رواية رسمة الموت الحلقة الأولى 1 بقلم مصطفى مجدي

 رواية رسمة الموت الحلقة الأولى 1 بقلم مصطفى مجدي

رواية رسمة الموت الجزء الأول 

رواية رسمة الموت البارت الأول 

رواية رسمة الموت الحلقة الأولى 1 بقلم مصطفى مجدي


رواية رسمة الموت الفصل الأول

الحلقة الأولى .. رسمة الموت .." اهلا بكم على سفينة الأحلام "

اسمى ياسر السعيد ، مكنتش اعرف انى ممكن اقابل حب حياتى فى مركب ، بصراحة زهقت من الدنيا ومافيها ولا لاقى شغل ولا لاقى حاجة اقدر احقق بيها طموحى ، حتى البنت الوحيدة اللى فكرت انى اتجوزها ووعدتنى انها تكمل معايا ، استخسرت عليا افرح بيها وراحت مع اول عريس جاهز خبط على بابها .
فى اللحظة دى قررت انى ماليش عيشة هنا ونويت اسافر ايطاليا ، اكون نفسي هناك وابدأ من جديد ، بعت القيراطين الورث اللى حيلتى ودفعتهم لسمسار علشان يطلعنى على اقرب مركب ، وقولت فى نفسي حتى لو غرقت مش هيبقى فيه جديد ، لانى كده كده ميت بالحياة ، على الاقل مش هتبقى موتة وكُفر.
السمسار قفش الفلوس وادانى المكان والميعاد اللى هتطلع منه السفينة ، سلمت على امى وعلى اخويا واخواتى البنات وقولتلهم انى هسافر شغل فى محافظة بعيدة شوية ، وانى هطمنهم لما اوصل ، خرجت من البيت الساعة 3 الفجر واتجمعت مع الناس اللى مش طايقين حياتهم ، الناس اللى حاسس من نظراتهم انهم مش بيسافروا علشان يشتغلوا ، اغلبهم بيركب السفينة وبيتمنى تغرق بيه علشان تبقى موتة شرعية مش اكتر.
ناس مفيش فيهم حد مبتسم ، كلهم مكشرين ، فاقدين الامل والطموح ، فاقدين طعم الحياة ، الناس اللى طالعين على السفينة كلهم فى العتمة شبه بعض ، اول مالسفينة جت وقفوا كلهم بالدور وكأنهم شوية اصنام مترتبة ورا بعض ، وانا تلقائى بتفرج على منظرهم من بعيد ، سرحت شوية فيهم وقعدت افكر فى اد ايه الناس دى من جوه مجروحة وموجوعة.
كل اللى كان فى دماغى انى هلاقى اغلب اللى طالعين معايا شباب ورجالة كبار ، لكن اتفاجئت ان الموضوع ابعد مما اتخيل بكتير ، بنات كتير اوى كانت موجودة وصغيرة فى السن ، كلهم لابسين لبس تقيل وحجاب طويل وكأنهم جايين وخايفين من الشباب اللى طالعة على المركب لاتعمل فيهم حاجة ومأمنين نفسهم ، وميعرفوش ان الشباب اللى طالعين دول كارهين الحياة ومعندهمش اى استعداد انهم يستمتعوا بأى حاجة من مُتع الدنيا .
الراجل بدأ يفتشنا علشان يشوف اى حد معاه الات حادة ولا لأ قبل مايطلع السفينة وكمان قالنا التهديدات اللى توقعت انى اسمعها وهي:
= اى حد فيكم هيعمل قلق او مشكلة واحنا فى البحر ، هقتله بدون تردد وهرميه للسمك ومالوش عندى دية ، فنقعد كلنا كويسين لحد مانوصل بالسلامة وبعد كده ان شالله تاكلوا بعض ماليش فيه
كله هز دماغه وكأنهم عايزين يقولوا ياريت والله تقتلنا تبقى خدمتنا ، وخرج من وسط الشباب ست كبيرة يادوب بتتسند وراحت تقعد على المركب ، واحد من اللى مسئولين عن رحلة السفينة كان بيتريق و قالها :
= ايه ياحجة طالعة تحققى طموحك ولا ايه؟
الست عينيها دمعت وبصت فى الارض وسكتت ، حسيت ان وراها حكاية كبيرة لكن مش وقته ، كل واحد فى اللى طالعين دول اكيد ليهم حكاية كبيرة تستحق ان نهايتها تكون فى عرض البحر
طلعنا على السفينة اللى كانت من دورين ، الناس اللى دافعين اكتر تحت واللى دافعين اقل فوق ، انا طبعًا كنت من الناس اللى دافعين اقل فكنت فوق ، خدت جنب وقعدت فى هدوء ، حطيت السماعات وشغلت اغانى وقولت اتسلى لأن لسه المشوار طويل .
مجرد ماالسفينة اتحركت حسيت كأنها حركت فى الناس الاحساس اللى مات عندهم وضخت فيهم حبة امل ممكن تعيدهم للحياة من جديد ، لكن .........

google-playkhamsatmostaqltradent