رواية اتغيرت بيكِ الحلقة الثانية والعشرون 22 بقلم علا عز الدين

 رواية اتغيرت بيكِ الحلقة الثانية والعشرون 22 بقلم علا عز الدين

رواية اتغيرت بيكِ الجزء الثاني والعشرون 

رواية اتغيرت بيكِ البارت الثاني والعشرين 

رواية اتغيرت بيكِ الحلقة الثانية والعشرون 22 بقلم علا عز الدين


رواية اتغيرت بيكِ الحلقة الثانية والعشرون

الحلقه 22 من روايه & اتغيرت بيكِ &

بعد ان انتهت اجراءات الدفن ،، و قبل ان يخرجوا من المستشفي طلب "احمد" الدخول الي "نور" في العنايه المركزه ،، اقترب منها هامسا و كانها تسمعه
- متسبنيش انتِ اللي ليا ،، مفيش حد باقيلي غيرك ،، قاومي كل حاجه و ارجعيلي ،، يا احلي اخت في الدنيا ،، انا رايح ادفن ماما و هرجعلك ،، مش هسيبك
وضع قبله علي راسها و غادر ،، بينما هي في مكان اخر ،، شعرت بوجوده و لا تسمعه ،،، و لكن عندما غادر شعرت بفراغ ،، رأت ناس حولها يقتربون منها ،، لا تعرفهم و لا تعرف ما هذا المكان
- ابعدوا عني انتم مين !! ،، الحقني يا احمد !!
صرخت و لكنهم اقتربوا اكثر ،، جسدها انتفض لم تشعر بأي شيء ،، و بالتاكيد لم تري ان جهاز التنفس اصبح خط مستقيم يعبر عن القلب المتوقف ،، او رأت هذا ،، ربما !!!

&ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ&

بعد خروجهم من المشفي ،، انتظر البنات - نوران و مريم و ريماس - في المستشفي ،، و في انتظارهم رأوا بعض الممرضين و الطبيب يذهبون الي العنايه المركزه بسرعه ،، ف تساءلت "مريم" باستغراب
- هو في ايه !؟
- نور !! اليوم بيتعاد هتبقي زي بدر
قاطعت "ريماس" اختها بصرامه
- بعد الشر ،، نور هتكون بخير
شردت "نوران" و لم تهتم بكلام اختها ،، بل ذهبت الي ذلك اليوم و ما حدث فيه و دموعها تنهمر بكثره ... بينما الاسم استوقف "مريم" ،، "بدر" اهناك شخص يدعي بدر في الحقيقه !! معني هذا ان محمود ليس فقط استعار اسم ليس اسمه بل ايضا انتحل شخصيه ،، و لكن ما علاقه "نوران و ريماس" بالمدعو "بدر" ،، و ماذا حدث له و اين هو !!! ،، في خلال السنتين رفضت اي محاوله من محمود للكلام و رفضت عرضه بالزواج ،، و لم تخبر احد بالسبب ،، و لكن الان فضولها اشتعل ،، يجب ان تعرف من يكون !! ... فاقت من شرودها علي سؤال "ريماس" للطبيب الذي خرج من العنايه الان
- خير يا دكتور
- القلب وقف ،، لكن لحقناه
- طب هي هتفوق امتي
- علي حسب حالتها ،، عن اذنكم
قالها و غادر ،، ف جلست "ريماس" بجانب اختها الباكيه و هي تعلم ماذا تتذكر ،، جذبت رأس "نوران" الي كتفها ،، و حاوطتها بذراعيها لتضمها اليها ،، و شردت في حادثه "بدر" و لكنها لا تبكي ،، ما اصعب ان تحزن و لا تستطيع البكاء !! ،، ربما لان بعض قطرات الدموع لن تعبر بالقدر الكافي عن مدي الحزن و الصراع الذي يحدث بالداخل ،، في القلب و العقل ،، ربما هذا الشيء الوحيد الذي يتفق عليه القلب و العقل ،، انهما لا يقتنعان بابتعاد شخص عن عالمنا ،، العقل يرفض الفكره بقوه رغم اقتناعه انه واقع ،، و القلب يؤيده بشده ان هذا لم يحدث ،، لن نهون عليه ان يبتعد و يذهب بعيدا ،، بعيدا جدا ،، حيث لن نراه الا في احلامنا اذا كنا نمتلك نصيب ...

&ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ&

وقف الشباب عند المقبره بعد ان دُفنت "ناديه" ...
جلس "احمد" علي الارض شاردا حزينا ،، لم يستطع تحديد ما يشعر به ،، فقد والده و والدته ،، و اخته في غيبوبه ولا يعلم ستخرج منها ام لا ،، لماذا هذا يحدث معه ،، انه يشعر بفراغ كبير بداخله ،، لا يعلم ما يجب عليه فعله ،، لا يعلم شيء ،، فقط شاردا فيما حدث ...
جلس جانبه "محمود" و ذكرياته تندفع بقوه الي عقله ،، ذكريات يتنمي انها لم تحدث ،، و لكن عقله بدأ يسترجع امامه كل شيء ،، و كانه يحدث الان امامه

&ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ&

- عاوزه ايس كريم
قالتها "ريماس" و وافقها "نوران"
- و انا كمان
اعترض "محمود" بشده
- لا مش هنجيب ايس كريم ،، مش كل مره
ليرد عليه "بدر"
- ايه يا رخم مالك بيهم ،، هنجيب كلنا ايس كريم خلاص
- مش عاوز انا ،، و كمان انت بتسمع كلامهم ليه !
- اخواتي بقا
قالها بضحك ،، ف استفز "محمود" و اخذ الأموال من ايدهم و جري وقف بعيدا و هو يقول
- شوف مين هيرجعلكم الفلوس
نظر "بدر" الي "نوران و ريماس" ضاحكا
- محمود هيفضل عيل
ضحكا معا ،، ثم نظر الي "محمود" و هو يذهب اليه
- خلاص يا محمود هنشتري اللي انت عاوزه
اجابه "محمود" و هو يمشي بظهره
- خليك عندك متتحركش
- تعال بس
قالها بمرح و لكن "محمود" استمر بالرجوع ،، انتبه الي سياره تأتي ،، ف ركض بسرعه دافعا "محمود" ليصطدم هو بدلا منه ،، وقفا "ريماس و نوران" مكانهما بذهول ثم انطلقا اليه بسرعه ،، بينما "محمود" قام من علي الارض ،، و لحظه استوعب ان سياره اصطدمت ب"بدر" بدلا منه ،، ف ذهب اليه و نزل الي مستواه و هو يصرخ به
- بدر ... بدر ... بص متغمضش عينك ...
ثم نظر حوله ليصرخ
- حد يطلب الإسعاف بسرعه
- محمود ...
كان هذا صوت "بدر" ف اجابه "محمود" و هو ممسكا به و يري الدماء بدأت الظهور ولا يعلم من اين
- متكلمش ،، استني هنروح المستشفي
تجمع الناس حوله ،، و حملوه ليضعوه في السياره التي اصطدمت به و معه "محمود" بينما ذهبت البنات الي البيت ليخبروا اهلهم ..
فتح "بدر" عيونه بالم و نظر الي "محمود" وجد بعض قطرات الدموع تتجمع في عيونه مع نظره قلق ،، ابتسم بالم قائلا بصعوبه
- تعرف ،، اول مره ،، اعرف ،، انك ،، بتخاف ،، عليا
قاطعه "محمود" بدموع
- انت اخويا يا بدر ،، انا اسف ،، انا السبب ،، سامحني
- دا ،، قدر ،، اسف ،، اني ،، كنت ،، برخم ،، عليك ،، خلي بالك ،،، من بابا و ماما ،، و ....
لم يكمل ،، ف قد شعر بالالام تزداد في جسده و صداع شديد يخترق رأسه ... اغمض عينه مستسلما قائلا بداخله الشهاده ،، بينما صرخ "محمود"
- بدر ،، خليك معايا ،، متغمضش عينك ،، اصحي ،، بدر !!
وصلوا الي المشفي القريب ،، ف دخل "بدر" الي العمليات و انتظر هو بالخارج ،، جاءوا الجميع -نوران و ريماس و فؤاد و سهير و "والد و والده بدر" ،، و سادت الاجواء بين قلق و خوف و دموع ،، خرج الطبيب من العمليات بعد ساعه ،، التف حوله الجميع ،، و سأله "محمود" بلهفه
- خير يا دكتور
- نزيف في المخ ،، غير كسر في بعض مناطق جسمه ،، و للاسف دخل في غيبوبه ،، هيتنقل علي العنايه المركزه
الصدمه الجمت الجميع ،، و بعد عده ساعات أمام العنايه ،، ركض بعض الممرضين و الطبيب لداخل العنايه ،، و بعد عده دقائق ،، خرج الطبيب قائلا باسي
- القلب وقف و معرفناش نلحقه ،، البقاء لله ...

&ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ&

- محمود ،، محمود
خرج "محمود" من ذكرياته علي صوت "محمد" ف تساءل بضيق
- في ايه ؟؟
- هو ايه اللي في ايه ،، قوم من علي الارض ،، الناس مشيت و انت و احمد قاعدين كدا ،، سرحان في ايه ،، تعال نخفف علي احمد
نظر اليه "محمود" باستخفاف ،، انه اكثر شخص يريد ان يتواسي ،، و لكن ليس الان ،، نظر بجانبه وجد "احمد" كما هو ،، شاردا في الفراغ ،، تطلع اليه بحزن قائلا
- احمد ،، شد حيلك ،، لازم تقوم تقف عشان اختك ،، اكيد هتحتاجلك
نظر اليه "احمد" و كانه يستوعب انه ما زال بالمقبره ،، نظر حوله بتوهان ،، أتي اليه "انور" قائلا
- احمد ،، انت كويس ؟؟
خرج صوته بصعوبه
- يمكن !!
انضم اليهم "نادر" بتساؤل
- انتم هتفضلوا قاعدين لامتي ؟؟
قام "احمد و محمود" من مكانهما ،، و اردف "احمد"
- هنمشي دلوقتي
ثم القي نظره اخيره علي القبر و ذهب ،، و اتبعه الشباب

&ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ&
ذهبوا الي المشفي ،، و استأذن "فؤاد" بالذهاب ،، و طلبت منه "ريماس" ان تبقي هي و اختها و سيأتون مع "محمود" ف وافق ،، ذهب "احمد مع انور" ليحجز قاعه للعزاء ،، بينما بقي "محمد و محمود" في المشفي ... و ذهب نادر و سيعود للعزاء ...

&ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ&

ذهب "محمد و محمود" الي كافيتريا المشفي لكي يأتوا بمشروبات الي البنات ،، ف تحدث "محمد"
- انا روحت اتقدمت لنوران انهارده
- انت بتهزر
- لا مش بهزر ،، انا روحت فعلا و كنت عايز اعملهالكم مفاجاه
- طب عمي رد عليك بإيه
- ملحقناش نخلص كلام ،، كان اللي حصل حصل
- طب هتعمل إيه
- عايزك تكلمه تقوله ان الموضوع هيتأخر شويه
- حاضر
- انت رأيك ايه
- موافق اكيد ،، انت جدع و انسان مناسب لاي واحده
- تسلم دا من ذوقك
ابتسم "محمود" دون رد

&ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ&

نظرت "مريم" الي "ريماس" بتردد و لكن فضولها يزداد ،، ف تساءلت بخفوت
- ريماس ،، ممكن اسألك علي حاجه
- اتفضلي
- مين بدر ؟؟
نظرت اليها "نوران" بدهشه و نظرت الي "ريماس" التي لم تكن اقل دهشه منها ،، ف تساءلت "نوران"
- و انتِ عاوزه تعرفي ليه ؟؟
توترت "مريم" و لم تعرف ماذا تقول ،، ف اجابت "ريماس" لتنهي الحديث
- دا قريبنا و مات
قالتها و قامت من مكانها ،، بينما "مريم" وقفت كما هي بصدمه ،، هل وصل "محمود" لهذه الدرجه !! ان يتلاعب باسم شخص ميت !! كيف فعل ذلك !! و لماذا !! لكي يوقع بالبنات في شباكه !! ما هذه الحقاره ،، زادت الضيق منه و لم تعد قادرة علي تخيل ان مثل هذا الشخص يوجد بالواقع ،، لم تعد قادره علي الوقوف ،، يوجد شيء يجذبها للخارج و يحيط سواد بعيونها ليغيب وعيها و يفصلها عن ما عرفت ...

&ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ&

اشتروا بعض العصاير ،، و في طريق الرجوع تردد "محمد" في سؤاله ،، و لكنه حسم امره و سأل
- محمود ،، ازاي استاذ فؤاد يبقي عمك ؟؟؟
- انت لسه فاكر السؤال ده من سنتين
- انا منستهوش ،، بس مادام انت مش عاوز تحكي ف مكنتش عاوز اضغط عليك ،، بس بجد عاوز اعرف ،، ازاي عمك و انت اسمك محمود فؤاد منصور !!

&ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ&

نكمل في الحلقه القادمه ،، بعد العيد ان شاء الله
رايكم يهمني <3 ،، توقعات كمان


google-playkhamsatmostaqltradent