رواية زهرتي الخاصة الفصل الرابع 4 بقلم زهرة التوليب

 رواية زهرتي الخاصة الفصل الرابع 4 بقلم زهرة التوليب

رواية زهرتي الخاصة الجزء الرابع 

رواية زهرتي الخاصة البارت الرابع 

رواية زهرتي الخاصة الفصل الرابع 4 بقلم زهرة التوليب


رواية زهرتي الخاصة الحلقة الرابعة


ذهبت كاميليا إلى المكتب و صدمت عندما رأت فتاة لا تعرفها تحتضن معتصم و ذهبت مسرعة إلى المصعد فوجدت مالك خرج منه ثم قالت و هى متوترة : مالك بيه .. احنا لازم نروح البيت فوراً .. يلا بسرعة .. انزل حضرتك بالاسانسير .. و أنا هنزل وراك .. يلا بسرعة

استغرب مالك توتر كاميليا لذلك سألها بنبرة قلقة : أنت ليه متوترة كده .. حصل ايه ؟

ردت كاميليا بابتسامة متوترة : محصلش حاجة .. أنا بس نسيت حاجة مهمة في البيت .. و لازم نرجع

سألها مالك باستغراب قائلاً : نسيتي ايه في البيت ؟

لم تعرف كاميليا بماذا تجيب لذلك قالت بدون تفكير : تليفوني .. نسيت تليفوني

أخرج مالك هاتفه و اتصل على هاتف كاميليا فرن الهاتف في حقيبتها لذلك قال بسخرية منها : دوري ليكي على كدبة تانية .. يا إما تقوليلي على الحقيقة

اندهشت كاميليا أن مالك معه رقم هاتفها و قالت : أنا مش فاكرة إن أنا عطيتك رقم تليفوني .. حضرتك جبته من فين ؟

أجابها بابتسامة ساخرة : أنا أى حاجة عايزها .. لازم أحصل عليها .. بس أنا مش مصدق .. أنت مش عايزة تشتغلي من أول يوم ليكي .. كنت فاكرك بنت مكافحة

قاطع حديثهم مجئ معتصم و مى أيضاً كانت معه و بعد أن ألقى عليهم التحية قال : كنت بفكر يا مالك بما إنك هنا .. هاخد أنا إجازة .. و مى كمان هتاخد إجازة زيي .. و الشركة هتكون تحت مسئوليتك .. ايه رأيك ؟

رد مالك بلامبالاة كعادته قائلاً : تمام

نظر معتصم ل كاميليا نظرات تهديد و وعيد استغربها مالك أما كاميليا قالت لنفسها : يا رب .. أنا كان ناقصني .. مش كفاية عداوة مدام جميلة .. كمان عمو معتصم و ارتسمت على وجهها علامات الحزن

أفاقت من حزنها عندما قال مالك : اتفضلي عشان أوريكي مكتبك أما معتصم استأذن بالانصراف و ذهب و معه مى

سارت كاميليا خلف مالك و وصلوا إلى مكتبها الذي أمام غرفة مكتبه و كان كبيراً جداً و الكرسي لونه أسود و كبير و مريح

جلست كاميليا على الكرسي الذي نال إعجابها كثيراً و دارت به كطفلة صغيرة فابتسم مالك و قال : على فكرة .. أنا لسه هنا

انزعجت منه كاميليا و قالت بتذمر : حضرتك بتعمل هنا ايه .. مش جبتني هنا عشان اشتغل .. يلا سيبني أشوف شغلي

قاطعها مالك قائلاً : قصدك أسيبك عشان تلعبي .. المهم شايفه جبل الورق اللي قدامك ده .. عايزاكي تقرأي كل المجلدات دي .. و تطلعي منها الصفقات اللي عملتها شركتنا مع شركات تانية .. تمام .. آه و كمان عايزه يخلص في خلال ساعة

نظرت كاميليا لجبل الورق هذا و قالت : أنت أكيد بتهزر صح .. قول إنك بتهزر .. و مش بتتكلم جد .. عايزني أقرأ و أفرز الورق ده كله .. في خلال ساعة واحدة بس .. أنا مش المرأة الخارقة

نظر لها مالك نظرات مخيفة و قال : أنت عارفاني بحب الهزار

ردت كاميليا و هى خائفة من نظراته قائلة : لا .. بس مش شايف حضرتك .. إن ساعة وقت قليل .. على كل الورق ده

ابتسم مالك بلطف و قال : طيب .. عشان النهارده أول يوم ليكي في الشغل .. و أنت أصلاً مش متعودة على الشغل الكتير .. ف معاكي ساعتين

كاميليا بصوت منخفض : ساعتين .. لا كتر خيرك .. و أنا كنت فاكرة معايا يومين .. أو يوم واحد بس على الأقل .. أنا ايه اللي خلاني أوافق على الشغل ده يا ربي

مالك بانزعاج منها : بتقولي حاجة يا آنسة

ردت كاميليا و هى تكاد تموت من الغيظ : لا مش بقول حاجة يا بيه .. حاضر الشغل هيخلص في خلال ساعتين .. حاجة تانية

لم يرد عليها مالك و اكتفى فقط بالابتسام لها و دخل إلى مكتبه أما كاميليا بدأت بإنجاز العمل الذي طلبه منها

بعد مرور ساعتين انتهت كاميليا الحمد لله من العمل المطلوب منها و ذهبت إلى مكتب مالك و دقت على الباب فأذن لها بالدخول و عندما دخلت أعطته الملف و شكرها و كان سيقرأه لكن هاتفه رن لذلك رد عليه قائلاً : ألو .. مين معايا

ردت فتاة بصوت مرح قائلة : أنا سارة .. وحشتني أوي يا مالك

توتر مالك و قال : أنت ليه بترني من رقم مصري .. أنت في مصر

ردت سارة بصوت سعيد قائلة : آه أنا في مصر .. و بكلمك من المطار .. تعالى خدني أنا و آدم و ماما و بابا من هنا

رد مالك بضيق قائلاً : تمام أنا جاى و أغلق الهاتف ثم قال لكاميليا و هو متوتر جدا و خائف من ردة فعلها : آنسة كاميليا أختك و مامتك نزلوا مصر .. و هم حالياً في المطار .. لازم نروح نجيبهم من هناك

قالت كاميليا بنبرة هادئة : أنت بتعرف تقول نكت مالك بيه .. أنا معنديش لا أم و لا أخت .. و كمان أنا مش رايحة معاك .. أنا رايحة البيت و استدارت لتذهب لكن مالك قال : لحد امتى هتفضلي تهربي كده .. أنت إنسانة ضعيفة .. و خايفة إن أنت تواجهي مامتك .. لحد امتى هتفضلي تمثلي إنك زعلانة منها .. مرت سنين و أنت لحد دلوقتي مقاطعة مامتك .. و خايفة تشوفيها قلبك يصفى و تسامحيها .. أنا عارف إن هى وحشاكي جدا .. و نفسك تحضنيها .. كنت بشوفك و أنت بتعيطي و تراقبيها من بعيد .. لما تيجي عندنا البيت .. متعرفيش ممكن تاني يوم تصحي من النوم .. و مامتك تكون سابت الدنيا دي .. سعتها هتندمي جدا

قاطعته كاميليا قائلة بهدوء : أنا أمي ماتت بالنسبالي .. من سعت ما اتجوزت عمك .. عمك اللي اتجوزها و سافر بيها كاليفورنيا .. عمك رفض أسافر معاهم .. و هى وافقت على كده .. وافقت تتخلى عن بنتها .. هى أصلاً بتكرهني .. عشان كده سابتني .. سابتني و أنا عندي 3 سنين .. كنت ممكن أسامحها لو كانت سابتني مع بابا .. بس بابا أصلا مات لما أنا اتولدت علطول .. أنا مستحيل أسامحها .. و لو سمحت بلاش تتدخل في أى حاجة تخصني

وقف مالك أمام كاميليا مباشرة و قال : أنا مش عايزك تسامحيها .. أنا عايز بس لما تكوني أنت قاعدة في مكان .. و مامتك موجودة فيه .. إياكي تسيبي المكان تقدري تعملي كده .. لو سبتي المكان اللي فيه مامتك موجودة يبقى أنت إنسانة ضعيفة

صرخت كاميليا بوجهه قائلة : أنا مش ضعيفة .. أنا بحس و مش باردة زيك .. قلبي مش من حجز زيك

أجابها بكلمة صدمتها جدا و لم تتوقع أن يقولها رداً على شتمها له : عارف و تركها و خرج من الشركة متجها إلى المطار

بعد أن رحل مالك جلست كاميليا على الأرض و انفجرت باكية و قالت : هو ليه دلوقتي مهتم بيا كده .. مش لسه امبارح سلم عليا بكل برود و لا كأنه يعرفني .. أنا مش فاهمة حاجة .. و مش هشتغل عنده تاني .. أنا خلاص عايزة أبعد عنه للأبد .. و عايزة أبعد عن كل حاجة تخص القصر ده .. أنا خلاص تعبت

بعد وقت ليس بقليل مسحت دموعها و خرجت من الشركة متجهة إلى المنزل

وصلت كاميليا إلى المنزل و عندما دخلت إليه اصطدمت بفتاة شعرها أسود قصير عيونها بني غامق بشرتها عادية لذلك قالت باستهزاء : مش تفتحي يا عامية

ردت كاميليا و هى متضايقة منها قائلة : مين دي اللي عامية .. مش أنت اللي خبطتي فيا .. و بعدين أنت مين أصلاً .. أنا أول مرة أشوفك هنا

ابتسمت الفتاة و قالت بغرور : أنا بنت أخو صاحب البيت ده .. و كمان خطيبة ابنه .. و مستقبلاً مراته .. و أنت مين يا حلوة

ارتسمت على كاميليا ملامح الحزن لكن قالت محاولة إخفائها : بجد .. أنت خطيبة مالك بيه .. بس أنت لسه مش خطيبته رسمياً صح

قاطعتها الفتاة قائلة : آه ما أنا هنا عشان الخطوبة .. أنت بقا تطلعي مين ؟

ردت كاميليا بسخرية من نفسها قائلة : لا أنا خدامة هنا .. مش أكتر .. بس برضو مش أنا اللي عامية .. أنت اللي عامية .. و خبطتي فيا

سألتها الفتاة بكل غضب قائلة : أنت بتقولي ليا أنا .. لسارة عزت الشافعي .. عامية ؟

أجابت كاميليا بضحكة مستفزة قائلة : آه .. في حاجة

غضبت سارة أكثر و قالت : أنت فاكرة نفسك مين يا بت .. أنت حتت خدامة لا راحت و لا جت .. و الله ما أنت قاعدة في البيت ده تاني و نادت على الجميع قائلة : يا مالك .. يا بابا .. يا ماما .. يا طنط .. يا عمي

تجمع الجميع على صوت سارة الصاخب و المزعج فقالت : البنت دي يا عمي اطردها من هنا .. دي بتقولي يا عامية

قاطعتها كاميليا قائلة : أنت اللي خبطتي فيا الأول .. لو كنتي اعتذرتي .. بدل ما تقولي ليا عامية .. كنت و الله مش هقول ليكي أى حاجة

ردت سارة عليها بأسلوب غير مهذب قائلة : أيوه أنا قلت ليكي عامية .. أنت فاكرة نفسك مين .. أنت الخدامة هنا .. و أنت اللي تتنازلي

قاطعتها كاميليا قائلة : لا مش معني إن أنا الخدامة اللي هنا .. يبقى أنا اللي أتنازل عن حقي لوحده زيك

قاطعتها سارة قائلة : طيب .. طالما مش هتتنازلي هطردك دلوقتي و في اللحظة دي

كل هذا الوقت و مالك يحاول الحفاظ على أعصابه و لكن عندما أمسكت سارة بذراع كاميليا لتخرجها من القصر صرخ بأعلى صوته قائلاً : سارة

ارتعبت سارة و خافت كثيراً منه لكنها ما زالت ممسكة بذراع كاميليا لذلك أبعد يديها بعنف عن كاميليا و قال : الآنسة كاميليا مش خدامة هنا .. أنت فاهمة .. و يلا اعتذري منها حالا .. عشان أنت غلطتي و خبطتي فيها .. مش هى اللي خبطت فيكي .. و بدل ما تعتذري ليها .. لا بتشتميها

ابتسمت سارة ابتسامة ماكرة و قالت : كاميليا .. آه قولت ليا كاميليا .. البنت اللي سابتها مامتها .. من و هى صغيرة .. أكيد كانت بنت وحشة .. عشان كده مامتك سابتك صح

لم ترد كاميليا لذلك قال مالك : بطلي تقولي الكلام ده يا سارة .. و المفروض تحترميها .. عشان هى أختك الكبيرة .. و أنت متقدريش تنكري ده .. و لو ما اعتذري منها دلوقتي .. و قدام الكل .. الخطوبة مش هتحصل

اندهشت سارة من مالك و دفاعه عن كاميليا و قالت : و أنت اللي يخصك في كده يا مالك .. أنا مش بعتبرها أختي .. و مستحيل أعتبرها كده .. و يا ريت متدخلش بينا

مالك بنفاذ صبر : أنا قلت اللي عندي يا سارة .. لو ما اعتذرتي حالا ل كاميليا .. و قدام الكل .. مفيش خطوبة

نظرت سارة ل كاميليا نظرة كره و قالت : أنا آسفة ثم ذهبت إلى غرفتها و هى تذرف الدموع

بعد أن ذهبت سارة ذهب الجميع أيضاً و أم كاميليا كانت تريد أن تذهب و تضمها لكن زوجها أمسك بيدها و أخذها معه بالقوة و وقفت كاميليا وحيدة مجدداً ثم ذهبت لغرفتها و أقفلت الباب بالمفتاح و جلست خلفه تبكي بشدة

بعد مرور عدة دقائق دق أحدهم على الباب ففتحت و وجدته مالك

بقلم زهرة التوليب

يُتبع ..

google-playkhamsatmostaqltradent