رواية سليم وعليا الفصل الثالث والعشرون 23 بقلم زينب مصطفى

 رواية سليم وعليا الفصل الثالث والعشرون 23 بقلم زينب مصطفى

رواية سليم وعليا الجزء الثالث والعشرون 

رواية سليم وعليا البارت الثالث والعشرين 

رواية سليم وعليا الفصل الثالث والعشرون 23 بقلم زينب مصطفى


رواية سليم وعليا الحلقة 23


إستيقظت عليا من غيبوبتها وهي تشعر بألم شديد في مختلف انحاء جسدها لتحاول الحركة والنهوض
وهي تشعر بالرعب وهي تكتشف انها لاتستطيع الحركه و ملقاه على الارض مقيدة اليدين والقدمين
داخل غرفه مظلمه لاترى فيها اي شئ من شدة الظلام
لتنهمر الدموع من عينيها بشده وهي تتزكر حديث سليم الاخير وتهديده الشديد لها
= مش معقول سليم يعمل كده فيا هو زعلان مني علشان الي عملته بس مستحيل عقابه ليا يكون بالشكل ده
ليعلو صوت ضجيج والغرفه يغمرها فجأه الضوء

فأغلقت عليا عينيها بشده من الخوف
وهي تشعر بأنتشار ألم موجع كالنار في جانبها وقدم عتمان تضربها بشده وهو يقول بغضب

= اصحي يا خاطيا يابنت***

لتصرخ عليا وهي تفتح عينيها برعب وعتمان يشد شعرها بعنف وقسوه وهو يرفع رأسها اليه ويضربها بعنف على وجهها
وهو يقول بفحيح غاضب
= إكتمي ومسمعش صوتك ..بقى أنا تنصبي علياا وعاوزه تخدي الارض والفلوس مني ..حتة بت مفعوصه ذيك فاكره انها هتقدر تضحك علياا وتاخد كل حاجه تعبت عشانها وخططتلها السنين الي فاتت دي كلها
وطبعا كل ده بتخطيط العقربه امك الي حسابها معايا هيكون عسير ونهايتها هتكون على ايدي بس اخلص منك الاول
ليتابع بغل وقسوه
وهو يسحبها من شعرها ليرميها بجانب النافذه العاليه والمغلقه بجنازير من الحديد
= سامعه القرأن والصريخ الي بره ده صوت الميتم بتاعك نسوان البلد بيصوتو ويصرخو عليكي فاكرين انك موتي في حادثه ذي ماقلتلهم
الصوان اتفرش وقبرك اتفتح واتجهز ومستنيكي

ليتابع بسخريه وهو يشاهد رعبها الواضح
= متخافيش عاملك صوان وميتم متعملش في البلد من ايام المنشاوي الكبير علشان تعرفي غلاوتك يا بنت اخويا
ليضربها مره اخرى بقدمه بقسوه في جسدها
= الورق الي هجيبهولك تمضيه من سكات دا لو عاوزه امك تعيش ومتحصلكيش على القبر

لتصرخ عليا و تنهار في البكاء و هي تشعر بالرعب والخوف
= حرام عليك يا عمي انا طول عمري بسمع كلامك وعمري ماخالفت اوامرك سيبني امشي انا وامي ومش عاوزه حاجه.. خد كل حاجه بس بلاش تأذيني او تأذي امي
عتمان بغضب وشر
= انتي فاكراني اهبل علشان اخرجك من هنا فيكي الروح
انا كان لازم اخلص عليكي من زمان بس الي كان مصبرني اني كنت مسيطر على الورث كله ومفيش حاجه مخوفاني بس بعد الي عملتيه انتي الي كتبتي شهادة وفاتك باديكي

لتقول عليا بارتعاش وصوت متقطع من شدة الخوف
= سليم ..مش.. مش.. هيسبني.. هيدور.. هيدور.. علياا ..ومش هيسبني

عتمان بسخريه وقسوه
= طول عمرك هبله وعبيطه يا بنت رابحه انتي فاكره اني اقدر اعمل حاجه من دي من غير إذن سليم وموافقته
فكرك عرفت انك هربتي اذاي وعرفت المكان الي استخبيتي فيه اذاي
وعرفت الاتفاق الي كان بينكم اذاي
سليم زهق من مشاكلك وقرفك وقالي اتصرف معاكي بطريقتي
سليم شال ايده منك ومن عمايلك السوده ..حقه جوازته بعد يومين تلاته وعاوز يتفرغ لها

لتهز عليا رأسها برفض وعدم تصديق ودموعها تتساقط
= مستحيل كدب.. مستحيل سليم يعمل فيا كدا انت بتكدب علياا ..حرام عليك يا عمي اعمل فيا اي حاجه بس متكدبش علياا مستحيل سليم يكون موافق على الي بيحصلي

ليعاجلها عتمان بصفعه قويه على وجهها جعلت رأسها يرتد للخلف بعنف ويرتطم بالجدار خلفها بقسوه لتسيل الدماء الساخنه من جرح رأسها على عنقها

وعتمان يقول بعنف وقسوه
= انتي هتكدبيني واحد ذي سليم هيبصلك على ايه كان فاكر انه بيعمل فيكي معروف ودلوقتي عرف غلطه
بعد ما هربتي وجبتيله العار

ليضع امامها على كرسي خشبي صغير مجموعه من الورق وهو يقول بصوت غليظ
= إمضي وخلصيني

عليا وهي تشعر بدوار ويأس شديد بعد سماعها حديث عتمان عن سليم بينما تحاول فتح عينيها المتورمتان بشده من كثرة الضرب
= طيب وأمي هتعمل فيها ايه

= لو مضيتي من غير شوشره مش هقربلها بأذى هطلقها وتغور عند اخوها

لتهز عليا رأسها بمواقفه وهي تمضي كل الاوراق التي امامها حتى انتهت منها
ليأخذ عتمان الاوراق من امامها بانتصار وفرح وهو
ينادي على الغفير المتواجد بخارج الغرفه
= ذي ما فهمتك أول لما الدنيا تهدى والميتم يتفض خلص عليها
الغفير بغلظه وشده
= أوامرك يا عتمان بيه سيف على رقبتي قبل الفجر مش هيكون ليها وجود في الدنيا
عتمان بقسوه
= اقفل عليها كويس وخلي عنيك في وسط راسك مش عاوز اي غلط
ليعم الظلام الغرفه وهي تسمع صوت اغلاق الباب
وهي تغرق في غيبوبه اخرى واخر ما يتردد في ذهنها خيانة سليم لها وتخليه عنها
اخرج عتمان هاتفه الشخصي واجرى اتصال ليستمع لصوت رنين الهاتف على الجانب الاخر

ويأتيه صوت أنثوي يقول بلهفه وغضب
= حاج عتمان مبتردش على اتصالاتي ليه

عتمان ببرود
= براحه بس ياجومانه هانم كنت مشغول وبنفذ الي اتفقنا عليه

جومانه بلهفه
= ها خلاص خلصتنا منها

= لاء لسه بس على بليل يكون أجلها انتهى وارتاحت وريحتنا

جومانه بغضب
= انت مجنون فاكر سليم هيستنى لبليل لما تخلص عليها براحتك.. دا اكيد دقايق وهيكون عندك دا لو ملقتوش قدامك دلوقتي

عتمان بسخريه واستخفاف
= سليم لو جه هيلاقي الصوان مفروش والنسوان بتصوت والقبر عليه اسمها يعني كل حاجه بتقول انها ماتت
جومانه وغضبها يتصاعد
= وليه كل ده مخلصتش عليها ليه وخلاص من غير ماحد يحس بيك و اهو الكل هيعرف انها كانت هربانه حتى سليم نفسه هيفتكر انها هربت منه واختفت ليه تعرضنا للخطر

عتمان بجنون
= والارض والفلوس يضيعو علياا ..هستفاد ايه من موتها من غير ما تمضيلي على التنازل عن الارض والمال
دلوقتي التنازل في جيبي والبلد كلها مشيت في جنازتها ودفنوها باديهم وسليم نفسه على اما يعرف ويتحرك هتكون ماتت وشبعت موت

جومانه بدهشه
= انا مش فاهمه حاجه انت بتقول انها لسه عايشه يبقى اذاي اهل البلد دفنوها وبتاخد العزا فيها

ليضحك عتمان بسخريه وشر
= انا بعد ما اتفقت معاكي اني اخطف عليا بعت راجلين من رجالتي يراقبوها ويراقبو الفيلا الي كانت قاعده فيها مع سليم بس الحراسه كانت شديده والرجاله مقدروش يقربو منها
لكن امبارح بليل لقيتهم بيتصلو بيا وبيقولولي انها هربت وخرجت من غير سليم مايعرف
وكانو هيخطفوها ويجيبوها بس انا قلتلهم يراقبوها ويستنو اوامري
في الوقت ده قلت لامها والي في البيت ان عليا عملت حادثه واتوفت فيها واني هروح استلم جثتها طبعا امها صوتت والبلد كلها عرفت بموتها
ساعتين زمن كان رجالتي اتصرفو وجابو جثه من المشرحه ملهاش اهل ورجعت انا بيها على البلد وقلت انها اتغسلت واتكفنت ورفضت ان حد يشوفها حتى امها منعتها بحجة ان الجثه متشوهه
وساعه كمان كان تصريح الدفن طلع وادفنت وباخد العزا فيها
و بعدها سافرت لعليا جبتها من الحته الي كانت مستخبيه فيها
وعلى بليل هكون مخلص عليها ودافنها مطرحها من غير ما حد يدرى

لتقول جومانه بارتباك وقد بدأت بالشعور بالخوف
= أنا خايفه .. عليا موجوده عندك في البلد بقالها اتر من ساعه وسليم مش سهل ولا غبي اكيد هيعرف طريقها والي انت بتعمله غلط وخطر كبير

عتمان بعنف
= اسمعيني انتي كويس مش حرمه الي هتعلمني الصح والغلط انا نفذت اتفاقي معاكي وقولتلها ان الي عملته فيها كان بعلم سليم وهخلص منها ذي ما اتفقنا كان لازم أضمن حقي قبل ما خلص منها وعلى بليل كل حاجه هتكون خلصت

ليغلق الهاتف في وجهها وهو يقول بغضب ويتحرك للزهاب لصوان العزاء
= نسوان تجيب الفقر .. يلا خلينا ناخد عزاكي يا بنت الغالي
في نفس التوقيت
سليم يقود السياره بجنون في طريقه لقرية عليا
التي اصبح على مشارف الوصول اليها وخلفه اكثر من عربه محمله بحرسه الخاص المدججين بالسلاح ليضرب المقود
بغضب وعصبيه وهو يسترجع صراخ عليا واستنجادها به وشعوره بانعدام الحيله وهي تأخذ وتخطف امامه وهو لا يستطيع الدفاع عنها
ليقول بغضب شديد
= اذاي عرف انها سابت البيت وعرف طريقها و وصولها بالسرعه دي دا انا بكل اتصالاتي مكنتش لسه قدرت اعرف مكانها
ليسترجع كلمات عتمان وهو يسب عليا وسماعه لضرباته لها لتفور الدماء داخله وهو يقول بغضب وقسوه
= هقتلك ياعتمان لو لمست شعره بس من شعرها مش هيكفيني عمرك كله
ليقف بالسياره امام منزل عليا وتقف خلفه سيارات الحرس الخاص به
ويترجل من السياره بسرعه وهو يشاهد بدهشه صوان العزاء المقام امام المنزل وهو مملوء باهل البلد من المعزيين ليعقد حاجبيه وهو يتجه بغضب وشر عند رؤيته لعتمان يقف على باب الصوان يأخذ العزاء
ليتفاجأ عتمان بلكمه قويه في وجهه يتبعها اخرى
ليقع ارضا ويشعر بيد ترفعه بقسوه من جلبابه
وصوت سليم غاضب كالجحيم
= عليا فين خطفتها و ودتها على فين
ليحاول اهل البلد من المعزيين منعه والتفريق بينهم الا ان حرسه الخاص منعوهم من التدخل
ليرفعه سليم من جلبابه وهو يقول بصوت أشد حده من السكين
= عليا فين يا عتمان وديتها فين
ليرسم عتمان الحزن على وجهه وهو يصطنع البكاء
= عليا تعيش انت ياسليم يابني عملت حادثه راحت فيها اخطفها اذاي بس دي بنتي

سليم وهو يشعر بالزهول ويجزب عتمان من ملابسه
= انت اتجننت بتقول ايه.. حادثة ايه الي بتقول عليها عليا فين ياعتمان انطق قبل ماخلص عليك

لتخرج الحاجه رابحه من المنزل وهي تصرخ وتنوح وتلطم خديها
= عليا ماتت يا سليم.. عليا ماتت ورياحتكم كلكم دي الامانه الي امنتهالك.. ارتحت يا عتمان خدت الي انت عاوزه وارتحت.. انت على الظالم يارب خد حق بنتي من الي ظلمها وقضى على شبابها وعمرها

لتقع مغشيا عليها والنساء تتجمع حولها تحاول افاقتها
لينظر لها سليم بدهشه وعقله لايستوعب حديثها عن وفاة عليا
ليقول سليم برفض وهو يشعر بالعرق البارد يتخلل جسده وبقلبه على وشك التوقف من شدة الخوف
= ايه الكلام الفارغ الي بتقلوه ده

ليلتفت لعتمان مره اخرى وهو يجزبه من ملابسه بعنف ويقول بلهجه تجمع مابين الزهول والرفض والعنف
= بقولك عليا فين.. عليا كانت بتكلمني من ساعه واحده بس ..يبقى ماتت امتى واذاي ولحقت تدفنها امتى

ليبتلع عتمان ريقه بخوف وتوتر وهو لايعرف كيف يجيبه
لينقذه خال عليا وهو يقول بحزن
= وحد الله يا سليم يابني وسيب عمك ميصحش كده
ربنا يعلم كلنا حزنانين أد ايه على موت الغاليه بس قضاء ربنا نفذ ..انت عندك حق احنا كان لازم ننتظر وصولك.. انت جوزها واحق الناس بدفنها وتوديعها .. وعموما انا قلت لعمك عتمان نأجل الدفن لحد ما أنت توصل علشان تدفنها وتودعها بس عمك رفض وقال اكرام الميت دفنه

لينظر له سليم بزهول وهو يشعر كأن يد تعتصر قلبه بشده ليترنح في وقفته كالمزبوح ويمد رئيس الحرس يده بسرعه ليسنده قبل وقوعه ارضا
ليقول بزهول والكلما تخرج من فمه بصعوبه
= فين القبر الي دفنتوها فيه عاوز اشوفه

ليقترب خال عليه منه وهو يربت على كتفه مواسيا
= حقك يا بني اتفضل معايا انا هوريلك المكان تعالى
يا حاج عتمان حقه يشوف المكان الي مراته ادفنت فيه

ليتظاهر عتمان بالبكاء
=طبعا حقه تعالى يا ابن الغالي وانا اوديك له مع ان مكنش العشم تمد ايدك علياا

خال عليا بحزن
= مش وقت الكلام ده ياحاج عتمان معلش اعزره مصدوم من موت مراته المفاجئ ربنا ما يوريها لحد
يلا يابني تعالى انا هوريلك مكان دفنتها

ليمشي سليم معهم وهو لايشعر بما يحدث حوله من شدة الزهول ليتبعهم اهل القريه الى المدافن وهم يتهامسون عن غرابة مايحدث
ليصلو جميعا الى المدافن ليشير عتمان لقبر امامهم
ده مدفن الغاليه بنت الغالي

ليقترب سليم من القبر وهو يمرر يده برقه وحب عليه
ليهز رأسه برفض ودموعه تتساقط رغما عنه
ليستدير فجأه ويقول بصوت قوي لرجال الحرس الخاص به المنتشرين في المكان
= اي حد يحاول يخرج من هنا يضرب بالنار فورا

ليحيط رجاله سريعا بمخارج ومداخل المكان وهم يشهرون اسلحتهم
ليشعر الموجودين بالفزع وهم يتهامسون فيما بينهم بخوف
سليم بصوت قوي وغضب
= اي حد هيحاول يخرج من هنا قبل ما اسمح له او يتدخل في اي شئ من الي هيحصل هنا يبقى هو الجاني على نفسه ومبروك عليه لقب مرحوم مقدما

ليلتفت لعامل المدافن وهو يقول بقسوه
= هات حاجه افتح بيها القبر ده

ليشعر عتمان بالرعب وهو يشعر بقرب انكشاف خدعته ليحاول التراجع للخلف ليصطدم بجسد احد الحرس الذي قال بصرامه
= متتحركش من مكانك يا حاج عتمان انا عندي اوامر اضرب في المليان

لينكمش عتمان على نفسه بخوف وهو يسمع خال عليا
يعترض بقوه
= انت عاوز تعمل ايه يابني كده حرام وميرضيش ربنا إتقبل القضى وبلاش اعتراض على حكم ربنا

سليم وهو يتناول فأس من العامل ويبداء في تكسير القبر وفتحه
= انا قلت محدش يتدخل في الي بيحصل هنا ولولا انك خال عليا كان هيبقالي تصرف تاني معاك وكلمه زياده وهخلي الحرس يتعاملو معاك

ليصمت خال عليا بغضب ويبداء سليم في تكسير القبر وفتحه
لتظهر الجثه الموجوده في القبر والجميع يلعن سليم وما يفعله في داخلهم
ليبدئو في الهمس والاعتراض والهمهمه والتحرك ناحية سليم لمنعه مما يفعله
ليقوم رئيس الحرس بضرب طلقات تحزيريه في الهواء
جعلتهم يتراجعو بغضب
الا ان سليم وعند ظهور الجثه شعر بطعنه من الالم تخترق قلبه وشعور بالخوف يهز ثقته رغما عنه لينزل بتردد الى داخل القبر والدموع تغرق عينيه
ليقول برجاء وخوف
= يارب..
ليحرك الجثه بهدوء ويظهر وجه فتاه سمراء تقترب في العمر من سن عليا ليتنهد سليم براحه ودموعه تغرق عينيه
ليوجه حديثه للجثه الموجوده امامه
= انا اسف بس كان لازم اتاكد

ليخرج من القبر ويتوجه الى عتمان ليلكمه في وجه بقوه وعنف جعلت اسنانه الاماميه تتناثر حوله
ليقول بعنف وهو يضربه مره اخرى وسط زهول الاهالي وسخطهم
= عليا فين.. الموجوده في القبر مش عليا وديت عليا فين
لترتفع الهمهمات ويندفع خال عليا للقبر ليحاول احد الحرس منعه الا ان سليم اشار له بتركه

ليخرج خال عليا وهو يبكي بشده
= ربنا ينتقم منك يا عتمان مين الي مدفونه في القبر دي ووديت بنتنا فين

ليحاول عتمان الهرب الا ان يد سليم منعته لتتحرك الاهالي تجاه عتمان بغضب وهم يحاولون الفتك به

ليقول عتمان بخوف
= سيبوني انا معرفش حاجه عاوزين مني ايه

ليتناول سليم سلاحه الخاص ويقوم بضرب طلقه تحزيريه في الهواء
= قلت كله يرجع لورى وميتدخلش في الي بيحصل هنا

ليوجه مسدسه لرأس عتمان وهو يسحب صمام الامان وهو يقول ببرود
= دلوقتي هتقول عليا فين والا ادفنك في القبر المفتوح ده ومالكش ديه عندي

ليرتعش عتمان من الخوف
= هتقتل عمك يا سليم

ليقاطعه سليم بصرامه
= دا انا مش هقتلك بس دا انا هعزبك عزاب يخليك تتمنى الموت مطلوش عليا فين يا عتمان انطق قبل صبري ما ينفز

ليقول عتمان بانكسار وخوف
= عليا موجوده وبخير انا كنت بربيها بس علشان هربت منك وجابت لنا العار
لتعاجله ضربه قويه في فمه تطيح بما تبقى من اسنانه و تطيح به على الارض
= اخرس مراتي اشرف منك مليون مره والعار ده انت الي جبته بطمعك وجشعك وسواد قلبك
ليوجه مسدسه مره اخرى لرأس عتمان وهو يقول بصرامه
= لاخر مره عليا فين يا عتمان ولازم تعرف ان حياتها قصاد حياتك

ليقول عتمان برعب وهو يلمس جدية تهديد سليم بقتله

= في مخزن الرز القديم محبوسه هناك بس انا كنت بربيها بس

ليندفع سليم بلهفه
= فين مخزن الرز الي بيقول عليه

خال عليا
= انا عارف المكان تعالى يا بني انا هوديك له
ليسرع سليم مع خال عليا والحرس لمخزن الارز القديم

في نفس التوقيت

الغفير المخصص لحراسة عليا يشعر بهدوء المكان بالخارج وتوقف صوت القرأن الكريم ليذهب يستطلع الامر وهو ينظر بدهشه للصوان الخالي من المعزيين

= هو الميتم اتفض بدري كده ليه دا مفيش مخلوق
موجود في الصوان ..حاجه غريبه اوي .. خلاص طالما الجو هدي يبقى انفذ الي الحاج عتمان قالي عليه

ليتوجه الى المخزن ويدخل للغرفه الموجود بها عليا
ويزيح مجموعه من الاخشاب القديمه
لتظهر حفره كبيره محفوره على هيئة قبر ليتوجه لعليا ويحملها ويضعها في القبر المحفور لها وهي تنظر اليه برعب و هي تتأرجح مابين اليقظه والغيبوبه
لتقول بصوت واهن وضعيف
= حرام عليك سيبني انا معملتش حاجه
ليقول الغفير بأسف
= على عيني يا ست البنات الجمال ده كله يندفن بس دي اوامر عتمان بيه وانا عبد المأمور

لتنساب الدموع من عين عليا وهي مقيده لا تستطيع الحركه او المقاومه وتشاهد الغفير وهو يقوم بوضع التراب فوقها بكثافه وسرعه
لتحاول اخذ انفاسها بصعوبه والتراب يذداد انهماره فوقها حتى اقترب على دفنها بالكامل
لتقول بهمس ورجاء وهي تستسلم لمصيرها وللموت
= سليم ..
ليندفع سليم للغرفه فجأه وخلفه حرسه الخاص وهو يشعر بالزعر وهو يشاهد الغفير يقوم بدفن عليا
ليندفع اليه وهو يضربه بعنف في وجهه ليزيحه من طريقه
ثم يتجاهله ليتعامل الحرس مع الغفير ويسرع هو برفع التراب بيديه عن جسد عليا الزي اصبح معظمه مغطى بالتراب بينما ينضم اليه بعض الحرس في محاولته لاخراجها
وهو يقول برعب وهيسيريه
= متخافيش يا حبيبتي انا هنا خليكي معايا متسيبنيش
يا عليا
ليظهر وجهها ليجلس سليم خلفها سريعا وهو يسحبها بقوه لخارج القبر
لتنزل دموعه بشده من عينيه وهو يزيل التراب عن وجهها الشديد الشحوب والمشوه من شدة الضربات والسحجات الموجوده به
بينما يضع اذنه بخوف ورعب على قلبها وهو يستشعر توقف نبضاته
ليقول بفزع ورفض
= لا ياعليا فوقي يا حبيبتي انا هنا ومش هسيبك ابدا هعملك كل الي انتي عاوزاه بس فوقي يا قلب وعمر سليم
ليميل على فمها وهو يحاول تنفيذ التنفس الصناعي لها ليحاول ويحاول وهي لا تستجيب
ليبكي خالها بقوه
= لا حول ولا قوة الا بالله خلاص يابني سيبها نصيبها وقضاها كده
ليصرخ سليم في عليا بأمر ودموعه تتساقط وهو مازال ينفذ لها التنفس الصناعي
= فوقي يا عليا فوقي.. علشان خاطر سليم فوقي.. لو بتحبيني فوقي ..انا مش هاسيبك يا حبيبتي حتى الموت مش هياخدك مني هاروح معاكي

ليضم جسدها البارد لجسده وهو يبكي ويقول بيأس
= فوقي يا عليا فوقي وارحميني انا اسف انا اسف يا حبيبتي
لتشهق عليا بقوه وهي تأخذ نفس عميق ثم تسعل بعنف متواصل
ليرفع سليم وجهها اليه بزهول وهو يقبل وجهها قبلات متلاحقه ودموعه تتساقط على وجهها
= وهو يقول بفرح حمد الله على السلامه يا قلب وروح سليم
لتنظر له عليا بدهشه وهي مابين الغيبوبه واليقظه وتقول بعتاب
= سليم إتأخرت أوي انا زعلانه منك

ليميل عليها سليم وهو يحتضنها ويهدهدها بين زراعيه
= حقك علياا انا اسف خدي حقك مني ذي ما انتي عاوزه
حتى لو حكمتي علياا اني اندفن هنا في القبر ده انا موافق
لتنظر اليه بعتاب وهي تغيب مره اخرى عن الوعي
ويحملها سليم سريعا بخوف وتوتر ويتجه بها للخارج للزهاب بها لاقرب مستشفى وهو يستشعر وهنها والامها الشديده
ليضعها في السياره بسرعه وحرص وهو يشاهد الحاجه رابحه تجري بسرعه للسياره وهي تبكي بشده وتتكلم بدون رابط بين كلامها
= بنتي يابني بيقولو عايشه عليا بنتي بيقولو عايشه ربنا ينتقم منك يا عتمان بنتي عليا
يأخذ سليم يدها وهو يحاول تهدئتها ويدخلها بجانب عليا الفاقدة الوعي
= عليا اهي بس لازم نوديها المستشفى بسرعه ادخلي خليكي جنبها
لتنظر رابحه لابنتها بزهول ودموعها تتساقط وهي تأخذها بين احضانها وتقبلها بحب وخوف وفرحه
ويتجه سليم لمقعد السائق ويقود بأقصى سرعه للمستشفى لانقاذ عليا 

يُتبع ..

google-playkhamsatmostaqltradent