رواية جنة الظالم الفصل الرابع 4 بقلم سوما العربي

 رواية جنة الظالم الفصل الرابع 4 بقلم سوما العربي

رواية جنة الظالم البارت الرابع 

رواية جنة الظالم الجزء الرابع 

رواية جنة الظالم الفصل الرابع 4 بقلم سوما العربي


رواية جنة الظالم الحلقة الرابعة

وقفا اسفل بيتها يجلس خلف مقود السياره يغمض عينه ويأخذ نفس عميق بأمل.
بالتأكيد لمجئ والده أثر كبير.. هو يعرف قدرات والده جيدا لن يترك الأمر حتى ينتهى.
نظر له شوكت بجانب عينه غاضب الى حد كبير.. من ابنه لأنه وقع بهذه الصوره.. والغضب الاكبر من تلك الفتاه لأنها فعلت بابنه هكذا.
 
مد يده يربط على فخذه قائلاً :ماتقلقش... اعتبر الموضوع ده خلصان.
هز رأسه بثقه يحلم بتلك اللحظه التى ستصبح بها زوجته.
ترجلا من السياره ودلفا داخل ذلك البيت القديم.
وقفا امام شقة محمود يدق سليمان الجرس ليفتح لهما ويقلب نظره بين سليمان وذلك الرجل المهيب قائلاً بحاجب مرفوع:افندم.
اغتصب شوكت ابتسامة محايدة يقول برزانه:إيه يا ابنى حد يستقبل حد كده؟
محمود وهو ينظر ناحية سليمان :ماسبق والبيه جه وطلبو مرفوض.
مرغم على التحمل فقط لأجل عيون ابنه.
اضطر لابتلاع حديثه وابتسم قائلاً :احنا قدام باب بيتك يا ابنى مش كده.
تنهد محمود ثم افسح لهما الطريق يرحب على مضض:اتفضلوا.
دلفا للداخل سليمان بلهفه يبحث بعينه عنها وشوكت متفحص لحال البيت يدرك مستواهم المادى.
ولأنه على قدر عالى من التبجح نظر لمحمود يسأل بلهفه واشتياق :هى فين جنه.
محمود :اد إيه انت بجح.
تدخل شوكت وهو مستاء من حال ابنه :أقعد يا ابنى عشان نتكلم.
جلس كل منهما فقال شوكت بود كبير جدا :شوف يا ابنى.. انا جاى بنفسى عشان اطلب ايد بنتك جنه لابنى سليمان وعارف إنك مش هترد طلبى ان شاء الله.
محمود :ابن سيادتك سبق وجه وانا رفضت وهو عارف.
شوكت:بس انا ماكنتش معاه... بنتك هتبقى فى عينى وتحت رعايتى انا.. انا الى طلبت ايدها منك وهتبقى مرات ابنى وتحت عينى.
محمود وهو على حافة الجنون :ياباشا انا بنتى دى عيله لسه مابلغتش عمرى ما هجوزها دلوقتي لو على رقبتى... ولما تيجى تتجوز بعد خمس ست سنين مش هجوزها بردو لواحد زى ابنك.
سليمان بجنون:خمس ست سنين ايه.. لأ انا مش هقدر استنى.
محمود وهو يشير على سليمان :شايف ياباشا... بجح.
شوكت :قولى بس يا ابنى سبب رفضك لسليمان... انا شايفه عريس لقطه لأى حد.
محمود :مالخنفسه بتقول يامحلى عيالى زى اللولى على الحيط.
شوكت بحده :نعم.
محمود :زى ما سمعت ياباشا بالظبط.
رفع شوكت حاجب واحد بغضب... أوشك الصبر على النفاذ لم يسبق وتحمل احدهم هكذا لكنه مظطر قليلاً ربما يفلح الحلم معه.
تحدث بتروى:قولى اسبابك.
محمود :ياباشا ابنك كبير... سنه كبير وراجل مفترى وسمعته سبقاه وبجح ومش بيخاف ربنا والمثل بيقولك الى مايخافش ربنا خاف منه اقوم انا مجوزوا بنتى الى انا زى ما قولتلك مش بفكر فى جوازها دلوقتي.
شوكت بلا اى مقدمات:طب طلباتك.
محمود :والله لو وزنتها دهب.. وزنتها ايه لأ ده انت لو وزنتنا كلنا كده هيلا بيلا بردو مش هجوزهالوا.
لم يفلح معه الترغيب.. إذا لا مفر من الترهيب.
فوقف بغضب جم يتحدث بصوت غليظ :اسمع يابنى انت انا ماسك نفسي من الصبح وبحاول اطول بالى عليك بس يظهر ان الذوق مش نافع معاك فوق واعرف انت بتكلم مين ويقدر يعمل فيك إيه.
محمود :المقابله انتهت... مع السلامه.
شوكت:نعم.
وقف بهدوء يردد:زى ما سمعت بالظبط... اتفضلوا بهدوء.
اقترب منه شوكت يقول بتوعد:انت بتطردنا... مش خايف من نتيجة عمايلك دى.. انت عارف انت بتتحدى مين؟ 
محمود :لأ انا عارف انا بحمى مين... شوف انت عايز تعمل ايه واعملوا.. مش انتو بردو قطعتوا عيشى؟ كمل ياباشا وانا معاك لماااااا تجيب اخر اخرك.
رفع شوكت حاجبه يرى العند فى عيونه... الماثل امامه الأن شخص لن يهاب شئ فى سبيل الدفاع عن ابنته.
وضع يده على كتفه يقول بابتسامة واثقه :ابقى قابلني لو لاقيت جنيه.. انت الى هتيجى تبوس ايدى وساعتها هبقى افكرك بقعدتنا دى.
نظر لابنه قائلاً بأمر :يالا يا سليمان.
كل هذا وسليمان مصدوم وغاضب... حتى والده مالك مفاتيح كل الأبواب المغلقه لم يفلح معه.
خرجا من البيت وكل منهما يغلى من الغضب وشوكت يتحدث :بقا على آخر الزمن اروح برجلى لحتة واد زى ده وكمان اتحايل عليه ويرفض ويطردنا.. ماشى... والله لأوريه ويبقى يوريني هيلاقى فين مكان يشغلو... انا هخليه ييجى يبوس ايدى ورجلى... بقا على آخر الزمن احنا نترفض مايعرفش البتاع ده كام عيله تحلم بس انها تسلم علينا ولا يجمعها بينا طريق.
كانت تهانى قد عادت لتوها من العمل واوشكت على الدخول لبيتها ولكن لمحت سياره من سيارات سليمان التى تحفظها عن ظهر قلب متوقفه امام البنايه التى يقطن بها عمها محمود.
تقدمت كى تعرف ماذا هناك ولكن السياره تحركت سريعاً ولم تلحقها.
ظلت واقفه لدقيقتين مستغربه تفكر هل هذا هو سليمان الظاهر بالفعل ولو هو فلما جاء ولمن.. هل كان هنا ليتحدث مع عمها بشأن ابتعادها عن زياد... هل سيفضح أمرها امامهم.
دقيقه ورفعت كتفيها بلا اهتمام... ليقل له ماذا سيفعل عمها حتى لو عرف.
تراجعت تعود لبيتها وهى تبتسم اقصى مابوسعه هو محاولة إجبار زياد على الزواج بها وبالتالي ستدخل لبيت الظالم وتكون لجوار حبيبها والرجل الوحيد الذى تراه.... سليمان.
مرت ايام وليالى وهو من سئ لاسوء... أصبحت شغله الشاغل..
لم يستطع التحمل إنما ذهب إليها كى يراها.
وقف كثيرا امام مركز الدروس الخصوصيه الذى تذهب إليه وطال الانتظار لكنه لم يجدها ولم تخرج حتى أنه بعد مده وجد رفيقاتها الاتى شاهدهن معها المره السابقه يخرجن.
فذهب اليهن يسأل :امال فين جنه؟
نظروا له باستغراب لقد ظللن لأيام يحاولن الاستفتسار من جنه لكنها كانت تراوغ ولم تعطى اى إجابه تهدئ فضولهم.
تحدثت احداهن قائله :مانعرفش.
سليمان :ماتعرفوش ازاى انتو مش مع بعض فى كل الدروس؟
الفتاه:لأ طبعا احنا علمى وهى ادبى والى خلصناه ده درس كيميا.
تحدثت أخرى تسأله بخبث:بس قولنا بقا انت مين وتعرف جنه منين وجيت لها المره الى فاتت ليه واخدتها وروحتوا فين؟
سليمان بثقه كبيره :انا خطيبها.
اتسعت عينهن يرددن بصوت واحد:خطيبها؟!!
سليمان :ايوه.
رفعت احداهن حاجب واحد وقالت عن عمد:خطيبها إزاى؟ طب وكريم؟!
كأن الزمن قد توقف... باقى الفتيات ينظرن لها باعين محذره وهى وضعت يدها على فمها تتصنع انها اخطائت:اوبسس.. نسيت.
اما هو فقد دارت به الدنيا.. اهى على علاقه بآخر... هل تحب احدهم.. هل وهل وهل الف سؤال يدور يخلده ينهش قلبه ويفتك به.
تقدم خطوه من تلك الفتاه يقول بهدوء مخيف:انتى قولتى إيه؟ كريم مين وايه علاقته بيها.
وقفت إحدى الفتيات امامه تقول بسرعه تنقذ ما يمكن انقاذه:م. مممافيش حاجة... هى سجى كده بتحب تهزر.
سليمان :لأ مش بتهزر.
الفتاه:أنا..انا هقولك... بص هو.. هو كريم ده ولد اكبر مننا و.. وبيحب جنه من زمان بس هى ولا ف دماغها بس الكل عارف انه بيحبها و.. و سجى قالت كده يعني عشان احنا عارفين انه ناوى يخطبها.. مش كده يا سجى؟
كانت تسألها وهى تنظر لها محذره فاضطرت سجى تأكيد حديثها قائله:اها.. اه.. صح.
مازل قلبه يغلى... ولو كانت أمواله كثيره.. فارق العمر لا يعوض بالمال وهو يعلم... الان فقط تذكر حديث والداها عن الأشياء التى لن يستطيع شرائها.
تبا له ولعمره ولكل شئ.. وتبا لذلك الكريم ايضا.. أكان ينقصه... لكنه قرر وانتهى الأمر.. هى له.. زوجته ولن تكن لآخر حتى لو أرادت.
حاول التحكم بغضبه ونظر لهن قائلاً :هى عندها درس هنا امتى.
سجى بابتسامة ماكره :هو مش انت خطيبها... إزاى بقا مش عارف مواعيدها؟!
سليمان بضيق:لسه مخطوبين من يومين مش عارف مواعيدها وكمان مش عارف رقمها... هاتيه بقا.
أسرعت تعطيه رقم هاتف جنه تحت تحذير الفتيات لها ولكنها لم تتوقف إنما اعطته اياه.
بدون كلمة شكر واحدة استدار وذهب تتبعه نظرات سجى المعجبه.
ثوانى ونزل عليها سيل من اللوم والسباب من زميلاتها:انتى اتجننتى.. ازاى تقوليلوا على موضوع كريم... تصدقي كان عندها حق انها مش بترضى تحكى قدامك اهو فى الاخر روحتى قولتى... مالكيش امان.
سجى:ذلة لسان الله.. ماكنتش اقصد.
الفتاه :والله... عبط احنا بقا.. وازاى تديلوا رقمها؟
سجى :مش قال خطيبها امال بتزعقيلى ليه انى قولت على حوار كريم.
الفتاه:واحنا نضمن منين انه خطيبها بجد... انتى مش شايفه سنه ولا شكله.. والمره الى فاتت أخدها بالغصب مايمكن لا خطيبها ولا حاجة تديلوا رقمها بتاع إيه.
سجى:ياسلااام.. ولما هو كده حورتى ليه فى موضوع كريم.
الفتاه :عشان مافيش حاجة مضمونه مايمكن لما يعرف يقول لحد ولا ابوها ولا اى نيله... امشى يا سجى.. انتى مش سالكه يابت وكل حاجه قولتيها عن قصد على فكره انا مش عبيطه.
_____________________________
كانت تجلس بغرفتها تحاول مراجعة بعض دروسها الهامه المتراكمه.
شعرت باهتزاز هاتفها فنظرت له وجدته رقم غير مسجل فلم تهتم.
عاود الدق من جديد ففتحت الخط تجيب :الو.
بدون سلام او كلام باغتها بسؤاله:مين كريم ده؟
اتسعت عينها.. من ذاك الذى عرف بموضوع كريم.
خرج صوتها خائف تسأل :انت مين؟
زاد النهش بقلبه.. تنهشه حيا بل وتعتصره.. تعرف كريم ولكن لا تعرفه.
تحدث بصوت حاقد غاضب :انا سيلمان.
وأخيراً اخذت انفاسها... فليعرف او يذهب للجحيم حتى لا يهم.. طالما والدها للآن لم يعرف فلا يهم.
تحدثت بهدوء وبرود تحتمى بجدران بيتها :ايوه نعم افندم خير.
شعر ببرودها ولا مبالتها له وهو ينكوى بالنار حيا وحده.
تحدث وكأن اللهب يخرج من فمه:انطقى.. انا ماسك اعصابى عنك بالعافيه.
جنه:والله تمسكها تسيبها... عادشى.
سليمان:والله وقلبنا جمد.
جنه:اوى اوى اوى.
رغما عنه ابتسم... ناحيتها يشعر بأشياء لا تفسير لها.. معها الشئ ونقيضه.
اشتاق لها كثيرا وخرج إشتياقه على نبرة صوته وهو يقول:وحشتينى يا جنه... عايز اشوفك.
جنه:والله عيب عليك... قولى ياسيدي لو مش معاك تمن الدكتور الم لك من الحته عندنا وتروح تتعالج.
سليمان :انتى مافيش منك علاج يا جنه... انتى علاجى ومش هسكت غير لما تبقى جنبى وملازمانى منين ما اروح.
صمت قليلا ثم تنهد بهيام وقال :انزلى بقا.. انا تحت بيتك وعايز اشوفك.
اتسعت عينيها برعب تقول :يانهار اسود... تحت البيت؟
سليمان :ايوه... انزلى يالا.
جنه :مش هنزل... عايز تفضل واقف اقف... وبقولك اهو وانا بتكلم بجد عشان ابقى خلصت زمتى منك انا بجد مش عايزه يبقى ليا اى صله بيك.
سليمان بصدمه وقلب موجوع :بس انا بحبك يا جنه.
جنه :وانا مش بحبك ومش هييجى حتى يوم واحبك... روح دور حواليك هتلاقى كذا واحده بيحبوك ويتمنوا رضاك بس انا لأ.
سليمان بجنون :لأ ليه عايز اعرف.
جنه:هو كده.. امر الله.. لحكمه هو وحده الى عارفها انا مش بحبك ومش هيحصل واحبك ومش عارفة ليه بس انت حتى مش عاجبنى ولا النوع اللي بيعجبنى سبحان الله.. ده غير إنك راجل ظالم.. ظلمت كتير ودوست على غلابة كتير عمري ما ابص لحد زيك بلص انك فعلاً عجوز.
اغلقت الهاتف بوجهه عند آخر كلماتها تشعر براحه كبيره... ربما أصبح فى ذله لها راحه.
اما هو فسقطت كلماتها على اذنه كسهام سامه احترقت قلبه فى الصميم.
نزل الهاتف من على اذنه وهو لا يشعر به يعود فقط بذهنه لاحداث قديمه مرت عليها سنوات.
كان يقف فى احد الانديه الرياضية يقم بمسح العرق من على جبهته يستمع بصيق لتلك الواقفه خلفه بذل تتحدث:بس انا بحبك يا سليمان.
استدار لها لتظهر تلك الصهباء بجمال ولا اروع سبحان من خلق وابدع تكوينها. رغم كل ذلك لم يعجب بها.
إنما ابتسم بغرور يقول ولم يبالى صدمتها ولا احساسها:بس انا مش بحبك يا ساره ولا حتى ممكن احبك فى يوم.
ساره بدموع وقهر:طب لييه؟
سليمان:مش عارف... لو سمحتي انا لازم امشى.
اوقفته تمسك ذراعه تتوسله:سليمان لو سمحت ماتقولش كده... انا حياتى كلها متوقفه عليك... مش عارفة اشوف غيرك برفض كل العرسان الى بتتقدملى مستنيه إشارة بس منك... مش بدخل فى اى علاقه ولا بصاحب اى حد عشانك عايزه اصون نفسى ليك.
سليمان بملل من ثرثرتها وتوسلها:ايه يا سوسو الجو ماتصاحبى ولا انتى حره.. محسسانى ان فى بنا حاجة... ساره انا مش شايفك أصلا.
نفض يده عنها ولم يبالى لدموعها النابعه عن قلب مجروح وتقدم يسير فى خيلاء وغرور وهى خلفه تبكى وتنتحب.
عاد من شروده على صوت دقات مفزعه على سيارته.
انتبه على محمود الذى وقف يضرب السياره بيده قائلاً :هى حصلت... ايه.. هتعيش تحت بيتى... اتفضل امشى من هنا.
اخذ نفس عميق... ثم خرج من سيارته يقف امام محمود قائلاً :اه.. جوزهالى وانا اخدها وامشى.
محمود :نجوم السما اقربلك... ويالا من غير مطرود.
سليمان :مش خايف؟
محمود :كله على الله والى فيها لله مابتغرقش... انت مش رفضتنى من شغلى؟
رفع سليمان حاجبه باعجاب فاكمل محمود :ايوه عارف ان انت ورا رفضى بس زى ما قولتلك دى أرزاق والى بيقسمها الخلاق... اصل لو الرزق على عبد كانت خربت.
لكزه فى صدره باهانه قائلاً :يالا يا بابا اتكل على الله الساعه دى يالا حبيبي... يالااااا.
ذهب لبيته وتركه يتوعده بغضب :اتجوزها بس والله والله لاندمك وادفعك تمن اهاناتك دى غالي اووى.
دلف محمود لبيته يضع الفتاح على السفره وهو يتنهد بتعب.
تقدمت داليا وجنه يجلسن لجواره وداليا تهدد على كتفه قائله :روق يا خويا مش كده.
محمود :اديلى اسبوعين بلف كعب داير على اى شغل.. اى شغل مش لاقى.
داليا :منه لله الى كان السبب.
جنه :انا اسفه يا بابا انا السبب.
رفع وجهه ونظر لها بغضب طفيف قائلاً :اوعى اسمعك تقولى كده تانى... سامعه.
جنه :حاضر.
ابتسم قائلاً :وبعدين انتى ايه مقعدك كده يا هانم... ادخلى ذاكرى.
جنه:زهقت والله قولت اخرج اقعد معاكوا شويه.
محمود :طب تعالوا نقعد فى البلكونه شويه.
كانت عينيه متسعه بخبث كبير فهمته على الفور جنه فضحكت وهو معها... بالتأكيد رآه تحت البيت.
بعد عشر دقائق كانوا يجلسون جميعا فى الشرفه.
قام محمود بتجميع قشور اللب والترمس يقول لمازن صغيره :ارمى يا حبيبي على عمو.
كان سليمان يجلس تحت البيت بسيارته يملى عينه منها وهى مع اسرتها يتحمل قشور المسليات التى يلقونها عليه كأنه مستودع قمامه.
____________________________
فى مكان آخر
جلست تهانى باحضان زياد فى إحدى الشقق السكنيه تتحدث بتوسل من بين بكائها وهو يهدهدها بتعاطف كبير :لازم يبقى فى حل بسرعه يا زياد.. انا خايفه ماما تعرف دى تموت فيها.
زياد:ماتخافيش ياحبيبتي قولتلك عمرى ما هتخلى عنك... انا مش هسيب خالى سيلمان إلا اما يقتنع وييجى معايا نخطبك.. انا بس ساكت اليومين دول لانه عصبى جدا وماحدش عارف يقرب منه خالص.
تهانى :ايوه ده الشركه كلها ماشيه تخبط في بعضها من الخوف منه... هو ماله كده؟
زياد :مش عارف ياحبيبتي فعلاً متغير ٣٦٠درجه.
تهانى:انا شوفت عربيه زى بتاعته عندنا فى الحته موت فى جلدي لايكون رايح لعمى محمود.
زياد :حبيبتي بجد ماتخافيش انا معاكى.
ابتسمت له بنعومة أفعى تحتضنه بحنان زائف مقرره انها ستفعل اى شئ لتكن بجوار حبيبها.
____________________________
ايام أخرى مرت ومحمود للآن لم يجد عمل.
جلس على احد المقاعد لجوار داليا يقول :وبعدين يا داليا... هنعمل ايه.
داليا بقلة حيله :والله مانا عارفه ياخويا.
محمود :الفلوس اللي معانا قربت تخلص وانا لو فيها قطع رقبتى مش هجوز بنتى للراجل ده.
صمت كل منهما بقلة حيله حتى خرجت جنه من غرفتها تقول :لاقيتها يابابا لاقيتها.
محمود :هى ايه الى لاقيتها؟
جلست على ركبتيها امامه بحماس تقول :سينابون جنه.
نظر لزوجته بجهل ثم عاود النظر لها يقول :مش فاهم.
جنه :مشروع يابابا... نبدأ بتكاليف بسيطه ومع الوقت من ارباحه نزوده... مافيش حل غير كده عشان ماتبقاش تحت رحمة حد.
محمود :بردو مش فاهم والله.
جنه :بس دلوقتي الناس بقت تحب تخرج تتمشى على النيل تشترى قطعه سينابون او دوناتس مع عصير فريش بسعر كويس كده يعنى.. احنا هنحتاج ايه عربيه شيك للحاجات دى وانا كلمت زكريا قالى يعرف واحد بيعمل حاجات بالوان مبهجه وطريقة عمايل الحاجات دى مش هغلب انا وماما.
محمود وهو مذبذب:لأ لا الموضوع مش بالبساطه دى... وامتحاناتك.. والتراخيص.. ده انتى لو هتفتحى كشك سجاير فى البلد دي محتاجه تراخيص وورق... الى رفضنى ومانع شغلى مش هيوقفلى كل حاجه؟
جنه:بردو فكرت فيها وزكريا لسه رادد عليا دلوقتي... المعلم سلطان بتاع الفلافل... عارفه.
محمود :طبعا... راجل رجوله.
جنه :اهو بقا ليه واحد حبيبو عارفه من زمان وقال لزكريا اعتبر الورق تحت مخدتك.
تهلل وجه داليا تقول لمحمود :سبحان الله... يقطع من هنا ويوصل من هنا.
محمود :ايوه بس.. لأ لا.. فيها مخاطره والفلوس الى معانا دول الى حيلتنا نروح نحطها فى مشروع يمكن يخسر ونقعد نعيط بعدها.
جنه :بابا الفلوس دى هيجيلها يوم وتخلص بردو يبقى نجازف وبيقولك تلت اربع الرزق فى التجاره.
داليا مؤيده:اللى ربنا كاتبهولنا هنشوفوا مش ده كلامك وان الى مالوش قلب مالوش رزق.
صمت ينظر لهن ثم قال بتنهيده:ربنا يتسر.
____________________________
مرت ايام واوشك محمود على الانتهاء من مشروعه وبالفعل جلب له سلطان كل التراخيص اللازمه.
اما سليمان فالوضع عنده من سئ لاسوء ووالده يتابع مايحدث بغضب شديد.
لكن زياد لم يعد يتحمل الانتظار خصوصا مع الحاح تهانى.
ذهب لعند سليمان يتحدث معه وانتهى النقاش بحده وصوت سليمان الغاضب :زيااااد... انا مش فايقلك انت والبت الشمال دى.
زياد :خالى لو سمحت تهانى مش شمال.
سليمان :لأ شمال وشمال قاصى كمان... اتفضل اطلع برا انا مش فايقلكوا.
خرج زياد من عنده مصدوم لأول مره يرى ذلك الوجه لسليمان.
اما سليمان فجلس خلف مكتبه يحدث مساعدته فى الهاتف بغضب كبير :هاتيلى ملف الهانم بتاعت الكول سنتر الى اسمها تهانى.
جلس ينتظر الملف وهو غاضب بشده.. جنه هى جهنم الخاصه به على الارض.. تشغله طول الوقت.
ليتخلص من تلك التهانى إذا حتى يتفرغ لجنته.
فتح الملف وهو ينتوى لها على الكثير لكنه توقف عند اسمها كاملا يقرأ :تهانى عبدالرحمن قنديل.
اتسعت عينيه باجرام وشر وهو يتمتم براحه كبيره :تهانى بنت عم جنه.
ابتسم لأسمها وكأنه ارتاح ووجد ضالته يقول :ياحبيبتى يا تهانى....... 
يتبع......

google-playkhamsatmostaqltradent