رواية جنة الظالم الفصل الخامس 5 بقلم سوما العربي

 رواية جنة الظالم الفصل الخامس 5 بقلم سوما العربي

رواية جنة الظالم البارت الخامس

رواية جنة الظالم الجزء الخامس

رواية جنة الظالم الفصل الخامس 5 بقلم سوما العربي


رواية جنة الظالم الحلقة الخامسة

بعد مرور ايام كان محمود يقف مع أسرته يتأمل مشروعه الجديد.. يرجو من الله بأن يكن فتحة خير ومصدر رزق له ولأسرته.
المكان عباره عن عربه من معدن مصنوعه بشكل لطيف واولوان مبهجه تعكس روح اصحابها وما يقدموه وبالفعل تجذب انتباه الماره.
 
وقفت لجوار والدها تساعده بحماس.. فكرة انها كانت السبب برفد والدها صعبه للغايه لم تجعلها تغفوا يوما.
وفكرة انها تحدت الظالم وانتصرت عليه لها لذه اخرى... لذه من نوع خاص ولكن رغم تلك اللذه إلا إنها بالفعل تتمنى لو يتوقف عن الركض خلفها فالأمر اصبح مزعج للغايه خصوص على والدها فظهوره الدائم اسفل بيتهم بمنطقتهم الشعبيه آثار الاقاويل حولهم.
عادت من شرودها على صوت تألفه جيدا... مجرد سماعها لصوته يرقص قلبها وتتقلص معدتها تقلصات متعدده.
كان ينظر لها مبتسما ويقول :الف مبروك... عرفت ان كل الديكورات دى زوقك.
كانت تنظر له بانبهار... تراه فارسها.. فارس احلامها المغوار.
هذا هو الحبيب على حق.. شاب وسيم... خلوق.. من نفس سنها.. كل فتيات الحاره تعشقه.
وليس ذلك البغل العجوز المتعجرف.
عينيها تلمع بانبهار عجيب له وهو مازال يقف مبتسما حتى اسعفها لسانها ونطقت:الله يبارك فيك يا كريم.
كريم :مبروووك... المكان تحفه بجد.
جنه:بجد عجبك.
كريم:اوووى.
صمت قليلاً يلاحظ ارتباكها ليبتسم متسائلا:عامله ايه يا جنة.
وجد من يحتضن وجه تحت إبطه كرجال الشرطه ويجيب هو :عامله كويسه يا حبيبى.
نظر لجنه متسائلا بغضب:مين ده؟
توقفت موسيقى الاحتفال على أثر صراخه الغاضب وتوجهت أنظار الكل لهم.
قبل ساعه من الان
خرج من غرفة اجتماعاته يسير سريعا وخلفه كالعادة مساعدته تحاول مجارات خطواته السريعه وهى تخبره بباقى التزاماته لليوم.
جلس أخيراً على مقعده خلف مكتبه وهو يفرك عينه من التعب قائلاً :بس بس... اريح شويه وابقى تعالى كملى.
السكرتيرة :حاضر يا فندم.
سليمان :وابعتيلى قهوتى بسرعه.
السكرتيره:حاضر.
ارتفع رنين هاتفه فنظر لهاتفه بتعب ولكنه انتبه عند رؤيته لرقم المتصل.
انه الشخص الكلف بتتبع صغيرته... نظر لعدد المكالمات الفائته بزهول يبدوا انه اتصل به كثيرا.
فتح الخط على الفور يقول :الو..خير يا فتحى... فى حاجة حصلت لجنه؟
فتحى :انت فين يا باشا انا من اول اليوم بحاول اوصلك.. وفى الآخر بتروقنى انا وبتقول عليا نايم على نفسى 
سليمان :اخلللص  انا فى اجتماعات من اول اليوم ومش فايقلك وكنت عامل مزبيلى سايلنت ولسه مشغل الصوت... اخلص وقول جنه حصلها حاجة يا حيوان انت.
فتحى:لأ ياباشا دى حته فرحانه ومزقططه ولابسه فستان شيفتشى.
هب من على مقعده يضرب بيده على المكتب وقد اكلت الغيره قلبه يردد:انت بتقول ايه يا حيوان انت... انت مش عارف انا ممكن اعمل فيك ايه.
فتحى :يابشا انا خدام جنابك وبنقلك كله صوت وصورة زى ما معاليك أمرت وهو ده الى انا شايفه قدامى.
هز رأسه بجنون يقول :شايف ايه وصوت وصورة إيه.
اتسعت عينه وكأن السنه النار تندلع منها يسأل :لاهى فين ولا بتعمل ايه عشان يبقى صوت وصوره؟
فتحى :شوف ياباشا احنا فى شارع *****على النيل طس كده.
سليمان بنفاذ صبر:اخلص يازفت انت هتنقطنتى.
فتحى :بص ياباشا ومن غير عصبيه انا الصراحة مش عارف هما عملوا كل ده امتى بس هما تقريباً عندهم افتتاح حاجة النهاردة مشروع تقريباً حته اسمه سينابون جنه... بس ايه حاجة كده...
صمت بزهول وهو يستمع لإغلاق الهاتف بوجهه.
فقد وقف سليمان والدم يجرى بعروقه يتوعد لها... كل يوم تتمرد اكثر واكثر.. ومتى حدث كل هذا... هو متأكد بأنه قد اغلق كل الطرق أمام محمود من ذا الذى ساعده.
عودة للوقت الراهن.
تجمهر الكل حولهم وأولهم محمود الذى اندفع يحاول إبعاد ذلك الهمجى عن كريم.
ولكن اولا وضع جنه خلف ظهره وهو يبعد كريم عن يد سليمان التى يحكمها حول عنقه.
محمود :انت اتجننت يا جدع انت.. واقسم بالله انا نظرتى فيك ماتخيبش.. انت مريض نفسي ومحتاج تتعالج... روح شوفلك داهيه اتعالج فيها بدل ما انت مطلوق على خلق الله... اوعى سيب الواد.
سليمان بغضب جم:اسيب مين ده هطلع عين امه دلوقتي... بقا انا انشغل يوم بليله ارجع الاقى المهزله دى.
محمود من بين أسنانه :لم نفسك وسيب الواد... واتفضل يالا امشى من هنا.
سليمان :انا عايز افهم إيه الى بيحصل هنا بالظبط.
تقدم احد الحضور ولم يكن غير المعلم سلطان يحاول التحدث معه:بس بس كده ووحد الله.. سيب الواد بس وقولنا انت مين وتعرف كريم منين.
زاد ضغطه على عنق الفتى يصك اسنانه بغل وهو يدرك أن الذى تحت قبضته هو ذلك المدعو كريم الذى أخبرته بشأنه تلك الفتاه.
لاحظ سلطان كل ذلك الغل والقوه فتحدث سريعاً :استهدى بالله ياجدع فى ايه مش كده سيب الواد... ادك ده؟
سليمان وقد تحكمت به غيرته :مش سايبه انا هحرمه يقرب منها.
سلطان :هى مين دى... انت فى حد يخصك هنا.. احنا هنا كلنا اهل وولاد حته واحدة وانت عدم الامؤاخذه انا اول مره اشوفك.
سليمان وهو يشير على جنه بجنون مختل :دى تخصنى.. ومش هسيب دبانه تقرب منها.
صمت الجميع بزهول وسلطان يقلب النظر بين هيئة سليمان فهو واضح عليه السن جدا بالاضافه الى طوله المبالغ به وحجمه ايضا.. وهيئه جنه تلك العصفور الصغير بفستانها الأخضر هذا كأنها عصفور من عصافير الزينه.
الشكل والهيئة غير متوافقه او مناسبه لا من قريب ولا من بعيد على الإطلاق لذا انطلق لسانه باندفاع سلطان المعهود عنه يقول :اخس الله يخيبك.
سليمان :نعم؟
حمحم سلطان يدرك أبعاد الموقف خصوصا بعدما اقترب منه زكريا يهمس له:لم معاه الليله يا معلم ماتنساش ده مكان اكل عيش مش عايزنها تقلب بعاركه هنا.
وافقه سلطان الرأى وهو يؤكد له بعينه ذلك ثم نظر لمحمود وجده متحفز لأى اشتباك فقال لسليمان بتروى:مش القصد بس يعنى دخلتك كانت حاميه.. ماينفعش يعنى تعمل اللقطه دى وسط الشنبات الى حاضره دى كلها.. شكلك صايع وتلقطها وهى طايره.
سليمان :عايزنى اعمل ايه يعني وانا قاعد فى شغلى يجيلى خبر انها واقفه هنا وبتترقص.
اندفع محمود يزجره:هى هبت منك ولا اييييه.. ماتصحى كده للكلام ايه بتترقص دى.. انا بنتى مافيش زيها... واصلا وانت مال اهلك انا عايش مامتش وطول مانا عايش بنتى تعمل الى على كيفها.... وبعدين تعالالي هنااا.. انت ممشى ناس يراقبوها ولا ايه.. ده انت سنتك سوده.
هم ليهجم عليه ولكن حال بينهم سلطان يقول :اهدى يا محمود... ده مكان اكل عيش ولسه بنقول يا هادى.
محمود :انت مش شايف الفجر والبجاحه.
سلطان :شايف الصراحة.
سليمان :نعم.
سلطان :لا بقولك ايه... انا المعلم سلطان... ابقى انزل مصر القديمه بس كده واسأل عليا كله هيقولك ان فتحة الصدر دى ماتنفعش معايا ولا تنفع بردو مع اخويا وحبيبي الاستاذ محمود.. تعالى كده سكه وطريق على الهادى.. هتتكلم نتكلم.
سليمان بدون اى مقدمات :يجوزهالى.
سلطان بزهول:هى مين عدم الامؤاخذه؟!
سليمان بعصبيه:هيكون مين... جنة.
سلطان بتروى:يابنى قول كلام يتعقل... انت مش شايف انت عامل إزاى وهى عامله إزاى.. ماااينفعش.
رغماً عنه ضحك وهو فقط يتخيل ويحاول إيصال مقصده.
سليمان :انا مش بهزر هنا.
حاول سلطان كبت ضحكاته وهو ينظر لعايده التى تقف على احد الجوانب تتابع مايحدث بزهول وتكبت ضحكاتها بصعوبه وهى تدرك مقصد زوجها هى الأخرى.
حاول التوقف عن الضحك يمد يده بهدوء يحرر ذلك المسكين من تحت يده قائلاً :على الهادى.. على الهادى بس احنا عايزين نحل والى بتعمله ده هيزود الطين بله ولا انت مش عايز تحل ولا ايه.. سيب الواد... سيب ياجدع الله.
أخرجه سليمان من بين قبضته العنيفه يتنهد بصعوبه لكنه بالفعل يريد الوصول لحل.
تنهد سلطان يشير لمشغل الموسيقى بان يعيد تشغيلها حتى يبدأ الكل بالاندماج معها عنهم ويستمر الاحتفال.
وتقدم يجذب سليمان له يجلس معه على أحد المقاعد قائلاً :طلباتك.
محمود باندفاع وسخريه :يتجوز جنة... مفكر نفسه قاعد في الجنه.
سلطان :استهدى بالله يامحمود عايزين نحل.
سليمان :قبل اى كلام تروح.
سلطان :ايه؟! ماعلش مش فاهم.
سليمان:جنه... تروح.
محمود وهو يهم بضربه :ده هيتحكم فى بنتى... ده عبيط واقسملك بالله يا سلطان عنده نسبة عته.
اخذ يشمر عن ساعديه يكمل بغل :وعظيم بيمين بقا لاكون انا الى معالجه بالصدمه أدام هو مش عايز يروح من نفسه يتعالج.
منعه سلطان بقوه مهدأ اياه :احنا قولنا إيه يامحموووود... استهدى يالله ياسيدى احنا في مكان اكل عيش.
سليمان بملل:كل ده مش قصتى... انا عايزها تروح... ماتقفش قدام حد بفستانها ده كده.
كل ذلك وهى كالكومبارس الصامت... احيانا تكن مزهوله وأحيانا مصدومه من جرئته بالحديث وأحياناً أخرى يود لسانها بالنطق لكنها تتحكم به بصعوبه لوجود والدها وتدخل المعلم سلطان أيضا.. تقف خلف ظهر والدها تحتمى به ولكن تتابع كل ما يحدث بترقب.
سلطان :طيب نهدى بس كده وانا اصلاً كنت مروح دلوقتي هاخدها معايا في طريقى.
محمود :انت إيه الى بتقولو ده يا سلطان انت هتخلى كلمته تمشى على بنتى على حياة عينى ولا ايه؟!
سلطان :لأ انا اتدخلت وانتو الاتنين هترضوا بحكمى.
محمود :الكلام ده عندنا فى الحاره عند ولاد البلد لكن ده مايعرفش حاجة عن احكامنا دى.
سلطان :ليه يعنى جاى من باريس فى كيس.... استهدى انت بس بالله خلينا نكمل الافتتاح وهى كده كده ثانويه عامه ولازم تذاكر وحتى الجو بدأ يبرد احنا على النيل عدل فأنا هروحها معايا.
هم محمود ليعترض مجددا :انت بتقول ايه يا سلطان ماهو كده يبقى مشى عليا وع..... قاطعه حديث سليمان بملل ونفاذ صبر:استنوني بس ماعلش... تروح مع مين؟!! على اساس انك مش دكر مثلاً عشان اسيبها تروح معاك انت شايفنى داقق عصافير.
لهنا وسلطان هو الذى فقد تحكمه باعصابه ليهدر بغضب:لأ بص انا على أخرى منك ومطول بالى عليك مع ان ده مش طبعى.. انا مش اهطل زيك عشان ابص لعيله فى سنها.
احمرت عينيه يقف امامه يردد :انا اهطل؟!
سلطان بنفاذ صبر:بص عشان انا جبت اخر أخرى... انا معايا المدام والعيال هاخدها فى طريقى وده مش خوف منك ولا بكده تبقى مشبت كلامك علينا احنا كفاءه نقوم بيك ده انت بطولك وسطنا بس ضربه منى ضربه منك هتبقى ليله واحنا مش هنبوظ افتتاح الراجل... فأنت مقدماكش حل غير إنك تاخد بعضك وتروح.... قولت ايه؟
صمت يزن حديثه.. وجد انه اقرب الحلول فأماء موافقا ليتحدث محمود :ايه اللي عملته ده ياسلطان.. انت كده مشيت كلامه عليا وعلى بنتى.
سلطان :عيب عليك.. بقا انا اعمل كده؟بس زى ما قولتلك ده افتتاح واحنا بنقول يا هادى ودافعين كل الى حيلتك فى حتة المحل ده وكده كده الوقت اتأخر انت اصلاً هتفضل هنا تقفل انت والست داليا وانا هروحلك جنة ومازن مع عيالى مش حوار يعنى عدى الليله.
تدخل ذلك الطفيل اللزج يخبرهم بنفاذ صبر :يالااا ولا اوصلها انا.
محمود لسلطان :هضربه.
سلطان بجهل حقيقى :عترتوا عليه فين الاعته ده ولا عرف طريقكوا منين؟!
محمود بقلة حيله :اهو.. ربك.
سلطان :سبحانه.
أشار بعينه لعايده يقول :يالا ياعبده.. تعالوا مع جنة يالا.
سار خلفهم يتأكد انها بالفعل غادرت ثم نظر لمحمود قائلاً بانتصار مستفز:سلام... نتقابل قريب يا حمايا.. فى كتب الكتاب ان شاء الله.
محمود :ده بعدك.. ولو السما انطبقت على الارض.
رفع كتفيه يرد باستفزاز:من غير ما تنطبق... وزى ماقولتلك هنتقابل قريب.. جايلك بالى عمره مايخطر على بالك.
غادر بزهو تاركا محمود خلفه يفكر بحيره عن مغزى حديثه خصوصا بعد كل الثقه التى رآها فى عينه.
_____________________________
فى سياره سلطان.
جلس يقود وبالخلف جلست جنة مع اخيها واطفال سلطان.
اما عايده فكانت تجلس لجوار سلطان متأنقه فى عبايه زرقاء مزركشه بالذهبى تتحدث بزهول:انا مش قادرة استوعب الى حصل لحد دلوقتي.. مين ده وعرفك منين اصلاً ياجنه.
جنه :ولا اعرف يا ابله عايده... ده كان يوم مهبب لما جه فيه الحاره.
عايده :وواحد زى ده جاى حارتنا ليه ولمين؟
جنه :انا عارفه ياكش كانت ايدى اتشلت قبل ما احكله العربيه ماكنش لا شافني ولا... صمتت بعدما تجمعت الخيوط برأسها :تهانى.
عايده :مالها.
جنة:تهانى بنت عمى شغاله في شركته وكان نازل يومها من بيتها انا إزاى ما خدتش بالى.
عايده :وهو ماله بتهانى.. هو بيروح يزور كل الموظفين الى عنده مثلاً.. لأ لأ فى حاجة مش مظبوطه.
اما سلطان فقطع الحديث يتفاخر بحاله امام عايده يقول وهو يغمزها:بس إيه رأيك في جوزك... ظبطه.
عايده :ايوه.
ضحك سلطان ثم قال :عايزين ليله ح.... قطع حديثه وهو يجدها تمنعه بعينها محذره تشير على جنه فقال :طيب طيب ماشى... شويه ونروح يا جميل.
ثم رفع صوته قليلاً يقول :على فكره فرح زكريا كمان يومين.. انتو عارفين.
جنة:اه عزمنا طبعا.
سلطان :ربنا يكملهم على خير يا رب.
_____________________________
صباح اليوم التالى.
فى قصر الظاهر
جلس شوكت يحتسى قهوته الصباحيه فى حديقة القصر فتقدم زياد ابن ابنته وماهر ابن اخيه يجلسون لجواره.
ماهر بفضول واستغراب:بس غريبه يا عمى.. سليمان ماكنش على الفطار النهاردة... دى عمرها ما حصلت... ده حدث.
شوكت بغضب طفيف:بلا حدث بلا بتاع... ماجراش حاجة لكل ده.
ماهر بخبث:لا بس ياعمى ده الكل ملاحظ سليمان مش على بعضه خالص... ده مكهرب كل الموظفين فى كل الفروع وكله بيتكلم على حاله المتغير هوووواا.. هو بيتعاطى حاجة يا عمى؟
هب شوكت من اتكاءه ينظر له بغضب ونيران تندلع من عينه وحتى نبرة صوته :انت اتجننت يا ماهر... ازاى تجرؤ وتقول على سليمان ابنى كده... انت نسيت نفسك ولا ايييه... ولا عشان تعب يومين شميت نفسك وطلعلك صوت... فوق لافوقك.
حديث شوكت آثار غضب ماهر فتحدث بهوجاء:روح شوف ابنك الى عامل زى ما يكون مدمن ومش لاقى جرعته قبل ما تقعد تقولى شميت ونفسى ولا لأ.
غادر بغضب وهو يسمع شوكت يقول بغضب نارى:اخرس.. بس خلاص كل ده هيخلص وقريب وكل حاجه ترجع لوضعها.
ظل صدره يعلو ويهبط واضطربت أنفاسه فاقترب منه زياد بلهفه:جدى جدى.. اهدى أهدى.
شوكت من بين أنفاسه المتهدجه:كل ده لازم يخلص... سليمان لازم يتجوز البت دى كفايه تلسين ولعب لحد كده.
زياد باستغراب :بنت مين ويتجوز إيه... انا مش فاهم حاجة.
شوكت :مافيش.. مافيش.
لكن زياد بدأ يستجمع هو بعض الخيوط ويفسر:خالى سليمان بيحب واحدة؟! وهى الى عامله فيه كده؟! معقووول!! سليمان الظاهر يحب.... ياترى دى عامله إزاى الى تعمل فيه كده.
غرق فى بحر أفكاره وشوكت لجواره يسمعه صامت ماذا لو علم انها طفله... ماذا لو علم الجميع أيضا.
_____________________________
مرت ايام وهى لا تجيب على اى من اتصالاته ولا اى رقم غريب لربما يكن هو.
وها هى الآن تقف ترقص وسط حفل زفاف زكريا.
والكل مندمج سعيد ولم ينتبه احد لذلك العاشق الولهان الغيور.
يقف بعيد تأكله نيرانه وهو يراها... تقف بهيئتها الناعمه الساحره التى خطفت لبه وقلبه من اول وهله.
لن يقف ينتظر كثيرا... ولن يترك غيره يتمتع برؤيتها... أيضا يريد تفسير مفصل عن ذلك المدعو كريم.
اخذ قراره سريعاً وبعث لها رساله من رقم جديد محتواها (قابلينى تحت البيت)
لسوء حظها او لنقل غباؤها دفعها فضولها لترى ماذا هناك.
تحركت بهدوء لم يثير انتباه اى شخص.
وخرجت من الباب ثم هبطت سلم البيت .
كان يختبئ أسفل نهايه الدرج ومن خلف ظهرها حيث توليه اياه ضغط باحتراف على احد اوردتها ضغطه طويله أفقدتها وعيها.
استغل انشغال الكل بالعرس ووضعها بسيارته وغادر.
بعد ساعه تقريباً
رمشت باهدابها عدت مرات أثر ذلك الشئ الذى تسلل لأنفها  تحاول الاعتياد على الضوء العالى المواجه لها تقول بضياع :انا فييين؟
استمعت لصوته البغيض يردد بلهفه كبيره :انتى فى حضنى يا جنتى.
استفاقت لحاله تدرك وضعها.. وانا بالفعل داخل احضانه.
فانتفضت بصراخ:احنا فين.
كبت محاولتها فى الإبتعاد يقول :مش مهم فين المهم انك فى حضنى ياحبيبتي... وحشتينى... وحشتينى اووى.
صرخت بوجهه تستوعب وجودها على نفس اليخت :انا إيه الى جابنى هنا.
صمتت قليلا ثم اكملت باتهام:انت الى بعتلى الرساله.
سليمان :أيوه انا.
جنة:خطفتنى.
سليمان :واحدة بواحده.. زى ما انتى خطفتى قلبى وروحى وخطفتينى انا شخصياً.
جنة بجنون:يا اخى افهم بقا انا مش بحبك ومش بحب اشوفك.
اتسعت عينه وكانت مرعبه يتقدم منها يتحدث من بين أنفاسه بيأش وتعب:لييييه... انا اعمل كل ده ويبقى ده حالى فى حبك وانتى مقبلاه بكل الكره والرفض ده لييه.
ازاحت يدها عنه بعنف تخبره:عشان انت ظالم... مفترى... يمكن اكون انا نارك على الأرض.
سليمان وهو يقترب منها بخطوات مدروسه مرعبه:انا الى زييى ناره عند ربنا... عارف انى لما اموت هروح جهنم بس على الارض هعيش جنتى... وانتى جنتى على الأرض.
قال آخر كلماته يضمها له بقوه بكلتها يديها يعتصرها وهو يقبلها بعمق ويأس مع نفاذ صبر. 
يتبع......
لقراءة باقي حلقات الرواية اضغط على (رواية جنة الظالم
google-playkhamsatmostaqltradent