رواية حكاية مريم الفصل الحادي عشر 11 بقلم فاطمة سعيد

 رواية حكاية مريم الفصل الحادي عشر 11 بقلم فاطمة سعيد

رواية حكاية مريم البارت الحادي عشر

رواية حكاية مريم الجزء الحادي عشر

رواية حكاية مريم الفصل الحادي عشر 11 بقلم فاطمة سعيد


رواية حكاية مريم الحلقة الحادية عشر

*حكاية مريم11*
"كنت عاوزه مريم تقعد جانبي يا بابا"  تزمرت فرح وهي جالسه في المقعد الخلفي بسيارة والدها... بعد ان امر مريم بالجلوس في المقعد الامامي.. بجانبه
اجابها والدها بنبرة ساخره " اكيد مش هتسبوني اقعد قدام لوحدي كاني السواق بتاعكوا " 
زفرة بضيق وهي تمد يدها قائله بوجوم " طب هات موبايلك اللعب فيه شويه " نظر اليها من خلال مرآة السياره وهو يقول " معلهوش لعب " ابتسمت بخبث وهي تقول " لا عليه انا نزلت " عقد حاجبيه في دهشه وهو يقول " بتاخدي موبايلي من ورايا وتنزلي عليه العاب كمان!.. لا والله عال " 
تزمرت وهي تقول " مهو انت مش راضي تجيبلي موبايل.. وكل صحباتي معاهم الا انا " نظر اليها بحده قائلا " فرررح.. مش هنعيد الموضوع تاني "
وكانت كلمته هي الخاتمه برفضه.. لتنظر الى الطريق خارج السياره بغضب طفولي وهي على وشك البكاء.. قبل ان تسمع صوت مريم العطوف وهي تمد اليها هاتفها قائله بابتسامه " خدي يا فروحه هتلاقي عليه العاب حلوه ولا تزعلي  " 
مالت بنظرها اليه لتجده ينظر اليها بحاجب مرفوع.. وكانها تتحداه.. ولكنه لم يتحدث..
عادت بظهرها الى مقعدها.. متجاهله نظراته.. وهي تنظر الى الطريق شارده بزهنها في تلك الليله التي ذهبا فيها لزيارة يوسف..
لم تكن تتوقع استقبال رضوه الحار بهذا الشكل.. فاخر لقاء لهما كان قبلها بيوم.. وكان به من البرود ما يثلج الماء..
لكن هذه المره يبدوا عليها الشكر والاعتذار واضحين.. وبالطبع تقبلتهما مريم بصدرٍ رحب.. 
فها هي تكسب فرداً ثالثاً في هذه العائله..
لم يتبقى سوى الراس الكبير.. ووالدته..
لم تغفل عن رؤية نظرات التوسل التي ارسلتها رضوه الى عيني والدتها.. لتتنهد والدتها بضجر.. وهي تقترب اليها على مضض.. وترحب بها بجفاء..
لكن ورغم جفائها الا ان هذه المره تبدوا افضل من ترحيب المره السابقه.. 
شعرت مريم انها لامست جزء من قلب هذه السيده.. جزء بسيط جداً.. لكن لا يمكن انكار اهميته..
وبعدها رحبت بفتاه جميله رغم بدانة جسدها قليلا.. الا انها تبدو لطيفه ولكنها تنظر اليها نظرات لا تستطيع تفسيرها..! 
علمت بعد ذلك انها ياسمين زوجة ماجد.. تكبرها بثلاث اعوام.. اي في عمر ريم...
وبعد التعرف السريع على يوسف الذي فوجأت بوجوده يلعب بالبلايستاشن مع شقيق زوجها ماجد.. بعكس توقعها ان يكون طريح الفراش.. 
لم يكد ان يلقي عليها التحيه ويقبل خاله حتى عاد الى اللعب سريعا.. وهو يتجاهل تزمر والدته عن تصرفه الفظ..
جلست بهدوء كعادتها عندما توجد في مكان غريب..وهي تستمع الى احاديثهما المرحه.. وضحكة خالد التي تظهر في المواسم.. 
صدر صوته الساخر من يوسف.. لان ماجد يعطيه زراع لللعب لا تعمل..
ضحك الجميع.. ولكن نظرة يوسف لماجد جعلت قلبها يؤلمها عليه.. نظرة طفل كُسر قلبه.. 
كادت تركض وتحتضنه وهي ترى ارتفاع شفتيه السفليه ودموعه تندفع الى مقلتيه .. قبل ان يصدر صوت بكاؤه الحاد في المكان.. مما جعل فرح تضع يديها فوق اذنيها متزمره من صوته.. 
قامت رضوه لتحتضنه وهي تقول " متزعلش يا حبيب ماما.. كان بيهزر معاك " زاد بكاءه لتضرب ماجد فوق كتفه وهي تقول " خلاص ضربتهولك اهو.. " لم يهدأ.. لتنظر الى خالد قائله بلوم وترجي " اعمل حاجه.. مش انت اللي قولتله " نظر اليها رافعا حاجبه " هو انا اللي كنت بستغفله! "  تحدث ماجد اخيرا " ما هو كان بيلعب وساهي.. جيت انت وخليته ياخد باله " ارتفع حاجبه اكثر في سخريه قائلا " لا والله " 
اكتفت مريم من مشاهدة هذا الحوار البائس.. وبكاء الطفل لا يهدا.. لتنهض قائله " هاتيه انا هسكته " ساد الصمت لحظات.. وجميع الانظار موجهه اليها.. قطعت رضوه هذا الصمت المحرج لمريم وهي تقول " مش هيسكت  " 
ابتسمت اليها بخجل وهي تدنوا من اذن يوسف هامسه اليه بشئ جعلت بكاؤه يهدأ  ويتردد لحظات قبل ان تترك يده الصغيره ملابس والدته.. لتلتقطه مريم بين زراعيها.. 
تحدثت ببتسامه راحه بعد ان استجاب اليها ولم يحرجها امامهم وهي تقول بوجنتين محمرتين من هذا الموقف " هي فين اوضته؟ " ساد الصمت مره اخرى قبل ان يقول خالد " وديها يا فرح لاوضة يوسف " سارت مريم خلفها.. تحت نظرات الجميع المزهوله من استجابة يوسف اليها بهذا الشكل.. 
لم يكن مصدوما مما حدث فقد اصبح يعلم جيدا موهبتها في كسب قلب اي احد امامها صغيرا كان ام كبيرا..
لكن ما يحيره.. ماذا قالت اليه ليستجيب اليها هكذا؟!
فاقت من شرودها على صوته وهو يقول" فرح.. فرح.. قومي وصلنا " نظرت الى فرح التي تحاول الاستيقاظ وهي تفرك عينيها.. قبل ان تترجل من السياره بسعاده.. 
عادة بنظرها الى النافذه ناظره الى المكان الذي توقفت به السياره..قبل ان تفتح الباب لتتبع خالد وفرح بهدوء.. 
لفت انتباهها جمال الاشجار التي تحيط بالمكان بطريقه منظمه.. فيبدو انه تم تقليمها على يد خبيره مما جعلها تعطي المكان سحر خاص.. ومع وجود بعض شتلات الزهور المنسقه ببراعه.. والتي تفوح بعطرها.. جعلت المكان يبدوا كلوحه فنيه رائعه الجمال..
توقفت بنظرها على المنزل امامها..
لحظه...
هل قالت منزل؟؟
هل قالت قبل ذلك ان منزل خالد كبير؟
فان قالت فهي تسحب كلمتها.. لان الذي تراه امامها الان يصل حجمه ضعف حجم منزل خالد ثلاث او اربع مرات على الاقل.. 
انتبهت الى صوت الزغاريد.. لتجد حشد من الناس يقف امام باب هذا البيت الكبير.. 
لحظه...
اليست هذه ليليان ووالدتها؟؟
ماذا اتى بها؟
و رضوه ووالدت خالد ايضا؟ وهناك ريم وزوجها.. وماجد وزوجته..! 
متى اتوا الى هنا؟
ومن هؤلاء الناس حولهم..؟
انتبهت على نظرات خالد الزاجره اليها.. 
ماذا فعلت لينظر اليها هكذا؟
لحظات واستوعبت ان هناك من يحدثها وهي شارده.. 
ابتسمت بود وهي تقوم بتحية الجميع.. 
من الان هي لن تستقبل اي قُبل من احد لمدة سنه على الاقل.. بعد هذا الكم الهائل من القبلات التي تلقتها.. فالواحده منهن تقبل في الجهه الواحده لا يقل عن عشر قبلات.. 
ومع ذلك لا يبدو انها مرحب بها هنا..!
تعجبت من كبر هذه العائله.. كيف ستحفظ اسماءهم؟؟
وجدت يد خالد تمسك بيدها.. جاذبه اياها الى مكان ما.. والجميع يتبعهم.. 
لم تغفل عن نظراتهم المتفحصه .. مابين نظرات الدهشه والاعجاب وبين نظرات الغيره وبين نظرات الغير مباليه.. ونظرات محتقره..
مما جعلها تلتصق في يد خالد..
ولحسن حظها انه شعر بخوفها وراف بحابها فشدد على يدها مقربها اليه وكانه يطمانها انه موجود..
توقف امام باب كبير ليطرقه.. لحظات وسمعا الاذن بالدخول..
فاجأها شعور الدفئ الذي لامس قلبها.. ما ان خطت بقدميها الغرفه.. 
غرفه كبيره يوجد في احد اركانها فراش مرتب.. وفي الجانب الاخر من الغرفه يوجد باب يطل على شرفه واسعه.. 
اتجه بها خالد اليها.. وما ان دخلتها حتى وقعت عينيها على... 
رجل كبير في السن.. يوجد في وجهه لحيه بيضاء طويله.. يبدو عليه الهيبه والوقار.. 
امامه مصحفه وبيده سبحته.. تحيط بكتفيه عباءته.. 
تشبه طريقة ملابسه ملابس خالد.. ولكن الفرق بينهم هو وجود هذه العمامه فوق راسه وهذا الشال فوق كتفه.. هكذا حدثتها نفسها..
انتبهت على نظره الموجه اليها.. بعد ان اعتدل خالد من تقبيل يده..
ليقول بصوت رخيم متجاهلا الترحيب بخالد  " اسمك ايه؟ " 
ورغم صوته المهيب الا ان هناك شعور خفي تجاه هذا الرجل تسلل اليها.. كانها تعرفه من قبل..  
نظره المصوب اليها اربكها؟
لحظه... 
ان عينيه تشبه عيني خالد.. نفس النظرات نفس الحده والوقار بهما.. نفس الحنيه والسيطره.. هو حقا يشبه جده..
ابتسمت بخفه لهذا الوصف..وكانه طفل صغير يقلد جده في كل شئ...
وجدت صوتها اخيرا لتجيبه بادب " اسمي مريم " 
اوما بخفه وهو يربت فوق الارض بجانبه قائلا " طب تعالي اقعدي جنبي هنا " 
ما ان انهى كلامه حتى وجدت شهقات خافته من خلفها.. 
مما جعل قلبها يقع في قدميها.. 
ترى ماذا سيفعل بها..؟
نظرت الى خالد لتجده يبتسم اليها.. 
ولاول مره يبتسم اليها هذه الابتسامه.. يبتسم كما يبتسم لفرح.. يطمانها بانه هنا لحمايتها هي بامان مادام هو موجود..
هي حقا تعشق هذا الامان الذي تشعر به في وجود.. 
ولاول مره تشعر بمعنى قولهم ان يكون الزوج هو السند والامان.. انه حقا سندها وامانها.. 
بعد هذه الابتسامه سارت بهدوء وقلبها يخفق لا من خوفها.. انما من ابتسامة زوجها.. 
جلست بجانب هذا الجد على احد المساند التي تحيط بجدران الشرفه .. مما جعلها تبدو كجلسه عربيه..
انتفضت فجاه من صوته الحاد الذي هدر في المكان مصاحبا لشهقات نسائيه.. عندما قال " انا قولتلك اقعد؟  اوعى تفكر ان الموضوع هيعدي كده.. ويلا روح ناديلي بنتك.. وانتو واقفين كده ليه؟ كله يروح يشوف حاله.. حضروا الغدا يلاااا.. " 
اتسعت عينيها على مصرعيها عندما وجدته يخاطب خالد بهذه الطريقه.. وخالد لا يقوى على الاعتراض ورغم امتقاع وجهه الظاهر الا انه يبدو هادءً كانه متعودا على ذلك.. ولم يكن صامتا فقط انما ينفذ الاوامر بطواعية طفل يجيب اوامر والده...
فجاه وجدت نفسها بمفردها معه.. 
وصوت حفيف الاشجار هو السائد في المكان
ولكن هناك صوت رخيم هادئ عاد ليقول " متخافيش كده.. بس جوزك قليل الادب وانا لازم ءادبه.. المهم قوليلي عملتي ايه بقى علشان تخلي سبع الرجال ده يتجوزك في يوم وليله من غير ماياخد اذن حد وهو كان رافض الجواز اصلا "
لا تنكر خفقان قلبها لما قاله.. لكنها سرعان ما اجابته بصدق.. ومازال الخوف والرهبه مسيطرين عليها " معملتش حاجه.. " لمحت ابتسامه خفيفه قبل ان يربت بيده فوق يدها المرتعشه قائلا " انتي خايفه ليه..؟" هزت راسها بخجل ليقول " طب اشربي مايه واهدي علشان انا عاوز اعرف القصه منك " 
نفزت الامر وهي تنوي البوح له بكل شئ..ولكن دخول فرح الصاروخي الى احضان جد والدها..ويتبعها خالد الذي رمقها بنظرات متفحصه.. وكانه يتاكد اذا كانت كما هي ام نقصت منها قطعه...
ابتسمت في نفسها من طريقتها في تفسير نظراته.. قبل ان تسمع صوت مرح جعلها تنفض راسها بصدمه ناظره بجانبها لتجد.. 
هذا الرجل المهيب.. يبتسم بمرح وهو يمازح فرح التي تجلس فوق قدميه.. جازبه لحيته.. وهو يضحك..
رؤيته هكذا جعل توترها يقل..واعصابها تهدء وهي تتاملهم.. تذكرت امنيتها منذ ان كانت صغيره ان يكون لديها جد.. يعطف عليها.. ويحبها ويعاملها كما يعامل هذا الرجل فرح..
فقد توفى احد جديها قبل ان تراه.. والاخر توفى وهي في عمر فرح..
اطال الله عمر هذا الرجل.. ولعل الله اراد ان يعوضني بهذا الرجل ليعوضني عن جدي ووالدي الذي تركته ورحلت.. هكذا كانت تحدث نفسها
تذكرت والدها..
ترى كيف حاله؟ 
هل يريد قتلها؟ ام انه اكتفى بانه تبرء منها؟
هل نسيها..؟ ام اشتاق اليها؟
هل هما بخير..؟
لم تشعر ان عينيها قد اغرقت بالدموع.. لتجد يد تجذبها لاعلى حتى استقامة.. وهي تسمعه يقول " جدي احنا هنروح اوضتنا نغير ونرتاح شويه قبل الغدا.. بعد اذنك " تجاهله جده وهو يوجه نظره الى مريم قائلا.. "متتاخروش على الغدا  "
اومات اليه بخجل.. ليسحبها خالد خلفه.. الى الطابق العلوي متجها الى غرفه ما..
ما ان اغلق الباب خلفهما حتى قال " كنتي بتعيطي ليه؟ " صدمها هذا الهجوم.. ولكنها لم تستطيع ان تمنع خفقان قلبها وتورد وجنتيها.. 
هل كان يراقبها ليرى دموعها التي لم تتعدى مقلتيها؟
لما هو في الاساس مهتم..؟
هل هو حقا مهتم؟
اجابته بتوتر..دائما ما يسيطر عليها عندما يتحدث اليها.. 
" مكنتش بعيط بس انا لما الهوا بيدخل في عيني بدمع " كانت صادقه في الجزء الاخير من جملتها.. ولكنه لم يكن السبب في دموعها.. هز راسه بعدم تصديق ولكنه تجاهل الامر وهو يتجه الى الحمام.. 
نظرت الى الغرفه.. وهالها الصقيع الذي شعر به قلبها وهي تتخيل ان تكون هذه غرفته مع زوجته السابقه.. 
هل نام بجوارها على هذا الفراش؟
هل... هل...
استغفر الله...
نفضت راسها وهي تنهض متجه الى الشنط التي انتبهت لوجودهم... لتقوم بترتيبهم في المكان المخصص لهما..
خرج خالد واضعا منشفه حول خصره.. مما جعلها تشهق عند رؤيته ..
غضت بصرها سريعا وهي تشعر بان قلبها يكاد يخرج من صدرها.. 
حاولت اشغال نفسها بتطبيق الملابس.. الا ان ارتعاش يدها لم يساعدها.. 
ومع ذلك لم يرحمها وهو يقترب.. ويقترب.. ويقترب الى ان وقف خلفها.. تشعر بانفاسه.. تشعر بالدفئ الخارج من صدره.. 
تبا له.. لماذا يفعل ذلك..؟ 
ماهي الا ثوانٍ ووجدته يلتقط بعض الملابس ويتجه بهما الى الحمام مره اخرى لارتدائهما...
اخذت نفس عميق وهي تجلس فلم تعد قدميها قادره على الوقوف اكثر من ذلك.. اخذت تحرك قطعة ملابس امام وجهها لعلها تبرد من حرارته.. 
كيف ستظل معه في هذه الغرفه..؟ 
الم يكتفي من ابهارها بوسامته وهو بملابسه.. ليجعلها تراه هكذا.. بجسده الرياضي كشاب في منتصف العشرينات.. وشعره الساقط على جبينه.. 
تبا له.. ماذا يريد..؟ الم يعلم انها مراهقه..؟ 
الم يأنبه ضميره تجاه قلبها الصغير؟ 
عادت سريعا لتكمل ترتيب الملابس عندما سمعت صوت باب الحمام يفتح لكي لا تراه..
فهي تعلم انها ان راته ستتحول عينيها الى قلوب.. وقلبها المراهق سيعاود لتخيلاته الورديه.. وهي لا تحتمل.. فالافضل لها ان تتجاهله.. 
” فالوقايه كانت دائما وابدا خيرٌ من العلاج.. ”😂متضحكوش شيفاكى ياللى بتضحكى احم نرجع لروايتنا
ولكنه كان له راي اخر حيث قال " تعالي عاوز اقولك شوية حاجات.. هنمشي عليها هنا.. لان الوضع طلع اصعب مما تخيلت " 
اخذت نفس عميق وهي تضع اخر قطعة ملابس بيدها وتتجه لتجلس على الاريكه حيث اشار اليها.. قبل ان يقول بهدوء.. 
" بصي جدي عبد السلام ده كبير عيلة امي.. كلمته بتمشي على الكل.. مفيش حد يقدر يعارض كلمته لا كبير ولا صغير.. وانتي شوفتي بعينك.. 
اولا احنا هنقعد مع بعض في الاوضه دي.. 
لان محدش هيعرف اللي بينا.. الكل متوقع اني اتجوزتك لاني بحبك.. فخليهم فاهمين كده.. لازم تعاملنا مع بعض قدامهم يكون كاننا متجوزين عن حب.. علشان مش عاوز كلام كتير ووجع دماغ.. اظن كلامي واضح..؟" اومات اليه وهي تشعر بقلبها يخفق بشده.. متى ستتوقف عن توترها عندما يتحدث اليها.. لم تكن مع اي احد كذلك من قبل.. 
اذاً لماذا هو..؟ 
عندما لم يجد اعتراض اكمل بصرامه " مش عاوز كلام بينك وبين اي راجل في البيت ده.. غير جدي طبعا.. كل اللي اتعرفتي عليهم ستات العيله.. لكن رجالتها كلهم في اشغالهم هيجوا على الغدا.. مش عاوز حد يلمح شعره منك ولو بالصدفه.. تخرجي من باب الاوضه دي بحجابك كامل.. كلام معاهم على قدر الحاجه.. وطبعا مش عاوز ءاكد عليكي.. سلام بالايد ميحصلش.. اظنك فهمتي..؟" 
اومات اليه مره اخرى.. ليقول ببرود " كويس يلا بقى شوفي هتعملي ايه علشان منتاخرش على الغدا "
نهضت متجه الى ملابسها لتاخذ بعضها وتتجه بهما الى الحمام.. لتزيل عنها غبار الطريق.. وتسترخي قليلا لعله يخفف من هذا التوتر الذي يسيطر عليها منذ ان دخلت هذا المكان...
*يتبع* 

لقراءة باقي حلقات الرواية اضغط على (رواية حكاية مريم
google-playkhamsatmostaqltradent