رواية معشوقتي المجنونة الجزء الثالث الفصل الثامن 8 كامل

 رواية معشوقتي المجنونة الجزء الثالث الفصل الثامن 8 كامل

رواية معشوقتي المجنونة الجزء الثامن 

رواية معشوقتي المجنونة البارت الثامن 

رواية معشوقتي المجنونة الجزء الثالث الفصل الثامن 8 كامل


رواية معشوقتي المجنونة الجزء الثالث الحلقة الثامنة

#معشوقتي المجنونه الجزء الثالث
الفصل الثامن
#للكاتبه ابتسام محمود الصيري
رن هاتف "نايا"، قلبها انقبض عندما رأت المتصل زوجها، خافت أن ترد يعرف من إرتباك صوتها إنها تخبأ عليه شيئاً، شبكت يدها في بعضهم وظلت تحركهم بعصبيه، كان يشاهدها "فادي" ويرى جسدها يترتعش بوضوح، أقترب إليها قائل:
- هو أنا مبقتش صديقك الصدوق.
ابتلعت ريقها بتوتر وهي تقول:
- ليه بتقول كده!؟
- قلقك وتوترك اللى ظاهر على وشك.
ردت عليه محاوله تتمالك اعصابها ودموعها:
- اطمن يا فادي أنا كويسه.
- أنتى بتضحكي عليا ولا على نفسك؟
- ممكن بس من الإرهاق، وقلة النوم... هبقى كويسه.
قالتها وهي ترسم إبتسامه كاذبه، رد بعدم اقتناع:
- براحتك يا نايا، وأنا موجود في أي وقت حبيتي تتكلمي.
- أكيد يا فادي لو فيا حاجه مش هتردد ثانيه.
******
داخل غرفة العمليات يقول طبيب الأوعية بجديه وعمليه:
- العمليه فشلت، جسم مدام فريده رافض الرحم.
أغمض"شادي" عينه ورجع بظهره للخلف.
طبيب الجراحه أقترب على "فريده" ثم قفل بطنها، أدمر"شادي" نفسياً، جلس على الأرض ولم يمكنه أن يحمل جسده، أصبح سؤال يلح داخل رأسه، فماذا يقول لزوجته التي ضحت بنفسها حتى تحمل جنين داخل احشاءها من جديد؟ كيف يقول لها برغم كل ما اتعرضت إليه، ثم فشلت العمليه؟ لكنها ارادة الله التي لا نستطيع أن يقف امامها أي بشر.
****
حاول "مهيمن" الإتصال على "نايا" كثيراً عندما لا تجيب عليه قلق، وحين وصل صالة التدريب ترك "توتا" و"حازم" مع كابتن الذي يوجد داخل الصالة، فكانت "نهال" جلسه تنتظرهم، أقترب إليها معتذر منها أن يمشى، ثم ذهب إلى المشفى.
يقفون جميع الأطفال في بولات مرتدين رداء الشيش وممسكين بيداهم السيف، تنهزم توتا من أول جوله فتقول بصوت حاد وعنيف، وبغضب طفولي، اصدرت اوامرها قائله:
-كابتن أنا مش همشي من هنا غير لما أكسب، هات اللى بعده.
يضحك الكابتن على حركاتها وأسلوبها ويجلب إليها الثاني، فتخسر أمامها برغم كل محاولتها في المكسب، فقالت بضيق وهي تلوح بيدها:
-هات اللى بعده.
أتت لها بنت ثالثه، فغلبتها الفتاه في لمح البصر، فقالت "توتا":
-كابتين.....
قاطعها قائلاً بسخريه:
- من غير ما تقولي اللى بعدها يدخلها.
ردت مسرعة:
لا كفايه كده، هو أنا لاقيه نفثي، يلا ثلام بقى ياكااابتن.
تحركت وهي تكلم نفسها بضيق، جلست بجوار "نهال" غاضبه متأففه، تزفر أنفاسها الحاره بضيق، حاولت التحدث معاها قائله:
- حبيبتي لآزم يكون عندك روح رياضيه وتتقبلي الخسارة .
