رواية أنتقام مظلوم الفصل السادس عشر 16 بقلم فاطمة عمارة

 رواية أنتقام مظلوم الفصل السادس عشر 16 بقلم فاطمة عمارة

رواية أنتقام مظلوم الجزء السادس عشر

رواية أنتقام مظلوم البارت السادس عشر

رواية أنتقام مظلوم الفصل السادس عشر 16 بقلم فاطمة عمارة


رواية أنتقام مظلوم الحلقة السادسة عشر

الفصل السادس عشـر....((انتقام مظلوم))...!!

ظلت ريم واقفه في منتصف البهو تنظر الي والدها بأعين غاضبه حاده وحقد دفين وهي تراه يتحدث بإبتسامه بارده عن موضوع زواجها بآخر يكبرها بضعف أعوامها وبجانبه زوجته التي تبتسم بإستفزاز جعلت إشتعالها يذيد ويثور وبالأخص عندما قالت
- وبعدين يا حبيبي رفعت النشار من أكبر واغني رجال الاعمال في الشرق الاوسط كله ، مبروك يا ريم..!!
قالتها وهي تنظر اليها بمكرٍ وشماته..نظرت ريم الي مكرم الصامت بملامح متجهمه ولكنه لم يجرؤ علي الحديث فقط تذكر حديثه مع عمه منذ دقائق
- يعني ايه يا عمي تجوزها لـرفعت نشار طب وأنا..؟!
وقتها نظر اليه نشأت ببرود وابتسامه ماكره تعلو شفتيه قائلا
- بقولك ايه رفعت النشار هيسهلنا شغلنا كتير اوي بالذات لما نبقي نسايب ، تتجوزه فتره وبعدين ابقي اتجوزها..!!
احمرت عين الآخر بغضب فكان يتمني ان ينالها كـ اول رجل في حياتها فقط هذا ما يتمناه..!!
عاد وركز في حوارهم وجد زوجه عمه مازالت تتحدث بثرثره تبالغ في وصفها لرفعت النشار
بينما تقف سميره علي بُعد منهم تتجمع الدموع داخل أعينها بقهره علي حال ريم المسكينه التي اُصيبت بأب مثل نشأت الذي لا يستحق هذا اللقب..!!
نظرت ريم اليهم قائله بنبره حاده كارره
- خلصتوا كلامكوا؟!
نظرت الي نشأت تحديداً بعمق وقالت بكل ما يجيش في صدرها بصوت حاد ولكنه مُتهدج به ألم كبير
- انت ضميرك فين..متأكد انك عندك ضمير..طب عندك قلب بينبض زي البشر...انت عارف انا ابقالك ايه..؟!
انا بنتك عارف يعني ايه بنتك..؟!
لو انت عارف فـ انا مش عارفه يعني ايه أب لاني محستش الكلمه ولا فاهمه معناها..!!
ضغطت علي شفتيها بقسوه بالغه وقالت بنبره قويه حاده
- انا مش ضعيفه مش زي امي اللي فضلت كاتمه فـ قلبها قسوتك وظلمك وماتت بحسرتها عليا ، انا مش هتجوز رفعت ولا غيره..!!
ما إن انهت حديثها حتي وجدت صفعه قاسيه هبطت علي وجنتها اليمين جعلت رأسها تلتف من قوتها ، اخذت تتنفس بعنف وأبت دموعها الهبوط ونظرت اليه وحدته ينظر اليها بغضب كبير وبجانبه زوجته عيناها ترقص فرح قائله بلهفه مصطنعه
- نشأت حبيبي إهدي مش كدا...ريم اكيد متقصدش..!!
في تلك اللحظه انصرف مكرم ليذهب الي أحد سهراته الماجنه بينما قال نشأت بصوت عالي غاضب
- لما تتكلمي معايا توطي صوتك وتتكلمي بإحترام ، هتتجوزي رفعت النشار غصب عنك ورجلك فوق رقبتي..!!
صرخت ريم بكره وقال
- مش هتجوزه وأعمل اللي تعمله..؟!
خرج مارد نشأت الحقيقي وتوالي علي وجهها بصفعات قاسيه جعلتها تصرخ وتبكي بألم شديد فركضت سميره قائله وهي تحيل بينهم
- معلش يا بيه ، عندي انا ، هي اكيد متقصدش..!!
ابتعد نشأت وهو يلهث بعنف رامقاً ريم بقسوه وقال صارخاً بأمر
- خديها لاوضتها متخرجش منها غير يوم كتب كتابها علي رفعت بعد اسبوع..!!
اهتز قلب ريم بعنف تشعر بإن قدميها أصبحا كـ الهلام غير قادره عاي الوقوف او التحرك...وجهه أحمر كـ بقع الدماء الساخنه...عيناها حمراء متورمه...قلبها ينزف بشده...خصلاتها مشعته....أظلمت الدنيا من عيناها أكثر فأصبحت موحشه قاسيه...ساعدتها سميره كي تتمدد علي الفراشي وهي تبكي وتشهق علي حالها..بينما ريم كـ الجثه الهامده لا حياه في روحها التي انطفئت...كانت تتمني أب يكن لها السند...تشعر بالامان وهو يحتضنها ويواسيها...كانت تتمني ان يأتي كل ليله يسألها عن حالها ويربت علي خصلاتها بإبتسامه حانيه...لكنها لم تجد غير القسوه...الجفاء...العنف والإجبـار
شهقه ذبيحه مؤلمه خرجت منها وتوالت الدموع في الهبوط علي وجنتيها المُلتهبتين بصفعات والدها مُتحجر القلب
ربت سميره علي خصلاتها ولم تتحدث...كيف ستواسيها...كلمات الدنيا لا تستطيع مواستها او التخفف عن حالها ... جلست بجوارها تربت علي جسدها برفق شديد وقالت كلمه واحده لا تعلم كيف خرجت منها
- اهربي يا ريم امشي من هنا...شبابك هيدفن لو فضلتي في البيت دا...!!
توقفت ريم عن البكاء لثوانِ تنظر الي سمير في دهشه لم يخطر علي بالها لك الحل نهائياً...انتفضت حالسه علي الفراس بجسد مُتشنج مرتجف وكلمات سميره تتكرر علي مسامعها ببطئ كإنها تفكر في هذا الامر بجديه فإن لن نفعله ستصبح مثل والدتها زسينعاد هذا السيناريو البشع من جديد ولكن كيف تفعلها فوالدها أمـر بحبسها في غرفتها حتي ينقعد عقد قرانها الذي بالنسبه اليها كـ تصريح الدفن مُوثق ..!!
عادت بإنظارها تنظر الي سميره في حيره فقالت الآخري وهي تربت علي وجهها في خنو بالغ
- مش عارفه انا قولتلك كدا ازاي...انا خايفه عليكي...انتي هنا هتتدمري...دا مش اب يا بنتي...بس في نفس الوقت مرعوبه عليكي هتعملي ايه لوحدك بره
همست هي بصوت باكي مختنق : يعني انا هنا مش لوحدي يا دادا...!!
عضت سميره علي شفتيها بقوه وقالت بدموع
- بس ليكي بيت يا بنتي لكن الشارع زي الوحش بينهب من غير رحمه وانتي بنت ولسه صغيره....ياريتني اخدك عندي بس ابوكي ازل مكان هيدور فيه عليكي هو عندي
مسحت ريم دموعها بقسوه بكفيها ولكنها تأوهت بألم شديد فـ وجنتيها مُلتهبه بشده متورمه قاربت ان تُصبح زرقاء مُتشبحه بالاحمر الداكن...ولكنها قالت بلهفه
- اي مكان هيبقي احسن من هنا يا دادا...المهم اخرج انا هتصرف...بس لازم أخرج بالحاجه اللي معايا...وحاجه ماما وفلوسي اللي موجوده هنا لازم يا دادا...!!
ربتت سميره علي منكبها بحنو وقالت متنهده بألم
- هساعدك يا ريم فضل أمك الله يرحمها عليا خفضل شيلاه لغايه آخر نفس يطلع مني...ربنا يسترها يا حبيبتي وينجيكي من بين ايديهم يارب
ضمت ريم ركبتيها لصدرها كإنها تحمي جسدها وظلت تتأرجح للامام وللخلف بحركات رتيبه وعيناها مُتوعده غضبه ناقمه تقسم انها ستذيقه الكثير من المُر التي طالما تجرعت والدتها منه
ظلت جالسه تُفكر فيما سوف تفعله ولكن همد جسدها وغاربت حدقتيها وشعرت بإرهاق شديد يغزو حسدها بقوه...لاحظتها سميره فساعدتها لكي التمدد علي الفراش كإنها طفله ولكنه طفله سُلبت روحها في ريعان شبابها
طفله لم تعش كـ مثل بقيه الاطفال مرحله طفولتها
طفله رأت والدتها تُضرب وتُذل فأنقسم قلبها
طفله عجزت علي حمايه والدتها التي رأتها تُشل أمام عيناها
طفله بقلب عجوز في مراحله الاخيره غير مُفعم بشئ..!!
مددتها بهدوء وهبطت لتجلب الثلج لتداوي تورم وجهها الشديد والملحوظ والذي سيترك آثراً سيدوم لايام
وزعت الثلج علي ملامحا برفق فكان يتشنج وجهها بألم وهي جالسه بجانبها تنظر اليها بألم ليس له حد

بعد مرور ثلاثه ايام مساءً .. اتجه نبيل الي حسن كعادته رغم تحذير دولت الدائم معللا بانه يأخذ احتياطه اللازمه وانها لا تقلق
يجلس حسن علي الاريكه يشرب من فنجان قهوته الساخن يراقب نبيل الذي جُن علي الاخير ياخذ رواق الشقه ذهابا وايابا بعنف وقلق كبير يتغلغل داخله .. وضع حسن فنجان قهوته علي المائده الصغيره الموضوعه امامه وقام قائلا بحده
-وبعدهالك يا زفت خيلتني ماتركز كدا واتهد اقعد.!!
انتصب نبيل في وقفته وملامح القلق ظاهره بشده علي صفحات وجهه المتعرقه كإنه كان يركض لمسافات طويله قائلا بنبره متوتره للغايه
- قلقان عليها يا حسن ، يومين مجتش الجامعه ، تلفونها مقفول الـ 24 ساعه هتجنن عليها ، خايف ليكون حصلها حاجه..!!
زفـر حسن بإختناق لتلك الحاله المذريه لنبيل وقام واحتضن منكبه بقوه قائلاً
- اهدي يا نبيل متقلقش ، ان شاء الله تلفونها يتفتح دلوقتي وتطمن عليها .

في نفس التوقيب كانت سميره تساعد ريم في ارتداء أحد عباءتها السوداء ثم وضعت وشاح من نفس اللون علي رأسها ونادت أحد الحراس الذي قال بتلهف كبير
- يالا يا هانم لو حد شافنا رقبتي هتكون التمن..!!

نظرت اليه ريم بإمتنان وكان قد حمل هو حقيبتها وأشيائها في الصباح الباكر قبل أن يستيقظ أحد بعد ان فصل الكاميرات المحاطه بالمكان من كل الاتجاهات بطريقه ستجعل نشأت يشك بإن فصلها بشكل طبيعي ليس من تسبب به أحد استغلت خروج الكل من المنزل لتنفذ فكره سميره التي ستنقذها من هذا البيت البشع

خرجت خلف الحارس بعدها احتضنت سميره الباكيه بقوه ، ظلت تسير خلفه بخطوات سريعه بأقدام خفيفه حتي لا تصدر صوتاً حتي خرجت من القصر بأكمله وأصبحت تأخذ انفاسها بحريه تامه ، ساعدها الحارس في ارتداء حقيبتها الكبيره وقال
- كان نفسي اعمل اكتر من كده يا ست هانم بس خايف لحد ياخد باله

نظرت اليه بإمتنان كبير وقالت
- مش عارفه اشكرك ازاي يا محمد من غيرك كنت هدفن حيه هنا ، في اقرب فرصه ابعد عن الراجل دا يغور الشغل معاه فاهمني

اومأ بإبتسامه خفيفه وقال
- بدور علي شغل والله يا هانم ، ابقي طمنيني عنك

ابتسم بأعين دامعه وانصرفت بخطي سريعه حتي تبتعد عن المكان بأكمله بينما اتجه هو الي القصر وطمئن سميره عليها ثم أخذ مكانه مره آخري وكإن شيئاً لم يكن

هدأت خطواتها بعدما ابتعدت بشكل كلي عن القصر ووقفت تأخذ انفاسها اللاهثه بقوه ويدها موضع قلبها تهدأ من ضرباته التي آلمتها بشكل كبير

فتحت حقيبتها الصغيره المربوطه علي خصرها وعبثت به وأخرجت هاتفان نظرت الي أحدهم بوعيد وغل ووضعته ثم أخذت الآخر وقامت بفتحه آتاها أصوات رسائل عديده جميعهم من نبيل ابتسمت بدموع ولا تدري ماذا ستفعل الآن..!!

من الناحيه الآخري انتفض من موضعه عندما جاءته رساله قامت بفتحها سريعاً وجدها الرساله التي تخبره بإن الهاتف الذي يقوم بالاتصال به مفتوحـاً ومتاحاً في الوقت الحالي

هاتفها سريعاً وجسده يرتجف بترقب فتحت المكامله وكادت ان تنطق ولكنه قاطع أي حديث منها صارخـاً بحده وغضب شديد
- انتي بتستهبلي يا هانم...انتي فين طول الوقت دا..!!

زجرها بعنف لم يؤلمها وانما جعل ابتسامه مرتعشه تتسلل اليها ... لاول مره تشعر بإن أحد يقلق عليها بعد وفاه والدتها فقالت بصوت مُرتجف باكي
- انا ضايعه يا نبيل مش كويسه..!!

تحول صوته بثوانِ من غاضب عنيف لقلق للغايه فقال بنبره متلهفه قلقه
- مالك يا ريم فيه ايه صوتك ماله..؟!

بكت بصوت مسموع وهي تلتف يميناً ويساراً لا تدري الي اين تذهب فقالت بصوت مرتجف
- انا في الشارع...هربت من البيت..!!

ردد كلمتها بدهشه : هربتي...؟!
ثم عاد يسألها بقلق وهو يتجه الي باب الشقه
- طب انتي فين دلوقتي ، انا هجيلك...؟!

أخبرته مكانها فقال بحزم : خليكي مكانك مش هتأخر دقايق وهبقي عندك بس انتي اهدي عشان خاطري

أغلق المكامله ليكن سريعاً بشكل كافي ليصل اليها قبل ان تنهار فقال بنيره متلهفه
- انا لازم امشي دلوقتي يا حسن..!!
رد عليه حسن وقال : البنت دي وراها قصه صعبه اوي يا نبيل وابوها السبب في تعبها دا...!!
رد عليه نبيل سريعاً بإختناق
- مش عارف يا حسن بجد مش عارف انا لازم امشي دلوقتي
قالها وانصرف راكضاً وأخرج هاتفه ليحدثها حتي تطمئن خمسه عشر دقيقه وكان قد وصل اليها جالسه ارضاً تنظر الي النيل بشرود وجهه ظلطخ بالدموع ركض حتي وصل اليها ونظر الي وجهها المتورم بصدمه وألم وهمس بصوت مختنق
- مين عمل فيكي كدا...!!
لم تجيب ولكنها دفنت وجهها بين كفوفها تبكي بشهقات عاليه..جلس هو بجانبها يتابع حالتها بصمت وألم لم يستطع النطق ولو بكلمه لم تهدأ سوي بعد دقائق طويله كان سيُجن بهم من القلق ، نظرها الي وجهه المتورم بأعين غاضبه حاده وقال
- مين اللي ضربك يا ريم...؟!
توهجت عيناها بشرر غاضب ووعيد وهمست بصوت رغم بكاءه وارتجافته متوعد
- نشأت صفـوان..!!
نظر اليها بصدمه واسمه جعل كل خليه من حسده غضبت تذكر ما عانه هو وعائلته وخاصه أخيه بسبب فقال وهو يجز علي أسنانه بغضب
- ابوكي...!!
غضبت من هذا اللقب فقالت بحده شديده
- متقولش ابويا دا مستحيل يكون بني آدم مش أب...!!

اغمض عيناه لوهله وقلبه يتألم بقوه علي مظهرها المشتت وقال بحنان شديد
- هتحكيلي..!!
نظرت اليه بضعف وقالت ببطئ : هحكيلك كل حاجه...!!

بدأت بقص حكايتها له كامله منذ ان كانت في مرحلتها الابتدائيه وسمعت شجار والديها الذي دمر حياتها وحياه والدتها رأس علي عقب حتي وجودها أمامه الان

تهدجت انفاسه بصدمه وخلايا حسده تحترق من الغضب وهو ينظر اليها بعدم تصديق...أب فعل بإبنته كل هذا..؟!

بكت بأنفاس لاهثه متهدجه وقالت
- مستغرب صح...؟!
نظر اليها بأعين متألمه وقال بنبره غاضبه حاقده
- كنت فاكر ان نشأت صفوان بيأذي الغير بس معرفش انه بيأذي بنته اللي من لحمه ودمه..!!

نظرت اليه بتفاجأ وقالت بنبره مشدوهه
- انت تعرفه..؟!
جلس بجانبها ارضاً وقال بنبره تحمل قدراً كبيراً من الحقد والغضب
- الراجل دا اكتر انسان كرهته في حياتي لو اني عمري ما شوفته ولا قابلته ، دمر حياه عيله بسيطه كان كل همها انهم يفضلوا عايشين مع بعض في هدوء وحب ، انا مبكرهش في حياتي قده يا ريم

ارتجف حسدها وقالت بهمس باكي
- عشان كده بعدت عني لما عرفت اني بنته مش كدا..؟!
توترت ملامحه ولكنه قال بنبره صادقه
- كنت خايف عليكي مني...كنت خايف اجرحك من غير قصد وانا عارف ومتأكد انك اكيد مش زيه...بس مقدرتش ابعد يا ريم صدقيني مقدرتش..!!

تجاهلت حديثه وقالت : احكيلي عملكوا ايه..؟!

قص عليها ما فعلوا والدها بأخيـه بالتفصيل فأوقفته قائله بنبره متلهفه
- اخوك دا اسمه ايـه...؟!

أجابها بعدم فهم :- حسن عبد الحميد راضي

ابتسمت ملامحها فجأه وفتحت حقيبتها وأخرجت هاتفها ووضعت به سماعه الاذن وقامت بتشغيل التسجيل ، ابتسمت بإتساع عندما تأكدت انه نفس الاسم فقال نبيل بعد فهم
- مالك يا ريم...؟!

نظرت اليه وقالت :- انا عارفه انها متأخره واخوك الله يرحمه توفي بسبب الشيطان دا بس دا ميمنعش اننا نظهر برائته في الدنيا عشـان يبقي مرتاح في مكانه..!!

اهتز جسد نبيل بصدم غير مصدقاً ما تفوهت به إطلاقـاً هذا ما ينتظروه بفارغ الصبر حتي يعيشوا حياه هادئه طبيعيه وأخيه معهم..ابتلع لعابه المتحجر وعينا تنظر اليها بشئ لم تتفهم معنـاه...لا يعلم أيخبرها إن أخيه حي يُرزق أم يصمت....؟!

وجـدته ينظر اليها دون تعبير فقال بأعين دامعه
- انا عارفه ان دا بالنسبالك يمكن يبقي ملوش لازمه ، بس ساعدني اعمل كده ، ساعدني أخد حقه وحق أمي وحقي ساعدني يا نبيل لو ليا خاطر عندك..!!

ادمعت عيناه بقوه ولا يخحل ان تهبط دموعه أمامها فقال بصوت مُتحشرج
- انا عاوز اقولك علي حاجه..؟!
اومأت فقال بدموع : حسن عايش يا ريم...حسن طلع عايش بس هربان ومتخفي بإسم غير اسمه لحد ما يثبت براءته

قامت ومسحت دنوعها قائله بتصميم شديد
- وديني عنده دلوقت حالا يا نبيل...!!

لا يعلم ما فعله صواب ام خطـأ ولكن دليل براءه أخيها في يدها فأوما وابتسامه صغيره شقت شفتيه وقال
- انتي كويسه..؟!

احتضنت حقيبتها بيدها وقالت دون ان تنظر له
- هبقي كويسه لما اعمل اللي بقالي سنين بتمناه..!!

رغم سعادته بدلائل براءه أخيه ولكن حزنها ووجع عيناها يُرهقه بشده....يحطم قلبه الذي امتلئ بحبها حد الثماله...لم تنطق بحرف طيله الطريق وهو لم يمل من مُراقبتها نهائياً...تبكي عيناها وتهبط دنوعها بصوت مؤلم لكلاهم ، لاول مره منذ ان قابلها يمد كفه ويمسك كفها يضغط عليه بقوه حانيه ، نظرت اليه ثم الي كفه بصوت واذادت دموع عيناها وازاد آلمها تلك اليد التي تهون عليها والدها كان السبب في كارثه هدمت حياتهم رأياً علي عقب...ليس لها ذنب بشئ ولكن سيبقي والدها...سيبقي الذكري السيئه بينهم...سيبقي عائق الي الابد

اشتدت في تمسكها بكفه كإنه منبع أمانهـا المفقود وتنهدت بإختناق كبير سيبقها عدوها الاول حائلا بين حبها الاول والأخير..!!


يُتبع ..

google-playkhamsatmostaqltradent