رواية معشوقة رحيم الفصل السادس 6 بقلم سامية صابر

 رواية معشوقة رحيم الفصل السادس 6 بقلم سامية صابر

رواية معشوقة رحيم البارت السادس 

رواية معشوقة رحيم الجزء السادس

رواية معشوقة رحيم الفصل السادس 6 بقلم سامية صابر


رواية معشوقة رحيم الحلقة السادسة

الفصل السادس _ معشوقة رحيَّم.
______
وضعت يديها بقهر على رأسها وهى تبكي بقهر
=كان مستخبي لينا فين دا كله يا ربي .. آآآه يا بنتي ليه تعملى في نفسك كدا ليييه تكفري بالله وتموتي نفسك يالهوي لو رحيم عرف يالهوي...
ملس يونس بحنان على كتف شادية قائلا 
=متخافيش يا خالتي والله رهف هتقوم  وتبقي كويسة ،ادعيلها بس..وان كان على رحيم ف ممكن منقولوش والحمدلله انه مسافر ...
=ربنا يقومك بالسلامة يا بنتي احميها يارب احميها من عندك رغم انها كفرت ومذنبة ،احميها يارب...
خرج الطبيب بهدوء ليركض يونس وخلفه شادية اليه فقال بهدوء
=الحمدلله جت سليمة هي كويسة الحمدلله ادعولها بس.
=بالله اشوف بنتي يا دكتور عايزة اشوفها ...
=تتنقل اوضة عادية وتقدروا تشوفوها بعد كدا .
هزت رأسها بهدوء وهي تشكر ربها انه حمي ابنتها من فخ أوقعت نفسها به فى لحظة صعبة.
_____
هبط رحيم من سيارته الى الداخل حيثُ منزل عمه إستقبله بحب وترحيب وسلامات عديدة ،حتي جلس معه في الصالون فقال رحيم بتساؤل 
=حصل ايه يا عمي في هيثم.. مين عمل كدا وايه وصله للحالة دي.
=منعرفش يارحيم، بس اعتقد البنت اللى كانت شغالة هنا .. اعتقد انها بتنتقم انا مش عايز اظلمها برضوا غير انها تُكاد تكون طفلة اصلًا سنها صغير اوي ما اعتقدش تعمل حاجة زي كدا.
=كٌل حاجة ممكنة يا عمي ، المهم عايز كاميرات المراقبة علشان اشوفها، غير ياريت ياخدوا بصمات السكينة وبصمات كل حاجة في الاوضة.
=يابني كاميرات المراقبة مش موجودة في الساعة دي بالذات، غير كمان ان البصمات كلها بصمات هيثم وكإن مفيش حد دخل الاوضة خالص يعني.. غير البت ولاء راحت توديله الاكل ولقيته كدا راحت مصوته وروحنا شفناه وحصل اللى حصل..
=اللى عمل كدا حد ذكي، ما اعتقدش البت اللى بتقول عليها دي خالص ، ممكن يكون قاتل محترف.. سيبلي الموضوع دا انا بنفسي هحقق فيه وهعرف مين عمل كدا .. يالا بينا نشوف هيثم.
=يالا يابني.
بالفعل نهض رحيم ومعه الحاج محمد للمستشفي ليعرفوا حالة هيثم..  في حين فى غرفة المطبخ قالت فاطمة بحزن
=ياعيني عليكي يا روتيلا مش كفاية اللى حصلها ،كمان بيتهموها فى قضية قتل وغيره..
نظرت لها ولاء بهدوء ثم تذكرت ما رآته في ذالك اليوم.. عندما رأت روتيلا وهى تضرب هيثم بالسكينة ثم بكت وغادرت بسرعة .. ف دلفت هي وقامت بضربه أكثر من مرة بالسكينة .. تشفي غليها منه.. و تمحو أثر البصمات وكل شيء وأخذت كاميرا المراقبة كسرتها والقت بها فى سلة الزبالة نعم هي من فعلت ذالك ولا تدري سبب دفاعها عن روتيلا بهذا الشكل...
