روايات

رواية أولاد الجبالي 2 الفصل السابع 7 بقلم شيماء سعيد

رواية أولاد الجبالي 2 الفصل السابع 7 بقلم شيماء سعيد

رواية أولاد الجبالي 2 البارت السابع

رواية أولاد الجبالي 2 الجزء السابع

أولاد الجبالي 2

رواية أولاد الجبالي 2 الحلقة السابعة

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله 🌺
الحب الحقيقي هو أن تزرع في طريق من تحبهم وردة حمراء، وتزرع في خيالهم حكاية جميلة، وتزرع في قلوبهم نبضات صادقة، ثم لا تنتظر المقابل.
……………
شعر براء بالحنق من رفض زاد له فقام عنها وارتدى ملابسه مردفا …انا خارج ومش هعاود إهنه عندك تانى غير لما تيچى أنتِ بنفسك .
فتحت زاد فمها للرد عليه ولكنها توقفت عندما سمعت صراخ بانة مردفة …..لا محدش هيجدر يقرب من چوزى ، هملوه لحاله .
انتوا عارفين انا مين وأخوة مين ؟
الضابط ( خليل ) ….يا فندم أنتِ كده بتعارضى تنفيذ الأمر واحنا مش بإيدنا حاجة ، وعارفين طبعا حضرتك مين وتحياتى للمقدم براء ، بس ده قانون ولازم أنفذه .
جابر بإستسلام …وانا چى معاكم يا حضرة الظابط .
ثم أشار إلى بانة بقوله …متقلقيش يا بانة ، وإدخلى عاد چوه ، وغطى شعرك عشان باين من الطرحة ، ويصعب على نفسى حد يشوفك اكتر من اللى انا فيه دلوك .
لأن أنتِ عندى اغلى من نفسى .

 

فأجهشت بانة بالبكاء ثم ألقت بنفسها على صدره تحضنه…لا مجدرش يخدوك بعيد عنى يا چابر ، انا حاسه بنفسى عموت لو مشيت ، انا مصدجت لجيتك ، انا عحبك جوى ..
فلمعت عين جابر بالدموع مردفا …وانا مكنتش عتمنى من الدنيا اكتر من حبك يا بانة .
الضابط خليل ….وبعدين انا مش فاضى العواطف دى ،اتفضل معانا حضرتك .
فصرخت بانة …لا ، طيب خدونى انا بداله ، مش هسبكم تاخدوه ابدا ..
فانفعل خليل وأمر العساكر بسحبه بقوة ، رغم صرخات بانة .
استيقظت زهيرة وباسم على صوت الصراخ ، فخرجوا مسرعين ليعلموا ما فى الأمر .
كما أن براء قد انتهى من ارتداء ملابسه وخرج مسرعا ليتفاجىء بالقبض على جابر وصراخ بانة وبكاء والدته .
احتضن باسم بانة ليهدىء روعها بقوله …متقلقيش يا حبيبتى ، ده اكيد سوء تفاهم ، وهيرجع واحنا مش هنسيبه ابدا.
اما براء فاتجه إلى خليل ورحب به ..اهلا بسيادة الملازم خليل .
ممكن اعرف فيه ايه بالظبط ؟
ومعاك أمر بالنيابة ؟
مد خليل له يده مردفا بحرج …انا اسف يا سيادة المقدم بس انت عارف القانون .
واه طبعا معايا أمر بالنيابة .
وبخصوص الاستدعاء ، ده مفروض ميتقلش حاليا لكن طبعا حضرتك غير .

