رواية اتغيرت بيكِ الحلقة الواحدة والعشرون 21 بقلم علا عز الدين

 رواية اتغيرت بيكِ الحلقة الواحدة والعشرون 21 بقلم علا عز الدين

رواية اتغيرت بيكِ الجزء الواحد والعشرون 

رواية اتغيرت بيكِ البارت الواحد والعشرون 

رواية اتغيرت بيكِ الحلقة الواحدة والعشرون 21 بقلم علا عز الدين


رواية اتغيرت بيكِ الفصل الواحد والعشرون 

بعد مرور سنتين ...
في مكتب "فؤاد منصور" ،، دلف "نادر" الي "فؤاد" بعد ان سمح له بالدخول
- نادر ،، عارف نوران بنتي
- ايوه يافندم ،، شوفتها هنا كام مره
- تمام ،، هي رايحه انهارده تسحب ورقها من مدرسه الثانوي اللي قريبه من هنا ديه ،، عايزك تروح معاها ،، عشان لو في اي حاجه في الورق و بعدين مكتب التنسيق
- حاضر ،، هي هتروح امتي
- كمان ربع ساعه كده
- تمام ،، انا هروح اسبقها علي هناك
- تمام
خرج "نادر" و ذهب الي "مني" سكرتيره المكتب
- مني ،، انا رايح مشوار ساعه كدا او ساعتين ،، حطيلي الاستمارات اللي هتبقي تحت اشرافي علي المكتب و لما اجي هشوفها
- حاضر ،، انت رايح محكمه ؟؟
- لا ،، دا مشوار تبع استاذ فؤاد
- تمام ،، بقولك ايه ،، انت قولتله علي إجازتي ؟؟
- يا مني متهزريش ،، اليومين دول مش هيفرقوا ،، ما انتِ هتاخدي اسبوعين اجازه عشان الفرح
- ايه يا نادر ،، دانت رخم ،، الواحد ميعرفش يطلع منك بمصلحه ابدا
- لا يا شيخه ،، دا علي اساس شغل الاسبوعين اللي تبرعت اني اقوم بيه دا مش مصلحه
- ذلني بقا
- لا ياستي لا ذله ولا حاجه ،، ابقي قولي لاستاذ فؤاد علي اليومين ،، مش هيفرقوا يعني و هو هيوافق اكيد
- ماشي يا نادر ،، و علي فكره خطيبي لما عرف انك هتشيل الشغل مكاني استجدعك اوي ،، و بيقولك لو عوزت اي حاجه هو في الخدمه
- كله ذوق ،، مش زيك يا ناكره الجميل
- انا مش قعدت ادعيلك ساعتها يا كداب
- ماشي تشكري
- يلا تتردلك في فرحك
شرد "نادر" و هو يتجه بتفكيره الي "اميره" ... لا يعرف عنها شيء منذ سنتين و اكثر ،، الحساب الخاص بها علي "الفيسبوك" لم يعد موجودا ... لا يستطيع الوصول اليها ... خرج من شروده علي صوت "مني"
- ايه يابني ،، سرحت في ايه
- دا انتِ رغايه ،، انا ماشي عشان متاخرش
- ماشي يا رخم ،، سلام
خرج "نادر" من المكتب و كاد ان يصطدم بفتاه لكنه اعتذر سريعا و غادر دون ان ينتظر ردها علي اعتذاره ... دلفت الفتاه الي المكتب قائله الي "مني"
- لو سمحتي ،، انا جايه اقدم في تدريب الطلبه
- حضرتك مخلصه تانيه حقوق
- ايوه
- طب اتفضلي اكتبي الاستماره ديه
- حاضر

&ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ&
جهزت "نور" لتذهب الي "نوران" ،، اتجهت الي "ناديه" في المطبخ
- ماما ،، انا نازله ،، نوران هتستناني عند المدرسه
- متتاخريش ،، انور و مريم جايين انهارده
- مانا عارفه و هتاخر
قالتها بضحك ،، لترد عليها "ناديه" بجديه
- لو انور طلب يتجوزك هتوافقي
- معرفش ،، انا لسه خايفه يكون بيحبني عشان شكلي
- يابنتي لو بيحبك عشان الشكل ما عنده بنات الجامعه كتير ،، بس هو اختارك انتِ عشان حبك لإخلاقك مش لشكلك ،، و كمان سنتين خطوبه لسه معرفتيش !!
- محصلش حاجه تخليني اقرر ،، احنا كلامنا قليل ،، هو ايوا شخصيته كويسه جدا ،، و خلاص اهو في اخر سنه في الكليه و جاهز ،، يعني شخص بالنسبه لاي واحده مناسب
- و انتِ ايه ،، قرد ؟؟
- يا ماما متتريقيش ،، انا عاوزه يوم ما اتجوز انور ابقي واثقه انه بيحبني بجد ،، و مهما يحصل مش هيسبني
- يابنتي هو بيحبك ،، انا عارفه انه انهارده عاوز يتفق علي كتب الكتاب لانه لمح بجد المره اللي فاتت ،، اكتبوا الكتاب علي الاقل هتعرفوا تتكلموا براحتكم و تخرجوا
- مادام انتِ موافقه ،، انا كمان موافقه
- طب يلا انزلي ،، و متتاخريش
- حاضر ،، هو احمد جاي امتي
- نص ساعه كدا ،، او تقريبا هيجي مع انور و مريم
- ماشي
و قبل ان تغادر اقتربت من "ناديه" و قامت باحتضانها
- هتوحشيني عقبال ما اجي ،، سلام
- سلام يا بكاشه
ابتسمت "نور" و هي تبتعد و تغادر ،، و قلبها يحثها علي ان اليوم لن يمر بسلام !!

&ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ&
وصل "نادر" الي المدرسه ،، و ذهب الي "نوران" بعد ان لمحها
- انسه نوران
اغلقت الهاتف و نظرت اليه متسائلة
- ايوا ،، حضرتك مين ؟؟
- انا نادر المحامي
- ايوه بابا لسه متصل بيا
- طيب يلا ندخل
- ثواني بس صحبتي جايه
- هتتاخر
- لا ،، اهي جت
نظر "نادر" الي حيث أشارت ف رأي "نور" تقترب منهما ،، استغرب كثيرا ف هو كان متدرب منذ سنتين و سيكمل الثالثه و لم يعلم ان "نور" صديقتها ،، حتي "احمد" لم يخبره !! ،، و لكنه تذكر ان "احمد" لا يعلم اسم المحامي الذي يتدرب عنده ،، بل ان مكالمتهما الهاتفيه قليله و لم يتقابلا كثيرا بسبب اختلاف مواعيدهما ...
وصلت "نور" اليهما ،، موجهة حديثها الي "نوران"
- اتأخرت عليكِ ؟؟
- لا عادي
- مين ده
- دا استاذ نادر ،، محامي عند بابا
نظرت اليه "نور" باستغراب
- نادر ؟؟ ،، اسمك و شكلك مش غريب عليا ... ثم اكملت مندهشه ... هو انت الواد الصايع !!
نظرت اليها "نوران" باستغراب ،، بينما نظر اليها "نادر" بضيق قائلا
- الواد الصايع !! ،، ايوه انا
قاطعهما "نوران" باستغراب
- انا مش فاهمه حاجه !!
- خناقه القسم يابت
قالتها "نور" باحراج ،، و هي تشعر انها احرجت "نادر" ،، ف هي لم تراه منذ الخناقه و لكن "احمد" اخبره انه اصبح صديقه رغم قله كلامهما ،، و انه تغير ،، ف اكملت قائله
- انا اسفه يا نادر ،، مش قصدي
- ولا يهمكِ ،، انا هسبقكم
قالها و ذهب باتجاه المدرسه ،، و اتبعته "نوران" و هي تقول الي "نور" بعد ان رأت ان المدرسه يتم تصليحها
- بت يا نور ،، مش ملاحظه اننا كل ما نخرج من مدرسه بيصلحوها
- عندك حق
قالتها بمرح ،، و قبل ان ترد "نوران" سمعت "نادر" يناديها
- ثواني و جايه ...
قالتها الي "نور" ثم ذهبت باتجاه "نادر" متسائلة ...
- في ايه ؟؟
- كنت عاوز اسال علي .....
قطع كلامه و هو يصرخ ...
- انسه نور حاسبي
فزعت "نوران" من صوت "نادر" الذي علا فجأه ،، ف نظرت سريعا الي "نور" لتراها ،، و ما ان التفت حتي صرخت من منظرها
- نووووور

&ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ&

وصل "احمد" الي بيته ،، و اتبعه "انور و مريم" بعد دقائق ،، و بعد ان جلسوا بدأ "انور" الكلام
- انا عاوز احدد كتب الكتاب
اعترض "احمد" قائلا
- بدري كدا !!
- عشان ننزل نختار حاجات الشقه براحتنا
- طيب نستني نور ناخد رأيها
- بس مبدائيا انتم موافقين ؟؟
- الرأي رأي نور ،، و ست الكل
قالها و هو ينظر الي "ناديه" ف أردفت بسعاده
- موافقه ،، بس رأي نور مهم طبعا
ف اكمل "احمد"
- و انا عن نفسي موافق ،، نشوف بس رأي نور
قطع كلامهم رنين هاتف "احمد" ،، ف قال بمرح
- اهي جت علي السيره
ثم فتح الهاتف قائلا
- ايوا يا نور ،،
نوران !! ،،
في ايه ؟؟ ،،
ايه !!!!! ... قالها و هو يقف سريعا ،،
انتم فين دلوقتي ،،
مستشفي ايه ؟؟ ،،
- انا جاي حالا سلام ...
اغلق الهاتف ف تساءلت "ناديه" بسرعه
- في ايه
- نور في المستشفي
قالها و هو يأخذ هاتفه و يغادر ،، بينما اوقفته "ناديه" لتذهب معه ،، ف خرجوا جميعا الي المستشفى

&ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ&
في مكتب "فؤاد منصور" ... قالت "مني" بضيق
- يا آنسه احنا بنقبل اللي مخلصين تانيه حقوق ،، و انا سألتك في الاول !!
- مانا ف تانيه حقوق ،، و مخلصه اولي بامتياز
- مينفعش يا آنسه
- طب ينفع اقابل استاذ فؤاد
- ثواني ،، هدخل ابلغه
قالتها و اتجهت اليه ف وافق ،، خرجت و اخبرتها بالدخول ،، بعد ان ذهبت دلف "محمد" الي المكتب سائلا "مني"
- لو سمحتي ،، ممكن اقابل استاذ فؤاد
- في ميعاد ؟؟
- لا ،، انا مش هاخد من وقته كتير
- طيب ،، اتفضل استريح و هبلغه

&ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ&

دلفت الفتاه الي "فؤاد" ،، ف اردف
- ايوه يابنتي
- حضرتك انا اسمي اميره ،، مخلصه اولي بامتياز و انا دلوقتي داخله تانيه ،، و سمعت عن حضرتك انك بتساعد الشباب ،، و انا بجد اتمني اشتغل عند حضرتك ،، و حتي مش عايزه المرتب بتاع اول شهر غير لما تشوف شغلي
- انا اسف يابنتي مينفعش
- بس ....
قطع كلامها دخول "مني"
- في واحد عايز يقابل حضرتك بره
- عايز إيه
- قال مش هياخد من وقت حضرتك كتير
- طيب .... استاذ نادر رجع
- لا يافندم
- طيب ،، خدي الانسه اميره معاكِ ،، و لما يجي الاستاذ نادر عرفيه انها هتبقي تحت التدريب معاه لمده شهر ،، و بعد الشهر يكتبلي التقرير
- حاضر يافندم
هتفت "اميره" بسعاده
- حضرتك بتكلم بجد
- مينفعش اموت نظره الحماس فيكِ ،، اتفضلي
- شكرا بجد ،، عن اذنك
- اتفضلي ... ثم نظر الي "مني" ... خلي الاستاذ اللي بره يتفضل
- حاضر
قالتها و غادرت مع "اميره" ،، و اخبرت "محمد" بالدخول ،، و اخذت الاستمارات لتذهب مع "اميره" الي مكتب "نادر"
- اتفضلي ،، دا مكتب استاذ نادر لما يجي هيقولك تعملي إيه
قالتها و هي تترك الاستمارات علي المكتب و ذهبت ،، بينما جلست "اميره" تنتظره ،، لم تعلم انه "نادر" حبيبها ،، حتي عندما كاد ان تصطدم به لم تراه ،، تذكرت اللحظه التي قررت ان تنهي حياتها ،، و قبل ان تصل يدها بالحبوب الي فمها قذفتها بعيدا ،، لم تعلم لماذا فاقت في هذه اللحظه لتشعر بما كادت ان تفعله ،، وصل بها الدرجه ان تغضب ربنا هكذا ،، هل لانها فقدت اشياء ف هكذا تنتهي الحياه !! بل ستسعي ان تصبح افضل ،،، لن تسمع لكلام الناس ،، و لن تتغير لاجل "بدر او محمود" بل لنفسها اولا و اخيرا ،، قامت لتصلي و تستغفر الله ،، و بعد ان انتهت خرجت لشراء ملابس جديده ،، ف ملابسها القديمه لن تصلح مع قرار تغييرها ،، اشترت ملابس واسعه ،، و حجاب ليس طويل جدا و لكن يخفي شعرها بالكامل و رقبتها ،، انتهت و ذهبت الي البيت تجرب كل ما اشترته ،، و شعرت حينها انها اصبحت اميره بالفعل ،، اتجهت الي هاتفها و اغلقت حسابها من علي "الفيسبوك" ،، ف هي قررت التركيز في دراستها لتدخل كليه و تحقق ذاتها مهما كانت الكليه ،، اما "نادر" ف اذا كان نصيبها ف سيأتي اليها يوما ما ،، انتهت من الثانويه العامه و التحقت بكليه الحقوق ،، لا تعرف لماذا شعرت بالسعاده لان "نادر" بها ،، و لكنها قررت الا تبحث عنه و اذا رأته صدفه لن تكلمه ،، و يا لقدرها ف هي لم تلمحه سنه كامله في الكليه و وصل بها التفكير انه ابدلها ،، رجعت الي حساب "الفيسبوك" و لكن بحساب جديد لم تعرف عليه أحدا ولا تنوي ،، هي فقط تُتابع اخبار جروب دفعتها ،، خرجت من شرودها و نظرت الي ساعتها و لكنها ابتسمت بسخريه ،، ف هل يوجد أحد سيقلق عليها اذا تأخرت !! ف هي تعيش وحيده بعد موت جدتها منذ ثلاث سنوات ،، ف والدها و والداتها مسافران الي الخارج و يبعثون اليها اموال كل شهر ،، جلست بملل تنتظر "نادر" ،، و لم يخطر ببالها انه هو !!!

&ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ&

وصلوا الي المستشفى ،، ذهب "احمد" الي "نوران" سائلا بلهفة
- حصل ايه !!
جاوبته "نوران" بعياط
- انا كنت بكلم استاذ نادر و لاقيته بينادي علي نور ،، ف بشوف نور لاقيت في شباك من الدور الثالث وقع علي دماغها ،، روحتلها بسرعه و مكنتش عارفه اشوف وشها من الدم ،، فالاستاذ نادر جبنا هنا بعربيته
- هي بقالها قد إيه في العمليات !!
جاوبه "نادر"
- نص ساعه تقريبا
- نادر !!!
- كنت معاهم عشان أوراق انسه نوران بنت استاذ فؤاد المحامي اللي بشتغله عنده
دُهش "احمد" ،، ف "نادر" يعمل عند والد "ريماس" !! يا للصدف !! ،، همست "مريم" الي "انور"
- انا هتصل بمحمد
- ماشي

&ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ&

دلف "محمد" و بعد ان جلس بدأ الكلام
- انا محمد في رابعه كليه السن ،، و كنت جاي لحضرتك عشان اخد معاد اتقدم فيه للانسه نوران !!
- و انت عايز تتجوز و انت لسه مخلصتش كليه ؟؟
- انا عندي شركه سياحه ،، ورثها عن بابا ،، و هفتح فرع ليها في الكويت ،، و شقتي جاهزه ،، و الدراسه قربت تنتهي
- و انت تعرف بنتي منين
- انا صاحب محمود ،، و شوفت نوران في عيد ميلادي ،، و كمان نوران صاحبه نور خطيبه اخويا
- عايش مع اخواتك ؟؟
- يعتبر كدا ،، والدي و والدتي متوفيين ،، و عندي اخت اكبر مني بس متجوزه و عايشه في الكويت ،، و عندي ....
قطع كلامه رنين هاتفه ف استأذن ان يجيب
- ايوه يا مريم ،،
نور مالها ؟؟ ،،
- طب انتم في اي مستشفي ؟؟ ،،
طيب انا جايلكم حالا سلام ...
اغلق الهاتف ف تساءل "فؤاد"
- خير يابني
- نور خطيبه اخويا حصلها حادثه ،، و هي في المستشفي
- طيب انا جاي معاك
- لا حضرتك ،، متتعبش نفسك
- لا ازاي ،، يلا بينا

&ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ&
وصل "فؤاد" مع "محمد" الي المستشفي ،، و بعد ان خرج الطبيب ذهب اليه "احمد" مسرعا
- خير يا دكتور ؟؟
- للاسف الخبطه كانت شديده ادت لغيبوبه ،، و جزء من وشها اتشوه بسبب انها وقعت علي ازاز متكسر
لم تستحمل "ناديه" ما سمعته و امسكت قلبها و هي تغيب عن الوعي ،، نُقلت الي غرفه ليفحصها الطبيب و دخل معها "احمد و انور" ،، قال الطبيب بهدوء
- البقاء لله
- انت بتقول إيه !!!
قالها "احمد" بصدمه ،، ف اكمل الطبيب
- سكته قلبيه ،، عن إذنك
قالها و غادر ،، بينما جلس "احمد" علي الارض ممسكا بيد "ناديه" قائلا بحزن
- ماما متسبنيش ،، يا ماما ردي عليا
- اهدي يا احمد و قوم معايا
- انور ،، خليها ترد عليا ،، مش انت بتحبها زي مامتك ،، خليها ترد يا ماما
- خلاص يا احمد بقا ،، قوم معايا ادعيلها بالرحمه
قالها و هو يجذبه للخارج ،، ذهب "محمد" اليهما بعد ان علم بالخبر
- البقاء لله يا احمد ،، انا سألت نور هتفوق امتي ،، قال علي حسب الحاله ،، هنعمل إيه هندفن طنط من غير ما نور تشوفها ؟؟
- ايوا مفيش حل غير كده
قالها بحزن و جلس مكانه شاردا

&ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ&
وصلت "ريماس" الي المستشفى بعد ان اخبرتها "مريم" بما حدث ،، و كان وصل قبلها "محمود" ... ذهب "فؤاد" الي "نادر" متسائلا
- نادر ،، انت هتمشي ولا هتروح الدفنه ؟؟
- لا انا هفضل معاهم
- طيب ،، انا هتصل بالمكتب عشان يقفلوه
- ماشي يافندم
ابتعد "فؤاد" و اتصل ب"مني" و اخبرها ،، ثم ذهب الي "ريماس"
- ريماس ،، خدي اختك و امشوا
- لو سمحت يا بابا ،، سيبني استناكم هنا
- بصفتك إيه
- صاحبه نور ،، و كمان انا في كليه طب
- يابنتي مينفعش ،، نوران منهاره من العياط
- ما هي لو مشيت انا مش ضامنه يحصلها إيه
- ماشي انا هروح معاهم الدفن ،، و اجي
- ماشي ،، هو حضرتك عرفت ازاي !!
- هقولك بليل ،، سلام
قالهاو غادر ،، ف ذهبت الي اختها و "مريم"

&ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ&

اتجهت "مني" الي مكتب "نادر"
- انسه اميره ،، في حاله وفاه حصلت ،، و الاستاذ نادر مش جاي ،، ممكن بكرا بعد الظهر تيجي
- ماشي عن اذنك
قالتها و غادرت

&ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ&

بعد ان انتهت اجراءات الدفن ،، و قبل ان يخرجوا من المستشفي طلب "احمد" الدخول الي "نور" في العنايه المركزه ،، اقترب منها هامسا و كانها تسمعه
- متسبنيش انتِ اللي ليا ،، مفيش حد باقيلي غيرك ،، قاومي كل حاجه و ارجعيلي ،، يا احلي اخت في الدنيا ،، انا رايح ادفن ماما و هرجعلك ،، مش هسيبك
وضع قبله علي راسها و غادر ،، بينما هي في مكان اخر ،، شعرت بوجوده و لا تسمعه ،،، و لكن عندما غادر شعرت بفراغ ،، رأت ناس حولها يقتربون منها ،، لا تعرفهم و لا تعرف ما هذا المكان
- ابعدوا عني انتم مين !! ،، الحقني يا احمد !!
صرخت و لكنهم اقتربوا اكثر ،، جسدها انتفض لم تشعر بأي شيء ،، و بالتاكيد لم تري ان جهاز التنفس اصبح خط مستقيم يعبر عن القلب المتوقف ،، او رأت هذا ،، ربما !!!

&ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ&
علا_عزالدين


google-playkhamsatmostaqltradent