روايات

رواية لن تحبني الفصل الرابع 4 بقلم ميرال مراد

رواية لن تحبني الفصل الرابع 4 بقلم ميرال مراد

رواية لن تحبني البارت الرابع

رواية لن تحبني الجزء الرابع

رواية لن تحبني الحلقة الرابعة

” نعم يا ماما ؟
* طارق تعالى بسرعة…
” ليه ؟ مال صوتك ؟ في ايه يا ماما ؟
* ريناد لقيت روز في اوضتها مغمى عليها بين دمها… الاسعاف جات اخدتها دلوقتي… تعالى بسرعة !!
انتهت المكالمة… نهض طارق ف قال عاصم
• في ايه ؟
” لقيوا روز مغمى عليها…
• يلا نروح بسرعة…
اومأ له و ذهبا…
في المستشفى… كان الجميع حاضرون و ينتظرون خروج الطبيبة… و بعد ساعة خرجت الطبيبة… ذهب لها طارق و قال
” روز كويسة صح ؟
* الحمد لله سيطرنا على النز*يف…
” هو ايه سببه ؟
* مدام روز عندها تكيسات في المبايض…
تفاجىء طارق و قال
” يعني ايه ؟
* يعني النز*يف و الألم اللي بتمر بيه ده سببه التكسيات…
في تلك اللحظة تذكر كيف كانت تتأ*لم…
” و دي علاجها ايه ؟
* في علاج و لو منفعش في عملية…
قالت هالة
* روز على كده مش بتخلف ؟
* حاليا اه… نسبة الحمل ضعيفة بسبب حالتها دي…
* هتفوق امتى ؟
* لما يخلص المحلول هتقدر تسترجع وعيها… تنتبه لأكلها كويس و تاخد ادويتها بإنتظام… عن اذنكم…
ذهبت الطبيبة… طارق ظل شاردا و يتذكر كلامها
‘ بقولك انا بطني ببتقطـ,ـع… تعالى بسرعة ‘
‘ انا مش قادرة اقف على رجلي… في ألم كبير حاسة بيه و مش قادرة استحمل… عايزة اروح اكشف ‘
شعر طارق بالندم لانه استهزأ بما كانت تقوله و ظن بأنها تبالغ… وقف محمد امام طارق و قال
* على كده مراتك مش هتخلف ؟
” سمعت بنفسك اللي قالته الدكتورة… بعدين مش وقته الكلام ده…
* لا ده وقته… أكيد ظهرت عليها الأعراض… ازاي معرفتش ؟
” كل ما بسألها كانت بتخبي عني…
* لما كشفت انت روحت معاها… مش مفروض كنت عرفت ؟
” اتخانقت معايا و طلعت من العيادة… ف معرفتش الدكتورة قالتلها ايه…
* و انت عيل صغير هشان تتقمص و تخرج بره العيادة ؟
” هي اللي طلبت مني اخرج…
* و انت عشان مش طايقها ف مصدقت و مشيت فورا… اقول عليك ايه بس…
” بابا متضغطش عليا !!
* و انا من امتى ضغطت عليك اصلا ؟
” و بتسأل كمان ؟! على أساس مش عارف يعني ؟ انت طول الوقت بتضغط عليا و بتتحكم في حياتي…
* بتحكم فيها لانك واحد مستهتر و طايش… جوزتك عشان تشيل المسؤولية… بس برضو فشلت…
” مكنتش عايز اتجوزها اصلا… اتجوزتها عشان اعلى في نظرك بس برضو مفيش فايدة…
* و هو الجواز مجرد قيسمة و السلام ؟ مش هي مراتك و ليها حقوق عندك… جاي بتعرف انها تعبانة بالصدفة زيك زي الغريب…
” قولتلك هي اللي خبت عني !!