قالت وهي تضم يديها معاً اليها بحزن
=على الله اكون قدرت اصلح حاجة م اللى عملتهولك يا روتيلا .. على الله تسامحيني انا إللى خدتك بإيدي للكلب هيثم سامحيني...
تابعت بنبرة قوية صلبة
=أما هيثم بقا ... نهايته على إيدي أنا وبس... انا إللى هموته وآخد حق السنين اللى عيشتها فى قرف وذُل.. دا إن مكانش مات أصلًا !
وصل رحيم ومعهُ الحاج مُحمد الى المُستشفي، ف نفس وقت خروج الطبيب من غرفته فقال رحيم بثبات
=اخبار هيثم إيه يا دكتور ؟
نظر له الدكتور بحيرة ثم قال بأسف
=البقاء لله .. هيثم مات. 
رمقه رحيم بصدمة وذهول بينما شعر الحاج مُحمد بالإختناق والالم مرة واحدة ثم وقع بين أيدي رحيم ليصرخ بصوت عالي وجاءت الممرضات والأطباء يأخذوه الى غرفة العناية .
_____
خرجت روتيلا من الباب الخلفي للسجن ،ليعبث الهواء فى وجهها بهدوء ،مازالت تشعر بالسجن حتي وان خرجت فهي مسجونه داخليًا، ابتسمت لنفسها بسخرية ،طفلة لم تبلغ العشرين بعد، إنتَهك عَرِضها بالإضافة إلى سجنها ظُلمًا..  عدم وجود اهل.. او منزل او شخص تتكأ عليه أو أي شيء.. حتي لم تُكمل تعليمها.
فاقت من حُزنها وشرودهَا على صَوِت أمجد قائلا 
=حمدالله على السلامة يا روتيلا.
التفتت له قائلة بنبرة عادية
=الله يسلمك، هنروح فين دلوقتي.
=حجزت ليكي في أوتيل مؤقتا لحد ما نشوف هنعمل ايه.. هترتاحي دلوقتي وعلى المغرب نتقابل وبليل هتنفذي المهمة، انسب يوم النهاردة مفيش حد في البيت خالص .. حتى الخدم مش موجودين.
مطت شفتيها للامام بضيق من نفسها ومما ستفعله ولكن فى بعض الاحيان لا توجد خيارات بديلة لذالك  قالت 
=ماشى.. يالا بينا.
دلف سيارة أمجد ودلف هُو معها ثم قادوا السيارة وإنطلقوا سويًا.
_____
قالت شادية بعتاب وهي تجلس بجانب فراش ابنتها رهف
=بقا كدا يا رهف بتحاولى تقتلي نفسك وتسيبينا، بتكفري بالله...
هبطت دموع رهف رغماً عنها بصمت بداخلها نار تحترق، غاضبة من نفسها عما فعلت ولكنها فعلت ذالك رغماً عنها لم تكُن تقِصُد ذالك إطلاقاً قط... !!
قال يونس بهدوء محاولا تلطيف الأجواء
=الحمدلله كُل حاجة عدت على خير رهف كويسة الحمدلله بس متكرريهاش يا رهف اللى عملتيه دا أكبر غلط في الدنيا.. عارفة لو رحيم عرف رد فعله هيكون عامل ازاي ؟
نظرت له نظرة كبيرة مُطولة مليئة بالكثير .. شعر هو بخفقان قلبه وعدم فهم لماذا تفعل كٌل هذا؟ بينما ريم فى عالم اخر تتحدث مع احدهم مٌعجب بها ويبعث لها رسائل غرامية والكثير من الوعود الذي سيفعلها لها، وهي تشعر انها في عالم اخر من حديثه ووعوده فهي تريد حقاً شخص يُنفذ لها كٌل هذا الكلام بعيدًا عن رحيم وتحكماته...
فجأة رن هذا الرقم عليها شعرت بالارتباك والتوتر نظر لها يونس بحيرة قائلا  
=مين بيرن !
=و.. واحدة صاحبتي هقوم أكلمها.
خرجت بسرعة لتتحدث معها رمقها يونس بشك ولكن لم يُعقب، ونهض شادية تدلف الى المرحاض تغسل وجهها من كثرة بُكائها، وظل الصمت حليف رهف ويونس.. فقال يونس بتوتر
=إنتِ عملتي كدا ليه؟ فيه حاجة مزعلاكي ! تقدري تقوليلي أنا زي أخوكي وهسمعك.
أغمضت عينيها بغضب قائلة وهي تنفجر فيه
=انت لا اخويا ولا زفت مالكش دعوة بيا فاهم ولا لاء.. خليك في حالك وكإني مش موجودة، ما إنت على طول بتعاملني كإني مش موجودة، كمل كدا بقا... حقيقي أنا عُمرى ما كرهت حد.. إنت أول شخص اكرهُ كدا في حياتي..
ازاحت وجهها الناحية الاخري بغضب مُفرط متابعة القول في نفسها 
=وأول شخص أحِبُه في حياتي.
رمقها يونس بإحراج ثم نهض برفق وخرج من الغرفة واقفل الباب خلفه ليرى ريم تتحدث في الهاتف وهي تضحك بخفة قائلة 
=اممم وانا كمان شكلى كدا هأعجب بيك...
نطق بتساؤل حيران
=تعجبي ب مين !!
التفتت اليه بصدمة ثم اغلقت الهاتف قائلة بتوتر
=ام.. مش حد.. انت انت بتتصنت عليا ؟ إنت مش واثق فيا صح.. 
=مقصدتش انا بس بسألك.. 
=مش من حقك تسأل في حاجة متخصكش، الخطوبة دي شكلها هتتلغي قبل ما تتم.
تركته ودلفت الغرفة بغضب ونظر هو لها بحيرة من أفعالها الغيرة مفهومة.
_____
دلفت روتيلا مع أمجد الى الفندق ف أعطي لها مفتاح غرفتها قائلا بهدوء
=اطلعي ارتاحي إنتِ...
هزت رأسها بصمت دون ان تُعقب، فقال سلامة الذي كان ينتظرهم
=هي دي بقا ،لاء حلوة بس صغيرة أوي.
=فعلًا سنها صغير، بس عقلها أكبر من سنها ،المهم انت عملت إيه؟
=أمنت كل حاجة في الفيلا ،بالإضافة اني جيبت خريطة ليها علشان تشوفها وتعرف هتدخل وتخرج منين .. 
=كويس جدا، نهايتك قربت يا بن الهواري... هاه وايه اخبار اخته الحلوة ؟.
=كنت بكلمها من شوية وخلاص قربت اخد منها ميعاد، قام جه الرزل اللى اسمه يونس دا
=مش مهم يا سلامة ،كدا كدا باين عليها هبلة بكرا ولا بعده توافق وتقابلك، ووقتها انت عارف هتعمل ايه ، وبكدا يبقي حاصرنا رحيم من كافة النواحي ... !! 
=بالظبط ووريني هيتصرف إزاي.
إبتسم أمجد ببرود وبادلهُ سلامة الابتسامة ببرود ...
____
انتهت ريناس من الفحص عِند الطبيبة النِسائية ثم نهضت بهدوء وهي تُعدِل من وضعية ملابسها برفق قائلة
=ايه الاخبار يا دكتورة؟
=حضرتك سليمة الحمدلله، وحسب تحاليل جوزك فهو سليم، والخلفة تقدر تحصل عادي، هتكتبلك شوية  ادوية وان شاء الله يحصل الحمل ،ونبقي نتقابل بعد إسبوعين..
قالت ريناس وعينيها تلمع بإنتصار
=حضرتك مُتأكدة.
=ايوا يافندم ان شاء الله خير...
هزت ريناس رأسها ثم أخذت الروشته وخرجت من عند الطبيبة وهي تقول بثقة في نفسها 
=ياه وأخيراً هنعلن جوازنا للعالم، وتبقي ملكي للأبد يا رحيم.. مش معقول اصلًا تبقي ل غيري.
ابتسمت لنفسها بثقة ثم تخطت للامام وذهبت الى الخارج.
_____
انتهي رحيم من أخذ عزاء هيثم إبن عمه ثم تنهد بغضب ف لا أحد يجيب على هاتفه لا ريناس ولا يونس ولا ريم ، حك مؤخرة رأسه بتفكير قائلا 
=معقول يكون فيه حاجة حصلت وأنا معرفش...
نظر حوله بتركيز ليرى ان الهدوء ساد المكان زوجة عمه نائمة من كثرة البكاء ف اعطوها منوم وكذالك عمه فقد نقلوه الى المنزل ليرتاح وتم دفه هيثم والأحوال نوعاً ما هادئة، نطق بثبات
=أنا همشي واجيلهم بكرا تاني، وأجيب معايا امي بالمرة تعزي.
دلف الى الداخل يُملى تعليماته على الحرس والخدم واطمئن على كُل شيء ثم خرج الى السيارة ليقودها السائق بأقصى سرعة بهدوء.
___
بعد مرور ساعتين.
هبطت روتيلا الى الريسبشن  حيثُ يجلس أمجد وسلامة فى رُكن مع نفسهم هادِيء، جلست امامهم وهي تتنهد بضيق وظلوا يتحدثون لفترة طويلة تابع سلامة بهدوء
=وهبقي مستنيكي مع رجالتى فى العربية من الباب الخلفي ان شاء الله ... متقلقيش هنبقي حواليكى.. 
فركت يديها معاً بتوتر قائلة
=انا بفكر ما أعملش كدا، مش راضية عن اللى بعمله دا خالص...
نظر لها أمجد ونطق بصرامة
=يعني ايه الكلام دا فيه عقد ما بينا، وأنا خرجتك من السجن، ومضيتك على عقد... وانتِ عارفة يعني ايه اتفاق..
قال سلامة بهدوء
=مش هتعملي حاجة غلط ،دا انتقام بسيط من اللى عمله فيكي رحيم ولا هتسكتي، خدي حقك من الشخص اللى اذاكي ،.. قومي يلا يا روتيلا متضعفيش على اخر لحظة.
نظرت له بتنهيدة ثم نهضت برفق قائلة
=ماشى.
بالفعل خرجت من المكان وهي عقلها مُشوش للغاية ولكن لا يوجد خيارات امامها وسار خلفها سلامة وهو يُطمئن أمجد الذي راقبهم بثبات وإنتصار...
مرت نصف ساعة أخرى على طريق روتيلا حتى وصلت ،كانت تشعر بالتوتر ولكن سلامة شجعها نهضت برفق من السيارة ثم دلفت من الباب الخلفي بعدما تسلقت بجدارة ومنه الى الفيلا وخصوصا غرفة مكتب رحيم...
تأملتها قليلا غرفة قاتمة اللون  هادئة قوية ثابته ك شخصيته تماماً، ظلت تبحث عن الملف في اكثر من مكان وهي تتجول فى الغرفة حتي عثرت عليه فكانت لديه علامة مهمة تدل انه هو ، تنهدت وهي تحمد الله ثم خرجت من الغرفة ومشت قليلا ببطيء الى النافذة لتفتحها وتكون في الجنينة، مدت يديها لتفتحها ولكن أوقفها وهو يمسك يديها بقوة ويديرها لهُ...
لتصبح في مواجهته وجهاً لوجه، جحظت عينيها بصدمة ولم يقل هو صدمةً عنها.
_____
يُتبَّع .

لقراءة باقي حلقات الرواية اضغط على (رواية معشوقة رحيم)
google-playkhamsatmostaqltradent