رواية اليتيمة الفصل التاسع 9 بقلم أميرة خالد

 رواية اليتيمة الفصل التاسع 9 بقلم أميرة خالد

رواية اليتيمة البارت التاسع 

رواية اليتيمة الجزء التاسع 

رواية اليتيمة الفصل التاسع 9 بقلم أميرة خالد


رواية اليتيمة الحلقة التاسعة

تركت سلمي الورقه و إعادتها في مكانها و أغلقت الدرج و حملت ابنها و خرجت به من الغرفه مغلقه الباب خلفها ...
عاد أسر الي المنزل بعد عمله و جلس ليتناول الطعام كعادته مع عمر و سلمي، و لكنه تلك المرة لاحظ شرود سلمي و كأنها مغيبه عن الواقع، تأُكل عمر و لكن لا تأكل هي 
أسر : سلمي 
لم تنتبه له سلمي 
أسر : سلممممي 
التفتت له سلمي بتشتت : هممم 
أسر : مالك يا سلمي مش في المود ليه بتفكري في ايه و مخليكي مش مركزه كده خالص 
سلمي و قد غضب وجهها و قامت من الاكل : لا مفيش 
تعجب أسر من تصرفاتها و جعل يسأل في نفسه عن سبب تغير حالتها بتلك السرعه و جلس يداعب عمر قليلا تاركا إياها يمكن أن يتغير حالها بعد قليل و تعود كما كانت ....
مر اليوم عليهم و سلمي في غرفتها لم تخرج منها ابداً و أسر في الخارج مع عمر يلعب معه، دخل أسر عند غرفتها ليلا لينيم عمر وجدها نائمه و لكنه كان يشعر بدموعها علي و ببكاءها و شهقاتها الخفيه تحت الغطاء ......
خرج أسر من الغرفه و هو غاضب فهو لا يعلم ما الذى أصابها و ما الذي جعلها تتغير هكذا......
مرت الايام علي سلمي و هي مشردة و لا تتحدث مع أسر و لا تلتفت له في حديثه و كلما حاول الحديث معها صدته و لم تكمل حديثها معه 
أسر : سلمي
سلمي و هي لا تنظر له : نعم 
أسر : بصيلي بعد.اذنك يا سلمي انا عايز اتكلم معاكي 
سلمي و قد التفتت إليه بزهق : افندم 
أسر : مالك يا سلمي حالك اتغير و اتشقلب كده ليه ايه اللي حصل 
سلمي : مفيش حاجه حصلت و ممكن بقا تسيبني في حالي 
أسر : انتي متغيرة اوي يا سلمي و انا مش فاهم فيه ايه و لا ايه اللي حصل لتغيرك ده ؟
سلمي : و انا مش عايزة اتكلم يا أسر و خلاص تعبت 
أسر : طيب خلاص بس انا كنت عايزك تغمضي عينك كده بسرعه في الخطفان 
نظرت له سلمي باستعجاب : انت بتهزر يا أسر و انا بجد مش فايقه للهبل ده 
بلع أسر غصته : معلشي يا سلمي تعالي علي نفسك و غمضي عيونك علشان خاطرى 
سلمي بغضب : ماشي يا أسر اديني اتنيلت و قفلت عيني عايز ايه ؟ 
غضب أسر من طريقتها و لكنه حاول أن يتمالك أعصابه و اخرج من جيبه علبه قطيفه و نزل علي رجل واحده و وقف أمامها في مشهد رومانسي شوهد في كل الافلام و لكنه حاول أن يعوضها عما مرت به في حياته و كانت بدايته هي الليله مع ذلك الطلب البسيط و لكن بطريقته الرومانسيه 
أسر : افتحي عينك 
نظرت له سلمي بصدمه : أسر انت بتعمل ايه ؟
أسر : بحبك يا سلمي و عايز اتجوزك انتي  احسن حاجه حصلتلي في حياتي و احسن حد وقف جنبي و دعمني في وقت عجزي علي عكس ناس كتير سابوني و موقفوش جنبي، حبيتك اوي انتي و ابنك عمر اعتبرته أن هو ابني و أن هو كل ما ليا و حبيته و في نفس الوقت حبيت حبك ليه و و حبيت اهتمامك بيه انتي اتظلمتي كتير في حياتك يا سلمي و انا هعوضك عن كل حاجه حصلت في حياتك صدقيني و انتي جنبي هتعيشي حياة عمرك ما حلمتي بيها و هكون ليكي العوض أن شاء الله، موافقه تتجوزيني يا سلمي و تكوني كل حاجه في حياتي 
كانت سلمي تسمع كل ذلك و تذرف دموعها : م...موافقه 
نهض أسر من مكانها و حضنها و دار بها في مكانه 
أسر : ربنا يخليكي ليا يارب يا أحسن حاجه حصلتلي ....
ضمته سلمي و قررت أن تنسي كل شىء لتلك اللحظه فهي متيمة بأسر و لا تحبه فقط فهو لها كان نعم السند و الضهر في كل سنوات التي عاشت بها معه ....
في صباح اليوم التالي ....
أسر : صباح الخير يا سلمي، جاهزة ؟
سلمي : جاهزة لايه ؟
أسر : جاهزة علشان نروح نجيب الفستان بتاعك و البدله بتاعت عمر و البدلة بتاعتي 
سلمي بفرحه : افهم من كده أن انت هتعملي فرح 
أسر : اكيد يا سلمي الفرح دي حاجه اي بنت في الدنيا بتتمناها و بتحلم بيها و انتي بالنسبه لي زى كل بنت حلمها الفرح و احسن فرح هيكون جاهز علشانك 
سلمي بفرحه اطفال : بجد يا أسر 
أسر بضحكه : و الله العظيم بجد
خرجت سلمي مع أسر و عمر و علي وجهها ضحكه ظنت أنها انستها همها و حزنها 
عادت سلمي مع أسر و عمر و هي في ذلك اليوم عيونها سعيد و راضيه و كل فترة تنظر إلي أسر و كأنها تتأكد بالفعل أنه موجود و أنه هنا بجانبها و يحبها .....
في اليوم التالي استيقظت سلمي علي غرفتها مليئه ببلالين كثيرة في الارضيه و معلقه علي الحائط و السقف، نظرت سلمي لهم بسعادة بالغه و بدأت في تحريكهم و اللعب بهم مع ابنها عمر 
أسر و قد دخل إليهم ليسعد من منظرهم و هم يلعبوا بالبلالين 
أسر : يلا جهزي نفسك النهاردة المأذون هيجي علشان كتب الكتاب 
نظرت له سلمي بسعادة ثم فجأة واحده تذكرت شىء أرّق صفو بالها و فرحتها 
لاحظ أسر انقلاب حالتها و حالة وجهها 
أسر : مالك يا سلمي، انتي مش مبسوطه ؟
سلمي :لا مبسوطه بس انا لازم أسألك سؤال 
أسر : طيب طالما مبسوطه يا سلمي ليه تضيعي فرحتنا في اللحظه دي بالأسئلة دي النهاردة يعدي علي خير و اوعدك انك ليكي من الاسئله اللي انتي عاوزاه 
قبلها أسر علي جبينها و قبل عمر أيضا و خرج و تاركهم في الغرفه تاركا خلفه الدادة فوزيه و التي كانت قادمه و معها مجموعه من الفتيات الجميلات الذين سيقومون بتزيين سلمي لذلك اليوم 
أخرجت سلمي تنهيدة استسلام مع رؤيتها لطيف أسر و هو يخرج من الغرفه تاركه  سؤالها معلق لوقت لاحق، ربما سيكون الأنسب ......
كان الفتيات يزينوا في سلمي التي اشترطت عليهم أن يكون مكياجها الاخف علي الاطلاق فهي لم تكن من محبي تلك البهرجة الزائده من المكياج و ذلك الكلام و قاموا بمساواة شعرها و تنعيمه جاعلين فيها توكه صغيرة تناسب خصلاتها السوداء و التي تجعلها أكثر جمالا مع كحل اسود يكحل عيناها البنية مع لمسه من ذلك الوردى علي الجبينين و الحمرة الخفيفه لتلائم بشرتها البيضاء الصافيه و الجميله .....
تعجبت سلمي من شكلها فعلي الرغم من قله كميه المساحيق التي تضعها الا انها جعلتها كالملكه فصدق من قال " الأرق هو الاجمل " ...
خرجت سلمي من الغرفه بعدما ارتدت فستانها الزهرى الجميل و الذى كان يصل ليعد الركبه قليلا، و قد كان من اختيار أسر و الذى لم يقبل ابدا عليها أن تلبس ماهو أقل من ذلك، زاعما بأنه لم يحب تلك الفساتين القصيرة ليس إلا .....
انبهرت سلمي أيضا بشكل أسر و الذى كان يرتدى بذله سوداء جميله و تصفيفه شعره اضفت جمالا مع عطره الأخاذ و الذى يجذب الأنظار بلؤلؤتيه الزيتونيتان،  اللتان تجذبان كل من يراهما ......
حضر المأذون بعدما أمسك أسر يد سلمي و اجلسها علي الكرسي بعد ما لثم يدها و اجلس بجانبها عمر و الذى قد ارتدي أيضا البدلة التي اشتراها له أسر و اعجبت سلمي كثيرا عليه فأخذته في حضنها .....
أسر : شكلك زي القمر يا سلمي ...
سلمي بتوتر و بضحكه علي وجهها : ميرسي ...
المأذون : طيب نبدا يا ابني 
أسر : نبدا يا مولانا 
المأذون : العروسه فين الوكيل بتاعها 
استقبلت سلمي سؤاله بصدمه و حاولت ان تتماسك حتي لا تبكي 
أسر و قد استوعب حزنها : مفيش يا مولانا انا وكيلها و جوزها أن شاء الله و ابوها كمان و اخوها و كل حاجه 
المأذون : لا حول ولا قوه الا بالله، طيب يا ابني هما متوفيين يعني و لا ايه ؟
أسر و قد بدأ يضيق خلقه : ايوة يا مولانا ايوة ميتين ...
المأذون : ماشي يا ابني، فين الشهود ؟
أسر و قد ابتسم : موجودين يا مولانا ..
المأذون : طيب يا بنتي انتي موافقه علي الجوازة دي ؟! 
سلمي بتوتر : موافقه يا مولاى بس بعد ما يجاوبني علي سؤال واحد 
المأذون : سؤال ايه يا بنتي 
نظر إليها أسر باهتمام : سؤال ايه ؟
سلمي : أسر، انت متجوز حد غيرى ......

لقراءة باقي حلقات الرواية اضغط على (رواية اليتيمة
google-playkhamsatmostaqltradent