قالها طارق بإنفعال عليه… وقفت هالة في النصف و فرقتهم عن بعض
* اهدوا احنا في مستشفى… أجلوا الكلام ده لبعدين…
نظر محمد له بغضب و ابتعد عنه…
تاني يوم… فتحت روز عيناها بتثاقل… وجدتهم جميعًا حولها… حاولت النهوض و ساعدتها ريناد
* انتي كويسة ؟
‘ اه… هاتيلي اي طرحة اغطي بيها شعري…
اومأت لها و احضرت لها الطرحة… وضعتها روز على شعرها و غطت رقبتها… تعجب طارق… كيف تكون خا*ئنة و لم ترضى ان تجلس امامهم بشعرها ؟
قال محمد
* انتي كويسة يا روز ؟
‘ اه كويسة…
* ازاي متقوليش لحد فينا على تعبك ؟
‘ تعب ايه ؟
* الدكتورة قالت كل حاجة… مش داعي تخبي حاجة…
صمت روز و نظرت للجنب الآخر وجدت طارق… نظرت له بضيق و ابعدت عيناها عنه…
‘ مكنتش عايزة اقلقكم عليا…
* قولتك انتي بنتي… كان مفروض تقولي من الأول…
‘ آسفة…
* ولا يهمك… المهم تاخدي ادويتك كويس…
اومأت له و جلست هالة بجانبها و مسدت على ظهرها برفق
بعد اسبوع……
” يعني الصنية راجعة زي ما هي…
* والله يا استاذ طارق دي رابع صنية اجبهالها… مش راضية تاكل ابدا و لو اكلت تبقى لقمة صغيرة…
” اوووف… هاتي الصنية دي…
اخذ منها الصنية و ذهب لغرفته… وضع الصنية على المنضدة و نظر لروز النائمة على السرير و تحتضن صورة والدتها
” روز… قومي كُلي…
‘ مش عايزة…
” لازم تاكلي عشان تاخدي ادويتك…
‘ ملكش دعوة بأدويتي ولا بأكلي… اطلع بره…
” الغلط عليا اني بعبرك حتى بعد ما عرفت حقيقتك !!
نهضت روز و وقفت امامه
‘ عرفت حقيقتي !!
صـ,ـفعته على وجهه بقوة… شعر طارق ان كبريائه اهتز… امسكها من يدها و ضغط عليها بقوة
” انتي ايه… انتي ايه جنسك… مبتتكسفيش حتى بعد اللي عملتيه !
‘ اه مبتكسفش لاني بجحة… اياك تفكر ان بشويتين بتوعك دول انا كده هخاف منك… انت اللي تخاف مني… هدوقك طعم الذُل يا طارق… مهما اترجيتني… مش هسامحك…
” انتي آخر وحدة اطلب منها كده و مش هطلب…
‘ و انا مش هدافع عن نفسي… لان ببساطة انت شخص مش مهم عشان اوضلحه او عشان ادافع عن نفسي قدامه… انت ولا حاجة يا طارق… انت مجرد واحد طايش بيجري وراء البنات و ينام معاهم في الفنادق… بحمد ربنا انك ملسمـ,ـتنيش… لاني كنت هبقى قر*فانة من نفسي…
ضحك طارق بخُبث ثم دفعها على السرير و مال عليها
‘ انت بتعمل ايه !! ابعد عني…
” انا ملمـ,ـستكيش عشان انا مش عايز كده مش عشان رغبتك انتي… و اقدر اعمل فيكي اللي انا عايزه…
‘ هتفرض نفسك عليا بالعافية عشان توضحلي اد ايه انت راجل عشان عصبتك بكلامي… لكن شرفك متهزش لما قولتلك ابن عمك اتحر*ش بيا…
” لسه مصممة ؟ انتي ايه ؟ مبتشبعيش كذب ؟
‘ ده مش كذب… دي حقيقة هتعرفها بعدين… افتكر كويس جدا اني قولتلك هتندم بدل المرة ألف… بس في لحظتها ندمك ده مش هيفيد في حاجة…
” ندم ؟ لا انا مش هندم لما نتطلق… بالعكس هكون مبسوط اوي…
‘ انا هكون مبسوطة اكتر منك…
اقترب من اذنها و قال
” ميشرفنيش ألمـ,ـس وحدة زيك…
قالها ثم ابتعدت…
” المر*ض ده اللي جالك ده عقا*ب من ربنا على خيا*نتك ليا… اصلا اللي زيك هتخلف ليه ؟ لو خلفنتي… ابنك هيكون ابن مين بالضبط ؟
دمعت عينا روز لكن مسحت دموعها في الحال… جزت على أسنانها و قالت بغضب
‘ هنطلق امتى ؟
” قريب… قريب اوي…
قالها ثم خرج و اغلق الباب بقوة… سقطت دموعها التي حبستها… وضعت يدها على قلبها لانه يؤ*لمها كثيرا… كلماته مثل السكـ,ـين قطعت قلبها البرئ إربًا إربًا… دخلت الحمام و اتواضأت… فردت المصلية و سجدت تبكي تشكو ربها و بما حَل بها ظلمًا… و ترجت ربنا ان تخرج من ذلك الجحيم… فهي لم تتحمل أكثر من ذلك لان طاقتها نفذت…
بعد شهر…..
