رواية أحاسيس كاذبة الحلقة الأولى 1 بقلم حنان عبدالعزيز

 رواية أحاسيس كاذبة الحلقة الأولى 1 بقلم حنان عبدالعزيز

رواية أحاسيس كاذبة الجزء الأول 

رواية أحاسيس كاذبة البارت الأول 

رواية أحاسيس كاذبة الحلقة الأولى 1 بقلم حنان عبدالعزيز


رواية أحاسيس كاذبة الفصل الأول 

الفصل الأول من قصة أحاسيس كاذبة

فى ليلة حالكة الظلام ، يتراقص فى سمائها الرعد و البرق ،و تنسدل مياه المطر ، كقطرات الفضة النقية ، يتعثر المارة فى طريقهم ، فتنزلق الأقدام من وابل المطر ،

كما هو حال قلبه ، الذى كان يرقص بالحب و العشق ، و الآن هو يغوص فى وحل الفراق الذي أدمى قلبه ، هو الآن بين أحضان الفراق يتألم بقلب دامٍ يمزق أوردته و شرايينه حزنا ، و يبعث في عقله بخيبة الأمل من تلك التي أسرت قلبه بعنفوانها و عشقها و الآن تركته وحده يعانى الوحدة و الفراق ، يعيش الماضى بكل عشق و حب ، و حرمان ،

، ألم تحدثه عن مدى عشقها و شوقها له ، كانت تود أن تسكن ضلوعه ، تذوب بين قطرات دمه لتختلط جزيئاته و تسير فى شريانه بدلا من دمه ، كيف تخلت عن حبها الأوحد ، كيف نسيت عشقه لها؟ ، و ذهبت و تركته ، يلعن أطياف الماضى اللعين ،

أقسم بالله أن يسكنها قصراً كقصور الأميرات ، و أن يأتى لها بخاتم من الألماس ،و أن يُلبسها الحرير ، و أن يأتى بفستان زفاف صنع على أيدِ أشهر مصممي الأزياء عالمية ؛ فهى تستحق ، لكن ما إن فرد الفراق جناحه عليهما ، فقد كان حتماً ، أن ينتهي كل هذا ،

استند بساعديه على وسادته ، يتذكر كيف كان حبهما ،

عودة للماضي......

فى حى شعبى يكمن بمصر القديمة حيث البيوت العتيقة التى تنبعث منها رائحة الماضى ،

رواية أحاسيس كاذبة بقلم ملكه الاحساس حنان عبد العزيز

بكل تفاصيله ، الحب و التسامح و السلام الداخلى ،

يسكن العم سليم الهوارى مع ابنته الوحيدة نورسين ، التي تخرجت من كلية فنون جميلة ،

أشرقت شمس يوم جديد تخللت أشعتها عبر النافذة ، تداعب بشرتها الناعمة ، بحرارتها الدافئة ، تململت هى بفعلتها بضيق وثقل ، تجاهد فى فتح جفنيها عدة مرات ، فقد استيقظت من حلمها الوردي الناعم الجميل ، اليوم هو يوم زفافها على فهد ، ذلك الشاب الوسيم الذى أتى مع أبويه ليسكن الدور الثانى العلوى ، و قد توفى والديه فى حادث أليم ، و ظل وحيداً، يتيماً ، تولى والدها تربيته ، و تعليمه و تدريبه فى ورشته ، فعمل معه صبياً ميكانيكياً للسيارات ، و ساعده فى مذاكرة دروسه حتى التحق بكلية الهندسة و تفوق و أصبح معيداً فيها ،

و منذ ذلك الوقت ، و هو يعشقها، فهى حب الصبا و الكبر ، و هى أيضا ،فقد كبرت على عشقه ، فهى لا تعرف للرجولة اسماً غير فهدها ، و لا تعرف حباً غير حبه لها ،

رواية أحاسيس كاذبة بقلم ملكه الاحساس حنان عبد العزيز

و اليوم زفافها فظل يعمل جاهداً ليل نهار ، حتى أتى بخاتم باهظ الثمن ، كما وعدها ،

فكان رجلاً يفي بوعده ، و أتى بشقة كبيرة ، و جهزها بأفخم الأثاث ، كشفت الغطاء ، عن ساقيها المعلق على تختها لمست الأرض بقدميها البيضاء ، تعزف فى مشيتها ، بخطوات كراقصات الباليه ، تحتضن وسادتها و تتراقص معها على أنغام الموسيقى و غناء سيدة الغناء العربي أم كلثوم، و كشفت فى خزانتها عن فستان زفاف صنع بإتقان على أيدٍ متخصصة ، كما كانت تحلم قطع شرودها و رقصتها رنين جرس الباب يعلن عن قدوم الفهد المنتظر ، فهو ظل يسكن شقتهم القديمة ، حتى بعد أن تحسنت حالته المادية , و أصبح صاحب أشهر معارضٍ للسيارات إلا أنه ظل يسكن ذلك المنزل القديم ليحظى بلقاء محبوبته كل يوم ، و أقسم أنه لن يترك المنزل إلا و هى زوجته ، و اليوم تحققت الأحلام ، فاليوم زفافهما ،

تركت ما بيدها و خرجت ، و بالفعل كان هو فقد أتى ليأخذها إلى مركز التجميل الشهير ،

وقف فهد فى بهو المنزل ينتظرها ، و عندما وجدها تأتي من خلفه ظل ينظر أمامه يُوهمها أنه لا يدري بقدومها ، و عندما اقتربت منه انقض هو كالفهد على فريسته و احتضنها بيدٍ فولاذية ، يود لو يدخلها بين طيات ضلوعه ، لتذوب مع جزيئاته ، و أخذ يقبلها في كل إنش من وجهها فهو زوجها و حقه ، و هى تذوب بين ضلوعه خجلاً ، تضربه ضربات خفيفة تعلن عن خجلها أمام

رواية أحاسيس كاذبة بقلم ملكه الاحساس حنان عبد العزيز

والدها ، الذى كان يقف يراقب الوضع من بعيد ، بفرحة فاليوم أتم رسالته و سلم ابنته لرجلٍ بمعنى الكلمة ، يحافظ عليها لتسكن هى قلبه ، و يسكن قلبها ،
google-playkhamsatmostaqltradent