رواية غزالة عبيدة الفصل الثاني عشر 12 بقلم فاطمة عمارة

 رواية غزالة عبيدة الفصل الثاني عشر 12 بقلم فاطمة عمارة

رواية غزالة عبيدة البارت الثاني عشر

رواية غزالة عبيدة الجزء الثاني عشر

رواية غزالة عبيدة الفصل الثاني عشر 12 بقلم فاطمة عمارة


رواية غزالة عبيدة الحلقة الثانية عشر

الفصل الثاني عشر.....<<غـزاله عُبيده>>
     ★روح في جسدين★
دخل المشفي يركض مهرولاً برعب بعد اتصال والدته به وإبلاغه بوقوع أوليان أرضاً من فوق الدرج  ،  خرج من الشركه راكضاً بجنون وشئ ما بداخله يكاد يُحطم من كثره خوفه  ،  سأل عن مكانهم بنبره ملتاعه وركض حيث المكان المتواجدون به.
وجد والدته وعمته يقفون أمام غرفه ما مُغلقه نجلاء تبكي بقوه وصفاء تربت علي ظهرها تحاول تطمئنتها  ،  ركض اليهم بسرعه يسألهم بنبره خائفه مرتعبه بصوت لاهث
- فـي ايه .... أوليان حصلها إيه...!!
نظرت اليه صفاء وقالت بعدم فهم لما حدث  : مش عارفه يا بني كنت انا وعمتك في المطبخ بنحضر الاكل وفجأه سمعنا صوات جامد طلعنا لاقناها مرميه علي الارض ودماغها بتنزف 
دق قلبه برعب  ،  تحولت عيناه الي نظره هلع قصوي وجهه انظاره ناحيه الباب عندما استمع الي صوت فتحه واتجه الي الطبيب مسرعاً يسأله بنبره متلهفه
- طمني يا دكتور ارجوك...!!
رد عليه الطبيب بعمليه  :  الحمد لله الاشاعه اثبتت ان مفيش شرخ والمخ سليم محصلوش حاجه رغم ان الوقعه شديده  ،  رجلها اليمين اتكسرت بسبب الوقعه ودماغها فيها كام غرزه بسيطه  ،  هتفضل معانا لحد الصبح عشان نطمن عليها وبإذن الله هتبقي كويسه 
أخذت نجلاء وصفاء انفاسهم براحه بمقدار قليلا مهما حدث فألاهم انها بخير لم يوجد اصابات بالغه  ،  بينما عُبيده دخل الغرفه بجنون وعيناه تتفحص اوليان النائمه بتلهف شديد  ،  جلس بجانبها رافعاً كف يدها يُقبله بحب وعيناه  ،  هبط بجسده واضعاً شفتيه اعلي جبتها يُقلبها وانتظر هناك طويلاً
انفاسه اللاهثه تلهب بشرتها البيضاء الناعمه  ،  نظر الي ملامحها بخوف  ،  رفع كفه يحركه برقه علي جبهتها المُصابه وحمد الله كثيراً انها بخير
جلسوا بجانبها كثيراً وهي نائمه وهم فقط ينظرون اليها بإهتمام شديد
فتحت أوليان عيناها متأوه بخفوت فإنتبه لها الجميع أولهم هو  ،  إبتسم بلهفه وانحني قليلا ليتفحصها ويطمئن عليها  ،  فتحت عيناها بشكل كامل وجدته هو أمامها كما تجده دائماً  ،  تجمعت الدموع في مقلتيها سريعاً شعرت بالرعب اثناء سقوطها من فوق الدرج العالي لاول مره تخاف بعدما رأته وتزوجته
هبطت دموعها سريعاً وشهقت بألم شديد  ،  حمل رأسها يضمها الي صدره بحنو ويده اليمني ملتفه حول ظهرها يهمس لها بكلمات مهدئه بنبره حنونه للغايه
- بس يا أوليان معلش عدت علي خير الحمد لله.
تشبست بملابسه بقوه وانخرطت في وصله بكاء عنيفه بسبب المها ولحظات الخوف التي مرت بها وهو فقط يهدهدها كـ طفله صغيره وصفاء ونجلاء يهدئونها بكلمات بسيطه والاثنين يدعون لهم بصدق.
أصر عُبيده علي التواجد مع أوليان وانصرفت نجلاء وصفاء علي مضض 
أغلق عُبيده باب الغـرفه بإحكام واتجه الي اوليان مره آخري وعلي وجهه إبتسامه خفيفه جلس بموازتها وقال 
- أخليكي تقعدي شويه بدل النومه دي
اومأت ايجاباً هي حقاً تعبت وملت من نومتها علي ظهرها لعده الساعات المنصرمه  ،  ساعدها عُبيده علي الحلوس واضعاً الوساده خلف ظهرها لتُريحها وقال
- كده مرتاحه..؟!
اومأت بخفوت تشعر بألم رهيب في رأسها وأعينها فأغمضت بتعب  ،  تنهد بحزن علي وجعها وسأل الطبيب وأخبره ان شعورها بالالم من آثار الوقعه فلم تكن هينه علي الاطلاق
رفع كفه علي خصلاتها يُمشطها برفق وحنو حتي يُليها ولو قليلا وقال  :  احكيلي بقي وقعتي ازاي ماسكه التلفون اللي لحس عقلك ومخدتيش بالك مش كده؟!
قال جملته الأخيره بعتاب ففتحت عيناها وقالت بصوت مبحوح مختنق  :  أنا موقعتش...!!
عقد حاجبيه مستغرباً وقال : موقعتيش ازاي أمال ايه اللي حصل..؟!
هبط دموعها وقالت بنبره متألمه حزينه للغايه  :  في حد زقني وقعني...!!
فتح عيناه علي اقصاهما مزهولا وانتفض واقعاً ينظر اليها في زهول وقال بنبره حاده للغايه
- احكيلي اللي حصل بسرعه..!!
انقبض قلبها لوهله من صراخه وقصت له ما حدث بإيجاز قائله  :  انا فعلا كنت ماسكه الموبايل بتفرج علي فيديو ولسه هنزل السلم عادي حد زقني جامد فوقعت
تنفس بغضب انفاس حارقه مُلتهبه وقد خمن بل تأكد من وراء تلك الوقعه  ،  التفتت ليغادر بغضب شديد فأوقفته قائله بلهفه  :  انت رايح فين...؟!
صرخ بحده في وجهها قائلا  :  رايح اطلع عينها واجرجرها من شعرها واعرفها قيمتها ..!!
هبطت دموعها وقالت برجاء  :  متسبنيش هنا لوحدي..!!
وقف ينظر اليها بأعين حمراء مُلتهبه وصدره يعلو ويهبط بغضب شديد حاول تهدأه نفسه حتي لا تفزع من حدته وغضبه هي لم يكن لها ذنب لتراه في تلك الحاله 
اتجه اليها وهو يجز علي اسنانه بتوعد  سيذيقها الويلات چني  ،  جلس بمحازتها زافراً بضيق شديد وجذب رأسها هامساً  :  حقك عليا أنا بس قسماً بالله ما هسيب حقك وهعلمهالك الادب يا أوليـان
رفعت انظارها تنظر الي عيناه الصادقه في قولها وإبتسمت بخفوت  ،  وأغلقت عيناها تريد الراحه  ،  أزال الوساده من خلف ظهرها وجعلها تتمدد علي ظهرها بهدوء مراعياً قدمها المكسوره وتمدد بجانبها فتحت عيناها وقالت بخجل وهي تحاول الابتعاد عنه
- انت بتعمل ايه قوم..!!
ضحك بمكر وأحاط خصرها بذراعه وقال وهو مغمض العينين  :  اتمسي يا أوليان ونامي مهياش أول مره يختي..!!
فتحت عيناها علي أوسعها وقالت بخضه  :  نعم يا أخويا بتقول ايـه..؟!
فتح عيناه ونظر اليها والي ملامحها وانفجر ضاحكـاً من هيئتها عيناها المُتسعه شفتيها المُنفرجه وحُمره وجهها اللذيذه واومأ قائلا : ايوه مش اول مره يا غـزاله كنت بنام جنبك وانتي نايمه بس انتي نومك تقيل حبتين بتنامي ومبتحسيش بنفسك
اذادت حمره وجنتيها أكثر وأغمضت عيناها فإبتسم وقال بتنهيده حاره  :  اتعودي يا غزاله عشان هنام كده عاي طول
همست قائله بخجل  :  انت بقيت قليل الادب من امتي...؟!
ضحك بصوتٍ أعلي وقال بخبث  :  لا انا كده لسه مؤدب نامي يا حبيبتي نامي..!!
دق قلبها بعنف لازل مره ينطقها تعلم انه يُحبها ولكن نطقها له مذاق خاص علي قلبها فرفعت عيناها بتلقائيه تنظر اليه فإبتسم قائلا بهمس
- بحبك يا أوليان والله بحبك..!!
دفنت وجهها بعنقه بخجل ولكنها ابتسمت ابتسامه واسعه شعر هو بها فإبتسم بسعاده كبيره.
دق قلبها بعنف أخبرها انه يُحبها كم تريد اخباره بإنها تُحبه هي الآخري ولكنها لن تعبر عنها فقط بكلمه فهو أخبرها بحبه بعده طرق أولها إهتمامه بها وحنانه عليها وخوفه من أي شئ سئ يمسها
حركت رأسها بين تجويف عنقه وإبتسمت بصوت جعله يبتسم ويحرك رأسه ليراها  ،  نظر الي عيناها اللامعه وقال بإبتسامه واسعه  :  في واحده رجلها مكسوره ودماغها فيها 5 غرز وتضحك...!!
أغمضت عيناها وإبتسمت بإتساع وقلبها يدق بقوه بينما هو يُتابعها بحب ودون تصديق يتمني ان يكن ما فيه الآن حقيقه  قبل رأسها عده مرات وقال بهمس
- ربنا يقدرني واقدر اسعدك
فتحت عيناها وقالت بنبره مُمتنه  :  انت علي طول بتسعدني ربنا يخليك ليا
يقسم ان الغرفه تضيق عليه الآن لا يسمع ولا يري شيئاً غيرها كلمه صغيره جعلت قلبه يطرب بسعاده وعيناه تلمع بعشقها الابدي فتنهد تنهيده طويله ووضع كفه الايمن يحركه علي وجنتها اليُمني بحنو وهمس
- مش قادر اقولك علي اللي حاسه دلوقتي  ،  حاسس اني امتلكت العالم ان العالم كله صغير اوي وبين اديا 
ترقرقت الدموع داخل خضراوتيها متأثره بما يقول ونست تعبها ألمها وكل شئ وقالت  :  نفس احساسي دلوقتي عارف طول ما انت جمبي انا مبقاش خايفه يا عُبيده بحس بأمان مش طبيعي بحسك زي السد اللي واقف قدام أي حاجه بتحاول حتي تأذيني
ابتسم بسعاده وقلبه يرقص بفرحه عارمه كل كلمه تقولها تُنعش قلبه داخل أضلعه تنهد وقال مُبتسماً
- انتي لازم تخفي بسرعه عشان نعمل فرحنا موافقه تتجوزيني بجد قدام الناس كلها
إبتسمت وقالت بنبره هامسه خجله  : موافقه
انحني يقبل ما بين أعينها وذراعيه يحتضنوا جسدها بحمايه وقال هامساً بعدما أغمض عيناه  :  نامي يا اوليان عاوز انام ودماغي بترن بآخر كلمه قولتيها
ابتسم بمكر قائله بعبث  :  في كلمه تانيه أحلي..!!
فتح عيناه سريعاً بلهفه وقال  : أيه هي...؟!
ردت بنبره عابثه : تدفع كام..؟!
رد سريعاً بلهفه : عمري كله...!!
كادت ان تنكشه لكنها ابتسمت بسعاده وقالت بصدق بأعين لامعه  : بحبك 
فتح عيناه وأغمضها عده مرات متتاليه غير مصدقاً ما قالته فهمس مُبتسماً ببلاهه  :  انتي قولتيها ولا بيتهيألي..!!
ابتسمت وقالت وهي تنظر لملامحه بحب  :  قولتها وهفضل اقولها طول ما انا عايشه...!
تنهد براحه وقال  بإرتياح  : عارفه انا بحبك من امتي..!!
قاطعته بقولها : عارفه..!!
نظر اليها سريعاً وقال  : انتي شوفتي المذكرات...؟!
أماءت وقالت بتأكيد : أيوه..!!
دق قلبه لوهله وقال : حسيتي بمشاعر من ناحيتي بس عشان قرأتي المذكرات..!!
ابتسمت وقالت بصدق شعر به فجعلت الابتسامه ترتسم بإتساع علي شفتيه  :  لا مش عشان كدا من قبلها  ،  المذكرات دي اللي عرفتني انك بتبدلني نفس الشعور مش بتعاملني حلو شفقه
انحسرت ابتسامته وقال بضيق  :  نفسي عرق الغباء اللي بيطلع منك فجأه دا يعطل يا أوليان 
ضحكت بصوت عالي ثم تنهدت بتعب وقالت
- حاسه اني تعبت دماغي صدعت ينفع أخد مسكن تاني..؟!
ابتسم وقال  : للأسف مينفعش غمضي عنيكي وهطفيلك النور هتبقي كويسـه.
اومأت وأغمضت عيناها فقام بإغـلاق الإضـاءه وتمدد بجانبها حتي شعر بإنتظام انفاسها فـنام هو الآخر وإبتسامه واسعه تحتل شفتيه
بعـد مرور ثلاثه أيام
جلس عُبيده بضيق شديد علي الفراش ينظر الي أوليان بغضب جامح وصدره يعلو ويهبط بغضب شديد منذ وصولهم من المشفي للقصر وهو يريد افراغ شحنه غضبه علي چني التي تتصرف ببرود تام كإنها لم تفعل أي شئ وتلك المُحتاله الصغير توقفـه عن ما يريد لا يعرف لما فقد صبره فقال بحده 
- انا بجد  مش فاهم دماغك مش عوزاني انزل اكسر دماغها بتمنعيني ليه يا أوليان..!!
قالها بحده عاليه جعلتها تنكمش للحظات لكنها ابتسمت وقالت بهدوء  : عشان عاوزه انا اللي أخد حقي منها مش كل ما تحصلي حاجه انت اللي تاخد حقي  ،  عاوزه احس بنفسي وبشخصيتي عُبيده كتير عليا...!!
نظر اليها بغضب كبير دائماً ما تستدرجه بتلك الطريقه فجز علي اسنانه وقال بحنق 
- لا مش كتير يا متدلعه هانم  ،  بس فهميني هتعملي ايه  ،  اوليان انا حاسس بنار بتحرق فيا وهي قدامي وانا عارف انها السبب في اللي حصلك...!!
مدت ذراعها فتنهد وجلس بجانبها فقالت بحب
- والله حاسه بس انا عاوزه انا اللي اجيب حقي وامسكها من شعرها علي اللي عملته معايا ادفعها حق اللحظات اللي حسيت فيها بالرعب يا عُبيده
هبطت دموعها في ثوانِ جعلته يتنهد بألم شديد ويحتضنها بقوه بين ذراعيه وهمس  : حاضر يا أوليان هعملك كل اللي انتي عاوزاه بس متعيطيش بسبب الحيوانه دي عشان دمي بيفور اكتر.
رفعت وجهها وازالت دموعها بكفيها وإبتسمت بخفه فضحك وقال بمزاح 
- الا قوليلي هو كل قرار هرجع فيه بسببك  ،  كلمه منك بتسحرني يا غزاله.
ضحكت بخفوت ورفعت ذراعيها قائله وهي ترمش بعينها عده مرات  : طب شيلني نزلني تحت يالا.
ضحك بقوه وارتمي بظهره علي الفراش عير مصدقاً ما تفعله شاركته هي في الضحك فقال بمزاح
- ظهري بقي عاوز ظبط زوايا يا بنتي ارحمي امي..!
لوت شفتيها بشخريه قائله بنبره متهكمه  : امال عضلات ايه دي نفخ..؟!
ارتفع حاجبيه بدهشه وقام مقترباً منها بشده وهمس بتوعد بجانب اذنها اليسري
- ممكن اديكي بوكس دلوقتي يعرفك نفخ ولا طبيعي..!!
وضعت يدها علي وجهها بشكل تلقائي وقالت بلهفه  :  لا طبيعي طبيعي شيلني بقي 
رفعها بسهوله شديده بين ذراعيه وقال بنبره خشنه
- ناس مبتجيش غير بالعين الحمرا 
ضحكت فإبتسم وهبط بها الي الاسفل حيث يجلس الجميع  ،  نظرت اليهم چني بحقد شديد فما فعلته عن قصد بها جعلتها تتدلل عليه بطريقه اثارت حنقها 
جلست أوليان بإبتسامه بعدما اطمئن عليها الجميع بحراراه عدا أشجان التي تحدثت ببرود وچني التي لم تتحدث 
همست أوليان بجانب أذن عُبيده  :  عاوزه أروح المطبخ
عقد ما بين حاجبيه وقال بدهشه  : ليه لو جعانه اقوم اجبلك اللي عوزاه.
نفت برأسها وقالت بهمس  :  لا عاوزه اروح ساعدني بس
رغم عدم فهمه ما يدور في رأسها لكنه قام وساعدها علي الوقوف جاء ليحملها فقالت بضحك  : المطبخ قريب ساعدني وهمشي واحده واحده 
ضحك بخفوت وحاوط جسدها بذراعه حتي وصلا الي المطبخ  ،  خرج من به فقالت بإبتسامه 
-  تعالي نعملهم قهوه
رفع حاجبيه بصدمه وقال بحده : نعم يختي انتي قايمه وانتي تعبانه عشان تعملي قهوه انتي اتجننتي..!
ضحكت بعدم تصديق يغضب سريعاً ويهدأ في ثواني فقالت  : بسلي نفسي يا عُبيده بطل شخط ونطر بقي تعبتني..!!
نظر اليها شزراً وتوجهه وجلب الاشياء وضعها امامها وقال بمضض  : اتفضلي اما اشوف أخرتها معاكي 
إبتسمت بخبث وبدأت في إحضار القهوه جعلته يحمل الصنيه وقالت بخبث  :  شيلها انت بس انا اللي هقدمها
نظر اليها يريد ان يعرف ما تُخطط له ولكنه لم يفلح قرر ان يجعلها تفعل ما يريد فخرج بالصنيه وهي خلفه بخطوات بطيئه للغايه حتي وقفت وقالت بإبتسامه 
- عملتلكم قهوه انما ايه جنان...!!
أخذت الكاسات من علي الصنينه التي يحملها عُبيده وقدمتها هي ببطئ شديد وهو يريد الانفجار في وجهها غضباً فما تفعله يضر قدميها المُجبره منذ ثلاثه أيام فقط  ،  جز علي اسنانه بغيظ ولكنه لمح نظره ماكره في أعينها خصوصاً وهي تأخذ فنجال القهوه الخاص بچني تتحرك اتجاها ببطئ وعلي وجهها إبتسامه واسعه 
لحظه واحده وصرخت چني عندما سقط فنجال القهوه الساخن علي قدميها وانتفضت نصرخ بألم وانتفضت أشجان وصفاء معها 
صرخت چني بغضب وألم شديد  : انتي عاميه مبتشفيش
إبتسمت أوليان وقالت ببراءه شديده  : سوري مكنش قصدي
صعدت چني الي الاعلي ومعها أشجان الغاضبه فقالت اوليان بضحك وصوت عاليِ مقلده النجمه المصريه الشهيره عبله كامل
- حطلها مرهم مكان الحرق يا هاني...!!
وضع عُبيده الصينيه علي المنضده وانفجر ضاحكاً شاركته غَاليه الضحك بضحكات صاخبه وأخيراً فهم مغذي ما فعلته لم تكن اوليان سهله كما يتوقعها البعض
هدأت نوبه ضحك أوليان وقالت لصفاء بإبتسامه هادئه
- أنا آسفه لو حضرتك زعلتي بس چني هي اللي زقتني من علي السلم وحصل اللي حصل فحبيت اردلها شويه من اللي شوفته 
ظنت انها ستثور عليها لاجل ابنه أختها الا انها قالت بغضب شديد  : لا چني دي ذودتها اوي انا معتش هآمن ليها هنا تاني مع عيالي..!
ابتسم اوليان بحب كبير فضحك عُبيده علي مكر صغيرته وقال  :  قصير بس مكير طلعتي مكاره ودماغك بلوه مسيحه 
ضحكت اوليان وشاركها الجميع وقد هدأ قلبها قليلاً بعد ما فعلته فهي اقسمت انها لن تصمت لاحد يجرحها او يقلل منها  .
بعد مرور اسبوع 
غادرت أشجان وچني قصر نصار خروج عقبه زفره ارتياح من الجميع بخروج چني خصيصاً من المـنزل 
استعادت أوليان صحتها بشكلٍ ملحوظ كما اقتربت المسافات بينها وبين عُبيده حياه يغلبها الكثير من المرح والدلع من جهه أوليـان 
مرت اختبارات غاليه بسلام مما جعل توترها يهدأ كثيراً
فريد أصبح غامضاً للجميع خصوصاً مـازن وعُبيده الذي يكتم غضبه منه بإعجوبه ولا يريد تصديق ما يشعر به اتجاهه
في المساء 
وضع عُبيده أوليان في السياره ليذهب بها الي المشفي لكي يزيلوا جبيره قدمها بعد الاطمئنان عليها  ،  جلس علي مقعد السائق وتحرك  ،  زفرت اوليان وقالت
- ايه العربيه الصامته دي شغلنا حاجه تفرفشنا كدا
ضحك عُبيده وشغل المُسجل علي أحدي الاغنيات الرومانسيه فزمت اوليان شفتيها وقالت 
- عاوزه اسمع مهرجانات بقولك عاوزه افرفش
نظر اليها شزراً وقال بتهكم : مهرجانات..!!  مبسمعهاش يختي معنديش مهرجانات
ردت بثقه : بسيطه 
أخرجت هاتفها وجعلته يصله بالشياره وقامت بتشغيل أحد المهرجانات العاليه وقامت بالترديد وهي تحرك يدها يميناً ويشاراً وتحرك رأسها في كل الاتجاهات
بينما هو ينظر اليها ويضحك بقوه وهي تردد وتستمع بالوقت ختي توقف السياره أمام المشفي
أطفأ المسجل وهبط متجهاً الي الباب الخاص بها فتحه وحملها بين ذراعيه فأغلقت هي الباب بقوه جعلته يصرخ بحده 
- بالراحه يختي مش باب شقه هو..!
ضحكت بمرح كإنها لم تفعل شئ فحرك رأسه بيأس علي افعالها وطفوليتها الشديده لكنه مُبتسماً بحب 
بعـد مرور يومان في الصعيد تحديداً
وقفت إحدي السيارات أمام الدار الكبيره وهبط منها شاب وفتـاه طرق الشاب الباب وقال بلهجه قويه 
- دا بيت الحاج ناجي منصور..!!
رد عليه الطرف الآخر وقال بلهجه خشنه وهو ممسك بعصايه معدنيه يستند عليها
- ايوه هو وأني يوسف ولد ولده خيـر....!!

لقراءة باقي حلقات الرواية اضغط على (رواية غزالة عبيدة)
google-playkhamsatmostaqltradent