و غيرني .

" قد تجد الحب بالصدفة و بدون تعب، فإن علمت أن ذاك الحب نابع من القلب، فأعلم بأنه الصواب، قد لا يبدو فى بداية المطاف ظاهرًا، و لكن تأكد بأنك عندما تحب سوف تستخدم سلاح الحب و يظهر لك كالفراشة التى ترفرف أجنحتها بكل بساطة. "

Fadwa khaled. 

___________________________

فتحت عيناها بضعف شديد و هى تشعر بتثاقل جسدها، لا تتذكر شئ مما حدث سوى أن جسدها ارتطم بالأرض و صوت صراخ عالي حل مسامعها، تحاول النهوض و لكن يداها ثقلت هى الآخرى، نظرت حولها فى الغرفة وجدت الجميع حولها، و ليلى تمسك يدها و تبكى، حركت يداها و هى تتحدث بخفوت :

- ليلى، أنا كويسة، أهدي .

ظلت تبكي أكثر، فرفعت يداها و هى تمسح عبراتها قائلة : 

- خلاص يا ليلى و الله كويسة .

مسحت دموعها و قد هدأت قليلا و هو تقول : 

- يعني أنتِ كويسة .

أردفت سارة بعملية و هو تنظر ل ليلى : 

- جالها هبوط عادي، هنخلص المحلول و هتبقى كويسة، متتعبيهاش بقا .

رمقت سارة بنظرة غيظ و هى تتحدث : 

- نينينيني .. ملكيش دعوة يا دكتورة أنتِ، روحي أعملي دكتورة على الناس مش عليا .

صاحت فيها سارة بغضب و هى تنظر لها : 

- نينينينينيني ... أنا دكتورة شاطرة غصب عنك، و النصايح هتمشي عليك يا قمر، عشان دكتورة و أنتِ لا، نينيني .

بينما ملك كانت تتابع تلك المشاجرة و هو تأكل الفُشار بإستمتاع، و اقتربت من هند و هى تبتسم بسماجة قائلة : 

- قومي كلي معايا، و أتفرجي على دي و لما تخلص هحكيلك عن المشروع بتاعي .

تشعر بالتعب و لكن حاولت التحدث لحين خرجت تلك الكلمات قائلة : 

- مشروع أية ؟ أنتِ عاملة مشروع .

تنهدت و هى تدعي التعب قائلة : 

- أة... مشروع جميل جدًا، بس الله يسامحه أحمد خربه، إلهي يارب أشوفك يا أحمد متجوز، و بعيد عن البيت قادر يا كريم يا يارب .....اة ..اة....

لم تكمل حديثها، عندما أمسكها من قميصها و هو يهزها بغيظ قائلا : 

- يا أختي الواحد مش عارف يعمل فيكِ أية ؟ بيسربك مبتتسربيش، بيبعدك مبتبعديش، لزقة يا أخواتي، دبانة ما شاء الله .

أبعدتهما خديجة و هى تقول بقرف : 

- عيال تجيب الضغط .

و اقتربت من هند و هى تمسك يدها بحنان قائلة : 

- عاملة أية يا حبيبتي دلوقتي ؟

تأملت تلك الملامح الهادئة، التى تشعرها بالراحة، و سرعان ما تذكرتها، و لم تكن تلك سوى السيدة التى قابلتها فى المستشفى، ظهر شعاع من الإبتسامة على محياها و هى تردف : 

- حضرتك قابلتيني قبل كدة فى المستشفى صح ؟

صمت الجميع و هو يطالع خديجة، التى ابتسمت بهدوء مرددة : 

- أيوة أنا، و عرفتك من أول يوم كنتِ هنا .

ابتسمت بتنهيدة و هى تقول ببسمة : 

- شكرًا، من غيرك فى اليوم دة مكنتش هعرف أتصرف ازاى ؟

أمسكت يدها بهدوء، و ملامح الحنان تشع من وجهها قائلة : 

- اعتبريني فى مقام ولدتك دلوقتي، و خليكِ معايا، و إن كان على أحمد فأنا هعلمه الأدب، هو قالك كدة بطريقة مباشرة عشان حمار، و أهوة جاي يعتذر .

أمسكت أذنه بحدة و هى تقول بغيظ : 

- دي عشان تزعلها، و تعمل المقلب السخيف فيها، مش عارف تقولها بهدوء .

تأوه بتألم قائلا : 

- و الله كنت بختبرها بس أقول أية ؟! ما شاء الله بتأخد الأمور بسرعة، الواحد المفروض يهدي و يفهم، دي لا .

و اقترب منها بهدوء و غيظ مكبوت : 

- ينفع كدة ؟!

أنسحب الجميع من الغرفة و لم يبقى سواهما، ظلت لغة العيون و العتاب هى التي تتحدث، أردف ببسمة : 

- حمد لله على سلامتك، و ياريت بعد كدة تفهمي الموضوع قبل ما يحصل حاجة، أنا كنت بهزر معاكِ و بعد كدة كنت هقولك عايزة أتجوزك، بس ما شاء الله لقيتك وقعتي كدة، ينفع كدة .

تجمدت ملامحها لوهلة، و شعور الخوف بات يتسلل إليها، أردفت و هى بشئ فى حنجرتها : 

- بس أنا مش ......

قاطعها حينما تحدث هو بهدوء : 

- عارف أنك مش عايزة تتجوزي، و خايفة لأطلع زي باباكِ، و أكيد خايفة من حاجات كتير، بس أنا حاسس أنك جوهرة، و جوهرة نادرة يا هند ،و عيشيتنا هتبقى كويسة احنا الاتنين مع بعض، عارف أنك عانيتي كتير من والدك، و حصل حاجات كتير دايقتك، بس أنا هعوضك، ثقي فيا .

نهض من مكانه للخروج، و لكن عاد أدراجه حين تقدم منه و همس جوار أذنيها :

- عرفتك على فكرة، الأسورة إلِ عليها اسمي شكلها حلو، خليكِ لبساها .

أنهى جملته و هو يرحل بغمزة، فطالعته هى بصدمة، و وجهها قد تحول للون الاحمر القاتم .

دخلت ليلى و ملك بسرعة، فرأوا حالتها المزرية، اقتربت منها ليلى بشك و هى تقول :

- بقيتِ فرواولة ازاى يا بت .

توترت ملامحها و هى تحاول الفرار قائلة : 

- ها...فرواولة أية ؟ أنا حتى مبحبش الفروالة .

ضحكت ملك قائلة : 

- و الله وطلع الواد أحمد رومانسي، أخيرًا هنحضر فرح، و هغني و أقول هيصة هيصة، و هلبس فستان جديد، يلا بقا أروح أنكد عليه تحت شوية، و أنتِ خليكِ معاها .

غادرت ملك لتجد ليلى تطالعها بإبتسامة هادئة، و أردفت ببسمة و هى تمسك يدها :  

- عارفة أنك زعلانة من إلِ حصل، بس كان مقلب برئ و الله، و كان بيلف يقولك أنه مقلب، أغمى عليكِ عشان قلبك ضعيف، عايزة أقولك سيبي نفسك للحياة، و أقبلي، مش عشان هو ابن عمتي، لا.. عشان أنتِ بجد تستحقيه هو شخص كويس جدًا، و هيعوضك و حياتك هتبقى جميلة وسط عيلتنا، و هتبقي أختي خلاص، أنا بقولك أقبلي عشان مصلحتك، بس بردوة القرار قرارك، على العموم أنا هقوم دلوقتي و أسيبك تراجعي أفكارك و احسبي حسبتك براحتك .

رتبت على يدها و خرجت لتتجعلها تفكر على مهل، بينما هى فى عالم آخر شاردة فى ذاك المستقبل الذى يتنظرها، لا تعلم أي خيار هو الأفضل، و لكن هى واثقة فى أن ذاك الخيار هو الأفضل .

" لا تفكري كثيرًا، حينما وجد الحب، اتركي نفسك إليه، لم يكن يومًا عائقًا فى اتجاة سعادتك، دائمًا ما يراودني ذاك القول " استفتي قلبك و إن أفتوك " لا تطيلي التفكير بالعقل، فالقلب هو الأبصر ."

Fadwa khaled. 

_______________________

تقف أمام المرآة و هى تنظر لهيئتها بهدوء، بدأت فى ظبط حجابها و هى تحاول الثبات، الأمر ليس بهين ولا بسهل، كسر قلبها بسهولة و هو لا يشعر ذلك أبدًا، شعور الإنكسار صعب بالنسبة لها، و لكنها صامدة لأبعد حدود، دخلت عليها والدتها و هى تبتسم قائلة : 

- بس الله ما شاء الله، قمر يا حبيبتي قمر، يلا بقا عشان نروح عند خالتك؛ عشان حسام هناك و ....

