رواية إشارة الفصل الثالث 3 بقلم دعاء الانصاري

 رواية إشارة الفصل الثالث 3 بقلم دعاء الانصاري

 رواية إشارة البارت الثالث

 رواية إشارة  الجزء الثالث

رواية إشارة الفصل الثالث 3 بقلم دعاء الانصاري

 رواية إشارة الحلقة الثالثة


_عندى ليكى مفاجأة  محصلتش يا دينا 
_خير؟ 
_عارفه  كنت بكلم مين دلوقتى ع الموبايل؟ 
_فيه ايه يا محمد.. هنقضيها ألغاز؟  يلا قول بسرعه انا بجد اتحمست
_ده كان واحد اعرفه..كنت قايله من فترة انه يشوفلك شغل فى مكان محترم وفعلاً اتصل با دلوقتى وجايبلك شغلانه مكنتش متوقعها ولا انتِ كنتى تحلمى بيها...تعرفى مطعم ستار؟
_آه ماله؟
_جابلك شغل فيه
_لأ ثوانى بس...مش وقت هزار علفكرة يا محمد،شايفنى مخنوقة ومتدايقه ف بجد مش وقت هزارك
_يا بت انتِ عبيطة، منا لسه كنت بكلم الراجل قدامك اهو..هتشتغلى شيف هناك 
_محمد بتتكلم جد.. لانه انا هعيط! 
فضل يضحك وقومت ونطيت عليه وانا بحضنه وبشكره وبصوت كله شكرا وامتنان 
_ربنا يخليك ليا يا احلى اخ ف الدنيا، بجد مش عارفة اقولك ايه
_لأ  دى هبلة بجد يا جماعة!  يا بت انا اخوكى فيه حد يشكر اخوه؟  
بصتلنا نور مرات اخويا وهى مبتسمه وفرحانه وقامت وباركتلى وفضلنا نتكلم شويه انا ومحمد ونور وبعدها بشوية جت "فريدة" اختها لنور وفضلنا مع بعض كتير... 
دخلت اوضتى وانا مش مصدقة وقلبي طاير من الفرح، يا ترى الدنيا هتضحكلى تانى
يا ترى قدر اوصل لحلمى واحققه، 
 قعدت عند الشباك وعقلى كله ذكريات حلوة ومره..  وبفتكر اللى حصل من حوالى سنة تقريباً، كنت نازلة علشان  اعمل ورق البطاقة بتاعتى لان القديمة وقتها خلص وانا بعدى الشارع خبطتتنى عربية وفضلت عايشة بصعوبه... 
سنة كاملة ما بين عمليات وعلاج طبيعى ودم ومحاليل وادوية وريحة العيا والمرض وملك الموت اللى كنت حساه موجود معايا كول الوقت والالم النفسي والعذاب اللى كنت عايشه فيه 
اخويا ومرات اخويا هما اللى شالونى فى مرضى واهتموا بيا... ماما اتوفت من سنين وبابا للأسف راجل كبير ف السن ومحتاج اللى  يخدمه وكنت عايشه انا وهو بس واخويا محمد كان كل يوم بيزورنا، بعد الحادثة بتاعتى بشهر تقريباً  بابا اتوفى وانا طبعاً  معرفتش الا بعد شهرين من وفاته لانى كنت ف غيبوبة... 