- أنا عندى روحي الرياضيه.
- امال زعلانه ليه ؟
- ما روحى دي هتظهر أول ما أنا هكسب غير كده لا.
ضحكت على الصغيرة العنيده التى مهما قيل لها تشبثت على رأيها، أتى "حازم" وحين رآها هكذا، أقترح عليها أن تلعب معه، وافقت وهي ناظره له بشراسه وتحدي.
بعد دقائق فازت هي عليه بدون مقاومه منه، فرحت كثيرا وظلت تقفز في الهواء قائله "لنهال":
- كسبت كسبت، كده أنا روحى رياضيه يا طنطي.
فكان "حازم" ناظراً لها بسعادة لأنه أستطاع أن يدخل السرور إلى قلبها.
******
عندما وصل "مهيمن" إلى المشفى، لمحته "نايا" رمشت بعينها عدة مرات، ثم قامت متوجهه إليه، فيبلغها بحده:
- مبترديش على التليفون ليه؟
جاهدت في رسم إبتسامه على فاها وهي تقول:
-مسمعتهوش.
رمقها بنظرات تفحص، حاولت تهدأ من نفسها، انقذها باب غرفة العمليات وهو يعلن على خروج "فريده" ، استغلت الفرصه حتى تهرب من نظرات عيناه التي تلاحقها، يخرج "شادي" من بعدها وعلامات الحزن على وجهه، صامتاً لم ينظر على أحد، ركضت "سوسن" عليه متسائله بهلع:
- بنتى حصلها حاجه؟
ربت "شادي" عليها، وتحدث لها بهدوء غير مايكنه بداخله :
- اطمني هي كويسه.
نهضت" دانيه" بقلق وهي تقول:
شكلك عامل كده ليه !!! ثم اكملت بعصبيه:
- أنت بتضحك علينا، رد أختى جرالها إيه؟
رفع "شادي" عينه أمام عينها مردد:
- أنا مش بضحك على حد هي كويسه جدا، لكن جسمها رفض الرحم.
انقبض قلب "سوسن" بعد كل العذاب وألم أبنتها الذي تعرضت إليه من غير فائده؟!
اجهشت "دانيه" في البكاء اسندها زوجها، فانسحب "شادي" بأوجاعه، تعانق "نايا" "سوسن":
- طنط احمدى ربنا إنها كويسه دى بقالها تسع ساعات فتحه بطنها جوه.
ردت بإيمان ودموع تتساقط على وجنتها:
- الحمدلله، حمدينه في كل وقت.
يمسح "فادي" دموع "دانيه" المتساقطة كالانهار:
- ممكن تبطلي عياط، كده غلط عليكى وعلى أبنك اللى هيرضع منك.
تصبر "سوسن" نفسها وتتماثل بالقوه؛ لان بناتها يستمدا منها قوتها، قائله لها:
- اسمعى كلام جوزك ليجيلك حمى النفاس.
تقترب "نايا" على "دانيه" تربت عليها:
- عشان خاطري أهدى، المهم هي كويسه.
ردت بحزن وألم :
- بس هي طول عمرها بتحلم تتجوز ويكون معاها بيبي.
- أبنها وأبنك إيه ولا عيالي حتى، كلهم عيالنا.
يقول "فادي" بقلق وخوف عليها :
- دانيه ممكن تمشي عشان ترتاحى شويه.
تهز رأسها برفض، فتبلغها" سوسن" بحب :
- روحي أرتاحى عشان أبنك، وأنا هبقى جنبها.
رد "فادي" لانه يعرف دماغ مراته الناشفه:
- بلاش تروحي، تعالى ندخل اوضتك اللي هنا.
همست "نايا" في أذنها هاتفه:
- بطلى عياط متوجعيش قلب أمك عليكى وعليها.
