روايات

رواية أحببتها ولكن 7 الفصل السادس عشر 16 بقلم بيسو وليد

رواية أحببتها ولكن 7 الفصل السادس عشر 16 بقلم بيسو وليد

رواية أحببتها ولكن 7 البارت السادس عشر

رواية أحببتها ولكن 7 الجزء السادس عشر

رواية أحببتها ولكن 7 الحلقة السادسة عشر

تقدم سفيان مِنّها سريعًا وأعطاها الصغيرة ودلف مسرعًا إلى الداخل وهو يقول:ماذا حدث وأين هي
لحقت بهِ قائلة:إنها في المرحاض
دلف سفيان إلى المرحاض وجلس بجانبها وهو ينظر إليها قائلة بقلق وهو يتفحصها:ماذا حدث تمارا بماذا تشعرين حبيبتي
نظر إلى والدته وقال بتساؤل:هل تناولت شيئًا أُمي؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
أجابته كلير قائلة:الكوكيز فقط ولَكِنّ ليس بسببه بُني
نظر سفيان مجددًا إلى تمارا التي سقـ ـطت بـ أحضانه فاقدة لـ الوعي ليصرخ بها قائلًا:تمارا
نظر إلى والدته مرة أخرى وقال بنبرة حادة يملؤها القلق:قومي بـ إستدعاء الطبيبة فورًا يا أُمي هيا
خرجت كلير سريعًا بينما نظر هو إليها مرة أخرى ومَسدّ على رأسها برفق ثم حمّلها وخرج بها متجهًا إلى غرفته، وضعت كلير الهاتف على أذنها قائلة بنبرة متوترة:مرحبًا أيتها الطبيبة
___________________
كانت حنين نائمة بهدوء والتعب والإرهاق باديان على معالم وجهها بوضوح، دلف زين إلى المطبخ وهو ينظر إلى كل ركن بهِ، فتح الثلاجة بهدوء ورأى دجاجة وبعض الخضراوات أمامه والصوصات كذلك، أخرجها بهدوء وكذلك أخرج الخضروات وبعض الصوصات ووضعهم على الرخامية
وقف يُفكر قليلًا وهو لا يعلم كيف سيقوم بـ إعدادها، زفر بهدوء وقام بغسل الخضراوات وهو يُفكر كيف سيطهو هذا الطعام إليها، أستند بـ يده اليُمنى على الرخامية وهو ينظر في نقطة فارغة حتى نظر إلى هاتفه وجاءت إليه الفكرة
عبث بهِ زين قليلًا ثم وضعه على أذنه وأنتظر بضع ثوانٍ حتى سَمِعَ والدته تُجيبه قائلة:لسه فاكر إن ليك أم تسأل عليها يا زين
أبتسم زين وقال:وانتِ تتنسي برضوا يا ست الكل دا انتِ الخير والبركة كلها مقدرش طبعًا
قامت ميرنا بـ تضييق عينيها وقالت:بتاكل بعقلي حلاوة يا زين ها فاكرني هنسى بـ الكلمتين الحلوين دول
ضحك زين بخفة وقال:جرا ايه يا ست الكل كل دا عشان عدى يومين مِنّ غير ما أكلمك
ميرنا بضيق:وهما اليومين دول شوية برضوا
أبتسم زين أبتسامه خفيفة وقال:يعلم ربنا انا اليومين دول عامل أزاي بلف حوالين نفسي زي النحلة الدايخة يا ماما واللهِ العظيم
أجابته ميرنا بتعجب وقالت:ليه ايه اللي حصل!!!!!!!!!!!!!!!!!
زين بهدوء:حنين تعبـ ـانة وكنا عند الدكتور إمبارح وموال كبير واللهِ
ميرنا بقلق:ليه ايه اللي حصل
زفر زين بهدوء وقال:موال كبير يا ماما انا مش عارف أعمل ايه حنين تعبانة أوي
ميرنا:أجي طيب انتَ قلقتني أوي يا زين كدا
رفض زين بقوله:لا يا ماما متجيش انا هتصرف
ميرنا بـ إصرار:إسمع مِنّي يا زين انا هاجي مِنّها أتطمن عليها ومِنّها أعملها آكل انا عارفه إنك شايل هم الآكل ومش عارف تديرها صح
زفر زين مجددًا وقال بيأس:مش عارف بجد يا ماما انا مش عارف أعمل أي حاجه وآكل بره ممنوعة مِنُه انا مش عارف ألاقيها منين ولا منين واللهِ العظيم
ميرنا:خلاص انا هغيّر هدومي وأجيلك إن شاء الله لو هبات كمان دي حنين يا زين
أبتسم زين وقال:انا عارف إنك بتحبي حنين وبتخافي عليها زي أيسل أختي … خلاص يا ماما لو دا اللي انتِ شيفاه أعمليه
أبتسمت ميرنا وقالت:خلاص انا كلها ساعة ونص بـ الكتير واكون عندك جهزلي انتَ بس كل حاجه وسيب الباقي عليا
أتسعت أبتسامة زين وقال:ربنا يخليكي ليا يا ست الكل انا بجد مش عارف مِنّ غيرك كُنْت هعمل ايه
تحدثت ميرنا مبتسمة وقالت:وانا ليا مين غيركوا بس يا زين دا أنتوا روحي وبعدين دي مرآة أبني يعني بنتي التانية برضوا مشيلهاش وقت تعبها طب تيجي أزاي دي
أبتسم زين مرة أخرى وقال:هحبّك اكتر مِنّ كدا ايه بس يا ست الكل … ربنا يباركلي فيكي يا أحن وأطيب قلب فـ الدُنيا
ميرنا بـ أبتسامة وحُبّ:ويباركلي فيكوا يا حبيبي ويجعلك سندي دايمًا … يلا زي ما قولتلك جهّز كل حاجه لحد ما أجيلك ومتشيلش همّ حاجه
زين بـ أبتسامه:عيوني يا جميل … أول ما توصلي كلميني أنزل اخدك
ميرنا:ماشي يا حبيبي مع السلامة
أنهى المكالمة معها وزفر بهدوء وهو مُبتسم لـ ينظر إلى الخضروات قائلًا:ربنا عالم بيا فعلًا
_____________________
“يلا يا فادي انا جاهزة”
أجابها فادي بنبرة عالية بعض الشيء وهو ينظر إلى إنعكاس صورته في المرآة وقال:جاهز يا فيروز
دلفت فيروز لتراه يُهندم ملابسه وهو ينظر إلى المرآة، أقتربت مِنّهُ بهدوء ووقفت أمامه تُساعده على هندمة ملابسه لتقول:عز هيستناك فـ المستشفى هو وعلي
تحدث فادي بضيق قائلًا:قولتله ميجيش مفيش فايدة فيه
نظرت إليه فيروز وقالت:وايه يعني لمَ ييجي مش فاهمه
أجابها فادي بنبرة يملؤها الضيق قائلًا:قولتله بلاش انا عارف عز أخويا مش هيستحمل وهيتأثر بسرعة بس هقول ايه عنيد ودماغه ناشفة ولازم ينفذ اللي فـ دماغه
ربتت فيروز على ذراعه وقالت:المُهم مِنّ كل دا إنه فـ ضهرك يا فادي … سندك المفروض تفرح حتى لو هو هيتأثر شويه بـ الموضوع بس حقيقي انتَ محتاج الدعم مِنّ اللي حواليك
نظر قليلًا إليها وبات التوتر والقلق واضحان على معالم وجهه لـ تُلاحظ فيروز ذلك وتقول:مالك يا فادي ملامحك أتغيرت فجأة كدا ليه
نظر إليها قليلًا ثم قال بنبرة هادئة حذرة:فيروز … هو انا لمَ شعري يبدأ يقـ ـع … والتعـ ـب يبان على وشي … والموضوع يدخل فـ الجَد مش هتضايقي … يعني أقصد إن انا مش هبقى زي الأول كل حاجه هتتغيّر فجأة وهيبقى شكلي مش ألطف حاجه يعني
أسكتته هي فور سماعها إلى هذه العبارات الحمقاء قائلة بعدم تصديق:انتَ ايه اللي بتقوله دا يا فادي لا طبعًا … مين قالك كدا … مستحيل نظرتي ليك تتغيّر مهما حصل … انتَ هتفضل زي القمر برضوا وبعدين إحنا أتفقنا نقوى ونجمد قلبنا وندخل كدا بقلب جامد مِنّ غير خوف … كل وجع هتتوجـ ـعه هيكون فـ ميزان حسناتك إن شاء الله … قول انتَ بس يارب وهي هتُفرج وهتعدي … خلّي أملك فـ ربنا كبير يا فادي وتوكل على الله والخير فيما أختاره الله لنا
نظر إليها قليلًا ثم أبتسم أبتسامة خفيفة وقال:ونعمة بالله … ربنا رحيم وكبير وإن شاء الله هتعدي … انا ثقتي وإيماني فـ ربنا كبير
أبتسمت هي وقالت:هو دا اللي انا عايزاه … شوفت هديت إزاي أول ما ذكّرت ربنا … كل ما تخاف وتقلق أستغفر ربنا كتير … يلا بينا عشان نلحق نمشي عشان منتأخرش بقى
قالتها وهي تستعد لـ الخروج لـ يستدير هو إلى المرآة لينظر إلى إنعكاس صورته في المرآة ويبتسم قائلًا وهو يُهندم قميصه:قمر يا واد يا فادي
_____________________
“هتاكلوا ايه خلصوني صدعتوا دماغي على الصبح”
صاح بها مينا وهو ينظر إليهم بغضب وضيق لـ ينظر حُذيفة إليه قائلًا:أي حاجه يا عم إخلص جعان
نظر مينا إلى أحمد وقال بقلة حيلة:سعادة الطيار هياكل ايه
نظر إليه أحمد بعدما كان ينظر إلى الهاتف لـ يقول:تعرف حاجه أسمها ساندوتشات فول وطعمية
أجابه مينا بهدوء وهو ينظر إليه قائلًا:اه مالها
أحمد:هاكلها
قاطعهم عدة طرقات على الباب لـ يسمح مينا لـ الطارق بـ الدلوف ليدلف العسكري بالفعل وهو يؤدي تحيته العسكرية قائلًا:سيادة اللواء طالب ملازم طيار أحمد عمر وملازم طيار حُذيفة عبد الله في مكتبه فـ أسرع وقت
نظر أحمد وحُذيفة إلى بعضهما البعض بينما قال مينا:تمام يا عسكري
خرج العسكري وأغلق الباب خلفه، نظر إليهما وقال:شكلكوا كدا هتطيروا
____________________
دلف العسكري وأدى تحيته العسكرية ثم دلف كلًا مِنّ أحمد وحُذيفة، أغلق العسكري الباب بينما نظرا كلاهما إليه وهما يقفان بـ إحترام ينظران إلى ليل ومختار اللذان كانا جالسان
تحدث ليل وهو ينظر إليهما وقال:صباح الخير
أجاب كلاهما سويًا وهما يردّان عليه تحية الصباح:صباح النور يا فندم
تحدث ليل وهو يُشير إلى مختار وقال:اللواء مختار هو اللي طالبكوا مش انا
نظرا إليه ليتحدث مختار قائلًا:صباح الخير
ردّا عليه تحية الصباح ليتحدث مختار قائلًا:عندكوا مُهمة
أبتسم أحمد وقال:انا جاي وعارف أقسم بالله يا فندم
أبتسم مختار ومعه ليل الذي كان ينظر إليهما بأبتسامه، تحدث مختار وهو ينظر إليهما قائلًا:ما هي مش أول مرة أستدعيك فيها يا سيادة الملازم
أبتسم أحمد ولَم يُعلق ليُكمل مختار قائلًا:انا وليل كنا بنتكلم دلوقتي وقولتله إن في مُهمة كدا لازم تطلعوها كـ نوع مِنّ أنواع التدريب يعني
تحدث حُذيفة وهو ينظر إليه قائلًا:ممكن سعتك توضح أكتر مقصدك ايه
مختار:المقصود إن في تدريب مختلف شوية … الحقيقة الفكرة دي كانت في بالي فترة طويلة بس كُنْت متردد مِنّ إني أخدها بس لمَ عرضتها على ليل عجبته جدًا ودا إداني دافع إني أجرب أطبقها
أحمد:تمام يا فندم أتفضل أكيد فيها إفادة لينا
______________________
“حسنًا هذا أفضل هيا أستمروا … رائع غودو أستمر يا فتى”
كان يسير بهدوء وهو يُتابع تدريباتهم حتى توقف أمام لاكي التي كانت لا تفعل شيء فقط تقف وتنظر إلى أصدقائها، تحدث إيثان وقال:هَي لاكي لِمَ لا تدربين مثل أصدقائكِ
نظرت إليه لاكي قليلًا ولَم تتحدث ليتعجب إيثان ويقول:ماذا حدث لاكي هل أنتِ بخير
تقدم غودو مِنّهما ونظر إلى لاكي وقال:سيدي هل تأتي قليلًا أُريد أن أتحدث معكَ قليلًا
نظر إليه إيثان لبعض الثوانٍ ثم نظر إلى لاكي وقال:سأعود لكِ مرة أخرى لاكي
ذهب إيثان مع غودو وترك لاكي كما هي، توقف غودو وألتفت ينظر إلى إيثان الذي جلس القرفصاء أمامه وقال:ماذا حدث غودو
تحدث غودو وهو ينظر إليه قائلًا:سيدي لاكي إن شاركت معنا سنخسر
عقد إيثان ما بين حاجبيه وقال بتساؤل:لِمَ … أتغار مِنّها؟؟؟؟؟؟؟؟
نفى الصغير هذا قائلًا:لا سيدي ولَكِنّ لاكي تخاف كثيرًا … تخاف مِنّ الأضواء والتجمع … تخشى كل هذا ولهذا السبب لا أحد يَوّد قيادة هذا الفريق والمسابقة الماضية خسرنا وكانت هي السبب ولذلك أقول لكَ أن لا تجعلها تشارك معنا حتى لا نخسر … أنت الوحيد سيدي الذي قام بـ الموافقة على توَّلي قيادة هذا الفريق … أرجوك سيدي لا نُريد أن نخسر بسببها
نظر إليه إيثان ووضع يده على كتف الصغير ثم أبتسم قائلًا:لا تقلق غودو … كل شيء سيكون على ما يُرام
عاد إيثان مرة أخرى وتقدم مِنّ لاكي وجلس بجانبها بهدوء، كانت لاكي تجلس بعيدًا وتشاهد أصدقائها يتدربون بهدوء، نظر إليها إيثان ثم قال:لِمَ لا تَوَّدين مشاركة أصدقائكِ لاكي في تدريباتهم
لحظات مِنّ الصمت قاطعته لاكي بقولها:أشعر أنني لا أُريد سيدي … لا أُريد المشاركة في التدريبات وكذلك المسابقة
إيثان بهدوء:لِمَ لاكي
دام الصمت بينهما قليلًا ثم قطعته لاكي قائلة:لا أعلم سيدي
أجابها إيثان قائلًا:هل خوفكِ مِنّ الأضواء والتجمعات والشهرة يُخيفونكِ … أليس كذلك
لحظات ونظرت إليه لاكي قائلة:كيف علمت ذلك
إيثان:شعرتُ بذلك … كان هذا واضحًا أمامي كـ وضوح الشمس لاكي
حركت لاكي رأسها برفق وقالت:نعم سيدي … أنت مُحق
نظر إليها إيثان وقال:وهذا خطأ لاكي … يجب أن تكوني قوية وأن تتغلبي على خوفكِ مهما حدث … يجب أن تواجهي أي شيء أنتِ ماهرة
نظرت إليه وقالت:وكيف علمت ذلك
أجابها مبتسمًا وقال:أعلم ذلك لاكي … الخصم لاكي ليس بـ الشيء الهين وسيسعى لإخراجكم مِنّ البداية وهذا ليس رائعًا البتة … هذه الفرقة تحتاج إليكِ … تحتاج لاكي الموهوبة وليست الخائفة
نظرت إليه لاكي قليلًا دون أن تتحدث وهي تُفكر في حديثه
_____________________
أنهت الطبيبة فحصها إلى تمارا، وضعت أغراضها في الحقيبة وخرجت ليُقابلها سفيان الذي نظر إليها وقال بنبرة قلقة:ما بها زوجتي أيتها الطبيبة
أجابته الطبيبة بهدوء وهي تنظر إليه قائلة:لا تخف سيدي امرآتكَ بخير هي فقط تناولت شيئًا غير صالح ولذلك حدث معها ما حدث لقد أعطيتها حقنة وهذه الورقة بها دوائها ستأخذه لمدة أسبوع وستكون بخير فقط أحرص سيدي على طعامها ليست كل المأكولات صالحة لتناولها … إلى اللقاء
ذهبت الطبيبة بينما تحدثت كلير براحة قائلة:الحمد لله أنها بخير كاد قلبي يقف خوفًا عليها … لا تعلم ماذا حدث إليَّ عندما رأيتها هكذا حمدًا لله
زفر سفيان براحة وقال:حمدًا لله
ألتفت ينظر إلى كلير قائلًا:سأذهب كي أجلب هذا الدواء إليها أنتبهي لها أُمي حتى أعود
تركها سفيان وذهب بينما ألتفتت كلير تنظر إليه قائلة:لا تخف بُني
حركت رأسها بقلة حيلة وقالت:ماذا يحدث يا الله كادت تُصاب بـ التسمم
نظرت إلى چوليت التي كانت تحمّلها على ذراعها وطبعت قْبّلة على خدها وقالت:هيا چوليت دعينا نطمئن على والدتكِ ولَكِنّ تأكدي أن الكوكيز خاصتي ليس السبب … نعم ليس السبب
أنهت حديثها وهي تفتح الباب بهدوء وتدلف إلى الداخل رفقة الصغيرة
____________________
“ثوانِ وهقول لحضرتك تتفضل”
حرك فادي رأسه برفق لتتركه الممرضة وتخرج، نظر أرضًا بهدوء وإلى ثياب المستشفى التي أرتداها وإلى الكيس البلاستيكي الذي كان يرتديه بـ رأسه
فُتِحَ الباب ودلفت فيروز بهدوء إليه لينظر هو إليها، أغلقت الباب خلفها وتقدمت مِنّهُ بهدوء حتى وقفت بجوار فراشه، وضعت يدها على كتفه لـ ينظر إليها ويبتسم أبتسامه خفيفة، أبتسمت فيروز ومسدّت على كتفه قائلة:عمتو چود وعمو معاذ وبابا وماما برا
نظر إليها وقال:مين قالهم
أجابته بهدوء وقالت:بابا عرف مِنّي وأكيد قال لعمو معاذ
زفر فادي وقال:يا فيروز ليه كدا
فيروز:متضحكش على نفسك يا فادي انتَ محتاجهم جنبك
أخفض فادي رأسه مجددًا لتنظر إليه قليلًا قبل أن تقول:جاهز
رفع رأسه نحوها مرة أخرى وحرك رأسه برفق وقال:جاهز … أدعيلي
طبعت فيروز قْبّلة على رأسه وعانقته قائلة:بدعيلك يا فادي … مبعملش حاجه مِنّ ساعة ما انتَ دخلت غير إني بدعيلك
أبتسم فادي ومسدّ على ذراعها وقال:ربنا يخليكي ليا يا فيروز
