رواية ملك عمري الفصل السابع 7 بقلم سارة علي

 رواية ملك عمري الفصل السابع 7 بقلم سارة علي

رواية ملك عمري البارت السابع 

رواية ملك عمري الجزء السابع 

رواية ملك عمري الفصل السابع 7 بقلم سارة علي


رواية ملك عمري الحلقة السابعة

المشهد السابع 
نظرت ريم الى جاسر وملك بضيق قبل ان تقول بوداعة :
" جاسر ممكن نتكلم .."
همت ملك بالتحرك عائدة الى غرفتهما وهي تتمتم :
" عن اذنكم .."
الا ان جاسر مسك يدها وأوقفها بجانبه لتنظر ريم الى يديهما بكره قبل ان تقول بجدية :
" لوحدنا .. نتكلم لوحدنا .."
رد جاسر وهو ينظر بقوة الى عينيها :
" اولا ملك مراتي ومعنديش حاجة اخبيها عنها .. ثانيا احنه مفيش كلام بينا .."
قالت ريم بسرعة وانفعال :
" لا فيه يا جاسر .. احنه لازم نتكلم .. جاسر انا بحبك واسفة .."
شعرت ملك بقلبها ينشطر الى نصفين عندما سمعت اعتراف اختها بينما قاطعها جاسر بغضب :
" ريم الزمي حدودك .. انا دلوقتي جوز اختك .. احترمي ده على الاقل .."
قالت ريم :
" انت اتجوزتها عشان الفضيحة مش حبًا فيها .. انت بتحبني .."
حررت ملك كف يدها من يده وتحركت راكضة الى غرفتها بيمنا تطلع جاسر اليها بضيق وقال بصراحة مطلقة :
" انا عمري محبيتك يا ريم .. ارتباطي بيكي كان غلطة والحمد لله انها مكملتش .. تقدري تفضلي دلوقتي وبالنسبة لهروبك يوم فرحنا فاعتبريني سامحتك عليه .. وياريت تتفضلي دلوقتي من غير مطرود .."
تطلعت ريم اليه بعينين دامعتين قبل ان تخرج مسرعة من المنزل محاولة اخفاء دموعها بينما نظر جاسر الى رزان الساهمة بضيق قبل ان يعود الى غرفته عائدا الى ملك ..
صعد اليها ليجدها واقفة امام النافذة تتطلع خارجها بشرود .. اقترب منها وهو يهتف اسمها بخفوت ليجدها تتحدث وكأنها تكلم نفسها :
" كان عندي 13 سنة لما ماما ماتت .. ماما كانت مريضة قلب .. الدكاترة حذروها انها تخلف تاني من بعدي بس هي اصرت تخلف عشان تجيب لبابا ولد يشيل اسمه .. مفكرتش فأي حاجة غير انها تحقق حلم بابا .. وحملت وجابت الولد اللي بابا كان نفسه فيه بس مستحملتش وماتت .."
صمتت قليلا قبل ان تكمل وهي تلتفت نحو جاسر الذي كان يستمع اليها بإهتمام :
" ماتت وسابت علي ومنى .. منى اللي بابا سماها على اسم امي عشان يحس انها لسه عايشة بينا .. بقينا لوحدنا .. وحسينا بوحدة فظيعة .. انا اكتر وحده حسيت بالوحدة لاني كنت قريبة جدا من ماما ومتعلقة بيها بشكل غريب عكس ريم اللي كانت تعلقها فيها عادي مش اوفر يعني .."
ابتلعت ريقها وهي تحمل :
" فضلت اسبوع فأوضتي .. مقدرتش احضر العزا ولا قدرت اتكلم او اكل .. لحد ما فيوم سمعت صوتهم وهما بيعيطوا .. بابا كان تعبان اوي ومس مستوعب انوا خسر حب حياته .. وريم كانت فعالمها الخاص .. شغلها وصحابها .. مكانش فيه غيري .. رحتلهم وشلتهم وقعدت اهدي فيهم .. مصحتش المربية اللي بابا جابها عشانهم .. حسيت انوا دي مسؤوليتي انا .. ومن ساعتها قررت اني اكون ام ليهم واني اكون مسؤولة عن كل حاجة تخصهم .."
صمتت قليلا والذكريات تتدفق امام عينيها :
" كانوا بيكبروا قدام عيني وانا كنت بكبر معاهم .. اهملت كل حاجة وركزت على حاجتين اخواتي ودراستي .. رغم انشغالي بيهم بس كان عندي حلم اني اخش كلية من كليات القمة .. وفعلا اجتهدت وجبت مجموع يدخلني كلية الصيدلة .. بس قالولي انوا دراستها صعبه ومش هلحق عليها خصوصا انوا اغلب وقتي كان لأخواتي اللي كل ما بيكبروا اكتر كل ما مسؤوليتهم بتزيد اكتر .. فقررت ادخل كلية ألسن .. "
ابتسمت بألم :
" كنت بسمع الكل بيتكلم عني وعن شكلي .. لبسي اللي مكنتش مهتمة بيه .. كنت بلبس اي حاجة قدامي واخرج .. شعري اللي كنت بسرحه بسرعة واجمعه .. وشي اللي مش بحط عليه ميك اب .. نظارتي اللي مش بقلعها لاني مش بشوف من غيرها اصلا .."
ادمعت عيناها وهي تكمل :
" بس مكنتش مهتمة نهائي .. من انا وصغيرة مكانش شكلي من ضمن اهتمامي .. عمري مبصيت للشكل .. ولا اهتميت فيه .. دي كانت طبيعتي من انا وصغيرة .. وكبرت واستمريت كده .. كنت سايبه نفسي على طبيعتي رغم انوا كتير كانوا بيسخروا مني ومن شكلي ولبسي .. حتى ريم كانت متدايقة مني بسبب الموضوع ده .. بس انا مكنتش مهتمة يا جاسر .."
اشارت الى نفسها وهي تكمل :
" انا بحب نفسي كده .. برتاح كده .. مش بشوف نفسي غير كده .. انا مش بيهمني حد .. ولا رأي حد.. واللي مش بيحبني وانا كده يبقى مش عاوزاه يحبني اصلا .."
" خلصتي ..؟!"
سألها وهو يبتسم بهدوء لتومأ برأسها وهي تخبئ دموعها .. اقترب منها حتى وصل امامها ولم يعد يفصل بينهما الا سنتيمترات قليلة :
" تعرفي انك فنظري اجمل بنت فالدنيا .. وانوا ستات العالم كلها ميجوش حاجة جمبك .. تعرفي اني مبقتش اشوف ست فالدنيا غيرك .."
قاطعته بذهول :
" ليه ..؟!"
اجابها بجدية :
" لانوا اللي بيحب حد بجد بيشوفه اجمل شيء فالكون .. مش بيشوف غيره اصلا .."
" بيحب ..؟!"
نطقتها بعدم تصديق ليومأ برأسه وهو يعترف اخيرا بما خبأه طويلا :
" ايوه بيحب .. انا بحبك يا ملك .. بحبك .."
شعرت بقلبها ينبض بعنف بينما لسانها يرفض ان ينطق بحرف واحد .. ظل يتأمل جمودها وذهولها بهدوء قبل ان يكمل بجدية :
" انا مش هطلب منك رد دلوقتي .. انا هسيبك على راحتك .. مش هضغط عليكِ ابدا .. بس لازم تعرفي اني بحبك جدا .. بحبك لدرجة صعب تتخيلها .. "
ثم طبع قبلة دافئة على جبينها وهم بالتحرك خارج الغرفة عندما وجد رزان تطرق الباب وتدخل وهي تهتف بإبتسامة متشنجة :
" سيلين جات يا ابيه .. هي تحت وعاوزة اطمن عليك .."
تطلع جاسر الى ملك التي سيطر الوجوم على ملامحها ليهتف بملل :
" مش هنخلص النهاردة .. هنزل اشوفها .."
ثم تحرك خارج الغرفة تاركا ملك تتابع اثره بقلق وهي تفكر في سيلين من جهة وفي ريم من جهة اخرى ..
....................................................................
هبط جاسر الى الطابق السفلي ليجد سيلين تتحدث مع والدته والتي ما ان لاحظت ولوجه الى الداخل حتى قفزت نحوه واحتضنه لكن جاسر دفعها برفق فإرتبكت وهي تقول بحب ظهر جليا في نظراتها :
" حمد لله على سلامتك يا جاسر .."
ابتسم جاسر بتصنع وقال :
" الله يسلمك .."
قالت جلنار بنبرة ذات مغزى :
" سيلين جات من بره مخصوص عشانك .. سابت كل حاجة وراها عشان تطمن عليك .."
ابتسم ببرود لترد سيلين :
" طبعا وانا عندي كام جاسر .. وهفضل هنا كمان .. هستقر يعني .."
حل الوجوم على ملامح وجهه وهو يتمتم بصوت غير مسموع :
" كملت .."
" روحي يا سيلين ارتاحي فإوضتك .."
ابتسمت سيلين لجلنار وسارت متجهة نحو غرفتها بينما استدار جاسر لوالدته وسألها :
" هي ايه الحكاية ..؟! يعني ايه هتستقر هنا ..؟!"
ردت جلنار بجدية :
" متمثلش انك مش فاهم حاجة يا جاسر .. انت عارف انوا سيلين بتحبك ومن زمان كمان .. وهي اكتر واحدة مناسبة ليك بعد ما تطلق ملك .. اديك جربت وخطبت ريم على مزاجك وشفت طلعت ايه .. سيبني اخترلك وحدة على مزاجي المرة دي .."
قال جاسر باندفاع :
" مين قال اني هطلق ملك ..؟!"
نهضت جلنار من مكانها وقالت :
" ده كان اتفاقنا من الاول .. كام شهر وتطلقها .."
رد جاسر بحزم :
" الاتفاق ده ملغي بالنسبالي .. انا مش هطلق ملك .. وهي هتفضل مراتي لاخر يوم فعمري .."
صرخت جلنار بلا وعي :
" نعم .. المتخلفة دي تبقى مراتك .."
قاطعها بغضب عارم :
" إياكِ تغلطي فمراتي او تتكلمي عنها بالشكل ده .. ملك خط احمر بالنسبالي .. مش مسموح لأي حد يتخطاه .."
نظرت جلنار اليه بعدم تصديق ليكمل بحسم :
" لو دايقتيها فأي كلمة فأنا ساعتها هاخدها واسيبلك البيت باللي فيه .. فلو عاوزانا نفضل هنا يبقى تحترميها وتحبيها كمان .."
ثم خرج مندفعا من المنزل تاركا والدته في اوج صدمتها ..
....................................................................
صفعة قوية تلقتها ريم على وجهها جعلت الدموع تفر من عينيها ..
" حقيرة .. انتِ عارفة عملتي فينا ايه .. دمرتينا كلنا .. ودمرتي حياة اختك .."
قالها حامد بغضب وكره كبيرين لتجثو على ركبتيها امامه وهي تهتف برجاء :
" سامحني يا بابا .. انا عارفة مدى غلطي .. واوعدك اني هصححه .."
" ازاي يا هانم ..؟!"
سألها بغضب تحت انظار خالد الذي كان يتابع الوضع بضيق لترد بجدية :
" جاسر بيحبني وهيسامحني لما يعرف السبب اللي هربت عشانه .. وساعتها هيطلق ملك ويرجعلي وكل حاجة هتتحل .."
صاح حامد بعدم تصديق :
" انتِ اتجننتي ..؟! ده جوز اختك .. يرجعلك ازاي ..؟! عاوزة تتجوزي الراجل اللي اتجوز اختك ..؟؟"
قالت بسرعة :
" مهو هيطلقها .. وهو اتجوزها عشان الفضيحة .. يعني جواز مصلحة .."
تدخل خالد فالحوار قائلا :
" ريم معاها حق .. هو ده الحل الصحيح .. جاسر يرجع لريم وانا اتجوز ملك .. كل واحد ياخد مكانه الصحيح ..."
تطلع حامد اليهما وهو يهتف بعدم تصديق :
" انتوا تجننتوا ..؟!"
ثم اكمل :
" اللي بتفكروا ده مستحيل يحصل .."
" ليه ..؟!"
سأله الاثنان بعدم فهم ليرد بنبرة ذات مغزى :
" انتوا لسه متعرفوش طبيعة العلاقة بين جاسر وملك وصلت لفين عشان تبقوا واثقين من انهم هيرجعوا ليكم .."
قال خالد بسرعة :
" جواز جاسر وملك عالورق بس .. يعني مفيش حاجة حصلت بينهم لسه .."
ابتسمت ريم بسعادة بينما صرخ حامد بجنون :
" كفاية بقى .. انت بأي حق تتكلم بحاجة زي كده ..؟!"
رد خالد ببرود :
" ده وعد ملك ليا من اول يوم .. وانا واثق من انها مستحيل تتراجع عنه .."
خرجت ريم مسرعة من الفيلا بعدما حملت حقيبتها بينما نظر حامد الى خالد بضيق قبل ان يصرخ به :
" اخرج بره .."
................................................................
كانت هبة اب خالة ملك تجلس على الكنبة في غرفة ملك بينما الاخيرة تسير ذهابا وايابا وهي تغمغم بضيق :
" مستحيل .. جاسر مش بيحبني .. هو بيكدب .. وانا مش بحبه .. انا بحب خالد ومن زمان كمان .."
زفرت هبة انفاسها بضيق ثم صرخت بها بملل :
" كفاية خيلتيني .. اقعدي بقى .."
جلست ملك امامها وهي تهتف بوجع :
" انا بحب خالد يا هبة .. مستحيل اكون بطلت احبه .."
ابتسمت هبة وقالت بجدية :
" مفيش حاجة اسمها مستحيل يا ملك .. اولا القلب قلاب .. ثانيا مين قال انك كنتي بتحبي خالد اصلا ..؟!"
تطلعت اليها ملك بدهشة وسألتها :
" انتي تقصدي ايه ..؟!"
قالت هبة بثقة :
" نتكلم بصراحة ومن غير زعل .. انتِ من ساعة ما كبرتي ودخلتي الثانوية مكنتيش مهتمة بنفسك خالص .. حياتك كلها كانت لأخواتك والدراسة .. بالتالي مفيش شاب بصلك او اهتم بيكي .. خالد الوحيد اللي اعجب بيكي .. خالد الوحيد اللي اعترفلك بحبه .. تخيلي اما بنت مفيش شاب واحد اهتم بيها او شاف طيبة قلبها وجمالها من جوه ويجي واحد يشوف كل ده ويحبها زي ماهي .. طبيعي هتنجذب ليه وهتحس نفسها انها حبته .. لكن ده مش معناه انها بتحبه فعلا .. ممكن تكون بتحبه وممكن تكون حبت حبه ليها .. جبت اهتمامه بيها اللي ملاقتهوش عند اي شاب تاني .. حبت انوا قرب منها وحس بيها .."
تطلعت ملك اليها بحيرة قبل ان تسألها :
" يعني انا محبتش خالد ..؟!"
ردت هبة بجدية :
" لو كنتي حبيتي خالد بجد مكنتيش حبيتي جاسر اصلا .." 
سألتها ملك بإرتباك :
" مين قال اني بحب جاسر ..؟!"
ردت هبة :
" تقدري تقوليلي تدايقتي ليه لما شفتي ريم قريبة منه .. ؟! خفتي ليه من رجوع سيلين ..؟! فرحتي ليه لما قرب منك وباسك .. مبسوطة ليه لما بتتكلمي معاه .. مش ده كلامك اللي انتي قلتيه بنفسك ..؟!"
أومأت ملك برأسها وقالت :
" ايوه انا قلتلك كده بس ده ممكن يكون تعود .."
ردت هبة بضيق :
" مفيش حاجة اسمها تعود .. التعود ميخلكيش تحسي بالسعادة لمجرد انوا باسك .. لو مكنتيش بتحبيه مكنتيش هتتقبلي قربه منك .. التعود ميخلكيش تغيري عليه .. انتي بتغيري عليه يا ملك .. بتغيري عليه من ريم وسيلين .. اعترفي لنفسك بده بقى وريحي دماغك .."
" حتى لو كان كلامك صحيح .. مين قال انوا جاسر فعلا بيحبني ..؟! مش يمكن يكون غلطان فإحساسه ..؟!"
صاحت هبة بضيق وهي تكاد تشد شعرها من شدة الجنون :
" الطم .. انا هلطم بجد .. هو جاسر ده عنده 16 سنة عشان يغلط فإحساسه .. هو مراهق مثلا ومش عارف يحدد شعوره .. ده عنده فوق الخمسة وثلاثين سنة .. وعرف ستات قد شعر راسه .. هيغلط ازاي فإحساسه .. مش كل الناس خايبة زيك ومش عارفة تحدد مشاعرها .."
رمقته ملك بعدم اقتناع وقالت :
" مش يمكن يكون بيجاملني او بيراعي شعوري .. مهو مفيش سبب يخليه يحبني ..؟!"
صاحت هبة بها :
" يجاملك ايه ويراعي زفت شعورك ايه ..؟! هو الموضوع ده فيه مجاملة ..؟! انتي هتجنني ..؟! واحد يجامل وحدة يقولها بحبك .. ملك فوقي لنفسك بقى .. ثانيا الحب لمًا بيجي بيجي من غير سبب .. بيجي لوحده كده .. "
سألتها ملك ببراءة وأمل :
" يعني هو بيحبني بجد ..؟!"
أومأت هبة برأسها وقالت وكأنها تقنع طفلة صغيرة :
" بيحبك وبيعشقك كمان .."
ابتسمت ملك بسعادة لكن سرعان ما اختفت ابتسامتها وهي تقول بألم :
" بس الحب ده مستحيل يكمل ... لانوا ريم بتحب جاسر .. وانا لا يمكن اعيش مع واحد اختي بتحبه .."
جحظت عينا هبة وهي تستمع لحديث ملك الصادم قبل ان تقول بإنفعال :
" كفاية بقى .. لا بجد كفاية بقى .. ريم ايه وزفت ايه ..؟! هي ريم عمرها فكرت او اهتمت فيكي .. كفاية بقى يا ملك .. كفاية بجد .. انتي عاوزة تضيعي الراجل اللي بتحبيه وهو بيعشقك عشان ريم .. يعني لو ريم كانت مكانك كانت ضيعت جاسر عشانك .. كفاية تضحية ومثالية فارغة .. فوقي لنفسك بقى وعيشي حياتك .،"
اجفلت ملك من انفعال هبة وادمعت عيناها لتحاول هبة تهدئة نفسها وهي تمسك ملك الدامعة من يدها وتهتف بجدية :
 " ملك حبيبتي .. ريم دي شيليها من دماغك .. جاسر جوزك انتي وبيحبك انتي .. ريم لو كان عندها شوية ضمير مكانتش هربت وحطتك فموقف زي ده .. دي مفكرتش فيكي ولا فأبوها ولا فالفضيحة اللي كان جاسر ممكن يسببها ليكم .. وحدة زيها مينفعش تفكري فيها اصلا .. متزعليش مني بس انتي اكتر واحدة تعرفي ريم وتعرفي أنانيتها ... فبلاش تحسسيني انها الضحية المسكينة .."
" طب وخالد ..؟!"
سألها ملك بحيرة لترد هبة بتعجب :
" ماله ..؟!"
اجابها ملك بدموع :
" انتي ناسية وعدي ليه ..؟! انا كده خنته وخدعته .."
رمقتها هبة بنظرات ضيقة قبل ان تهتف بحسم :
" خالد ده تنسيه تماما .. تمحيه من دماغك لانوا كلامك معاه يبقى خيانة لجوزك .. ثانيا انتي مبتحبيهوش .. انتي بتحبي جاسر .. مش ذنبك انك حبيتي الراجل اللي اتجوزتيه .. ولا ناوية تضحي عشان خالد وترجعيله وانتي اصلا بتحبي جاسر .. كده تبقي عقدتي الامور اكتر ودمرتي خالد وجاسر لانوا الاول هيعيش مع وحدة مش بتحبه والتاني هيخسر حبيبته .."
نظرت اليها ملك مليا واخذ كلام هبة يدور عدة مرات داخل رأسها ..
.....................................................................
اندفعت ريم الى مكتب جاسر رغم محاولات السكرتيرة لمنعها لينتفض جاسر من مكانه وهو يهتف بضيق :
" انا مش قلت مش عايز حد يدخلي .."
قالت ريم بإصرار :
" لازم تتكلم وتسمعني .."
اشار جاسر الى السكرتيرة كي تخرج ليجد ريم تخرج مجموعة من الصور وترميها امامه وهي تهتف بدموع :
" عايز تعرف سبتك ايه .. انا سبتك بسبب دول ..؟! مقدرتش اتحمل خيانتك ليا .. وخفت اواجهك تجبرني اتجوزك غصب عني خصوصا اني عارفة نفوذك .."
نظر جاسر الى الصور واجاب بهدوء :
" عارف .. ملك حكتلي كل حاجة .. بس للمعلومة فقط الصور دي كانت قديمة .. قبل خطوبتنا انا وانتي .."
سألته ريم بدهشة :
" يعني ايه ..؟! يعني انت مخنتنيش بعد خطوبتنا .."
رد جاسر بهدوء :
" انا عندي علاقات كتير اوي يا ريم .. لكن كلها انتهت من حياتي لمًا خطبتك ..."
قالت ريم بألم :
" عشان بتحبني .." 
هز رأسه نفيا وهو يجيبها بصراحة مطلقة :
" لا يا ريم .. مش عشان بحبك .. عشان انا متعودتش اخون الست اللي هرتبط بيها .. هي دي كل الحكاية .. لكن حب فأنا محبتكيش .. كل الحكاية اني انجذبت ليكي خصوصا بعد ما فضلتي تطارديني فكل مكان وتحاولي تقربي مني بكل الطرق .. اعجبت بيكي وبجمالك وحسيت انك مناسبة ليا كزوجة .. لكن كل حاجة تغيرت بعد هروبك .."
" حاجة ايه اللي تغيرت ..؟! انت عايز تقولي ايه ..؟!"
سألته بنبرة مرتجفة ليرد بعدما اطلق تنهيدة صريحة :
" اللي عايز اقولهولك اني بحب ملك .. واني عايزها هي وبس .."
صاحت بعدم تصديق :
" ملك .. بتحب ملك ..؟! انت اتجننت ..؟! انت واعي لللي بتقوله ..؟! بتحب ملك ..؟! هي فيها حاجة تتحب اصلا .. ؟! دي لا شكل ولا مضمون .."
تطلع اليها جاسر بكره وقال :
" مكنتش اتخيل انوا فيه وحدة تتكلم عن اختها بالشكل ده .. حقيقي كل يوم بكتشف فيكي صفة اسوء من اللي قلبها .. وملك دي عندي تساوي الدنيا كلها .. وشكلها اللي مش عاجبك فأنا بعشقه لدرجة اني مش بشوف ست غيرها .. اما المضمون فهي مفيش فنظافتها من جوه ولا رقتها واحساسها وحس المسؤولية اللي عندها .،"
ضحكت ريم بعدم تصديق وقالت :
" ده انت بتقول فيها شعر .. ده انت عمرك مقلتلي ربع الكلام ده .."
رد جاسر بإبتسامة عاشقة :
" لانها ملك يا ريم .. كلامي ده قليل عليها وعاللي بحسه اتجاهها .." 
حركت كفي يديها امامه وهي تهتف بذهول :
" جاسر .. انت واعي للي بتقوله ..؟!"
ابعد كفي يديها بنفور وقال :
" دي اكتر مرة اكون واعي فيها .."
صمتت لثواني قبل ان تقول بحقد :
" طب انت بتحبها .. هي بقى بتحبك ..؟!"
توترت ملامحه قليلا قبل ان يجيب بهدوء :
" دي حاجة خاصة بينا .."
قاطعته بجدية :
" لا مش خاصة .. انت عارف ومتأكد انها مش بتحبك وانها بتعشق خالد .. كلنا عارفين الكلام ده .. دي بتحبه من لمًا كانت طفلة صغيرة .. حبه كبر معاها .."
" كفاية بقى .. انا مسمحلكيش تتكلمي عن مراتي بالشكل ده .."
ردت عليه بإبتسامة باردة :
" لو عاوز تحاسب حد روح حاسب مراتك اللي قالت لخالد ووعدته انوا جوازكم هيفضل عالورق وبس .. وانها مش هتخليك تقرب منها .. هو مش جوازكم لسه عالورق ولا انا غلطانة .."
اتسعت ابتسامتها وهي تشاهد الجمود الذي سيطر على ملامح وجهه ..
يتبع 

لقراءة باقي حلقات الرواية اضغط على (رواية ملك عمري
google-playkhamsatmostaqltradent