بعد حوارات كتيره وافقت "دانيه" تدلف لغرفتها.
- قومي أنتى كمان يا نايا روحي ، القاعده مامنهاش لزوم، جوزك عنده شغل الصبح.
رد "مهيمن" بذوق:
- أنا مش تعبان يا طنط، هنفضل مع حضرتك.
- ريحني وخد مراتك لتتعب، دي واقفه من صباحية ربنا على رجليها.
صمت "مهيمن" وهو ينظر "لنايا"، تكمل حديثها :
- يابنى بتبصلها ليه اسمع كلامي أنا .
هز برأسه بالموافقه ثم يقول :
- يلا يا "نايا" دلوقتي، والصبح ابقى اجيبك.
بؤبؤ عيناها يتحرك بتوتر، كان نفسها لم تغادر معه، بالأخص هذه الليله ، كانت أفكار كثيره بتخطر على ذهنها، لكن لم يعطيها فرصه للرفض، مسك يدها ونزلا متوجهينا إلى السيارة في صمت، شردت بذهنه، كيف تعرف معلومات عن العميل؟
ظل يتطلعها طول الطريق حتى وصل أمام صالة التدريب، دخل أخذ "توتا" ثم صعدا السيارة وتحرك، بعد خمس دقايق، وضع "مهيمن" يده أمام أعين "نايا" وهي لم تأخذ بالها، أوقف السيارة، نظر عليها عدت ثواني، حتى قطع الصمت قائل بصوت مرتفع بتسائل:
- وصلتى لحد فين؟
انتبهت من شرودها ، موجهه عيناها إليه بعدم تركيز:
- ها، بتقول ايه؟
- مش أنا اللي كنت بقول، الهانم "توتا" كانت بتحكيلك إزاي اتدربت النهاردة وكسبت ....
توتا تقاطعه :
- اه والنعمه يا مامتي كثبتي حازم.
ثم تضحك بفرح وأنتصار.
- اوعى تصديقها، هو اللى سيبها تكسب بمزاجه .
تقترب توتا إلى مهيمن:
- بتقول حاجه يا بابتي؟
- ابدا يا روحي ، فعلا هي قطعته.
ضحكت "نايا" برغم ما داخلها:
- شطوره يا بنتى اللذوذه.
****
تميل رأسها بأعياء يميناً ويسارا وهي نائمه على الفراش، تقوم الممرضات بأخراج فريده من غرفة الأفاقه، مسح "شادي" دموعه ثم مسك يدها، تفتح مقلتيها ثم تغلقها بأعياء، يقبل يدها قائل بهمس:
- حمدلله على سلامتك.
ردت بنبره ضعيفه:
- الله .. يسلمك.
ثم وضعت يدها مكان الجرح قائله بالم:
- آه.
أهاتها كالرصاصه المصوبه داخل قلبه، مسك يداها بحنان:
- هتبقى كويسه.
هرولت "سوسن" عليها عندما خرجت من غرفة الافاقه، مالت بنصفها العلوي تربت على كتف أبنتها:
- حمدلله على سلامتك يا حبيبتي .
ترفع "فريده" بصرها على أمها :
- الله يسلمك يا ماما.
ثم تغمض عينها بألم، يغمز "شادي" "لسوسن" إنها لم تقول شئ عن فشل العمليه لها، اومأت رأسها بتفهم، قاموا الممرضين بسحبها من سرير العمليات إلى سرير غرفتها صرخت بوجع، ابعدهم "شادي" عنها، حملها بحنان ثم وضعها على فراشها.
***
وصلوا فيلتهم بعد ما لعبت "توتا" في الملاهي، حمل النائمه، ادخلها غرفتها، وضعها على فراشها، ثم دلف غرفته قائل وهو يبدل ملابسه:
- قلبي مش هتقولي مالها النهاردة سرحانه ليه وعينها تايه، ومش على بعضها.
تخفي توترها وهي تبلع ريقها:
- مافيش، كنت بس قلقانه على فريده.
- البنت دى صعبانه عليا، مش قادره تتأقلم على الوضع، والعمليه اللى عملتها في الآخر فشلت.
- كله إلا العيال يا مهيمن، العيال دول أغلى حاجه في الدنيا ربنا قال المال والبنون زينة حياة الدنيا.
- وهي معاها ماشاء الله المال تحمد ربنا غيرها مش لاقي.
رمقته بتعجب وذهول:
- ازاي دي تكون فكرتك، ده أنا أكون فقيره بس يبقى معايا عيال.
- بس الفقر يا قلبي بيتعب، وهتكرهي اليوم اللى جبتيى فيه عيال، وهما قعدين قدامك ميتين من الجوع ونفسهم حتى في لقمه حاف، بصى يا قلبي لا يكلف الله نفسنا أكثر من وسعها، وربنا عارف إيه اللي هي تقدر عليه ودايماً بيعمل الصح، وربنا قال "كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰ أَن تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ"
- صدق الله العظيم، تصبحي على خير.
أردفتها وهي تنام حتى تهرب من عيونه، فرد عليها:
- تصبح وأنت في قلبي من جوه.
***
عندما أطمئنت "دانيه" على أختها، أخذها "فادي" حتى ينتقل إلى منزلهما، ذهبت" سوسن" خلفهم، حتى توصي أبنتها على أبنها، ثم توجهت لغرفة "فريدة"، وقبل أن تدخل رأت "شادي" بالخارج، وقفت مكانها حتى أقترب إليها، قائله بعتاب:
- هنفضل لحد أمتى يابني مخبين؟ دى لو عرفت بعد كده هتزعل اووي.
رد بوجع وحزن:
- و لو عرفت دلوقتى، هتتعب أكتر وحالتها النفسيه هتدهور.
- أنا هسيب الموضوع عليك يابني، أنا متأكده إنك بتحبها، وبتخاف عليها وربنا يصبرها.
- يارب.
****
بعد ربع ساعة لم تقدر "نايا" تسبح داخل نومها، فتقول وهي تمثل الهزار:
- روحي نمت.
رد من غير ما يفتح فمه:
- امم.
- كنت عايزه اتكلم معاك شويه.
رد بصوت ناعس :
- عايز أنام، نتكلم الصبح.
تمثل الزعل حتى تعرف مرادها:
- أنت بقيت تطلع طلعات ومأموريات من غير ما تقولي.
رفع حاجبه الأيسر ناظر إليها بنوم:
- أمتى ده؟
- المأمورية اللى كنت فيها آخر مره، ولا أعرف حاجه عنها، هي كانت عن إيه ؟
رد بأقتضاب حتى يخلص من حديثها:
- كان عميل يهودي في مصر.
- هو عمل إيه !؟
يقوم بضيق مردد :
- بقولك عميل، يعني جاسوس اخد من عندنا معلومات وكان بيوصلها لبلده، ها فيه اي استجواب تاني، ولا المحضر خلص.
ردت بتسأل :
- امال هو اسمه إيه ؟
عقد ما بين حاجبيه وهو يعض شفته السفلى ويقول بضيق:
- قلبى شكلك مفوقه، أنا عايز أنام .
قالت وهي تتصنع الزعل:
- أنت مش عايز تتكلم معايا، طب أنا زعلانه منك.
يخذها بين ضلوعه بحب:
- وأنا مقدرش على زعلك، بلاها نوم.
ثم ركز لاسئلتها:
- بس غريبه يعنى إنك بتسألى !!
أنتى عمرك ما سألتى عن تفصيل أي مأموريه؟
زردت ريقها بأرتباك:
- اصل مش جيلي نوم، قولت ارخم عليك.
شعرت ان "مهيمن" ركز معها، خافت أن يشك بها، قلبت كلمها بمشاكستة.
- رخمي براحتك يا أم العيال.
تضربه بهزار:
- يا رخم أنا نايا، وهفضل طول عمري نايا.
يمسك يداها قائل:
- هو صحيح ايه معنى نايا؟
أطلقت عنان ضحكتها الرنانه ثم مسكت بطنها وصدرها من كثرة الضحك، رفع "مهيمن" حاجبه الأيمن بتعجب.
- هو أنت تعرفني ده كله، ومتعرفش معنى اسمي؟
- اه سوري اصل نسيت إني فيلسوف في اللغه العربيه.
استغلت الفرصه وقالت بنبرة دلع :
- قولي اسم الواد الواطي، وأنا أقولك كل حاجه تخص اسمي؟!
عبس جبينه بتسائل:
- هو شغلك اسمه اووي ليه؟
تمثل الامبالاه و تهز أكتافها:
- عادي حب استنطاع .
- كده اسمه استنطاع.
- وآت ايفر، قول.
- و أنا إيه يجبرني إنى أقول؟ ولو على اسمك ابحث على جوجل صديقي.
- عشان خاطري، عشان خاطري قول قول فضولي هيقتلني.
- بعد الشر عنك يا قلب قلبي، اسمه دكستير ، يارب تكوني أرتاحتي، قولي يالا
تعدل ثيابها :
- ايوه كده، ركز بقى معايا، باللغه العربيه بنت الظبي ده نوع من أنواع الغزلان.
يغمزلها :
- ما أنا بقول برضو القالب ده غزال.
تضحك بصوت مرتفع:
- طول عمري غزال.
- كملي يا غزال.
- وبالفارسيه مزمار متاخد من ناي باللغه العربيه.
- يا سيدي.
تضحك بصوت يكاد يسمع الشارع:
- طاااه خد دى بقى، خياليه، عاطفيه ، حساسه، اجتماعيه، طاقتى عاليا، بحب المغامره، ثم تكشر وجهه:
- واحترس مني عشان عصبيه وذكيه، مش بحب التبرير، طيبة القلب، يعنى من الآخر أنا طيوبه و ورزينه.
حدق بها بدهشه ثم يقول:
-مين العاطفي والحساس يا مفتريه.
-أنا أنا.
- أنتى ممكن تكوني مغامره، خياليه أما الباقى أنسى خالص، وياريت يكون عندك من الأحمر شويه وسبيني أنام.
ويقول وهو يستقر فراشه:
- قال حساسه، نامى يا قلبي.
ضحكتها اختفت، ثم وضعت رأسها على الوساده متظاهره النوم، ظلت تحفظ في الاسم.
******
مر ست أيام ، كنايا" لم تصل لأي معلومه للجاسوس برغم محاولتها التى تنتهى في كل مره بفشل.
*******
ذهب" فادي" عمله بعد ما وضع قبله رقيقه على رأس دانيه وأبنه، بعد ساعه بدأ "أنيس" في البكاء، وقفت دانيه تنظر له بأستغراب، غير مصدقه نفسها ان لديها طفل، تحاول تبرر سبب أهمالها له، لم تجد سبب منطقي غير إنها أم سيئة، ولا تستحق إنها تكون أم، عندما "أنيس" ظل يجهش في البكاء، ونفسه يكاد أن ينقطع، من كثرة البكاء، حاملته تربت عليه، ثم حنت عليه وقامت بأرضاعه، هبطت عبراتها على وجنتها حزناً على حالها.
*****
تفتح "فريده" عيناها، ترى "شادي" في الغرفه، فكان يتهرب منها دائما بعد فشل العمليه، أصبح يدخل الفيلا وهي نائمه ويمشي وهي نائمه، همست بحب :
- اخيرا شوفتك.
يبعد عيناه هاربا من عيونها، ويقول وهو يتصنع انشغاله بربط حذائه:
- معلش أنتى عارفه الشغل.
همست بحب:
- ربنا يقويك، ثم قالت بتسأل:
- أمتى هحمل؟
رد بأقتضاب:
- ان شاء الله يا وردتي.
- يعنى إمتى !؟
يقوم يستعد للرحيل قائل وهو يرسم أبتسامه :
- بيبقى بالحقن، لآزم تكون صحتك كويسه.
- أنت مستعجل ليه؟!
- عندى شغل، ماما "سوسن" نايمه في اوضتها تحبي أندها.
- لاء، أنت بتتهرب منى، ممكن أعرف ليه؟
أقترب إليها، جلس بجوارها، ثم أمسك يدها وضع قبله على بطن كفها برقه:
- يا وردة حياتى عندى شغل، وأنتى مستعجله ليه؟ ! لسه شويه لحد ما صحتك تستقر، غير أن فيه شوية إجراءات لازم تحصل.
ردت بتأفف:
- يوووو بقى هو أنا لسه هستنى تاني !.
همس بهدوء، عكس الصراع الذي بداخل صدره:
- خير يا وردتي أن شاء الله.
- البنت عامله إيه دلوقتى؟
- الحمدلله بقت أحسن، بعتها دار ووصيت عليها.
- شادي أنا محترمه رغبتك إنها متدخلش بيتنا، بس ممكن ...
- قولى ممكن ايه !
تقول وهي ترتب افكاره:
- يعنى، لو ينفع ، أعمل ... مشروع اغاثة طفل.
ابتسم بسرور مرحب بالفكره:
- فكره جميله جدا، وأنا هكون شريك معاكي فيها.
تقول وفي عينها السعاده:
- بجد يا شادي.
- بجد يا وردة شادي.
******
كانت لا تفعل شئ طول الأيام السابقه غير أنها تبحث في جميع الأوراق والسجلات عن دكستير، لكن كل هذا الجهد بدون فائده، تركت الأوراق، ثم نهضت تتجول داخل المكتب وعقلها يكاد أن ينفجر من كثرة الصداع، تمشى من الحائط إلى الحائط وهي تفكر كيف تتصرف قائله لنفسها:
- النهاردة آخر يوم من الأسبوع ، أعمل إيه ؟ عشان اوصل ليه؟! لو سألت مهيمن تاني أكيد هيشك فيا، أنا لازم أتصرف واوصل ليه بسرعة.
يدخل "فادي" حامل أوراق يضعهم على المنضده وهو ينظر إلى "نايا"، ثم جلس على الكرسي الخشبي قائلا:
- خيلتيني يا حجه، اقعدى شويه هو أنتى واخده المكتب مقايسه !
رمقته بتمعن ثم حدقت الأوراق الذى أمامه، فتقترب إليه، ثم تضع يدها الاثنين على مكتبه قائله وهي تميل رأسها بتسأل:
- أنت تعرف حاجه عن دكستير؟!
- مش ده العميل اللى قبض عليه مهيمن من أسبوع تقريبا؟
قال جملته في لامبالا وهو يطالع جهاز الكمبيوتر.
تمسك ثيابه قائله بلهفه:
- ايون هو، تعرف إيه عنه؟!
اتسعت عينه بذهول:
- نايا هدومي.
انزلت يدها من على ملابسه وهي تربت عليه:
- سوري، اتفضل قول.
رد ببرود:
- معرفش حاجه والقضية متخصنيش، بتسألي ليه؟
- لا عادى، بس كنت سمعت الإسم، فكنت عايزه أعرف عنه معلومات ممكن أفيد مهيمن في القضيه .
- ده شكله خطر جدا.
هتفت مسرعة:
- وأنت عرفت من فين؟!
- عشان حبس انفرادي في أخر زنزانه تحت الأرض، ومتأمن عليه جامد.
تبتسم بأنتصار وتقول :
- طالما كده ماليش دعوه بيه.
- يكون أفضل.
توقعاتكم❤️
اتمنى كل اللي يقرأ الجزء، يعمل لايك ومتابعه، عشان يوصله كل جديد، ويقترح على أصحابه الرواية😍
اتمنى أعرف رأي الكل في الفصل😘

google-playkhamsatmostaqltradent