طبعت فيروز قْبّلة أخرى على رأسه ثم أبتعدت قائلة:متقلقش الوقت هيعدي
نظر إليها فادي وقال:انا شايل هم الوجع اللي هتوجعه يا فيروز أوي
ربتت على كتفه برفق وقالت:انا حاسه بيك يا فادي … قول يارب دايمًا ربنا قادر يهوّن عليك تعبك
دلفت الممرضة وقالت:أستاذ فادي يلا عشان معاد الجلسة بتاعتك جه
نظر إليها فادي ثم نظر إلى فيروز التي شددت على كتفه برفق كـ أحد أنواع التشجيع والدعم إليه لتبدأ الممرضة بتجهيز كل شيء ومِنّ ثم أخذه إلى الغرفة التي سيتلقى بها علاجه
نُقل فادي إلى الغرفة ليرى جهاز كبير يعلمه جيدًا … الجهاز الذي يمكثون فيه المرضى لبعض الساعات قد تكون ساعات عادية لدى البعض ولَكِنّها ليست عادية إلى المـ ـريض البتة وتَمُر معه وكأنها سنوات طويلة
أستقبله الطبيب بـ أبتسامة وقال:متقلقش إن شاء الله هتخف انا عارف إنك خايف بس هتعدي وهتبقى زي الفُلّ بس الوقت هيكون طويل شوية بس هيعدي إن شاء الله … أتفضل
أستلقى فادي على الفراش بهدوء وهو يُحاول التغلب على خوفه قليلًا، هذه هي المرة الأولى نعم ليست الأخيرة كذلك ولَكِنّ سيأتي يومًا وتُصبح آخر مرة يتلاقى فيها مع هذا الجهاز، بدأ الفراش يتحرك ويدلف إلى داخل هذا الجهاز لتبدأ معاناته التي ستدوم طويلًا
______________________
نزلت چويرية على الدرج بهدوء وذهبت إلى المطبخ وهي تنظر في هاتفها، بينما كانت ناهد تقف بهِ في نفس الوقت تُعد القهوة، دلفت چويرية بهدوء ولَكِنّها توقفت وهي تنظر إلى ناهد التي أبتسمت بجانبيه
تجاهلتها چويرية وأكملت سيرها وأتجهت إلى الثلاجة، سكبت ناهد القهوة بهدوء في ذات الوقت الذي أغلقت بهِ چويرية باب الثلاجة، نظرت إليها بضيق وهي تُتمتم بداخلها قائلة:أوعدك إنك مش مطولة هنا كتير … أعرف بس ايه اللي وراكي وأوعدك إنك هتكرهي اليوم اللي دخلتي فيه قصر الدمنهوري
تركتها بهدوء وذهبت إلى الخارج ولَكِنّ قبل أن تخرج توقفت عندما سَمِعَت ناهد تقول:صفي النية يا چويرية … عشان انا عارفه كويس أوي انتِ بتفكري فـ ايه
أبتسمت چويرية وقالت:ولمَ انتِ عارفه انا بفكر فـ ايه مش خايفه ليه
ضحكت ناهد بتهكم واضح وقالت:أخاف
نظرت إليها وقالت:وأخاف ليه إن شاء الله … لو حد فينا هيخاف فـ هو انتِ يا چويرية مش انا … خافي مِنّي عشان انا مش سهل يتلعب معايا … انا يتخاف مِنّي يوم ما أبدأ أشغل دماغي
ضحكت چويرية وقالت:بجد … ناهد انتِ طيبة أوي … انا مبخافش غير مِنّ اللي خلقني .. يعني مهما تعملي انا مبخافش وعلى كُلٍ … براحتك … أعملي اللي انتِ عايزاه انا مش همنعك بس … حذاري يا ناهد تستقلي بيا أو تقولي عيلة صغيرة ومش هتعرف تعمل حاجه لا انا مش كدا خالص … متنسيش اللي عملته يوم الحنة
نظرت إليها ناهد بغضب واضح لتبتسم إليها چويرية ثم أشارت إليها بـ الوداع وتركتها وخرجت وهي تبتسم تاركة ناهد تنظر إلى أثرها وهي تستشيط غضبًا مِنّها
تحدثت بغضب مكتوم وهي تنظر إلى الخارج وقالت:مشكلتك الوحيدة إنك دايمًا تستقلي بـ أي حاجه بقولها يا چويرية … بس انا لو عايزه أدمر العيلة دي بجد هعمل كدا ومش هقولك … بس تمام خلينا ماشيين واحدة واحدة مع بعض ونشوف … مين هيقـ ـع فـ الآخر
_____________________
دلف ليل الحفيد إلى قصر جده ومعالم الخوف والقلق بادية على معالم وجهه وعلى الرغم مِنّ تحذيرات جده الصارمة ألا وأنه قد خالفها تمامًا عندما هاتفه عُمير وأخبره أن والدته مريـ ـضة كثيرًا وباسم في العمل
صعد على الدرج راكضًا ومِنّ ثم ركض إلى غرفة والدته التي كانت في منتصف المّمر، دلف ليل إلى الغرفة ليرى كارما مستلقية على الفراش وبجانبها عُمير يضع منشفة صغيرة مبللة على جبينها
تقدم مِنّ الفراش سريعًا وقال بنبرة يملؤها القلق وهو يتفحص والدته:في ايه يا عُمير ماما مالها ايه اللي حصل
أجابه عُمير الذي نهض وقال:مش عارف لقيتها بتتصل بيا كان صوتها في حاجه طلبت مِنّي أطلعلها ولمَ طلعت لقيتها تعـ ـبانه أوي وحرارتها عالية عملتلها كمادات لحد ما كلمتك عشان تيجي طه مش موجود وروان انتَ عارف لسه مخفتش
نظر ليل إلى والدته وتفحص حرارتها ليشعر بها تتزايد لينظر مرة أخرى إلى عُمير قائلًا بقلق:حرارتها بتـ ـزيد يا عُمير
شعر عُمير بـ القلق كذلك ليقول:طب والحل
أخرج ليل مفتاح سيارته وأعطاه إياه وقال:أنزل بسرعة جهز العربية لازم أوديها المستشفى واتصل بـ طه شوفه فين وخليه يحصلنا على المستشفى
أخذ عُمير المفتاح ثم تركه وخرج وهو ينظر إلى هاتفه بينما نظر ليل إلى والدته مرة أخرى وقام بـ لف الحجاب جيدًا على رأسها ثم أبعد المنشفة وحمّلها على ذراعيها وخرج بها سريعًا
في هذا الوقت رأته چويرية التي كانت ذاهبة إلى غرفتها لـ تنظر إليه بقلق قائلة:في ايه يا ليل خالتو مالها
تحدث ليل وهو يسير مسرعًا قائلًا بنبرة قلقة:معرفش يا چويرية معرفش
تفاداها لـ تلتفت هي تنظر إليه قائلة بنبرة عالية بعض الشيء:طب معاك حد ولا أناديلك يزيد
أجابها وهو يتجه نحو الدرج قائلًا:معايا عُمير
نظرت أمامها وقالت بقلق:ربنا يستر
خرجت روز مِنّ المطبخ وهي تقول بنبرة عالية بعض الشيء:بسرعة مش عايزه تأخير
لمحت ليل حفيدها ينزل على الدرج وهو يحمّل كارما لتشعر بـ القلق قائلة:ايه دا في ايه
تقدمت مِنّه وهي تنظر إليه لتقول بنبرة قلقة:في ايه يا ليل كارما مالها ولا واخدها ورايح بيها على فين
أجابها ليل الذي خرج سريعًا إلى الحديقة وقال:ماما تعـ ـبانة أوي
لَم يُعطيها أيا فرص لـ فهم ما يحدث لـ تنظر حولها ثم لحقت بهِ، فتح عُمير باب السيارة الخلفي ليقترب ليل سريعًا ويضع والدته في الخلف بينما ذهب عُمير إلى الجهة الأخرى ليستقر على مقعد السائق
جلس ليل بجانبها وأغلق الباب ليتحرك عُمير سريعًا، بينما خرجت روز وهي ترى عُمير يتحرك سريعًا بـ سيارة ليل لتقف في حيرةٍ مِنّ أمرها، ذهبت إلى سعيد لتراه جالسًا وهو يتصفح في هاتفه
وقفت روز تنظر إليه قائلة:سعيد تعالى بسرعة أمشي ورا عربية ليل
نظر إليها سعيد وعقد ما بين حاجبيه ونهض قائلًا:في ايه يا تيتا بس براحة
روز بحدة:مفيش وقت لـ الشرح دلوقتي يلا أعمل اللي بقولك عليه بسرعة
أخذ سعيد مفاتيح سيارة روز التي أعطته إياها وهو يقول:حاضر
ذهبت سريعًا إلى سيارتها ومعها سعيد الذي قال بقلق:يارب سَلّم
تحرك سعيد سريعًا بينما كانت روز تنظر في هاتفها والقلق باديًا على معالم وجهها، نظر سعيد أمامه ليرى سيارة ليل في الأمام، تحدثت روز في الهاتف قائلة:أيوه يا ليل … انتَ فين دلوقتي … سيب كل حاجه وأطلع على المستشفى اللي تبع شغلك … كارما معرفش فيها ايه ليل جه خدها ولمَ سألته قالي تعـ ـبانة أوي ومفهمتش أي حاجه … مش عارفه انا ماشيه وراه دلوقتي كارما شكلها ميطمنش … بسرعة يا ليل بالله عليك
أنهت المكالمة معه لتسمع سعيد يقول:هما بيجروا كدا ليه
نظرت روز إلى سيارة حفيدها ليزداد خوفها أكثر، تحدثت بتوتر شديد وقالت:سرع يا سعيد بالله عليك
سعيد:متقلقيش إن شاء الله هتكون كويسه
روز بخوف شديد:هو اللي بعد اللي انا شوفته دا مقلقش … يارب
صدح رنين هاتفه يعلنه عن أتصال ليرى المتصل علي، أجابه سعيد قائلًا:أيوه يا علي … لا معرفتش في ايه … بجد … طب أقفل انتَ دلوقتي
نظرت إليه روز وقالت بقلق:في ايه يا سعيد
أجابها سعيد وهو يضع الهاتف على أذنه مرة أخرى قائلًا:علي بيقولي في كمين على الطريق وممنوع أي عربية تمشي على سرعة عالية فيها مخالفة
تحدث عندما أجابه عُمير قائلًا:عُمير إهدى شويه فيه كمين على الطريق والدنيا متبـ ـهدلة ومانـ ـعين أي عربية تمشي بعد التمانين فيها مخا لفة … إهدى يا صاحبي لحد ما تعدي … أستنى خليك معايا دقيقة
قام بتعليق مكالمة عُمير وأجاب على علي مرة أخرى وقال:أيوه يا علي … في ايه تاني … طب وبعدين ليل مامته تعـ ـبانة أوي وطالعين بيها على المستشفى والدنيا مش متظبطة هنا … تمام … بس يا علي الطريق دا لافف وليل على آخره دلوقتي … اه أعرفه … طيب ماشي أقفل دلوقتي
أغلق معه وتحدث قائلًا:أيوه يا عُمير … بقولك ايه بعد الكمـ ـين علي بيقولك الطريق مقفول عشان فيه إصلاحات … لا لا متدخلش مِنّ الطريق دا بقى بيقولك في طريق قبله أدخل مِنُه … أيوه الله ينور عليك هو دا … لا لا دا مختصر عن التاني وغير كدا التاني هتلاقيه زحمة خليك فـ دا وانا وراك … تمام
أغلق معه لينظر إلى روز مِنّ المرآة المعلقة قائلًا:الطريق مقفـ ـول وفيه إصلاحات
زفرت روز بضيق وقالت:وهو دا وقته يعني … طب هيمشي أزاي
سعيد:في طريق قبله هنمشي فيه مختصر عن دا … خير إن شاء الله متقلقيش
______________________
خرج أشرف مِنّ المستشفى وهو يُمسك ملفًا ما والأبتسامة لا تُفارق شفتيه، أستلق سيارته ثم تحرك بها متجهًا إلى الشركة، في ذات الوقت كان باسم يقوم بـ عمله بـ إندماج شديد، دلف عبد الرحمن وهو يُمسك ملفًا قائلًا:باسم بقولك ايه انتَ متأكد مِنّ الأرقام دي
نظر إليه باسم وقال:أرقام ايه مش فاهم
مدّ يده بـ ملفٍ ما وقال:الأرقام دي
أخذ باسم الملف مِنّهُ ونظر بهِ بهدوء تحت نظرات عبد الرحمن الهادئة، لحظات ورفع باسم رأسه ونظر إليه قائلًا:لا في رقم هنا مش صح … كُنْت هبعتلك دلوقتي بس كويس إنك جيت اقعد
جلس عبد الرحمن قائلًا:طارق مشي على فكرة
تحدث باسم وهو ينظر إلى الملف قائلًا:أيوه جه قالي
عبد الرحمن:الشغل اليومين دول مش أوي
باسم:ملاحظ دا فعلًا … هنعمل ايه يعني مش فـ إيدينا حاجه نعملها
بعد مرور القليل مِنّ الوقت دلف أشرف إلى مكتب باسم الذي نظر إليه هو وعبد الرحمن، تحدث باسم قائلًا:خضتني يا حاج
دلف أشرف وأغلق الباب خلفه وتقدم مِنّهما وجلس على المقعد الموضوع أمام عبد الرحمن وقال مبتسمًا:النهاردة أسعد يوم فـ حياتي كلها … الفرحة مش سيعاني بجد
أبتسم عبد الرحمن وقال:طب فرحنا معاك يا عمي
وضع الملف خاصته على المكتب وأبتسم قائلًا:شوف بنفسك
نظر باسم إلى الملف ليرى أسم مشفى مدون عليه، مدّ يده وأخذه بهدوء تحت نظرات عبد الرحمن المترقبة، فتحه باسم ونظر إلى المكتوب لبضع ثوانٍ قبل أن يرفع بصره تجاه والده مِنّ جديد وهو ينظر إليه بعدم تصديق، أتسعت أبتسامة أشرف ليقول عبد الرحمن:في ايه فـ الفايل دا
نظر باسم إلى أشرف وقال بسعادة:قول واللهِ العظيم
حرك أشرف رأسه برفق وهو يقول بـ أبتسامه:أيوه
نظر إليه باسم قليلًا بذهول وأبتسامه ثم نظر إلى عبد الرحمن وقال:نتيجة تحليل الكا نسر بتاعت بابا
عبد الرحمن بترقب:مالها
باسم بسعادة:نيجاتڤ
أتسعت عينين عبد الرحمن قليلًا بتفاجؤ ثم نظر إلى أشرف وقال بسعادة:قول واللهِ العظيم … دا أحلى خبر النهاردة
نهض باسم وتقدم مِنّ والده وعانقه بسعادة كبيرة وهو يقول:يا فرحة قلبي … أخيرًا بعد السنين دي كلها … حمدلله على سلامتك يا كبير
عانقه أشرف قائلًا بضحك:الله يسلمك يا حبيبي كُنْت عارف إنك هتفرح أوي كدا
نهض عبد الرحمن وأبعد باسم وعانق أشرف قائلًا:محدش فرحانلك قدي يا عمي بجد حمدلله على سلامتك يا وحش
ضحك أشرف وقال:حبيبي يا عبده الله يسلمك
نظر إليه باسم وأبعده عن والده قائلًا بضيق:خلاص يا بابا مش حوار إبعد كدا عايز أحضنه
نظر إليه عبد الرحمن بذهول وقال بدهشة:باسم … انتَ بتغير
عانق باسم أشرف مرة أخرى وقال:عندك إعتراض أبويا
ضحك أشرف وقال:معلش يا عبده أصله بيغير زي أمه
ضحك عبد الرحمن بخفة وقال:ما انا عارف يا عمي
طبع باسم قْبّلة على رأس والده وقال:حبيبي يا أشرف
_______________________
“السلام عليكم ورحمة الله وبركاته … السلام عليكم ورحمة الله”
أنهت روزي صلاتها ثم دعت ربها بهدوء، صدح رنين هاتفها عاليًا يُعلنها عن أتصال، مسحت على وجهها بهدوء ثم نظرت إلى الهاتف لترى المتصل غدير، أجابتها روزي بهدوء قائلة:السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أجابتها غدير على الجهة الأخرى قائلة:وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته انتِ نايمة ولا ايه
روزي:لا كُنْت بصلي الظهر
غدير:تقبل الله
روزي:مِنّا ومِنّكم … ايه الأخبار
غدير:بخير الحمد لله … ليل مكلمكيش ولا ايه
روزي بهدوء:لا مكلمنيش حتى حاولت أكلمه قبل ما أصلي مردش عليا
غدير:ليل كان هنا أصلًا
عقدت روزي ما بين حاجبيها وقالت:كان عندكوا … مقاليش يعني
غدير:هو جه فجأة … انا لسه عارفه إن طنط كارما تعـ ـبانه وعُمير اتصل بيه وقاله وهو جه على طول وشكلها كدا تعـ ـبانه أوي
شعرت روزي بـ القلق لتقول:لا حول ولا قوة إلا بالله … دا مِنّ أمتى يا غدير الكلام دا
غدير:مِنّ شويه كدا
روزي:انا معرفش حتى هو مبيردش عليا … طب مكلمتيش عُمير
غدير:مبيردش هو كمان
زفرت روزي وقالت بنبرة متوترة:يارب سَلّم … طب أقفلي هحاول أتصل بيه تاني
أغلقت معها ثم نظرت إلى الهاتف قليلًا وعادت تضعه على أذنها مرة أخرى لتسمع رنين الجرس، ظلّت تنتظر على أمل أن يُجيبها ولَكِنّ خاب أملها
أبعدت الهاتف عن أذنها وهي تزفر قائلة بقلق:ردّ يا ليل بقى بالله عليك
نظرت إلى صغيرها الذي تحدث بنبرة ناعسة وهو يفرك عينيه ويقف على باب الغرفة قائلًا:ماما
فردت يدها إليه ليقترب هو مِنّها بخطوات متعثرة حتى وصل إليها، أخذته إلى أحضانها ومسدّت على ظهره لـ يُعانقها هو واضعًا رأسه على كتفه ليذهب سريعًا في ثُباتٍ عميق، حاولت مرة أخرى مهاتفة زوجها وهي تدعو أن يُجيبها ويُطمئنها على والدته
_____________________
خرج فادي مِنّ المستشفى رفقة زوجته وأخيه وإبن عمه وهو يشعر ببعض الألـ ـم، كانت فيروز تُسانده وهي تنظر إليه بحزن، تقدم علي وفتح باب السيارة الخلفي ليجلس فادي بهدوء وبجانبه فيروز وعلى مقعد السائق علي وبجانبه عز
وضع فادي رأسه على ظهر الأريكة وأغمض عينيه، بينما تحرك علي بـ السيارة بهدوء بعد أن مرّت ثلاث ساعات، وبعد مرور الوقت دلفت فيروز إلى المنزل رفقة فادي الذي كان متعبًا بشدة
أجلسته برفق على الفراش لتقول:هطمن عز وعلي وأرجعلك تاني
تركته وخرجت بينما كان هو جالسًا بهدوء ومعالم الإرهاق والتـ ـعب بادية على وجهه، بينما خرجت فيروز وتقدمت مِنّ عز وعلي قائلة:شكرًا إنكوا كنتوا جنبه النهاردة انا عارفه إنه تعـ ـب عليكوا
علي:متقوليش كدا يا فيروز فادي أخونا كلنا وواجبنا نقف جنبه مهما كانت محنته كبيرة أو صغيرة ولو عايزني أكون موجود كل جلسة انا مستعد
أبتسمت فيروز بخفة وقالت:كتر خيرك يا علي
عز:بالله عليكي يا فيروز لو فادي إحتاج أي حاجه تقوليلي فـ أي وقت
نظرت إليه فيروز وقالت:حاضر يا عز أدعوله أهم حاجه وطمنهم عليه أول ما توصل ولو قدّر يتكلم هيكلمهم
حرك عز رأسه متفهمًا وقال:بكرا هاجي أتطمن عليه يكون راق شويه … خلّي بالك مِنّه يا فيروز بالله عليكي
أبتسمت فيروز أبتسامه هادئة وقالت:انتَ بتوصيني على جوزي يا عز … متخافش عليه إن شاء الله هيبقى زي الفُلّ أدعوله أهم حاجه وعشان أريح قلبك فادي فـ عينيا يا عز متخافش
أبتسم عز وقال:انا عارف إن الوضع صعب بس انا واثق فيكي وعارف إنك قدها ووجودك جنبه هيفرق معاه جدًا
علي:طب يلا إحنا بقى يا عز اليوم كان طويل
نظر إليه عز وحرك رأسه بتفهم ثم نظر إلى فيروز وقام بتوديعها هو وعلي، أغلقت فيروز الباب خلفهما ثم زفرت بهدوء ونزعت خمارها وتوجهت إلى المرحاض، فتحت صنبور المياه وغسلت يديها جيدًا ثم توجهت إلى الغرفة
تقدمت مِنّ فادي وجلست بجانبه قائلة:حاسس بـ ايه يا فادي دلوقتي
نظر إليها فادي بهدوء وقال بنبرة متعـ ـبة:مش قادر يا فيروز
ربتت على كتفه قائلة:حاسس بـ ايه طيب
أجابها فادي بنبرة متعبة قائلًا:صداع وبطني وجعا ني … وفيه وجـ ـع فـ العضلات انا حاسس بـ وجع غير طبيعي يا فيروز
مسدّت على خصلاته قائلة:طبيعي يا فادي الدكتور شرحلنا ايه اللي هيحصل بعد أول جلسة بـ التفصيل … انا حاسه بيك وعارفه قد ايه انتَ مو جوع
سقـ ـطت دمعة مِنّ عينيه تُعبر عن مدى ألـ ـمه الذي يشعر بهِ في هذه اللحظة، ضمّته فيروز إلى أحضانها وهي تُمسدّ على خصلاته ليصدر عنّه أنيـ ـن خافت متألـ ـم
____________________
صدح رنين هاتف زين عاليًا والذي خرج بدوره مِنّ المطبخ وهو يقوم بتجفيف يديه في المنشفة، أجاب على والدته قائلًا:أيوه يا ماما … تحت … حاضر انا نازلك أهو
أغلق الهاتف ثم أخذ المفتاح وخرج، بينما كانت ميرنا تقف في الأسفل تنتظر نزول زين لأخذها، تقدم حارس البِنْاية مِنّها قائلًا:خير يا مدام حضرتك عايزه مين
ألتفتت ميرنا تنظر إليه لتقول بنبرة هادئة:لا مفيش انا بس مستنيه ابني نازل دلوقتي
خرج زين في ذلك الوقت مِنّ المصعد ليرى والدته تقف تنتظره ومعها الحارس، تقدم مِنّهما قائلًا:أزيك يا ماما
نظرت إليه ميرنا وأبتسمت قائلة:انا بخير يا حبيبي
نظر زين إلى الحارس الذي قال:الست تبقى والدتك
حرك زين رأسه برفق ليبتسم الآخر قائلًا:كُنْت بسألها بس هي محتاجه مين
حرك زين رأسه برفق مع أبتسامه خفيفة ثم قال:مفيش مشكلة
نظر إلى والدته وقال:يلا يا حبيبتي
أغلق باب المصعد خلفه ثم ضغط على الرز رقم ستة لينتظر المصعد للحظات ثم يبدأ بـ الصعود، تشبثت ميرنا في ذراع ولدها بخوف ليبتسم زين قائلًا:لسه بتخـ ـافي مِنّه يا ماما
نظرت إليه وقالت:انتَ عارف إني عندي فوبيا مِنّه … كُنْت طلعت على السلم أرحم
أبتسم زين مرة أخرى وقال:وليه الفرهدة دي طيب دا الاسانسير أسهل
ميرنا برفض:لا السلم أحلى بس هقول ايه … دايمًا جابـ ـرني على كدا
وصل المصعد ليدفع زين الباب ويخرج رفقة والدته التي زفرت براحة وهي تقول:الحمد لله وصلنا على خير
ضحك زين الذي أغلق الباب مرة أخرى وتوجه إلى باب منزله كي يفتحه قائلًا:واللهِ يا ماما انتِ طيبة أوي
دلف زين وقال:أتفضلي يا ماما
دلفت ميرنا بينما أغلقت الباب خلفها وقالت:حنين لسه نايمة
أجابها زين قائلًا:اه
جلست ميرنا على المقعد بينما دلف زين إلى المطبخ قائلًا:عصير ولا قهوة يا ماما
أجابته ميرنا قائلة:ولا أي حاجه يا زين تعالى
فتح زين الثلاجة وأخرج زجاجة العصير ثم أغلقها مرة أخرى وأخذ كوبًا فارغًا وسكب بهِ العصير قائلًا بـ أبتسامه:ولا أي حاجه ايه بس يا ماما هي كل مرة
خرج متجهًا إليها بينما نظرت إليه وقالت بقلة حيلة:مفيش فايدة فيك
أبتسم زين ووضع الكوب على الطاولة أمامها وجلس بجانبها وقال:مش معقولة يعني متضايفيش وبعدين انتِ أمي يعني مهما حصل لازم تضايفي … قوليلي بقى ايه الأخبار
نظرت إليه وأعتدلت في جلستها وقالت:كله بخير … فادي عمل جلسة كيـ ـماوي النهاردة عرفت
عقد ما بين حاجبيه وقال بتفاجؤ:بجد … انا معرفش حاجه ومحدش قالي
ميرنا:قعد تلات ساعات فـ الجلسة
زين بتساؤل:طب هو أخباره ايه دلوقتي؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
ميرنا بهدوء:مش عارفه … بس أكيد تعـ ـبان
زين بهدوء:هتصل بيه بس مش دلوقتي أكيد مش قادر يتكلم
ميرنا:دا أكيد … ربنا يشفيه هو وكل مريـ ـض
زين:آمين
صدح رنين هاتفه لينظر إلى المتصل ويرى يزيد يُهاتفه، أجابه بهدوء قائلًا:أيوه يا معلم … أخبار ايه دي
لحظات وجحظت عينيه بصدمة تحت نظرات ميرنا التي كانت تتابعه بهدوء، تحدث زين بسعادة قائلًا:قول واللهِ العظيم
أبتسم بسعادة كبيرة وقال:الحمد لله … دا أحلى خبر سمعته أمتى دا حصل … الحمد لله حمدلله على سلامته فرحتله أقسم بالله … لا لا متقلقش هتصل بيه … سلام
أغلق معه تحت نظرات ميرنا التي كانت تنظر إليه ثم قالت:في ايه يا زين
نظر إليها زين بـ أبتسامه واسعة وقال:جدي أشرف خف مِنّ الكا نسر
_____________________
“خير يا دكتور طمني”
أردف بها ليل بنبرة يملؤها القلق الشديد وهو ينظر إلى الطبيب الذي خرج بـ توه وأغلق الباب خلفه ونزع نظارته الطبية لينظر إلى ليل وقال:أتفضل معايا على المكتب
نظر ليل إلى أخيه ولَحِقَ بهِ كلاهما، جلس الطبيب على مقعده وأشار إلى ليل وطه بـ الجلوس قائلًا:أتفضلوا
جلسا بهدوء على المقعدين وهما ينظران إليه لـ يأخذ الطبيب نفسًا عميقًا ويزفره بهدوء قائلًا:هسألك سؤال يا ليل وياريت تجاوبني عليه بدقة
نظر إليه ليل بـ إهتمام ليقول الطبيب:والدتك كانت بتشتكي مِنّ أي أعراض … يعني كانت بتتـ ـعب بشكل متواصل
حرك ليل رأسه نافيًا وقال:لا خالص … ماما صحتها على طول كويسة الحمد لله ولو تعبت بيكون إرهاق بس مش أكتر
الطبيب:هل كَلت أي حاجه أو خدت أي حاجه هي ممنـ ـوعة مِنّها
حرك ليل رأسه برفق وهو يقول:مش عارف الصراحة انا متجوز ومُستقل فـ مش عارف
أنهى حديثه وهو ينظر إلى طه الذي قال:لا يا دكتور مظنش … ماما حريصة أوي فـ أكلها يعني أي حاجه بتتعـ ـبها هي مبتاكلهاش
الطبيب:والدتكوا مصا بة بـ حمـ ـى شديدة … ولو كنتوا أستنيتوا شويه كمان كانت لقدر الله تو فت … إحنا عملنالها فحوصات وسبب الحمـ ـى دي الأكل اللي منعـ ـتها مِنّه … فيه حد حطلها حاجه فـ الأكل عملت فيها كدا وواضح كمان إنه حاطط كمية كبيرة أدت إن الحمـ ـى عندها تبقى شديدة بـ الشكل دا
نظر ليل إلى طه نظرة شر سة بينما نظر إليه طه بطرف عينه بتوتر وهو يعلم أنها لن تَمُرّ على خير البتة
دلف ليل إلى غرفة والدته رفقة أخيه ليرى جدته تجلس ومعها سعيد بجانب والدته، تقدم مِنّ فراشها بهدوء، مسدّ على رأسها برفق ليسمع روز تقول:الدكتور قالك ايه يا ليل
لحظات ونظر إليها ليل وقال بنبرة هادئة:مفيش يا تيتا حمـ ـى بسيطة مش أكتر هي زي الفُلّ
صدح رنين هاتف طه الذي نظر إليه ليرى المتصل والده، توتر طه ونظر إلى أخيه قائلًا:بابا بيتصل انتَ مش معرفه ولا ايه
نظر إليه ليل وقال:لا
نظر إليهم وقال بهدوء:هكلمه وأجيلكوا
تركهم وخرج ليعود ليل ينظر إلى والدته بهدوء، لحظات ودلف ليل الجد لينظروا إليه بهدوء، تقدم مِنّ الفراش سريعًا وهو يقول بنبرة يملؤها القلق:في ايه كارما مالها
أنهى حديثه وهو يتفحص أبنته لـ يُمسك ليل الحفيد معصمه بهدوء قائلًا:عايزك يا جدي بعد أذنك شويه
نظر إليه ليل الجد قليلًا نظرة ذات معنى ليفهم نظرة حفيده كيف لا وهو مَنّ قام بتربيتهُ، خرج ليل رفقة جده وأغلق الباب خلفه لينظر إليه بهدوء، تحدث ليل الجد وقال بنبرة هادئة:في ايه يا ليل نظرتك فيها حاجه
نظر إليه ليل الحفيد نظرة ذات معنى وقال:الموضوع دا وراه حد يا جدي … وانا عارف مين هو ولازم يا جدي تتحرك وتاخد موقف ردّ يع فـ أسرع وقت
نظر إليه ليل الجد نظرة ذات معنى وقال:أحكيلي بـ التفصيل
أختصر ليل الحفيد ما سيقوله في هذه العبارة قائلًا:ماما جالها حمـ ـى شديدة ومفيش غيره اللي يعمل كدا عشان كلت حاجه هي ممنو عة منها فـ أرجوك يا جدي تعمل حاجه ودي أول مرة معملش فيها حاجه على طول
نظر إليه ليل الجد نظرة ذات معنى وغامضة ليدوم الصمت بينهما قليلًا قبل أن يقطعه ليل الجد بقوله الحـ ـاد:ناهد وشريف
____________________
وفي ختام فصل اليوم أكثروا مِنّ الدعاء إلى أهل غـ ـزة فـ هُم يُعانـ ـون أشد أنواع العـ ـنف، أكثروا مِنّ الدعاء إليهم فما لنا إلا الدعاء إليهم

يتبع…

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

لقراءة باقي حلقات الرواية اضغط على : (رواية أحببتها ولكن 7)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *