رواية أين أنتِ يا فريدة الحلقة الثانية 2 بقلم أحمد سمير حسن

 رواية أين أنتِ يا فريدة الحلقة الثانية 2 بقلم أحمد سمير حسن

رواية أين أنتِ يا فريدة الجزء الثاني 

رواية أين أنتِ يا فريدة البارت الثاني 

رواية أين أنتِ يا فريدة الحلقة الثانية 2 بقلم أحمد سمير حسن


رواية أين أنتِ يا فريدة الفصل الثاني 

رواية أين أنتِ يا فريدة الحلقة الثانية <3
أحمد سمير حسن
-
منذ عام .. 

وقف (مراد) أمام العمارة التي تَسكُن فيها (فريدة) وينظر كل عدة ثوانِ إلى الخاتم الذي اشتراه ليقدمه لها لطلب الزواج
متوترًا 
مُرتبكًا 
تردد أكثر من مرة في الصعود على السلالم، هل يُمكن أن ترفضه فريدة لفارق السن بينهم؟ فهي تكبره بسبعة أعوام على الأقل، ولكنه يعود ويقول لنفسه، أن فريدة شخصية مُستقلة لا تهمها هذه العادات 
لن يهمها نظرة الناس لها إذا تزوجت بمن يصغرها، أهم ما يُهمها هو الحُب وهي بالتأكيد تُحبه 
ظل يُفكر، متى قالت له فريدة بأنها تُحبه؟ الإجابة: "لم تُخبره إطلاقًا" 
ولكن تصرفاتها توحي بذلك .. تردد أكثر عِندما ذَكر نفسه بأنها لم تُخبره بحبها أبدًا
أخذ نفسًا عميقًا ثُم قرر الصعود 
وقف أمام باب المنزل، ورفع يده ليطرق الباب ولكن سأل نفسه سؤالًا:
هل يُمكن لطلب الزواج منها أن يُنهي علاقتهم إذا رفضته؟
تسارعت دقات قلبه 
ثم تراجع للخلف .. 
وقرر أن يهبط .. قرر الرحيل إلى أن يستجمع قواه مرة أخرى 
وما إن بدأ في النزول سمع صوتها:
- شُفتك .. تعاله 
ضحك بإحراج وقال:
= انا كنت لسه هخبط 
- تخبط ايه بس .. شايفاك من البلكونة من ربع ساعة ومستنياك، ادخل يا مشوش 
= أنا كنت جاي اخدك نقعد مع بعض برا شوية 
ثم قال بصوت خافت:
- ميصحش أخش وانتي عايشه لوحدك .. الناس .. 
= تفتكر الناس هتقول ايه؟
رفع (مراد) كتفيه وقبل أن يُجيب أكملت هي:
- هتقول واحدة مش كويسة، بتعمل حاجات مش كويسة .. لكن مش مُهم بالنسبالي
تراجعت فريدة خطوتان للخلف ونظرت بتمعن إلى جسد (مُراد) وكأنها تراه للمرة الأولى وقالت:
- وبجسمك إللي شبه بروك ليسنر ده هيكون عندهم حق تمامًا أنه يشكوا فيا 
ابتسم خجلًا  فسحبته من يده إلى داخل الشقة 
ما إن دخل (مراد) الشقة حتى استمع إلى أغاني صاخبة كانت تستمع لها فريدة قبل مجيئه 
إضاءة الشقة خافتة جدًا والحوائط مليئة بالرسومات واللوحات 
دخان السجائر يملأ المنزل 
نظر (مُراد) بانبهار إلى كُل مكان تخطوه قدماه داخله .. خلف فريدة
نظرت له فريدة، ورأت علامات التعجب على وجهه فقالت:
- ده انبهار ولا اشمئزاز 
= مُنبهر طبعًا، تعرفي أنا أعرفك من سنين وتقريبًا بنقضي كل وقتنا سوا، لكن كنت مكسوف اسألك، هو انتي بتشتغلي منين أو يعني ... ممم
= بجيب فلوس منين .. متتكسفش، هقولك، أنا بشتغل في التدوين زي ما تقول كده مُحررة صحفية، لما جيت نادي القتال لأول مرة، كنت ناوية أكتب عنكم مقال يفضحكم .. بس لما جيت اسألك على الماتش بعده لقيتك شخص خجول ومُتردد كده كالعاده يعني .. بس مش عارفه ايه إللي خلاني مكتبش وقتها .. وتابعتك لحد ما حبيتك
اتسعت أعين (مُراد) حبيتك؟ هل قالت إنها أحبته بالفعل؟ 
هذه الكلمة التي ينتظرها من سنوات والتي كاد أن يرحل بسبب عدم قولها لها، تقولها اليوم، هل هذه علامة؟
لاحظت فريدة توتر مراد فأدركت ما يُفكر فيه .. فدائمًا ما كانت تفهم نظراته
ابتسمت واخرجت علبة سجائرها وأخرجت واحدة لتشربها فقال لها مُراد:
- ما بلاش سجاير بقى، انتي بتتاجري بصحتك!
= بتاجر؟ لأ أنا بعمل حاجة بستمتع بيها، المُتاجرة هي أن الناس تراهن على صحتي في ماتشات حياة أو موت
شعر مُراد بالإهانة لِما قالته فريدة 
فأكملت هي: 
- أنا قولتلك 100 مرة إللي بتعمله ده غلط، لازم توقف .. ايه يعني؟ هتموت من الجوع؟ مش هتعرف تشتغل شغلانة تانية؟
لم يتحدث 
شعرت بأنها أنفعلت أكثر من اللازم 
فحاولت تغير الموضوع:
- ايه رأيك في الأغاني؟
ابتسم ليُجمالها وقال:
- هي عالية شوية، بس حلوة 
= دي فرقة أردنية اسمها جدل، بيلعبوا هارد روك
رفعت حاجبها الأيمن وقالت كمن تستجوبه: 
- قولي بقى، كُنت جاي ليه؟ أول مرة تزورني في البيت، متقنعنيش أبدًا إن الزيارة دي موراهاش حاجة
بدت علامات التوتر على وجه (مُراد) 
فنظرت له في تساؤل 
فأخرج الخاتم من جيبه وقال:
- فريدة .. أنا بحبك وعايز اتجوزك.
***
الآن 
ركض (مراد) كالمجنون حتى وصل إلى الجراج الذي يستخدمه والده في تمرين المُلاكمين الذين يُراهن عليهم دائمًا
وصل .. دفع البوابة الحديدية ودخل دون استئذان 
نظر له جميع الجالسين بتعجب ونهض البعض ليحيوه 
ووالده ظل على كُرسيه المُتحرك لم يلتفت له من الأساس 
فقال مراد بنبرة غاضبة لم يعتدها أي من الجالسين:
- فين فريدة؟
نظر له والده ببرود وقال:
= مش دي البنت إللي خسرتك؟
- أنا بسألك فين فريدة؟
= اسأل امك .. هتلاقيهم مع بعض دلوقتي 
اقترب (مُراد) من والده 
وعلامات الغضب على وجهه أوحت للجميع بأن قد يفعل مكروهًا بوالده
حاول جميع الحضور أن يمسكوا بمُراد حتى لا يفعل شيئًا لا يتوقعه أحد
قال مُراد بصوت يرتعش بمزيج من الخوف والغضب:
- أنت لو جيبت سيرة الموضوع ده تاني .. أنا هقتلك!
قال والده (عباس الأسيوطي) في استفزاز: 
- من امتى كان لك صوت ورأي، من امتى بتعرف تعبر أو يبقالك صوت .. دلوقتي كمان بتهدد! معرفش ايه إللي جرالك .. أنت كُنت مربي آلة بتلعب مُلاكمة وبس ..
ومش عايز أكتر من كده، لو مرجعتش الألة إللي مبتتكلمش دي تاني .. أنا إللي هقتلك 
ضغط (مُراد) على أسنانه غضبًا
دفع من كانوا يمسكون به حتى لا يقترب من والده 
وبدأ في الهجوم عليهم وضربهم دون وعي ووالده ظل يُتابع المشهد بلا تعبيرات 
بعد أن أبعد (مُراد) الجميع عنه 
التفت إلى والده وركض نحوه وعلامات الغضب والشر تملآن وجهه 
حاول (عباس الأسيوطي) أن يتراجع بسرعة بواسطة عجلات كُرسيه المُتحرك 
وبدأ الخوف والعرق يغزوان وجهه 
أمسك (مُراد) والده من عُنقه وقال:
- فين فريدة وإلا أقسم بالله هقتلك دلوقتي
= أمك مش هتسامحك لو عملت كده، ولا أنت خلاص نسيتها
ضغط (مُراد) على عُنق والده أكثر حتى كاد أن يختنق وقال:
- مش بنساها
فرد والده بصوت بالكاد يخرج:
- لا نسيتها، ونسيت ماتت ازاي!
أعاد (مُراد) يده للخلف لتستعد للكم والده، في لكمه واحدة كفيلة بأن تُقضي على حياته 
ولكنه سمع صوتًا أنثويًا يُناديه:
- مُراد! 
اتسعت عيناه ونظر إلى واحدة من البوابات التي أتى الصوت منها، فريدة! 
إذًا فريدة هُنا بالفعل
وسار (مُراد) نحو الصوت 
وفي هذه اللحظة وجد (عباس الأسيوطي) يوجه المُسدس إلى ظهره 
بعد أن أشار لرجاله بأن يغلقوا جميع بوابات الجراج الداخلية والخارجية 
وأن يغلقوا الأنوار 
فلعباس الأسيوطي طقوسًا خاصة .. عِندما يرغب في قتل أحدهم .. 
***
منذ عام 

بدت علامات التوتر على وجه (مُراد) 
فنظرت له في تساؤل 
فأخرج الخاتم من جيبه وقال:
- فريدة .. أنا بحبك وعايز اتجوزك.
ابتسمت فريدة ونظرت إلى الخاتم أمسكته ونظرت له وعلى وجهها علامات الرضا والسعادة 
ثم نظرت إلى (مُراد) وقالت:
- كُنت متوقعه إنك جاي عشان كده، حقيقي مبسوطة بشعورك ده، ومبسوطة بالخاتم .. تقريبًا دي أعظم هدية جاتلي في حياتي، لكن ماينفعش! 
= ليه؟ .. ليه ماينفعش؟ إزاي مبسوطة وازاي ماينفعش! 
- لأني بحبك، حقيقي بحبك، ومش عايزه الحُب ده يموت .. عايزة علاقتنا تفضل مميزة كده دايمًا
= وايه هيخليها تموت لو اتجوزنا؟ هنكون متفاهمين يا فريدة 
أخرجت فريدة سيجارة اخرى من علبتها وأشعلتها 
سحبت منها نفسًا وقالت:
- مشفتش أبدًا قصة حُب كملت بعد الجواز .. أرجوك بلاش تفتح الموضوع ده تاني يا مُراد
نهض مُراد ونظر إلى فريدة نظرة أخيرة في تودد 
عِندما لم تُغير رأيها فقال:
- طيب .. أنا كُنت عايز اتجوزك، لأني بحبك، لكن مش هقدر أكون جنب حد بحبه وانا عارف أن ربنا مش هيجمعنا أبدًا، أنا آسف إنتي مش هتشوفي وشي تاني، وأتمنى إنتي كمان متجيش في الماتشات بتاعتي تاني .. 

استمعت فريدة إلى كلمات (مُراد) بلا تعبير أمسكت نظارتها الشمسية وارتدتها وقالت:
- مُراد، هي والدتك ماتت إزاي؟

اتسعت أعين مُراد وبدى على ملامحه الغضب أكثر، فلم يتوقع هذا السؤال أبدًا
اتجه نحو الباب خرج خارج الشقة وقبل أن يُغلق الباب قال:
- على فكرة، الأغاني إللي بتسمعيها مُزعجه جدًا، وبشعة .. 
***
الآن ..
بيده اليسرى يدفع عجلات كُرسيه المُتحرك للأمام ليقترب من (مُراد) أكثر 
وبيده اليمنى يوجه المُسدس نحوه 
وهو يقول:
- أنا بقالي سنين مستحملك، وكل ما اشوف وشك مش بييجي في بالي غير رجلي إللي راحت بسببك، وأنت عمرك ما حسيت بـ ده 
اقترب أكثر لـ (مُراد) الثابت في مكانه وقال:
- آن الآوان أخلص منك ومن قرفك، آن الآوان تحصل أمك ..
ولازال الصوت الأنثوي يُناديه بلا توقف .. 
يتبع ..
متنساش تعمل لايك وكومنت عشان يوصلك اشعار بالجُزء الثاني
هستنى رأيكم في الكومنتات <3 
-
#أحمد_سمير_حسن
تدقيق لغوي : علا ياسر
رواية أين أنتِ يا فريدة الفصل الثاني

google-playkhamsatmostaqltradent