مع الوقت اتحسنت شوية شوية بس للأسف كنت بقضى معظم الوقت فى المحاكم وده لأن اخويا  اصر نرفع دعوى ضد الشخص  اللى خبطنى. لانه هرب وسابنى غرقانه ف دمى ولأنه كان غلطان وكسر الإشارة  لما انا كنت بعدى الشارع
بالنسبالى دى فرصة عمرى وخصوصا انى حاسة انى متقلة على اخويا ومراته وانا عايشة معاهم ف كنت بدور على شغل علشان  اساعدهم ف مصاريف البيت واخفف عنهم شويه من وجودى 
جهزت نفسي  علشان اروح تانى يوم لشغلى والساعة 8 الصبح كنت  وصلت المطعم وعيونى تحتهم سواد شديد وحاسه بشوية ارهاق لانى منمتش بالليل كويس وده بسبب فرحتى وتوترى 
دخلت انا ومحمد المطعم وسلمنا على صاحبه
_اهلاً  بحضرتك يا أستاذه  دينا.... ان شاء الله  الشغل هنا يعجبك.. انا طلبت منك تيجى بدرى النهاردة  وده  لأنه  عاوز حضرتك تعملى طبخة وتقدميها قبل ما يبدا المطعم فى الشغل واول ما يوصل الشيف حسن وده هو شيف المطعم الرئيسي والمسئول عن كل الاكلات اللى بتخرج من هنا هيقيمك ويقولنا اذا هينفع تشتغلى هنا ولا لأ
_تمام يا استاذ عادل،  اتمنى اكون عند حسن ظنك 
فين المطبخ لو سمحت؟ 
_اتفضلى 
دخلت المطبخ ووقفت لحظة وانا ببص ف المكان واللى ارتحتله جدا وحبيته وببسمة ملت وشي وبصوت كله حماس 
_هبقى ملكة المطبخ ده وهبقي احسن من الشيف حسن كمان 
جبت ورقة وقلم ورتبت افكارى وبدأت اقرر هعمل ايه وبدأت اشتغل وكانت الساعة 8:30 بالظبط 
اشتغلت وكلى حماس وعملت اكتر من طبق واهتميت بزينتهم وبعد ساعة ونص كنت بحط اخر حاجة ف الطبق،  مسحت العرق من وشي وغسلت ايديا وانا حاسه بشوية ألم ف صباعى اللى اتعور من السكينة الحادة..
 وده اول حاجة خدت بالى منها ان انتبه من سكاكين المطاعم لانها حادة واكيد مش زى سكينة مطبخ البيت  اللى صباعى أنشف منها 
دخل المطبخ راجل كبير ف السن شوية.. تقريباً  ف اواخر الخمسينات وكان باين على وشه الطيبة والنبل
_السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 
_وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته 
_انتِ دينا؟ 
_أيوة،  ومين حضرتك؟
_أنا الشيف حسن،  خلصتى طبخاتك؟ 
_ايوة واتفضل دوق؟ 
خد الشوكة وفضل يدوق طبق ورا التانى وكانت عيونى بتراقب وشه بتدور على علامة يطمن بيها قلبي لكن وشه كان ثابت ومتغيرش.. بصلى وشوفت ف عيونه نظرة معرفتش  اذا كانت استغراب او غضب
_ممكن تقوليلى بتعملى الاكل بأى مقادير؟ 
_الحقيقة كل الاكل اللى حضرتك شايفه  انا معملتوش تبع وصفة شيف.. الاكل ده اتعلمته من ماما
بصلى بإستغراب وكمل كلامه وهو بيشاور على طبق ورا التانى
_الطبق ده جميل جداً،  لو كنتِ ضفتى عليه المايونيز كان طعمه هيجنن،  والطبق ده كان  لازم تسيبى اللحمة تستوى شوية والفلفل زاد منك شوية  اما الطبق ده فحبيته وطعمه مميز جداً،  حضرتك يا استاذة دينا عندك موهبة فى الطبخ ورغم ان فيه نواقص ف الاطباق الا انهم مصنوعين بحاجة مش اى شيف بيقدر يحصل عليها
_ايه هى؟ 
_الحب
_نعم! 
_الأكل كله معمول بحب  
ابتسملى وكمل
_مع الوقت بعتقد هتكونى شيف ممتازة
_افهم من كدة انى اتقبلت؟ 
_ايوة، مش هلاقى احسن منك
قلبي فضل يدق من الفرحة حمدت ربنا وشكرته على فضله عليا والحمدلله مع الوقت قدرت اثبت نفسي وكله بفضل ربنا ثم الشيف  حسن كان دايما واقف على راسي وانا بطبخ وبيعلمنى،  شوفت فيه حنية بابا الله يرحمه وكنت بحسه بيعاملنى زى بنته
عدى وقت قصير جداً  وكنت تقريباً  اتعلمت كل الاكلات اللى بيقدموها ف المطعم، كنت بشوف شوية غل وغيرة فى عيون اكتر من شخص حواليا بس مع كدة كانت علاقتى بالكل كويسه وده لانه انا كنت معتبراهم مجرد فترات ف حياتى ف مش لازم اديهم اهمية زيادة عن اللزوم حتى لو عاملونى وحش..
. أحياناً گان بيجي زباين ويتعشوا عشا خاص والعشا الخاص لازم الشيف هو اللى يقدمه ومع الوقت قدرت احقق ده وعملت اكتر من طبق لوحدى وبدون مساعدة وقدمتهم كمان 
وكنت بشوف الطبقة الراقيه من قرب بشوفهم بيتكلموا ازاى وبيلبسوا ازاى ف الحقيقة معجبتنيش طريقة عيشتهم لانى حسيت ان فيها تكلف شويه، يعني مثلا انا اقدر البس اى حاجة واخرج لما اكون مستعجلة وده مبيحصلش مع الستات الاغنيا لان العين بتكون عليهم ف تصرفاتهم وخروجاتهم وطريقة اكلهم، وكمان كنت بحس بمبالغة ف اللبس والابتسامات مصطنعة،
حمدت ربنا على حياتى البسيطة  واللطيفة  وف يوم كانت مفاجأة بالنسبالى لما طلب زبون الاكلة بتاعتى بالاسم وسأل مين الشيف اللى بيعملها ودخل الشيف حسن وخدنى وقدمنى لشخص كان كبير ف السن وكان واضح انه شخصية مرموقة وليه مكانته ف المجتمع 
كنت مبسوطة بخطواتى الناجحة اللى ورا بعض فقررت ان لسانى يذكر ربنا طول ما انا بشتغل وفعلاً  كنت كل يوم بحدد ذكر معين اقوله وانا بشتغل وسبحان الله ربنا كريم ولطيف كنت بلاقى اضعاف ده محبة وقبول ليا ف قلوب الناس وبسبب ذكرى لربنا الكتير ربنا وفقنى وبقيت بقوم الليل وانتظمت فيه والحمدلله  بقت طاعة تجر طاعة ولبسي اتغير بعد ما كانت طرحة بقت طرحة كبيرة شويه وبعدين بقي خمار وادناءات واحيانا دريسات واسعة ♥
ف يوم قالى الشيف حسن ان فيه  واحد من الناس اللى بتيجي المطعم عنده عزومة ف الفيلا بتاعته وطالب شيف خاص علشان يعملهم الاكل
_ازاى يعني مش فاهمه؟  يعني هنعمل الاكل هنا  ونبعتهوله ف بيته؟ 
_لأ طبعاً  يا دينا،  ده معناه ان عاوز يأجر شيف لمدة يوم يطبخله اللى عاوزه والمطعم ملهوش دعوة بتكاليف الاكل.. وده بيحصل كتير ف المطعم بتاعنا كل فترة بيطلبوا مننا شيف بيروح يعمل الاكل اللى هما عاوزينه وف آخر  اليوم بياخد مبلغ على شغله المطعم ليه 10% من المبلغ والباقى بيكون للشيف 
_طبعاً  حضرتك اللى هتروح
_لأ يا دينا،  أنتِ اللى هتروحى
_أنا!!  لا طبعاً  أنا لسه مبتدئه موصلتش لكدة  ولا هقدر أعمل كل الأكل لوحدى ده أولاً  ،، ثانياً أنا مش هقدر أروح بيت حد معرفوش وأقضى اليوم كله فيه
ف أعذرنى حضرتك من الشغل ده، ممكن تشوف حد غيرى أقدم منى وأشطر
_أولاً  أنتِ مش مبتدئة، أنتِ  دلوقتى شيف  يعتمد عليه ثانياً ده شغل ومفيش حاجة اسمها مهينفعش ف الشغل،، ثالثاً ده قرارى النهائي وانتِ هتفذى 
بكرة هتروحى الفيلا وتشتغلى ومفيش نقاش ف الموضوع ده تانى
قدام البيت كنت واقفة وخايفة جداً، للحظه حسيت ان موضوع الشغل اكبر منى وخصوصاً انا معنديش الجرأة الكافيه... دخلت البيت ومكنش فيه حد، جات واحدة ست اسمها نسمة والواضح انها بتدير كل حاجة خاصة بصاحب البيت، خدتنى ع المطبخ وادتنى قائمة  الأكل المطلوبة و قالتلى على مكان المواد اللى هستخدمها ومشيت، بدأت شغلى واللى خد منى كل اليوم وقبل المغرب بشوية كانت كل حاجة جاهزة، حسيت نفسي تعبانه اوى روحت الصالون اقعد شوية وعيونى بيقفلوا لوحدهم من الارهاق وقلة النوم.. "اتحملى يا دينا مش هينفع تنامى هنا، خليكى صاحية انتِ بنت قوية أنتِ بنت قو....." 
_يا آنسه...... يا آنسه... 
_....... 
_مين حضرتك؟
قومت مفزوعة لما لقيت واحد واقف وبيبصلى وبيحاول يصحيني،، للحظة خوفت جدا وبدأت اصوت
_أنت  مين... بص لو ممشتش من هنا انا هصوت وألم الناس ولا هناديلك الحرس
_انتِ  اللى مين،  وازاى نايمة كدة؟ 
_كنت تعبانه ونمت غصب عني.. ايه؟  متعرفش حاجة اسمها تعب... ثوانى انت مين. اصلا علشان تسأل.. اطلع من هنا قبل ما انادى الأمن
بصلى وهو مذهول وفضل ساكت، كنت خايفه منه ف طلعت بسرعه من البيت رايحه ع الباب انادى حد من الامن 
_انا حذرتك بس هتشوف دلوقتى هيحصل فيك ايه
وقبل ما اوصل لقيت حد من الامن قريب فناديت عليه وقولتله ع اللى حصل واول ما دخلنا البيت وشاف الراجل الغريب ده،  لمحت ابتسامة على وش بتاع الامن وشكله كان بيحاول يمسك نفسه من الضحك وبعدها بشويه اتكلم
_حضرتك  ده عمر بيه صاحب البيت
اتخضيت وبصيتله وانا محرجة وهو كان ساكت وبعدين ابتسم ابتسامة صفرا كدة وبغرور قالى
_الضيوف قربوا يوصلوا بسرعة نضفى البيت 
_نعم!!!! 
_حاضر هكرر كلامى، الضيوف قربوا يوصل... 
_ليه هو انا خدامة علشان انضف؟ 
_اومال حضرتك ايه؟  ولا استنى اقولك يمكن تكونى ست البيت بما انك كنتى نايمه فيه
_قولت لحضرتك كان غصب عنى
_مين انتِ؟ 
_أنا الشيف
رفع  حواجبه وبانت عليه الدهشة وبعدها  بجدية اتكلم
_ياريت كل حاجة تكون جاهزة... على الساعة7كدة السفرة تكون جاهزة،
بص لراجل الامن
_متدخلش حد النهاردة  يا سعيد  غير الضيوف بتوعى واى حد يسأل قوله انه فيه ضيوف عندى وقوله يجي ف وقت تانى، انا طالع ارتاح شوية 
الساعة7 كانت كل حاجة   جاهزه وكان شكل السفرة  يجنن وكمان الجو كان حلو اوى.. حبيت فكرة انهم هيتعشوا ف الجنينه  واللى كانت حلوة اوى وحبيتها اكتر من البيت،  كنت بظبط آخر  طبق وفجأة حسيت ان فيه حد ورايا. بصيت لقيته واقف بيبص ع السفرة وهو حاطط ايديه ف جيوبه  وكان لابس بدلة حلوة اوى وواضح ان ضيوفه ناس مهمه لانه كان ف كامل اناقته، بصلى بعد ما بص للسفرة
_هدومك فوق
_نعم؟ 
رد وكان باين عليه الضيق وقالى بهدوء مصطنع
_اتفضلى جوه والست نسمة هتيجى كمان شوية تفهمك كل حاجة 
دخلت وكان هاين عليا اضربه،  ايه الانسان اللى معندوش مشاعر ده وقليل الذوق!! 
جت نسمة وفهمتنى انى لازم احط الاطباق واقدمها للناس فبالتالى لازم اكون لابسه هدوم حلوة
_مش فاهمه مالها يعني هدومى
_دى أوامر عمر بيه
_اوامره تبقي  ف الاكل اللى بعمله لكن هو ملوش ان يتحكم فيا وف لبسي  دى حرية شخصية وتدخل غير مرغوب فيه وقلة ذوق اصلا
سكت بعد ما نسمة كانت بتشاولى،  وحصل اللى كنت خايفه منه بصيت ورايا لقيته واقف  ، حسيت بالاحراج وفضلنا ساكتين لثوانى بعدها قرب خطوات لقدام وبصلى 
_معاكى حق، لكن بعد اذنك البسي الفستان.. لو سمحتى
_ ت... تمام
طلعت فوق علشان البس الفستان لكن اتصدمت انه ضيق جداً  وشفاف  ،اتصدمت من شكله وطلعت اتكلم مع نسمة قالتلى ان لازم البسه
_انتِ  بتهزرى مش كدة؟  انتِ  مش شايفه؟  
انا لابسه خمار  والفستان ده تلبسه واحدة مش محجبة، انما انا البسه ازاى! 
_يا دينا، هنا ف الطبقة دى طبيعى عندهم الست منغير حجاب ف لما عرف عمر بيه ان الشيف واحدة ست طلب الفستان على  الاساس ده.. ف مفيش حل قدامك غير انك تلبسيه
دخلت الاوضة اللى فيها الفستان  وللحظه حسيت انى عاوزة افتح الدولاب يمكن الاقى حاجة تانيه
واتفاجئت لما لقيت ف الدولاب فستان لونه زى لون البحر والسما،  اللون اللى بحبه ومفضل بالنسبة ليا،  الأزرق💙
خدت الفستان واللى كان تصميمه تحفه وواسع جداً ، لبسته ولفيت عليه الخمار وكنت زى الاميرات بالظبط، لان الفستان كان منفوش شوية وكمان من حسن حظى انى كنت لابسه خمار اوف وايت ف لاق عليه جداً،  حطيت الاكسسوارات اللى هما جابهوهالى   ولقيت تاج ورد رقيق  جداً  حطيته ولبست اسورة بسيطة وخرجت وانا مبسوطة وبقول لنسمه
_ايه رأيك يا نسمة؟ 
لقيت عمر بيه واقف بيكلمها واللى الاتنين بصولى  وفضلوا ساكتين، قرب هو ووقف قدامى ووشه ف وشى ف حسيت بخجل شوية 
_ايه اللى لبساه ده؟  انتِ  ازاى تتجرأى وتلبسى الفستان ده؟ 
_وانت ازاى بتكلمنى بالطريقة  دى!!!  انا البس اللى مناسب معايا ومع تفكيرى،  انما حضرتك الفستان اللى عاوزنى البسه ده مش مناسب ليا
_برافو حضرتك هتقررى المناسب واللى مش مناسب
_والمفروض مين يقرر!   اه انا هقولك.. اللى يقرر وكلمته متتكسرش ويأمر وينهى ف الناس هو البيه المغرور المدلل... شوف   انا عمرى ما كنت وقحة مع حد ولا قليلة الذوق، بس انت بجد تستاهل  كل وقاحة ف التعامل  ، لانك بتعامل الناس كأنهم عبيد عندك،  انا كان مطلوب منى اكل اعمله وعملته والمفروض  دورى لحد كدة انتهى وامشى بس الاستاذ المدلل والنرجسي عاوز يتحكم فيا زى كل الموجودين هنا لكن يا سعدت البيه ويا امبراطور  انا مش زى اللى هنا!  فاهم؟
خلصت كلامى وكنت متعصبة جدا وعينى للحظة لمحت نسمة واللى كانت فاتحة بوقها ومش مصدقة 
وصلوا الضيوف وجى وقت العشا وكنت بقدم الاطباق   بثقة وثبات  وبعدها رجعت المطبخ  وانا خايفة وبعدى ان الاكل يعجبهم،لانه ده يعتبر اختبار كبير ليا..
فى حاجات كتير مبنبقاش واخدين بالنا منها  وده لأننا بنكون حكمنا عليها من قبل حتى ما نفهمها
 او نحاول نتعرف عليها
لأول مرة أخد باللى منه،  كان وشه باين عليه الطيبة وانه ابن ناس، للحظة حسيت انى متسامحة معاه، للحظة حسيت بالندم لأنى حكمت على حد قبل حتى ما أعرفه، ندمت لأنى عمرى ما حكمت على حد من شكله،  اه هو غلط وعاملنى وحش.. بس يمكن كان متدايق ف الوقت ده او عنده  اى ظرف، المهم انى مكنش لازم اعامله كدة 
خدت نفس ومشيت وف ثوانى كنت واقفه قدامه وكان باصص للبحر زى ما هو  
شاورلى احط الطبق وهو باصص بعيد وفجأة بص ناحيتى وللحظة جت عينى ف عينه  وللحظه سرحنا ف بعض،، ابتسم بعيونه، ايوة بعيونه ودى كانت اول مرة  اعرف معنى ابتسامة العين 
_تانى؟ 
_نعم! 
