رواية غزالة عبيدة الفصل الأول 1 بقلم فاطمة عمارة

 رواية غزالة عبيدة الفصل الأول 1 بقلم فاطمة عمارة

رواية غزالة عبيدة الجزء الأول 

رواية غزالة عبيدة البارت الأول 

رواية غزالة عبيدة الفصل الأول 1 بقلم فاطمة عمارة


رواية غزالة عبيدة الحلقة الاولى

الفـصل الاول.....((غـزاله عُبيده))
<<روح في جسـدين>>

((خطوبه))

عِشق هل تعرفون معنـي تلك الكلمه المكونه فقط من ثلاثه أحـرف.
عين تلتقي بأعين الحبيب فتعشقها وتلمع بحبها
شقاء في الوصول اليه وشجن في البعد عنه
وأخيـراً.
قـرب يجعل اوصالك ترتجف ودقات قلبك تعلو بصخبٍ

ثلاثه أحـرف فقط لهم القدره علي تغيير الحياه رأسـاً علي عقب..!!
المُحبين عددهم كبيراً
ولكن القليل منهم يعشـق

مُـنذ الصباح وفيـلا نصـار تعـمل علي قدمٍ وسـاق فـ اليوم هو حفـله خُطبه نجـلها الوحيـد علي إبنه خالتـه تلك الفتـاه اليـافعه صـاحبه الجسد الممشوق والشعـر الاشقر المصبـوغ بإحترافيه ذات العينان الواسعـه المُلونه دائمـاً فـ لما لا وهي تُعـد من أشهر عـارضات الازيـاء التي يتهاتف عليها الجميـع يطلبونها بالإسم لتُعرض الثياب الـراقيه في بلـدان عـده .

بـداخل الفيـلا خـاصه فـي الـرواق الواسع تجلـس كـلاً من صـفاء وأشجـان والده العـروس يضحـكان ويخططان ما يجب عليهم فِعله في تلك الليله المُميـزه

بينمـا هبطت من علي الدرج شـابه تُعدل من خصلاتها السمراء الناعمه تهبـط بجسدها في رشاقه وصوت حذائها العالي يـرن بوضوحٍ ، هبطت حيث مكان جـلوس والدتها وخـالتها واستندت بذراعها بعدمـا تمايلت بخصرها لتستند علي يد الاريكه الوثيره وقالت بإبتسـامه

- مـامي أنا همشي بقي عشـان الحق أخلص اوكـي...!!

ابتسمـت صفـاء بحنان في وجهها وقالت وهي تنظر الي ملابسها الحديثه الراقيه بتفحصٍ كإنها تُقييم مدي جمالها علي جسد إبنتهـا وقالـت

- اوكـي يا حبيبتي بس ليه مجبتيش الميكب ارتست وكل اللي تحتـاجيـه هنا بدل ما تتعبي النهارده عوزاكي في كامل اناقتك دي خطوبه إخوكـي وبنت خـالتك

ضحـكت أشجـان وتبعتـها ضحكـات غَـاليه التي قالـت بتأكيـد

- انا طـول عمري انيقه يا مـامتي تفتكـري النهـارده هكـون ايـه...؟!

ابتسـمت صـفاء بـ حنو أموي وهمست داخلها : ربنا يحميكوا ويخليكوا ليا انتي واخوكي يا حبيبتي

انصرفت غَاليه حيث جهتها المعلـومـه بينمـا ظلت صفـاء وأشجـان يتبادلان الحديث والخـدم يجهزون كل شئ بإحتـرافيه

★____________★

فـي شـركه "نصـار " للحـديد والصُلب

يجلس عُبيـده علي مقعده خلف مكتبه الكـبير وتركيزه بأكمـله مُنصب علي الملف الذي بين يـديـه غيـر مبالي بإن اليـوم خُطبته تمـامـا ، طرق أحدهم الباب عده طـرقات قبل أن يدخـل صديقيه المقربين "مـازن" و "فـريـد"

لـوي مازن فـمه بغيـظ من أفعـال صديقه وصـاح بعدم تصديق لـما يـراه

- يـا عُبيـده أرحمني إرحمنـا كـلنا خطوبتك النهارده وانت قاعد بتراجـع ملف صفقه..؟!
ضحك فريـد علي أفعـال صديقه وهو يضرب كفيه ويقـول
- مشفتش في برودك يا أخـي...!!

