رواية الدبش إللي خطفت قلبي الجزء الثاني الفصل الرابع 4 بقلم نرمينا راضي

 رواية الدبش إللي خطفت قلبي الجزء الثاني الفصل الرابع 4 بقلم نرمينا راضي

رواية الدبش إللي خطفت قلبي الجزء الثاني البارت الرابع

 

رواية الدبش إللي خطفت قلبي الجزء الثاني الفصل الرابع 4 بقلم نرمينا راضي

رواية الدبش إللي خطفت قلبي الجزء الثاني الحلقة الرابعة

#الدبش_اللي_خطفت_قلبي الجزء 2
الحلقه الرابعة.. لـ نرمينا راضي ✍️
...... 
لم يتحرك خطوه واحده من مكانه،بعد تلك المكالمه التي شتت من عقله وجعلته في حيره...لمحها تبتسم وهي تشاهد القرود تلعب مع بعضها كما صغار البشر..فكر قليلاً..لقد جعل هذا اليوم خصيصاً لها..وتفرغ من مهامه في مكتب المحاماه من أجلها..حتى يسعدها ويرى تلك الإبتسامه الرقيقه على شفتيها...لقد رفضت أن تسافر لأي مكان لقضاء شهر عسلهم..وفضلت النزهه في الإسكندريه...لذا سيسعى جاهداً لإسعادها..حتى ينسيها مرارة الماضي...عاود الإتصال بـ 
حسن الرماح ثانيةً ليعتذر له عن الذهاب إليه الأن..
— بااشا..أنا بعتذر لحضرتك..بس عندي مشوار مهم دلوقت..ممكن أجيلك بالليل!؟ 
—طيب..تمام ياباسم...هستناك 
—تمام ياباشا..سلام....
......
تفاجأت به يقف ورائها وهو يحيط كتفها بيديه ليضمها لصدره قليلاً..ابتعدت عنه مسرعه وهي تشهق بخجل قائلة
—بااسم..انت بتعمل ايه...احنا في مكان عام!!
تحدث بخبث قائلاً 
—يعني معندكيش مانع لو رحنا مكان خاص 
كادت أن تتحدث..ولكن قاطعها وهو يشير ورائها ويصيح قائلاً
—اوعيي يانوور..القرد فتح القفص 
اتسعت عينيها بخضه لتصرخ بخوف وهي تختبئ في صدره وتتشبث في قميصه بخوف..جعلت معظم الواقفون بالقرب منهم ينتبهون لصوت صراخهها وحركتها المفاجأه....أما هو كان يكتم الضحك بصعوبه...ليفقد السيطره على نفسه أخيراً وينفجر ضاحكاً.....ابتعدت عنه ببطئ وهي تنظر له بدهشه وغيظ...ضربته في صدره وهي تبتعد عنه قائله بغضب وغيظ
—هو انت مجنون ياباسم 
هزّ رأسه وهو مازال يضحك 
—ااه..مجنون بيكي...ظل يضحك بشده بينما هي كانت ترمقه بنظرات ناريه....وماأدراك بأصحاب العيون الخضراء عندما يغضبون...فقط النظره في أعينهم وقت الغضب..تجعلك تقسم أن الله وهبهم جمالاً من نوعٍ خااص....
توقف عن الضحك ليتابع وهو يهُزّ لها حاجبيه بحركه مضحكه 
—هو في قرد بيعرف يفتح القفص لوحده..ههههه...كان زمانهم هربوا من زمان 
أجابته و مازالت تنظر له بغضب 
—عاوزه أمشي من هنا 
أومأ لها ضاحكاً ليأخذها من يديها...اتجه بها بعيداً تحديداً عند قفص الأسد 
أردفت قائله بإستغراب 
—وقفت ليه..مش قلتلك عاوزه أمشي من هنا
أجابها ليعود للضحك ثانيةً
—لاا بطلي نصب..واحنا عند قفص القرود...قولتي عاوزه امشي من هناا...وأنا سمعت كلامك ومشيتك من هناك أهو 
رمقته بدهشه..لتضحك رغماً عنها...وهي تتحسس جبهته قائله بضحك
—انت مالك انهاارده...هي هبت منك ولاإيه 
عدّل من ياقة قميصه ليردف بغرور قائلاً
—هبت مني لييه ياأوختشي شايفاني بابور 
ضحكت عليه ليشاركها الضحك...جذبها من يديها ليتجه لقفص الأسد وهو يقول
—تعالي إما نأكل الأسد ده..شكله جعان ياعيني
اتجه كلاهما ليشاهدا الحارس الواقف أمام قفص الأسد يلقي له بعض قطع اللحم.... أخذ باسم قطعة الحديد من الحارس التي تشبه السيخ وظل يداعب الأسد من وراء القفص وهو يعطيه قطع اللحم الصغيره... بينما نور كانت تتأمله بدهشه وحُب... كيف يستطيع التحكم بمزاجه بتلك السرعه... قبل ساعه كان في قمة غضبه وهو يكيل اللكمات لذلك الشاب الطائش.. ومنذ قليل.. عبس وجه حين أتته تلك المكالمه.. والأن هو يمرح ويضحك كأن شئ لم يكن... يبدو أنه من الناس الذين يمتلكون تقلبات مزاجيه سريعه.. ولكن ببراعه.. أي لايخلط بين الغضب والمتعه... يُعطي لكل فِعل رد فِعل مناسب له... إعجابها به يتزايد يوماً عن الأخر........... 
إنتبه لها وهي تتأمله بإعجاب... ناولها السيخ وهو يقول بخبث ومرح 
—الحلو سرحان في ايه 
أجابته بخجل وهي تعيد نظرها للأسد 
—بيشبهك 
عقد حاجبيه بإستغراب ليردف قائلاً
—الأسد!!  بيشبهني في إيه.. مش فاهم...تابع كلامه بغيظ مصحوب بضحكه ليقول
—قصدك اننا حيوانات زي بعض يعني 
وكزته في كتفه وهي تضحك قائله
—لاا طبعاً..مش قصدي كده...أنا أقصد إن من صفات الأسد
الجسارة والشجاعة و تقدير الشريك بشكل كبير وإنه زكي جداً وكمان عنده عفه والكرامه ورغم انه بيحمل خاصية الإفتراس بس عنده صفة الرحمه والعطف والهيبة اللي تخلي كل الحيوانات تخاف منه..غير كده انه عنده مقدره رهيبه في حماية العشيره..عشان كده ملك الغابه..وانت فيك كل الصفات دي..بس انت ملك قلبي 
تأملها بدهشه للحظات..ليستوعب ماقالته أخيراً..صفق بيده واخذ يصدر صفيراً عالياً لينتبه له جميع الواقفون..لم يعي هو بذلك..أردف قائلاً بنبره ضاحكه
— اييه الحلااااوه دي..ايوووه ياجدعاان..أخيراً الصخر نطق..
رغماً عنها ضحكت بخفه..ليضحك الجميع من حولهم على طريقة باسم المضحكه 
أردفت نور قائله من بين ضحكاتها الرقيقه
—انت مش هتسكت غير إما تفضحنا انهارده
أجابها ضاحكاً وهو يأخذ سيخ أخر به قطعة لحم من الحارس
—لاا بس فاجأتيني... ماتيجي نتسابق.. ونشوف مين اللي الأسد هياخد منه اللحمه الأول 
أومأت له وهي تمد السيخ للأسد.. كما فعل هو أيضاً.... فاإتجه الأسد نحو سيخ نور.. وفتح فمه الواسع ليلتقط قطعة اللحم... ولكن فور أن رأته يفتح فمه.. ارتجف جسدها بخوف.. وألقت السيخ من يدها.. وتشبثت بذراع باسم بشده وهي تردف بخوف قائله 
—باسم... شكله يخوف اووي... متيجي نروح عند المعيز اللي هناك دي 
ضحك بشده وهو يحتوي كف يدها بيده ليسير بها بعيداً  قائلاً بضحك
— معيز!!  ههههه دي مش معيز ده حيوان التيس الجبلي 
أجابته بإستغراب قائله
—بجد...اصل شبه المعزه اووي 
أومأ لها وهو يشير للافته المكتوب عليها التعريف بالحيوان والملصقه على السور الواسع الخاص به
—ايوه..فيه شبه منه..بس ده اصلاً موطنه في امريكا الشماليه وفيه صفات من حيوان البقر شويه..بس هما بيجيبوه مصر كنوع من الزينه في جنينة الحيوانات..
ظلَ كلاهما يشاهدان ابداع الله في الحيوان وتعدد الاصناف الحيوانيه...ثم إلتقطَ بعض الصور سوياً...لتردف نور بحماس قائله
—عاوزه أروح قصر أنطونيادس 
أشار لعينيه قائلاً بمرح
—مين العين دي والعين دي 
اتسعت ابتسامتها لتردف قائله: بجد!!..ربنا ميحرمنيش منك..تعرف ان كنت هموت واروحه..رغم اننا اسكندرانيه بس مزرتوش غير مره واحده وأنا صغيره..ومجتش فرصه أروحه تاني 
جذبها من يديها برقه ليتجه نحو سيارته وهو يقول بدهشه
— بس اشمعنا المكان ده..يعني البلد مليان اماكن احسن منه وممتعه جداً..اشمعنا اخترتي ده!!
أجابته وهو يفتح لها باب السياره لتركب في الأمام بجانبه
—أنا بحب اوي الأماكن القديمه جداً..بحب اعيش لحظات ايام زمان..مش عارفه...بس من وانا صغيره وأنا بتجذبني الأماكن الضخمه..والقصر ده بالحديقه بتاعته يعتبر  من بين أقدم الحدائق اللي أنشأها الإنسان علي مستوي العالم..تحديداً كان في عصر البطالمه 
رفع باسم حاجبيه بإندهاش وهو يقود سيارته تجاه القصر قائلاً
—هههه حاسس إن إتجوزت حفيدة نفرتيتي 
أجابته بجديه قائله 
—الملكة نفرتيتي والتي يعنى اسمها "الجميلة أتت" هي زوجة الملك أمنحوتپ الرابع فرعون الأسرة الثامنة عشر الشهير، وحماة توت عنخ آمون وكانت.....
قاطعها باسم قائلاً وهو يضحك
—نووور...بقلك ايه..احنا مش في رابعه تاني هناا...بلااا آمون بلاا كموون...ههههه....بتفكريني بـ نجيبه متولي الخولي..الاولى على الثانويه العامه بنسبة ميه وواحد في الميه 
لم تستطيع أن تتمالك نفسها فضحكت بشده عليه..ليشاركها الضحك قائلاً 
—بصي انتي انهاارده ليكي تروحي الأماكن اللي انتي عاوزاها...بكره بقا نروح الأماكن اللي أقول عليها 
أومأت له وهي تبتسم قائله 
—عاوز تروح فين بقاا 
أجابها بخبث ومرح قائلاً
—ديسكو الموناليزاا 
اتسعت عينيها بذهول وهي تشهق قائله 
— ايه ده!!! هماا عملواا للوحة الموناليزاا الشهيره اللي عملها ليوناردوا دا فينشي متحف وسموها متحف ديسكو الموناليزا..الله 
نظر لها للحظات بدهشه وصدمه..لينفجر ضاحكاً لدرجة أنه كادّ أن يصطدم بسياره أمامه..فتفاداها مسرعاً وهو مازال يضحك بشده حتى أدمعت عيناه ..ليقول أخيراً وهو لا يستطيع التوقف عن الضحك لحظه 
—متـ هههه متحف!!هههههه لااا ياارب هههه كده كتيير ههههه أنا مني لله بجد ههههه يارتني مااتكلمت 
نظرت له بغيظ لتردف قائله
—علفكره بقاا الموناليزا لها اسم تاني.. الجيوكاندا، و دي لوحةٌ فنية نصفية تعود للقرن السادس عشر لسيـ....
قاطعها وهو يصفع وجه بطريقه مضحكه..ليميل على جبهتها يُقبلها ثم يُقبل يديها قائلاً
—ابووس ايدك خلااص...ده شهر عسل ياحبيبتي..مش طالعين رحله احنا تبع مدرسه أم فلوكس 
ضحكت بخفه وهي تعيد اخر كلمه قالها 
— مين أم فلوكس دي!! 
أجابها بنفاذ صبر وقد وصلا أخيراً لحديقه أو قصر أنطونيادس 
— لااا متخديش في بالك..دي واحده بتبيع قلقاس عند مراجيح مولد النبوي
أومأت له ضاحكه ليشاركها الضحك...لتنزل هي من السياره وتضع يدها في يديها كعادتهم متجهين نحو القصر المتسع للغايه...
أثناء دخولهم لحديقة القصر تفاجأ بصديقاً له يقترب منه ليحيه ضاحكاً
— المتر اللي مشرفنا 
ابعد باسم نور عنه قليلاً ليحي صديقه بمرح قائلاً
— حبيبي..عاش من شاافك يااكبير..
أجابه صديقه وهو يشير لـ نور ويغمز لباسم قائلاً 
— لااا بس عرفت تنقي يابن اللعيبه 
وكزّه باسم في كتفه بشده وهو يقول بغضب 
— ماتحترم نفسك يالااه 
اجابه صديقه بتألم قائلاً
—يخربيت ايدك اللي عامله زي المرزبه دي..ياعم بهزر..الله 
وكزه للمره الثانيه بخفه وهو يقول 
—لاا ياحبيبي..متهزرش..مراتي خط أحمر 
أومأ له وهو يغير مجرى الحديث ليردف بمرح قائلاً
—بقولك ايه..مش اول قضيه رفعتها..الموكل بتاعي خد خمستاشر سنه سجن مع الشغل 
شهق باسم ليضحك قائلاً
— يخربيت شكلك..هههه يلاا قدر الله وماشاء فعل..اهو أديك جبتله شغل بدل ماهو عواطلي 
ضحك الأثنين بشده ليودعه باسم قائلاً
—أنا من رأي تبطل محاماه خالص وتشتغل في البتنجان 
أجابه صديقه وهو يضحك 
—هههه أنا بقول كده برضه......ودعه باسم ثم اتجه لـ نور قائلاً
— إتأخرت عليكي!! أنا اسف...ده واحد صاحبي من ايام الكليه 
أومأت له بإبتسامه لتتجه معه داخل القصر وهي تمسك بيده قائله
— لا عادي ولايهمك.....
دلّف كلاهما للقصر الواسع..يشاهدون حجراته الضخمه..وكل ماكان يستخدمه ملوك البطالمه..ليلتقطوا بعض الصور سوياً كما يفعلا في كل مكانٍ يزورانه...
خيّم الليل عليهم وهما يتجولان على كورنيش الأسكندريه..ويتشاركان حمص الشام الساخن...يتسامران قليلاً..وتضحك هي بشده على مايقوله باسم من دعابات..فكما قلنا..أن باسم يختلف عن عمر كثيراً..رغم أن عمر مثالاً للرجل الجاد المنضبط في كل شئ والذي تتهاتف عليه النساء..قائلين أنهم يحبون الرجل الواثق من نفسه والجاد في كل شئ 
(بالمصري كده راجل تقيل).. ولكن باسم أيضاً يمتلك حس فكاهي رائع بالإضافه لجميع الصفات الأخرى التي تحبها الفتاه في شريك حياتها...... 
أنهوا يومهم بسعااده.. واتجهوا للعوده للشقه التي اشتراها باسم وصممها بأحدث الأثاث الراقي والفخم وأهداها لـ نور عندما عادت إليه... 
في منتصف الطريق.. أخبرها باسم بأن لديه عملاً عاجلاً  ..لذا سيصلها ثم يعود هو قاصداً ڤيلا القاضي حسن الرماح 
....وصلا أخيراً عند ذلك البرج الفخم والأكثر من رائع..ليركن سيارته ثم يأخذ نور ويصعدا بالمصعد الكهربائي (الأسانسير)
..أوصلها للشقه...ليردف قائلاً 
— اقفلي على نفسك..مش هغيب ماشي...ولو اتأخرت متستننيش..ابقي نامي 
هزّت رأسها بالنفي قائله 
— لاا..أكيد مش هيجيلي نوم غير إما تيجي 
أومأ لها مبتسماً بحب وهو يدير ظهره لينزل...استوقفته قائله برقه 
— باسم 
أدار لها وجه...ليجيب 
— نعم يانوري 
اقتربت منه بخطوات بطيئه وهي تحاول جاهده أن تتحكم في خجلها...أحاطت ذقنه بيديها..لتطبع على شفتيه قُبله رقيقه..ثم ابتعدت عنه سريعاً لتغلق باب الشقه...
وضع قدميه عند الباب ليمنعها من إغلاقه قائلاً  بخبث 
—ياريت لو تخليكي كده علطول.. بعشقك وانتي قليلة الأدب 
صفعته برقه على وجه قائله بخجل
—يلاا امشي.. شوف انت رايح فين 
ضيق عينيه وهو ينظر لشفتيها بخبث قائلاً 
— ماااشي.. هتتحسبي على القلم ده.. إما أجيلك بس 
ضحكت بخفه لتغلق الباب ورائه.. تحسست شفتاها بأناملها لتقول في نفسها بخجل 
—ربنا ميحرمنيش منك ياباسم...
.....
أما هو فركب سيارته ليردف في نفسه قائلاً وهو يبتسم بحُب
— شكراً يارب..إنك رجعت النور لعنيا تاني..
قادّ سيارته لنصف ساعه...حتى أوقفها أمام تلك الڤيلا الضخمه والرائعه والتي تشبه القصر لما لها من تأسيس مبهر وتنسيق دقيق يجعلك تجزم أنها واحده من أجمل الڤيلات في العالم....
أدخله حارس الڤيلا فوراً..فالحراس هنا يعلمون من هو باسم الرفاعي جيداً...فإسم والده كفيلاً بأن يجعل الجميع يحترمه ويهابه...
دلّف للداخل..ليلمح طيفاً لإمرأه شبه عاريه..ترتدي تنوره بيضاء تكاد لاتصل لركبتيها..وقميصاً وردياً..أبرز تفاصيل جسدها بدقه....أدار وجه سريعاً...لينادي على أحد الحراس قائلاً
— هو الباشا مش موجود ولاايه!؟
أجابه الحارس: لا يابيه..هو مستنيك في مكتبه....
كادّ أن يكمل ولكن استوقفه صوت أنوثي قادم نحوهم..قائله برقه 
— بابي مستنيك بقاله كتيير...
اقتربت منه فااتضح الطيف أكثر...ليردف بشهقه قائلاً
— مااااجي !!!!!!! 
**********
أوقف سيارته فجأةً حين سمع ذلك الصوت الأجش الذي هاتفه منذ قليل.. 
سلامه بتعجب وإستغراب قائلاً
— ايه يابني.. مين اللي كان بيكلمك!؟ 
شرّد وائل بذهنه للحظات وهو يفكر في تلك المكالمه... أهي خدعه!!.. ولكن لم ستخدعه وهي من أنهت تلك العلاقه ورفضتها... لابد أنه حدث معها شيئاً بالتأكيد... أو.. أو تم إختطافها!!؟ 
قاطع شروده والده وهو يقول بصوت عالي
—واائل... سرحت فين... في إيه يابني 
أجابه وائل بإرتباك قائلاً 
—هااه... لاا.. لاا مفيش... واحد صاحبي عمل حادثه جامده وراح الإنعاش 
شهق والده بحزن قائلاً 
— يااستاار ياارب.. لاحول ولاقوة الابالله... طب هتعمل ايه يابني 
أردف وائل قائلاً ومازال ذهنه مع دنيا خوفاً من أن يحدث لها مكروه
—بابا.. أنا لازم أروحله 
سلامه بإستغراب:  طب وأبو مارينـا 
ترّجل وائل من السياره ليفسح لأبيه الجلوس في مقعد القياده بدلاً منه قائلاً 
—عم سعيد يبقا صاحبك وانت لازم تقف معاه.. أكيد حضرتك عارف البيت وبتعرف تسوق.. روحلهم إنت يابابا وبلغ مارينا إن حصلت ظروف منعتني أروحلها.. 
أومأ له والده ليقول له وهو يشغل السياره
—ماشي يابني.. خلي بالك من نفسك 
ودعه وائل ليذهب سلامه إلى بيت صديقه سعيد ميشيل بينما وائل وقف بجانب الطريق ليعيد الإتصال برقم دنيا ثانيةً... أتاه على الجانب الآخر صوت رجل غليظ أجش يقول
— ده العنوان اللي هتجلنا فيه ****.. ويكون أحسنلك وأحسن للسنيوره إنك تيجي لوحدك 
أغلق وائل الهاتف بخوف وغضب.. ليستقل تاكسي قاصداً ذلك العنوان..... كان الوقت في هذه الليله قد تعدا الحادية عشر.. لذا لم يجد تاكسي بسهوله... مرّت عليه نصف ساعه وهو يتأفف ويزفر بضيق خوفاً عليها... أخيراً وجد تاكسي.. استقله وأعطاه العنوان.. ليصل به للجهه المراده بعد ساعه.. 
ترّجل من التاكسي ودفع له الأجره... وقف يتأمل ذلك المبنى الضخم والذي يعتبر في منطقه شعبيه قديمه... خيّم الظلام الحالك على تلك المنطقه لتضفي عليها شيئاً من الرهبه.. فقط عواء القطط وبعض الكلاب الضاله هو الصادر... 
تنفس بغضب وهو يقول
—ايه بس اللي هيجيبها في مكان زي ده!! 
دلّف لذلك المبنى المظلم فلم يكن به اضاءه.. تحسس المكان واخرج كشاف هاتفه لينير  له عتمة الطريق.. ليبحث عن المصعد..تفاجأ عندما لم يجد أي مصاعد في ذلك المبني..الذي ورغم ضخامته وارتفاعه لكنه لم يكن به أسانسير يساعدك على الصعود لأعلى...تأفف بضيق وهو يوجه كشافه للسلالم.حتى لايتعثر أثناء صعوده....صعد تقريباً ثلاثة أدوار..ليصل أخيراً أمام شقه عُلق عليها رقم ٢٦.. يبدو من بابها أنها قديمه بعض الشئ...وقف يستريح قليلاً من تعب السلالم....شهق بخضه عندما وجد الباب يُفتح تلقاء نفسه...ليتفاجأ برجل ضخم البنيه يرتدي قناعٍ أسود...جذب وائل من ملابسه بشده ليلقيه داخل الشقه...وقع وائل على أرضيه الشقه..ليرفع وجه يتأملها...اتسعت عينيه بذهول عندما وجد الشقه واسعه بشده وجميع الأثاث بها من أرقى واجمل الأثاث..تجعل كل من يراها..يقسم أنها بُنيت حديثاً..بغض النظر عن المبني الكئيب الذي بُنيت فيه....
لحظاات وأتاه صوتاً يقول بسخريه 
— ايه رأيك!! مش إنت اللي وحدك بتعرف تعلم..جه دوري اعلم عليك ياا..ياصديقي الصدوق 
شهق وائل بخضه وهو يقوم من مكانه قائلاً
— يووووسف!!...لم يتماالك نفسه فصررخ به قاائلاً بغضب
— انت اتجننت ياايووسف..اييييه اللي بتعمممله ده....فييين دنيـااا ياااايوووسف 
اقترب منه يوسف ليربت على كتفه بسخريه وهو يردف قائلاً
—متقلقش..الدكتووره زي الفل...ولو إني لأخر لحظه مسكت نفسي عنها عشاان.....
لم يكمل الجمله..ولكمه وائل بشده عدة مراات..تدخل رجال يوسف ليبعدوا وائل عنه وهم يصوبون مسدساتهم تجاه...أوقفهم يوسف وهو يمسح الدماء التي سالت من أنفه إثر لكمات وائل القويه..قائلاً لهم بتهديد
— محددش يلمسه...اطلعوو براا وسيبوونا لوحدناا 
أومأوا له بطااعه لينفذوا أوامره...
جذب يوسف وائل من ذراعه بشده وهو يتجه به لغرفه ثانيه واسعه ومنظمه....دق قلب وائل بعنف وهو يتأمل تلك التي قيدها رجال يوسف بحبال غليظه وهي جالسه على كرسي في منتصف الغرفه تبكي بشده وصوتها لايخرج بسبب ذلك الشريط الأسود الملفوف على فمها بقوه...
أسرع وائل إليها ليحررها من ذلك الحبل والشريط قائلاً بحنان
— دنياا..دنيااا...متخاافيش ياحبيبتي..اناا معااكي متخافيش
كان يوسف يقف على باب الغرفه يتأمله بسخريه وهو يخرج مسدسه من جيبه قائلاً
— عاملي نفسك روميوو..شويه ماريناا وشويه الدكتوره...
رمقه وائل بغضب ولم يكن قد انتبه للمسدس في يده..فـ يوسف كان قد اخفاه وراء ظهره...صرخ به وائل قائلاً
— لاااا دي شكلهااا فلتت منك على الأخر....
نجح وائل في تحرير دنيا من هذا الحبل الغليظ أخيراً..لتردف دنيا قائله بغضب وبكاء شديد
—ليييه...عملتلكووو اييييه...نظرت لوائل بغضب لتوجه له كلامها وهي تصرخ قائلة
— كل ده عشااان قلتلك انت طاالب عندي...بتتفق مع صااحبك عليااا....والله يااوائل...والله..مهماا عملت بررضه مش هحببك...لأنك عييل...واللي انت بتعمله ده شغل عيااال 
شعر وائل بنغزه في قلبه..لايصدق مايسمعه...كيف تظن به كل تلك الظنون البشعه......
ضحك يوسف بسخريه قائلاً
—على رأيك والله يااادكتوورتناا..عيل فعلاً..
اقترب منه وائل وهو ينظر له بغضب شديد..ليقول بصوتٍ حزين وغاضب أيضاً
— من إمتى يااصاحبي وإحنا بنتشطر على حرريم...فااكر انك كده هتعلم عليااا...لااا ياايووسف...فووق..انت كده بتعلم على نفسسك...بتثبت لنفسك انك مش رااااجل 
ضربه يوسف في صدره بشده ليتراجع وائل بضع خطواتٍ للوراء إثر ضربته القويه...أردف يوسف قائلاً بنبرة غيره وحزن
— انت اللي مش رااجل..على الأقل أنا مش زيك لااامم النسواان حوااليااا....تعرف ياااواائل..أناا عمرري مااعتبرتك صااحبي...أناا بكررهك يااوائل...بكررهك وهفضل أكررهك دايماً...من صغرناا وكل النااس شاايفااك أحسن مني...اناا اللي كنت بطلع عيني وازااكر..وانت تطلع الأول على الجااهز..حتى أبويا وأمي كانو دايما يقاارنونا ببعض..وشاايفين إنك أحسن مني...من صغرك وانت بتعلم علياا..وأي بنت كنت أحبها..كانت تحبك انت..اناا اللي المفرووض ابقى احسن منك..أناا أحلى وأغنى منك...فااكر لما كنت بشحتك هدومي تلبسها واحنا صغيرين...بس لاااا...جه الوقت اللي أعلم عللييك فيه..وهوجعك زي ماوجعتني يااوائل..وماارينا مش هتلمس شعرايه منهاا 
رمقه وائل بدهشه للحظاات..لايستوعب ما يتفوه به..لايستوعب كمية الكره التي يحملها يوسف تجاه...دائماً يعتبره بمثابة أخاً له...ولكن..ولكن اتضح أنه يكره..يكرهُ وبشده.....أدمعت عين وائل رغماً عنه..ليردف بهدوء قائلاً
—انت اللي تفكيرك دايماً سلبي يايوسف...بالعكس أنا كنت عاوزك احسن مني..عشان كده كنت ببعدك عن أي بنت عشان تركز في دراستك..لكن انا عمري ماخطفت منك حد..وبالنسبه للهدوم بتاعتك..فكتر خيرك ياصااحبي..وأنا ومارينا صحاب مش اكترر 
لم يأبه يوسف لدموع وائل المتجمعه في عينيه..ليردف قائلاً بصرااخ
—بس هيااا بتحببك...وغصب عنك ياااواائل هجوزهاا..غصب عنك هتجووزهاا..لوو حصلت ان أخطفهاا..هعمل كده يااوائل 
صرخ به وائل أيضاً ليفقد صوابه وهو مازال غير مصدق أن هذا الذي يقف أمامه هو يوسف صديق طفولته
— اولااااً..انت مبتحبش ماارينااا..انت متعرفهاااش غير من شهرر بس...وانك تجوززهاا عشاان تحررق دمي..فده اكبرر غلط يااايوسف.....لاااا مااااريناااا ولااا دنييياااا ليهمم علااقه باللي بينـااا...افهمم بقااا يااغبييي 
صوب يوسف سلاحه فجأةً نحو دنياا ليردف بضحك وسخريه قائلاً
— لاا..هههه مش هتعرف تضحك علياا المرااادي...ومااريناا هتجوزهاا يااواائل..وعشااان احررق دمك اكتررر.....اقترب من دنيا وهو يصوب السلاح تجاه رأسها لتشهق هي بخوف وبكاء وتضع يدها على رأسها بخوف شديد...تابع يوسف قائلاً وهو يضحك كالمجنون 
— اسف يااوائل هههههه هحرق قلبك يااواائل...هحررق قلبك هههههه.....
اتجه وائل بخوف مسرعاً تجاه يوسف ليلقي نفسه عليه ومن ثم رفع المسدس تجاه الحاائط...وبالفعل خرجت الرصااصه..فااخترقت جزء من الحائط..لتصررخ دنياا بخوف..ويشهق وائل بذهول....خيّم الصوت لدقائق في الغرف الواسعه...فقط صوت بكاء دنياا هو المسموع....
تأمل وائل يوسف بدهشه وهو يبتعد عنه قائلاً بذهول
— انت...انت كنت هتقتلهاا بجد  !!! 
أجاابه يوسف بسخريه وهو يقوم ليوجه المسدس تجاه دنيا قائلاً ببرود
— ومعنديش مانع أعملهاا 
اتجه وائل ليقف أمام المسدس مباشرةً قائلاً بملامح جامده
— اشفي غليلك مني...هي ملهااش ذنب...لاا هي ولاا ماريناا
اخفض يوسف مسدسه وهو يتجه خارجاً ويقول
—هحبسكم هناا يااوائل...لحد..لحدد مااتجوز مارينا..واخليها تكرهك مش بس تنسااك..واي حد بيحبك هيكرهك يااوائل...
اتجه ثانيةً له ليأخذ منه الهاتف رغماً عنه قائلاً بسخريه
— وأي حد هيسألني عليك..هقلهم انك هربت مع الدكتوره بتعتك...وابوك اول واحد هيصدقني عشان عارف اننا صحاب كويس....وبعدين انت المفروض تشكرني...جبتلك الحته بتاعتك لغاية عندك اهي...اعملي فيها اللي انت عااوزه..متخافش..محدش هيعرف حااجه...رجالتي براا....ااه نسيت اقلك...العمااره والشقه ملكي...يعني مش هتعرف تطلع من هناا...غير باإذني...ياا.يااروميوو 
اتجه ليخرج نهائياً من الشقه...لكنه تذكر شيئاً أخر..اداار له وجه قائلاً فوجده يحاول ايفاقة دنيا التي فقدت الوعي خوفاً من  صوت الرصاص
— اااه...عااوز اطمنك ان لو ماريناا موافقتش على جوازي منها...هضطر اخطفهاا...وصدقني هخليها تمسحك من زاكرتها نهائي 
خرج من الشقه..ليقول لرجاله الواقفين كحراس على باب الشقه
— اياك حد فيكم يتحررك من قدام البااب...ساااامعيين 
أومأوا له الرجال بخوف...
أماا في الدااخل...كان وائل مازال غير مستوعب ماحدث منذ قليل...كان يحاول جاهداً ايفاقة دنياا..وهو يفكر..فيما سيحدث لهم..ولتلك المسكينه التي سيتزوجها يوسف رغماً عنها.....
*********
ظل يرمق الهاتف بذهول لدقائق وهو يتأمل صور يمنى بشعرها الطويل منسدل على كتفها بروعه و... وتلك البيچاامه!!!! 
شهق بذهول... ثوااني وتحولت ملامحه للغضب واشتعلت عينيه بالنيراان... مسح على وجه بضيق وزفر بغضب قائلاً بصوت خافض حتى لايوقظ ملاكه التي غطّت في النوم على صدره 
—يااابنت الـ ***.... تنفس بغضب.. لقد تزكر تلك البيچاامه التي كانت ترتديها يمنى عندما جااء أصدقائهاا لبيتهم... لاينسى أبداً ماترتديه حبيبته.. يتزكر جيداً كل شيئًا ترتديه... فيحفر في زاكرته وقلبه ماارتدته ببراعه.. وذلك بفضل جسدها الرائع الذي يعشق منحنياته ويجعل كل الملابس تليق بها... تزكر أيضاً  تلك الفتاه اللي كانت تنظر له من وقتٍ لأخر.. المسماه بشروق.. هو لايعرف اسمها.. ولكن يتزكرها جيداً  عندما اصطنعت انها ستقع حتى تلامسه وتشعل غضب يمنى منه... يدرك جيداً الفتيات من هذا النوع الحاقد.. التي ورغم صداقتها القويه مع يمنى.. إلا وأنها تغار منها بشده وتتمنى لها الأسوء... 
أخذ يسُبها في نفسه.. وتوعد لها عندما يعود للأسكندريه.. سيجعلها تندم في كل ثانيه على استخدام صور حبيبته في التفرقه بينهم... قام بحفظ الصور في ملف أخر واخفاه حتى اذا فتحت يمنى هاتفه لاتجد مايؤلم قلبها... يعلم جيداً مدى عاطفيتها.. وحتماً ستنهار إذا علمت أن صديقتها تكرها بهذه الطريقه.... وضع الهاتف بجانبه على الكومود... 
رفعهاا من على صدره لتكون في مستوى رأسها.... ظل يمسّد على شعرها بحنان وهو يتأمل وجهها بعشقٍ واضح في نظراته قائلاً 
— اوعدك ان مش هسمح لأي حاجه تفرقنا تااني.. مستحيل أشك فيكي تااني يانبضي.... والله العظيم يايمنى.. لهجبلك حقك من أي حد بيفكر بس إنه يأذيكي..... تأملها للحظات وهى نائمه كالأطفال... ضحك بخفه وهو يتأمل فمها الصغير.. مفتوح كالطفل الصغير عندما ينام.... طبع على شفتيها قُبله رقيقه... ابتعد عنها بدهشه سريعاً.. ليسمحها تقول بصوت نائم
—هكرهبه... بلح الشام... السمكه بتنونو 
وضع يده على فمه يكتم الضحك بصعوبه.... لم يستطيع أن يتمالك نفسه.... ابتعد عنها برقه... ليذهب سريعاً للريسيبشن... ثم ينفجر في الضحك بشده قائلاً 
— ههههههههه ياااارب... عملت ايه في حياتي عشان اقع في حب واحده بتكلم وهي نايمه...
شهق بفزع عندما وجدها تقف أمامه وهي تفتح عينيها بصعوبه وتحك شعرها بطريقه مضحكه قائله بنُعاس
— يلاا عشان توديني الملااهي  
تأملها للحظات وهو مازال مندهشاً... لاحظ انها تتمايل في وقفتها... انحنى سريعاً ليحملها بين يديه ويبدو انها كانت تمشي وتتحدث وهي نائمه.... وضعها على السرير ليضحك بخفه قائلاً 
—وكمان بتمشي وانتي نايمه... ناويه تسببيلي رعب ياحبيبتي 
.... وضع رأسها على ذراعه... واحتضنها بشده.. رفع رأسها لأعلى قليلاً حتى تستطيع التنفس... قبْل جبينها برقه ليعود للنوم معها... 
......... 
ليأتي الصباح بإشراقة شمسه كالعاده..... أخذ يحرك رأسه يميناً ويساراً حتى يستطيع النوم... فلم يجد الراحه..... فتح عينيه ببطئ ليخترق صوت الأغاني أذنيه.... 
اعتدل على الوساده لينظر بجانبه.. فلم يجدهاا... فرك عينيه وهو يتثائب بنُعاس... انتبه لصوت المغني وهو يقول 
ابطال الجمهورية عدو حدود العالمية
عاملين فكرة جهمنية هنغنلكم تحت المية....
أتااه صوتها النشااز وهي تغني بصوتٍ مضحك...هربانين من العباسية مريحين بعد العملية...هووب هووب هووب شِك شكِ شِك نيهاااااع 
ظل يستوعب لدقائق مايحدث حوله...وجدها أخيراً..تدلف من باب الغرفه وترتدي كااش مايو قصير عليه ميكي ماوس..ورفعت شعرها لأعلى...وهي تمسك بيدها مكنسه  وتنظف مافعله عمر أمس من بقايا حُطام التلفاز والأشياء الأخرى...
تحدث أخيراً ومازالت علامات الدهشه على وجه 
— انتي...انتي بتعملي اييه 
اقتربت منه لتضع قُبله سريعه على شفتيه لتبتعد وهي تردف بمرح قائله 
—بنضف ياحببيبي...قووم يلاا شيل المرتبه طلعها براا عشان تتشمس شويه 
صاح بها بغضب مصطنع وضحك قائلاً
— اطلع المرتبه تتشمس..لييه..هو اناا شاا*** اوووف بت ايه الهبل اللي بتعمليه ده 
جذبت الغطاء من عليه وهي تقول بضحك
—ههههه مكملتش الكلمه لييه..وبعدين اناا بنضف ولااعاوزنا نقعد في القرف ده كده...يلاا قوم طلعلي المرتبه 
مسح على وجه بقلة حيله قائلاً
—مرتبة ايييه اللي اطلعها براا يامجنوونه انتي..انتي فكرااناا في اسكندرييه هنااا..احناا في الماالديف ياا يمناااه 
هزّت كتفها بدلع قائله
—وايه يعني....النضيف نضيف لو في سافر كوكب شخلع حتى..
أجابها بنفاذ صبر وهو يقترب منها
—كوكب شخلع!!!..وبعدين ايه اللي انتي عملتيه بالليل ده 
رفعت حاجبيها بطريقه مضحكه قائله 
—اناا عملت اييه ياسي السيد 
اجابها ضاحكاً من ردة فعلها
—كنتي بتكلمي وتمشي وانتي نايمه يااعسل
وضعت يدها على صدرهاا قائله
— أناا يابنيي!!
ضحك عليها وهو يميل ليُقبلها...استطاعت الهرب سريعاً من أمامه وهي  تأخذ هاتفه الذي اشتغل عليه المهرجان...لترفع الصوت وهي تغني معه بصوت عاالي 
— بصيت وسط المعمعة شوفت سمكة ومدلعة قلبي بينهار ياجماعة...ياطبيب هات السماعه...يااطبيييب...وعند كلمة طبيب..وصااحت بصوتٍ عاالي...يااااطبيييب...بييب بييب..أناابيب..
لم يستطيع عمر ان يتمالك نفسه من الضحك...ظل يضحك بشده عليهاا...اقترب منهاا ببطئ كالذئب...انتبهت له..فقفزت سريعاً على السرير...ظلت تقفز عليه عدة مراات لتصيح بصوت عاالي
— اصحييي ياااامااالدييف...الأسكندرااانيه وصلووو 
وفي ثانيه..استطاع عمر أن يمسك بهاا..أخذ منها الهااتف وقفله..وهو يقول بضحك
—هتفضحيناا ياابلووه....حملها على كتفه ليتجه بها للحمام قائلاً 
—تعالي نااخد دش..عشاان نخرج نفطر بقاا واخرجك في امااكن كتيره 
ضربته على ظهره وهي تحاول الفرار منه قائله
—لاااع.. استحمى لوحدك..اناا استحمييت 
أجاابها وقد دخل الحمام بالفعل 
—ايه المشكله...استحمي تااني...
حااولت الفرار منه ليمسك بها في كل مره ويتشاركا الضحك سوياً...تحدثت من بين ضحكاتها قائله 
—خليني انضف البيت قبل مانخرج...
أجابها وهو يخلع قميصه ليبرز عضلات جسده بوضوح أمامها
— أنا مش جايبك هنا عشان تنضفي..أنا جاايبك افسحك وأعملك كل اللي عاوزاه...وبالنسبه للبيت..هجيب حد ينضفه واحنا براا
عقدت يديها على صدرها قائله
—ومش خايف ليتسرق!!
أجابها بضحك وهو ينزع عنها ردائها 
—ههههه يتسرق!!..لاا ياحبيبتي متقلقيش..أنا غني عن التعريف هنا...
تحسست عضلات صدره بإعجاب وضحك قائله
— ألاا أناا بقاالي مده مش بشوفك بتروح الچيم...سارق العضلات دي منين يااض 
انحنى عليها ليحملها ويضعها في البانيو الواسع قائلاً بضحك
—من عند بتاع الملامين..
حاولت الهرب مراراً من البانيو..فالماء كان بارداً...لكنه أخفق كل محاولاته وهو يقيد يدها بضحك قائلاً
— هتمووتي ياسوسو ههههه
اجابته بتوسل قائله
—وحياات سيدك اللبلوومي تديني الشاامبو ده.أعمل بوقليله ببوقي 
صفعها بخفه على خدها وهو يقول 
—هو اناا مجوز واحده في الحضاانه......
تحمما سوياً ورغماً عنه..استطاعت أن تجلب الشامبو لتضع الكثير في المااء..ومن ثم تلعب به كالأطفال..وهو واقف يتحمم تحت دش أخر بجانب البانيو ويضحك على أفعالها الطفوليه بقلة حيله....
.....
انهوا استحمامهم بعد ساعه تقريباً وذلك بسبب ماكانت تفعله يمنى في البانيو والصابون الكثير الذي وضعته في الماء لتلعب به بإستمتااع.....توجه كل منهما لخزانة ملابسه الخاصه...ليرتدي عمر..بنطال من الچينز الأزرق الغامق واصل لركبته..وقميصاً أسود اللون..وحذاء (كوتشي)اسود....أما يمنى ارتدت فستاناً اسود رقيق..وهيلز أسود وحجاب باللون الجملي....كانت فاتنه بشده..وضعت القليل من الروج البني الخفيف...ليأتي عمر من خلفها..ويدير وجهها بيديه بحركه مفاجأه..ثم التهم شفتاها في قُبله طويله...ابتعد عنها أخيرا ليقول بلهجه تحذيريه
— انتي مبتسمعيش الكلاام لييه...ايااكي الاقيكي حطه ززفت تااني واحناا خاارجين..سمعتي 
أومأت له وهي ترفع يدها لتزيل آثار الروچ عن شفتيه إثر قُبلته القويه لها...أردفت قائله بمرح
— هتخرجني فيين 
ساارا سوياً على الجسر الخشبي ويديه تتخلل أصابع يديها بإحتواء قائلاً
—الأول هنفطر..بعدين..هشتريلك لبس...ونروح بقاا أي مكان انتي تحبيه 
أجابته بإبتسامه قائله 
— بس أنا معرف حاجه هناا 
رفع يدها ليُقبلها بحُب قائلاً: متقلقيش هخليكي تحفظي كل حته في الجزيره هناا 
ركبَ المركب سوياً ومن ثَم نزلَ على الجزيره....كانت هناك سياره سوداء تقف أمامهم وكأنها تنتظرهم 
سألته يمنى بتعجب وهي تشير للسياره
—هي العربيه دي وقفالناا!! 
أومأ لها وهو يتجه نحو السياره لينزل منها رجل ويعطيه المفاتيح قائلاً باللغه الايطاليه 
La macchina è pronta, signore
اومأ له عمر وهو يأخذ منه المفاتيح قائلاً
—Grazie .. Porta qualcuno a pulire casa mia .. e sostituisci gli elettrodomestici con altri
...
تدخلت يمنى في الحديث وهي تقول لعمر
—الراجل ده بيشتمك...قول متنكسفش ورااك رجااله
كتم الضحك بصعوبه وهو يضغط على كف يديها حتى يجعلها تصمت..
ركبا السياره وربط لها الحزام قائلاً
—العربيه دي بتاعتي..وده السواق بتاعي..بس هو ايطالي مبيعرفشش عربي..وانا قلتله يجيب حد ينضف البيت ويجيب اجهزه جديده فهمتي 
أومأت له وهي تربت على صدره قائله
—اسم الله عليه حبيبي..بيعرف ايطالي كماان 
ضحك عليها وهو يتمتم بقلة حيله
—صبرني ياارب...
... 
اتجه نحو أفخم المطاعم على الجزيره.. مطعم يدعى
 إيثاء أندرسي رستورانت... 
ترّجل عمر من سيارته ليرتدي نظارته السوداء التي زادته وسامه وجمالاً... ليفتح باب السياره لتلك التي اتسعت عينيها من الذهول... 
أردفت قائله بدهشه وهي تمسك في يد عمر برهبه وخوف
—داا.. داا.. داا تحت الميه... وضعت يدها على فمها وعيناها مازالت متسعه من الذهول لتتابع بخوف قائله
—الـ.. الـ.. الأسمااك بتمشي فوق الإزاز  !!!.. ده. ده حووض سمك ده ولاا ايه ده.. عمر انا خاايفه.. انا مستحيل ادخل في مطعم زي ده.. لاا. لااافرض السمك كسر الازاز ودخلنا لاا. اناا
خايـ...
قاطعها قائلاً  وهو يحتوي وجهها بيديه ليهدئه من روعها 
—يمنى.. متخافيش.. انا معاكي ياحبيبتي
اخدت تنظر للمطعم الضخم والذي يبدو مخيفاً قليلاً بسبب الأسماك التي تحوم حوله..ولكنه رائع بشده..بل يعتبر من أجمل المطاعم وأغلاها في العالم...ادرات وجهها لعمر وهي تتحدث بخوف ثانيةً 
—لاا.لاا مش هقدر أدخله..لاا يااعمـ....
قاطعها بقُبله قويه..منعتها من التكلم..فتحت عينيها بذهول بينما هو استغرق في قُبلته كأنه لايوجد أحداً حولهم...
ابتعد عنها ببطئ أخيراً..ظلت تتأمله بدهشه..نظرت حولها سريعاً..لتجد الجميع غير منتبهين لهم..أو أنهم تصنعوا عدم الإنتباه...كادّت أن توبخه لفعلته أمام الناس...فوجدته يجذبها من يديها وهو يدخل للمطعم..ليحيه الجميع بإحترام وكأنهم يعرفونه جيداً...
استوقفته قائله بإستغراب هما..هماا..يعرفوك  !!
أومأ لها قائلاً وهو يزيح لها الكرسي لتجلس عليه 
—لما باجي الجزيره..مباكلش غير في المطعم ده 
تزكرت مافعله بها منذ قليل أمام الجميع لتردف بغضب قائله 
—هو انت مش مكسوف من عملتك دي 
أجابها بغرور قائلاً
—محدش يستجرأ ويرفع عينه..كنت فقعتهاله علطول..ولو تحبي ابوسك تاني مفيش مشكله 
نظرت له بغيظ وهي تتمتم قائله
—قليل الأدب...
أجابها ضاحكاً..متخلنيش أعملها بجد..ياوتكه انتي 
شهقت بخجل لتردف قائله 
—مش مستوعبه ازااي رجل أعمال ومهندس مشهور..يقول الألفاظ دي 
رفع حاجب وأنزل الأخر ليردف قائلاً بغرور
—أنا ااه زي مانتي قولتي..رجل اعمال وغني عن التعريف طبعاً..بس قليل الادب وبلطجي مع نبض فؤادي وروح قلبي 
نظرت له بغيظ..ليضحك هو عليها..لحظات واتاه رجل يرتدي بدله سوداء ويبدو أنه أنيقاً جداً..أو لنقل فإنه المسؤول عن المطعم... تحدث باللغه الإنجليزيه وهو يبتسم بتودد قائلا
—Mr. Omar .. It is our pleasure to always visit the restaurant .. I congratulate you on your marriage
كادّ أن يجيب ولكن قاطعته يمنى بمرح قائله
—الله يبارك فيك ياخويا.. عقبال عياالك 
 ادارت وجهها لعمر ل تخبره بانها تفهم الإنجليزيه جيداً.. وجدته ينظر لها بغضب شديد ويكزّ على أسنانه بغيظ.. ليدير وجه عنها بغضب وهو يجيب على رئيس المطعم قائلاً 
—Thank you .. Give me the list of food please
نظر لها بغضب.. أخفضت بصرها على الفور من نظراته الغاضبه تجاهها... امتدت يده ليرفع لها ذقنها قائلاً  بصوت هادئ قليلاً حتى لايخيفها
—لما تلاقيني بتكلم مع راجل.. متدخليش تاني.. عارف ان ده بدون وعي منك.. بس هو بيلتفت ليكي ياروحي.. ولو ان عارف ان الراجل محترم كنت قمت خزقتله عينه.. لكن هو بصلك غصب عنه.. عشان لهجتك اللي مفهمهااش.. ماشي ياقلبي
أومأت له بتفهم لتردف قائله
—يعني انت مش زعلان مني!؟ 
ابتسم لها بحُب قائلاً: انا اقسم بالله دمي بيغلي.. بس هعديهالك المرادي 
ضحكت بخفه وهي تعض على شفتيها برقه 
امتدت يده بدون وعي منه ليتحسس شفتاها قائلاً 
—متيجي نروح 
أنزلت يده عنها وهي تضربه بغيظ قائله
—رووح انت.. انا حبيت القعده هنا 
ضحك عليها وهو يتأملها بحُب.. ليأتي لهم الجرسون ويعطيه المنيو الخاص بالمأكولات 
أعطاها المنيو قائلاً بمرح 
—وريني حلاوتك في الإنجليزي يلاا واطلبي اللي عاوزاه
أخذت منه المنيو بغرور وهي تتطلع على قائمة الطعام المكتوبه بالإنجليزي... أردفت في نفسها قائله
— انا ايه اللي خلاني انطق.. انا واحده مدرسه حكومه وهو تعليم لغات.. منك لله ياميس انشرااح 
كان يتأملها وهو يضحك على تعبيرات وجهها عندما تطلعت في قائمة الطعام
أردفت  أخيراً قائله
—عاوزه ده Spring Rolls  
نظر لما تشير اليه.. أجابها قائلاً.
—طب ده اسمه ايه 
أجابته بغيظ: متجيب وانت سااكت.. انت شكلك كنت في السعديه بنين وبتغفلني.. متخلص ياخويا 
رغماً عنه ضحك على طريقة كلامها ليردف قائلاً 
—دي سمبوسه ياحبيبتي.. اكله هنديه مشهوره 
اردفت بملل قائله 
—هات اي حاجه.. أنا جعت بجد 
أومأ لها وهو ينادي على الجرسون 
—حااضر ياحبيبي.. هستعجلهم عشان انا كمان جعان 
أتاه الجرسون.. اعطاه عمر المنيو قائلاً 
—Bring two Spring Rolls , fish soup, and banana flower salad
أومأ له الجرسون ثم ذهب لينفذ الطلب.. نظر عمر لـ يمنى فوجدها تتأمل الاسماك الغريبه والكثير فوق الزجاج العازل 
اشارت له بيدها ومازالت تنظر لأعلى قائله
—شايف السمكتين دول.. بيتخاانقوا من ساعتهاا.. ياارب السمكه البرتقاني تكسب.... ظلت تتأمل الأسماك للحظاات... لتشهق فجأه 
لولولولوللللللي.. هييييه السمكه البرتقاااني كسببببت.. الله أكبررر... تحياااا مصرررر 
وجه الجميع أنظارهم لهاا بدهشه وصدمه.. بينما عمر كان ينظر لهاا بذهول وهو يتمنى أن تتشقق الارض من تحته وتبتلعه!!!!!  
*********
في سويسرا..
تحدث سامح أخيراً بعد أن افااق من صدمته ليقول لـ أكرم
—من امتى وانت بتفهم عربي!!؟
أردف أكرم قائلاً بلغه عربيه ليست سليمه
—مش بفهم اووي..أنا لسه بتعلم..يعني ايه ابن حراام!!
تنهدت فاديه بإرتيااح..بينما ساامح شكر ربه في قلبه.ليردف قائلاً وهو يجذب أكرم من يده ويتجه به بعيداً..اوقفته فاديه بلهجه تحذيريه لسامح قائله
—هتسبوني لوحدي
أومأ لها سامح وقد فهم المغزى من نظراتها الخائفه ان يقول لاكرم شيئاً عن ماضيهم 
—شويه وجااين..خدي راحتك البيت بيتك 
اتجه سامح في غرفه اخرى ومعه اكرم..ليجلسا سوياً
أردف سامح قائلاً 
—ايه رأيك لو تسافر مصر 
اتسعت عيني أكرم بذهول قائلاً
—مصر!!!..Ik ken daar niemand 
(انا معرفش حد هناك)
أجابه سامح قائلاً وهو يطمئنه
—Maak je geen zorgen ... Haat weet je
متقلقش..بكره تعرف كل حاجه  !!
.....
أما فااديه ظلت تزفر بضيق ويبدو انها لن تنجو هذه المره...ابتسمت بخبث قائله
—لاا..لازم الخطه تكمل...اخرجت هاتفها..ثم طلبت رقم..يخص دولة مصر..أي انه يبدأ بـ 20+...
لحظات واتااها صوت أنوثي رقيق ليجيب
—مداام فااديه..عامله ايه 
اجابتها فاديه بجديه وحزم 
—هنا...شوفي شغلك..!!!!
********
في قسم الشرطه الذي يعمل به حمزه
دلّف لمكتبه.. فشهق بصدمه قائلاً بغضب
— انتي بتعمللليي ايييه هناااا يااازباااله انتيي 
صرخت به بغضب هي الأخرى قائله
—احتررم نفسسك... تابعت بسخريه قائله
—معاايا اذن من العميد حسين بنفسه.. ان هشتغل معااك في القضيه دي.. خصوصاً ان دي قضية قتل وجريمه أنيه.. يعني مباشره.. ومحدش بيعرف يحقق في الجرائم اللي زي دي غيري
صااح بها بغضب: واناا مش شغاال مع وااحده زييك
اتجه بغضب شديد نحو مكتب اللواء حسين.. ليدلف لمكتبه بغضب دون ان يطرق الباب قائلاً 
—يااناا يااسااندي في القضيه دي 
رمقه اللواء حسين بدهشه للحظات.. ليقول بهدوء
—دي قضيه صعبه ياحضرة المقدم.. ومعروف ان ساندي عندها خبره في القضايا دي.. خصوصاً انها اشتغلت في قضايا من النوع ده كتير في ايطاليا.. وهنا في مصر كلها.. تعتبر انت احسن ظابط يمسك قضيه زي دي.. فاأنا مش هقدر استغنى عن حد فيكم.. 
أردف حمزه قائلاً بهدوء مماثل
— خلي أمجد يمسك مكااني.. أنا مبطقش البت دي 
اجابه بغضب 
—احنا مش في حضاانه هناا ياحمزه.. دي قضية قتل مباشره وجريمه كامله.. يعني لازم تتحل فوري... الخلافاات اللي مابينكم.. المركز ملوش علاقه بيهاا... يلاا اتفضل على مكتبك ياحضرة الظابط 
زفر حمزه بضيق وهو يتجه لمكتبه.. وجدها مازالت هناك تضع قدم فوق الاخرى وتنظر له بإستفزاز 
أردف حمزه بغيظ وغضب قائلاً 
—لوو اتعديتي شغلك معااياا... مش هيحصلك طيب 
وضعت امامه الاوراق الخاصه بالجريمه لتردف بسخريه قائله وهي تخرج من مكتبه
—للمره المليون.. اعرف مين ساندي الشناوي كويس.. قبل متوجهلها كلاام.. انت والصغننه مرااتك 
قام فجأةً من مكاانه.. ليقبض على رقبتها بشده قائلاً بصوت مرعب
—متجبيش سيررة مرااتي على لساانك يااوسخخه.. مرااتي ضفرهاا بعششره زي زيك 
كادّت أن تختنق لولا ان جاء أمجد في الوقت المناسب وأفلتها من يديه... ليتركها حمزه بصعوبه وهي تسعل بشده... تركهم وترك القسم بأكمله.. ليستقل سيارته بغضب شديد.. متوجههاً نحو الڤيلاا 
....... 
أماا رينااد منذ أن ذهب حمزه لعمله وهي تشاهد فديوهات لصناعة الحلويات بقناتها المفضله للشيف المشهوره بعمل افضل الحلويات (ندا الحنفي).. استطااعت بجدااره أن تتم لوحدها عمل ثلااث كعكاات كبيره وزينتهم باجمل الزينه... لتنزل الي حديقة الڤيلاا وتلقي نظره على ماأمرت به الخدم ان يفعلوه بالحديقه
زُينت الحديقه بشكل راائع جداا.. ووضع في المنتصف سفره كبيره... تبسمت بفرح وهي تعود ثانيةً لغرفتها.. لتأخذ دشاً ساخناً.. ومن ثم تقوم بإستبدال ملابسها التي اتسخت إثر عملها بالمطبخ... 
انهت استحمامها.. لتلف منشفه على جسدهاا وتخرج من الحمام... وقفت أمام المرآه تتأمل بطنها.. فيبدوا انها كبرت قليلاً.. هي الأن بمنتصف الخامس.. 
ارتدت فستاناً باللون الزيتي.في منتصفه حزام باللون الجملي. شفاف من عند الذراعين يكاد لايصل لركبتها.. ليبرز تفاصيل جسدها الصغير الأنوثي.. وأبرز أيضاً بطنها... ارتدت هاڤ بوت باللون الجملي... ثم صففت شعرها لترفعه لأعلى.. لتظهر رقبتها البيضاء بدقه... ارتدت ايضاً عقداً من اللؤلؤ كان قد أهداه لها حمزه في يوم زواجهما... اكتفت بوضع القليل جداً من مساحيق التجميل.. لتظهر بصوره رقيقه ورائعه للغايه 
... 
نزلت على الدرج بخفه وهي تضع يدها على بطنها تتحسس طفلتها قائله لها 
—باابي هيتم انهارده خمسه وتلاتين سنه.. وانا عملاله عيد ميلااد حلو.. يارب يعجبه.. 
اتجهت نحو الحديقه.. فيبدو الخدم قد أنهوا تزيينهاا تماماً كما خططت هي... لتأمرهم بلهجه لطيفه أن يأتوا بقوالب الكيك والمشروبات الغازيه ويضعوها على تلك السفره الكبيره في الحديقه... 
دقائق ووجدته يدلّف من بوابة الڤيلاا بسياارته... لتسير هي تجاه ببطئ حتى لاتتعثر وهي حامل... 
ترّجل من سيارته وعلامات الغضب مازاالت على وجه... لاحظت هي ذلك.. اقتربت منه ببطئ لتقف امامه وهي تتحسس وجه برقه قائله
—في ايه يابابي.. ايه اللي مضايقك 
انحنى ليُقبله على جبينها... ابتعد عنها وهو يتاملها بإعجاب قائلاً 
—ايه القمر ده 
اردفت بمرح قائله وهي تنظر لفستانها
—ايه رايك يابابتي.. عجبك 
أومأ لها بحُب قائلاً 
—اي حاجه بنوتي بتلبسها بتبقى زي القمر فيها.. بس مش ملاحظه انه قصير شويه 
أعادت اانظر لنفسها لتردف قائله 
—هو مش قصير.. بس آيلا هي اللي بدأت تكبر.. فرفعاه
ابتسم لها وهو ينزل على ركبته ليُقبل ابنته التي في أحشائها قائلاً بحنان 
—تعبتك انهارده 
هزّت رأسها بالنفي.. وهي تجذبه من خصلات شعره البيضاء ليقف معها بخفه قائلاً 
—احلقه واريحك منه 
ضحكت وهي تعانقه بشده... لتبتعد قائله بمرح
—اقتلك لو عملت كده... اشاارت للزينه المعلقه في الحديقه بأكملها والتي لم ينتبه هو لهاا
—بص كده.... ايه رأيك 
تأمل الحديقه بإنبهار قائلاً 
—جميل اووي.. مين اللي عمل ده 
اجابت بغرور 
—اناا طبعاً.. بس الخدم هما اللي نفذوا هههه... جذبته من يديه لتتجه به نحو السفره الكبيره.. حاولت ان تُغلق له عينه فلم تستطيع لقُصر قامتها ولطوله أيضاً والذي بالكاد تصل  الى كتفه او اقل قليلاً.... 
أردفت بغيظ قائله 
—غمض عينك ياابو طويله 
أغلق عينيه وهو يضحك عليها.... لتقول له بعد لحظات
—فتح بقاا 
فتح عينيه فوجد جميع من يعملون بالڤيلاا.. يصطفون حول السفره ويغنون له اغنية عيد الميلااد 
تأملهم للحظات بدهشه.. ليميل عليها قائلاً بهمس
—هو في ايه 
اجابته بضحك قائله 
—انهارده اجمل يوم في حياتي.. عشان اتولد فيه اجمل انسان في حياتي كلهاا... كل سنه وانت طيب يااروحي.
رمقها للحظات بدهشه... ثم انحنى ليحملها على خصره.. اشارت له بنظراتها انهم بين الخدم... لم يأبه هو لذلك.. والتهم شفتيها في قُبله عنيفه... جعلت الخدم من حولهم يديرون وجههم وهم يشهقون بخجل 
ابتعدت عنه ليتنفسا سوياً بصعوبه... تحدثت أخيرا بخجل
—حمزه نزلني... ايه اللي بتعمله ده 
انتبه أخيراً انهم ليس وحدهم... انزلها عن خصره.. 
تنحنحت بخجل قائله
—انهارده هتم الخمسه وتلاتين.. كل سنه واحنا بعض دايما.. وزي دلوقت تكون آيلا بتحتفل معانا... انا اسفه معرفتش اخرج اجبلك هديه كنت مشغوله في عمايل التورته
قبْل جبينها برقه قائلاً 
—انتي هديتي.. مش محتاج اي حاجه غير انك تكوني معاايا... صدقي كنت نااسي خاالص حكاية عيد ميلاادي دي.. تابع بهمس قائلاً.. هو انتي عازمه الخدم ليه 
أجابته بسعاده: عشان الناس دي هي اللي تستحق تحتفل معانا..دول اطيب من كل االلي نعرفهم 
تأملها بحُب للحظات...ليقول لها بإنبهار
—انتي اللي عملتي التورته دي!!
أومأت له بمرح وهي تقطع له قطعه صغيره وتطعمه 
—ااه..دوق كده 
أكلها منها بتلذذ ليردف قائلاً
—امممم بنوتي الحلوه كبرت وبقت بتعمل حلويات لوحدها..تسلم ايدك ياروحي...
سمح حمزه للخدم الواقفون بأن يبدأو في الإحتفال معهم دون أن يشعروا بخجل...
احتفل الجميع بالعيد ميلاد الخامسه والثلاثون للمقدم حمزه الشافعي...ظلت تتأمله من وقت لأخر وبداخلها تقسم انه حدث معه شئ جعله منزعج..فملامح وجه دائما ماتفضحه..وهي تعلم جيداً متى يشعر بالفرح ومتى يتصنع ذلك..وهو الأن يتصنع الفرح حتى لايحزنهاا...
انته الجميع من الإحتفاال..لتقوم ريناد بتشغيل أغنيه رومانسيه (بعمري شاريك) ليتراقصَ عليها سوياً
أوقفها حمزه على قدمه ورفعها اليه من خصرها قليلاً حتى تستطيع أن تلف يداها الصغيرتان حول رقبته 
ظلت تتأمله دون ان تتفوه بكلمه طيلة رقصتهم..تريد وبشده أن تعرف مالذي يجعله حزين لهذه الدرجه 
مسحت على شعره برقه وتحسست ذقنه بحُب قائله
—مش هتقولي ايه اللي مزعلك!!
قبْل باطن يدها التي تتحسس وجه ليردف قائلاً
—مين قالك اني زعلان..انا مفيش حاجه مضيقاني 
اجابته بنبره هادئه
—كداب 
رمقها بدهشه ليردف قائلاً
—لا مبكدبش..انا فعلاً كويس
طبعت على شفتيه قبْله رقيقه لتردف قائله
—انا ريناد ياحمزه..يعني لو كدبت على الناس كلها مش هتعرف تكدب علياا...احكيلي ماالك...من امتى واحنا بنخبي حاجه عن بعض 
تأملها قليلاً وقد ظهرت علامات الضيق على وجه حقاً....لم يُرد أن يخبرها بشئ حتى لا يحزن قلبها..أحياناً يكون السكوت هو الصواب...
انحنى ليحملها بين ذراعيه ليدْلف بها للداخل..ثم يتجه لغرفتهم..دون أن يتكلم...اما ريناد كانت تتأمله بشده وتعلم أنه يخفي عليها أمراً ماا 
وضعهاا على السرير برقه لينحني عليها ليُقبلها عدة قْبلات رقيقه...ليبتعد قليلاً وهو ينظر في عينيها بشده ويقول بنبره رقيقه هادئه
— حاسه بتعب دلوقت 
هزّت رأسها بالنفي وهي تتحسس ذقنه برقه 
قبْلها قُبله أخرى طويله..كأنه يقول لها انا بأشد الحاجه اليكِ..لا تتركيني ياطفلتي 
ظلت تبادله قبلته برقه اكبر ليبتعد عنها بهدوء ويضع رأسه على جبهتها وهو مغمض العين قائلاً برقه
— محتااجك...مش عاارف اتكلم..مش عارف اقول اللي جواياا..اناا اسف ياطفلتي..اناا..اناا محتااج جسمك دلوقت..اناا عاارف ان اللي بطلبه ده هيزعلك شويه لأن اول مره اظهر الجانب الحيواني بالحقاره دي...بس..بس ساامحيني..اناا مضاايق اووي..و..و دي الطريقه اللي اعرف اطلع بيهاا غضبي
أجابته بهدوء
—موافقه 
تأملها للحظات ليتأكد أنها تتكلم بجديه...أردف قائلاً بتوسل 
— بجد!! بجد ياارينااد..بجد ياطفلتي موافقه 
ابعدته عنها لتعتدل في جلستها قائله
—بس بشرط..تقولي فيك اييه 
مسح على وجه وشعره بغضب قائلاً
—هحكيلك بعدين 
أجاابته بغيظ
—طالما كده كده هتحكي..يبقاا تحكي دلوقت 
أردف بغضب قائلاً
—لااا...دلوقت لااا 
صرخت به قائله
— يبقاا مش هتااخد اللي انت عااوزه يااحمزه 
تنفس بغضب وزفر بضيق وهو يصرخ بها بحده قائلاً
— مش لاااازم تعررفيي ياارينااااد 
قامت من السرير لتتجه خارج الغرفه وهي تصيح بغضب قائله
— لييه مش لاازم ااااعررف..لييييه 
أجاابهاا وقد فقد صوابه تمااماً 
— عشااان مش كل حاااجه لااازم تعرفيييهااا 
رمقته للحظات بدهشه..لتدمع عينيها وتنظر له نظرات طفوليه 
رق قلبه لنظراتها...عادّ لهدوئه ليهمس قائلاً 
— رينااد..طفلتي 
قاطعته بصراخ وهي تذهب من امامه
— مش عااوزه اسمع حااجه..ولااعااوزه اعررف عنك حااجه يااحمززه 
اتجهت بسرعه لغرفة الأطفال..لم يستطيع اللحاق بهاا
قفلت الباب بالمفتاح..ظل ينادي عليها بتوسل 
—رينااد..بنووتي..انا اسف..والله ماأقصد 
لحظاات وسمع صوت بكائها عالياً...ظل يضرب عالباب كالمجنون وهو يصررخ بهاا قائلاً
—ريناااد...رينااااد اناا اسسف...افتحي لوو سمحتي...ريناااد 
....
جلست على السرير الصغير بغرفة الأطفال..كورت نفسهاا.لتشهق ببكاء وهي تحدث طفلتها قائله
—انتي زعلانه من بابي زي..متزعلييش ياحبيبتي...بابي بيحبني والله..بس هوو مضاايق شويه...بس انا زعلانه منه عشان مبيحكيش هو مضايق من ايه..
ظلت تحادث طفلتها الا أن غلبها النُعاس..فنامت مكاانهاا 
....
أماا هو كان في الخاارج يجوب الڤيلا ذهاابا وايااباا بجنون..ليخرج سيجاره ومن ثم يشعلها..ولكن تذكر أنها باتت تقرف من رائحة السجائر منذ أن حملت بطفلتهم...القى بالسيجاره بعيداً وهو يزفر بضيق 
ثواني ولمعت برأسه فكره..مسح على وجه بهدوء..وهو يتجه للشرفه الخاص بغرفة نومهم الواسعه...فكانت الشرفه تصل بشرفة غرفة الأطفال...قفز للشرفه الاخرى بمهااره..ليفتح الشبااك الزجاجي الكبير ببساطه...فهو على نظام حديث..أي ان الشباك مصنوع من الزجاج وليس الخشب ومن حسن حظه انه لم يغلق جيداً...فتحه ودخل منه..ليجدها قد نامت وبعض الدموع متعلقه بأهدابهاا...احس بنغزه وندم في قلبه 
..جلس على ركبتيه بجانب السرير ليْقبل لها جفونها بحُب
..شعرت بحراره وانفاس ساخنه قريبه منها...تململت في فراشها...لتفتح عينيها ببطئ..وجدته يبتسم لها بحب
شهقت بفزع قائله
—انت..انت دخلت ازااي 
اردف قائلاً وهو يبتسم لها بحنان
— نطيت من الشبااك..هو انتي فكرااني ظابط عالفاضي!!!

يُتبع ..

google-playkhamsatmostaqltradent