* امضي هنا يا بنتي…
قالها المأذون ف اومأت له روز و امسكت القلم… نظرت لطارق الذي يرمقها بنظرات باردة و لم يظهر عليه اي حزن… كتبت اسمها في ورقة…
* و انت يا بني امضي هنا…
و بدون اي تردد مضى مكان اسمه…
* طلقها يلا…
قالها المأذون لطارق… نهض طارق و قال
” انتي طالق… طالق بالتلاتة يا روز !!
لم تنظر له روز و عيناها دمعت… نهضت و امسكت شنطتها و قبل ان تذهب قال محمد
* روز…
إلتفت له ثم اقترب منها
* مكنتش هوافق على طلاقكم ابدا… بس لما لقيتك عايزة ان ده يحصل وافقت عشانك انتي بس… اذا كان طارق اتظلم في الجواز ده ف انتي اتظلمتي اضعافه و عانيتي كتير… و خلاص اهو تم الطلاق… نشفتي دماغك و مش راضية تقعدي هنا… ف قبل ما تمشي عايزة اقولك ان البيت ده مرحب بيكي في اي وقت… انتي لسه شابة و الطريق لسه قدامك… اتمنالك حياة سعيدة… لو احتاجتي اي حاجة انا موجود…
ابتسمت روز و قالت
‘ شكرا جدا يا عمو… اشكرك كمان على وفقتك جمبي…
* انتي بنتي و ده واجبي… نصيحة مني… مترجعيش لابوكي…
‘ مش هروحله اصلا…
* اوماال رايحة فين ؟
‘ ادعيلي بس…
* هدعيلك…
ابتسمت له ثم نظرت اليهم… جاءت هالة و ريناد عانقوها…
* هتوحشينا اوي…
* انا اعتبرتك اختي… ياريت متبعديش اوي و نفضل على تواصل…
‘ ان شاء الله… عن اذنكم…
إلتفتت روز و ذهبت… خرجت من البيت و ركبت التاكسي… نظرت لهم و نظرت للبيت و سقطت دمعة من عيناها و تحرك التاكسي…
نظر محمد لطارق الغير مُبالي بما حدث
* طلقتها اهو… متجيش بعد كام يوم تعيطلي زي الأطفال و تقولي عايز روز…
” متقلقش… عن اذنكم بقا اروح انام…
تركهم و توجه لغرفته… دخل و اغلق الباب… اخذ شاور و ثم خرج من الحمام و استلقى على السرير
” اخيرا الواحد رجع لسريره المريح… بدل نومة الكنبة اللي خلعت ضهري…
فتح التلفاز على فيلم اجنبي و ظل يشاهده حتى نام…
‘ حاسة اني تقلت عليك…
– ولا يهمك… مأكلتيش الكريب بتاعك… مالك ؟ مكسوفة مني ولا ايه ؟
‘ لا… بس مليش نفس…
– لا معلش كُلي ده جبته عشانك… عارف انك بتحبيه بالفراخ…
‘ تسلم يا سيف…
ابتسم لها و هي بدأت بالاكل… و بين الحين و الآخر ينظر لها سيف مبتسمًا و قال في سره
– المرة دي مش هسيبك يا روز… ولا ابوكي ولا الكرة الأرضية بحالها محدش هيقدر يبعدك عني تاني…
بعد ما انهوا الأكل…
– اطلبلك عصير ؟
‘ لا… كده تمام…
– طب لاتيه ؟
‘ والله مش عايزة… شكرا يا سيف…
– العفو ( اخرج من جيبه مفتاح و وضعه امامها ) ده مفتاح شقتي في أكتوبر و دي نسخته كمان… و متقلقيش… مش معايا نسخة تانية منه…
‘ و هقلق ليه ؟
– يعني لتكوني مفكرة اني بكذب و معايا نسخة… اعتبري الشقة بتاعتك…
‘ شكرا بجد… اوعدك ألاقي شغل بمرتب كويس و هأجر شقة ليا…
– يا بنتي هو انا اشتكيتلك ؟ بقولك اعتبري الشقة بتاعتك… انتي محتاجة وظيفة ؟
‘ محتاجة جدا… الفلوس اللي معايا قربوا يخلصوا…
– ايه مؤهلاتك ؟
‘ انا متخرجة من آداب ألماني…
– ايه ده… انتي خريجة قسم لغة ألمانية ؟
‘ ايوة… مستغرب ليه ؟ اول مرة تعرف ؟
– انا عارف انك خريجة آداب بس مكنتش اعرف انتي خريجة قسم ايه… انتي عارفة ان اللغة الالمانية دي مطلوبة جدا في الشركات ؟!
