رواية جوازة بدل الفصل السابع عشر 17 بقلم سعاد محمد

 رواية جوازة بدل الفصل السابع عشر 17 بقلم سعاد محمد

 رواية جوازة بدل البارت السابع عشر 

 رواية جوازة بدل الجزء السابع عشر

رواية جوازة بدل الفصل السابع عشر 17 بقلم سعاد محمد

 رواية جوازة بدل الحلقة السابعة عشر


إتكئت سهر على بعض وسائد الفراش،وتمددت نصف نائمه ثم
وضعت سهر الهاتف على أذنها،تستمع الى تلك التى تمزح معها بالحديث قائله:
ندله يا سهر،بقالى مده كنت بتصل وببعتلك رسايل مش بتردى عليا غير بإختصار عاارسايل ومفكرتيش مره تردى على إتصالاتى،إيه البحر الأحمر نساكى ليا،أنا والله لما لقيت مكالمه منك فكرت مردش عليكى،بس قلبى بقى،وكمان علشان أعرف إيه فى البحر الأحمر،نساكى ليا أنا والواد حازم،كمان مكنتيش بتردى عليه،لا رسايل ولا إتصالات،قوليلى،البحر الأحمر،حلو قوى كده،بينسى الواحد أصحابه،علشان أفكر أقضى الهانى مون فى البحر الأحمر،أهو أنسى لخطيبى سنين الشقى،الراجل شقيان فى السعوديه،بيدرس وبيدى دروس خصوصيه،هلكان يا عين أمه،علشان نتأهل بقى.1
تبسمت سهر قائله:بطلى هزارك ده بقى وخلينا نتكلم جد أنا جايه الجامعه بكره،وسبق وكنت قولتلك أحجزلى الكتب،معاكى،يا ترى حجزتى ولا نسيتى زى العاده.1

قالت صفيه بفرحه:أيه ده بجد خلاص،زهقتى من القاعده فى البحر الأحمر وهترجعى للمنصوره انا قولت هتفصلى هناك لحد الإمتحانات،بس متقلقيش،حجزتلك ودفعت كمان،عربون،تجبيه معاكى بكره،أه دى فلوس الراجل الشقيان فى السعودية،والمثل بيقول جامل صاحبك فى كل حاجه الأ الفلوس .1

تبسمت سهر قائله:عارفه إنك ماديه،متخافيش،هجيبهملك،معايا،ومتنسيش تجبيلى معاكى محاضرات الأسابيع الى فاتت.
تبسمت صفيه قائلهاستنى معايا جرس الباب بيرن هشوف مين وارجعلك،
بعد لحظات عادت صفيه تتحدث قائله :أيه ده الواد حازم، جه عندنا،يظهر قلبه حاسس،أنك هتكلمينى،الواد ده،مُرزق،خدى كلميه.

توترت سهر وكانت ستنهى حديثها،لكن قول حازم،جعلها ترد حين قال بلهفه:
سهر إزيك،أخبارك إيه،بطلبك ليه مش بتردى عليا.
ردت سهر بإقتضاب:أنا كويسه الحمد لله أخبارك إنت إيه،يا حازم ؟

رد حازم:انا الحمد لله،بس أنتى وحشتينى،قصدى يعنى،إنك طولتى فى الغيبه فى البحر الأحمر هترجعى إمتى؟

قبل أن ترد سهر،فوجئت بدخول عمار الى غرفة النوم،فأعتدلت فى جلستها،وإرتبكت قائله:أنا جايه بكره الجامعه،نتقابل هناك،وسلملى على صفيه،وقولها متنساش تجيب معاها المحاضرات الى فاتتنى،سلام.

أغلقت سهر الهاتف،قبل أن يرد حازم عليها،
ثم نهضت من على الفراش،ووضعت الهاتف،على طاوله جوار الفراش،بصمت.

تحدث عمار يقول:هتروحى بكره للجامعه؟

ردت سهر:أيوا،أنا سبق وقولتلك،وقولتلى روحى،ولا غيرت رأيك؟

رد عمار:لأ مغيرتش رأيى بس بسأل مش أكتر،لأنى لاحظتك وانا داخل بتتكلمى،مع شاب.

ردت سهر:ده حازم زميلى فى الجامعه،وأنا مكنتش بتكلم معاه،كنت بتكلم مع صفيه،صاحبتى،تبقى بنت عمته،وهو كان عندها،وقال يسلم عليا.
رد عمار بغيره مستتره:إنتى بتكلمي شباب فى الجامعه؟

ردت سهر:أكيد بكلم شباب،زمايلى فى الجامعه،فى حدود الزماله مش أكتر،من كده،يا ترى لسه فى أسئله تانيه؟1

شعر  عمار بالغيره،لكن سهم لثوانى يتطلع لوجهها،ثم قال:على فكره أنا مسافر،بكره للفيوم،أنا ويوسف   ويمكن أفضل هناك كم يوم .

لا تعرف لما شعرت سهر بهزه فى قلبها،وهو يخبرها أنه سيغيب عنها،لكذا يوم،
لا تعرف لما حشرج صوتها،وهى تقول:
كم يوم وليه؟

رد عمار: معرفش هفضل كام يوم عندى هناك مشكله فى المزرعه دى،وكمان عندى،شغل تانى لازم يخلص،وهياخد كذا يوم .

ردت سهر:ربنا يوفقك،فى شغلك،وتتحل المشكله

كانت عيناهم منصبه على بعضهم بشوق،
شعرت سهر بقشعريره من نظرات عمار لها،خجلت من نظرة عيناها فقالت هاربه:
أنا حضرتلك الحمام من شويه.

مازالت عيناه عليها،رأى تنحى عيناها عن النظر إليه،قال:متشكر،أنا فعلاً محتاج أخد دُش،يريح جسمى.

رفعت عيناها تنظر له دون رد،
تتلاقى العيون،يُصدر العقل،إشارات للقلب،تمهل،نبضك قليلاً،تكاد تخرج من بين أضلُعى،قطع النظرات،صوت رساله لهاتف عمار.

عادت سهر لوعيهها خجله،من نظرات عمار،توجهت الى الفراش،
عاد عمار هو الأخر،يرى شاشة الهاتف،وفتحه،وكانت الرساله من يوسف يؤكد عليه موعد الرحيل صباحاً،
قرأ عمار محتوى الرساله،وتوجه يضع الهاتف على طاوله جوار الفراش،ثم توجه الى الحمام
وقف أسفل المياه مُغمض العينان،طيف سهر،بخياله،شعور،لا بدايه له ولا يعلم له نهايه،أيعترف لها بمكنون قلبه،وحقيقة زواجه من خديجه،ويزيح تلك العقبه بينهم،أم يظل محتفظ بالسر،خشيه تكذيب سهر له،فعقل كعقل سهر،لن تصدق،لو قال لها أنها الوحيده التى إستحوذت على قلبه ومشاعره،يطوقها قلبه،وعيناه تتمنى أن تظل أمامه،يعشق ملامحها الملائكيه،يريد نسيان تلك الرساله التى جعلت منه مفترس،وجعلها تخشى قُربهُ منها.

فتح عيناه يزيل المياه عن عيناه،ثم أوصد الصنور ولف خصره بمنشفه،وأخذ منشفه أخرى ينشف بها،خصلات شعره
نظر لنفسه بمرآه بالحمام،يُزيح بخار المياه،يتآمل نفسه بالمرآه،رأى سهر خلفه،
تنهد وأغمض عيناه يقول سهر،لكن لارد فتح عيناه،ونظر للمرآه وجد نفسه فقط،سهر أصبحت ترافق خياله.

بينما
سهر،أزاحت غطاء السرير،وتسطحت على الفراش،تتنهد تسحب أنفاسها المنقطعه،كانت تخشى أن تخرج منها أمامه،قلبها يسأل ما هذا الشعور الجديد،الذى بدأ يتسلل لقلبها،بسرعه،لكن،عقلها قال
مهلا،فى ماذا تفكر أيها الأحمق النابض،أليس هذا من زرع بداخلك خوف من رفض قُربهُ،خشية أن يؤذي جسدى،وتُعيد  معه،عذاب تلك الليله،التى كسرت بداخلى إحساس الآمان فى قُربهُ،
عادت سهر لعقلها على صوت فتح باب الحمام،أغمضت عيناها.

يُتبع..

google-playkhamsatmostaqltradent