رفـع عُبيده أنظـاره الي صديقيه بنظراتٍ ساخـره متهكمه وردد بلامـبالاه
- خطـوبتي أعمل أيـه يعني اروح اقعد في البيت واعمل باديكير ومانكير متظبط يالا منك ليـه..!!

زفـر الاثنان بضيق من تصرفات صديقهم ولسـانه السليـط المتبجح دومـاً ما برأسـه يفعله ولا أحد يستطيع أن يعدل من أفكـاره نهـائيـا

سـاعتان قضي ساعتان بأكملهم ينظر الي الملف بدقـه ، شعـر بألم خفيف في عنقه فـ وضـع الملف وعاد بظهره للخلف يستند برأسه علي حافه المقعد الجلدي يرتاح قليلا

تنهد تنهيده مطوله معبئه بخوفٍ مما هو مُقدم عليه تُري ما يفعله صواب أم خطـأ...!!
سيقوم بخطبه إبنه خالته كـ حيله منه أن ينسي تلك الصغيـره التي تسكن بداخل جـدران قلبه أم لقلبه وعقله رأي آخـر..!!

زفـر الهواء بقوه من رئتيه غير مدركـاً فعلته أيندم الآن ويتراجع..؟!
بعدما تم تجهـيز كل شئ..!!
بعد فرحه والدته الكبيره بإنه أخيـراً سيُقدم علي الزواج ومِن مَـن..!!

إبنـه أختها التي تُحدثه عنها مـراراً وتكـراراً حتي مـل من كثره الحـديث عنها ، أقدم علي تلك الخـطوه فقط حتي يُلهـي نفسه عن تلك الصغيره الفـاتنه التي تحتل قلبه بالكـامل

فـتح دُرجه الخاص وأخـذ صورهً لها التقط تلك الصوره عندما جُن وذهب حيث موضعها عندما اشتاق اليها ولم يتحكم بنفسه سافر عده ساعات ليراهـا فقط من بُعد مع العلم انه يستطيع الدخول الي مسكنها والتحدث معها ولكنها صغيـره ماذا سيقول جئت لمَن ولـما..؟!

هل سيخبرهم انه جاء من تلك المسافه ليري عمته؟!
من سيُصدق قوله وهو الذي لم يزورها ولو لمره في مسكنها..!!
قدمه وطئت منزلهم فقط يوم وفاه زوجـها

وهي المره الوحيده التي يري بهـا غزالتـه..!!
وقلبه ينكوي بالنار منذ ذلك اليـوم ، شعر بوجع شديد عندما عَلم انها ذات الخمسه عشر عـامـاً فقـط

رحـل يومها ولكن خيالها لم يُفارقه عيونها الحمراء الباكيه شهقاتها العاليه لوفاه ابيها لم تترك أذنه نهـائياً

حـاول مراراً وتكراراً نسيانها ولم يعرف ، دفن نفسه بالعمل ولم ينسـاها ، يكتب اليها يومياً وكإنها ستقرأ ما يكتبه عنها..!!

سـافر الي بلدتها ووقـف بعيـداً يراقب البيت بإهتمام وشغـف عله يـراها ولو من بعيـد أكثر من ساعتان بدون فائده حتـي ابتسمت شفتـاه فجأه عندما وجدها تفتـح الشرفه وتقف فيها تنظر الي الشـارع بإهتمـام لا يعـرف لمــا..؟!

وضع الصوره مكانها مـره آخري وأغلق الدرج جيداً والتمعت عينـاه بُحبها سيظلم نفسه وإبنه خالته بذلك القرار الذي أخذه بتهورٍ واضـح

قـام وارتدي جـاكيت حلته السوداء بضيق يتضح بقوه علي ملامح وجهه المُتجهمه ليته لم يتأخذ هذا القرار

خرج من مكتبه متجهـاً مبـاشره الي خارج الشركه حيث سيـارته ومنها الي فيـلا نصـار

دخل ونظر الي العُمال بلا اهتمام هو حقاً لم يهتم بأي تفصيله صغيره كانت او كبيره دخل وجد والدته التي ابتسمت فور رؤيته فـ بادلها وقبل جبينها مطولا وقال وهو ينظر الي خالته

- ازيـك يا خـالتو..!!

ابتسمت وردت : الحمد لله يا حبيبي
ثم تابعت معاتبه ايـاه : يبقي النهارده يوم خطوبتك وتروح شغلك..؟!

رفع حاجبه الايسر بتهكم شديد وقـال بضيق ونبـره ساخـره
- المفروض اقعد في البيت يعني يا خالتوا ولا ايه؟!
وبعدين انتي بتوجهي السؤال دا ليا انا..؟!
أمال فين چنـي هانم اللي هي العروسه المفروض هي اللي تبقي قاعده مش في شغلها وعندها جلسه تصـوير..!!

تضـايقت من إسلوبه الفظ معها وردت عليه بضيق
- انت عارف ان ميعاد جلسه التصوير دا متحدد من كام يوم يا عُبيـده وهي نص ساعه وجـايه..!!

استشـاط غضبـاً وصـاح بنبره عاليه قليلاً
- يبقي متسألنيش اروح شغلي ولا اقعد يا خالتـو وركزي مع بنتك زي ما انتي مركزه معايا اوي كدا..!!

نظرت اليه صفاء والدتـه بعتاب شديد وقالت
- عُبيده لاحظ انك بتكلم خالتك وطي صوتك شويـه..!!

نظـر اليهم بتهكم وبداخله يلعن نفسه آلاف المـرات علي ذلك القرار اللعين الذي إتخـذه دون تفكير او منطق ، جز علي اسنانه حانقـاً من كل شئ والتفت ليغـادر دون ان يعطـي لخالته بـالاً حقـاً استفزه عِتباها المُتواري تُعاتبه أنه ذهب لشركته في حين ابنتها ذهبت لعملها يوم خُطبتها..!!

زفـر بغضـب وهو يلقي بنفسه علي الفراش يتنفس بعنف وضيق كإن ثقل يجثـم علي قلبه لا يجعله يتنفس جيداً شعر بالاختنـاق فقرر ان يستحم ليهدأ من براكيـن جسده المُشتعله ومع كل خطوه يشعر بإرهاق يستولي علي انحاء جسده وشئ ما يتردد داخله بإلحـاح ان يهبط ويُنهي كل شئ وكإن شئ لم يكـن

وقف تحت مرش المـاء يُغمض عينـاه بإرهاق والماء يهبط علي جسده بقوه ، ابتسم وهو يتخيـلها أمامه مُبتسمه الثغـر فتح عيناه وهمس اسمها بتلذذ وشغف

- أوليـــان...غـزالتـي..!!

تنهـد بعشقٍ هـو يعشقها حـد الثماله أوقاتٍ يتمني بـ ليته لم يـراها حتي لا يشعـر بهذا العذاب ولكـن بعـدها بثوانِ يُعنفها بقوه فـ بمجـرد تخيلها أمامه فقط يبتسم ويدق قلبه بدقات السعاده دقات تجعله يشعر بمشاعر مضطربه ولكنها مشـاعـر مُحـببه الي قلبه..!!

خرج من المـرحاض ودخل الي غرفه الثياب ارتدي ثيـاب مريحه وخرج يرمي بثقل جسـده علي الفراش ، نظر الي الكـومود وفتح درجه بهدوء إبتسـم بشغف وهو يأخذ الدفتر الصغير المتواجد به الذي يكتب فيه اليها كل شئ يُريد قوله

أخذ القلم وبدأ يكتُب اليها مجدداً

<< غـزالتي اليوم سأخوض تجربه يصعُب علي قلبي تحملها فقط لاستطيع نسيان تلك الصغيره لاستطيع نسيـان تلك الأعيـن التي أرقت منامي وحياتي بأكملها أخوضها بعقلي المتهور وقلبي يعلن العصيان ... الهي نفسي العاشقه ليكِ ولكن هل استطيـع..؟!...اقسـم بربي لن افعـل ولكن ما يجب عليّ فعـله.!..لا أعلـم....أحُبـك
أوليــان غزالتــي >>

وضع الدفـتر مكانه بهدوء وأغلق الدُرج وأغمض عينـاه ليرتاح قليـلا فـ الوقت مازال مُبكراً علي تلك المهزله التي سيفعلها بعد عده سـاعـات

★_____★

واقفه بأوضـاع مختلـفه وفـلاشات الكـاميـرات مُسلطه عليها بعـده أوضـاع وإبتسـامه واسـعه مُغتـره تعلو شفتيـها ، أخيـراً انتهت جلست التصوير المُرهقه فجلست علي أحد المقاعد تتجرع الميـاه وبجانبها صديقتها ومديره أعمالها التي قـالت بضيق

- يلا بقي يا چني الساعه داخله علي 7 ولسه مجهزتيش زمان الناس وصلـوا..!!

رفعـت خصلاتها لتضعهم خلف اذنها وقالت وهي تُخرج مرآه صغيره من حقيبتها تنظر اليها بإهتمام وقـالت

- كل دا يخلص في نص ساعه يا مـرام المهم اني شغلي يطلع زي ما انا عاوزه

تأففت مـرام بضيق وقالت بغيظ بائن في نبرتها
- طب يالا بقي اديكي خلصتي شغلك متبقيش Over

استقامت وتأففت من زن صديقتها وبدأت الخروج حيث سيارتها الحمراء متجهه نحـو فيلا نصار بعدما أخبرتها خبيره التجميل انها متواجده في الفيلا منذ وقتٍ طـويـل

صفـت سيـارتها ودخلت بخطي سريعه الي حد مـا قابلتها أشجان فقالت بضيق
- هي دي النص ساعه يا چني واكلمك تكنسلي عليـا الميكب ارتست هنا من ساعتين والناس علي وصول

أغمضت عيناه بضيق وقالت بحنق وعدم اهتمام
- مـامـي وانا في شغلي مبردش علي الفـون وبعدين الكون متهدش نص ساعه وهجهز وبعدين انا هنزل اصلا بعد ما كل الناس تيجي لسه بدري دي خطوبه عبيده نصار وچني التهامي متقلقيش

قـالت كلماتها بعدم اهتمام لتأخيـرها وصعدت حيث الغرفه الجـاهزه من أجل استضافتـها الليله

قبل ان تدخل أخبرت صديقتها ان تنتظرها قليلاً واتجهت حيث غرفـه عُبيده دقت الباب دقـه واحده ودخلت ، نادت عليه بصوت هادئ

- عُـبيده..!!

خرج من غرفه تبديل الثياب يرتدي بنطاله الاسود فقط وكان متجهـاً نحو فراشـه لم ينتبه الي صوتها فتفـاجئ بها وقال

- چني ايه اللي دخلـك هنا انتي اتجننتي....؟!

رفعت حاجبها الايسـر بضيق وقالت
- اتجننت ليه...؟! جـايه اقولك تلبس البيبيون blue عشان يليق مع الـ dress بتـاعي

اشتعلت عيناه بغضب جحيمي واردف بصوتٍ عالي افزعها
- ايوه اتجننتي لما تدخلي اوضتي تبقي اتجننتي يـا چني ولاحظي اني واقف قدامك ونصي الفقاني عريان ولا مش واخـده بالك...؟!

تسـارعت انفاسها بغضب واردفت بوقـاحه وجرأه
- خليـك open minded يا عُبيـده مـا انـا sure شوفت شباب كتيـر علي الـ pool لابسين مايوهـات بس...؟!

جز علي اسنانه وقال بنفاذ صبر وقد بدأ غضبه في التصاعد وان لم تخرج الآن فستكن العواقب وخيمه للغايه

- اخرجي دلوقتي يا چني عشان ممدش ايدي عليكي آه وايـاكِ تلبسي عـريان انا محذرك قبل كده..؟!

نظـرت اليه بضيق وانصرفت بعدما أغلقت الباب بعنف يتضح ان تلك العلاقه لن تستمر هي لن تتقبـل تحكماته هي تعلم ان خطبتهم وزواجهم للاستقـرار ليس مبنيـاً علي حـب او حتي ما يُشبـه..!!

دخلت الي الغرفه بجسد مُشتعل من الغضب عُبيده لن يتناسب مع عقليتها وهي لن تتقبل تحكمـاته أو اوامـره إطـلاقـاً...!!

أمـا في غرفته ظـل يزفـر انفـاسه الملتهبه من الغضب والاختناق الذي يشعـر به رفع كـفه وشد خصلاته السوداء القصيـره الي حدٍ مـا بقوه وابتـدا يُكـمل ارتداء ملابسـه في حنق واضـح

بالاسفـل خصـوصـا بالحديقه المُزينه بطريقه رائعه مُبهره تسـر أعين الناظرين ، توافـد العديد من البشـر خصوصـاً من معـارف چني فلم يهتم عُبيـده في دعـوه الكثيرين كما توافدت عـده أعين من الكـاميرات لتأخذ عده صور تذكاريه لحفل خُطبه واحد من أهم رجـال الاعمـال الشبـاب علي ابنه خالته التي تُعتبر من اشهـر عارضين الازيـاء

تحـركت غَـاليه بثوبها الاحمر الناري الذي يضيق علي جسـدها ولكنه طويل بذيل يمتد لخلفها بأكثر من متـر متجـهه الي أصدقائهـا الذين اشـادو بروعه ثوبـها وجمـالهـا

كانت عيون مـا تُراقبها بشغفٍ واضـح رغم حزن عيـناه أقتـرب مـازن منها بشفــاه مُبتسمه وقلب يدق بطـرب مُمتع حتي أصبـح خلفها مباشره قائلا اسمـها بنبره عذبه جميله

- غَاليــه...!!

التفتت اليـه وابتسمت بإتسـاع الي صديق اخيـها المقرب وقالت بترحيب وهي تمد يدها لُتسلم عليه

- مـازن ازيـك أخبـارك ايـه..؟!

كـانت نبـره صوتها عاليه قليلاً نظـراً للموسيقي التي انطـلقت منذ قليل ...بادلها مازن الابتسام وقال بقلب يرتعش من فرحته لمجرد رؤيتها

- انا بخير الحمد لله ، انتي جميـله اوي انهـارده..!!

ابتسـمت ابتسـامتها السـاحره التي تُحرك قلبه من قوه دقاته وقـالت بنبره رقيقه

- ميرسي يا مـازن...انت كـمان شيك جداً كـ العاده يعني..!!

ابتـسم فقط وما عليه سوي الابتسـام..؟!
دائمـاً مـا يخرس لسـانه في حضـره وجودها..!!
يشـعر بإنه طفـل مازال يتعلم بدائيه الحديث..!!

ابتعد بعدما رمقها بنظره عشـق قلبه يتألم وهو يعلم أنها تعشق غيـره والالعن انها تعشق فـريد صديقـه تنهد متألمـا وبالكـاد منع دمعه خائنه كـادت ان تهبـط من مقليتيه يعلم تمـامـاً إن قلبها ليس ملكـاً لها تتصرف فيه كيفما تشـاء ولكن ما ذنب قلبه ان يتألم..؟!

لمـا علي قلبه حُبها هي خصيصـاً ، ابتسم في ألم وابتسـامه مريره احتلت شفتيـه وهو يراها تتجـه نـاحيه فريد تبتسم في اتسـاع وعيناها تلـمع كـ كُل مره تـراه بهـا

أغمض عينـاه في حسـره ولكن أولاً وأخيـراً تمني لهما السعاده ولقلبـه الارتيـاح..!!

ولكـن كيف لقلب يعشق ويذوق الراحه وهو يعلم ان من يعشقها مشـاعرها لغيـره..!!

التـف ينظر الاشئ بشرود حتي لا ينكـوي قلبه ويحترق وهو يراها تقف مع آخر ويري ابتسامتها تلك تتوجهه لشخص غيـره

بينمـا هي كانت تقف مع فريد تنظر اليه بتوتر خجل وقلبها يدق بقوه معلنـاً عن حبه الصـامت لم تجد قولاً غيـر

- ايه أخبـارك يا فـريد..!!

ابتسـم إبتسـامه هادئه ونظـره يجوب الموجودين بالحفـل في اهتمـام شديد كإنه ينتظـر شخص بعينه ليحضر تلك الحفله ولكن أملـه قد خـاب فقال

- تمـام يـا غَالـيه إنتِ أخبـارك ايـه...؟!

ابتسمت وردت عليه بحدقتي تلمعان بحب صادق ينبع من قلبها بينما بهتت ابتسامتها واندثرت وشعـرت بالحرج وهو يقول بنبره متعجـله

- معـلش هضطر اروح اسلم علي رجال الاعمـال اللي حضروا الحفله..!!

قـالها وانصـرف سـريعـاً بينما وقفت هي كـ تمثال أصم تشعر بالبروده تجتاح اوصـالها بعنف تداركت نفسها سريعـاً حتي لا يظهر علي ملامحها شئ ورسمت ابتسـامه علي شفتيهـا واتجهت نحو صديقاتها من جـديد

راقـبها مـازن من بعيد بقلبٍ مُتصـدع من الالـم فهي تعشق من لا يهتم لهـا مثله تمـامـاً زفر بإختناق فـ اليوم خُطبه صديقه عليه ان يكون مـرحـاً مُبتسمـاً

هبط عُبيده وچني تضع ذراعها الايمن متأبطه ذراعه وعلي وجهها إبتسـامه تنظر الي الجميع بغرور ، ابتسم بحلاوه وهي تري فلاشات الكاميرات تأخذ الكثير من الصور بينما عُبيـده مُبتسمـاً بإقتضاب يشعر إنه يخون قلبه ومشـاعره

ظلت الحفله لسـاعات شعر بهم عُبيده بالضيق يُسيطـر عليه من كل الجـوانب أشار بإصبعه ناحيه مازن الذي اتجه اليه علي الفور فمال عليه عُبيده قائلا بتعب

- فُض الليله يا مـازن مبقتش شـايف..!!

وقتها صاحت چني بعصبيه وهي تلوح بذراعها في الهواء بتذمر
- دلوقتي مش شايف ان لسه بدري شويه...؟!

قبض علي كفه بغضب حتي لا يصفعها وقال بنبره ناهيه لا تقبل الجدال
- انا قولت كفايه مبقتش شايف الساعه داخله علي 1 يا چني..!!

تأففـت بغيظ بينما نفذ عُبيده ما اراده ومرت نصف ساعه وانصرف جميع من بالحفـل حتي اصدقائه فدخل الي الفيلا ووجـد الجميع يجلسون يواسـون چني التي تشعر بغضب شديد تأفف بضيق بينما اردفت صفاء ما ان رأته

- مكنش لازم تنهي الحفله دلوقتي يا حبيبي كنا مبسوطين

حرك عيناه بملل من تكرار تلك الكلمات علي اذنه تكـراراً بينما دعك عيناه بإرهاق وقال

- يا امي انتي مش شايفه شكلي..؟!

نظرت اليه بإشفاق واتجهت اليـه تربت علي منكبـه بحنان وقالت
- خلاص يا حبيبي اطلع نـام وارتـاح شـويـه

قبل جبينها بحنان وكاد ان يصعد فأوقفته چني بقولها الغاضب
- علي فكـره يا عُبيـده لينا قاعده طويله لان طريقتك دي مش حبـاها واللي عملت قبل الحفله وارغامك ليا ان أغير الفستان دا مش هيحصل تاني..!!

صك علي اسنانه بحده وصـاح بصوت عالي مهدد
- چني شغل لت وعجن النسـوان دا مبحبـوش ، دا مكنش فسـتان دا كان قميص نوم يختـي مش عُبيده نصار اللي ينزل خطيبته بقميص نوم ويستعرض نفسه بيها شيفاني مركبهم ولا ايـه...؟!

اشتعلت عينـاها من الفـاظه النابيه وطريقته الفظه الوقحـه في الحديث معها أمـام الجميع كادت ان تصرخ به ولكنه وببسـاطه شديده رحـل دون اهتمام لغضبها وعروقها النافره

نظرت الي الجميع بضيق وقالت وهي تنظر الي خالتها ووالدتها
- اسلوب عُبيده مش هينفع معـايا نهائي مش انا اللي حد يتحكم فيا ويؤمر ومستني مني الولاء والـطاعه وطالما هو واخدها قوه وتحدي واوامر انا هوريه يالا يا مـامـا

رحلت ولم تنتظر رداً من أحد وتبعتها أشجان بحنق من تصرفات إبن شقيقتها الوقح بينما ضحكت غَاليه وقالت لوالدتها

- تـوري مين هي چني دي مجنونه دا عُبيده هيمشيها علي العجين متلغبطوش سوري يا مامي بس چني وخالتوا دماغهم طقّه بطريقه أوفـر

ضحكت صفاء وهي تلـكز ابنتها التي ضحكت ولكنها انتفضت بقوه وهي تسمع عُبيده يصرخ بإسمها بحده فصعدت سريعاً تري مـا به

دخلت بقلب يقرع بخوف وهمست بتلقلق
- فـي ايه يـا عُبيده...!!

فحصها بإنظاره بعُــمق واقترب منها ببطئ أقلقها وقال بتحذير وصرامه عاليه
- أول وآخر مره تلبسي حاجه مفصله جسمك بالطريقه دي هو طويل أها ومفيش حاجه باينه منك بس ضيق يا غَاليه ضيق..!!

اومـأت بتوتر ولكن أخيها قرأ الحزن بعيناها بسهوله فتنهد وقـال وهو يرفع ذقنها لتنظر اليه
- مـالك يا غَاليه..؟!

تحرك بؤبؤي عيـناها بتوتر شديد هي لا تستطيع الكذب علي أخيها لانه ببسـاطه خبير في قراءه العيون والحركات الجسديه ولكن ماذا ستخبره ، اذدرقت لعابها بتوتر وقالت ضاحكه
- مفيش بس انا اتخضيت لما لقيتك بتزعق قولت فيه مصيبه..!!

اصطنع الابتسام في وجهها يعلم إن هناك ش تخفيه وبكنه سيتركها حتي لا يضغط عليها الآن فقبل رأسها وقـال بإرهـاق

- طب روحـي يا حبيبتي إرتاحي شويه وأنا هنام مدغدغ تصبحي علي خير

- وأنت بخيـر

قالتها بهدوء وانصرفت نحو وغرفتها واثناء سيرها تساقطت دموعها واحده تلـو الآخر مشـاعرها تحـركت ولكن من طرف واحد وما أقـساه هـذا الشعور ، شعور مؤلم يتفتت القلب بسببه ، مسحت دموعها بكفيها وقررت النـوم هو سبيلها الوحيـد للراحه وعـدم التفكـير

بينـما هو مسك دفتره ككل يوم وتنهد بإختناق وكتب

< أوليـان غـزالتـي...ليتك معي الآن....لم استطيع نسيانكِ ولا اريـد...ليتني ما فعلت تلك المهزله اليوم...شعور كبير بعدم الراحه يجتاحني بقسوه اقسم لكِ...لا أعلم ماذا اريد غير شيئاً واحـداً...إننـي أُريدك >

وضع دفـتره وتمدد علي الفراش يغمض عيناه في محاوله بائسه منه ليـنام وبعد وقتٍ طويل إستمـع الي آذان الفجـر فقام مُستغفـراً ربـه واتجه الي المرحاض ليتوضأ ومن ثم يؤدي فـرضه

انتهي من تأديه صلاته فتمدد ونـام بعمق علي أمل ان يـراها في منـامه .

★_______★

أشـرق الصبـاح لتفتح خضراوتيهـا في بطئ تستنشق الهواء بكـثره ، تتثائب قامت تفتح باب شرفه غرفتها تنظر الي الحديقه والشـارع بحـرمان ، الشـارع التي لم تختلط بناسه لا تخرج لا تتحدث مع أحد خارج إطـار منزلها القـاسي الخـالي من المشـاعر

دخـلت والدتها تنظـر اليها بحزن وندم فـ خوفها من أن تُحـرم منها يجعلها سلبيه ممـا أذي نفسيه ابنتها الوحـيده

اتجهـت اليها لتحتضـن منكبها بحب وقالت بنبره حنونه بجانب اذنها وهي ترتب خصلاتها من آثـار النـوم
- صـباح الخيـر يا حبيبتي..!!

تحـركت أوليـان خطـوه للامـام غير راغبه بإحتضـانها وردت في حزن يمزع قلبها
- صـباح النـور..!!

التمعت الدموع داخل أعيـن نجـلاء وجعلتها تلتف لتواجهه عين ابنتها الحزينه اللائمه
- عارفه انك زعلانه ومحرومه من ابسط الحاجات اللي الكل يمتلكـها وانك شيفاني ضعيـفه وسلبيه بس من خوفي عليكي يا حبيبتي

أغمـضت أولين عيناها هبطت دموعها وأختنقت نبرتها وهي تقول بوجع يمزع الاثنان معـاً
- نفس الكلام اللي بسمعه منك كل شويه غصب عنك ايه..؟!
انا محرومه انزل الشارع محرومه اكلم الناس محرومه من الجامعه طيب انا عايشه ليه اديني سبب واحد..؟!

تابعت قولها بنبره حاده لا تناسب رقه ملامحها
- عشان بنت..؟!
يعني ايه بنت ، هي البنت عـار..!!
هو ربنا قال كدا ، انا بكرهه البيت دا واللي فيه
وانتي موافقه علي سجني بحجه انك لو اعترضتي هيحرموكي مني..؟!
طب واهلك فين ، مش انتي اللي بتقولي ان عيلتك كبيره هما فين ينقذونا من اللي احنا فين دا السجن اهون بكتير من عيشتنا في البيت دا...!!

هبطت دموع نجلاء وقلبها يحترق بعنف علي وجع ابنتها المُلازم لها منذ سنوات وقالت بوجع

- اخويا الوحيد مات ولاده ومراته بس الموجودين مليش اختلاط كبير بيهم ، اهلك هنا جامدين وشداد مش بعيد يأذوكي لو خرجتي من تحت طوعهم ، انا عايشه في البيت دا عشـانك انتِ..!!

جزت علي اسنانها حانقه وقالت بقسوه بسبب القسوه التي تتألم منها وتُعـاني منها دائمـاً
- دي كلها حجج بتخبي وراها ضعفك وقله حيلتك قصادهم ، هيعملوا ايه أكتر من اللي بيعملوه ، كارهين اوي خلفه البنات وفرحانين بـ يوسف الشمام اللي بيجي مسطول كل يوم والتـاني ، انا لو مخرجتش من البيت دا هموت نفسي..!!

انتفض قلبها وجسدها معاً بفزع اتضح بشده علي ملامحها وهمست بذعر وهي تقترب منها وقد أخذت شهقاتها في التـعالـي

- بعد الشر عليكي يا بنتي...دا انا اموت من غيرك والله من خوفي عليكي هيحرموني منك ، لما كنت هاخدك وامشي بعد وفاه ابوكي وارجع القاهره منعوني بالقوه وخدوكي غصب وقعدتي بعيد عني 3 ايام في اوضه لوحدك نسيتي يا أوليـان نسيتي...؟!

انتحبت بصوت عالي وقالت بجسد ينتفض
- لا منستش وعمري ما هنسي وانا بصرخ عشان يطلعوني بس قلبهم حجر مبيحسش ، بس انا فاض بيا انا حتي الهوا بقي بيخنقني وتعبت نفسي اطلع الشارع نفسي اتكلم مع الناس دي امور بسيطه الناس كلها بتعملها

احتضنتها نجلاء بقوه وقلبها يتضرع الي الله ويحسبن بحرقه علي جدهـا "والد زوجها " القاسي متحجر القلب

ومثل كل مره تبكي بهـا تنتهي برفضها لتناول الطـعام طوال اليـوم

وتفترش الفراش بوجع وملل تحلم بفارس أحلامهـا الذي سيأتي من إحدي القصص الخياليه لينتشلها ممـا هي به

الخيـال مجرد مهرب نهرب به من واقعنا الاليم ، نُشكل فيه ما نريده ان يحدث فتجد ابتسامه طلقائيه ترتسم علي الشفاه تتمني حدوث ما يدور داخل عقولنا المغيبه في سحر الخيـال

يُتبع ..

google-playkhamsatmostaqltradent