‘ يعني ممكن ألاقي وظيفة من خلال شهادتي ؟
– أكيد طبعا… جاتلي فكرة… ما تيجي تشتغلي معايا ؟
‘ بس انت مبرمج… ايه دخل البرمجة في اللغة ؟
– بشتغل مبرمج في شركة… اخدت ترقية من شهرين و بقيت الرئيس التنفيذي لخدمات البرمجة لشركة التصدير الغربية لو تعرفيها يعني… حتى مش ملاحظة اني ببعزق في الفلوس و عزمتك في مطعم غالي ؟ كله من مكافأة الترقية
ضحكت روز و هو شرد في ضحكتها الجميلة
‘ اه لاحظت… ألف مبروك…
– ألف مبروك بس ؟
‘ اعمل ايه يعني ؟
– انا عايز هدية…
‘ وعد مني هجبلك… بس ألاقي وظيفة الأول
– حوار الوظيفة ده عندي… الشركة اللي شغال فيها من اسبوع علنوا إعلان انهم محتاجين مترجمين… و عايزين ألماني كمان… والله حظك حلو…
‘ بجد يا سيف ؟!
– يعني ههزر معاكي يا روز ؟
‘ معلش… اتفاجئت شوية… اقدم ازاي ؟
– في واحد صاحب هيقدم بكره… هسأله على كل اللي احتاجوه منه و هكلمك…
‘ تبقا عملت فيا خدمة العمر والله… مش هنسى أبدا وقفتك معايا…
– عادي يا عم… مامتك الله يرحمها كانت زي امي و أكتر…
‘ الله يرحمها…
– ممكن اسألك سؤال ؟
‘ اتفضل…
– طارق… طلقيك… كنتي بتحبيه ؟
‘ لا…
تعجب سيف من سرعتها في الرد
‘ اللي يحب حد جر*حه يبقى تعبان في دماغه… طارق جر*حني كتير و عمري ما هسامحه… مش هقدر اوصفلك كُرهي له اد ايه…
– آسف لو كنت ضايقتك بسؤالي…
‘ ولا يهمك… ( نظرت في هاتفها ) الساعة جات عشرة… لازم امشي…
نهضت ف قال
– هتروحي ازاي ؟
‘ هطلب اوبر
– طب تعالي اوصلك…
‘ لا شكرا… انا تعبتك بما فيه الكفاية… عن اذنك…
اخذت شنطتها و خرجت من المطعم و هو خرج ورائها
– اوصلك انا ؟
‘ متتعبش نفسك… هطلب اوبر…
– يمكن يخطـ,ـفك…
‘ هو هيخـ,ـطفني ليه ؟
لم يرد عليها و قال في سره
– يمكن عشان انتي قمر…
‘ سرحت في ايه ؟
– مسرحتش… تعالي انا اوصلك احسن…
‘ لا…
– مالك يا روز في ايه ؟ انتي خايفة مني ؟
نظرت له لوهلة ف قال
– معقولة خايفة مني ؟ روز انا مقدرش أذ*يكي و انتي عارفة كده كويس… لو كنت عايز أذ*يكي كنت هعمل كده من زمان…
‘ مش قصدي كده… انا حاسة نفسي بقيت رخمة و تقلت عليك جامد…
– اركبي…
قالها و هو يفتح لها باب السيارة…
‘ طب هركب من ورا…
– يوووه يا روز… اركبي بقولك…
أدركت روز انه مازال عنيدًا ف ركبت من الأمام و هو صعد في السيارة و شغلها و ذهبوا… كانت روز صامتة ولا تتنفس بكلمة و تنظر من نافذة السيارة
– خايفة مني انا ؟ انتي نسيتي ان مامتك كانت بتديني الڤيزا بتاعتها من غير ما تفكر عشان اسحبلها المرتب… عشان انا آمين و الكلام ده…
ضحكت روز و نظرت إليه
– ايوة كده اضحكي… قبل ما انسى… شقة أكتوبر بقالي كتير مدخلتهاش… فاكيد هتبقى متربة حبتين… اجبلك حد ينضفها ؟
‘ لا ملهوش لزوم…
– بس…
‘ متقلقش… انا هتصرف…
– براحتك…
عَمَ الصمت بينهم… و بعد نصف ساعة وصلوا الى العنوان المطلوب.. حمل سيف شنطتها و اوصلها للشقة
‘ جمايلك دي هردها ازاي ؟
– بطبق رز بلبن… زي اللي كانت تعمله مامتك…
‘ بعرف اعمله زيها… اول ما هعمل هبعتلك حَلة كاملة لوحدك…
– تسلميلي…
‘ هي الشقة دي اشتريتها ليه ؟
– كنت باخد كورسات هنا… فكانت المسافة بعيدة عليا… الأول اتأجرت الشقة دي انا و 5 من صحابي… و اتقفنا نشتريها سوا و اشتريناها… و لما كل واحد فينا اتوظف في مكان مختلف… اشتريتها انا عشان احتاجتها لفترة… اوعى تعتبري نفسك ضيفة… اتعاملي كأنك صاحبة الشقة دي…
‘ ازاي ؟
– لو عايزة تكـ,ـسري كوباية… مسامحك…
ضحكت روز و قالت
‘ ماشي يا سيف…
– هروح انا… لو احتاجتي اي حاجة… رني عليا… عن اذنك…
اومأت له و ذهب… اغلقت روز الباب بالمفتاح و اخذت نفسًا عميقًا ثم اخرجته… دخلت غرفة من الغرف… فتحت حقيبتها اخذت منها بيجامة… غسلت وجهها و لبستها… مشطت شعرها و ظلت تفكر في حياتها الآتية…
وصل سيف الى بيته و السعادة ظاهرة عليه… غَيَر ملابسه و جلس يأكل مع أخاه ( مصطفى )
* من اول ما جيت و انت كده… خير يا حبيب اخوك ؟
– قابلت روز…
* روز ؟ بس هي اتجوزت…
– خلاص اطلقت منه…
* اوووبااا… عشان كده انت مبسوط و ابتسامتك اد الطبق على وشك…
– مبسوط اوي… مهما عبرت عن اللي جوايا… الكلام مش هيكفي…
* انت لسه بتحبها ؟
– بُص يا مصطفى… انا واحد لفيت كتير… اشتغلت في كذا وظيفة عشان اكون نفسي اللي انا عليها حاليا… طول السنين اللي عدت دي و انا بلف على شغل يأويني انا و انت… روز كانت في بالي ( أشار بيده الى قلبه) و موجودة هنا… منستهاش ولا لحظة… ساعات كنت بلعـ,ـن نفسي لاني بفكر فيها حتى لما كانت على ذمته… اما دلوقتي خلاص… مش مفيش عائق هيمنعني عنها… هتجوزها…
* اخويا العاشق الجامد… اتغذى كويس يا حبيبي…
ضحك سيف و اكمل عشائه…
في الليل… كان سيف في غرفته مستلقي على سريره و يمسك الهاتف في يد و القلم في يد… ينظر للهاتف المفتوح على صورة روز ثم يرسم تفاصيل وجهها بدقة و شارد في جمالها…
للتوضيح… سيف كان يبقى ابن البواب في بيت روز… كان بيحبها و طلب ايدها من ابوها بس رفض بحجة انه مش هيناسب ابوه لانه مجرد بواب… و لما اتقدم طارق ابن العيلة الغنية الكبيرة وافق طبعا… مع ذلك سيف منسيش روز ولا لحظة و حُبه ليها لسه موجود…
– زمان سكت لاني كنت عيل و معرفتش اطلبك تاني لان ابوكي حسسني اني قليل و مستاهلكيش… المرة دي محدش هيقف في طريقي و هاخدك يا روز… هتبقي مِلكي انا و بس !
بعد 4 شهور…… الساعة 4 بالليل
عاد طارق الى البيت و هو سكيرًا… فشرب الكثير من الخمـ,ـر في البار… كان يمشي بصعوبة… صعد لغرفته و ألقى بجسده الهامد على السرير… اشتم رائحتها على الوسادة… غضب و ألقاها على الأرض و قال بسُكر
” ليه مش عايزة تخرجي من دماغي لحد الآن ؟ انتي اللي خونتيـ,ـني… رجعت للشرب عشان انساكي بس مش عارف مالي… ريحتك لسه موجودة هنا يا روز… يا ترى روحتي فين…
اغلق عينيه و غفى بتعب
في اليوم التالي…..
استيقظ طارق و فتح عينيه بتثاقل… نهض و مسح وجهه بتعب و دخل الحمام ليستحم… بعد دقائق خرج و وقف امام المرآة ليمشط شعره… لاحظ بوجود توكة شعر صغيرة… امسكها و نظر لها و تخيل ان روز تقف أمام المرآة و تربط شعرها الطويل بها… فهي دائما عندما تستيقظ اول شيء تفعله هو ربط شعرها… ابتسم ابتسامة جانبية ثم اخافاها في الحال و ترك التوكة… و قال محدثًا نفسه
” بطل تفكير فيها يا طارق… مالك كده ؟ ليه بتفتكر كل تحرُكاتها في الأوضة ؟ خلاص اهي مشيت و حصل اللي انت عايزه… مفروض تفرح مش تفتكرها…
فتح الدولاب ليبحث عن جاكته المفضل… وسط الملابس رأى شيئًا مألوفًا له… امسكه بيده… انه كنزة روز الصوفيّة… جاء في عقله ذكرى لتلك الكنزة
في الشهر الثاني من زواجهم… قام شجار بين طارق و والده كالعادة… غضب طارق و خرج جلس في الحديقة… كان اليوم باردا و به هواء… ظل طارق وحده متضايق… وجد من تجلس بجانبه…
” جيتي ليه ؟
‘ جيت اشم هوا…
” هوا ؟ ههههه ضحكتيني… هوا ايه اللي يتشم… الجو مزعج…
‘ طالما مزعج… انت ليه قاعد هنا ؟
” مش عايز ادخل و مش طايق اشوفه…
‘ انا برضو بابا مش كويس معايا… عمري حسيته انه ابويا… انت باباك كويس… آخره يزعق و خلاص…
” يزعق و خلاص ؟! ده لسه بيعاملني اني عيل و عبيط…
‘ خلاص متزعلش…
” هيهمك يعني اذا زعلت او لا ؟
‘ ايوة هيهمني…
” ليه بقا ؟
‘ عارفة ان علاقتنا مش احسن حاجة… بس ده مش معناه اسيبك تقعد لوحدك… مهما حصل في النهاية انت جوزي
” روز… انا مصدع شوية و مش فايق لكلامك ده… امشي…
تنهدت روز بتعب فهي حاولت كثيرا ان تتقرب منه و لكن مازالت تفشل… خلعت كنزتها السوداء… و وضعتها على كتفه… نظر لها طارق فقالت
‘ عشان متبردش إلبسها… بس برضو متطولش اوي هنا… في فيلم اجنبي بوليسي زي اللي بتتفرج عليه… شغال دلوقتي… في اي وقت لو حبيت تيجي تتفرج عليه معايا… تعالى…
ابعد عيناه عنها و لم يرد… تنهدت و ذهبت للداخل…
نظر طارق للكنزة و ظل شاردًا فيها و مبتسم… فاق من شروده و ترك الكنزة مكانها
” الأوضة دي لازم تتنضف… مش عايز اي حاجة تفكرني بيها في الأوضة دي…
اغلق طارق الدولاب و ارتدى جاكته… طُرق الباب
” ادخل…
دخلت إحدى الخادمات و في يدها الفطور… وضعته على المنضدة… و لكن لم تخرج… نظر لها طارق و قال
” واقفة ليه ؟
* استاذ طارق… ممكن اتكلم مع حضرتك في حاجة ؟
” مفيش أجازات تاني… انتي لسه راجعة من شهر كامل إجازة…
* لا لا الحوار مش إجازة… حاجة تانية لازم اقولها…
” قولي…
* هو حضرتك طلقت روز عشان موضوع مروان ؟
غضب طارق و امسكها من يدها بشدة و قال
” محدش يعرف الحوار ده غيري انا و هي… انتي عرفتي ازاي ؟ انطقي !!
* والله أبداً يا استاذ طارق… انا بسأل بس…
” بتسألي ليه ؟!
* اصل أنا شوفتهم…
” شوفتي ايه ؟
* شوفت مروان و هو بيتحر*ش ب روز…
لم يصدق طارق ماذا قيل له الآن…
” انتي بتكذبي صح ؟
* والله العظيم ما بكذب…
ابتعد عنها طارق و اغلق باب الغرفة
” مش هتمشي من هنا غير لما تقولي كل حاجة… اقسم بالله لو زودتي في حرف واحد هقتـ,ـلك !!
بلعت الخادمة ريقها بخوف… قال لها طارق بغضب
” اتكلمي !!
* حاضر… هتكلم والله…
” بسمعك اهو…
* مروان جه هنا… روز كانت في المطبخ… في الأول انا كنت واقفة معاها بنرغي سوا لاني حبيتها و صاحبتها… افتكرت اني سايبة هدوم في الغسالة… فستأذنت منها و خرجت من المطبخ… رجعت من باب المطبخ المطل على جنينة… قبل ما افتح الباب شوفته من الازاز…
” شوفتي مين ؟!
* شوفت مروان زانـ,ـق روز في الحيطة و بيتحر*ش بيها بالكلام و كاتم صوتها بإيده… و حاول يلـ,ـمسها و هي كانت بتقاومه… كنت هنادي على اي حد يلحقها بس خوفت يطلعني انا كذابة… ف لفيت من جوه البيت و عملت صوت بجزمتي في الأرض عشان يعرف ان في حد جاي و يبعد عنها… و مشي هو و شوفتها طالعة على اوضتها بتعيط… و لو مش مصدقني انا سجلت كل اللي قاله ليها صوت…
فتحت هاتفها على التسجيل و سمعه طارق بكل كلمة فيه… سمع و هي تترجاه ان يبتعد عنها…
احس طارق انه سُعق في رأسه…
” متكلمتيش ليه من الأول ؟! جاية تتكلمي دلوقتي بعد ما طلقتها ؟
* متكلمتش لأني خوفت…
” خوفتي من ايه !!
قالها طارق بإنفعال عليا…
” انطقي… خوفتي من ايه ؟
* خوفته منه… مش عارفة ازاي عرف اني شوفته… جه هددني اني لو قولتلك هيقـ,ـتل بنتي… خوفت و معرفتش اقول لحضرتك ازاي… كنت ناوية اول ما ارجع من إجازتي هقول لحضرتك كل حاجة… متخيلتش ان الموضوع هيكبر و تتطلقوا….
” ابعتيلي التسجيل ده…
* حاضر هبعته… انا آسفة والله يا استاذ طارق… بس انا خوفت منه ليأ*ذي بنتي و انا معرفتش اعمل ايه و سكت…
” ماااشي… اطلعي بره… اطلعييي
قال الأخيرة بإنفعال… خرجت هي على الفور…
وقف طارق في منتصف الغرفة يحاول ان يستوعب ما سمعه الآن… و لم يتذكر إلا كلامها
‘ مروان ابن عمك… اتحر*ش بيا !!
‘ انا مخو*نتكش… ليه مش عايز تصدقني ؟
‘ صدقته هو و مصدقتنيش انا ؟!
‘ متسمعش من بره… اسمعني انا… اقسم بالله من اول ما اتجوزتك و بالرغم من معاملتك الز*فت ليا… مبصتش لراجل غيرك حتى لو بالغلط… لاني عارفة حدودي كويس من الناس الغريبة… انا مش خا*ينة !!
‘ هيجي يوم و تعرف الحقيقة… و لما يجي اليوم ده انا هبقى مش موجودة !!
‘ هتندم يا طارق… هتندم على كل كلمة وحشة قولتها ليا… ساعتها مش هيبقى في وقت لندمك… مش هسامحك مهما عملت !!
نظر طارق لنفسه في المرآة… استشاط غضبًا من نفسه و ضر*ب زجاج المرآة بقوة بيده حتى كُسـ,ـر و يده جر*حت و لكن لم يهتم بجر*حه… امسك هاتفه و اتصل على روز
* الرقم الذي تتطلبه لم يُعد مستخدمًا *
ألقى طارق هاتفه على الأرض بقوة و ظل يصرخ قائلًا
” انا السبب… ايوة انا السبب… انا مسمعتهاش… صدقته هو و هي لا… و في الآخر طلقتها ؟!
ضحك ساخرًا من نفسه
” يا غبي… طلقتها… طلقتها و انت قر*فان منها و هي انضف منك و منه ؟ اتهمتها بالخيا*نة و هي بريئة… كان واضح بس أنت صدقت اللي عايز اصدقه… عشان اخلص منها صدقت عليها حاجات قذ*رة…
جلس بين الزجاج الذي على الأرض… عيناه حمراء من الغضب و تدمع… في ذات الوقت يتذكرها و هي تترجاه ان يصدقها…
نهض من مكانه… فتح الدرج اخذ منه مسد*سه
” روز مشيت بس حقها هجيبه مقابل روحك يا مروان الكلـ,ـب !!
فتح طارق باب غرفته و ذهب مسرعًا للخارج… اخذ سيارته و ذهب…
في الشركة….
– روووز…
‘ اي في ايه ؟
– مالك اتخضيتي ليه ؟
‘ مصدعة شوية و كنت هنام…
– منمتيش كويس ؟
‘ منمتش اصلا…
– ليه ؟
‘ كان عليا 10 مقالات محتاجين ترجمة… فسهرت عليهم… جيت انام لقيت الشمس طلعت
– خلصتي شغلك ؟
‘ ايوة…
– خلاص استأذني و امشي…
‘ عادي ؟
– اه عادي… اكلملك المدير ؟
‘ ماشي لو مش هتعبك…
– خمس دقايق و جاي…
اومأت له و ذهب… بعد دقائق جاء سيف
– والله المدير ده قمر… وافق تمشي دلوقتي…
‘ كتر خيره… كويس هروح انام بقية اليوم…
اخذت روز حقيبتها و هاتفها… خرجت من مكتبها و فتحت الاسانسير و دخلت فيه و قبل ان يغلق دخل سيف معها
‘ نازل تشتري حاجة ؟
– جاي اوصلك…
‘ لا و النبي متتعبش نفسك… هروح لوحدي عادي…
– انتي مرهقة و لو سيبتك كده هتنامي جوه المترو…
‘ عندك حق بس شغلك ؟
– لا عادي… كده كده رايح اشتري الغدا للتيم بتاعي ف بالمرة اوصلك…
‘ اذا كان كده ماشي…
فُتح باب الاسانسير… خرجا من الشركة… فتح لها سيف باب السيارة… ابتسم له و قبل ان تدخل لمحت مروان… يسند ظهره على شجرة و ينظر لها… اتسعت عينا روز… كيف جاء هنا ؟
– مالك يا روز ؟
لم ترد عليه من صدمتها… نظر سيف الى ما تنظر إليه
– تعرفيه ؟!
اقترب منهم مروان و قال
* ايوة تعرفني !
– مين ده يا روز ؟
عندما رأته روز أمامه تذكرت كل شيء و تذكرت كيف كتم صوتها و عجَز حركتها و نظرته القذ*رة لجـ,ـسدها…
* قوليله يا روز…
اختبأت روز خلف سيف و قالت بصوت منخفض و خائف
‘ أرجوك خليه يمشي…
لم يفهم سيف لماذا هي خائفة منه… ضحك مروان و قال
* خايفة مني ليه يا روز ؟ على فكرة وحشتيني أوي… ريحتك الجميلة لسه مخرجتش من قلبي… وحشني ملمس ايدك الناعمة دي…
– انتبه لكلامك يا ز*فت أنت…
قالها سيف بإنفعال عليه ثم لكَمه في وجهه بقوة و قال
– امشي يا زبا*لة من هنا… ابقا اشوف وشك هنا تاني !!
وضع مروان يده على وجه متأ*لما من ضر*بته… امسك سيف يد روز و قال
– يلا يا روز… اركبي…
غضب مروان كثيرا و بحركة سريعة اخرج المسد*س من وراء ظهره و اطلق به على سيف… صرخت روز عندما سمعت صوت المسد*س… نظر لها سيف بضعف و يده تركت يدها و وقع على الأرض بين دمه !!

يتبع..

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

لقراءة باقي حلقات الرواية اضغط على : (رواية لن تحبني)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *