روايات

رواية لحم ني الفصل الخامس 5 بقلم ميمي عوالي

رواية لحم ني الفصل الخامس 5 بقلم ميمي عوالي

رواية لحم ني البارت الخامس

رواية لحم ني الجزء الخامس

رواية لحم ني الحلقة الخامسة

ممدوح و هو مذهول من كلام دولت و هى بتتكلم بعصبية و مصممة انها ماتديش لابراهيم فلوسه : و هو انا عملت ايه منرفزك كده ، انا بقولك سيبيه يعمل اللى هو عاوزه
دولت : لأ .. انا اللى اقول مش حد تانى ، و الفلوس دى مش هتروح البنك
ابراهيم بذهول : طب على الاقل فهمينى ليه
دولت بكبر : انا مبسوطة و هم معايا ، و قلت ان ما ينفعش البيت يبقى مافيهوش فلوس
ممدوح : بس دى مش فلوس البيت ، دى فلوسه اللى بيحوشها معاكى و مسيره هياخدها عشان يتجوز بيها ، ثم ما انا هديكى فلوس زى ما هدى لاخواتى
دولت بصت له بفرحة و قالت : فلوس اد ايه يعنى ، مبلغ كبير
ممدوح : يعنى يا ماما على اد امكانياتى ، ثم انا لسه عندى التزامات كتير اوى ، و فضلت انى اطول فترة قسط الشقة عشان اقدر اساعد اخواتى بالمبالغ دى ، لان بعد كده ما اضمنش الظروف هتبقى ازاى خصوصا ان مسئولياتى هتزيد بعد الجواز
دولت بفروغ صبر : ايوة يعنى هتدينى كام
ممدوح : خمستلاف جنية
دولت باستنكار : خمستلاف ايه .. خمستلاف جنية ايه دول اللى عمال تتفرد و تتنى بيهم .. اعمل بيهم ايه دول
ممدوح : دول هدية منى لحضرتك

 

دولت : و لا يعملوا حاجة
ممدوح : طب ماحضرتك معاكى مكافأة نهاية الخدمة بتاعة بابا كلها و ماحدش طلب منك حاجة
دولت باحتجاج : و انت تطلب منها بمناسبة ايه ، انت و اخوك رجالة كبار و بتشتغلوا مش من حقكم تاخدوا منها حاجة ، و اختكم واكلة شاربة نايمة لابسة مش ناقصها حاجة برضة ، عاوزيين ايه بقى
ممدوح ضحك و قال : مش حقيقى ، المكافأة بتاعة نهاية الخدمة دى ورث شرعى زيها زى البيت زى اى حاجة تانية بابا كان يمتلكها بدليل ان الشيكات طلعت باسامينا كلنا ، انا بس اديتلك الفلوس بتاعتى و اتنازلت عن حقى فيها لحضرتك و اخواتى و قلت حاجة بسيطة اساعدهم بيها فى بداية طريقهم ، لكن مش معنى كده ان اخواتى كمان مالهمش فيها ، يعنى ابراهيم له نصيب فيها بمقدار الشيك بتاعه لانهم مقسمينها من البداية شرعى ، و لو طلبه فحقه ، اتنازل عنه برضة حقه ، و كذلك علية
دولت بغضب : انت عاوز ايه بالظبط
ممدوح : عاوز اخد اخواتى و انزل اخلص مشوار البنك النهاردة لان علية بعد كده مش هتبقى فاضيالى و ما اعتقدش ان ابراهيم كمان هيغيب من شغله اكتر من كده ، فانا رايح البس و اجهز و انتو اتصرفوا مع بعض
و انتى يا غادة ، قومى البسى عشان هتيجى معانا
دولت بامتعاض : ايه ، ناوى تعملها حساب هى كمان
ممدوح : لازم تروح تقدم استفالتها و تخلص ورقها .. ياللا يا غادة روحى مع علية اجهزوا على ما البس

 

