رواية نصف أنثى الفصل الثامن عشر 18 بقلم رانيا أبو خديجه

 رواية نصف أنثى الفصل الثامن عشر 18 بقلم رانيا أبو خديجه

رواية نصف أنثى الجزء الثامن عشر 

رواية نصف أنثى البارت الثامن عشر

رواية نصف أنثى الفصل الثامن عشر 18 بقلم رانيا أبو خديجه


رواية نصف أنثى الحلقة الثامنة عشر


الفصل الأخير
الخاتمه

" يَا أَيُهَا النَّبِيُّ قُل لَّمَن فِي أَيْدِيكُم مٌَنَ الْأَسْرَىَ إِن يَعْلَمِ اللّهٌ فِي قُلوُبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مَّمَّا أُخِذَ مِنكُمْ وَيَغْفِرْ لَكٌمْ وَاللَّهٌ غَفُورُ  رَّحِيمُ " 
وبعد مرور 26 سنة داخل فله كبيره يبدو عليها الثراء والرقي الشديد ...يُقام حفل خطوبة الوسيم لحدٍ كبير شبيه لوالده...............آسر.

ندى وهي تشير لهم كي يتقدموا منها: آاااسر...ررررريم

ريم: نعم يا ماما.

آسر: أؤمري حضرتك.

ندى بهدوء: مامتكم وصلت هناك أهي....أكيد مش لازم اقولكم تروحوا تسلموا عليها.

آسر: مامتنا مين ..حضرتك عارفه احنا ما شوفنهاش بقلنا قد ايه....من حفل تخرجنا من اربع سنين.

ريم: من فضلك يا ماما فكك من الحوار دة و سبيني أروح أشوف صحابي ...اللي حضرتك مخلياني سيباهم عشان كدة.

ندى بزهول : ولد! ...بنت! ...انتوا اتهبلتوا !!...من امتى وانتوا بتتكلموا كدة ....دي مهما كان أمكم .

ثم اردفت بأمر: يلا من غير نقاش ..اتفضلوا روحو سلموا عليها....ورحبوا بيها كمان.

وأخيراً انصاعوا لأمر والدتهم ندى واتجهوا نحو إيمان
ناديه بإبتسامه حنونه: ربنا يكملك بعقلك يا بنتي ...رغم كل حاجة لسه بتحنني قلبهم عليها.

ندى وهي تقبل رأسها: ويخليكي لينا  يا ماما.....ويديكي الصحة يااارب .

ناديه وهي تجلس بعجز شديد فهي اصبحت في العقد الثامن من عمرها: خلاص بقى يا بنتي حسن الختام .

ندى بإبتسامتها التي مازالت جميله: متقوليش كدة ..ربنا يديكي طولة العمر ياارب.

..........................

أسر وهو يصافح ايمان بإحترام: اهلاً يا ماما ..ازي حضرتك .

إيمان وهي تحتضنه: الف مبروك يا حبيبي ...الحمد لله عشت وشفتك عريس زي القمر.

ثم توجهت لريم تحتضنها: ازيك يا ريم يا حبيبتي .

ريم ب إبتسامه: اهلاً يا ماما ازي حضرتك .

إيمان وهي تشير للواقف بجانبها: أعرفكم بحمدي جوزي.

أسر بإستغراب: ايه دة ...هو مش أخر مرة كان اسمه مصطفى باين!

إيمان ببساطه: لأ مصطفى ده خلاص بقى.... اطلقت منه....دة بقى اونكلك حمدي جوزي الجديد.

أسر بهمس لريم: بت يا ريم... هو دة العدد الكام دلوقتي عشان بقيت بنسى؟

ريم بنفس الهمس: ده الحداشر....انا عداهم واحد.. واحد.

أسر وهو يصافحه: اهلا يا حداشر ....يوو.. قصدي ...اهلاً يا انكل حمدي.

حمدي وهو يصافحه: مبروك يا عريس.

أسر: الله يبارك فيك ..... طب بعد اذنكم بقى اروح أشوف خطيبتي اللي سيبها لواحدها دي.

ريم عندما رأت شخصاً ما يقف بمفردة: وانا كمان عن اذنكم ...هاروح أشوف صحابي.

.............................

ريم بإبتسامه واسعه لأحمد: واقف لواحدك كدة ليه؟

أحمد وهو يبادلها ابتسامتها: مش عايز اقف مع حد.... عشان عارف انك لما تلاقيني واقف لواحدي ...هتجيني.

ريم بمشاكسه: يا سلااام...ولو مكنتش جيت بقى يا فالح؟

أحمد بحب وهو يقترب منها بإبتسامه حنونه : كنت هجيلك انا.

ثم اردف بوقار وهو يضع يديه بجيوب بنطاله: على فكرة انا قولت لبابا يكلم باباكي النهاردة.

ريم وهي تحاول كبت ابتسامتها وتدعي عدم الفهم: يكلمه في ايه بقى؟

أحمد بجديه مُضحكه: في الاسعار ....انتي عارفه الدنيا غاليه اليومين دول وكدة.

ريم وهي تلكمه بكتفه بخفه: انت رخم على فكره.

أحمد من بين ضحكاته: هيكون هيكلمه في ايه يعني!

ثم اقترب ونظر في عيونها بهيام: في ارتباطنا طبعاً.

ريم وهي تبتسم بخجل: واشمعنى دلوقتي بقى؟

أحمد بجديه: انتي عارفة ان انا كنت عايز أخد الخطوة دي من زمان ....بس كنت عايز الاول اخلص من تأسيس شركتي الخاصه بيا بعيداً عن شركات بابا .

ريم بإستفسار: ايه ده وهتسيب باباك لواحده؟

أحمد: انتي ناسيه ان كريم أخويا هيتخرج السنادي ...واهو هيمسك هو الشغل مع بابا وافضى انا لشركتي بقى

ثم اكمل بحب: وافضالك انتي كمان.

............................

ندى بعبوس: انا مش عارفه عمر اتأخر كدة ليه....حد يتأخر على ابنه في يوم زي دة.

هبه: انا كلمت يوسف وهو قالي هيعدي عليه في الجريده ويبجوا مع بعض .

ثم اردفت وهي تشير للأتيه بإتجاههم: شوفي مين جاي علينا يا ندى!

التفتت ندى ...وجدت إيمان تتقدم بإتجاههم
إيمان بتعالي: ازيك يا ندى...ازيك يا هبه.

هبه وهي تشيح بنظرها بعيداً عنها: أهلاً

ندى بهدوء: اهلا يا إيمان..منورة الحفله.

إيمان: أه...حفلة خطوبة أسر.....ابنك ولا ابني؟

هبه بضيق: بقولك ايه يا ندى...انا هاروح اكلم يوسف اشوفه اتأخر ليه...بعد اذنك.

وبعد رحيل هبه اردفت ندى بهدوء: إزاي بقى ياايمان...ابنك طبعاً ...هو حد يقدر يقول غير كدة.

إيمان بضيق بصدرها: لأ ازاي...دول بقوا ولادك انتي ومش طايقين حتى يقفوا معايا 10 دقايق على بعض ...بتقوللهم ايه عني تخلوهم مش طايقني كدة.

ندى بإندهاش: هنقولهم ايه يعني عنك ....كل خير والله....وبعدين الولاد مبقوش صغيرين وبقوا يشوفوا ويفهموا من نفسهم ومش محتاجين حد يقولهم .

شيفينك مش بتفتكريهم غير في المناسبات و بس.....دانتي حتى أخر مره شوفتيهم كان من اربع سنين في حفل تخرجهم من كلية الاعلام وحتى وقتها جيتي متأخره وهما يدوب عشر دقايق واستأذنتي ومشيتي عشان خاطر الاستاذ
نظرت للواقف بعيداً بإستغراب..... ثم اردفت: لأ مش دة .........المهم انك استأذنتي عشان خاطر الاستاذ اللي كان معاكي ومشيتي.

إيمان بغضب: انا محدش هيقولي اعمل ايه ومعملش ايه.

ندى بنفس هدوءها: مش قصدي كدة خااالص...انا بس برد عليكي انك بتتهميني اني ببعدهم عنك ..مع ان ربنا يعلم انا بقولهم عنك ايه في غيابك.

ثم اكملت بزهول: وبعدين انتي جايه تلوميني ....ولادك ماشاء الله الاتنين متخرجين من كليتهم بتفوق وأسر بقى صحفي له اسمه زي باباه ..وريم بقت اعلاميه ليها اسمها ....واسر يا حبيبي النهارده بيخطب اللي بيحبها وان شاء الله يتجوزوا قريب...عقبال ريم يارب.
إيمان بحزن ممزوج بحسرة: انتي اللي عملتي كل ده ...انتي اللي بيقولولك يا ماما بحب مش مجامله وواجب زايي ...انتي اللي بشوفهم بعيني بيبوسوا ايدك ....انتي اللي آسر قال بأعلى صوته يوم حفل تخرجه انك انتي السبب والفضل كله يرجعلك وعشان كدة وقتها انا مستحملتش ومشيت...انتي اللي النهاردة عمله كل حاجه ومجهزة الحفله كلها بإيدك زي أي أم لابنها.
أحست ندى بحزنها وحسرتها في كلماتها فهي كالطفل الذي فضل قطعة الشوكولاته عن قطعة من الماسة لعدم معرفته قيمتها .

فربتت على يدها واردفت بتعاطف: متزعليش كدة ..صدقيني هما بيحبوكي ..مفيش ولاد مبيحبوش أمهم ..وافرحي كدة النهاردة خطوبة ابنك.

ثم استأذنت منها  عندما رأت عمر يدخل من باب الفلة ....وتركتها مع ندمها وحسرتها .

إيمان لنفسها بحزن: رغم كل حاجه يا ندى لسه جايه تواسيني في ولادي اللي انا بعدتهم عنيى بإيدي
ثم تنهدت واكملت: مش كل الناس وحشه زيك ياايمان ..مش كل الناس وحشه.

ثم توجهت لتقف مع زوجها.

..............................

عمر ليوسف وهما يتقدمون من الحفل: شايف اللي انا شايفه......بقولك ايه ...قول لإبنك يبعد عن بنتي احسنله.

يوسف بإندهاش: انت ياأبني انت هتشلني....انا مش لسه مكلمك وانت وافقت !

عمر بغضب: ايوا يقفوا يرغوا مع بعض بالشكل دة  لما يبقى يخطبها....لأ..لما يبقى يتجوزها كمان.

يوسف بيأس من صديقه: أها ..دانت هتعملنا فيها حمى وتقرفنا بقى من أولها.
عمر بتحذير: بقولك ايه قول لابنك يبعد عن بنتي ...كله الا ريم ..فاهم.

يوسف بغضب مصتنع ممزوج بمرح: يا عم بقى قرفتني كل اما تشوفهم واقفين مع بعض
( يوسف وهو يقلد عمر بطريقه مضحكه)
كله الا ريم كله الا ريم قول لابنك يبعد عن بنتي
ما قولنا الولد عايز يتجوزها وكلنا عارفين ان هما لبعض من وهما صغيرين .

ثم هم بالمغادرة: اما اروح أشوف مراتي فين قبل مااتشل او اتجلط بسببك.

ضحك عمر على مرح صديقه الذي لم يتغير مع مرور السنين

ندى بعد أن تقدمت منه :ايه يا عمر كل ده،...النهاردة خطوبة أسر وتتأخر بالشكل ده.

عمر وهو يقبل رأسها بحب :أسف يا حبيبتي والله ،بس ابنك سايب الجريدة من الصبح وكان لازم انا ابقي مكانه هناك وأطمن على عدد بكرة قبل ما يروح المطبعة وبعدين أجي .

ندي : طب اتفضل بقي كلم أسر عشان بيسأل عليك من الصبح .

عمر وهو يمسك بيدها : حاضر يا قلبي ، تعالي معايا.

ثم أخذ بيدها وتوجهوا لمكان تواجد أسر و خطيبة .

...................................

عمر لأسر : مبروك يا عريس ، .....سايبني انا أتمرمط هناك لواحدي في الجريدة وأنت بدلع نفسك هنا مع القمر .

لمار خطيبة أسر : ميرسي يأنكل.

أسر وهو يقلدها : ميرسي يأنكل ........، ده بينق علينا،.... بقولك ايه يا حج كفايا نق الله يخليك عشان بس الكوشة متولعش بينا .

ثم أردف وهو ينظر لندي بإبتسامه متسعه  : وبعدين بتنق عليا ليه وانت جنبك القمر ده كله .

ندى من بين ضحكاتها : أسر ،... انت عارف ان بابك بيضايق .

أسر بمشاكسه لوالده : انا بس بلفت نظره للقمر ابو عيون ملونه ده.

عمر بغضب لخطيبة أسر: لمار ، ....لمي خطيبك بعيد عن مراتي أحسنله.

ريم من خلفهم : واقفين كدة وبتتوشوشوا من غيري بتقولوا ايه..... ها.

لمار بضحك : تعالي الحقيني يا ريم ، أخوكي عمال يعاكس في مامتك وبابكي بيتخانق معاه.

ريم بمرح: صراحه أسر معاه حق يابابا ، حد يشوف القمر ده وميعكسوش.

عمر بغضب مرح: هو انا هلقيها منك ولا من اخوكي، متلمي نفسك انتي وهو بعيد عن مراتي احسنلكوا.

أسر من بين ضحكاته : ياحج والله مراتك دي تبقي امي ، ولا ايه ياريم .

ريم وهي تحتضن ندى من الخلف: طبعا وأحلي ام في الدنيا كمان.
عمروهو يأخذ ندى ويرحل بعيداا: طب وسعوا بقي كدة عشان انا عارف مش هخلص منكم النهاردة .

عمر لندى بعد ان رحلوا بعيداا: ممكن افهم بتضحكي على ايه.

ندى من بين ضحكاتها : عليك انت وأسر و نقاركم اللي مبيخلص .

عمر بعصبيه مرحه : ماهو مش هيجبها لبر، بيفضل يعاكس فيكي قدامي .

ندى بضحك : مأنت اللي بدأت الاول وعاكست خاطبته.

عمر : انا قلت مره اضايقه بدل ماهو اللي علي طول اللي بيعاكسك وبيضايقني
ثم اردف بضيق مرح : وعلي طول يتغزل في عنيكي الخضرا قدامي مع انه ملون بردوا هو واخته .

ندى من بين ضحكاتها : تعرف ان اي حد يشوفنا مع بعض مبيصدقش لما يعرف ان انا مش امهم بيقولوا ايه العيله الملونه دى ، الولاد طالعين لامهم وأبوهم !

ثم اردفت بطريقة مرحه : يعني إثبات ان انا أمهم أهو .

عمر بهيام : انتي مش محتاجه اثبات يا ندى، انتي من غير اي حاجه كنتي ومازالتي احسن ام في الدنيا كلها .

ثم اكمل بحب:  و أحسن ندى في حياتي.

ونختتم الصورة على مشهد ولا اروع ..يعبر عن عوض الله ..عوضه الذي لا يكون ابداً بقدر المفقود..بل خيراً منه

ومع ذلك ترى كثيراً من الناس يستعجلون هذا العوض ...او على الاقل ينسون ان هناك من يعوض الفقد مهما كان
ولكن..

" إِنَمَا يْوَفٌي الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ " .

وانتهت الروايه بفضل الله واتمنى تكون نالت اعجابكم ....وبشكر اي حد كتبلي تعليق شجعني ...واتمنى اعرف رأيكم في الروايه كاكُل
وان شاء الله نتقابل في روايه جديده قريبااا

اقرأ ايضًا:
google-playkhamsatmostaqltradent