 

جابر للأسف مطلوب لإتهامه بقتل السيدة فهيمة حرم حمدان الچبالى .
فصعق براء ونظر إلى جابر ، الذى سارع بقوله …هتصدق فيا إكده يا سيادة المقدم .
ثم طالع جابر وجوه الجميع الذين حوله بآسى وحزن مردفا بقوله تعالى …انا مش هدافع عن نفسى ، يكفى قوله تعالى فى كتابه العزي
جهشت كلا من زهيرة وبانة وتبعتهم زاد بالبكاء .
فأومىء براء له برأسه ثم تقدم منه وربت على كتفه بحنو مردفا….انا فعلا واثق انك متعملش أكده يا جابر .
بس انت خابر تنفيذ القانون واجب ، فلزمن دلوك تروح معاهم ، لكن متقلقش واصل ، انا مش هسيبك وچى كمان معاك وراك بعربيتى .
نظر جابر إلى بانة بحب واغمض عينيه بألم ثم أشار الى خليل بإنكسار مردفا …انا تحت امرك يا باشا ، جى معاكم ، يلا بينا .
فصرخت بانة ..لاااا .
ولكن زاد احتضنتها بقوة مردفة …متقلقيش هى اكيد ساعة زمن وعيرچع بإذن الله.
ليغادر بعدها جابر مع القوة ،ومن ورائه براء .
وفى قسم الشرطة .

 

وجه وكيل النيابة الأتهام الى جابر بقوله ..جابر انت متهم بقتل السيدة فهيمة ، وصدقنى الإنكار مش هيفيدك ، فالأفضل تعترف بكل شىء ، يمكن يكون ليك أسباب قوية تخفف عنك الحكم .
حرك جابر رأسه بإستنكار مردفا …كيف اعترف بحاچة معملتهاش يا باشا ، انا مكتلتش مرت ابوى فهيمة ولا شوفتها من ساعة ما اتچوزت .
وكيل النيابة…وتفسر بإيه تهديدك ليها بالقتل ، اللى اتكرر عدة مرات .
اتسعت عين جابر بعدم تصديق مردفا …اناااااااا .
حصل ميتى ده ، محصلش ده كدب ، مين جال أكده ؟
وكيل النيابة …اخوك جاسر ، وايه مصلحته انه يكدب فى حاجة زى دى .
أغمض جابر عينيه مستغفرا ثم أردف….لا حول ولا قوة الا بالله.
الله يسامحك يا جاسر ، بس والله محصل يا باشا .
وكيل النيابة…يعنى برده مصمم على الإنكار .
ثم أشار إلى الكاتب …اكتب ، أمرنا بحبس المتهم جابر حمدان الجبالى على ذمة التحقيقات حتى يتم استيفاء الأدلة ثم أغلق المحضر .

 

فلمعت عين جابر بالدموع مرددا ….اللهم انى مغلوب فانتصر .
ثم خرج جابر مع العسكرى ، فوجد أبيه وبراء.
وقف حمدان مردفا بلهفة …ولدى .
ثم أسرع إليه يحتضنه باكيا بقوله …جلبى معاك يا ولدى وان شاء الله شدة وتزول وربنا يسامح اللى كان السبب ، بس انا مش عسيبك واصل وهشد لك أحسن محامى فيكى يا مصر .
ابتعد عنه جابر وطالعه بإنكسار …شوفى يا بوى ،ظلمتنى فى حياتها وبعد ما ماتت كمان ، وبرده مش عجول غير ربنا يسامحها .
فتنهد حمدان بغصة مريرة مردفا …سامحنى انا يا ولدى ، انا السبب فى كل ده ،بس أوعدك مش عسيبك واصل .
براء …متقلقش فعلا يا جابر ، وبإذن الله هاخد تصريح خروج بكفالة على ذمة القضية ، عقبال فعلا ما نحاول نثبت برائتك .
جابر بإنكسار…المهم دلوك بانة ، خلى بالك منيها يا براء .
براء …متقلقش ، وخلى بالك انت من نفسك .
لينطلق به العسكرى إلى زنزانة الحجز المؤقت .
أما براء فولج لمقابلة وكيل النيابة ، ليسمح له بالخروج بكفالة .
وكيل النيابة…انت عارف القانون كويس يا سيادة المقدم ، أن الخروج بكفالة مينفعش ابدا فى جرايم القتل .
براء …عارف بس يعنى نحاول وخصوصا انى متأكد أنه برىء .

 

أما حمدان فعاد إلى بيته حزينا على جابر ، بعد أن اتهم بفعلته هو ، فكيف سيتركه يتحمل ذنب لم يرتكبه.
حمدان بحزن ….كيف بس يا ولدى تروح فيها وانا السبب ، بس اعمل ايه ، انا لو اتكلمت ههد كل حاچة فوق دماغى ، وكل اللى عملته هيضيع فى ثانية .
مش بس إكده ، دى هتكون فضيحة كبيرة جوى لعيال منصور لو عرفوا أن ابوهم سيادة اللواء هو عمهم ممدوح وأنه حرامى وكاتل ومغتصب ومهرب أثار ومخدرات .
لا لا مجدرش أعترف بحاچة .
بس جابر ، اه ويلى منيك يا ولدى .
واخذ يلوم نفسه حتى نام ، لتأتى له فريال فى الحلم .
بوجه غاضب وأخذت تقترب منه حتى وضعت يديها حول عنقه تريد أن تخنقه حتى الموت مردفة بحنق…عايز تموت ولدى ، كيف ما مَوت مرتك الشيطانة دى ، لا يا حمدان ، ده انا أخد روحك الأول .
فاستيقظ صارخا ..لا لا يا فريال ، هملينى انا مش عايز أموت .
………….

 

لم تستطع قمر النوم بسبب الخوف مما هى مقبلة عليه .
فأجهشت بالبكاء ..كيف يعنى أكون زييهم مجرمة واشارك فى المهزلة دى ، مش كفاية اللى حوصل .
منك لله يا حمدى ، انت السبب فى كل انا فيه دلوك .
بس اعمل ايه عاد ، مهو خلاص لزمن أعمل كل اللى بيجول عليه لأن رجبتى بجت رچليه ، ومش بس انا عاد ، دى ملك كمان .
لتطالعها قمر بعد ذلك بحزن وهى ممدة أمامها ، ثم بدئت ملك تتململ فى الفراش ، ثم فتحت عينيها بتثاقل مردفة ..انا فين ؟
ابتلعت قمر تلك الغصة التى فى حلقها مردفة بأنين ..ايه يا حبيبتى ، أنتِ فى سريرك عاد ، جومى يلا بطلى دلع وبيكفى نوم .
طالعتها ملك بإندهاش مردفة ..أنتِ مين ؟
هو أنتِ تعرفينى ؟
انا اصلا ناسية انا أسمى ايه ؟
فضربت قمر على صدرها مردفة …يا حومتى ، جرى ايه لعجلك يا بت ابوى ، هى حصلت مش فاكرة حاچة واصل إكده ..
اروح فين واجى منين دلوك ؟
وأجول ايه لأبوكى لما يعرف ؟.
فأمسكت قمر يديها وربتت عليها بحنو مردفة ..انتِ ملك يا جلب اختك ، وانا قمر اختك .

 

افتكرى عاد يا بت ابوى ومتجطعيش جلبى اكتر من أكده .
ملك …انا مش فاكرة حاچة واصل ..
ثم أمسكت برأسها واغمضت عينيها متألمة …بس حاسه دماغى عتفرجع من الصداع ،وتجيلة وعايزة أنام .
لتغمض عينيها مرة أخرى وتعود إلى النوم دون شعور .
فشهقت قمر واتصلت على حمدى توبخه بقولها ….انت يا واطى حبوب ايه اللى خلتنى لديها لملك ، البت جايمة مش فاكرة روحها ولا خابرة هى فين ولا انا مين ؟
منك لله يا شيخ ، آلهى اشوف فيك يوم. .
فضحك حمدى مردفا بلا مبالاة …طيب والله يبختها ملك ، ياريت الواحد يجوم ناسى إكده همه كله ويبتدى من جديد ، بدل الاشكال اللى عرفها تسد نفس دى.
وشكل حبوب الإنتشاء دى واعرة جوى ، وصوح سمعت اللى عيخدها عينسى نفسه .
ومالك زعلانة أكده ، مش كنتِ خايفة منيها عشان عتهددك ، دلوك هى خلاص نسيت حتى اسمها ، فأطمنى عاد .
وحضرى نفسك بكرة عاد عشان نخلص العملية دى .
فشهقت قمر …بكرة كيف ؟ على طول أكده ؟
فضحك حمدى …خير البر عاجله .
وكمان جبل ما الفاس تقع فى الرأس وتشمشم الحكومة ورانا .
أما معاد براء بجا فيبله ويشرب ميته .
شعرت قمر بالنار التى تحرق جوفها فأردفت ..آلهى ما يطلع عليك شمس .

 

حمدى ساخرا …بجيتى عنيفة جوى يا قمر ، بس ماشى هعدهالك النوبة دى بس عشان دماغى مش رايجة وبفكر فى العملية وبس ، لكن بعد إكده لو محطتيش لسانك فى خشمك .
هعرف كيف انا أجطعهولك .
ثم سمعت قمر صوت أبيها مناديا …يا قمر ، يا ملك ، فينكوا عاد يا بنات ؟
فتوترت قمر مردفة …طيب أجفل أجفل ، ابوى چه .
فأغلقت الخط ، ثم حاولت أن تهدىء من روعها قليلا وخرجت إلى أبيها .
طالعها هريدى بحب مردفا …اهلا بقمرى ، كيفك يا بتى النهاردة ، وفين ملك نامت ولا ايه ؟
أسرعت إليه قمر وامسكت بيده ورفعتها إلى فمها تقبلها مردفة …الحمد لله يا بوى ، وملك ايوه چوه متسطحة شوى .
هريدى …تمام يا بتى ، بس مين عيحضرلى الأكل عاد .
ملك ديما هى اللى هتهتم بأكلى ، وأنتِ ديما اللى هتدعلى علينا .
ابتسمت قمر مردفة ..هتدلع على حسك يا بوى ، ربى يخليك لينا .
بس عيونى التنين ، راح أحضر لك انا الوكل .
هريدى ..تسلم عيونك الحلوة ، وياريت بسرعة عشان چعان وعايز انام .
أما ملك فقد عادت للنوم من جديد بعد أن شعرث بثقل رأسها .
وما أن انتهت قمر من إطعام والداها ، ذهبت لتريح جسدها هى الأخرى .
لتمر عدة ساعات أشرق بها صباح يوم جديد ..

 

لم تذق به بانة طعم النوم وجابر بعيدا عن أعينها وأخذت تبكى وهى تتذكر ضحكاته تارة ولمساته لها وحديثه المطمئن لها تارة أخرى .
بانة بنحيب …يا ترى كيفك دلوك يا جابر يا ضى عيونى .
أما براء فلم يستطع النوم أيضا وظل شاردا فى زاد واكتشف أنه أصبح لا يستطيع النوم طالما ليست هى بجواره ، بعد أن ادمن أنفاسها الحارة بجانبه .
فقام من فراشه وأخذ يخطوا خطوات خفيفة حتى لا يشعر به أحدا إلى غرفة زاد ، فوجدها نائمة ، فتسلل إلى جوارها ودفن رأسه فى عنقها يلتمس الدفىء والأمان كأنه طفل صغير لا ينام سوى بجوار أمه .
حتى خلد بالفعل للنوم بجوارها وعندما أتى الصباح اخذت تتململ فى فراشها ، فحركت ذراعيها ، فاصدم ذراعها بها ، فشعرت بالذعر ففتحت عينيها لترى من بجانبها ، فوجدته هو غارقا فى نومه ، فابتسمت وأخذت تتأمل وجهه لتشبع نفسها التى تتوق له .
وحدثت نفسها ..اه لو تعرف بحبك جد ايه يا براء .
وكتير اتمنيت اللحظة اللى اصحى فيها ألاجيك چمبى واتصبح بوشك اللى بعشجه ده .
بس انت قسيت جوى عليا وكنت عتتجطع من چوايا وانت عتكلم عنيها بحب ، وكنت عموت وانت عتجول انى مجرد زوجة أكده على الورق ومليش مكان فى جلبك .
ساعتها حسيت صوح باليتم وانا مليش حد بعد انى كنت فاكراك كل اهلى وناسى .

 

فلمعت عينيها بالدموع ثم هبطت منها دمعة ساخنة على وجه براء ، فلتمسه بيده فوجده ماء .
ففتح عينيه صارخا …انت بغرق ، بغرق ، ألحقونى .
فضحكت زاد رغم دموعها مردفة…تقدر تفهمنى حضرتك ، ايه اللى جابك أوضتى ؟
فأخذ براء يتطلع حوله بأندهاش مردفا بتعجب …ايوه صوح .
ايه چابنى إهنه ؟
ضغطت زاد على أسنانها بغيظ مردفة ..انت اللى بتسئل ؟
فطالعها براء بمكر مردفا …شكلك كده سحرالى يا زاد عشان أچيكى بنفسى تانى ، ثم نظر إلى نفسه وشهق …اوعى تكونى شربتينى حاجة أصفرة وعملتى فيا حاچة .
فأمسكت زاد بالوسادة وضربته على رأسه مردفة بغيظ …انت فعلا شكلك شارب حاچة .
جوم يلا من جمبى ومتعاودهاش تانى .
انا جولت جبل سابج انى مش طيجاك .
ثم ادعت الثبات وجمعت قواها لتتفوه بما لم يتوقعه براء بعد أن إنجذب إليها …طلجنى يا براء .
قالت تلك الكلمة وبعدها شعرت كان سكينا حادا مزق قلبها وأخذت تنزف حتى كادت روحها أن تخرج منها .
طالعها براء بصدمة وتجمدت أطرافه ووقف الكلام فى عنقه ثم جاهد أن ينطق فوجد نفسه يردد كلمة واحدة فقط أثناء قيامه عنها …يستحيل ، يستحيل .

 

ثم غادر غاضبا وتركها فى حالة ذهول من موقفه فحدثت نفسها …انا مش خابرة أفرح لانه ممكن يكون اتعلق بيه وعشان أكده مش عايز يطلجنى .
ولا ممكن يكون لمجرد أنه حاسس بالذنب عشان خابر انى عحبه .
بس صعب مش جادرة أكون ليه طول منا حاسه ان فيه وحدة تاتية مشركانى فيه ، ووخده جلبه كله .
انا تعبت تعبت ، ومش خابرة أعمل ايه ؟
أما هو فذهب سريعا إلى غرفته محاولا التقاط أنفاسه وتهدئة نبضات قلبه المتسارعة ، فوضع يده على قلبه ثم سئل نفسه. ….مالك يا براء فيه ايه ؟
مش هى دى زاد اللى مش حلوة وهى عندك كيف بانة .
واللى فى قلبك قمر وبس .
يبجا ليه اتخضيت أكده لما جلتلك طلجنى ، هى تهمك فى ايه ؟.
ليه خوفت تخسرها ؟
ليه روحت عنديها كيف العيل اللى ميعرفش يبعد عن أمه .
اعترف لنفسك يا براء بالحاجة إللى مش قادر تقولها حتى بينك وبين نفسك .
ايوه انت اتعلقت بيها .
ايوه انت بتحبها .
فوقف مصدوما !
انا بحب زاد !
ثم ابتسم وتذكر ملامح وجهها البرىء ولكنه عبس مرة أخرى مردفا ،،طيب امال قمر ايه ؟
فأجاب على نفسه .

 

انت مش بتحب قمر .
ازاى؟.
ايوه انت حبيت جمال قمر ، اتشديت ليه زى أى راجل بيبص لوحدة حلوة ، واتعلقت بيها عشان دلالها الزايد ورغبتك كراجل.
لكن مكنش حب ، ده كان إعجاب ورغبة مش حب حقيقى .
لكن الحب والأمان والراحة اللى فعلا عدت حتة الجمال دى ، لقتهم فى زاد ،.
ومش بس دلوقتى اللى حسيت بحبها .
انا فعلا حبتها من زمان جوى ، من واحنا لسه عيال صغيرين بس مكنتش مدرك ده .
حبتها لما كنت بخاف عليها من اى حد يضايقها ، لما كنت بفضلها على نفسى فى اى حاجة بحبها .
حبتها لما كنت حاسس انى مسئول عنها وأنها حتة منى .
وغيرت جدا لما لقيت صلاح بيكلم عنها ويوصف أنها جميلة الروح ومفيش زيها .
وانا كنت غبى ساعتها وقال ايه كنت عايز اخطبهاله .
وكنت هموت لما فكرت أنها عايزاه بعد ما اتجوزنا .
ايوه بحبها وبغير عليها فعلا .
بس اعمل ايه دلوك ؟
اثبتلها ازاى انى بحبها هى مش قمر ؟
وقمر اعمل ايه معاها ؟ دلوك هى مرتى وخايف أظلمها لإنى اتجوزتها فى السر .
مجدرش أسيبها فى الظروف دى ،كده اكون خاين وانا محبش ابدا اكون خاين .
فجلس براء ووضع يده على رأسه التى ألمته من كثرة التفكير .
متسائل…اعمل ايه ؟
……..

 

خرج باسم فى الصباح لزيارة والداه ليطمئن على حالته ، وأثناء قيادته للسيارة توقف عند إشارة المرور .
واخذ يتجول بعينيه يمينا ويسارا حتى تفاجىء بمن تجلس على الرصيف وتفرك بيديها ويظهر فى عينيها الخوف كلما مر من أمامها شخص .
فطالعها بصدمة مردفا ….ملك ،معقول ده ؟
بتعمل ايه وايه مقعدها بالشكل ده على الرصيف ؟
فترجل من السيارة سريعا ووقف أمامها مردفا بأسمها ….ملك
.
فطالعته ملك بخوف وأخذت ترجع للوراء مردفة … أنت مين وعايز منى ايه ؟
فتح باسم فمه بصدمة مردفا …أنتِ مش خابرة انا مين يا ملك ، كيف ده ؟
ده احنا كنا مع بعض امبارح .
فانفعلت ملك مردفة بحدة …كنت مع مين يا جليل الرباية .
بعد عنى ، انا معرفكش ، ولو قربت منى ، هصوت وألم عليك الناس .
فهدر باسم بحدة …أنتِ شكلك اتچننتى يا ملك بچد .
فرددت ملك …كل شوية تجول ملك ملك.
وكمان وحدة كانت عتجولى أكده ، فسبتها ومشيت.
انا معرفش مين ملك ، انا مش ملك بس معرفش انا مين !.
انا مش فاكرة حاچة خالص .

 

طالعها باسم بصدمة وحدث نفسه …انا شكلى ظلمتك يا ملك وأنتِ اكيد عندك حالة نفسية .
بس معقول كل ده بسبب اللى حصل ، انا مش مصدق حالى .
بس انا يستحيل هسيبك .
فتذكر زميل له فى الكلية تخصص فى الطب النفسى ، فاتصل به .
وحدثه فى الأمر .
ايهاب …ولا يكون عندك فكرة يا دكتور باسم .
انا هاجى بنفسى ومعايا عربية المستشفى وهعرف اتعامل معاها .
بس خليك جمبعا عشان متمشيش .
باسم …لا مش همشى طبعا ، بس بسرعة الله يخليك .
ليأتى بالفعل بعد فترة من الزمن قصيرة
وارتجل ايهاب من سيارة المستشفى ومعه ممرضة .
فشعرت ملك بالذعر ، وقامت بالصراخ عندما راتهم يقتربون منها .
فانكسر قلب باسم وتنهد بحرارة …اه يا جلبى عليكى يا ملك .
ايهاب …امسكيها ، هتديها حقنة ، هتهدى بسرعة وتيجى معانا .
باسم ..براحة عليها، يا ايهاب .
ايهاب …متخفش يا باسم ، دى حقنة عادية جدا عشان نعرف نسيطر عليها .

 

وفى المستشفى هنعرف نتعامل معاه ، وهكلمك بعد الكشف وهقولك ايه بالظبط حالتها .
باسم …لا انا جى معاكوا .
ايهاب …صدقنى مش هينفع الموضوع مش ساعة زمن ، لا الموضوع طويل وهياخد وقت وكشف وتحاليل عشان اعرف هى فيها ايه بالظبط .
ومتخفش هى بأمان معايا .
بس اكيد هتحتاج مبلغ تحت الحساب عشان تكون فى غرفة خاصة لوحدينا ومتخلطش بأى حد .
باسم …طبعا طبعا .
انا اكيد هاجى وادفع كل المطلوب ، بس أطمن عليها .
………..
لم تكف نهلة عن بكاؤها ، ومحمود يطالعها من بعيد ، وقلبه يكاد ينفطر عليها ولم يجد مفر سوى الذهاب إليه قاسما أن لا يتركها حتى تقص له تلك المرة الحقيقة .
فذهب إليها بخطوات واثقة وقلب ينبض بالحب .
ثم وقف أمامها يطالعها بحب ، وانحنى أمامها هامسا …وبعدين معاكى ، انا فعلا مبقتش قادر اتحمل دموعك دى .
رفعت نهلة رأسها تطالعه بإندهاش مردفة…حضرتك بتكلمنى انا ؟
جلس محمود بجانبها وابتسم ..ايوه أنتِ يا نهلة ، ومتسئلنيش ليه ، لإنى مش هينفع اتكلم دلوقتى ابدا ، لانك لسه على ذمة راجل وانا مقدر ده .
لكن كل اللى هقوله ..إنى مش هسيبك وهقف جمبك وأساعدك لغاية ما تخرجى من هنا .

 

لمعت عين نهلة بالفرحة مردفة …بچد .
أومىء لها محمود براسه مردفا ..ايوه بجد .
بس عشان أساعدك لازم تحكيلى حكايتك من ساعة ما دخلت القصر لغاية ما أتجوزتى منصور وإزاى حالته أتغيرت كده ؟
ووصل للدرجة دى ؟
وأهم حاجة ايه سبب جوازك منه طول ما السبب مش الفلوس .
واكيد يعنى مش حب فإيه السبب ؟
فصمتت نهلة .
فتنهد محمود مردفا …طيب عشان خاطرى .
مهو انا مش هقدر أساعدك غير لما تحكيلى كل حاجة .
فشعرت نهلة فى عينيه بالصدق .
فابتلعت لعابها بخوف ثم أردفت …انا هحكيلك يا باشا على كل حاجة.
وللحكاية بقية .
وكده باعتراف نهلة لمحمود واعتراف زهيرة لزاد
هنبدء نحط النقط على الحروف 😂 ولى جى جامد
وبراء مش هيفوق غير لما يعرف حقيقة قمر
نختم بدعاء جميل
” اللهُـم مزيدآ من المسرات وحياة مليئة بالرِضا كُن لنآ عونآ ومددآ لا ينقطع واملأ حياتنآ بما نُحب وأدم علينآ جميع نعمكَ ❤️ “

يتبع..

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

لقراءة باقي حلقات الرواية اضغط على : (رواية أولاد الجبالي 2)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *