رواية أحاسيس كاذبة الحلقة الثالثة 3 بقلم حنان عبدالعزيز

 رواية أحاسيس كاذبة الحلقة الثالثة 3 بقلم حنان عبدالعزيز

رواية أحاسيس كاذبة البارت الثالث

رواية أحاسيس كاذبة الجزء الثالث 

رواية أحاسيس كاذبة الحلقة الثالثة 3 بقلم حنان عبدالعزيز


رواية أحاسيس كاذبة الفصل الثالث 

رواية أحاسيس كاذبة بقلم ملكه الاحساس حنان عبد العزيز

كيف لك ؟

كيف لك كل هذا الحضور .. رغم الغياب

كل هذا الظهور رغم الإختفاء و حب يزيد في البعد عذابا فوق العذاب .

كيف لك ؟

بالتواجد و الشروق في بهيم الليلة الظلماء

كيف تتجرأ على طرق أبواب قلب ظنَّه فيك خاب ؟

كيف تفرض صورتك على لوحة ذكرياتي بكل هذا العنفوان و الاجتراء ؟

كيف تحث عبراتي على الإنهمار في تجاعيد السنين كي تلومني دائما على مراسم حضورك السلطاني في انتشاء .

ألف سؤال تحتويه أداة الإستفهام .. ألف سؤال ينطلي على ملايين من الأسئلة التي تدق عنق رأسي والجواب واحد .. واحد فقط ..

مريض بك وعجز الأطباء واستعصت الأدواء... فانهار العقل السجين في مرماك يعجز عن الهرب من باحة وجودك .. يأبى العصيان والخيانة لذكريات ربطت شريان قلبينا بمقامع من حديد ..رغم المسافات .. رغم المستحيل .. فالقلب والعقل تلاحما وقررا ألا يبرحاك ..

رواية أحاسيس كاذبة بقلم ملكه الاحساس حنان عبد العزيز

ولا أزال كل لحظة أسأل ب كيف ؟

ولا تزال إجابتي مهما مر من الدهور .. أني أحبك جدا .. وحبك لحياتي ممر العبور .. بل يشرق حبك في نفسى كل صباح في غلالة من نور فتمنح حياتي للغد كجواز مرور ...

رواية أحاسيس كاذبة بقلم ملكه الاحساس حنان عبد العزيز

شمس

************************

وافق و ياليته لم يوافق ، و ذهب كل منهم إلى حيث طريقة ،

فهد ذهب لقاعة الفرح ، فقد كان يُحضر مفاجأةً لمعشوقته و زوجته ، و هى أنها تدخل القاعة محمولة في سفينة فرعونية على أكتاف مجموعة من الكهنة ، و هو يأتي إليها بطائرة هليكوبتر ، و ينخفض قليلاً بالطائرة و يخطفها لتظل بجانبه و اللقاء يرسم صورة التحام الماضى بالحاضر ، و هو من انتصر و أخذها إلى عالمه و أصبحت ملكه ، و يعلن عن امتلاكه لها أمام الجميع ، بأن يأخذها فى قبلة طويلة حميمة ، يبث فيها حبه و عشقه لتلك العابثة بقلبه ، و أخذ فهد يرسم و يخطط ، و يحلم أحلاماً وردية ، لكن القدر كان له رأى آخر ، حيث أعلنت طلاسم الفراق ، و هي تحوم فوق رأسه ، كطائر أسود يوحي بشؤم في ليلة كهذه ،

على الجانب الآخر ، احتضن الأب سليم ابنته و قال بدموع الفرح بارك الله لكما حبيبتي ، دام الله عليكِ سعادته ،

نورسين بحب و فرحة قالت بارك الله فيك و في عمرك ، حتى يأتي لك حفيداً يكمل فرحتنا ، و أنت تعتني به و تحسن تربيته كما أحسنت تربية حبيبي ،

و ذهبا معا

في طريقهم صدح هاتف الحاج سليم ، باسم ابن عمه ، أنه ينتظره فى محطة القطار ، فقال أنه قريب منه ، و سيذهب إليه قبل أن يذهب بابنته لمركز التجميل ، حتى تذهب معها ، ياسمين بنت عمها ، و تكون برفقتها ، فهي تقريبا فى نفس السن ، خريجة كلية آداب ، كما كان يخبره ابن عمه ،

وصل سليم المحطة ، و التقى ابن عمه ، و احتضنه ، فمنذ سنين لم يراه ، و احتضنت نورسين ياسمين ،

نورسين بإعجاب من وجه الشبه ، و نفس لون العين مع اختلاف بسيط قالت ، أنت ِجميلة يا ياسمين ،

ياسمين ، لن أكون أجمل منكِ حبيبتي ، ليس بيننا اختلاف كبير ،

نورسين بفرحة حمداً لله على أن أصبح لي أخت مثلك ،

و ركب الجميع السيارة ، و قد صمم ابن العم بأنه هو من يقود السيارة لغرض فى نفسه و ركب العم سليم بجانبه ، و ركبت البنات بالخلف ليستمعا كلامهما

و فى الطريق تحقق ابن العم من ظنونه فمنذ كان بالقطار وهو يشعر بعيونٍ تراقبه ، و بالفعل فقد كان على حق و كان يوجد من يراقبه ، فقد لمح سيارة و بها فرد من أفراد عائلته ، فأسرع بالقيادة حتى يضلل من يتابعهم ، و لكن كان للقدر رأي آخر ،

انحرفت عجلات السيارة عن مسارها ، و اختل توازن السيارة جراء سرعتها ، و اصطدمت بسيارة نقل تحمل أسياخاً من حديد التسليح التي انقلبت ثم تبعتها سيارة العم سليم و أهله ، و انغرست أسياخ الحديد في سيارة العم سليم و من معه ،

أعلنت الطوارئ على الفور ، و أخذت سرينة الإسعاف تجوب فى المكان ذهاباً و إياباً لنقل الضحايا ، منهم الموتى و منهم المصاب ، و نقلتهم جميعاً على المستشفى ، فى حالة خطر ،

و فى المستشفى ، أعلن الأطباء وفاة نورسين بنفاذ سيخ من البطن إلى الظهر و فشل الكليتين ، ،و ابن عم الحاج سليم بتحطيم الرأس و فصلها عن الجسد ، فقد كان حادثاً مروعاً،

و أصيب سليم بقطع فى قدميه ، فأصبح عاجزاً مدى الحياة ، و أصيبت ياسمين ، بسيخٍ قد غُرس في قلبها فهي تصارع الموت هى الأخرى و قلبها قد يعلن استسلامه خلال دقائق .

كل هذا الحديث يدور بين ممرضتين كانتا تتحدثان مع بعضهما ، فقالت إحداهما ، سيكون لتلك الفتاة عمر لو تم نقل قلب الفتاة الأخرى إليها قبل أن تلحق بهم ، بدلاً من وفاة كلتا الفتاتين ، ردت الممرضة لو كان بيدى الأمر لفعلتها ، و لكن من لديه القدرة على فعل هذا

قالت الممرضة الأخرى ، أبيها هذا هو من له القرار ،

اتسعت عين الحاج سليم و صعق مما سمع ، لقد فقد ابن عمه ، و الفتيات و سوف يعيش وحده ، عاجزاً عليلاً ، بكى بكاءً هسترياً ، و أخذ ينادي على ابنته ، حضر الطبيب لإعطائه مهدئاً و لكنه طلب مدير المستشفى على الفور، و الأطباء المتابعين لحالة الفتيات ، و حضر المدير فأخبره برغبته بنقل أعضاء فتاة لأخرى ، و كتب موافقة كتابية على إنقاذ إحدى الفتاتين و اتخاذ اللازم ، على مسؤوليته الكاملة ، و إنهار عقله بعدها و ذهب عقب الحقنه المهدئة التي حقنه الطبيب بها لراحته ،

و بالفعل عمل الأطباء جاهدين على قدم و ساق لنقل القلب فقد كانت العينات متطابقةً ، لتعيش ياسمين ، بعد أن أفصحت مشيئة القدر رأيها ،

على الجانب الآخر فهد ، فى حالة هياج ، لم يعرف ما حدث بهم ، لم يجدهم فى مركز التجميل و لا فى المنزل ، أين أنتِ يا محبوبتي ، هل أصابك مكروه ، إلى أن جاءه خبر الحادث من المستشفى ، فجن جنونه ؛ فأخذ الطريق فى لمح البصر ، لا يرى أمامه سوى محبوبته و زوجته ، و يرفض أى فكرة تخطر على باله تخبره بالفراق ، أو حتى إصابتها بأي مكروه نفض تلك الفكرة و زاد من سرعته ، وهو يدعو الله بأن يحفظ زوجته و عشقه الأوحد ، حتى حضر إلى المستشفى ظل يجري إلى أن وقف أمام باب غرفة العم سليم ، اهتزت يده علي إثر نبض قلبه المتسارع ، و ارتعش جسده ، و تجمعت دموعه التي تأبى السقوط ، حتى لا توحي بنظير شؤمٍ على حبيبة قلبه.

استجمع قواه و فتح الباب فوجد عم سليم وحده مع الممرضة ، التى كانت ترعاه ، بعد عملية بتر قدميه ، رأى فهد قدم عم سليم ، فلثم فهد فمه بيده و اتسعت عيناه مما رآه ، و هزمته دموعه ، فسأل عن زوجته ، فأخبروه بوفاتها ، هرب العقل البشري الذي لم يقدر على تحمل تلك المصيبة الفجة ، أيعقل أن يدخل بها القبر ، قبل أن يدخل بها عشهما ، فيا لسخرية القدر ، إنهار جسده و لم تقدر قدمه على أن تحمله أكثر من ذلك ، وهو يراها ملتفه داخل الثوب الأبيض ، لكن ليس بفستان الزفاف و لكن بثوب الفناء ، رأى جسدها الممشوق قابعاً فيما يسمى بالثلاجة ، تحمل ليكشف عن وجهها ليراها آخر مرة ، كان يبكي بصوتٍ عالٍ يمزق القلوب ، و يهزها ، و يردد ، لمن تركتني، لمَ خلفت وعدك بالبقاء و فارقتني ، ألم أقل لكِ أني لن أترككِ و سأذهب معكِ إلى حيث تريدين ، لمَ خلفت الوعد ، و تركتِ القلب الذي أحبك ، خالفت وعدك بالبقاء و أنك ستنجبين لي من الأطفال ، خمسة أولاد يكونون فى الشبه مثلي ، حتى إن انشغلت كان عندكِ مني شبيه ، و بنتاً واحدةً تكون فى الشبه مثلك ، حتى لا يكون في حياتي غيرك و غيرها ، أين كل هذه الوعود ، و أخذ يهزها و يردد سؤاله ، احتضنها ، و ود أن يأخذها ، و يذهب ليدخلها شقته ، التف حوله الأطباء جاهدين فى مواساته ، بأن هذا قضاء الله و قدره ، حتى استسلم ، و أكمل مراسم دفنها ،

و مرت أيام حزن عتيقة و ثقيلة ، و هو كما هو ، يبكى عند قبرها ، يبكى بكاء طفل تركته أمه وحده فى الطريق و ذهبت ، بكاء قلب ينزف جراحه ، يسألها كيف حالها ، و يخبرها بسوء حاله ، و أنه لم يقدر على فراقها ، و يود أن يظل هنا حتى يلحق بها ، و فعلا اتخذ من قبرها سكناً ، لعدة شهور ، حتى أتى ذلك اليوم الذي تغيرت فيه الأحوال و تبدلت من حال إلي حال ،

google-playkhamsatmostaqltradent