روايات

رواية أحببتها ولكن 7 الفصل الحادي عشر 11 بقلم بيسو وليد

رواية أحببتها ولكن 7 الفصل الحادي عشر 11 بقلم بيسو وليد

رواية أحببتها ولكن 7 البارت الحادي عشر

رواية أحببتها ولكن 7 الجزء الحادي عشر

رواية أحببتها ولكن 7 الحلقة الحادية عشر

أنا الوقود وهو عود الكبريت عندما يأذن الوقت لإحـ ـراقه سأكون حار قة إياه دون أدنى تفكير.
__________________
زفرت ناهد وقالت بضيق:مبيردش عليا ليه دا … ردّ يا شريف
أنزلت الهاتف بضيق وقالت:هيكون راح فين بس دا قالي هخلص وأجيلك
قاطعها طرقات على باب المنزل لتنهض هي وتذهب بهدوء إليه، فتحت الباب وقالت:في ايه شريف كلمك
نظر إليها وقال بتوتر:لا يا ست هانم بس حصل حاجه كدا
ناهد بترقب:في ايه
“بصراحة كدا يا مدام ناهد شريف بيه أتكشف وولاد عمه ماسكينه هناك ضرب وتعذيب درجة أولى”
ضربت ناهد على صدرها وقالت بصدمة:ايـــــه
“زي ما بقول لـ سعتك كدا والدنيا مقلوبة هناك وهما حالفين ما هيسيبوه بـ الذات أبن عمه اللي أسمه ليل دا”
عقدت ناهد حاجبيها وقالت بتساؤل:مين ليل دا؟؟؟؟؟؟؟؟؟
“دا أبن عمه انا معرفش لِيه عنده ايه بس الموضوع أكبر مِنّ كدا بكتير يا مدام”
شردت ناهد بعيدًا وهي تقول:شريف
____________________
دلفت ليالي إلى الغرفة بهدوء وهي تنظر إلى فاروق ثم أغلقت الباب خلفها وتقدمت مِنّهُ بهدوء جالسة رفقته، لَم تفعل شيء فقط ألتزمت الصمت كل ما تقوم بـ فعله هو النظر إليه مِنّ الحين الآخر
أخذت نفسًا عميقًا ثم زفرته ونظرت إليه للحظات ثم قالت:زعلان عليه ولا مِنُه
لحظات ورفع فاروق رأسه ونظر إليها قليلًا ثم قال:مش عارف … مش عارف أزعل على مين وأتعاطف مع مين … مش عارف
وضعت يدها على كتفه وقالت:مصدوم
حرك فاروق رأسه برفق وقال:أوي … مصدوم أوي يا ليالي … مش عارف ليه دا حصل وايه اللي ممكن يوصله إنه يعمل كدا … شريف انا أعرفه كويس … أخويا مستحيل يعمل كدا مستحيل يدمر مستقبله بـ المنظر دا
ليالي بهدوء:أكيد حدّ مشجعه على كدا … أكيد هو مش مجنون ولا عيل عشان يدمر نفسه كدا … أخوك في حدّ زرع جواه الحقد والشر … حدّ ملى قلبُه سِم وحقد مِنّ غير ما ياخد باله … زي ما ييقولوا كدا السِم فـ العسل … في حدّ أستغل أخوك
فاروق:وانا أخويا مش عيل صغير … مش أي حدّ هيضحك عليه … انا مش عارف أفكر انا خدت خبطة جامدة أوي على دماغي يا ليالي
نظرت إليه ليالي بحزن ولذلك ضمته إلى أحضانها وهي تُمسد على ذراعه برفق، تحدثت وهي تقوم بمواساته قائلة:لازم ناخد خبطة تفوقنا يا فاروق … مقدرش أقولك متزعلش حقك تزعل وتضايق كمان … بس متديش الزعل وقت أكبر مِنُه عشان تشوف هتقف مع مين … لازم تشوف قلبك ميال لـ مين دلوقتي … أخوك … ولا ولاد عمك واللي حصلهم مِنُه
شرد فاروق بعد لحظات وهو يُفكر في حديثها وما حدث اليوم فـ كان ليس بـ الشيء الهين بـ النسبة إليه
____________________
جلست رضوى بجانب أخيها وهي تنظر إليه بحزن تراه تائه وحزين، مصدوم، شارد، العديد والعديد مِنّ المشاعر المؤذية والخائبة تُسيطر عليه، وضعت يدها على ذراعه وهي تقول:عمار
صمتت قليلًا وحزنت بشدة عليه ثم قالت:عمار انتَ كويس
نظر إليها عمار بـ عينين باكيتان والدموع تُغرق وجهه، نظرت إليه وحزنت بشدة قائلة:لا يا عمار متعملش فـ نفسك كدا
سقطت دموع عمار وبكى لـ تُعانقه رضوى قائلة:أهدى يا حبيبي … أهدى متعملش فـ نفسك كدا
بكى عمار أكثر متأوهًا بينما كانت هي تُربت على ظهره بحنان ومواساة وهي حزينة عليه لا تعلم ماذا أصاب أبن أخيها جعله بهذا الشر والعدوانية والأنانية، فـ عمار لَم يبخل عليه في شيء، لقد منحهُ عمار كل شيء، الحُبّ، الحنان، الأهتمام، لقد منحهُ مشاعره وأهتمامه وتربيته قبل المال
تحدث عمار باكيًا قائلًا:مصدوم … مصدوم فيه يا رضوى … مصدوم فـ أبني … أبني طعني طعنة وحشه أوي يا رضوى … لأول مرة يحسسني إني فشلت فـ تربيته … يشهد ربي إني ربيته أحسن تربية مبخلتش عليه فـ أي حاجه … علمته دينه بيقول ايه … علمته يعني ايه مشاعر … يعني ايه حُبّ … يعني ايه تربية … يعني ايه عيلة وسند … علمته كل حاجه ومأثرتش معاه … أديته مشاعر وأهتمام قبل ما أعلمه يعني ايه فلوس … والله العظيم ما أثرت فـ حاجه انا عملت كل حاجه معاه عشان يكون بار بيا وبـ رانيا … وعشان يكون شاب محترم مَلو هدومه … علمته إن مش كل حاجه عايزينها بناخدها … مش أي حاجه بتاعتنا … فـ الآخر يعمل عملته السودة دي ويصدمني ويكسر قلب البت ويكسرني معاها … أبني انا يتجوز واحدة فـ السر مِنّ ورايا … انا
سقطت دموع رضوى التي قالت:هيجرالك حاجه يا عمار كفاية أرجوك كفاية
عمار بقهرة:ياريت كان حصلّي يا رضوى … ياريت كان حصلّي
مسدّت على ظهره وقالت بنبرة باكية:بعيد الشر عنّك متقولش كدا … حقك تزعل وتعمل كل حاجه بس مش بـ المنظر دا هتتعب … كل مشكلة وليها حلّ
حرك عمار رأسه نافيًا وقال:دي مش مشكلة … دي مصيبة … كارثة
لَم تجد رضوى ما تقوله كي يواسيه فـ الكلمات تهرُب مِنّها، ربتت على ظهره برفق ومسحت دموعها بـ اليد الأخرى وقالت:طب ورانيا فين
أجابها وهو ينظر أمامه بشرود ودموعه تتساقط قائلًا:في الأوضة فوق … قافلة على نفسها
نظرت إليه وقالت:انا هطلع أشوفها … العيب مش فيك يا عمار انتَ عملت واجباتك كـ أب بزيادة … متلومش نفسك
عمار بشرود:البذرة لما بتطلع وتبقى ثمرة … بتكون صالحة … هتتعرض لـ طقس سيء أه بس مش هتتأثر … عشان هي صالحة … مهما أتغيرت بيئتها عمرها ما بتتغير … عشان هي صالحة … عكس ما تكون فاسدة … الفساد فـ الجذع بتاعها نفسه … فـ الأساس … الأساس فاسد هتكون هي كمان فاسدة وعمرها ما هتكون صالحة مهما حصل
رضوى:والصالحة مسيرها تتعرض لـ الفساد بس قدامها فرصة ترجع لـ أصلها ولـ بيئتها تاني … الصالح عمره ما بيفسد بصعوبه يا عمار … غير أما يقابل ثمرة فاسدة … هتغطي عليه بـ فسادها بعد مرور الوقت … بس لو معاها ثمرة صالحة فـ تأكد إنها هتفضل صالحة مهما كانت حواليها ألف ثمرة فاسدة … وابنك مفسدش غير بـ ثمرة تانية … غطت عليه … وأكيد لسه فيه فرصه نصلح الفساد دا ونخليه صالح تاني … الدنيا فيها فُرَص
نظر إليها وقال بـ أمل:تفتكري
أبتسمت إليه وحركت رأسها برفق وقالت:أفتكر ونص كمان … بس تتعالج صح
مسدّت على ذراعه وقالت بـ أبتسامه خفيفة:خلّي عندك أمل وتفاؤل شويه … لازم كل اللي باظ يتصلح تاني … وهيتصلح
___________________
“متقنعنيش يا شهاب عشان انا مستحيل أقتنع مهما حصل”
تحدث شهاب وهو ينظر أمامه بهدوء وقال:حاول تقتنع
ليل بحدة وعدم تصديق:انا مش قادر أصدقك … انتَ مقتنع بـ اللي بتقوله دا
صمت شهاب ولَم يتحدث لـ يقول عادل:انا مقدرش أقول رأيي … عشان انا مش عارف أحدد أتعاطف مع مين ومين لا … الأفضل إني أسمع بس
هلال:شهاب … أختي كانت هتنتحر يا شهاب انتَ مُدرك
أحمد:براحة عليه يا جماعة هو غلطان إنه بيقول رأيه … دا مجرد إحتمال مش أكتر يعني ملهوش أي تأثير
علي:مريم وروان وچويرية أخواتنا … لَما أُحط عادل أخويا مكان واحدة فيهم بضايق … أكيد ردّي كان هيكون نفس ردودكم دلوقتي … شريف حاول يقتل ويعمل كل حاجه وفوق كل دا يدمر حياة إنسان ملهوش ذنب فـ كل حاجه هو عملها
نظر إليه ليل وقال بحدة:وَصَل لـ أختي ودمرهالي … مستقبل أختي أتدمر يا علي فاهم يعني ايه … وكل دا بسببه … لو كان قرب مِنّ مراتي انتَ فاكرني كُنت هسكوت دا انا كنت دخلت فيه السجن بـ إعدام
تحدث حُذيفة وهو ينظر إليه قائلًا:ومتعرفش جدي عايز يسفرك الحدود الشمالية ليه … عشان تفكيرك المتهور والغبي دا
أحمد بضيق:يا جماعة انا اللي مانعني إني أعمله حاجه حاجه تانيه خالص
ألتفت ينظر إليهم قائلًا:عمي عمار ومرات عمي رانيا مانعني … حالتهم وصدمتهم وكل دا مانعني
عُمير:وفاروق … فاروق صعبان عليا أوي
زفر أحمد ومسح على وجهه وخصلاته ثم قال:كأن على يميني جنة وشمالي نار وانا فـ النص … أنحاز لمين … لـ مرات عمي وعمي وأراعي حالتهم وأسيب القانون ياخد مجراه معاه … ولا أطاوع دماغي وأخد حق أختي وأخواتكوا … هتجنن
عز:نبلغ عنّه
نظروا إليه جميعهم فجأة لـ يفزع هو ويعود خطوتان إلى الخلف قائلًا بحذر:ايه … بتبُصولي كدا ليه انا بقول القرار الصح
يزيد بجدية:عز عنده حق … دا أنسب حلّ … ونقدر نتكلم مع عمي عمار ومرات عمي ونفهمهم … لازم ياخد جزاته
نظر أحمد إلى أولاد عمومته وقال:شايفين ايه
زفر ليل وقال بضيق:مش عارف
نهض يزيد وهو ينظر إليهم قائلًا:ليلة نكد
تركهم وذهب إلى الداخل تاركًا إياهم كل واحدٍ مِنّهم في عالمه
__________________
مرّ يزيد بـ القرب مِنّ مرسمه ليتوقف فجأة وهو يعقد ما بين حاجبيه، نظر إليه ليرى بابه مفتوح، تحدث يزيد بتعجب وقال:هو انا مِنّ أمتى بسيب باب المرسم مفتوح
بينما كانت روان جالسة أمام لوحة بيضاء وبيدها لوح الألوان المائية وترتدي ملابس يزيد وتُمسك بـ الفرشاة وتعبث في اللوحة، نظرت إلى لوح الألوان تُفكر أي لون ستختار
وضعت الفرشاة في اللون الأسود ثم نظرت إلى اللوحة وبدأت تسير بها وهي تُدندن بهدوء، وقف يزيد على باب المرسم وهو ينظر إلى الداخل ليراها تجلس أمام لوحة فارغة وتُمسك الفرشاة وتسير بها على اللوحة بعشوائية
دلف بهدوء شديد وهو ينظر إليها، بينما كانت هي مندمجة بشدة، وقف يزيد خلفها ونظر إلى اللوحة ثم إبتسم ونظر إليها، لحظات مِنّ الصمت قاطعها هو وهو يُمسك بـ يدها تلك ساحبًا الفرشاة مِنّها بـ اليد الأخرى
نظرت إليه لتراه يبتسم إليها ثم نظر إلى اللوحة، عقدت ما بين حاجبيها وقالت بتساؤل:بتضحك على ايه؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
نظر إليها وقال:انا بضحك … إطلاقًا يا فنانه إطلاقًا
ضيقت عينيها ونظرت إليه نظرة ذات معنى وقالت:بتتريق على اللوحة بتاعتي … لعلمك بقى أحلى مِنّ كل لوحاتك دي
يزيد بـ أبتسامه:طبعًا هو انا أجي حاجه جنبك يا فنانه دا انتِ تعلميني كمان لو حبيتي
أبتسمت روان ونظرت إلى اللوحة قائلة:ايه رأيك … حلوة
نظر إليها يزيد وقال:حلوة … دي بتعبر عنّ اللي جواكي مش كدا
أبتسمت روان وقالت:أيوه … عرفت منين
يزيد بغرور:هو انتِ جديدة عليا يا روان … انا أعرف عنّك اللي انتِ متعرفيهوش … قوليلي بقى كل دا جواكي
نظرت روان إلى اللوحة قليلًا وأكتسى الحزن عينيها وصمتت، نظر إليها يزيد وقال:ايه دا انتِ هتعيطي ولا ايه انا مقصدش أزعلك خالص
نظرت إليه روان وأبتسمت بمرارة وقالت:متخافش مش انتَ السبب … انا اللي غاوية أعكنن على نفسي
جذب يزيد مقعدًا وجلس رفقتها بهدوء دون أن يتحدث، فقط ينظر إليها، مسحت دموعها بأطراف أصابعها ونظرت إليه قائلة:زعلان مش كدا
حرك رأسه نافيًا وقال:هزعل على ايه … انا أهم حاجه عندي ورقم واحد إنك معايا
أبتسمت ساخرة وقبل أن تتفوه بحرف واحد قاطعها هو بقوله:المهم إنك معايا يا روان … كل اللي كان فارق معايا هو انتِ … لازم نخسر حاجه عشان نعرف نكمل ونعيش … مش هنعديها بـ الساهل ولا وإحنا كاملين … لازم نخسر عشان نكمل .. أيًا كان ايه هو بس الأهم إني أعيش
أدمعت عينيها مجددًا ونظرت إليه لتقول بنبرة متألمة:بس انا مخسرتش حاجه قليلة يا يزيد … انا خسرت خسارة كبيرة
يزيد:دي حاجه خارجه عنّ إرادتنا … مينفعش نزعل الزعل هيكمل الطريق وهيقضي عليكي بـ البطيء … مينفعش نستسلم ونعترف مِنّ أول قلم … ناس كتير أوي بتخسر خساير كبيرة غصب عنّها مش بيخسروها بمزاجهم يا حبيبتي … وانا عارف إن روان قويه … هتتحمل … مش كدا
ظلّت تنظر إليه لوقتٍ قصير حتى حركت رأسها برفق، أبتسم هو ومسح عينيه وقال:انتِ أقوى مِنّ كل دا … وانا معاكي مش هسيبك … هتقوي بـ وجودي انا عارف وكل ما تضعفي هتشوفيني قدامك هتقوي أكتر … روان تضعف أه بس مبتُقعش … روان مستحيل تقع … مهما حصل
نظرت إليه لترى الإصرار في عينيه، أبتلعت غصتها ومسحت دموعها جيدًا وحركت رأسها برفق وهي تقول:عندك حق … انتَ صح
أبتسم يزيد وقال:توعديني
حركت رأسها برفق وأبتسمت بخفة وقالت:أوعدك
أبتسم إليها بخفة وشرد بعيدًا وهو مازال يُفكر كيف سيتعاملون مع شريف وماذا سيحدث بعد قليل
____________________
“انا نازلة يا بابا”
“على فين يا شادية؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟”
نظرت إليه شادية وقالت:هروح الشغل … عايزه أفُك عنّ نفسي شويه
حرك والدها رأسه برفق وقال:ربنا معاكي يا حبيبتي خلّي بالك مِنّ نفسك
خرج شوقي وهو يقول بتساؤل:رايحة فين يا شوش؟؟؟؟؟؟
نظرت إليه وقالت:الشغل
شوقي:أستني هاجي معاكي عشان زهقان
حركت شادية رأسها برفق لـ يرتدي حذائه سريعًا ويعتدل في وقفته مرة أخرى قائلًا:يلا بينا
نظرت إلى والدها وقالت:لو أحتاجت حاجه يا بابا إبقى كلمني
نظرت إلى شوقي وقالت:يلا
أشار إليها شوقي لـ تخرج هي وهو خلفها مُغلقًا الباب خلفه، نزلا على درج البِنْاية لـ يقول شوقي:مزاجك رايق النهاردة يعني
أجابته بعدما خرجت مِنّ البِنْايه وهو خلفها قائلة:ولا رايق ولا حاجه يا شوقي … زي كل يوم بس محبتش أفضل كدا قدام بابا … كفاية اللي هو فيه
سار شوقي بجانبها قائلًا:بتحبيه أوي كدا
نظرت إليه وأبتسمت بخفة وقالت:انا معرفتش أعمل حاجه غير إني أحبّه … ويارتني ما عملت كدا … انا اللي متنكدة
شوقي:انتِ لحد دلوقتي مقولتليش السبب
توقفت شادية ووقفت تنظر إلى البحر ليقف هو أمامها ناظرًا إليها ينتظر إجابتها، نظرت إلى البحر قليلًا ثم قالت بهدوء:عارف لما تحب حد أوي وتتعلق بيه مع الوقت وتشوفه كل حاجه فـ حياتك وتحبّه وتفرحه بـ أي طريقة وفجأة تلاقيه أختفى مِنّ حياتك بدون إنذار … عارف لَما تبقى عامل زي الأهبل أي حاجه بتفرحك وتبقى ماشي تقول انا ملكت الدنيا خلاص ومع أول قلم تلاقي نفسك متساب لوحدك مرمي كدا مِنّك لـ نفسك … عارف لما تلاقي اللي انتَ بتحبّه ومش شايف غيره مع حد تاني غيرك … بيديله كل الحُبّ والإهتمام اللي انتَ كان نفسك فيه
شوقي بهدوء:شعور صعب ووحش أوي
نظرت إليه شادية بـ عينين دامعتان وقالت:أهو انا حاسه بـ نفس الشعور الوحش دا … حاسه إني مخنوقة أوي يا شوقي عادل بـ النسبالي حاجه كبيرة أوي … حبيته بجد وقدمتله كل حاجه ممكن تتخيلها … انا مبخلتش عليه فـ حاجه حبّيته بجد ورسمت حياتي كلها معاه … عشمني وطلعني سابع سما … وفـ لحظة … لقيت نفسي واقعه فـ سابع أرض … انا مش قادرة أقولك انا مكسورة أزاي ومدمرة يا شوقي انا تعبانه أوي بجد ومش عارفه أتخطى انا معملتش حاجه والله عشان دا يكون ردّ الجميل
أقترب شوقي مِنّها ومسح دموعها بـ إبهاميه بحنان ثم ضمها إلى أحضانه وربت على ظهرها بحنان ومواساة وهو يقول:بكرا ربنا هيعوضك خير يا حبيبتي … متزعليش نفسك تجربة وفشلت مش آخر الدُنيا صدقيني .. دا مش نصيبك يا شادية نصيبك لسه مجاش متستعجليش … متزعليش عشان خاطري
أبعدها عنّه قليلًا ونظر إلى عينيها الباكيتان وقال:دموعك غالية أوي يا شادية … مبحبش أشوفك بتعيطي بتوجعي قلبي عليكي
نظرت إليه وقالت بنبرة باكية:تعرف يا شوقي … رغم إن بابا بيحاول يواسيني حتى لو بكلمة حلوة … بس انتَ بتقدر تطبطب على قلبي … وحاسس بيا
أبتسم شوقي بخفة وقال:عشان مَريت بـ تجربتك … وحاسس بيكي … اللي مَر بنفس الشيء بيحس بـ غيره مِنّ غير ما اللي قدامه يتكلم … وجعك واصلي يا حبيبتي وعشان كدا بحاول انا وبابا نخرجك مِنّ كل دا بـ أي طريقة
أبتسمت شادية وعانقت أخيها قائلة:ربنا يخليكوا ليا انا مِنّ غيركوا ولا حاجه
ربت شوقي على ظهرها بحنان ثم نظر إلى بائع الذرة وقال:تاكلي درة
أبتعدت شادية ونظرت إليه وقالت:هتجيبلي
شوقي:طبعًا
شادية:ماشي وانا موافقة
أخذها شوقي وتوجه إلى بائع الذرة قائلًا:لعلمك انا أكتر واحد بيعشق حاجه أسمها درة
___________________
“هتمشوا خلاص؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟”
نظرت تقوى إلى والدها وقالت:مضطرين يا بابا … كان نفسي أقعد معاكوا أكتر مِنّ كدا بس إن شاء الله هتتعوض مرة تانيه
عانقت رهف والدها الذي ضمها قائلًا:انتِ مقطعة قلبي يا رهف أوي
حاولت رهف تمالُك نفسها وقالت:أدعيلي يا بابا … أدعيلي قلبي موجوع أوي مش قادرة
ربت خالد علي ظهرها بحنان وقال مواسيًا إياها:هيرجعلك … هيرجعلك يا حبيبتي الغايب حجته معاه
سقطت دموعها لـ يُشدد هو مِنّ عناقه إليها قائلًا:هيرجع يا رهف … هيرجع يا حبيبتي متوجعيش قلبك أكتر مِنّ كدا
أبتعدت رهف ونظرت إليه لـ يمسح هو دموعها قائلًا:خليكي متفائلة … هتلاقيه راجعلك قريب
نظرت إليه وقالت بتمني وحزن:يارب يا بابا … يارب
ربت خالد على ظهرها بحنان لتقترب تقوى قائلة بـ أبتسامه:هتوحشني أوي يا بابا
نظر إليها خالد وعانقها قائلًا بـ أبتسامه:وانتِ كمان يا حبيبتي هتوحشيني أوي … خلوا بالكو مِنّ بعض
أبتسمت تقوى وقالت:متقلقش انا ورهف مع بعض على طول … مش محتاج توصينا على بعض مش كدا ولا ايه يا رهف
نظرت إليها رهف وأبتسمت أبتسامه خفيفة لـ الغاية وحركت رأسها برفق، تحدث إيثان وقال:هيا تكوى حتى لا تفوتنا الطائرة
نظرت إليه تقوى وحركت رأسها برفق ثم نظرت مرة أخرى إلى عائلتها بحزن وقالت:هتوحشوني أوي كلكوا
غدير بـ أبتسامه ودموع:أنتوا اللي هتوحشونا أوي يا تقوى
هند بدموع وحزن:ولا هنوحشك ولا حاجه … هتنزلوا تاني قريب عشان فرحي انا وسعيد … وإن شاء الله يكون جوز رهف موجود
حركت رهف رأسها برفق وهي تنظر إليها بحزن لـ تنظر تقوى إليهم قائلة بـ أبتسامه حزينة ووداع:أشوف وشكوا على خير
نظرت إلى رهف وقالت:يلا يا رهف عشان نلحق الطيارة
أردفت بـ جملتها ثم خرجت لـ تنظر إليهم رهف وأشارت إليهم بوداع ثم أمسكت بـ حقيبتها وسحبتها خلفها لاحقة بـ شقيقتها، تقدمت تقوى مِنّ إيثان الذي كان يتحدث في الهاتف لـ يأخذ الحقيبة الصغيرة مِنّها ويضعها في صندوق السيارة
نظرت تقوى إلى رهف التي أقتربت مِنّها لـ تأخذ الحقيبة مِنّها وتضعها بجانب حقيبتها، خرج سعيد في هذه اللحظة واقترب مِنّهم لـ تنظر إليه تقوى قائلة بتساؤل:في ايه يا سعيد؟؟؟؟؟؟؟؟؟
نظر إليها سعيد وقال:مفيش جيت أوصلكوا
تقوى بعدم تصديق:لا يا سعيد خليك الراجل أهو هيوصلنا
سعيد:عيب برضوا وانا موجود هو انا مبقتش واحد مِنّ العيلة ولا ايه
تقوى:لا والله مش قصدي انا كنت أقصد يعني … مش هعرف أشرحلك
أبتسم سعيد وقال:هوصلكوا برضوا
تحدث إيثان بنبرة عالية بعض الشيء وهو يقول بعجلة:هيا تكوى
نظرت إليه تقوى ثم نظرت إلى سعيد وقالت:براحتك يا عم بس بسرعة الله يخيلك عشان الطيارة هتفوتنا
أشار إليها سعيد وهو يتقدم مِنّ السيارة قائلًا:طب بسرعة يلا
جلست تقوى في الخلف بجانب شقيقتها بينما جلس سعيد على مقعد السائق وكان بجانبه إيثان الذي كان يتحدث في الهاتف، تحدثت تقوى ممازحة سعيد قائلة بعدما تحرك:أوعى تموتنا يا سعيد ها
أبتسم سعيد وقال:متقلقيش انتِ فـ أيد أمينة
_____________________
وقف عمار أمام شريف الذي كان مكبلًا في العمود خلفه والكدمات تُغطي أغلب وجهه، ألمه عمار هذا المشهد ولَم يتحمل ونظر إلى الجهة الأخرى، نظر إليه شريف بوهن قليلًا ثم قال:مدافعتش عنّي يعني … هو انا مش أبنك
عمار بحدة وغضب:لا مش أبني
نظر إليه شريف قليلًا دون أن يتحدث لـ يزفر عمار وينظر إلى الجهة الأخرى بحزن شديد وهو يُحاول تمالُك نفسه، تحدث شريف بهدوء وقال:مش أبنك أزاي … أومال أبن مين
نظر إليه عمار وسقطت دموعه قائلًا:انا أبني شريف متربي كويس … عارف الصح مِنّ الغلط … أبني شريف انا مربيه بـ نفسي عارف هو ايه … اللي قدامي دا مش أبني … دا واحد تاني خالص
شريف:انا شريف اللي ربيته وكبرته
عمار بحدة ودموع:لا … أبني بيخاف مِنّ ربنا … أبني عمره ما أذى حد بكلمة … ولا زعلّ حد مِنُه .. أبني .. أبني طول عمره شاب كويس … عارف الحلال مِنّ الحرام … دا انا ربيت شريف وعلمته الكلام والمشي … انا اللي خليتك تبتدي تتكلم … أول حاجه قولتها بابا … أول خطوة مشيتها كنت انا سبب فيها … ربيت سنين عشان أطلع راجل سوي نفسيًا أتسند عليه قدام … انا ربيت راجل مش حيطة مايلة وقت ما أتسند عليها تخوني وتوقعني … انتَ خليتني أحس بـ الذنب وتأنيب الضمير لأول مرة … لأول مرة أعيد تفكيري … أقول يمكن انا أثرت فـ حاجه مثلًا وانا مش واخد بالي … انا علمتك إن مش أي حاجه بتاعتنا ومش أي حاجه بنعوزها بناخدها
شريف:بس مريم بتاعتي
عمار بصراخ:مش بتاعتك … مريم مش بتاعتك ولا عمرها هتكون … مريم كانت لـ شخص تاني خالص … جيت انتَ بوظت كل حاجه ووهمتها إنك بتحبها
شريف:انا موهمتهاش … انا بحبها بجد
عمار بحدة:اللي بيحب مبيأذيش اللي بيحبه يا شريف … اللي بيحب بيضحي عشان اللي بيحبه … الحُبّ فـ منظورك غلط … انتَ فاهم الحُبّ غلط … مريم كانت فـ أيد غيرك ولَما لقيتها بتتاخد قولت لا أزاي دي بتاعتي … مريم دلوقتي المفروض كانت قربت تتجوز بس ايه اللي حصل … دخلت انتَ بوظت كل حاجه انا بحبها انا معرفش ايه انا وانا وانا … دمرت حياتها وحياة واحد تاني كان بيخطط لـ مستقبله معاها … حرام عليك يا أخي انتَ ايه … معندكش قلب ولا مشاعر … حُط نفسك مكان واحد فيهم وشوف هتحس بـ ايه … جرب تحط نفسك مكان اللي قدامك قبل ما تحكم عليه … طول ما انتَ كدا هتخسر … هتخسر أهلك وصحابك وكل حاجه … حرام عليك يا أخي خلتني مش طايق نفسي ولا عارف أبُص لـ عين أي واحد جوه
شريف بهدوء:انا مغلطتش … انا صح … انا طول عُمري صح مبغلطش … أنتوا اللي غلط … مريم لشريف مش لـ الأعمى دا
صفعه عمار بقوة وهو يصرخ بهِ قائلًا:أخرس قطع لسانك
أرتد وجه الآخر إلى الجهة الأخرى بينما كان عمار ينظر إليه بغضب جحيمي، بينما كانت الصدمة تحتل معالم وجه شريف، رفع رأسه برفق وهو ينظر إلى عمار بصدمة وعدم تصديق
بينما تحدث عمار وهو يُشهر بـ سبّابته أمام وجهه قائلًا بتحذير:إياك يا شريف … إياك أسمعك بتقول الكلام دا تاني … مسمهوش أعمى أسمه ضرير ومش بـ إيده دا قضاء ربنا … انتَ ايه اللي جرالك … انتَ مستحيل تكون أبني
أنهى صراخه عليه وعينيه تزرف الدموع بغزارة، لحظات مِنّ الصمت قاطعها شريف قائلًا:انتَ مستحيل تكون أبويا اللي انا أعرفه
عمار بحدة:لا أبوك … بس بـ وشه التاني … اللي عمرك ما شوفته قبل كدا … وجوازك فـ السر دا مش هيعدي على خير … لسه الحساب تقيل يا شريف … دا لسه مش حاجه
رمقه بـ أستحقار ثم تركه وخرج لـ ينظر شريف إليه وهو في حالة مِنّ الصدمة والذهول
___________________
دلفت فيروز إلى الغرفة وهي تقول:خلصت يا فادي
نظرت إليه عندما لَم تتلقى مِنّهُ إجابة لتراه واقفًا أمام المرآة وينظر إلى إنعكاس صورته بها بهدوء شديد، أقتربت مِنّهُ ووقفت بجانبه وهي تنظر إليه لـ تضع يدها على كتفه قائلة:فادي … فادي
أستفاق فادي ونظر إليها لـ تقول هي:في ايه سرحان كدا ليه
أبتلع فادي غصته وقال بهدوء شديد:مفيش … سرحت شويه
فيروز:انا جاهزة ومستنياك بقالي فترة … جاهز
فادي بهدوء:مش عارف … خايف أوي يا فيروز
وضعت فيروز يدها على يده وقالت:خايف مِنّ ايه … شويه تحاليل وفحوصات قبل ما نبدأ العلاج عشان نتطمن مش أكتر
أستدار إليها فادي وهو ينظر إليها لـ يقول بنبرة خائفة:خايف مِنّ العلاج … خايف أوي مِنّ الفترة الجاية … خايف مِنّ الوجع
فيروز بهدوء:وجعك وقت علاجك ولا وجعك طول العمر … لازم نستحمل مهما حصل … لازم يخرج مِنّ جسمك يا فادي بـ أي طريقة … انا عارفه إنه مش سهل خالص عليك بس انا جنبك … مش هسيبك وهفضل ليل نهار معاك … مش هسيبك مهما حصل … فترة صعبة بس بعدها راحة كبيرة أوي … زي ما بيقولوا كدا أستراحة محـ ـارب .. لازم تحـ ـارب الكانـ ـسر يا فادي دا جسمك انتَ يعني يا غالب يا مغلوب … انا هسندك وربنا يقدرني وأقدر أخفف عنّك ولو حاجه بسيطة .. حرب ولازم تكسبها أوعى تستسلم … انتَ بطل وقد الحـ ـرب دي
ربتت على يده برفق ثم عانقته بحنان لـ يُبادلها عناقها بهدوء وهو يُفكر في حديثها ولـ الحق شعر بـ الراحة والحماس، شدد مِنّ عناقهِ إليها وقال:كلامك أثر فيا أوي يا فيروز … وأداني الدافع إني أبدأ
أبتسمت فيروز ومسدّت على ظهره قائلة:ودي أهم حاجه … نفسيتك أهم حاجه ورقم واحد فـ العلاج … خلّي أملك فـ ربنا كبير وإن شاء الله هتخف وتبقى زي الفُلّ
صدح رنين جرس المنزل لـ تبتعد هي عنّه ويمسح هو وجهه بهدوء، خرج فادي وفتح الباب ليرى عز أمامه، تحدث فادي بتفاجؤ وقال:عز … جيت أزاي
نظر إليه عز قليلًا دون أن يتحدث لـ يتعجب فادي ويقول ببعضِ القلق:في ايه يا عز انتَ كويس
أرتمى عز في أحضانه وهو يُعانقه بقوة لـ يتفاجئ فادي قائلًا:مالك يا عز … متقلقنيش عليك
تحدث عز بعدما تساقطت دموعه قائلًا:خبيت عليا ليه يا فادي
أبتلع فادي غصته وقال:انا مخبتش يا عز … انا أول ما عرفت عرفتكوا … انا مكنتش ناوي أقول بس معرفتش لقيت نفسي غلط
أبتعد عز ونظر إليه بـ عينين دامعتان وقال:انا مش عايزك تزعل مِنّي … انا المفروض وقتها كنت أفضل جنبك وأهوّن عليك بس انا وقتها مِنّ صدمتي جريت على أوضتي وقفلت على نفسي … متحملتش بصراحة يا فادي حسيت إني أتضربت على دماغي
ربت فادي على كتفه برفق وقال:انا عارف كل دا مِنّ غير ما تقول يا عز … انا مقدّر صدمتك وخوفك يا اخويا
مسح عز دموعه وقال:طب انتَ كنت خارج ولا ايه
حرك فادي رأسه برفق وقال:رايح أعمل شويه تحاليل قبل ما أبدأ علاج
عز:أجي معاك طيب
حرك فادي رأسه نافيًا وقال:معايا فيروز
عز بـ إصرار:هاجي معاك أسمع مِنّي … انا أصلًا جاي كمان أقولك إني مش هسيبك هفضل معاك ليل نهار يعني
أبتسم فادي وضمه مرة أخرى قائلًا:ربنا يخليك ليا يا حبيبي وميحرمنيش مِنّك
ربت عز على ظهره برفق وقال:هتعدي يا حبيبي وهتخف انا متفائل أوي صدقني … سيبها على ربنا وإن شاء الله خير
_____________________
طرق علي عدة طرقات على باب غرفة ليل ووقف ينتظر حتى فُتِحَ الباب وخرج إليه ليل الذي نظر إليه وقال بهدوء:في ايه يا علي
نظر إليه علي وقال:جدي عايزك فـ المكتب
نظر إليه ليل نظرة ذات معنى وحرك رأسه برفق وهو يقول:انا عارف عايزني فـ ايه
أغلق الباب خلفه ثم توجه إلى مكتب جده وخلفه علي، كان ليل جالسًا على مكتبه وهو يستند بـ مرفقيه على سطحه ويضع يديه على رأسه وينظر في نقطة فارغة
صدح صوت الطرقات على الباب لـ يقول هو بهدوء:أدخل
فُتِحَ الباب ودلف ليل الذي نظر إليه نظرة ذات معنى وأغلق الباب خلفه ثم تقدم مِنّهُ حتى وقف أمام مكتبه وهو يضع يديه خلف ظهره قائلًا:خير
نظر إليه ليل الجد قليلًا ثم قال:كل خير … هتسافر بليل الحدود
زفر ليل وقلّب بصره بملل وقال:مش هسافر
ليل الجد بترقب:يعني ايه مش هتسافر
نظر إليه ليل الحفيد وقال:انا مش هسافر يا جدي … انا مش عيل صغير انا عارف انتَ بتفكر فـ ايه وازاي … وانا مش هسيب مراتي وابني واسافر … ولا هسيب أهلي … حابب بقى تخصم مِنّ مُرتبي تحولني مجلس تأ ديب اتفضل بس انا مش هطلع السفرية دي مهما حصل وخصوصًا الأوضاع اليومين دول مستقرة هناك … انا مش هترمي هناك بدون سبب … لو دا هيخليك تمنعني إني أنسى موضوع أختي فـ أحب أقولك يا جدي انتَ غلط
نظر إليه ليل الجد قليلًا بهدوء ثم نهض ودار حول مكتبه تحت نظرات الحفيد الثابتة، وقف أمامه وقال:دا أعتبره تهد يد … ولا بجاحه
نظر إليه ليل الحفيد وقال:هو لا تهد يد ولا بجاحه يا جدي … بس انا مش هعمل حاجه غصب عنّي وقبل ما حضرتك تقول أي حاجه انا عارف كويس شُغلي ماشي أزاي وبيوديني فين وامتى … وعارف إن الحدود دلوقتي متأمنة والأوضاع مستقرة ومش محتاجين ظباط … فـ سفريتي دي ما هي إلا إلهاء
نظر إليه ليل الجد قليلًا نظرة ذات معنى ثم حرك رأسه برفق وقال:تمام … طالما انتَ طلعت نبيه أوي كدا وواعي وعارف شغلك ماشي أزاي والأوضاع فـ الحدود ماشيه أزاي فـ أحب أقولك إن قعادك هنا ملهوش لازمة
ليل الحفيد بترقب:اه انتَ بتطـ ـردني يا جدي بـ أحترام مِنّ قصرك
ليل الجد بحدة:موضوع روان انا اللي هتصرف فيه يا ليل واقسم بالله العلي العظيم إن جالي خبر إنك عملت حاجه كدا أو كدا هيكون حسابك عسير أوي معايا
ليل الحفيد بغضب وعدم رضا:بس دي أختي
ليل الجد بصرامة:وحفيدتي يا بيه … انا اللي هجيب حقها بمعرفتي انا … مش بمعرفتك انتَ … فاهم
عقد ليل الحفيد ذراعيه أمام صدره وقال بعدم رضا:أسف يا جدي … لأول مرة هعارضك فـ حاجه … انا مش هسكوت … وحق أختي هجيبه انا واخويا … مش حد تاني
تركه ليل الحفيد وخرج مغلقًا الباب خلفه تحت نظرات ليل الجد الذي نظر إلى أثره وقال بغضب مكتوم:غبي … هتفضل غبي ومتهور طول عُمرك
___________________
“هتوحشونا والله ملحقناش نقعد مع بعض”
نظرت إليه رهف وقالت بهدوء:هنشوف بعض قريب إن شاء الله … فـ فرحك انتَ وهند
أبتسم سعيد وقال:أكيد … بس المرة دي تيجوا تقعدوا كام يوم كدا حلوين
رهف بـ أبتسامه:أكيد
إيثان:هيا يا زوجة أخي نحن متأخرين
نظر إلى سعيد وأبتسم قائلًا الإنجليزية:سنراك مرة أخرى
أبتسم سعيد وقال:المرة القادمة … يوم زفافي قريبًا
مدّ إيثان يده قائلًا بـ أبتسامه:بـ التأكيد … يُمكنك مراسلتي والتحدث معي سأُعطيك رقمي الآن تستطيع مراسلتي بكل سهولة أنا أحببتُك يا رجٌل ولذلك أود أن نكون على أتصال دومًا
أتسعت أبتسامه سعيد ومدّ يده وصافحه قائلًا:بـ التأكيد سأُرسل إليكَ طلب صداقة وتستطيع إرسال رقمك عليه حتى لا تفوتك الطائرة
حرك إيثان رأسه برفق وقال بأبتسامه:حسنًا أراك مرة أخرى هابي إلى اللقاء
لَحِقَ بـ زوجته وزوجة أخيه تاركًا سعيد ينظر إلى أثرهم بـ أبتسامه هادئة
___________________
“إلبسي ولبسي رائد عشان هنمشي”
نظرت إليه روزي بذهول التي كانت تجلس وتلعب مع صغيرها لترى ليل يدلف إلى الشرفة، نظرت إلى رائد وقالت:ألعب يا رائد لحد ما أرجعلك
أعطت الهاتف إلى رائد ثم نهضت واتجهت إلى الشرفة حيث كان ليل واقفًا، وقفت بجانبه ونظرت إليه قائلة:في ايه يا ليل داخل قالب وشك كدا ليه ايه اللي حصل
زفر ليل وقال بضيق:أعملي اللي قولتلك عليه يا روزي مِنّ سُكات
روزي:بس انا محتاجه أفهم ايه اللي حصل خلاك تقلب مرة واحدة كدا وعايز تمشي فهمني
زفر ليل ودلف مجددًا وهو يقول بضيق شديد:إخلصي يا روزي وأسبقيني على تحت
نظرت روزي إلى أثره والذهول يحتل معالم وجهها وهي لا تفهم ما الذي حدث إليه، دلفت مجددًا وأقتربت مِنّ الفراش وهي تقول:يلا يا حبيبي عشان نروح
نظر الصغير إليها وقال:عايز ألعب مع جدو
روزي:المرة الجايه يا حبيبي
رائد بتذمر:لا مش همشي
روزي:يلا يا حبيبي عشان بابا ميزعقش وأوعدك هنيجي المرة الجايه وهخليك تقعد مع جدو زي ما انتَ عايز
نهض الصغير وهو يتذمر لـ تُغلق روزي هاتفها وتبدأ بتغيير ملابس صغيرها بهدوء
__________________
عدة طرقات على باب القصر يتبعها صدحات رنين الجرس لـ تتقدم الخادمة وتفتح الباب بهدوء لـ ترى امرأة أمامها ولَم تكن سوى ناهد
نظرت إليها الخادمة وقالت:مين حضرتك
نظرت إليها ناهد مِنّ أعلى إلى أسفل ثم نظرت إلى القصر مِنّ الداخل بتقييم لـ تقول:مين حضرتي … هقولك مين حضرتي
أبعدتها عنّ طريقها لـ تدلف إلى الداخل وهي تنظر حولها لـ تلحق بها الخادمة وهي تقول بحدة:انتِ يا أستاذة
تحدثت ناهد بسخرية وهي تسير ناظرة حولها قائلة:أستاذة … يا اختي ياريت
الخادمة بذهول:يا أستاذة رايحة فين كدا مينفعش انتِ مش عارفه انتِ فين ولا داخله قصر مين
توقفت ناهد وألتفت إليها وقالت بـ أبتسامه جانبية:ودي تفوتني برضوا … طبعًا عارفه
تقدمت مِسك وهي تنظر إلى ناهد بتعجب لتقول بتساؤل:في ايه يا سعدية؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
نظرت إليها سعدية ومعها ناهد التي نظرت إليها نظرة ذات معنى لتقول سعدية بتوتر:معرفش يا هانم والله مين دي داخلة وعماله تبُص هنا وهنا
نظرت مِسك إلى ناهد نظرة ذات معنى وهي ترفع طرف حاجبها الأيمن لتقول:انتِ مين يا بتاع انتِ
أبتسمت ناهد بجانبيه وقالت:بتاع … متقلقيش يا حبيبتي هتعرفي انا مين دلوقتي
تقدم يزيد وهو ينظر إليهم ليقول بتساؤل:في ايه يا جماعة … مين دي؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
ناهد بصدمة مصطنعة:معقولة متعرفنيش …. إخس عليك يا حبيبي كدا متعرفهمش عليا
تقدم أحمد رفقة ليل وعلي وحُذيفة وهم ينظرون إليها نظرة ذات معنى، تحدثت مِسك بحدة وقالت:هو انا هتحايل عليكي يا بت انتِ ولا ايه ما تتنيلي تقولي انتِ مين بدل ما أطلبلك الحرس ييجوا يرموكي برا مطرح ما جيتي
أبتسمت ناهد بجانبيه وسخرية وقالت:ترميني مطرح ما جيت … وسعت مِنّك أوي يا حلوة
عقدت مِسك ذراعيها أمام صدرها وقالت بتهكم:لا والله … لا ولا وسعت مِنّي ولا حاجه
نظرت إلى سعدية وقالت بحدة:أطلعي نادي الحرس يا سعدية ييجوا يرموا البت دي برا
سعدية بتوتر:حاضر يا هانم
ركضت سعدية إلى الخارج بينما نظرت مِسك إلى ناهد وقالت بحدة:خليكي واقفة زي ما انتِ بقى لحد ما ييجوا يرموكي برا
أبتسمت ناهد وقالت:وليه مايرموكيش انتِ برا مثلًا
غضبت مِسك وقالت بإنفعال:يرموا مين برا يا بت انتِ انتِ أتهبلتي ولا ايه
نظر ليل إلى ناهد وقال بنبرة صارمة:انتِ عارفه انتِ واقفة فين ولا بتتكلمي مع مين
نظرت إليه ناهد وقالت:اه طبعًا عارفه … هو في حد بيقف على أرض مِنّ غير ما يعرف صاحبها مين برضوا
علي بجدية:الحلوة برضوا مقالتش هي منين
نظرت إليه ناهد وقالت بنبرة باردة:والحلو مستعجل على ايه … وراك معاد؟؟؟؟
نظر حُذيفة إلى علي الذي كان الضيق يحتل معالم وجهه لـ يدلفوا أربعة حراس رفقة سعدية التي عادت مرة أخرى وهي تقول:الحرس يا هانم
نظرت مِسك إلى الحرس وقالت بجدية:البت دي أزاي دخلت هنا
نظر إليها واحدٍ مِنّ الحرس الأربع وقال بـ أحترام:قالت يا هانم إنها تبع واحد مِنّ العيلة
نظرت مِسك بحدة إلى ناهد ثم قالت:مين هو
دام الصمت بينهم لوقتٍ غير معلوم، الحارس يُفكر كيف سيقول ذلك ومِسك تنظر بشك إلى ناهد التي كانت تقف على الجهة المقابلة وتنظر إليها بهدوء وببرود
زفر ليل وقال بنبرة خافتة ساخطة:هتفضل خارسة كدا لحد أمتى انا خُلقي ضيق لوحده وبتلكك لأي حد
أنهى حديثه وأقترب مِنّها وهو يرفع يده عاليًا قائلًا بغضب:هتتكلمي ولا أخليكي تتكلمي انا
مَنّعته يدٍ أخرى مِنّ المساس بها لـ ينظروا جميعهم إلى الآخر والذي وقف أمام ليل يمنعه مِنّ لمسها وهو ينظر إليه بغضب ووعيد، بينما نظر إليه ليل وهو لا يقل عنّهُ شيئًا لـ تزداد حِدة الأجواء أكثر تزامنًا مع قول شريف:اللي بتمدّ إيدك عليها دي تبقى مراتي … مرات شريف عمار داوود يا أستاذ ليل
____________________
وما هي إلا نسمات خفيفة تُعلن إعصارًا قويًا سيضرب المكان بقوة ساحقًا كل ما يقابله، وها هي النسمة الأولى تطيح بـ أول فـ ـرد

يتبع…

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

لقراءة باقي حلقات الرواية اضغط على : (رواية أحببتها ولكن 7)

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *