Uncategorized

رواية ظلام الرعد الحلقة الرابعة 4 بقلم فاطمة عيد

رواية ظلام الرعد الحلقة الرابعة 4 بقلم فاطمة عيد 

رواية ظلام الرعد الحلقة الرابعة 4 بقلم فاطمة عيد 

رواية ظلام الرعد الحلقة الرابعة 4 بقلم فاطمة عيد 

ظلت مستيقظه لم تستطيع النوم ولو لدقائق ظلت جالسه في توتر وشعور يُظهر نيران غيرتها ورغبتها فالانسحاب…نعم أصبحت تُريد العوده لألمانيا وترك كل شئ وراء ظهرها ولكن كيف ؟!…ظلت هكذا لفتره طويله حتي قاطعها دخول ورد الي غرفتها لتقول:-مش تخبطي ياحيوانه ..خضتيني

ورد:-اصلك لسه منزلتيش قولت اطلع اطمن عليكي

كيان :-ابدا مانمتش لسه وماليش مزاج اشوف حد

ورد:-في اي بس مالك

كيان بحزن:-خايفه اوي..مش عارفه اعمل اي اكمل ولا انسحب ليه بفكر اعمل ده كله اصلا

ورد:-عشان بتحبيه مثلا

كيان:-بس هو مش بيحبني هو عايز يفضل عايش طول عمره فالضلمه اللي دخل نفسه فيها

تنهدت بتفكير وقالت:-سيبك من كل ده جدو عايزك في مكتبه

كيان:-مقالش ليه

هزت رأسها بمعني”لا”اومأت لها الأخري وذهبت الي مكتبه

_بعد مرور دقائق في مكتبه..اتي الجد من خلفها ودلف وراءه رعد وكانت هيئته غاضبه احتلها القلق لتحمحم برقه وهي تقول:-خير ياجدو..ورد قالتلي انك عايزني

رمق كلاهما بنظرات حاده وقال بشموخ:-انتو اتخانقتم امبارح

حمحمت كيان وقالت:-لا ابدا دي كانت مناقشه عاديه

سيد بحده:-مناقشه عاديه كل الخدم والحرس وكل اللي فالقصر سمعوها ….انتو الاتنين مكنش ينفع تبقو ف وش بعض اصلا خصوصاً فالوقت ده..الناس يقولو علينا اي

رعد وهو يحاول اصتناع الهدوء:-ياجدي انت السبب ماتحطش النار جنب البنزين وتزعل أما الدنيا تولع

سيد بغضب وصوت جهوري :-قصدك اي

رعد:-قصدي أن قرار أن دون كل الاوض تاخد اوضه فالجناح بتاعي ده كان قرار غلط من الاول

سيد:-انا بس اللي اقول اي غلط واي صح

رعد:-مش معقول واحده تشاركني فالمكان اللي بقعد فيه واتقبل عادي خصوصاً لو مش طايقها

سيد:-انا مديلها اوضه لوحدها شيء ميخصكش هي فين بالظبط

رعد:-ايوه احنا هنا دلوقتي ليه

سيد:-انا بحذركم انتو الاتنين العقاب المره الجايه مش هيعجبكم وهيكون عسير بالنسبالك يارعد

رعد:-اعتقد أن انت اكتر واحد عارف ان مبقاش في شئ اتعاقب بيه انا خسرت كل حاجه من زمان …عن اذنك

غادر غرفه المكتب متجهاً الي عمله مباشرهً..وظهرت علي جده ملامح الحزن وهو يقول:-كان بدري عليك الحزن ده يابني

كيان:-جدو انا بفكر ارجع …واكمل تعليمي هناك انا ممكن اذاكر لوحدي وامتحن فالسفاره

سيد:-لا يا كيان ..زمان انا اللي خليتك تبعدي وتحاولي تنسي يمكن تكوني قدرتي…بس انتي اخر امل ياكيان انتي اللي ممكن ترجعيه للنور من تاني

كيان ببكاء:-انا مش ناسيه ياجدو انا بحبه لسه بحبه اوي بس مفيش شئ ف ايدي مش هتحمل اشوفه كل يوم مع واحده شكل ..خايفه معرفش أواجه

سيد:-هنواجه سوا انا معاكي وشايف حبك لي ومتأكد أنه قوي كمان

كيان:-باين عليا اوي كده

سيد:-عنيكي بتتكلم أما بتشوفه …ده كفيل يفضح مشاعرك

كيان:-بس هو الوحيد اللي مش شايفها

سيد:-كل حاجه هتحصل ف وقتها

كيان:-لو هنختار المواجهه بجد لازم انزل الشغل من بكره بأي حجه ياجدو

سيد:-ايوه بس الدراسه لسه مبدأتش

كيان:-لكن انا اقدر اشتغل انا عندي خبره بسبب السنه اللي فاتت ده غير اللي هعرفه هناك انا مقتنعه أن الدراسه مختلفه عن الشغل…صدقني ياجدو لازم اكون هناك

سيد :-اما رعد يجي نشوف الموضوع ده

ساد الصمت بينهم ومر اليوم بسلام..

_في المساء..

كانو جميعاً في انتظاره ولكنه لن يأتي قرر البُعد وهو لا يعلم السبب

في شقه رعد:-

_رعد انت مبقتش كويس مالك..قالتها وهي نائمه علي كتفه

رعد:-قولتلك الف مره يا مي ماتتكلميش معايا كده ولا ليكي دعوه بأي حاجه تخصني

مي بحزن:-يارعد انا عملت كل ده عشان بحبك استغنيت عن مبادئي وتربيتي استغنيت عن حقي فالجواز والخلفه عملت كل ده عشانك وعشان بحبك

_اعتدل في جلسته وابتعد عنها وهو يرتدي قميصه وقال:-انتي عارفه كويس اوي أن اللي بينا ده مااسمهوش حب

حاوطت صدره بذراعيها وظلت تعانقه من الخلف لدقائق وقالت:-بس ده بالنسبالك مش بالنسبالي

أزاح يديها بملل والتفت إليها لتضع هي يدها علي وجهه وظلت تعبث بأزرار قميصه باليد الأخري ظلت هكذا وسط نظراتها الجريئه المعتاده ليدفعها هو بقوه ويجذبها إليه وهو متمسك بخصلاتها الحريريه وقال:-الاسطوانه البايخه بتاعت كل مره دي مش عايز اسمعها تاني ولا عايز اشوف وشك هنا تاني من النهارده اللي بينا شغل وبس فاهمه شغل وبس….وكل كلامك ده ملهوش معني انتي عملتي كده عشان الفلوس مش فاكره كنتي جايه الشركه ازاي انا اللي نضفتك لكن انتي متستاهليش

مي:-كل ده عشان بحبك

رعد:-وانا قولت قبل كده مش لازم تحبيني مكنش ينفع تحبيني….اتفضلي اطلعي بره

_قال كلماته وخرج من الغرفه لترتدي هي ملابسها وتغادر وهي في ذهول

بعد مرورنصف ساعة

_وصلت الي منزلها اصبحت تعيش بمفردها بعدما تخلي عنها والدها لسوء سمعتها قرر تركها وحيده للمحافظه علي سمعت اخواتها الأخريات نظرت إلي المرأة لعده دقائق وهي تقول في نفسها وسط انهمار دموعها:-انتي اللي عملتي ف نفسك كده كان لازم تحافظي علي مبادئك كان لازم تصوني نفسك…بعتي لي نفسك وانتي مفكراه هيشتريكي؟!..عشان غبيه..مكنش ينفع اعمل كل ده ولو كان الدافع الحب..ده مش حب زي ما هو قال ده شيطانك يامي انتي مستحقيش تعيشي فعلا كل كلامه كان صح ..انتي انسانه حقيره..قالت كلماتها وهي ترمي كل شئ أمامها بعشوائية كسرت المرأة بزجاجه عطرها وظلت تكسر في كل الاغراض التي أمامها أصبحت في حاله جنونيه..

_ظل جلساً في غرفته يحاوطه الظلام ينظر لسقف الغرفه باستسلام تراجع أمامه الماضي بكافه تفاصيله تساقطت دموعه رغماً عنه شعوره غير مرتب لا يعلم لماذا اصبح بهذه البشاعه منذ متي وهو يفضل العلاقات المحرمه …تجردت مشاعره ومبادئه الي هذه الدرجه أهذا نفسه الذي كان يخاف من ترك فرضاً واحداً طوال يومه أهذا الذي كان يفضل الابتعاد عن كل ما هو محرم وتجنب الشبوهات ظل هكذا بين عقل لا يستطيع التوبه وقلب ارهقته الذنوب ..أزاح كل أفكاره من رأسه ودلف الي المرحاض لينعم بحماماً دافئ عسي ان يساعده في التهدئه من روعه

_خرج من المرحاض وهو يحاوط خصره بالبشكير ويجفف شعره انتهي وارتدي ملابسه الكلاسيكية المعتاده ونزل متجهاً الي القصر

في القصر

كيان بهمس:-كل ده لسه مجاش ياجدو

سيد:-مدام أتأخر هيرجع مش رايق ده لو رجع اطلعي علي اوضتك وانا هشوف في اي

جاءت داليا بتجاههم وهي تقول:-رعد أتأخر اوي

سيد:-معلش يابنتي الغايب حجته معاه…يمكن هيبات بره

قطع كلماته دخول رعد وظهرت علي ملامحه الضيق والجمود قال:-اي اللي مصحيكم

كيان بثبات:-جدو كان مستنيك عشان يبلغك اني هنزل معاك الشغل من بكره

تفاجئ سيد من شجاعتها ولكنه يخشي تلك المواجهه التي ستحدث وهم في غني عنها

-تفاجئ الجميع من رده البارد الخالي من اي تفاجئ أو اعتراض قائلا ببرود:-مفيش مشكله

قالها وهو يغادر ليصعد الي غرفته

سيد:-غريبه أنه مجادلش

كيان:-مش عارفه …كنت مفكراه هيتخانق

_اتي أدهم من خلفها وهو يقول بمرح:-جدو ياطيب يابو عصايا

سيد بغضب:-العصايا دي اللي هديك بيها علي دماغك عايز اي يازفت

ادهم :-عايز اتجوززززززز زهقت خلااااااص

سيد:زعق كمان عشان اكسرلك دماغك

ادهم:ياجدو انا اقدر ازعقلك…عايزه احدد معاد لفرحي علي ورد

داليا:-يابني ورد لسه مخلصتش تعليمها

اتت ورد من خلفها وهي تقول:-ورد مش عايزه تتعلم

أدهم:-ما تكمل واحنا متجوزين ياجماعه هو انا يعني هعطلها ف اي انا هعاملها زي هنا بالظبط الفرق هتبقي مراتي

سيد:-انتي رأيك اي ياورد

احمرت وجنتيها وقالت بخجل:-اللي تشوفه ياجدو

أدهم:-لا وش كسوف صح يابت

سيد:-بس ياحيوان…عموما ماشي بكره نشوف رأي رعد ونحدد معاد

توترت ورد اثر كلماتهم ستصبح زوجته اخير احتلها شعور يجمع الفرحه والخوف أيضا فهي لا تعرف طباعه في الزواج مدركه أنها قد تكون مختلفه عن الوقت الحالي صعدت غرفتها ليصعد الآخر الي غرفته ويهاتفها قائلاً:-وشك قلب ميت لون تحت ليه

ورد:-خايفه

تنهدت بصبر وهو يقول:-حبيبتي خوفك مضيع فرحتك اللي كانت ف عنيكي مضيع شغفك اللي كنت بشوفه اما ببقي قدامك …الخوف وحش اوي ياورد اوعي تخافي

ورد:-ادهم انت ازاي بتحس بيا كده ازاي عرفت اني فعلا مش عارفه أفرح من كتر الخوف

أدهم بحب:-انا عارفك اكتر من نفسك زي ماانتي كمان عارفاني كويس وسؤالك اللي مش قادره تقوليه هجاوبه:-انا هعاملك كويس ياورد وهحافظ عليكي وعلي قلبك هعتبرك بنتي قبل ما هعتبرك مراتي وعمري ما هاجي عليكي

ورد:-بحبك

تعالت دقات قلبها تكاد أن تكون مسموعه بالنسبه لها وايضا هو احتله نفس الشعور الذي عجزت العقول والاقلام عن تفسيره ماسبب تلك المشاعر للجياشه التي تشعل بداخلهم لهيب الهوى تنهد بحرارة وهو يقول:-احنا نلم نفسنا وننام بدل ما اجيب المأذون دلوقتي

ورد:-كلمه تعمل فيك كل ده

أدهم:-عشان قلبك اللي بيقولها مش لسانك

_صعدت الأخري لذهاب غرفتها ولكنها وقفت أمام غرفته كانت تريد التحدث معه لاتدري السبب ولكنها تُريد ..تجاهلت رغبتها بكبرياء واكملت السير تجاه غرفتها لتدلف إليها وتذهب للنوم مستعده للمواجهه في اليوم الجديد

يتبع..

لقراءة الحلقة الخامسة : اضغط هنا

لقراءة باقي حلقات الرواية : اضغط هنا

نرشح لك أيضاً رواية زواج بالإكراه للكاتبة مريم عزام.

اترك رد