_لأ مفيش 
_شوف حضرتك، بصراحة انا مبعرفش اعامل حد وحش ولا اكسر بخاطر حد... بس بجد بعد اللى حصل امبارح  احب اهنيك لانك استفزتنى لدرجة خلتنى اعاملك وحش ويمكن اجرحك
هز رأسه  فيما معناه "ايوة وبعدين" 
_انا بعتذر عن اللى حصل إمبارح
_اعتذارك مقبول وحصل خير
_بس؟ 
_مش فاهم! 
_مهو انا مغلطتش لوحدى!  حضرتك  كمان عاملتنى وحش 
_عاوزانى اعتذر؟ 
بصيت للبحر وحواليا ورديت
_يمكن لو كان يوم تانى كنت هبقي عاوزة كدة وبإصرار.. بس حظك حلو لانه الجو حلو النهاردة واليوم هادى
_معاكى حق،،  الجو حلو النهاردة  والبحر جميل
ليا ذكريات كتير معاه،، يمكن انا بحب المطعم ده علشان إطلالته المميزة ع البحر 
_وأكيد الأكل اللى بنقدمه! 
أبتسم تانى وفيما معناه ان لأ.. انا  باجى هنا علشان البحر بس،،،  لاحظت قد ايه تعابير وشه  واضحه وبقدر أفهمها
_اللحظات الاولى من كل حاجة بتبقي جميله وبحب اشوفها
_مش فاهمه!
_كنتِ قولتى ان دى اول مرة تعاملى حد كدة، وبقولك ان اللحظات الاولى من كل حاجة سواء شعور او فعل او اى حاجة بتبقي جميلة 
 اتكلمنا ف اكتر من موضوع وكانوا كلهم مختلفين عن بعض وساعات كان كلام ملهوش اى علاقة ببعضه وسألنى عن محمد اخويا  وللحظه اكتشفت انى لسه شايله الطبق ف ايدى وانى بقالنا كتير بنتكلم... كل ده جى ف بالى ف لحظة واحدة 
ف حطيت الطبق ع السفرة زى المفزوعة وكان هو بيقول حاجة بس مخدتش بالى منها فبالتالى مرديتش، هو لاحظ ده  وانا أستئذنت منه ومشيت وكانت دماغى مشغوله "ايه اللى بيحصل" 
نزلت تحت ودخلت المطبخ وبسرعه جريت على الشنطة بتاعتى طلعت النوته اللى دايما بشيلها معايا وبكتب فيها ملاحظاتى بكل صراحة ووضوح 
مسكت القلم وكتبت 
"قد نظن ان بعض الأمور بأيدينا ونستطيع ان نتحكم بها..لكن الحقيقة غير ذلك"
قفلتها وانا حاسه انى تايهه،عقلى بيفكر....ايه اللى حصل ده! حسيت كأنى بكلم حد اعرفه من سنين
حاولت اخرج الافكار دى من دماغي وانا بكلم نفسي بصوت واطى..."اهدى يا دينا، انتِ مش نايمة كويس ف أفكارك متلخبطة،صدقينى انتِ بتكرهى الشخص ده واعتذرتى منه لأنه ده من اخلاقك وطبيعى هو يرد بلطف ويحاول يتكلم بطريقة كويسه،،لانك اعتذرتى..ف خليكى جامدة كدة واهدى"
رجعت لشغلى وركزت عليه وكان اليوم مُتعب جداً  لأنه كان فيه ناس كتير جت ع المطعم بشكل غير عادى... اشتغلت إضافى لغاية المغرب  وبعدها خرجت مستنيه تاكسي... سمعت حد بينادى 
_يا آنسه
بصيت لقيته واحد من بتوع الأمن 
_نعم!؟ 
_اتفضلى الورقة دى فيه حد سبهالك
_نعم!.. ورقة،  ورقة ايه ومين ده أصلا 
_والله حضرتك معرفش.. هو كان لابس لبس بهوات كدة وادانى الورقة دى وهو خارج وقالى اديها لواحدة لابسة خمار موڤ وقصيرة شويه
_قصيره ف عينه 