عند حودة .. كان قاعد على القهوة اللى قدام بيت ممدوح القديم و هو عينه على بلكونتهم و الشر بينط من عينه ، و لما القهوجى حطله القهوة قدامه .. حودة سأله وقال له : هو انت ماشفتش هيما و هو نازل على شغله النهاردة
القهوجى : شفته نازل مع امه و كان معاهم شنط سفر و ركبوا تاكسى و مشيوا من قبل الساعة ماتيجى سبعة
حودة و هو بيكلم نفسه باستغراب : راحوا فين من بدرى كده ، يعنى ماكانش بيضحك عليا لما قاللى ان اخوه اخد اخته و بنت عمه و سابلهم البيت ، طب هو راح فين هو راخر مع أمه من بدرى كده ، ايه يا هيما ناوى تطفش من الحتة و اللا منى ، بس هتروح منى فين ، يا انا يا انت .. و حنشوف مين فينا اللى هيضحك فى الاخر
ممدوح لما سابهم و راح شقته عشان يلبس .. ابراهيم بص لدولت بزعل و قال لها : انتى مش عاوزة تدينى فلوسى ليه
دولت بتصميم : عشان اول ما هيبقوا فى ايدك هتبعزقهم
ابراهيم : و هو انا عيل صغير ، ثم انا كمان مسيرى هخطب و اتجوز زى ما ممدوح بيقول ، و عاوز يبقى عندى قرش اتسند عليه
دولت بتريقة : اتسند على الملاليم اللى اخوك هيحطهالك
ابراهيم : بس ممدوح مش ملزم انه يحطلى حاجة ، ده تعبه و شقاه السنين دى كلها ، و كتر الف خيره انه بيفكر يعمللنا حاجة قبل ما يتجوز
دولت و هى بتعوج شفايفها باستنكار : يعمل لكم حاجة .. هى فين الحاجة دى ، الا ما شفته جاب شراب لحد فينا

 

ابراهيم : مهما كان هيجيبلنا ..الفلوس اللى هيحطهالنا اكتر و هتفيدنا اكتر
دولت بسخرية : طب يا فالح ، اما نشوف اخرتها
ابراهيم : طب قومى هاتيلى الفلوس بتاعتى
دولت باستنكار : اقوم اجيبهالك منين ، و هو انا هشيل معايا ميت الف جنية ليه
ابراهيم بصدمة : ميت الف .. ليه ، و الجمعية الاخرانية ام اربعين الف فين اومال
دولت بسخرية : مش لما تبقى تخلصها تبقى تحسبها
ابراهيم : اخلصها و اللا ما اخلصهاش ، هو مش انا قبضتها و اديتهملك .. فين هم
دولت بزهق : وبعدين بقى فى وجع الدماغ ده ، انتو عاوزين ايه منى النهاردة يا اولاد مصطفى
ابراهيم بتصميم : عاوز فلوسى اللى محوشها معاكى يا ماما عشان هعمل بيهم وديعة
دولت بامتعاض : ماينفعش
ابراهيم : و ليه بقى ما ينفعش
دولت : عشان عاملة بيهم شهادات استثمار
ابراهيم بفضول : بفلوسى
دولت : ايوة
ابراهيم : طب ماقلتيليش ليه
دولت : ماجاتش مناسبة
ابراهيم بص لممدوح اللى دخل عليهم بعد مالبس و رجع بص لدولت و قال : و الشهادات دى باسمى و اللا باسمك
دولت بكبر : باسمى طبعا

 

ابراهيم : طب ليه
دولت : هو ايه اللى ليه
ابراهيم بضيق : باسمك ليه يا ماما ، الفلوس فلوسى انا يبقى الشهادات باسمك انتى ليه
دولت : و احطهم باسمك ازاى و اصلا مش كل الفلوس بتاعتك
ابراهيم : مش فاهم
دولت : لا افهم يا حبيبى ، انا حاطة معاهم فلوس المكافأة بتاعة ابوكم
ممدوح : انتى مش لسه قايلة انك عاوزاهم فى البيت عشان و عشان ، دلوقتى بقم شهادات فى البنك
دولت بغيظ : انت هتحاسبنى يا ابن بطنى و اللا ايه
ممدوح : لا احاسبك و لا تحاسبينى يا ماما ، بس بالعقل كده .. انتى بقى بتعملى كده على اساس ايه ، و ازاى بتعرفى تقسمى فايدة الفلوس دى ما بين فلوس ابراهيم و فلوس المكافأة
دولت : و اقسمهم ليه
ممدوح : يعنى ايه تقسميهم ليه ، مش حقه و فلوسه ، اومال بتعملى ايه
دولت : بصرف منهم على البيت يا سى ممدوح ، هو انتم فاكرين ان معاش ابوكم بيكفى حاجة
ممدوح : اومال الفلوس اللى ببعتهالك كل شهر دى تبقى ايه

 

دولت باستهزاء : انت بتسمى الملاليم دى فلوس ، اصلك مش عايش فى البلد دى و لا عارف الاسعار وصلت لحد فين
ممدوح بانكار : ملاليم ، ده انا ببعتلك ما يوازى فوق الخمستلاف جنية كل شهر غير معاش بابا اللى هو كمان وصل فوق الستلاف جنية ، بتعملى ايه بالمبلغ ده كل شهر انا مش فاهم ، و كمان بتدعى انهم مش مكفيين
دولت بحدة : انت بتحاسبنى و اللا ايه ، انت ايه دخلك بصرف ايه و اللا بعمل ايه هنا المرة دى ابراهيم هو اللى قال بغضب : لا يا ماما بقى انا اللى هحاسبك ، لان كل قرش كان بيتصرف فى البيت ده كان تقريبا على ايدى ، يعنى عارف كويس اوى ان المعاش على فلوس ممدوح كانت فعلا مكفيانا و بتفيض لدرجة انى مابدفعش مليم واحد فى اكل و لا شرب ، ايه الداعى بقى انك تعملى فى فلوسى كده ، لو سمحتى قومى حالا البسى و انزلى معانا و فكى الشهادات اللى بفلوسى لانى عاوزهم و حالا
دولت بصدمة : انت بتكلمنى انا بالشكل ده يا ابراهيم
ابراهيم و هو بيحاول يسيطر على غضبه : كلام ممدوح كله كان صح ، بس ماتخيلتش انها هتيجى بسرعة كده
دولت باستنكار : كلام ايه ده بقى ان شاء الله
ابراهيم بجمود : ان اللى عملناه و حاولنا نعمله مع غادة .. ربنا هيردهولى ، و زى ما اتفرجت عليكى و انتى طمعانة فى فلوس غادة ، ادينى اهو .. لقيتك عملتى معايا نفس اللى عملتيه معاها
دولت بصدمة : تقصد انى طمعانة فى فلوسك يا ابراهيم
ابراهيم بزعل : اومال اللى عملتيه ده اسمه ايه ، عماله تتصرفى فى حقوقنا على مزاجك من غير ما تاخدى راى حد فينا و لا حتى تعرفينا اكننا عيال صغيرين ليه ، و ياريتك بتحافظى على حقوقنا ، ده انتى كمان واخداهم لروحك و مش عاوزة حد فينا يتناقش و لا يعرف حاجة من اساسه
دولت : و هو انا ايه و انتم ايه .. مش واحد
ممدوح بهدوء : لا يا ماما مش واحد ، يعنى لو بعد الشر على حضرتك ، بعد عمر طويل ليكى طبعا ، الفلوس دى هتتقسم علينا بالشرع ، و يوم ما ابراهيم يقول انا ليا كذا او كذا ماحدش هيصدقه ، لانك مش قايلة .. ده اولا ، و لان مافيش حاجة باسمه و كله باسمك انتى .. ده ثانيا ، يعنى بتضيعى حقه و شقاه و كمان بتعملى مشكلة بيننا و بين بعض من غير ما تاخدى بالك
دولت بتريقة : بقى ده اللى ربنا قدرك عليه ، بتفول عليا بالموت و فى وشى كمان

 

ممدوح بامتعاض : هو ده بس اللى طلعتى بيه من كل اللى قلته ، ثم ما اتضح اهو ان الفلوس بتتعان فى البنوك عادى مش فى البيت
ابراهيم بزهق : خلاصة الكلام يا ماما ، انا عاوز الفلوس بتاعتى و النهاردة قبل بكرة
دولت بعند : بعدين يا ابراهيم
ابراهيم بضيق : و ليه بعدين انا عاوز افهم
دولت : عشان فاضل عليهم سنتين على مامدتهم تخلص و لو فكيتهم دلوقتى هخسر فيهم
ابراهيم : و انا يا ستى عاوز اخسر ، حلال عليكى اللى اخدتيه من وراهم ، لكن انا عاوز فلوسى و بس ، المية و اربعين الف جنية و مش عاوز فوقهم مليم ، و حلال عليكى اى ربح انضاف عليهم قبل كده
ممدوح كان قاعد مربع أيديه و بيتفرج و مستني يشوفهم هيرسوا على ايه ، فلقى دولت قامت من مكانها مرة واحدة و قالت : ماشى يا ابراهيم ، خليك كده زى الدلدول .. ماشى و متغمى ورا التانى ، انا هجيبلك الفلوس
و سابتهم و دخلت اوضتها ، فممدوح قال لابراهيم : انت ماتعرفش هى حطاهم فى انهى بنك
ابراهيم بزعل : لا
ممدوح : عموما خير ماتقلقش
ابراهيم : شكلها زعلت جامد
ممدوح : اللى اتعمل ده هو الصح ، و ماتقلقش .. بكرة تروق و تنسى لما نبتدى فى حكاية البيت
ثوانى و انتبهوا على باب اوضة البنات بينفتح و علية مطلعة راسها بالراحة و بتبص لممدوح بفضول و بتقول : نخرج دلوقتى و اللا ايه

 

ممدوح : ااه تعالوا على ما ماما تجهز
علية و غادة خرجوا قعدوا من سكات ، و فضلوا ساكتين لحد ما دولت حرجت من الاوضة ، و اتفاجئوا انها ماغيرتش هدومها و لا حاجة و لسه بلبس البيت ، بس قربت من ابراهيم و رمت فى حجرة و هو قاعد كيس قطيفة تقيل من بتوع الدهب و قالت له بحدة بسيطة : اتفضل خد دول بيعهم ، و لو طلعوا اقل من فلوسك نبقى نتحاسب بعدين ، و لو باكتر يبقى تجيبلى الفرق
ابراهيم باستغراب و هو بيفتح الكيس و بيبص فيه : ايه ده .. دى جنيهات دهب
دولت بزعل : ايوة .. عشرة جنية معاك اهو ، اتفضل بقى اعمل مابدالك ، رغم انهم خسارة
ممدوح باستغراب : اومال الشهادات اللى قلتى عليها دى تبقى ايه
دولت بحدة : مالكمش دعوة بقى ، و مااحدش له فيهم مليم ، كل واحد خد فلوسه و ياللا مع السلامة شوفوا رايحين فين
كلهم بصوا لبعض بدهشة لكن ممدوح قال لهم : ياللا عشان مانتأخرش
دولت وقفت ممدوح و مدت له ايدها و قالت له : قبل ماتنزلوا هات مفاتيح الشقق ، عشان عاوزة انضفلك الشقة عندك
ممدوح : ماشى هبقى اعمللكم نسخ لمقتاح الشقة
دولت : و شقتك
ممدوح : مالها
دولت : تعمللى ليها كمان نسخة
ممدوح بحزم : حضرتك انتى و اخواتى هتعيشوا فى الشقة دى لحد مانخلص من موضوع البيت ان شاء الله ، لكن الشقة التانية دى مفتاحها هيبقى معايا و مع اميرة و بس ان شاء الله ، و ماينفعش يبقى مع حد غيرنا
دولت باستنكار : انا امك
ممدوح : على عينى و على راسى ، و اشيلك فى عينيا طول عمرى ، بس دى نقرة و دى نقرة
و راح ناحية الباب و هو بيقول : ياللا عشان مانتأخرش

 

كلهم خرجوا وراه و هم بيبصوا على دولت اللى كانت هتن/فجر من كتر الغيظ
فضلت رايحة جاية و هى متصايقة جدا ، كان نفسها تعرف هو عاين ايه فى شقته ، خصوصا الاوضة المقفولة و اللى لمحت فيها عدد من الشنط مش قليل و كانت معتقدة ان فيها هدايا عشانهم
غابوا برة حوالى اربع ساعات و هى قاعدة مستنياهم على نا/ر ، و عاوزة تعرف هو هيحط لكل واحد كام بالظبط ، و بقت عاوزة تعرف برضة ان كان هيحط لغادة هى كمان فلوس و اللا لا
و فضلت رايحة جاية على البلكونة لحد ما لمحتهم نازلين من العربية قدام باب البيت ، فدخلت بسرعة قعدت فى انتظارهم ، و شوية و لقتهم داخلين بيضحكوا سوا و شايلين شنط كتير و من ضمنهم شنط هدايا ، فاول ما شافتهم قالت لهم بجمود : حمدالله على السلامه
ردوا عليها السلام و ممدوح قال لها : احنا جيبنا معانا غدا .. ياللا نتغدى
دولت و هى بتبص على الشنط اللى فى ايدهم : و هو كل اللى انتو جايبينه ده اكل
ممدوح : لا طبعا ، انا جيبت كام هدية كده عشان اما نروح لاميرة بكرة ان شاء الله بدل ما انزل البلد تانى
دولت بامتعاض : و هو انت ماعندكش غير اميرة
ممدوح بهزار : لا ازاى .. ده انا عندى الحبايب كلهم ، قومى بس ياللا نتغدا و بعدين نفرجك على كل حاجة
و هم بياكلوا دولت قالت لابراهيم : بيعت الجنيهات
ابراهيم و هو بيبص لممدوح : ااه و عملت بالفلوس وديعة فى البنك مع فلوس ممدوح
دولت بفضول : و هو حطلك كام على فلوسك
ابراهيم : خمسين الف
دولت بشهقة : .. و علية
علية : زيهم يا ماما و برضة فى وديعة

 

دولت بصت لممدوح بغيظ و قالت : بقى بتدى لاخواتك كل واحد خمسين الف و جاى تتمطع و تقوللى هديكى خمستلاف
ممدوح : الخمستلاف بتوع حضرتك دول هدية منى ليكى تجيبى لنفسك حاجة على مزاجك ، انما فلوس اخواتى دى اللى انا وعدت بابا الله يرحمه انى هساعدهم بيها عشان يبتدوا حياتهم ، انا الفلوس دى تعبت و شقيت على ما عملتهم ، ياما نمت ايام من كتر التعب و ماكنتش بقدر احط لقمة فى بقى ، انا السنين اللى اتغربتها دى عجزتنى قبل اوانى بسنين
و لولا انى خايف انى بعد الجواز الاعباء تزيد على اكتافى و ما اقدرش اوفى بوعدى لابويا كنت استنيت على ماييجى وقتها ، و كنت على الاقل ريحت دماغى من الحوار ده كله
ممدوح ساب الاكل و قام و بعدها خرج من الشقة كلها
علية بعتاب : ليه كده بس يا ماما ، ده كان راجع مبسوط و حتى جايبلك معاه هدية هتعجبك اوى
دولت بامتعاض : هدية ايه دى ان شاء الله
علية : فستان و جزمة و شنطة شيك جدا و من ارقى المحلات
دولت بسخرية : طبعا عشان البسهم و احنا رايحين لنسايبه ، يعني عشانه هو .. مش عشانى انا
و بعدين التفتت لغادة و قالت لها بفضول : و انتى قدمتى استقالتك
غادة بسلامة نية : احمد قدمهالى
دولت : يعنى مارحتيش المستشفى
غادة : لا
دولت : يعنى كنتى معاهم من ساعة ماخرجوا لحد ما رجعتوا
غادة بقلق : ااايوة
دولت : اممم ، و ياترى عملتى ايه بقى فى البنك معاهم
غادة : استلمت فلوسى و حطيت عليهم باقى الفلوس و عملت بيهم شهادات
دولت عملت انها بتكمل اكلها عادى و قالت : انهى فلوس اللى استلمتيها
غادة و هى بتبص لعلية و ابراهيم بحيرة : فلوس الوديعة اللى عمى الله يرحمه كان عاملهالى
دولت برقت و قالت بصدمة : عمك كان عامللك وديعة ، وديعة ايه دى و جابلها فلوس منين
غادة اترعبت من منظر دولت و منظرها فصعبت على ابراهيم اللى قال : دى فلوس مكافأة الخدمة بتاعة عمى الله يرحمه .. بابا كان عاملهملها وديعة و مدتهم خلصت الاسبوع اللى فات

 

دولت : انا اول مرة اسمع الكلام ده ، و ابوك كان مفهمنى ان عمك مالوش مكافأة عشان مات و هو لسه فى الخدمة و مالوش غير معاشه
و بعدين قالت بتفكير : و انا اللى استغربت لما لقيتهم بيقولولنا على المكافأة بتاعة ابوكم ، قال و انا زى الهبلة فكرت ان القوانين اتغيرت ، طب كان مخبى عليا ليه
رجعت بعينيها لغادة مالقتهاش و لا لقت علية ، و لقت ابراهيم بس اللى قاعد مكانه فقالت له : انت كنت عارف بالوديعة دى
ابراهيم : غادة نفسها ماكانتش تعرف ، ممدوح بس اللى كان عارف ، الظاهر بابا الله يرحمه كان قايل له ، و سايب له الورق بتاعها كلها عند الاستاذ بلال المحامى ، لانه قابلنا فى البنك و اداهملنا
دولت بغيظ : و الوديعة دى كانت فيها مبلغ كبير
ابراهيم : ما اعرفش ، ممدوح بس اللى كان مع غادة و هم بيستلموها
دولت : و باعت الاساور الدهب
ابراهيم : لا ، قالت انهم عاجبينها و سابتهم معاها
دولت بغل : ماشى .. هانت
ممدوح كان فى شقته متضايق جدا من كلام و تصرفات مامته ، وبعد شوية سمع صوت جرس الباب ، راح يفتح لقاها قدامه و شايله فى ايدها طبق فيه من الاكل اللى جابوه و قالت له : رغم انى زعلانة منك بس ماهانش عليا اسيبك من غير اكل ، خد كل ياللا
ممدوح اخد منها الطبق و قال لها بجمود : شكرا .. هبقى ااكل اما يجيلى نفس
دولت بتصميم : كل دلوقتى قبل ما يبرد و مايبقالوش طعم ، و مش لازم تبقى على طول واقف قصادى كده
ممدوح و هو بيرفع ايده بكوباية القهوة : انا بشرب قهوة ، يعنى خلاص معدتى قفلت دلوقتى ، شوية كده هبقى ااكل
دولت : ليه خبيتوا عليا موضوع الوديعة بتاعة غادة

 

ممدوح بامتعاض لانه ماكانش عاوزها تعرف لمجرد وجع الدماغ : انا ماخبيتش حاجة يا ماما ، انا اتفاجئت بالاستاذ بلال بيعرفنى وقت وفاة بابا الله يرحمه ، و انا شبه نسيت بعدها لحد ماهو برضة كلمنى يفكرنى من اسبوع فات عشان معادها جه
دولت : و ماقلتليش ليه الصبح
ممدوح : لانه موضوع مايخصنيش
دولت : ازاى مايخصكش ، الفلوس دى احنا لينا فيها و ابوك داراها عنى عشان ما اقولهووش الكلام ده
ممدوح : فلوس ايه دى اللى لينا فيها
دولت : الله .. انت مش لسه الصبح كنت بتقوللى ان عشان ابوك مات فى الخدمة يبقى المكافأة بتاعته دى ورث و بتتقسم بالشرع
ممدوح باستغراب : ايوة
دولت : و برضة مكافأة عمك ورث و لازم هى كمان تتقسم بالشرع ، و عمك ماكانش عنده ولاد غير غادة ، يعنى ابوكم من حقه يورث معاها .. صح و اللا غلط
ممدوح بفهم : امممم ، صح طبعا
دولت : يبقى لازم الفلوس دى تتقسم بينها و بيننا
ممدوح بسخرية : غلط طبعا
دولت بغيظ : ليه بقى

 

ممدوح : لان بكل بساطة صاحب الحق فى الورث ده و اللى يبقى بابا الله يرحمه اتنازل عن حقه بنفسه بكل ارادته فى حياة عينه لغادة ، فمش من حق حد فينا انه يطالب بيه دلوقتى
دولت بحدة : انا اطالب بيه
ممدوح : هتطالبي بيه مين بس
دولت : هطلبه منها و هى ملزمة تديهولى
ممدوح بغضب : هو انتى مافيش فايدة .. مش عاوزة تسيبيها فى حالها ليه انا عاوز افهم
دولت : حقنا و ورثنا و عاوزينه .. فيها ايه دى
ممدوح بزهق : مابقاش حقنا خلاص ، لان صاحب الحق اتنازل عنه
دولت : طب ابوكم كان اهبل
ممدوح : يعنى انا اهبل عشان سيبت نصيبى فى المكافأة ليكى انتى و اخواتى
دولت بكبر : دى حاجة و دى حاجة
ممدوح بحزم : هى هى يا ماما ، و مالناش اى حق فى مليم واحد من الفلوس دى ، و ارجوكى كفاية مشاكل لحد كده
دولت و هى رايحة ناحية الباب : ماشى يا ممدوح ، براحتك
تانى يوم الصبح ، ممدوح اخد علية و نزلوا مع بعض راحوا على الجريدة اللى طلعت فعلا قدام العمارة اللى فيها شقة ممدوح ، يعنى يادوب عدوا الشارع
اخدها و طلعوا على مكتب رئيس التحرير و طلب من السكرتيرة انها تديله خبر بوجودهم ، و بعد دقيقة واحدة دخلوا له و ممدوح بيقول بابتسامة عريضة : اظبط ساعتك علينا .. فى المعاد بالثانية
الاستاذ سامى و اللى عمره ناهز الخمسين وقف فى مكانه و قال بابتسامة : اهلا ممدوح .. فعلا فى معادك
ممدوح سلم عليه و شاور على علية و قال : و دى تبقى علية اختى اللى كلمتك عنها
سامى بترحاب : اهلا يا استاذة علية .. ان شاء الله تنبسطى معانا
علية : متشكرة اوى و اتمنى انى اقدر اقدم اضافة للجريدة
سامى : انتى اكيد عارفة ان مهنتنا مافيهاش وسايط ، و بعدين كمل بمرح و قال .. بس هنعتبر انك حالة خاصة
علية كشرت و بصت لممدوح اللى ضحك و قال : يابنتى ماتقفشيش كده ، الاستاذ سامى قرا كل مقالاتك بتاعة جريدة الجامعة و عشان كده وافق على شغلك معاه

 

علية قالت لسامى بفضول : احلف .. عجبت حضرتك بجد
سامى : طالما فينا من حلفان .. يبقى لأ
علية بصدمة : لأ ايه .. ماعجبتكش
سامى بضحك : انتى طلعتى خفيفة اوى ، انا اقصد انى شفت منهم ريبورتاجين بس ، لكن ناجى بقى هو اللى شافهم كلهم و قال عليكى موهوبة
😉🤔

يتبع …

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

لقراءة باقي حلقات الرواية اضغط على : (رواية لحم ني)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *