رواية أحاسيس كاذبة الحلقة الرابعة 4 بقلم حنان عبدالعزيز

 رواية أحاسيس كاذبة الحلقة الرابعة 4 بقلم حنان عبدالعزيز

رواية أحاسيس كاذبة الجزء الرابع 

رواية أحاسيس كاذبة البارت الرابع 

رواية أحاسيس كاذبة الحلقة الرابعة 4 بقلم حنان عبدالعزيز


رواية أحاسيس كاذبة الفصل الرابع 

الجزء الرابع من احاسيس كاذبه

********************

ويحك قلبي المتمرد

كيف خنتها فصرت كالغريب

كنت تظن الحب مثلها

كما أحببتها وفي العقل أريب

لوثت ذكراك لوثتها

ووضعت في قلبك غيرها

أيصف سم الزعاف طبيب

ظننت أنك تحبها ولكن

لم يكن الحب إلا لها

حبيبة قلبي وحدها

بعد أن اقتنصها النصيب

وها أنا الآن بدونها

أحرق ذاتي بعبرات على قبرها

وكأنني مصلوب على الصليب

أبكيها بعقد الياسمين

وفي أنفي ما زال عطرها

ينادي باسمها فيا ليتها

تعفو عن قلب كان لها حبيب

تمت

شمس السباعي

********************

إلى أن أتى ذلك اليوم و كان هو بجوار محبوبته ، بشعره المبعثر و ذقنه التى تركها تنمو بعشوائية ، و أهمل عمله و ترك منزله ، و منذ ذلك اليوم و هو يتخذ من قبرها سكناً ، يغفو في الليل فى غرفة بداخل المقابر ، و عند شروق الشمس ، يجلس يتحدث معها ، كأنها نائمة ، سمع صوتاً يعرفه جيداً ، نعم إنه صوت العم سليم ، يحدث ابنته ، و هو يبكي و يطلب منها السماح ، فقد فعل ما فعل وهو لا يعرف من فيهما التى توفيت ، فهو لا يعرف ، من تغلب عليه وقتها القلب أم العقل كل ما فكر فيه ، هو إن كانت ابنته هى التي تحتاج إلى القلب فقد أنقذها ، و إن كانت ياسمين فقد احتفظ بجزءٍ من ابنته أمامه ، فهو لا يعرف إن كان أنانياً أم مثالياً لا يعرف ،كل ما يعرفه أن قلبها ينبض في جسد آخر ؛ لكن يكفيه أن قلبها دائماً أمامه ، هذا كل ما فكر به وقتها ، و هذا هو ما يُصبره الآن .

و أنه يستمتع بسماع نبض قلبها بجواره ، فقد أصبحت ياسمين ابنته ، لا تتركه بعد عجزه ، و يحكى لها أنها لا تفرق عنها خُلقاً ، ولا طيبةً حتى إنها انتظرت بالخارج تعطف على أطفال فقراء أمام المقابر ،

ظل هكذا يكلمها و يبكي، و يحكي لها أنه لم يجد فهد ، منذ ذلك اليوم المشؤم ، و هو لم يعرف عنه أي خبر ، سمع فهد كل ما دار من حوار ، و خرج كالمجنون من الجهة الخلفية ، يبحث عن من أخذت قلب زوجته و محبوبته ، نعم رأها تجلس فى سيارة العم سليم ، عرفها من نظرة عيونها ، و كيف لا يعرفها ، فهو من عشق لون عيون محبوبته فهى تشبهها فى لونهم ، و لمعتهم ، ود أن يفتك بها ، و لكن ما إن رأته ياسمين يقف أمامها بوجهه العبوس حتى صرخت و دخلت المقابر ، و نادت ، يا عم سليم عفريت يا عم سليم ، و أخذت تصيح وتهلل و تهرول ، نحو مقبرة نورسين ، وقف فى دهشة متسع العينين ، منفرج الفم ، مستغرباً مما فعلته تلك البلهاء راقبها من بعيد حتى وصلت إلى العم سليم ، و احتضنته بخوف تمكن منها و رعب و فزع ، و هي تحكي عن جني له شعر طويل منكوش و ذقن مبعثرة و شكله قبيح ، لكن ذو عيون حزينة لكنها جميلة ، ذهب فهد يضرب كفيه ببعضهما

باستغراب من تلك المجنونة ، عفريت بعيون جميلة ؟

دخل إلى غرفته ، ينظر لأول مرة منذ شهور فى المرآة ، فوجد شخصاً قبيح الهيئة كما قالت ، اشمئز من نفسه و ألقى المرآة من يده بلامبالاة ، و استلقى على سريره ، و انتظر حتى غادر العم سليم و ذهب إليها كالعادة يشكو لها حزنه و ألمه مما عرفه عنها و عن كمية الألم الذي مر به ، مما زاد عليه أنهم انتزعوا منها قلبها ، لتحيا به غيرها ، بكي بكاءً مريراً و تنهد و زاغت و لمعت عيناه بالشر و أقسم لها أنه لن يتركها تحيا بقلبها و هي تقبع هنا تحت التراب ، لابد أن تأتي يوما هنا و تستردي أمانتك ، و ظل يبكي ،و صوته يعلو بالوعيد ، لتلك الياسمين ، التى أخذت قلب محبوبته ، شرد للحظة ، و طرقت بذهنه فكرة شيطانية للإنتقام منها ، و في نفس الوقت يحظى بقلب محبوبته و يتمتع بنظراتها بتلك العيون ، بلونها الصافى لون البحر بطياته و السماء بصفائها ، كأنه امتلك الدنيا و ما فيها ، لمعت عيناه بفرحة عندما تذكر نظرتها ، فهى تشبه نورسين أيضاً فى الشبه ، و لكن نفض رأسه و لام نفسه ، كيف تتطرق إلى ذهنه هذه الفكرة ،

أيعقل أن يفكر في غيرها ، و أن ينظر إلى غيرها حتى لو كانت تشبهها ، كيف تسكن بيتها الذي أعد كل ركنٍ فيه لها وحدها ، أكمل قسوته على نفسه ، و أخذ يضرب الجدران بيده يلعن نفسه كيف يغدر بروح محبوبته ، و غفى من شدة البكاء و التعب لكنه وجدها تبتسم ، وتمسح بأناملها دموعه المتساقطة ، و جلست بجواره ، و هو لا يصدق نفسه ،أهى بين يده احتضنها بشوق عارم لا يقدر على إخفائه ، أراد أن يخفيها عن عيون الكون و الدنيا ؛ أراد أن يسافر بها إلى عالمها لينعما سويا ، فذاب بين ذراعيها وهو يشدد من احتضانها ، خوفاً أن تتركه مرةً أخرى ، ظل ممسكاً بها كطفل وجد أمه بعد غياب ، و لكن الغريب ، أنها خرجت من حضنه بهدوء عكس ما كان يعتقد ، و مدت يدها و رفعت وجهه إليها ، و قالت أنا هنا فى عالم من نسج خيالك و أحلامك فقط لكن إذا كنت تريد أن أكون معك هنا و هناك ، لكان بإمكانك ذلك ،

فجزء مني لازال هناك ؛و هو قلبي الذي ينبض فلا تتركه يود أن يحتضنك هو أيضاً ، كيف تركته إلى الآن و لم تملكه ، ألم أقل لك أن كل إنش فى جسدي و روحي ملكٌ لك ،

فعقد حاجبيه مما تقصد فقال و كيف ذلك ؟

، بدأت تتلاشى و هي تردد احتضن قلبي يا فهدى ، إياك أن تتركه لغيرك ، امتلك قلبي يا فهدي ، و هكذا حتى تلاشت صورتها نهائياً ، استيقظ مفزوعاً ، وهو ينادي باسمها نورسين ابقى معى لا تذهبي ، نورسييييييييييين


google-playkhamsatmostaqltradent