ضحك بتاع الامن وخدت منه الورقة وكلى فضول اعرف ايه فيها، فتحتها وكان مكتوب فيها 
" الأكل وحش"
_طبعاً  لازم تعمل كدة، اكيد مش هتسبنى اخد عنك فكرة حلوة كدة وامشي... بجد انسان معقد 
مشيت  وانا متعصبه ودخلت البيت صليت. وقعدت ألعب شوية مع بنات اخويا  "نور ورحمة"  
أذن العشاء وصليت ونمت لانى  كنت تعبانه جداً 
جت نادين عندى الصبح وحكيتلها طبعاً اللى حصل
_دينا انا هموت واشوفه.. بصى هاتى اللاب بتاعك وهعمل سيرش على اسمه يمكن الاقيه
_بتهزرى،  قولى انك بتهزرى!!  يا شيخة بقولك مش طايقه اشوفه ع الحقيقة هروح ادور كمان علر صوره، بصى انا غلطانه أصلا  انى بحكيلك..  انا اقولك مش طيقاه وهى عاوزة تشوفه وكمان اشيل ذنب بسيب نظراتك ليه
_هتكفرنى دلوقت..ده فضول  مش اكتر... عاوزة اعرف مين الشخص ده اللى  تاعبلك اعصابك كدة😂
فتحت موبايلها ع الانستا وكتبت اسمه وجت تترجانى انى اشوف معاها وده لما ظهرلها ناس كتير بنفس الأسم  لانى اعرفه ف سهل انى اعرف الاكونت بتاعه، وافقت  بس ملقيناش الاسم... كتبته بطريقة  مختلفة وفعلاً لقيت الاكونت، اديتها الموبايل ، وفجأة سمعت صرحة وجت ضربة على كتفى وهى بتردد
_يا مجنونة، انتِ مجنونة،، بجد والله....... ده قمر وكمان ده مشهور.. بصى شايفه الرقم، شيفاه 2مليون فلورز..... وانتِ رايحه تزعقيله، يا شيخه منك لله
_عارفه يا نادين، انا مش هرد، لأنه لو رديت بجد هتزعلى 
_بصى ده اخر بوست منزله امبارح،  ده عامل منشن للمطعم بتاعك
خدت منها الموبايل وبصيت ع البوست لقيته نفس الاكل اللى قدمتهوله إمبارح وكان كاتب كلام حلو ع الأكل والمطعم... حسيت بغيظ وبجد مكنتش قادرة أفهم هو ليه بيعاملنى كدة! 
فضلنا انا ونادين نتكلم وكنت انا ضده وهى طبعاً بتدافع عنه وبتقولى ان الحب اللى بيبدأ بكراهيه بيكون اجمل حب...بغض النظر عن الهبل ده!
استغفرت ربي ودعيت ان الجاى يكون افضل وان يبعد عنى الشخص ده، لانه واضح جداً  انه مش خير.... بعد صلاة الضهر جى محمد وكان فرحان اوى لأنه  اترقى ف شغله. وخدنا  كلنا ف خروجه  نحتفل بترقيته... عدت الايام  وربنا فتحها عليه وغيرنا الشقة لشقة اوسع وف مكان راقى جداً 
كنت مبسوطة علشانهم بس ف نفس الوقت حاسه انى متقله عليهم ومقيدة حريتهم، دعيت ربنا ان يوفقنى ومحمد يوافق اسكن ف شقة مشتركة تكون قريبة من شغلى وف نفس الوقت متقلش عليهم 
نور مرات اخويا طيبة جداً  وهى اختى وحببتى بس انا حطيت نفسي مكانها.. وبجد كنت هتدايق لو حصل معايا كدة لانه مش هبقي واخدة راحتى ف بيتى،،، ابتسمت لما افتكرت يوم خطوبتهم وفرحة ماما بيها وبأهلها، ابتسمت وأتمنيت حد ف حنية بابا ومحمد، حد يصون قلبي ويقدرنى، حد يحبنى رغم عصبيتى وعيوبي، اتمنيت من قلبي 
يُتبع..

google-playkhamsatmostaqltradent