أمسكت يدها و هى تقاطعها فى الحديث قائلة بهدوء :

- ياريت تسيبي الموضوع دة، و كفاية لحد هنا، أنة خلاص نفسيتي تعبت و بصراحة تعبت معاها أنا كمان، هو بيعتبرني أخته، و أنا بعتبره أخويا، و ياريت تبطلي تحرجي نفسك أنتِ و خالتو، لولا أن خالتو كلمتني و خوفت أني أكسفها مكنتس روحت خالص، و لتاني مرة الموضوع خلاص خلص، و أنا و هو مش هننفع لبعض .

ألقت تلك الجمل على مسامع والدتها، التى فهمت أن ابنتها قد صارت عاقلة لحد كبير، تنهدت و هى تقف و تنظر لها ببمسة قائلة : 

- خلاص يا بنتي، عرفت أنتِ عاوزة أية، و أوعدك مش هيحصل حاجة تضايقك بعد كدة، و لو مش عايزة تروحي عادي .......

قاطعت كلماتها قائلة :

- مش هينفع، مش هينفع عشان مش عايزة أكسف خالتو، و أدايقها، و هقولها الحوار بطريقة بسيطة لما أقابلها، متخافيش عليها .

ابتسمت لها والدتها بهدوء، و خرجت إلى الخارج، بينما جلست نسمة على السرير بتنهيدة، و هى تشعر بأنها نافذة محطمة من بين أسوار الحب، لم تجد وسيلة آخرى سوى الكتابة، أخرجت قلمها و هى تفتح مذكراتها على صفحات جديدة و تكتب .

" لم أكن يومًا أود أنا أقول كنا، و لكن ذاك هو الواقع، أحاول لملمة شتات نفسي، و عازمة على أن أجعل تلك الحياة أفضل بدونك، كسرة القلب لا تعوض و لذلك قد أغلقته من كثرة الكسر، و عزمت على أنه لم يدخل أحد فى ذلك القلب مرة آخرى ."

Fadwa khaled. 

___________________________

نظر عمر لسارة و هو يشعر بأنها ليست بخير قائلا : 

- سارة أنتِ كويسة .

حولت نظر عيناها لمكان بعيد لكي لا أحد يعلم شئ، بينما هو توجه لها و رفع وجهه إليها قائلا : 

- مالك ؟

توترت هى من عيناه و حاولت إخفاضهما، لكنه كان حريص على جعلها تجيب .

أزاحت يده و هى تستدير لتمسح دموعها، و لكنه لاحظ تلك الدموع، وقف قبالتها قائلا بحنان : 

- مالك ؟

هنا و قد بدأت الدموع تفر من عيناها، لم يبقى مفر للهروب سوى أحضانه، احتضنته و هى تبكي، و لا تعلم لماذا ؟ و لكن شعور الأمن جعلها تهدأ قليلا .

لم يبدي أى ردًا سوى أن أنه ابتسم على صغيرته، فتحدثت هى و شعور الخوف بات يتملكها : 

- خايفة، خايفة ينفذ إلِ حصل، و فجأة القيني لوحدي، و محدش يحس بيا، أنا خايفة تسيبوني و تمشوا .

مسد يده على شعرها بحنان قائلا :

- أهدي مفيش حاجة، احنا معاكِ اهوه، و محدش سابك، يا ريت تبطلي عياط، كفاية نكد .

خرجت من أحضانه بسرعة قائلة بغيظ : 

- أنا نكدية .

مسح دموعها و هو يضحك على هيئتها التى تحولت فى ثانية قائلا : 

- ولا نكدية ولا حاجة، و حتى لو نكدية، أحلى نكدية فى حياتي .

خجلت و تحول وجهها للون الأحمر، بيننا هو ضحك و هو يقول : 

- مش بقولك أحلى حاجة فى حياتي .

رحل من الغرفة، بينما هى كانت تبتسم بخجل، و شعور غريب بات يصل إلى قلبها، وضعت يداها على قلبها، و شعرت بالنبض العالي، حاولت تهدئة قلبها و هى تبتسم بحب .

___________________________

يجلس الجميع فى غرفة المعيشة، و يشعرون الهدوء الجميل، و لكن يجب على تلك الفتاة أن تقطع ذاك الهدوء، تسللت للغرفة بمرح و هى تلتفتت حولها، ثانية و حتى استمع الجميع لصوت أحمد الذى هز أرجاء القصر كله .

يُتبع..
google-playkhamsatmostaqltradent