رواية مدينة النعيم الفصل العاشر 10 بقلم روزان مصطفى

 رواية مدينة النعيم الفصل العاشر 10 بقلم روزان مصطفى

رواية مدينة النعيم البارت العاشر

رواية مدينة النعيم الجزء العاشر

رواية مدينة النعيم الفصل العاشر 10 بقلم روزان مصطفى


رواية مدينة النعيم الحلقة العاشرة

• 10•  الخاتمة ☆
وصلت الملكة أمواج للمبنى الأبيض ، نزلت من عربتها الزرقا وهي ماسكة عصاها الخاصة ، ماشي وراها جليبتر بحزن وأدب 
قالتله بكل هدوء وهي بتنحني قدامه : تقدر تسناني هنا ؟ أنا معتقدش هغيب جوا 
طبطبت على ؤاسه بلطف ف إبتسم بُبهتان 
دخلت وهي بتمشي في الممرات البيضا ، سمحولها تدخل المكتب على طول من غير إذن ولا إنتظار 
صاحب المبنى الأبيض وهو بينحني : مولاتي ، أتمني يكون يومك لطيف 
قعدت هي بمنتهى الثقة وهي بتفرد أطراف فستانها وبتسند عصاها على طرف مكتبه وبتقول : هيكون ألطف لو تكرمت سموك وأعفيت عن السجينة ذات الشعر الأسود 
بدأت ملامح الغضب تظهر عليه مرة تانيه ولكنه أحجمها بإنه قال : فتاة تخالف قوانين مدينة النعيم ، مُتغطرسة وسليطة اللسان ، هي تستحق العقاب ، هي وصديقها صاحب الموسيقى الصاخبة البشعة 
أمواج بدأت تحس بثقل وعدم راحة ف قالت : كلامي لا يعترض مع حديثك وأرائك السديدة ولكن ، أنا بستسمحك بعفو رسمي عنها ، وبتعهد مني على عدم مخالفتها لأي قوانين مرة تانية ، هل مجيئي ل هنا مالوش أي إعتبار عند سموك ؟
هو برفعة حاجب ونظرة إعجاب : العفو مولاتي ، وجودك في البمنى الخاص بالجيش الأبيض زاده جمال ، ولكن أنا بعتذر لازم بالفعل توقعي تعهد على نفسك إن الفتاة دي وجودها في المدينة تحت مسؤوليتك وإشرافك ، بعتذرلك لكن دي قوانين سارية على الكل 
حرك على سطح مكتبه أوراق مخملية وقلم ذهبي ، بصت ليهم أمواج ومسكت القلم بإرتجافة يد ، ووقعت 
أصدر سموه قرار بالإعفاء عن ريحانة 
أول ما خرجوا من المبنى إنحنت ريحانة قدام أمواج وهي بتشكرها 
أمواج بإبتسامة : ولكنك ستظلي تحت إشرافي ، أرجوكِ متخالفيش القوانين 
ريحانة بحزن : دا هيكون أخر يوم ليا في المدينة ، هدور على  مديح بعدين بوابة العالم بتاعي ونرجع أنا وهو سوا 
فتحت أمواج ذراعيها وهي بتقول بصوت لطيف : أتمنالك السعادة الحقيقية ، مش المزيفة  * غمزتلها * 
ضحكت ريجانة وهي بتحضن الملكة أمواج ، أول ما بعدت عن حضنها حست إن هدومها إتبلت ! 
ركبت الملكة أمواج عربتها وراحت بعيد ، بينما ريحانة بصت للطريق اللي مشي منه مديح وجريت فيه ، جليبتر جري وراها
ريحانه بعد ما وصلت لمجموعة أشجار وطريق طويل بدأت تدور بعينيها على مديح وهي بتنادي بصوت عالي : مدييييييييح 
مديييح 
وتكمل جري وبحث عنه ، لقت جسد مُلقى على الأرض ، تارة يختفي وتارة يظهر ..
ريحانة بخضة : مديح ! 
جريت وقعدت على الأرضية وهي بتحاول تفوقه لإنه كان فاقد وعي 
جليبتر واقف وبيخرج منديل قماش وبيمسح أطراف دموعه 
ريحانه وهي بتتحسس وشه : كُنا هنرجع للعالم بتاعي ، أرجوك تفوق ، مينفعش نهايتك تكون في مدينة مزيفة زي دي ، أرجوك يا مديح .. يا مدييييح 
* في عالم أخر أكثر واقعية 
الطبيب بضيق : البقاء لله ، سجلوا وقت الوفاة 
خبطت مامة مديح على الإزاز من برا وهي ساندة وشها على الإزاز وبتبص للدكتور برجاء إنه يحاول مرة تانية 
الممرضة بحزن : نديله إنعاش أخير عشان خاطر والدته الطيبة دي ؟ 
زاح الطبيب الملايه ومسك الجهاز وهو مغمض عينه وبيقول دعاء ، فجأة نزل بأعلى درجة على جسد مديح اللي إهتز للأعلى ثم هبط على السرير ! 
تيييييييييييييت   .. تيت تت  تت  تت 
بدأت ضربات القلب تنتظم 
مدييييح 
* في أطراف مدينة النعيم
مديح بيكح وبيرتجف جسمه بين إيدين ريحانة ، جسمه ظل ثابت مبقاش يختفي ، ضحكت هي وخرجت الهواء البارد من بوقها وهي بتقول بسعادة : مقدرتش أمشي من غيرك ، كان عندي يقين إنك هتكون كويس 
مديح بتعب وهو بيتعدل والهواء البارد بيحرك خصلات شعره البنية : هنمشي ؟ مش هنرجع المدينة دي تاني ؟ أخيراً !
ريحانة بتاخد نفسها وبتقول : تقبل تعيش في مدينة بيزيفوا إبتسامتهم عشان دي القوانين ؟ ولا تعيش في مدينة هتلاقي فيها ناس منافقة أه لكن مش هيكونوا كلهم كدا هتلاقي ناس صادقين ومش متصنعين 
مدت إيديها قدامه ، بص لإيديها وحط إيده فيها ، قام وسحبها معاه وهي بتتخبط في جسمه وبتضحك بسعادة 
بعد عنها مديح وقرب لجليبتر وهو بيفتح إيده وبيقول : مش حابب تودعني يا صديقي ؟ 
قرب جليبتر من مديح وهو بيحضنه بعمق وبيقول بحزن وسعادة في آن واحد : وداعاً يا صديقي 
سحب مديح إيد ريحانة وفضلوا ماشيين لأخر الطريق ، كان في فجوة كبيرة عبارة عن كذا لون .. 
دخلوا فيها ..
* عالم أكثر واقعية 
هااااااه ، شهق مديح في جهاز الأكسجين وهو بيحاول ياخد نفسه وجسمه بيرتجف 
الدكتور بيظبطله جهاز التنفس وبيراقبه وهو بيحمد ربنا عشان والدته كانت بتموت عليه حرفياً
* في غرفة أخرى في نفس المستشفى 
فتحت عينيها بتعب والرؤية مغلوشة في عينيها .  
كان في ثقل في إيديها ف رفعتها بصعوبه عشان تضغط على الجرس بتاع الممرضة ..
وسط فرحتهم بإن مديح فاق دخلت الممرضة بسرعة لأوضة ريحانة وهي بتقول بسعادة : حمد الله على سلامتك ، هجبلك الدكتور ..
* بعد ثلاث أيام 
ريحانه بتعب : مش فاكرة حاجة ، إيه جابني المستشفى يا ماما ؟ 
أمها بتكشيرة : صحاب السوء اللي تعرفيهم 
ريحانة بأستغراب : مش فاهمة ؟ 
والدتها بحزن : يوم عيد ميلادك روحتي بعد ما طفينا الشمع مع صحابك قالوا عاملين ليكي مفاجأة ، روحتوا زي ديسكو وأفرطتي في الشرب .. وطبعاً عشان يكملوا سهرتهم سابوكي تسوقي العربية لوحدك ف عملتي حادثة ، بقالك إسبوع فاقظة الوعي معرفش ليه .. حمد الله على سلامتك يا بنتي 
ريحانة بإستغراب : هو مين قالك يا ماما ؟ 
امها برفعة حاجب : اللي ما تتسمى اللي إسمها وفاء وكانت بتتعيط وقال إيه أسفة يا طنط 
سندت ريحانة راسها على المخدة وقالت : كان حلم جميل أوي ، وكان مختلف ..
بصت بحزن للفراغ 
* في الليل 
كانت بتضغط على الجرس عشان الممرضة تساعدها تروح الحمام لإن كان جسمها منهك بطريقة بشعة 
مسكت الحديدة اللي بيتعلق فيها محلول الجلوكوز لإنه متوصل بالكانيولا اللي في إيديها ، ونزلت بالعافية على الأرض ، حست إنها ماشية على إزاز ..
خرجت بالراحة من اوضتها كان في متتصف الليل
كانت بتجاهد عشان توصل للحمام ، قبل ما تدخل الحمام شافت ولد مديها ظهره ، شعره بني وطويل وساند هو كمان على الجلوكوز 
جت مشاهد سريعة في راسها لقعدتها جمب مديح على البيانو وضحكهم سوا وحضنها ليه قبل خروجهم من الحلم 
شهقت وهي بترفع راسها وبتقرب بخطوات ثقيلة لحمام الرجال ..
دخلت ورا مديح اللي أول ما شافها إتفزع 
هي بسعادة بالغة : إنت ! مديح فاكرني ؟ 
بيضيق عينه وبيبصلها وبيقول : إتقابلنا قبل كدا ؟ 
ريحانة بضحكة واسعة : أيوة إتقابلنا في ..  في الحلم ! يعني إنت إسمك بالفعل مديح ؟؟ 
هو بإستغراب : أيوة ! إنتي بتعملي إيه في حمام الشباب !
هي بصداع : ركز معايا بس عشان مش قادرة أقف ، إنت هنا في المستشفى من إمتى 
هو بتعب : مش فاكر .. أنا مش فاكر بحاول أجمع أفكاري ، بس ملامحك مش غريبة عليا 
ريحانة بإبتسامة ثقة : تحب أفكرك ؟ بتحب الموسيقى ؟ 
مديح نسي إنه كان عاوز يدخل الحمام ف سند على الحيطة وهو بيقول : أفتكر إني بحبها ، بحب أعزف 
ريحانة بنظرة حلوة : طب إدخل الحمام ولما تخرج هحكيلك حكاية ، هتفتكر منها حجات كتير 
مديح بيبصلها بإستغراب : إنتي تعرفيني ؟ حكاية إيه اللي هتحكيها ليا 
ريحانة بإبتسامة عشان بدايتهم في الحلم كانت كدا  : حكاية لمدينة كبيرة ، إسمها مدينة النعيم .. أنا وإنت كنا جزء جميل منها ..
           تمت بحمد الله 
( حتى وإن كان العالم بأجمعه من حولك يتظاهرون بعكس ما يشعرون ، كُن أنت الشخص الفريد من نوعك الذي يتعامل بصدقه وتلقائيته ، ولا يُزيف إبتسامة في منتصف عالم مميت ، ويستطيع أن يبكي في أشد أوقات حزنه ، تعايش مع مشاعرك وإحترمها ولا تنافق غيرك ، أنت مميز كما أنت .. لا تفتخر بكونك جزء من مدينة تسمى النعيم وجل سُكانها تُعساء ) 

تمت.

اقرأ ايضًا:
google-playkhamsatmostaqltradent